السعودية تجدد استعدادها للإسهام في الوصول إلى سلام دائم بأوكرانيا

مجلس الوزراء أكد دعمها جهود استقرار أسواق البترول

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
TT

السعودية تجدد استعدادها للإسهام في الوصول إلى سلام دائم بأوكرانيا

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)

جددت السعودية التأكيد على استعدادها للقيام بمساعيها الحميدة للإسهام في الوصول إلى سلام دائم بشأن الأزمة الأوكرانية، والتخفيف من آثارها وتداعياتها الإنسانية، وأشادت باستضافة المملكة اجتماع مُستشاري الأمن الوطني وممثلي عدد من الدول والمنظمات الدولية بشأن الأزمة الأوكرانية، التي تأتي استمراراً للمبادرات والجهود التي بذلها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وما اشتملت عليه اتصالاته مع القيادتين الروسية والأوكرانية.

كما أكدت السعودية، خلال جلسة مجلس الوزراء، التي عقدت برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، في قصر السلام بجدة، على مواصلتها تعزيز الجهود الاحترازية لمجموعة دول (أوبك بلس) الهادفة إلى دعم استقرار أسواق البترول، بما في ذلك تمديد الخفض الطوعي البالغ (مليون برميل يومياً) الذي بدأ تطبيقه في يوليو (تموز) الماضي، ليشمل شهر سبتمبر (أيلول) القادم.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز مترئساً جلسة مجلس الوزراء في قصر السلام بجدة (واس)

واطّلع مجلس الوزراء على مضامين محادثات خادم الحرمين الشريفين وولي العهد، مع عددٍ من قادة الدول خلال الأيام الماضية، وتتصل بالعلاقات بين السعودية وبلدانهم، وسبل تعزيز التعاون المشترك. كما استعرض، مستجدات أعمال السياسة الخارجية للمملكة وجهودها الدبلوماسية في دعم الحوار والحلول السلمية، والمبادرة بكل ما يسهم في الوصول إلى عالم يسوده الأمن والاستقرار وينعم بالازدهار والنماء على المستويات كافة؛ وبما يحقق تطلعات الشعوب نحو غدٍ أفضل.

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز خلال ترؤسه جلسة مجلس الوزراء (واس)

وتناول نتائج مشاركات السعودية في عدد من الاجتماعات الإقليمية والدولية، مجدداً الاهتمام بمد الجسور والتعاون مع المنظمات والتكتلات متعددة الأطراف؛ لتحقيق المزيد من فاعلية العمل الجماعي والتنسيق تجاه القضايا والتحديات ذات الاهتمام المشترك.

ونوّه مجلس الوزراء، بما أكدته المملكة خلال اجتماع المجلس الوزاري للهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن، من حرصها على دعم الجهود المبذولة لمواجهة التحديات البيئية بالمنطقة والعالم، ويتجلى ذلك في تبني العديد من المبادرات النوعية ومنها مبادرة الشرق الأوسط الأخضر الهادفة إلى الإسهام في تحقيق المستهدفات العالمية في هذا المجال.

ورحب، باستضافة المملكة مركز الأمم المتحدة العالمي للتميز للبيئة الحاضنة للمعلومات الجيومكانية الذي يُعد منصة مهمة لاستشراف المستقبل في هذا المجال بأساليب نوعية ومبتكرة ومتطورة، لتحقيق النمو والابتكار والتنمية المستدامة، المتماشية مع مستهدفات (رؤية 2030).

جانب من جلسة مجلس الوزراء السعودي (واس)

وقرر المجلس إنشاء «رئاسة الشؤون الدينية بالحرمين الشريفين»، وترتبط تنظيمياً بالملك، وتنقل إليها اختصاصات ومهمات وأعمال الإشراف على شؤون الأئمة والمؤذنين فيهما، وكل ما يتصل بالشؤون الدينية بهما، بما فيها الحلقات والدروس العلمية داخلهما. وتحويل «الرئاسة العامة لشؤون الحرمين» إلى «الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين» وتتمتع بالشخصية الاعتبارية، وبالاستقلال المالي والإداري، وترتبط تنظيميّاً بالملك، وتتولى اختصاصات ومهمات وأعمال الخدمات والتشغيل والصيانة والتطوير المتصلة بهما، ويكون لها مجلس إدارة يعين رئيسه وأعضاؤه بأمر ملكي.

