السعودية... أعظم قصة في القرن تحتفل بعيدها الوطني

قصص نجاح متواصلة من المؤسس إلى الأبناء والأحفاد

السعودية... أعظم قصة في القرن تحتفل بعيدها الوطني
TT

السعودية... أعظم قصة في القرن تحتفل بعيدها الوطني

السعودية... أعظم قصة في القرن تحتفل بعيدها الوطني

يستذكر السعوديون مع حلول مناسبة اليوم الوطني الثالث والتسعين، في 23 سبتمبر من كل عام، ملامح مهمة من تاريخ بلادهم، مستعرضين شريطاً طويلاً يغطي أكثر من قرن، بدءاً من مرحلة التأسيس الثالثة على يد الملك عبد العزيز، حينما قرر وهو ولم يتم العشرين من العمر العودة إلى الرياض ويسترد ملك آبائه وأجداده، لتظل قصة استرداد عاصمة الدولة ذات دلالات مهمة واللبنة الأولى في تأسيس المملكة العربية السعودية، التي سجلت حضوراً عالمياً، وأصبحت ركناً في المعادلة الدولية.

الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود

وليستمر من بعده أبناؤه بمراحل التحديث والبناء في عهد الملوك: سعود، وفيصل، وخالد، وفهد، وعبد الله (رحمهم الله)، إلى مرحلة «العصرنة»، وبناء دولة المستقبل في عهد الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، حيث تحولت البلاد في غضون سنوات إلى ورشة عمل لبناء دولة المستقبل، وأصبحت العاصمة الرياض نموذجاً للمدن العصرية من خلال المباني الشاهقة وناطحات السحاب، وانتشار المقاهي ومراكز الترفيه، والطرق الحديثة، وهي نموذج لبقية مدن المملكة، كما حظيت المناطق الأخرى باهتمام الدولة من خلال إنعاشها اقتصادياً وسياحياً.

ورغم حجم التحديات في المشهد الحالي، نجحت السعودية تحت قيادة الملك سلمان بن عبد العزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، في تسجيل حضور لافت للبلاد في المعادلة الدولية، وبناء دولة المستقبل ورسم سياستها في توازن، بتميز اتسم بالعزم والحزم في مواجهة الأحداث، مع الحرص على إحقاق الحق وإرساء العدل ووضع التطور والحداثة هاجسين لها، وإقرار مشروعات مختلفة للوصول بالبلاد إلى آفاق رحبة من التنمية، حيث رسم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، منذ توليه مقاليد السلطة في بلاده سابعَ ملوك الدولة السعودية الحديثة، ملامح عهده بقرارات وأوامر لافتة تضع خريطة العبور إلى المستقبل مع الحفاظ على المكتسبات السابقة التي أنجزها أسلافه.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز

ومثلما سجّل الملك المؤسس عبد العزيز مواقف تنمّ عن امتلاكه الحكمة، وأدوات ومقومات القائد الناجح والمحنك والشجاع وقراءة الأحداث والوقائع بشكل دقيق بعيداً عن الانفعال والعواطف والمغامرات غير المحسوبة، سجّل الملك سلمان توجه والده المؤسس، واستخدم الأدوات نفسها التي سار عليها تبعاً للظروف والأحداث والمعطيات، وهو ما أكد عليه منذ توليه مقاليد السلطة في بلاده، حين قال إن «أمتنا العربية والإسلامية هي أحوج ما تكون اليوم إلى وحدتها وتضامنها. وسنواصل في هذه البلاد التي شرفها الله بأن اختارها منطلقاً لرسالته وقِبلة للمسلمين، مسيرتنا في الأخذ بكل ما من شأنه وحدة الصف وجمع الكلمة والدفاع عن قضايا أمتنا، مهتدين بتعاليم ديننا الإسلامي الحنيف الذي ارتضاه المولى لنا، وهو دين السلام والرحمة والوسطية والاعتدال».

