تنسيق يمني أممي لبدء المرحلة الثانية لتحييد تهديد «صافر» البيئي

عبر حشد التمويل واستكمال تنظيف الخزان القديم وبيع النفط على الناقلة البديلة

وزير الخارجية اليمني الدكتور أحمد عوض بن مبارك خلال لقائه ديفيد غريسلي أمس الأحد في عدن (سبأ)
وزير الخارجية اليمني الدكتور أحمد عوض بن مبارك خلال لقائه ديفيد غريسلي أمس الأحد في عدن (سبأ)
TT

تنسيق يمني أممي لبدء المرحلة الثانية لتحييد تهديد «صافر» البيئي

وزير الخارجية اليمني الدكتور أحمد عوض بن مبارك خلال لقائه ديفيد غريسلي أمس الأحد في عدن (سبأ)
وزير الخارجية اليمني الدكتور أحمد عوض بن مبارك خلال لقائه ديفيد غريسلي أمس الأحد في عدن (سبأ)

بدأت الحكومة اليمنية التنسيق مع «الأمم المتحدة»، لمناقشة الخطط التنفيذية المُعدّة لبدء المرحلة الثانية من عملية إنقاذ الناقلة المتهالكة «صافر»، الراسية قبالة سواحل الحديدة على البحر الأحمر، وذلك بعد نجاح المرحلة الأولى المتمثلة في نقل نحو 1.1 مليون برميل إلى ناقلة بديلة.

ويُنتظر أن تركز المرحلة المقبلة على حشد التمويل اللازم من المانحين والشركاء من القطاع الخاص والجهات الأخرى، إلى جانب استكمال تنظيف الخزان العائم «صافر»، والتخلص من النفط الخام في السفينة البديلة، وإغلاق خط النقل بعد فصله عن الخزان «صافر».

كان خزان «صافر» النفطي يهدد بأكبر كارثة بيئية في العالم (الأمم المتحدة)

ووفقاً لـ«الأمم المتحدة»، هناك حاجة لتمويل إضافي يقدَّر بنحو 20 مليون دولار، لاستكمال المرحلة الثانية لعملية إنقاذ «صافر».

وكان وزير الخارجية اليمني، الدكتور أحمد عوض بن مبارك، قد أعلن، في 11 أغسطس (آب) الماضي، الانتهاء من عملية تفريغ النفط الخام من الناقلة المتهالكة «صافر» إلى الناقلة البديلة، ضمن خطة الإنقاذ التي ترعاها «الأمم المتحدة»؛ تفادياً لحدوث أكبر كارثة بيئية في العالم.

وبدأت عملية التفريغ إلى الناقلة البديلة، أواخر يوليو (تموز) الماضي، واستغرقت نحو 3 أسابيع، نفّذتها شركة هولندية رائدة في مجال الإنقاذ البحري.

«الأمم المتحدة» تطلب تمويلاً إضافياً لإكمال خطتها (الصورة من موقع شركة بوسكالز الهولندية)

من جانبه، جدَّد وزير المياه والبيئة اليمني المهندس توفيق الشرجبي، دعم الحكومة اليمنية الكامل لجهود «الأمم المتحدة» لمعالجة وضع خزان «صافر» النفطي وتقديم كل ما يمكن لإنجاح كل مراحل الخطة الأممية المنسقة لتفادي الخطر البيئي الكارثي، الذي يمثله وضع الخزان العائم، ما لم يجرِ تحييد هذا الخطر بشكل كامل.

واطلع الوزير اليمني، الأحد، من منسق الشؤون الإنسانية للأمم المتحدة في اليمن، ديفيد غريسلي، عبر اجتماع مرئي، على تقييم الفِرق الفنية لنتائج تنفيذ المرحلة الأولى من خطة الإنقاذ الطارئة، وعملية نقل النفط إلى السفينة البديلة، والخطط التنفيذية المُعدّة لبدء المرحلة الثانية، وجهود التنسيق وحشد التمويل الدولي لها.

وأكد الشرجبي، خلال اللقاء، أهمية استكمال تنظيف السفينة المتهالكة «صافر»، والعمل على التخلص من النفط الخام المخزَّن في السفينة البديلة، وإغلاق خط النقل بعد فصله عن الخزان «صافر»، وفقاً لوكالة الأنباء الرسمية «سبأ».

كما جرت مناقشة القضايا المتصلة بالوضع البيئي، على ضوء نجاح تنفيذ المرحلة الأولى من خطة «الأمم المتحدة» للتعامل مع تهديد خزان «صافر» النفطي، ونقل أكثر من مليون و100 ألف برميل من الخام النفط إلى السفينة البديلة، وأولوية التخلص من أي تهديدات بيئية محتملة، من خلال وجود خزان نفطي عائم قبالة سواحل الحديدة في البحر الأحمر.

وتطرَّق وزير المياه والبيئة اليمني مع المسؤول الأممي إلى الإطار العام لمؤتمر «قمة الطموح المناخي»، الذي سينعقد بمقر «الأمم المتحدة» في نيويورك، يوم 20 سبتمبر (أيلول) الحالي، بمشاركة قادة الدول الأعضاء، من أجل مواجهة التحديات البيئية، وبحث الفرص المتعلقة بتحقيق العدالة المناخية، والانتقال العادل إلى اقتصاد عالمي أكثر إنصافاً، قائم على الطاقة المتجددة وقادر على تحمل تغير المناخ.