وتأتي هذه الخطوة استمراراً لمسيرة العناية البالغة التي توليها الدولة للحرمين، ولأهمية مواصلة مسيرة التطوير المؤسسي للأجهزة ذات الصلة بهما هيكليّاً وتنظيميّاً وإداريّاً، وإكسابها مزيداً من التخصص، واتخاذها أنماطاً إدارية تواكب الخطط التطويرية الجاري العمل عليه في هذا الشأن.

ونص القرار على أن تقوم هيئة الخبراء بمجلس الوزراء - بمشاركة الجهات ذوات العلاقة - بإعداد ترتيبات تنظيمية لكل من «رئاسة الشؤون الدينية» و«هيئة العناية بشؤون الحرمين»، وكذلك مراجعة الأنظمة والتنظيمات والأوامر والمراسيم الملكية والقرارات التي تتأثر بما تضمنه، واقتراح ما يلزم حيالها من تعديلات، وترفع ما تنتهي إليه خلال 60 يوماً من تاريخه.

وجاء فيه تشكيل لجنة فنية من الهيئة الملكية لمدينة مكة المكرمة والمشاعر المقدسة، وهيئة تطوير منطقة المدينة المنورة، ووزارات «الحج والعمرة، والمالية، والموارد البشرية والتنمية الاجتماعية»، والهيئة والرئاسة الجديدتين، ولجنة برنامج خدمة ضيوف الرحمن، تكون برئاسة رئيس مجلس إدارة «هيئة العناية بشؤون الحرمين»، وتتولى وضع الآليات اللازمة لمعالجة الجوانب المالية والوظيفية المترتبة على إنفاذ ما قضى به القرار، بما فيها ما يتعلق بالوظائف الشاغرة والمشغولة والموظفين والوثائق والممتلكات والعقود والاعتمادات المالية المدرجة في ميزانية «الرئاسة العامة» السابقة، ورفع ما يتطلب اتخاذه من إجراءات نظامية في هذا الشأن.

جانب من جلسة مجلس الوزراء السعودي (واس)

وتتولى الهيئة الجديدة المهمات المنوطة بـ«الرئاسة العامة» السابقة، إلى حين استكمال إنفاذ ما قضى به القرار، ومباشرة الجهازين اختصاصاتهما ومهماتهما وأعمالهما وفقاً لترتيباتهما التنظيمية المشار إليهما، على أن يتم التنسيق في ذلك بين رئيس مجلس إدارة الهيئة، ورئيس الشؤون الدينية؛ بما يُمكِّن الرئاسة الجديدة - خلال هذه المدة - من مباشرة الاختصاصات والمهمات والأعمال المشار إليها، ويُعمل بذلك خلال مدة لا تزيد على 60 يوماً.

وقضى القرار أيضاً بتكليف رئيس مجلس إدارة الهيئة باختصاصات المجلس اللازمة لتسيير الأعمال دون الاختصاصات المتصلة بإقرار السياسات واللوائح المالية والإدارية إلى حين تشكيله، ويكلف بأعمال الرئيس التنفيذي للهيئة إلى حين تعيينه، وذلك وفقاً للترتيبات التنظيمية المشار إليها.

جانب من جلسة مجلس الوزراء السعودي (واس)

ووافق مجلس الوزراء، على مذكرات تفاهم بين وزارة الطاقة السعودية ونظيرتها التايلاندية في مجال الطاقة، ومع طاجيكستان للتعاون في مجال العمل المحاسبي والرقابي والمهني، ومع المغرب في مجال التحقيق والادعاء العام، واتفاقية مع أوزبكستان حول التعاون والمساعدة المتبادلة في المسائل الجمركية. كما وافق على النموذج الاسترشادي لمذكرة تفاهم للتعاون في مجال السكك الحديدية بين الهيئة العامة للنقل والجهات النظيرة لها في الدول الأخرى، وتفويض وزير النقل والخدمات اللوجيستية رئيس مجلس إدارة الهيئة - أو من ينيبه - بالتباحث مع تلك الجهات في شأن مشروع المذكرة.

