العلاقات السعودية - الهندية... تطلعات طموحة لتحقيق الرؤى

يرتبط البلدان بعلاقات تاريخية تمتد لأكثر من 76 عاماً

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء الهند (واس)
ولي العهد السعودي ورئيس وزراء الهند (واس)
TT

العلاقات السعودية - الهندية... تطلعات طموحة لتحقيق الرؤى

ولي العهد السعودي ورئيس وزراء الهند (واس)
ولي العهد السعودي ورئيس وزراء الهند (واس)

ترتبط السعودية والهند بعلاقات تاريخية وطيدة وتعاون مشترك يجمع البلدين على كافة الصعد السياسية والاقتصادية وفي مجالات الأمن والدفاع؛ إذ بدأت العلاقات الدبلوماسية بين البلدين عام 1947 بعد استقلال الهند، وتعززت العلاقات بين البلدين بدرجة كبيرة بفضل التعاون في الشؤون الإقليمية والتجارة، وتعد السعودية واحدة من أكبر موردي النفط إلى الهند، أما هذه الأخيرة فهي ضمن أكبر سبعة شركاء.

وخلال زيارة ولي العهد للهند في عام 2019، وقع مجلس الأعمال السعودي - الهندي مذكرة تفاهم مع اتحاد غرف التجارة والصناعة الهندية لتوسيع العلاقات التجارية الثنائية.

وتعمل المملكة والهند على توسيع العلاقات الثنائية لتشمل مجالات جديدة للتعاون مثل الربط الشبكي، ومشاريع التكنولوجيا المالية، والهيدروجين الأخضر، ومواد البناء المستدامة، والتعاون بين الشركات الناشئة ومشاريع بنك التصدير والاستيراد، ويلتزم الجانبان بإزالة كل ما يعوق زيادة التجارة الثنائية والاستثمار، كما تجري الهند مفاوضات مع مجلس التعاون لدول الخليج العربية حول اتفاقية التجارة الحرة.

تعمل المملكة والهند على توسيع العلاقات الثنائية لتشمل مجالات جديدة للتعاون (واس)

وفي سياق «رؤية المملكة 2030» وسياسة التعليم الجديدة في الهند 2020، تحرص العديد من الجامعات السعودية على إقامة التعاون الهادف مع مؤسسات التعليم العالي ذات السمعة الطيبة في الهند مثل المعاهد الهندية للتكنولوجيا (IITs)، والمعهد الهندي للإدارة (IIM)، والمعهد الهندي للعلوم (IISc)، إضافة إلى الجامعات الرائدة في الهند.

 

أكبر مصفاة نفط صديقة للبيئة

 

تعمل السعودية والهند على دراسة مشروع مشترك لإنشاء مصفاة النفط والمجمع البتروكيماوي على الساحل الغربي بقيمة تقدر بـ44 مليار دولار، والتي ستكون أكبر مصفاة صديقة للبيئة في العالم في مرحلة واحدة، كما تجري دراسة استثمار 10 مليارات دولار في مجال التقنية في الهند من خلال صندوق الاستثمارات العامة، وفرص استثمارية أخرى يمكن أن تبلغ قيمتها 26 مليار دولار.

 

الطاقة المتجددة

 

وقعت المملكة مع الهند مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الطاقة المتجددة، بالإضافة إلى مذكرتي تعاون بين مركز الملك عبد الله للدراسات والبحوث البترولية (كابسارك)، ومراكز الأبحاث الهندية، نتج عنهما عقد ثلاث ندوات مشتركة، وورشتي عمل، وإنجاز 24 بحثاً تتعلق بالأنشطة المشتركة.

 

تقنية المعلومات

 

في مجال تقنية المعلومات تم توقيع مذكرة تفاهم بين المملكة والهند لإنشاء مركز ابتكار في الرياض لتعزيز الريادة الرقمية، ومن أهم مخرجاته تسليم 12 مشروعاً ابتكارياً، أما في مجال الصناعة فقد تم توقيع أربع مذكرات تفاهم في مجال التعدين لتوريد منتجات سعودية إلى الهند مثل الفوسفات والأمونيا.

