السعودية وتركيا لدعم فرص التكامل الاقتصادي في قطاعات عدة

البيان المشترك أكد التعاون في توريد البترول ومشتقاته والبتروكيماويات

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس رجب طيب أردوغان في قصر السلام بجدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس رجب طيب أردوغان في قصر السلام بجدة (واس)
TT

السعودية وتركيا لدعم فرص التكامل الاقتصادي في قطاعات عدة

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس رجب طيب أردوغان في قصر السلام بجدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس رجب طيب أردوغان في قصر السلام بجدة (واس)

أكدت السعودية وتركيا أهمية تعزيز التعاون بين الجانبين في المجالات الاقتصادية والتجارية والاستثمارية، من خلال استعراض أبرز تحديات الاقتصاد العالمي ودور السعودية وتركيا في مواجهة هذه التحديات، وأهمية رفع وتيرة التعاون في القطاعين التجاري والاستثماري، وحرصهما على دعم فرص التكامل الاقتصادي في عدد من القطاعات المستهدفة، ومن أبرزها: (البنية التحتية، والبناء، والهندسة، والصناعة بما في ذلك الدفاعية والمعدنية، والسياحة البيئية والتراثية، والطاقة المتجددة) وغيرها من المجالات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين.

جاء ذلك في البيان المشترك في ختام زيارة الرئيس التركي رجب طيب إردوغان للمملكة؛ وأضاف البيان أن الجانبين ناقشا سبل تعزيز وتنويع التجارة البينية من خلال تكثيف التواصل بين القطاع الخاص في البلدين وتطوير بيئة استثمارية خصبة ومحفزة للقطاع الخاص وبحث واستكشاف أبرز الفرص الاستثمارية عبر تمكين القطاع الخاص وتقديم التسهيلات وتهيئة بيئة الأعمال المناسبة وتوفير الممكنات اللازمة وحل أي تحديات تواجه تلك الشركات. وشددتا على أهمية الدور الذي يلعبه القطاع الخاص في تعزيز العلاقات الاقتصادية للوصول لمستويات أعلى وأرحب. كما أشاد الجانبان بنتائج المنتدى الاستثماري السعودي - التركي الذي عُقد على هامش زيارة وزير الاستثمار السعودي خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) 2022 بمشاركة أكثر من 280 من الشركات الكبرى (السعودية والتركية)، والذي نتج عنه توقيع 12 اتفاقية ومذكرة تفاهم للقطاعين الحكومي والخاص. وعبّرتا عن ترحيبهما بالمنتدى الاستثماري السعودي - التركي (الخاص بالمجال السياحي) المزمع عقده أواخر شهر أغسطس (آب) من هذا العام في مدينة إسطنبول.

كما أكد الجانبان أهمية استقرار أسواق الطاقة العالمية، ورحبت تركيا بدور المملكة في دعم توازن أسواق البترول العالمية، بما يخدم مصالح الدول المنتجة والمستهلكة، ويحقق النمو الاقتصادي المستدام. وعبَّرا عن تطلعهما إلى تعزيز التعاون في مجالات الطاقة بما فيها الطاقة المتجددة، والربط الكهربائي بين البلدين، وتصدير الكهرباء من المملكة إلى تركيا وأوروبا، وكفاءة الطاقة، والابتكار والتقنيات النظيفة للموارد الهيدروكربونية، والوقود المنخفض الكربون بما فيه الهيدروجين. وبُحثت خيارات التعاون للاستخدامات السلمية النووية والجوانب الرقابية لها، وتعزيز التعاون في تطوير المشروعات وسلاسل الإمداد المرتبطة بقطاعات الطاقة واستدامتها.

وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون في عدد من مجالات الطاقة بما فيها توريد البترول والمشتقات البترولية والبتروكيماويات، وبحث فرص المشاريع المشتركة في كامل سلسلة قطاع البتروكيماويات بما فيها التحويلية والمتخصصة، والاستخدامات المبتكرة للمواد الهيدروكربونية، وتبادل المعرفة والخبرات لتطبيق أفضل الممارسات فيما يتعلق بالهيدروجين النظيف، وتمكين التعاون بين الشركات لتعزيز الاستفادة من الموارد المحلية في البلدين، بما يسهم في تحقيق مرونة إمدادات الطاقة وفاعليتها.