ويحمل ولي العهد السعودي «كاريزما القيادة»، فمنذ دخوله معترك السياسة في بلاده، اهتم بجملة من الملفات والقضايا السياسية والاقتصادية والتنموية والفكرية والاجتماعية الشائكة، بأبعادها المحلية والإقليمية والدولية. ونجح في تأسيس أرضية صلبة للانطلاق عبرها لرسم سياسة جديدة لبلاده، تتعامل مع الواقع والمستقبل معاً، وفق استراتيجية واضحة تتجاوز الطروحات التقليدية، والحلول العاطفية والوقتية، من خلال آليات وعمل مؤسسي، كما أطلق ولي العهد أعمالاً وقرارات لافتة كانت منهج عمل مستقبلياً، تحقق كثير منها على سطح الواقع.

وكان هاجس الأمير محمد بن سلمان، استغلال عناصر القوة والإمكانات الهائلة التي تتمتع بها بلاده، وعدم الركون إلى النفط مورداً وحيداً لتحقيق مداخيل البلاد من خلال سلعة قابلة للنضوب تشهد سوقها تقلبات في الأسعار. كما رأى ولي العهد، أن هناك مستقبلاً مذهلاً ينتظر بلاده في مقبل الأيام، بعد أن وصل إلى قناعة بأن السعوديين لم يستغلوا سوى 10 في المائة من قوة وإمكانات بلادهم التي لديها إمكانات خصبة وواعدة ينتظر استغلالها، بما يعود بالخير عليها وعلى مواطنيها وعلى المنطقة بكاملها. كما رأى أن موقع بلاده الاستراتيجي الذي يقع بين 3 مضايق من أهم الممرات المائية في العالم يسمح لها بأن تكون منطقة محورية بين القارات الثلاث: آسيا، وأفريقيا، وأوروبا.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد (واس)

وفي مقابلة شاملة مع كبير المُذيعين السياسيين في محطة «فوكس نيوز» الأميركية، بريت باير، من مدينة «نيوم»، قال الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، إن المملكة هي «أكبر قصة نجاح في القرن الحادي والعشرين، وهي قصة هذا القرن».

وأشار الأمير محمد بن سلمان، إلى أن السعودية هي الدولة الأسرع نمواً حالياً في جميع القطاعات، وقال إن «هدفنا الوصول بالسعودية إلى الأفضل دائماً، وتحويل التحديات إلى فرص»، وتابع أن «رؤية 2030 طموحة، وحققنا مُستهدفاتها بشكل أسرع، ووضعنا مُستهدفات جديدة بطموح أكبر». وأوضح الأمير محمد بن سلمان، أن «السعودية حققت أسرع نمو في الناتج المحلي من بين (مجموعة العشرين) لعامين مُتتاليين».

وقال ولي العهد السعودي أيضاً إن المملكة حاولت الانضمام إلى «مجموعة الدول السبع الكبرى»، لكن بعض الدول أرادت إملاء شروط. وأضاف ولي العهد: «أركّز وقتي على مُتابعة ما يخدم مصالح السعودية وشعبها»، مضيفاً أن «الشعب السعودي مؤمن بالتغيير، وهو من يدفع لذلك... وأنا واحد منهم».

وذكر الأمير محمد بن سلمان، أن «استثمارنا في السياحة رفع نسبة إسهامها في الناتج المحلي من 3 في المائة إلى 7 في المائة». وزاد أن السياحة في السعودية «جذبت 40 مليون زيارة... ونستهدف من 100 مليون إلى 150 مليوناً في 2030».


مقالات ذات صلة

الحاضر امتداد للتاريخ الأول... السعودية تحتفل بـ«يوم التأسيس»

الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

الحاضر امتداد للتاريخ الأول... السعودية تحتفل بـ«يوم التأسيس»

يحتفي السعوديون اليوم بمرور 299 عاماً على ذكرى خالدة في التاريخ، حين أسس الإمام محمد بن سعود في 22 فبراير (شباط) 1727 الدولة السعودية الأولى في الدرعية.

بدر الخريف (الرياض)
عالم الاعمال «مجموعة أباريل» تختتم حملتها الحصرية في «بارك أفنيو مول» بفعالية كبرى للسحب على السيارات

«مجموعة أباريل» تختتم حملتها الحصرية في «بارك أفنيو مول» بفعالية كبرى للسحب على السيارات

اختتمت مجموعة «أباريل»، الشركة العالمية الرائدة في مجال التجزئة، حملتها الحصرية احتفالاً باليوم الوطني السعودي في «بارك أفنيو مول».