 

التعاون الدفاعي

 

خطت الشراكة السعودية - الهندية في مجال الدفاع خطوات كبيرة في السنوات القليلة الماضية؛ إذ خلص الاجتماع الخامس للجنة المشتركة للتعاون الدفاعي في نيودلهي إلى زيادة التعاون الدفاعي والتدريب وتعزيز التجارة في قطاع الدفاع.

 

الفنون والثقافة

 

يتطلع البلدان لتعزيز التعاون في مجالات الإنتاج المشترك والفنون ومهرجانات الرسم والمسرح وبرامج «بوليوود» الترفيهية الضخمة والإنتاج الوثائقي وترويج السياحة، وفي عام 2018 تم اختيار الهند لتكون ضيف شرف في المهرجان الوطني السعودي للتراث والثقافة (الجنادرية).

 

ترتبط السعودية والهند بعلاقات تاريخية وطيدة وتعاون مشترك يجمع البلدين (واس)

الرؤى الطموحة للبلدين

 

تتقاطع الرؤى الطموحة لكل من المملكة والهند؛ إذ تسعى الهند إلى تحقيق رؤيتها الاقتصادية 2030، التي تهدف إلى أن تصبح ثالث أكبر اقتصاد في العالم بحلول ذلك العام، وهو العام ذاته الذي تعمل المملكة على تحقيق رؤيتها فيه (2030) عبر الوصول بالاستثمارات الأجنبية المباشرة إلى المعدل العالمي ومضاعفة الإيرادات غير النفطية إلى 50 في المائة.

 

ويشكل الإسلام رابطاً حضارياً قوياً بين المملكة والهند نظراً لكون الهند تضم ثالث أكبر جالية من المسلمين في العالم؛ إذ يشكل المسلمون قرابة 15 في المائة من سكان الهند البالغ 1.3 مليار نسمة، ومن المتوقع أن تكون الدولة الأولى خلال الأعوام المقبلة حسب المؤشرات العالمية، وهو عنصر مهم بالنظر للدور القيادي للمملكة في العالم الإسلامي.

 

 

52.4 مليار دولار التبادل التجاري

 

بلغ حجم التبادل التجاري بين السعودية والهند في عام 2022 ما قيمته 52.4 مليار دولار؛ إذ تبلغ قيمة صادرات المملكة إلى الهند 41.9 مليار دولار، منها 8.14 مليار صادرات غير نفطية، في حين تستورد المملكة من الهند بقيمة 10.5 مليار دولار، وأهم السلع السعودية المصدرة للهند هي المنتجات المعدنية، واللدائن ومصنوعاتها، والألمنيوم ومصنوعاته، والمنتجات الكيماوية العضوية وغير العضوية، في حين تعد المنتجات المعدنية، والسيارات وأجزاؤها، والحبوب، والمنتجات الكيماوية العضوية، والآلات والأدوات الآلية وأجزاؤها، أهم السلع التي تستوردها المملكة من الهند.


مقالات ذات صلة

الهند تدرس تفاصيل رسوم جمركية أميركية على مشتري النفط الروسي

الاقتصاد شاحنة نقل بنزين متوقفة بالقرب من خزانات النفط في منشأة إنتاج فولودارسكايا بموسكو (رويترز)

الهند تدرس تفاصيل رسوم جمركية أميركية على مشتري النفط الروسي

قال وزير التجارة الهندي بيوش غويال، يوم الاثنين، إن الهند تدرس تفاصيل الرسوم الجمركية الأميركية على مشتري النفط الروسي.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد عامل يحمل أسطوانات غاز البترول المسال على عربة داخل مستودع في مومباي بالهند وسط شح الإمدادات (رويترز)

الهند تشدد قواعد الحصول على أسطوانات الغاز المدعومة للاستخدام المنزلي

شددت الهند القواعد الخاصة بالحصول على أسطوانات غاز البترول المسال المدعومة والمخصصة للاستخدام المنزلي، من خلال جعل التحقق من الهوية البيومترية، إلزامياً.