وفوّض وزير العدل - أو من ينيبه ـ بالتوقيع على مشروع مذكرة تفاهم للتعاون مع وزارة القانون السنغافورية، ووزير الاستثمار ـ أو من ينيبه ـ بالتباحث مع الجانبين السريلانكي والكوستاريكي حول مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال تشجيع الاستثمار المباشر، ووزير الاتصالات وتقنية المعلومات - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الأوزبكي بشأن مشروع مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الاتصالات وتقنية المعلومات، والنائب العام - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب الأذربيجاني حول مشروع مذكرة تفاهم للتعاون مع مكتب المدعي العام في أذربيجان، ووزير الثقافة رئيس مجلس أمناء المعهد الملكي للفنون التقليدية - أو من ينيبه - بالتباحث مع الجانب البريطاني للتعاون في مجال الفنون التقليدية.

جانب من جلسة مجلس الوزراء السعودي (واس)

وأجرى مجلس الوزراء، تعديلاً للفقرة (1) من المادة (الحادية عشرة) من النظام الأساسي لشركة المقر للتطوير والتنمية، وتعديل المادة (الخامسة) من تنظيم مؤسسة المسار الرياضي. وقضى بتعيين عبد السلام الجبر، ويوسف المجدوعي، ومحمد المرشد أعضاء من رجال الأعمال في مجلس إدارة الهيئة السعودية للمواصفات والمقاييس والجودة.

وألغى «اللجنة الدائمة الخاصة بمراكز التحكيم السعودية»، دون الإخلال باستمرار مراكز التحكيم التي رخصت لها، وتتولى مهماتها لجنة تشكل تحت مظلة «اتحاد الغرف التجارية» دون أن تشتمل على تمثيل حكومي، وأن يقتصر اختصاصها على ما يتعلق بالمراكز التي نشأت وستنشأ تحت مظلة الغرف.

كما اطلع مجلس الوزراء على عدد من الموضوعات العامة المدرجة على جدول أعماله، من بينها تقرير سنوي للهيئة الوطنية للأمن السيبراني، وقد اتخذ ما يلزم حيالها.


مقالات ذات صلة

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

الخليج المهندس وليد الخريجي خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض عميد السلك الدبلوماسي سفير جيبوتي لدى السعودية ضياء الدين بامخرمة (واس)

خادم الحرمين يتلقى رسالة خطية من رئيس جيبوتي تتصل بالعلاقات الثنائية

تلقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، رسالة خطية، من الرئيس الجيبوتي إسماعيل عمر جيله، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الفائزون بـ«جائزة الملك فيصل 2026» في دورتها الـ48 (واس)

نائب أمير الرياض يُتوِّج الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026»

تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ونيابة عنه، كرّم الأمير محمد بن عبد الرحمن نائب أمير منطقة الرياض، الفائزين بـ«جائزة الملك فيصل 2026».

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

خادم الحرمين الشريفين يأمر بترقية وتعيين 218 قاضياً بوزارة العدل

أصدر خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، أمراً بترقية وتعيين 218 قاضياً بوزارة العدل في مختلف درجات السلك القضائي.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج وزير الداخلية الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف لدى لقائه عدداً من كبار مسؤولي الوزارة والقطاعات الأمنية (واس)

وزير الداخلية السعودي يُثمّن كفاءة الأمن في التعامل مع مختلف التحديات

نوّه الأمير عبد العزيز بن سعود بن نايف، وزير الداخلية السعودي، بجهود القطاعات الأمنية في ظل الأوضاع الراهنة التي تمر بها البلاد والمنطقة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج الأمير خالد بن سلمان لدى لقائه قادة وكبار المسؤولين في وزارة الدفاع عقب صلاة العيد (الوزارة)

