«داكوتا» أول طائرة حلَّق بها الملك عبد العزيز

رسم من خلالها الخريطة السياسية للسعودية بعدما رسم بـ«عبية» خريطتها الجغرافية

الملك عبد العزيز يعد نزوله من الداكوتا في إحدى رحلاته الجوية  (متحف صقر الجزيرة)
الملك عبد العزيز يعد نزوله من الداكوتا في إحدى رحلاته الجوية (متحف صقر الجزيرة)
TT

«داكوتا» أول طائرة حلَّق بها الملك عبد العزيز

الملك عبد العزيز يعد نزوله من الداكوتا في إحدى رحلاته الجوية  (متحف صقر الجزيرة)
الملك عبد العزيز يعد نزوله من الداكوتا في إحدى رحلاته الجوية (متحف صقر الجزيرة)

بعد أن ترجّل الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود (طيّب الله ثراه)، عن صهوة جواده «عبية» معلناً توحيد المملكة ورسم خريطتها الجغرافية بين العالم، امتطى هامات السحب على متن طائرته «داكوتا DC - 3» ليوصل المملكة بالعالم ويرسم من خلالها خريطة الدولة السياسية.

حكاية «داكوتا DC - 3»، بدأت عندما قرر الرئيس الأميركي فرانكلين روزفلت، إهداء الملك عبد العزيز آل سعود هدية، وطلب من مستشاريه في البيت الأبيض أن يقترحوا عليه نوع الهدية التي سيهديها لـ«ملك سعودي موجود في منطقة صحراوية»، فقال له أحد مستشاريه، وهو الدكتور سنايدر، إن أفضل هدية لهذا الملك هي طائرة.

يوضح مدير عام التواصل والشؤون الإعلامية في الخطوط الجوية العربية السعودية المهندس عبد الله الشهراني، لـ«الشرق الأوسط»، أن هذه الفكرة رُفضت في المرحلة الأولى لأنها كانت ذات ميزانية كبيرة تتجاوز الميزانية المرصودة للهدية، لكن عندما طُلب وضع مقترح آخر، رجع الدكتور سنايدر وأصر على الفكرة لسبب قال فيه إن هذه الهدية ستمكّن الملك السعودي العربي من أن يربط أجزاء وطنه... فالوطن الذي يحكمه دولة مترامية الأطراف، لا توجد فيها طرق معبَّدة ولا سكك حديدية، وستسهم هذه الطائرة في ربط أرجاء وطنه.

بداية النقل الجوي

في يوم 14 فبراير (شباط) من عام 1945، هبطت طائرة «داكوتا» التي أهداها الرئيس روزفلت للملك عبد العزيز، في المهبط الترابي بالمنطقة المعروفة الآن بوزارة الخارجية الواقعة في منطقة البلد بمدينة جدة، وتسلمها الأمير منصور بن عبد العزيز من قائدها الأميركي، وكانت له كلمة، نيابةً عن جلالة الملك عبد العزيز، وللحكومة الأميركية أيضاً كلمة بالنيابة.

الداكوتا سجلت بداية إنطلاق الطيران المدني في السعودية (متحف صقر الجزيرة)

وشهد يوم 30 سبتمبر (أيلول) من عام 1945، أول رحلة للملك عبد العزيز آل سعود، انطلق فيها عبر «داكوتا» من مدينة عفيف القريبة من الرياض، متجهاً إلى الحوية في مدينة الطائف، قادها الكابتن الأميركي جوي غراند وكان معه مساعده الكابتن السعودي حمزة طرابزوني. ومن أهم مميزات هذه الطائرة أنها تهبط في أي منطقة ترابية ممهدة. وحسب الشهراني، مكَّنت هذه الميزة قطاع الطيران أن يربط أرجاء المملكة ومناطقها الإدارية بسهولة، مؤكداً أن هذه الطائرة كان لها وقعها في عالم الطيران، خصوصاً في المملكة، وعُدّت النواة لمفهوم الطيران المدني في السعودية.

في تلك الرحلة أيقن الملك عبد العزيز، بعدما شعر بسرعة الوصول والربط وسهولة الإقلاع والهبوط، أن هذه هي الوسيلة المناسبة لربط أرجاء الوطن، فقرر عند نزوله من رحلة عفيف إلى الحوية شراء طائرتين إضافيتين. وسجلت هذه الرحلة بداية انطلاق الطيران المدني لربط أرجاء الوطن، وتمكين رؤية الملك عبد العزيز الأولى، وهي توطين الهجرة.