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)
الاقتصاد رجل يمر بجوار مجسّم لرمز الروبية الهندية في مقر بنك الاحتياطي الهندي بمومباي (رويترز)

الروبية الهندية تستقر قرب مستوى 96 مقابل الدولار

حافظت الروبية الهندية على تداولاتها ضِمن نطاق ضيق بالقرب من مستوى 96 روبية للدولار الأميركي اليوم الأربعاء

«الشرق الأوسط» (مومباي)
الاقتصاد رجل يمر أمام شعار بنك الاحتياطي الهندي خارج مقره في مومباي (رويترز)

الرهانات تزداد على رفع الفائدة الهندية في أكتوبر

يراهن المتعاملون بشكل متزايد على رفع بنك الاحتياطي الهندي أسعار الفائدة في أكتوبر، مع ارتفاع أسعار النفط واتساع نطاق التضخم.

«الشرق الأوسط» (بومباي (الهند))
الاقتصاد زبائن يشترون فواكه وخضراوات في سوق مسائية مفتوحة بمدينة أحمد آباد بالهند (رويترز)

تضخم أسعار التجزئة في الهند يتجاوز المستهدف للشهر الثالث توالياً

ارتفع معدل التضخم السنوي في أسعار التجزئة بالهند إلى 4.82 في المائة خلال أغسطس (آب) الماضي، مقارنة بـ4.45 في المائة خلال يوليو (تموز) السابق عليه...

«الشرق الأوسط» (نيودلهي)

خادم الحرمين يقدر دور القطاعات العسكرية في حماية الأماكن المقدسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
TT

خادم الحرمين يقدر دور القطاعات العسكرية في حماية الأماكن المقدسة

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

قدّر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، دور القطاعات العسكرية والأمنية السعودية وأبطالها البواسل في الدفاع عن الوطن والتصدي بكل حزم لأي اعتداء على الأماكن المقدسة وضيوف الرحمن والمواطنين والمقيمين على أرض البلاد، معرباً ضمن السياق عن التنديد بمحاولة ميليشيا الحوثي الإرهابية تكرار استهداف مكة المكرمة الذي لقي شجباً واستنكاراً دوليين؛ لما يمثله هذا الجُرم المشين بانتهاك حرمة المقدسات من استفزاز لمشاعر المسلمين في أنحاء العالم كافة.

جاء ذلك لدى ترؤس الملك سلمان بن عبد العزيز جلسة لمجلس الوزراء السعودي في جدة يوم الثلاثاء.

ووفقاً لوكالة الأنباء السعودية، تناولت الجلسة نتائج زيارة الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء إلى مصر، وما أكدت مباحثاته مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من متانة العلاقات بين البلدين، والرغبة المشتركة في تعزيز تعاونهما الثنائي في جميع المجالات، والعمل على مواصلة التشاور والتنسيق في القضايا ذات الاهتمام المشترك؛ بما يحقق مصالح الشعبين.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لدى ترؤسه جلسة مجلس الوزراء في جدة الثلاثاء (واس)

واطّلع المجلس على فحوى الرسالة التي تلقاها ولي العهد السعودي من العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، وعلى ما تضمن الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون؛ من استعراض المستجدات الإقليمية والجهود المبذولة لتعزيز استقرار المنطقة وتحقيق أمن الملاحة البحرية وحريتها.

وأكد المجلس، خلال متابعته التطورات في المنطقة ضرورة التمسك بمبادئ القانون الدولي التي تنص على احترام السيادة وحل النزاعات بالوسائل السلمية وضمان سلامة الملاحة في الممرات المائية الدولية؛ بما يحفظ أمن الدول ويحقق تطلعات شعوبها، ويسهم في حماية حركة التجارة الدولية وسلاسل الإمداد.

واستعرض مجلس الوزراء السعودي مخرجات عدد من المؤتمرات الدولية التي استضافتها المملكة، منوهاً في هذا الإطار بما صدر عن الاجتماع الوزاري لمنتدى اليونسكو العالمي لأخلاقيات الذكاء الاصطناعي 2026؛ من توصيات تدعم التعاون الدولي لضمان تطوير الذكاء الاصطناعي وتعزيز أطر حوكمته وتنظيم استخدام تقنياته والاستفادة منها على نحو آمن وشامل؛ لتحقيق أهداف التنمية المستدامة.