بدوره، أشاد ديفيد غريسلي بتعاون الحكومة اليمنية الكامل في معالجة قضية خزان «صافر» النفطي، مشدداً على حرص «الأمم المتحدة» ومنظماتها على تعزيز الشراكة مع الحكومة لإنهاء التهديدات البيئية للخزان، والعمل لصالح البيئة البحرية في البحر الأحمر.

وأفاد غريسلي، في تصريحات سابقة، بأن نقل النفط ليس نهاية العملية، مشيراً إلى خطوات أخرى «حاسمة يتوجب القيام بها تشمل تسليم وتركيب عوامة (مرساة كالم)، وهي عوامة متصلة بخط الأنابيب الذي سيجري ربط السفينة البديلة به، بأمان».

تُساور الشكوك خبراء البيئة حول انتهاء خطر خزان النفط اليمني «صافر» (أ.ف.ب)

وكان تقرير يمني متخصص قد تحدَّث عن مخاوف من «أن تتحول الناقلة البديلة إلى مشكلة أخرى، من خلال تحويلها من قِبل الحوثيين إلى سلاح آخر في عرض البحر الأحمر».

وحذَّر التقرير، الذي أعدّه «مركز الخراز للاستشارات البيئية»، و«مؤسسة ماعت للتنمية وحقوق الإنسان»، من تحول الناقلة الجديدة إلى مشكلة إضافية «بسبب عمرها، وصلاحيتها المتبقية المحدودة، إلى جانب وقوع ناقلتين في يد الانقلابيين الحوثيين»، مشيراً إلى أن الحل القائم «لا يُنهي الأزمة البيئية، ويتسبب بمضاعفات اقتصادية».

وأثار التقرير المخاوف بشأن «العواقب السلبية المحتملة والمخاطر الكارثية، بحكم أن الناقلة (نوتيكا) يبلغ عمرها 15 عاماً، مع الشكوك في قدرتها على تحمل الظروف الجوية القاسية لمدة طويلة».


مقالات ذات صلة

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

خاص محافظ شبوة عوض بن الوزير خلال استقباله مسؤولي التحالف والبرنامج السعودي مؤخراً (السلطة المحلية)

الخليفي: التدخلات السعودية في شبوة شملت التنمية والصحة والأمن

التدخلات السعودية في محافظة شبوة مثّلت نموذجاً ناجحاً للتعاون في المجالات التنموية والخدمية والإنسانية والأمنية.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي المبعوث الأممي الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ أثناء وصوله عدن مطلع أبريل الحالي (مكتب المبعوث)

جهود أممية لاستئناف صادرات النفط والغاز اليمنية

تعتقد الأمم المتحدة أن استئناف صادرات النفط والغاز في اليمن يُعد أمراً أساسياً لتعافي الاقتصاد ومفتاحاً لتحقيق مكاسب سلام مهمة لليمنيين 

عبد الهادي حبتور
العالم العربي شح المياه في صنعاء ومناطق سيطرة الحوثيين دفع السكان إلى خيارات معقدة (غيتي)

الحوثيون يضاعفون أعباء المياه على سكان صنعاء

ارتفعت أسعار المياه المعدنية في صنعاء في ظل عجز قطاع واسع من السكان عن استهلاكها، بالتوازي مع قطع الحوثيين شبكات المياه عن الأحياء للمطالبة بمديونيات مزعومة.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي العليمي استقبل في الرياض المبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ (سبأ)

دعوة يمنية لمعالجة جذور الأزمة المرتبطة بإيران

لقاء العليمي وغروندبرغ ناقش السلام والمحتجزين والتصعيد الإقليمي، بالتزامن مع إصلاحات اقتصادية وتحذيرات من مخاطر الحوثيين على الأمن والملاحة الدولية

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي وزير المالية اليمني مروان بن غانم خلال لقاء عُقد مؤخراً مع مسؤولي «البنك الدولي» في عدن (سبأ)

الحكومة اليمنية تطلق برنامجاً شاملاً لخطة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية

أعلنت وزارة المالية اليمنية إطلاق برنامج تصحيح مالي وهيكلي شامل؛ لاستئناف تنفيذ خطة أولويات الإصلاحات الاقتصادية التي تقودها الحكومة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)

السعودية تستنكر إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
TT

السعودية تستنكر إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)

عبَّرت السعودية عن استنكارها لإطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي، دونالد ترمب.

وأعربت، في بيان لوزارة خارجيتها، عن تضامنها مع الولايات المتحدة، مؤكدةً رفضها أشكال العنف كافة.