مواصفات «داكوتا»

صنعت الطائرة «داكوتا DC - 3»، شركة «دوغلاس إيركرافت» لأول مرة عام 1935، وهي عبارة عن طائرة أحادية السطح ذات محركين، منخفضة الجناحين من صناعة شركة «براد ويتني»، تتسع لـ28 راكباً أي ما يعادل ستة آلاف رطل (2725 كجم). طول الطيارة نحو 20 متراً وعرضها مع جناحيها 30 متراً، وتطير بسرعة 370 كيلومتراً في الساعة.

طائرة الداكوتا في متحف صقر الجزيرة (متحف صقر الجزيرة)

بيّن الشهراني أن اختيار مدارج الإقلاع والهبوط في المملكة العربية السعودية كانت له قصة ثرية مع الكابتن عبد السلام سرحان الذي طُلبت منه هذه المهمة. ولإتمامها كان يأخذ حماره ويتنقل حول المملكة ويتجول ويسافر ليختار المواقع المناسبة لهبوط الطائرات. ويقول: «ذكرت موضوع الحمار لأن له دلالة مهمة، حيث اُختيرت المطارات بوسيلة بدائية جداً».

وأوضح الشهراني أن الرعيل الأول وضع لنا لمسات أُثبتت لاحقاً، وطبقاً لاتفاقية شيكاغو التي وضعت القواعد ومواصفات المطارات، صنع عبد السلام سرحان (رحمه الله) معروفاً كبيراً لهذا الوطن، فكل مكان اختاره كان صحيحاً، وكانت حسب المواصفات التي وُضعت لاحقاً من جهات عالمية.

بدأ الطيران إلى الخارج في أول رحلة إلى مدينة اللدّ في فلسطين، بأمر من الملك عبد العزيز لإيصال حجاج فلسطينيين إلى المشاعر المقدسة. وحسب الشهراني، كان عدد مدارج الإقلاع والهبوط في فترتي الخمسينات والستينات الميلادية أكثر من الفترة الحالية، مرجعاً ذلك إلى ربط الهجر، وقال: «أذكر قصة حقيقية تسهّل مفهوم لماذا كان يوجد لدينا مطارات كثيرة. في تلك الفترة كانت توجد مجموعة من الطيارين السعوديين كانت مهمتهم فقط النزول في بعض القرى لأخذ سيدات يحتجن إلى ولادة قيصرية في الرياض أو جدة، فكانوا يهبطون في مطارات أو مدارج كثيرة مثل السليل والوديعة والمجمعة وعفيف. أما الآن مع تطور الطيران، أصبح عدد المطارات الرسمية في المملكة 28 مطاراً إلى جانب وجود مهابط كثيرة تابعة لـ(أرامكو) وشركات».

رؤية طموحة

وضع الملك عبد العزيز أساس النقل الجوي في المملكة ورأى فيه الوسيلة المهمة لتمكين أهدافه، وأحدث الملك سعود النقلة الكبيرة في عهده، ثم توالت النقلات من عهد الملك فيصل حتى الآن. ومنذ بدايات الدولة السعودية، ينعم قطاع الطيران بدعم سخيّ ورؤية سابقة لأوانها في أن تكون المملكة متصلة بالعالم. وهذا ما يؤكد سبب امتلاك المملكة العربية السعودية طائرات لم تمتلكها دول عظمى. فالسعودية كانت أول مشغّل في الشرق الأوسط لطائرات «707» وطائرات «747» الجامبو وطائرات «L1011 التراي ستار». فالهدف من شراء هذه الطائرات تجاوز المرحلة الأولى التي كانت لربط أرجاء الوطن لتصل إلى هدف التواصل مع العالم.

الملك عبد العزيز كانت لديه رؤية سريعة جداً تنطبق في مفهوم الانتقال من الجمل إلى الطائرة. ويقول الشهراني: «لدينا طيارون على قيد الحياة كانوا في أحد الأيام يرعون الجمال، ولكن فعلياً لا يعرفون حتى اليوم قيادة السيارات. فهم انتقلوا مباشرةً من الجمل إلى الطائرة»، مشيراً إلى أن رؤية الأمير محمد بن سلمان قريبة جداً من رؤية الملك عبد العزيز فيما يخص أيضاً قطاع الطيران. فالسعودية بعد أن كانت تمتلك طائرة واحدة عام 1945 أصبحت تمتلك الآن 177 طائرة في مجموعة «الخطوط السعودية»، وستصل في عام 2030 إلى امتلاك 241 طائرة.