وأشاد المجلس بنجاح النسخة الرابعة لقمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية، وما شهدته من إطلاق أكثر من 40 اتفاقية ومبادرة لدعم توطين المعرفة والابتكار، وتنمية هذا القطاع وتحقيق مستهدفات استراتيجيته الوطنية، وتعزيز إسهام الأبحاث والمبادرات العالمية في الاكتشافات الدوائية والتقنيات المستقبلية؛ بما يرسخ ريادة المملكة في كل ما يخدم صحة الإنسان الذي يأتي دائماً في صدارة الأولويات.

أشاد المجلس بنجاح النسخة الرابعة لقمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية (واس)

وعدّ المجلس تدشين أول إصدارات «شركة سير الوطنية للسيارات»؛ خطوة استراتيجية جديدة في بناء منظومة صناعية متقدمة ومستدامة، وتمكينها بوصفها رافداً حيوياً للنمو الاقتصادي من جذب الاستثمارات ودعم الكفاءات الوطنية ودور القطاع الخاص في التنمية؛ بما يواكب مستهدفات (رؤية السعودية 2030) ويعزز مكانة المملكة مركزاً إقليمياً وعالمياً رائداً في هذا المجال.

واطّلع مجلس الوزراء على الموضوعات المدرجة على جدول أعماله، من بينها موضوعات اشترك مجلس الشورى في دراستها، كما اطّلع على ما انـتهى إليه كل من مجلسي الشؤون السياسية والأمنية، والشؤون الاقتصادية والتنمية، واللجنة العامة لمجلس الوزراء، وهيئة الخبراء بمجلس الوزراء في شأنها.

وأصدر المجلس عدداً من القرارات، تضمنت الموافقة على مذكرة تفاهم بشأن إنشاء مجلس الشراكة الاستراتيجية بين حكومتي السعودية وإسبانيا، وعلى مشروع البروتوكول المعدل لمحضر إنشاء مجلس التنسيق الأعلى السعودي الأردني، وتفويض وزير الخارجية بالتوقيع عليه.

عدّ المجلس تدشين أول إصدارات «شركة سير للسيارات» خطوة استراتيجية جديدة في بناء منظومة صناعية متقدمة ومستدامة (واس)

وفوض المجلس، وزير الخارجية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانبين السورينامي والبنمي في شأن مشروعي اتفاقيتين عامتين للتعاون بين حكومتي المملكة وجمهوريتي سورينام وبنما، والتوقيع عليهما.

كذلك وافق المجلس، على النموذج الاسترشادي لمذكرة تفاهم للتعاون في المجالات المتعلقة بالمنشآت الصغيرة والمتوسطة وريادة الأعمال ومجال الامتياز التجاري بين الهيئة العامة للمنشآت الصغيرة والمتوسطة في المملكة والجهات النظيرة لها في الدول الأخرى، وتفويض وزير التجارة رئيس مجلس إدارة الهيئة - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجهات النظيرة في الدول الأخرى في شأن مشروع مذكرة التفاهم، والتوقيع عليه في ضوء النموذج الاسترشادي.

واعتمد المجلس، الحساب الختامي لصندوق التنمية الصناعية السعودي لعام مالي سابق، ووجه بما يلزم بشأن عدد من الموضوعات المدرجة على جدول أعمال مجلس الوزراء، من بينها تقارير سنوية لوزارتي (التجارة، والنقل والخدمات اللوجستية)، ومجمع الملك سلمان العالمي للغة العربية، والبرنامج الوطني لتنمية قطاع تقنية المعلومات.


محمد بن سلمان وبوتين يستعرضان التداعيات السلبية للتصعيد على أمن الملاحة البحرية

ولي العهد السعودي والرئيس الروسي في لقاء سابق (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس الروسي في لقاء سابق (واس)
TT

محمد بن سلمان وبوتين يستعرضان التداعيات السلبية للتصعيد على أمن الملاحة البحرية

ولي العهد السعودي والرئيس الروسي في لقاء سابق (واس)
ولي العهد السعودي والرئيس الروسي في لقاء سابق (واس)

بحث الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، خلال اتصال هاتفي، الثلاثاء، العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها في مختلف المجالات، إلى جانب مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار.