خالد بن سلمان ينقل إشادة القيادة بالدور البطولي للقوات المسلحة

نقل وزير الدفاع الأمير خالد بن سلمان إشادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي العهد الأمير محمد بن سلمان، بالدور البطولي للقوات المسلحة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية
TT

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

البحرين تسحب الجنسية من 69 شخصاً لتمجيدهم الاعتداءات الإيرانية

ذكرت مصادر بحرينية أن السلطات في البحرين أسقطت الجنسية عن 69 شخصاً؛ لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية التي شنّتها إيران على البحرين.

وقالت المصادر، الاثنين، إنه تنفيذاً للتوجيهات المَلكية السامية، فقد جرى إسقاط الجنسية عن 69 شخصاً من أصول غير بحرينية؛ وذلك لتعاطفهم وتمجيدهم الأعمال العدائية الإيرانية الآثمة.

كانت إيران قد شنت هجمات متكررة على البحرين ودول خليجية أخرى، خلال الحرب التي خاضتها ضد الولايات المتحدة وإسرائيل.

وفي الأسبوع الماضي، كلّف العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، الشيخ سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بالبدء فوراً باتخاذ إجراءات صارمة تجاه المتورطين بالمساس بأمن الوطن، وتشمل تلك الإجراءات النظر في استحقاقهم حمل الجنسية البحرينية.

ونقلت وكالة أنباء البحرين عن الملك حمد، خلال لقاء مع كبار المسؤولين في المملكة، قوله إن الدولة ماضية بكل حزم في معالجة تداعيات الحرب، مشيراً إلى تكليف ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، خلال المرحلة المقبلة، «بتنفيذ إجراءات شاملة وحاسمة، من خلال وضع البرامج المناسبة لمعالجة أي نواقص جرى رصدها، سواء دفاعياً أم اقتصادياً».

وذلك بالإضافة إلى «البدء الفوري في مباشرةِ ما يلزم تجاه مَن سوّلت له نفسه خيانة الوطن أو المساس بأمنه واستقراره، والنظر فيمن استحق المواطنة البحرينية ومن لا يستحقها، لتُطبَّق بحقّهم الإجراءات اللازمة، خاصة أن الوضع لا يزال دقيقاً، وعلينا الاستناد إلى ما يُمليه علينا الضمير الوطني، انطلاقاً من أن الوطن أمانة كبرى شرفاً وعُرفاً، ولا تهاون في التفريط به أو الإخلال بواجباته».


ولي العهد السعودي يتلقى رسالة خطية من رئيس وزراء بنغلاديش

نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي خلال استقباله مستشار رئيس وزراء بنغلاديش للشؤون الخارجية همايون كبير (واس)
نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي خلال استقباله مستشار رئيس وزراء بنغلاديش للشؤون الخارجية همايون كبير (واس)
TT

ولي العهد السعودي يتلقى رسالة خطية من رئيس وزراء بنغلاديش

نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي خلال استقباله مستشار رئيس وزراء بنغلاديش للشؤون الخارجية همايون كبير (واس)
نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي خلال استقباله مستشار رئيس وزراء بنغلاديش للشؤون الخارجية همايون كبير (واس)

تلقى الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، رسالة خطية من طارق رحمن رئيس الوزراء في بنغلاديش الشعبية، تتصل بالعلاقات الثنائية بين البلدين.

تسلم الرسالة، نائب وزير الخارجية المهندس وليد الخريجي، خلال استقباله في مقر الوزارة بالرياض، الاثنين، مستشار رئيس وزراء بنغلاديش للشؤون الخارجية همايون كبير.

وجرى خلال الاستقبال، استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين، ومناقشة الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.