الخليج حضور تمثل بمسؤولين ودبلوماسيين وشخصيات فاعلة اجتماعياً واقتصادياً وثقافياً وإعلامياً (واس)

احتفال سعودي باليوم الوطني يجتذب اهتمام الباريسيين

اجتذب الاحتفال السعودي باليوم الوطني الـ95 اهتمام الباريسيين والسياح، حيث صدحت الموسيقى التقليدية في مقر الحدث وجواره، واستمتع الضيوف والمارة برقصة «العرضة».

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة سعودية احتفالات متنوعة أقامها القادسية بمناسبة اليوم الوطني (نادي القادسية)

بيسغروف: مجتمع الخبر هو القلب النابض لتراث القادسية

أكّد الأسكوتلندي جيمس بيسغروف، الرئيس التنفيذي للقادسية، أن اليوم الوطني الـ95 يمثل مناسبة استثنائية للمملكة بشكل عام، ولناديه بشكل خاص.

سعد السبيعي
رياضة سعودية النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو قائد فريق النصر (الشرق الأوسط)

رونالدو وفينالدوم ورينارد يشاركون السعوديين احتفالات اليوم الوطني الـ95

تفاعلت الأندية السعودية ولاعبوها المحترفون الأجانب مع احتفالات المملكة باليوم الوطني الـ95، حيث امتلأت منصات التواصل الاجتماعي ورسائل التهاني بأجواء الفخر.

«الشرق الأوسط» (الرياض )

السعودية تعالج أوضاع حاملي التأشيرات المتعذرة مغادرتهم جراء الأوضاع الراهنة

تضمنت الإجراءات التمكين من المغادرة دون فرض رسوم أو غرامات (الجوازات السعودية)
تضمنت الإجراءات التمكين من المغادرة دون فرض رسوم أو غرامات (الجوازات السعودية)
TT

السعودية تعالج أوضاع حاملي التأشيرات المتعذرة مغادرتهم جراء الأوضاع الراهنة

تضمنت الإجراءات التمكين من المغادرة دون فرض رسوم أو غرامات (الجوازات السعودية)
تضمنت الإجراءات التمكين من المغادرة دون فرض رسوم أو غرامات (الجوازات السعودية)

أعلنت وزارة الداخلية السعودية، الأربعاء، البدء في معالجة أوضاع حاملي تأشيرات الزيارة بأنواعها كافة، بما فيها «العمرة، والمرور، والخروج النهائي»، الذين تعذرت مغادرتهم نتيجة الأوضاع الراهنة التي تمر بها المنطقة، وذلك تنفيذاً لتوجيهات القيادة.

وأوضحت الوزارة أن الإجراءات تضمنت تمديد التأشيرات المنتهية من تاريخ 8 / 9 / 1447 هـ الموافق 25 / 2 / 2026 م، بناءً على طلب المستضيف للزائر، حتى تاريخ 1/ 11 / 1447 هـ الموافق 18/ 4/ 2026 م، بعد سداد الرسوم المقررة نظاماً عبر منصة «أبشر».

وتضمنت الإجراءات تمكين حاملي التأشيرات المنتهية من المغادرة مباشرة عبر المنافذ الدولية، دون الحاجة إلى تمديد التأشيرة أو دفع أي رسوم أو غرامات تأخير.

وحثّت الوزارة المستفيدين على المبادرة بالمغادرة قبل تاريخ 1 / 11 / 1447 هـ الموافق 18 أبريل (نيسان) 2026م، لتجنب تطبيق الأنظمة المرعية بحق المخالفين، مؤكدة حرصها على تسهيل الإجراءات وضمان انتظام الحركة وفق الأنظمة المعمول بها.


شظايا اعتراض «باليستي» تُخلّف أضراراً محدودة شرق السعودية

الدفاع المدني السعودي (الشرق الأوسط)
الدفاع المدني السعودي (الشرق الأوسط)
TT

شظايا اعتراض «باليستي» تُخلّف أضراراً محدودة شرق السعودية

الدفاع المدني السعودي (الشرق الأوسط)
الدفاع المدني السعودي (الشرق الأوسط)

أعلن المتحدث الرسمي للدفاع المدني السعودي، الأربعاء، مباشرة فرق الدفاع المدني حادثة سقوط شظايا ناجمة عن اعتراض صاروخ باليستي على سطح منزلين في حي سكني بالمنطقة الشرقية، أحدهما قيد الإنشاء وغير مأهول.