كما استعرض الجانبان التداعيات السلبية للتصعيد على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، وتبادلا وجهات النظر حيال عدد من القضايا الإقليمية والدولية والموضوعات ذات الاهتمام المشترك


وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية يدعون إلى تنفيذ خطة غزة

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)
TT

وزراء خارجية 8 دول عربية وإسلامية يدعون إلى تنفيذ خطة غزة

فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)
فلسطينيون يسيرون وسط مبانٍ دمَّرها القصف الإسرائيلي خلال الحرب في شمال قطاع غزة (رويترز)

دعا وزراء خارجية السعودية ومصر وقطر والأردن والإمارات وإندونيسيا وباكستان وتركيا، إلى تنفيذ الالتزامات الواردة في المرحلة الأولى من الخطة الشاملة بشأن غزة، بما يضمن إيصال المساعدات الإنسانية وإمدادات التعافي المبكر بصورة فورية وآمنة ودون عوائق، مؤكدين ضرورة الالتزام بوقف إطلاق النار وإنهاء جميع الانتهاكات.

جاء ذلك خلال اجتماع الوزراء في نيويورك، الأحد، على هامش أعمال الدورة الحادية والثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، حيث أعربوا عن بالغ قلقهم إزاء استمرار المعاناة الإنسانية في قطاع غزة.

وأكد الوزراء أن خريطة الطريق تمثل جزءاً لا يتجزأ من الخطة الشاملة، وتوفر إطاراً لتنفيذ مرحلتها الثانية، بما يشمل حصر السلاح بالتزامن مع الانسحاب الإسرائيلي الكامل، ونشر قوة الاستقرار الدولية، وتولي اللجنة الوطنية لإدارة غزة مسؤولياتها في أنحاء القطاع، إلى جانب بدء عمليات التعافي المبكر وإعادة الإعمار.

وشددوا على رفض أي تدابير تستهدف طرد الفلسطينيين أو تهجيرهم قسراً من وطنهم، أو تغيير الطابع الجغرافي والديمغرافي للأرض الفلسطينية المحتلة، كما أدانوا الإجراءات الرامية إلى ترسيخ السيطرة الإسرائيلية والضم، بما في ذلك التوسع الاستيطاني ومصادرة الأراضي وهدم المنازل وعنف المستوطنين والتهجير القسري.

وأعرب الوزراء عن قلقهم إزاء الإجراءات التي تقوّض الوضع القائم التاريخي والقانوني للأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، ورحبوا بالتدابير التي اتخذتها المملكة المتحدة، والجهود الوطنية والأوروبية الأوسع نطاقاً، رداً على النشاط الاستيطاني الإسرائيلي، داعين إلى مزيد من الإجراءات الفعالة لوقف التوسع الاستيطاني وضمان المساءلة عن أعمال عنف المستوطنين.

وأكد الوزراء أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من الأرض الفلسطينية، وأن تنفيذ الخطة الشاملة ينبغي أن يسهم في إعادة توحيد الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة، وصولاً إلى مسار موثوق وغير قابل للرجوع عنه نحو ممارسة الشعب الفلسطيني حقه في تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة وقابلة للحياة ومستقلة، عاصمتها القدس الشرقية، في إطار حل الدولتين.

وأشاد الوزراء بقيادة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مؤكدين الدور المحوري للولايات المتحدة في ضمان تنفيذ الخطة الشاملة، وداعين إلى انخراط أميركي مستدام وفاعل لضمان وفاء جميع الأطراف بالتزاماتها، وتجاوز العقبات التي تعترض تنفيذ خريطة الطريق.

وجددوا استعدادهم لمواصلة العمل بشكل جماعي مع الولايات المتحدة ومجلس السلام والسلطة الفلسطينية وجميع الأطراف المعنية، للدفع نحو التنفيذ الكامل للخطة الشاملة وخريطة الطريق، والتخفيف من معاناة الشعب الفلسطيني، ودعم حقه في تقرير المصير وإقامة دولته المستقلة، وصولاً إلى سلام عادل ودائم وشامل في المنطقة.