مقالات ذات صلة

الحاضر امتداد للتاريخ الأول... السعودية تحتفل بـ«يوم التأسيس»

الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

الحاضر امتداد للتاريخ الأول... السعودية تحتفل بـ«يوم التأسيس»

يحتفي السعوديون اليوم بمرور 299 عاماً على ذكرى خالدة في التاريخ، حين أسس الإمام محمد بن سعود في 22 فبراير (شباط) 1727 الدولة السعودية الأولى في الدرعية.

بدر الخريف (الرياض)
عالم الاعمال «مجموعة أباريل» تختتم حملتها الحصرية في «بارك أفنيو مول» بفعالية كبرى للسحب على السيارات

«مجموعة أباريل» تختتم حملتها الحصرية في «بارك أفنيو مول» بفعالية كبرى للسحب على السيارات

اختتمت مجموعة «أباريل»، الشركة العالمية الرائدة في مجال التجزئة، حملتها الحصرية احتفالاً باليوم الوطني السعودي في «بارك أفنيو مول».

الخليج حضور تمثل بمسؤولين ودبلوماسيين وشخصيات فاعلة اجتماعياً واقتصادياً وثقافياً وإعلامياً (واس)

احتفال سعودي باليوم الوطني يجتذب اهتمام الباريسيين

اجتذب الاحتفال السعودي باليوم الوطني الـ95 اهتمام الباريسيين والسياح، حيث صدحت الموسيقى التقليدية في مقر الحدث وجواره، واستمتع الضيوف والمارة برقصة «العرضة».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة سعودية احتفالات متنوعة أقامها القادسية بمناسبة اليوم الوطني (نادي القادسية)

بيسغروف: مجتمع الخبر هو القلب النابض لتراث القادسية

أكّد الأسكوتلندي جيمس بيسغروف، الرئيس التنفيذي للقادسية، أن اليوم الوطني الـ95 يمثل مناسبة استثنائية للمملكة بشكل عام، ولناديه بشكل خاص.

سعد السبيعي
رياضة سعودية النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو قائد فريق النصر (الشرق الأوسط)

رونالدو وفينالدوم ورينارد يشاركون السعوديين احتفالات اليوم الوطني الـ95

تفاعلت الأندية السعودية ولاعبوها المحترفون الأجانب مع احتفالات المملكة باليوم الوطني الـ95، حيث امتلأت منصات التواصل الاجتماعي ورسائل التهاني بأجواء الفخر.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

«الوزراء» السعودي يدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على الكويت والبحرين

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء السعودي في جدة (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء السعودي في جدة (واس)
TT

«الوزراء» السعودي يدين استمرار الاعتداءات الإيرانية على الكويت والبحرين

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء السعودي في جدة (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء السعودي في جدة (واس)

​أدان مجلس الوزراء السعودي، الثلاثاء، بأشد العبارات، استمرار الاعتداءات الإيرانية الآثمة على الكويت والبحرين، وعلى أمن وحرية الملاحة البحرية في مضيق هرمز، مما يُعد انتهاكاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، مجدداً تضامن السعودية مع البلدين، ودعمها الكامل لكل ما يتخذانه من إجراءات لصون سيادتهما وأمنهما.

جاء ذلك خلال الجلسة التي عُقدت برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في جدة؛ حيث اطَّلع المجلس في مستهل الجلسة على فحوى الاتصال الهاتفي الذي تلقاه الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، وما جرى خلاله من استعراض مجالات التعاون المشترك القائم بين البلدين، وتطورات الأوضاع الإقليمية والدولية، والجهود الدبلوماسية لخفض التصعيد في المنطقة.

واستعرض المجلس مجمل مشاركات السعودية في الاجتماعات الإقليمية والدولية، ضمن ما توليه من اهتمام بترسيخ أواصر التعاون مع الدول الشقيقة والصديقة، والدفع بالعمل متعدد الأطراف نحو مزيد من التقدم في مختلف المجالات، وتعزيز الاستجابة الجماعية للتحديات الراهنة في المنطقة والعالم.