وأوضح أن الحادث أسفر عن أضرار مادية محدودة، دون تسجيل أي إصابات، مشيراً إلى أنه تم التعامل مع الواقعة وفق الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات.

وتصدَّت «الدفاعات الجوية» السعودية، الأربعاء، لصاروخ باليستي و28 طائرة مُسيّرة في المنطقة الشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وأطلق «الدفاع المدني»، فجر الأربعاء، إنذاراً في محافظة الخرج (80 كيلومتراً جنوب شرقي الرياض)، للتحذير من خطر، عبر «المنصة الوطنية للإنذار المبكر في حالات الطوارئ»، قبل أن يعلن زواله بعد نحو 10 دقائق، داعياً إلى الاستمرار في اتباع تعليماته، وتجنّب التجمهر والتصوير نهائياً، والابتعاد عن مواقع الخطر.


حريق في خزان وقود بمطار الكويت بعد هجوم بمُسيّرات

TT

حريق في خزان وقود بمطار الكويت بعد هجوم بمُسيّرات

مركبات تسير على طول الطريق السريع المؤدي إلى مدينة الكويت ومنها (أرشيفية - أ.ف.ب)
مركبات تسير على طول الطريق السريع المؤدي إلى مدينة الكويت ومنها (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلنت هيئة الطيران المدني في الكويت، اليوم الأربعاء، أن خزان وقود في مطار الكويت الدولي اشتعلت فيه النيران بعد استهدافه بطائرات مُسيّرة.

وأكد المتحدث الرسمي باسم «الهيئة» عبد الله الراجحي أنه «وفق التقارير الأولية فإن الأضرار مادية فقط، ولا توجد أي خسائر في الأرواح».

وأوضح أن «الجهات المختصة باشرت فوراً تنفيذ إجراءات الطوارئ المعتمَدة، حيث تتعامل فرق الإطفاء والجهات المعنية مع الحريق، في حين توجد جميع الجهات المختصة في موقع الحادث».

ولاحقاً، قال الجيش الكويتي: «تتصدى حالياً الدفاعات الجوية الكويتية لهجمات صاروخية وطائرات مُسيّرة مُعادية»، بعدما أعلن الحرس الوطني الكويتي أنه نجح في إسقاط ست طائرات مُسيّرة.

ورداً على الهجوم الذي شنّته الولايات المتحدة وإسرائيل ضدها، صعّدت إيران هجماتها، في الأسابيع الأخيرة، على قواعد عسكرية ومنشآت طاقة وبنى تحتية أخرى بدول الخليج. وتقول طهران إنها لا تستهدف سوى المصالح الأميركية بالمنطقة.

وأعلن «الحرس الثوري» الإيراني، الأربعاء، أنه أطلق صواريخ باتجاه إسرائيل والكويت والبحرين والأردن، وفقاً لما ذكره التلفزيون الرسمي.

اجتماع في الأمم المتحدة

ويعقد مجلس حقوق الإنسان، التابع للأمم المتحدة، جلسة عاجلة، الأربعاء؛ لبحث تداعيات الضربات الإيرانية على دول الخليج.

وقال السفير عبد الله عبد اللطيف عبد الله، المندوب الدائم لمملكة البحرين لدى مكتب الأمم المتحدة والمنظمات الدولية الأخرى في جنيف، أمام «المجلس»، الثلاثاء، إن «الجمهورية الإسلامية الإيرانية تُواصل، منذ 28 فبراير (شباط) 2026، تنفيذ هجمات عسكرية غير مبرَّرة استهدفت أراضي عدد من الدول، مِن بينها مملكة البحرين ودولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وسلطنة عُمان ودولة قطر ودولة الكويت والمملكة الأردنية الهاشمية».

وأضاف أن «هذه الهجمات طالت المدنيين والبنية التحتية الحيوية، وأسفرت عن سقوط ضحايا وأضرار جسيمة، بل تمتد لتشمل البنية التحتية الأساسية لحياة المدنيين».

وقدّمت سبع دول في المنطقة (السعودية والإمارات والبحرين والأردن والكويت وسلطنة عُمان وقطر) مشروع قرار سيُعرض على أعضاء مجلس حقوق الإنسان، البالغ عددهم 47؛ للتصويت عليه.