دعم سعودي متواصل لتطوير البنية التعليمية ورفع كفاءة الجامعات اليمنية

المشروع يسهم في تحسين البيئة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية (واس)
المشروع يسهم في تحسين البيئة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية (واس)
TT

دعم سعودي متواصل لتطوير البنية التعليمية ورفع كفاءة الجامعات اليمنية

المشروع يسهم في تحسين البيئة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية (واس)
المشروع يسهم في تحسين البيئة الأكاديمية وجودة العملية التعليمية (واس)

شهدت جامعة إقليم سبأ في محافظة مأرب تطوراً ملحوظاً في بنيتها التحتية، وقدراتها التعليمية، عقب تنفيذ مشروع توسعة وتطوير بدعم من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، في إطار جهود تستهدف الارتقاء بقطاع التعليم العالي، ومواكبة الزيادة المطردة في إعداد الطلاب.

وشمل المشروع إنشاء 16 قاعة دراسية حديثة أسهمت في رفع الطاقة الاستيعابية للجامعة، والحد من الاكتظاظ الذي كان يمثل أحد أبرز التحديات أمام انتظام العملية التعليمية، وجودتها. وكانت الجامعة تعاني قبل تنفيذ المشروع من محدودية القاعات الدراسية، ما أثر على قدرتها في استيعاب الأعداد المتزايدة من الطلاب.

ومع استكمال أعمال التوسعة، أصبحت القاعات أكثر تنظيماً، وتجهيزاً، مما أتاح بيئة تعليمية أفضل، وأسهم في تحسين مستوى التحصيل العلمي، إلى جانب تخفيف الضغط على البنية التعليمية، وتعزيز انتظام الدراسة.

القاعات الجديدة تسهم في رفع مستوى التحصيل العلمي للطلاب (واس)

وامتد الدعم ليشمل الجانب الإداري، من خلال إنشاء مبنى إداري متكامل، إضافة إلى تأثيث مرافق الطلبة، وأعضاء هيئة التدريس، ما ساعد على تنظيم العمل الأكاديمي، وتسهيل الإجراءات، ورفع كفاءة الأداء المؤسسي داخل الجامعة.

وأكدت نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية، الدكتورة بدور الماوري، أن المنشآت الجديدة وفرت بيئة تعليمية أكثر تنظيماً، وتهيئة، مما مكّن الكادر الأكاديمي من أداء مهامه بكفاءة أعلى، وأسهم في تحسين جودة العملية التعليمية، وتعزيز فاعليتها.

كما انعكست هذه التطورات بشكل مباشر على تجربة الطلاب، حيث أشار الطالب محمد صالح، تخصص علوم الحاسوب، إلى أن الازدحام داخل القاعات كان يُعيق التركيز، ومتابعة المحاضرات، مؤكداً أن القاعات الجديدة وفرت مساحة مريحة ساعدت على تحسين الفهم، والاستيعاب.

تجهيزات حديثة توفر بيئة تعليمية أكثر تنظيماً وفاعلية (واس)

وشملت تدخلات البرنامج مشروع النقل الجامعي الذي وفر وسيلة آمنة ومنتظمة لمئات الطلبة، ما أسهم في تعزيز فرص الالتحاق بالتعليم العالي. وأوضحت الطالبة أمل، من قسم الإعلام، أن الوصول إلى الجامعة كان يمثل تحدياً بسبب بُعد المسافة، إلا أن خدمة النقل ساعدتها على الانتظام في الدراسة دون معوقات.

ويأتي هذا المشروع ضمن حزمة أوسع من المبادرات التي ينفذها البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، والتي تشمل 60 مشروعاً ومبادرة تعليمية في 11 محافظة، تغطي مختلف مراحل التعليم العام، والعالي، إضافة إلى التدريب الفني، والمهني. وتندرج هذه الجهود ضمن منظومة تنموية تضم 287 مشروعاً في ثمانية قطاعات حيوية، من بينها التعليم، والصحة، والطاقة، والمياه، والنقل، إلى جانب الزراعة، والثروة السمكية، وبرامج دعم قدرات الحكومة اليمنية.