وأعرب المجلس في هذا السياق عن دعمه نتائج الاجتماع الوزاري بين مجلس التعاون لدول الخليج العربية والولايات المتحدة الأميركية، وما تضمن من التأكيد على الشراكة الاستراتيجية للجانبين، واستمرار التنسيق والتشاور تجاه القضايا الدولية ذات الاهتمام المتبادل؛ بما يسهم في دعم الأمن والاستقرار الإقليميين وحماية المصالح المشتركة.

وفي الشأن المحلي؛ استعرض مجلس الوزراء مسارات تطوير البنية التحتية في مختلف مناطق المملكة، وتهيئتها لاستيعاب النمو المستمر، منوهاً ضمن هذا الإطار بتدشين المرحلة الجديدة من برنامج الأحياء المطوَّرة في مكة المكرمة، وبدء تنفيذ مشاريع المجموعة (الرابعة) من برنامج تطوير محاور الطرق الدائرية والرئيسة في الرياض؛ مما سيسهم في مواكبة التوسع العمراني، والارتقاء بالمشهد الحضري وجودة الحياة وخدمات النقل.

وأشاد المجلس بإطلاق النسخة الأولى من أسبوع المياه السعودي الذي يمثل منصة وطنية وإقليمية ودولية، تعزز الحوار العالمي والأولويات العربية والدور المحوري للمملكة في هذا القطاع، وجهودها المتواصلة لابتكار حلول عملية وشراكات نوعية تترجم مستهدفات تحقيق الأمن المائي، وكفاية استخدام الموارد الطبيعية، وتسريع العمل المشترك نحو مستقبل مائي أكثر استدامة.

وقدَّر المجلس فوز الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) بجائزة منظمة الأمم المتحدة للخدمة العامة لعام 2026؛ ليضاف ذلك إلى سلسلة الإنجازات التي حققتها المملكة في مجال الاستفادة من البيانات والتقنيات الحديثة، لخدمة التنمية، وبناء اقتصاد رقمي مستدام قائم على المعرفة.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء السعودي في جدة (واس)

وثمَّن مجلس الوزراء جهود وزارة الداخلية السعودية، وفاعلية خططها الأمنية الاستباقية في مكافحة المخدرات وضبط مهربيها ومروجيها، وما تحقق -بفضل الله- من إنجازات ونجاحات في مواجهة هذه الآفة والتصدي لأخطارها؛ بما يعزز أمن المجتمع ويحافظ على مكتسباته.

واطَّلع المجلس على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطَّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء، في شأنها.

وأصدر المجلس عدداً من القرارات، تضمنت الموافقة على اتفاقيتين عامتين للتعاون بين حكومة السعودية وحكومتَي سلوفاكيا وسلوفينيا. وعلى مذكرة تفاهم بين حكومة السعودية وحكومة جنوب أفريقيا للتعاون في مجال العمل.

وفوَّض المجلس وزير الاستثمار -أو مَن ينيبه- بالتوقيع على مشروع اتفاقية ثنائية لحماية الاستثمار بين حكومة السعودية وحكومة الهند. ووافق على مذكرة تفاهم بين حكومة السعودية ممثلة بالهيئة العامة للمنافسة، وحكومة البحرين ممثلة بهيئة تشجيع وحماية المنافسة.

كذلك وافق المجلس على مذكرة تفاهم بين وزارة الرياضة في السعودية وإدارة الرياضة التابعة لرئاسة مجلس الوزراء الإيطالية، للتعاون في مجال الرياضة، وعلى مذكرة تفاهم بين وزارة الصناعة والثروة المعدنية في السعودية ووزارة التعدين بتشيلي في مجال الثروة المعدنية، وعلى مذكرة تعاون علمي وتعليمي بين وزارة التعليم في السعودية والأمانة العامة لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (المركز العربي للبحوث التربوية لدول الخليج).

أشاد مجلس الوزراء بإطلاق النسخة الأولى من أسبوع المياه السعودي الذي يمثل منصة وطنية وإقليمية ودولية (واس)

كما فوَّض المجلس وزير الصناعة والثروة المعدنية رئيس مجلس إدارة هيئة المساحة الجيولوجية السعودية -أو مَن ينيبه- بالتباحث مع الجانب الباكستاني في شأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون العلمي الجيولوجي، بين هيئة المساحة الجيولوجية السعودية وهيئة المسح الجيولوجي الباكستانية، والتوقيع عليه.