سلطان عُمان يبحث مع عراقجي جهود الوساطة بين واشنطن وطهران

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
TT

سلطان عُمان يبحث مع عراقجي جهود الوساطة بين واشنطن وطهران

السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)
السلطان هيثم بن طارق لدى استقباله عباس عراقجي وزير الخارجية الإيراني. (العمانية)

بحث السلطان هيثم بن طارق، سلطان عمان، مع عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، في مسقط، الأحد، جهود الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران، وفرص تعزيز التوصل إلى حلول سياسية مستدامة للنزاع بين البلدين.

وأكد السلطان هيثم أهمية تغليب لغة الحوار والدّبلوماسية في معالجة القضايا، بما يُسهم في ترسيخ دعائم السّلام.

وكانت عُمان تضطلع بدور محوري في الوساطة بين الولايات المتحدة وإيران لحل الملف النووي، وقبيل اندلاع الحرب التي تشارك فيها إسرائيل إلى جانب الولايات المتحدة ضد إيران، في 28 فبراير (شباط) الماضي، كانت الوساطة العمانية قد نجحت في جمع الطرفين الأميركي والإيراني على طاولة مفاوضات في مسقط.

ووصل وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، إلى العاصمة العمانية، مسقط، السبت، قادماً من باكستان، حيث أخفقت الجهود في ردم الهوة الواسعة بين واشنطن وطهران.

وقالت وكالة الأنباء العمانية إن السلطان هيثم عقد جلسة مشاورات مع عبّاس عراقجي وزير الخارجيّة الإيراني.

وقالت الوكالة: «جرى خلال المقابلة التّشاورُ حول مُستجدّات الأوضاع في المنطقة، وجهود الوساطة، والمساعي الرّامية إلى إنهاء النزاعات».

واطّلع السلطان هيثم على وجهات نظر الجانب الإيراني حيال تلك التّطورات، فيما استمع الوزير الإيراني إلى مرئيّات السلطان «بشأن سُبل الدّفع بهذه الجهود، بما يعزّز فرص التوصّل إلى حلول سياسيّة مُستدامة، ويحدّ من تداعيات الأزمات على شعوب المنطقة».

وأكد السلطان هيثم «على أهمية تغليب لغة الحوار والدّبلوماسية في معالجة القضايا، بما يُسهم في ترسيخ دعائم السّلام».

من جانبه، أعرب عراقجي عن تقدير بلاده لمواقف سلطنة عُمان في دعم جهود الحوار وتعزيز مساعي الأمن والاستقرار في المنطقة، خاصة في ظلّ التّحديات الإقليميّة الرّاهنة.

حضر المقابلة بدر بن حمد البوسعيدي وزير الخارجيّة العماني، وإسماعيل بقائي المتحدّثُ الرّسميّ باسم وزارة الخارجية الإيرانية، والسّفير الإيراني في مسقط، موسى فرهنك.

وكان المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، أكد، مساء السبت، على أن بلاده تولي أهمية بالغة لعلاقاتها مع دول الجوار، معتبراً أن النهج الإيراني القائم على الاحترام المتبادل يجد في سلطنة عُمان نموذجاً حياً.

وفي تدوينة لبقائي على صفحته بمنصة «إكس»، قال: «نحن اليوم في مسقط، في إطار زيارة رسمية إلى سلطنة عُمان»، مضيفاً أن زيارة عراقجي هي الزيارة الأولى له إلى منطقة الخليج، عقب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.

وقال بقائي: «إيران تولي أهمية بالغة لعلاقاتها مع دول الجوار، وتلتزم بتعزيز الثقة المتبادلة والتعاون البنّاء، بما يخدم مصالح جميع أبناء المنطقة ويصون استقرارها. وتمثل العلاقات الإيرانية العُمانية نموذجاً حيّاً للنهج الإيراني القائم على الاحترام المتبادل، وتحقيق المصالح المشتركة مع جيرانها في الجنوب».

ولم تسفر زيارة وزير الخارجية الإيرانية إلى إسلام آباد في ترتيب أي لقاء مع المبعوثَيْن الأميركيين اللذين امتنع الرئيس ترمب عن إرسالهما إلى باكستان، لكن عراقجي وصف زيارته لباكستان بـ«المثمرة». ورجحت مصادر إعلامية إيرانية أن يعود الوفد الإيراني المرافق لوزير الخارجية إلى إسلام آباد مجدداً، مساء الأحد، لاستكمال الجهود الدبلوماسية لتذليل العقبات بين الطرفين الأميركي والإيراني.


السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
TT

السعودية تدين الهجمات الإرهابية والانفصالية التي استهدفت مالي

عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)
عبَّرت السعودية عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين (الشرق الأوسط)

أدانت السعودية وأعربت عن استنكارها بأشد العبارات الهجمات الإرهابية والانفصالية التي وقعت في عاصمة مالي باماكو ومدن أخرى فيها، والتي استهدفت مناطق عسكرية ومدنية.

وعبَّرت السعودية في بيان لوزارة خارجيتها، عن خالص تعازيها لأسر الضحايا وتمنياتها بالسلامة لجميع المتضررين، وتضامنها مع جمهورية مالي حكومة وشعباً، مجددةً إدانتها لجميع أشكال العنف والتطرف، ودعمها لجهود جمهورية مالي في الحفاظ على أمنها وحماية مواطنيها.