ووافق المجلس أيضاً على مذكرة تفاهم بين رئاسة أمن الدولة في السعودية ولجنة الدولة للأمن القومي في الجمهورية القيرغيزية، في مجال مكافحة جرائم الإرهاب وتمويله، وعلى مذكرة تعاون بين دارة الملك عبد العزيز في السعودية ووكالة الأرشيف الفيدرالية في روسيا الاتحادية.

وقرر المجلس استثناء كبار السن ممن لا دخل لهم، والأشخاص ذوي الإعاقة، والأيتام ذوي الظروف الخاصة ممن ليس لهم عائل، المستفيدين من نظام الضمان الاجتماعي؛ من إضافة التابعين في المسكن؛ لاحتساب الحد الأدنى من المعاش.

كما قرر أن يكون احتساب الحد الأعلى لموديلات شاحنات النقل الثقيل التي يُسمح باستيرادها إلى المملكة؛ وفقاً لسنة الموديل بدلاً من سنة الصنع.

وقرر المجلس أيضاً تجديد عضوية الدكتورة نوف بنت عبد العزيز الغامدي، في مجلس إدارة المركز الوطني للدراسات والبحوث الاجتماعية، وتعيين الدكتور محمد بن عبد الله الشايع، والدكتور بشير بن علي الشمري، والدكتورة لانة بنت حسن بن سعيد، والدكتورة منى بنت عبد الله آل مشيط، وعبد العزيز بن فوزان الفهد؛ أعضاءً في مجلس إدارة المركز.

ثمَّن مجلس الوزراء السعودي جهود وزارة الداخلية وفاعلية خططها الأمنية الاستباقية في مكافحة المخدرات وضبط مهربيها (واس)

واعتمد المجلس الحسابات الختامية للصندوق السعودي للتنمية، والمركز الوطني لكفاءة وترشيد المياه، ومركز التأمين الصحي الوطني، وبنك التنمية الاجتماعية، والجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة لأعوام مالية سابقة، ووجَّه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لهيئة تطوير محمية الملك سلمان بن عبد العزيز الملكية، وصندوق التنمية الزراعية، وجامعة جازان.


مشعل الأحمد وتركي بن محمد يبحثان العلاقات السعودية - الكويتية

ولي العهد الكويتي الشيخ صباح الخالد لدى استقباله الأمير تركي بن محمد وزير الدولة السعودي (كونا)
ولي العهد الكويتي الشيخ صباح الخالد لدى استقباله الأمير تركي بن محمد وزير الدولة السعودي (كونا)
TT

مشعل الأحمد وتركي بن محمد يبحثان العلاقات السعودية - الكويتية

ولي العهد الكويتي الشيخ صباح الخالد لدى استقباله الأمير تركي بن محمد وزير الدولة السعودي (كونا)
ولي العهد الكويتي الشيخ صباح الخالد لدى استقباله الأمير تركي بن محمد وزير الدولة السعودي (كونا)

استقبل أمير دولة الكويت، الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، الثلاثاء، الأمير تركي بن محمد بن فهد بن عبد العزيز، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء السعودي، الذي نقل إليه تحيات خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وتمنياتهما للكويت قيادةً وشعباً بدوام التقدم والازدهار.

وذكرت «وكالة الأنباء الكويتية»، أن أمير الكويت حمّل الأمير تركي بن محمد بن فهد نقل تحياته إلى خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، متمنياً للمملكة وشعبها المزيد من الرخاء، ومؤكداً عمق العلاقات الأخوية التاريخية التي تجمع البلدين وشعبيهما، والحرص على مواصلة تعزيزها في مختلف المجالات.

ولي العهد الكويتي الشيخ صباح الخالد لدى استقباله الأمير تركي بن محمد وزير الدولة السعودي (كونا)

كما استقبل ولي عهد الكويت، الشيخ صباح خالد الحمد الصباح، الأمير تركي بن محمد بن فهد، حيث جرى استعراض العلاقات الأخوية الوثيقة بين البلدين، وسبل تعزيز التعاون المشترك بما يخدم المصالح المتبادلة، وفقاً لـ«كونا».

وفي السياق نفسه، التقى الأمير تركي بن محمد بن فهد رئيس مجلس الوزراء الكويتي، الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح، وبحث الجانبان أوجه التعاون الثنائي، إضافة إلى عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك.

وكان الأمير تركي بن محمد بن فهد قد وصل إلى الكويت، مساء الاثنين، في زيارة رسمية، وكان في استقباله وزير شؤون الديوان الأميري الشيخ حمد جابر العلي الصباح، وعدد من كبار المسؤولين الكويتيين.


مسؤول عُماني لـ«الشرق الأوسط»: لا تسجيل لأي حالات تلوث في مياه الخليج العربي

سالم البوسعيدي قنصل عام سلطنة عمان بجدة (واس)
سالم البوسعيدي قنصل عام سلطنة عمان بجدة (واس)
TT

مسؤول عُماني لـ«الشرق الأوسط»: لا تسجيل لأي حالات تلوث في مياه الخليج العربي

سالم البوسعيدي قنصل عام سلطنة عمان بجدة (واس)
سالم البوسعيدي قنصل عام سلطنة عمان بجدة (واس)

من أمن الطاقة إلى أمن المياه، تتسع أولويات دول الخليج في ظل المتغيرات الإقليمية، مع تنامي الاهتمام بحماية الموارد المائية بوصفها أحد مقوّمات الأمن القومي والاستقرار الاقتصادي.

وبينما تتواصل الجهود لتعزيز استدامة الموارد المائية وتنويع مصادرها، يؤكد مسؤول عُماني أن دول مجلس التعاون تُواصل تنسيقها المشترك لضمان أمن المياه، مشيراً إلى أن دول الخليج لم تسجل، حتى الآن، أي حالات تلوث للمياه، رغم ما تشهده المنطقة من تطورات.

وقال، لـ«الشرق الأوسط»، رئيس وفد الأعمال المشارك في الاجتماع التشاوري الثاني للمنتدى العالمي الحادي عشر للمياه، قنصل عام سلطنة عمان بجدة، سالم البوسعيدي، على هامش أسبوع المياه السعودي في جدة، إن مستوى المشاركة في الحدث، الذي جمع مسؤولين وخبراء وممثلي شركات من دول عربية وأوروبية وأفريقية، يعكس الأهمية المتزايدة لقضايا المياه والأمن المائي على المستويين الإقليمي والدولي.

ورداً على سؤال حول تأثير التوترات التي تشهدها المنطقة، بما في ذلك مضيق هرمز، على أمن إمدادات المياه، أكد البوسعيدي أن التنسيق بين دول مجلس التعاون الخليجي مستمر، وقال: «التشاور قائم بين دول الخليج على مستوى الوزراء المعنيين بالمياه، ونتمنى دائماً السلامة للدول والشعوب».

وأضاف أن دول الخليج، إلى جانب اعتمادها على تحلية مياه البحر، تعمل على تنويع مصادرها المائية، من خلال إنشاء السدود والاستفادة من التقنيات الحديثة، كما بدأت بعض الدول تطبيق تقنيات الاستمطار؛ بهدف زيادة الموارد المائية وتعزيز استدامتها.

وأشار إلى أن قضية المياه تمثل أولوية في جميع الظروف، سواء في أوقات السلم أم الأزمات، مؤكداً أن دول الخليج تُواصل تطوير حلولها التقنية والاستثمارية للحفاظ على أمنها المائي وتنويع مصادر الإمداد.

وأكد البوسعيدي أن دول مجلس التعاون لم تسجل، حتى الآن، أي حالات تلوث للمياه، موضحاً أن الجهات المختصة تُتابع هذا الملف على مدار الساعة، وأن التنسيق قائم بين الجهات المعنية بالمياه ووزارات الخارجية في دول المجلس، باعتبار أن أي تهديد يتعلق بالمياه يمثل قضية مشتركة تمس جميع دول الخليج.

وحول إمكانية إعلان اتفاقيات جديدة خاصة بالأمن المائي، خلال أسبوع المياه السعودي، أوضح أن التنسيق بين دول مجلس التعاون والدول العربية مستمر، من خلال الاجتماعات الدورية لوزراء ووكلاء المياه، مؤكداً أن التعاون المشترك في هذا الملف قائم بصورة متواصلة، بما يعزز أمن المياه واستدامتها في المنطقة.