الأمير محمد بن سلمان مستقبلاً الرئيس رجب طيب إردوغان في قصر السلام بجدة (واس)

وذكر البيان أنه انطلاقاً من الأواصر الأخوية والعلاقات المتميزة والروابط التاريخية الراسخة التي تجمع بين قيادتي السعودية وتركيا وشعبيهما، قام الرئيس التركي بزيارة رسمية للمملكة، التقى خلالها الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في قصر السلام بجدة، حيث عقدا جلسة مباحثات رسمية، استعرضا خلالها العلاقات التاريخية بين البلدين الشقيقين وسبل تطويرها في المجالات كافة، وجرى تبادُل وجهات النظر حول مجمل الأوضاع الإقليمية والدولية الراهنة.

وفي بداية الاجتماع، هنّأ ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، الرئيس إردوغان على فوزه في الانتخابات الأخيرة في تركيا. وثمَّن الجانب التركي الجهود التي تبذلها حكومة خادم الحرمين الشريفين وولي عهده في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما من حجاج ومعتمرين وزوار، مشيداً بمستوى التنسيق العالي بين البلدين لتحقيق راحة الحجاج والمعتمرين والزوار من جمهورية تركيا. كما أعرب الجانب التركي عن تقديره للدعم الذي قدمته السعودية لتركيا في أعقاب كارثة الزلزال.

وأشاد الجانبان بما حققته زيارة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، لتركيا في 22 يونيو (حزيران) 2022، وزيارة رئيس تركيا للمملكة، في 29 أبريل (نيسان) 2022، من نتائج إيجابية أسهمت في توسيع نطاق التعاون بين البلدين في شتى المجالات، وعززت العلاقات الوثيقة بين المملكة العربية السعودية وجمهورية تركيا. وأكد الجانبان أهمية استكمال إجراءات تفعيل مجلس التنسيق السعودي - التركي، والعمل على تطوير مشاريع ومبادرات مشتركة وتنفيذها في إطار المجلس.

وفيما يخص مسائل التغير المناخي، أكد الجانبان أهمية الالتزام بمبادئ اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية للتغير المناخي، واتفاقية باريس، وأعرب الجانب التركي عن دعمه جهود المملكة في مجال التغير المناخي. واتفق الجانبان على أهمية التعاون المشترك لتطوير تطبيقات الاقتصاد الدائري للكربون بتعزيز سياسات استخدام الاقتصاد الدائري للكربون كأداة لإدارة الانبعاثات وتحقيق أهداف تغير المناخ، مع الأخذ في الاعتبار أولوياتهما والظروف الوطنية المختلفة.

وأكد الجانبان تعزيز التعاون المشترك في قطاعَي الصناعة والتعدين، والعمل على تفعيل مذكرات التفاهم الموقَّعة في مجالات التصدير والاستيراد وجذب الاستثمارات في القطاع الصناعي، وتعزيز مجالات التعاون المستقبلية في قطاع الصناعة والصناعات المعدنية بما في ذلك الصناعات التحويلية والبتروكيماوية، وصناعات السيارات وقطع الغيار، وصناعات الطيران، والموانئ والصناعات البحرية، والصناعات التعدينية، والصناعات الغذائية. ورحب الجانبان بالتوسع في دخول القطاع الخاص في البلدين شراكات استثمارية في المجالات الزراعية والصناعات الغذائية، واتفقا على أهمية استمرار التعاون بينهما في مجالات البيئة والمياه والزراعة والأمن الغذائي.

وعبَّر الجانبان عن رغبتهما في تعزيز التعاون والشراكة في المجالات المتعلقة بالاتصالات، والتقنية، والاقتصاد الرقمي، والابتكار، والفضاء.

كما أكدا أهمية تفعيل وتعزيز التعاون المشترك في مجالات النقل والخدمات اللوجيستية المختلفة، وبحث زيادة عدد الرحلات الجوية بين البلدين.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يستقبل الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في جدة (واس)

وفي الجانب الدفاعي والأمني، عبر الجانبان عن عزمهما على تعزيز التعاون والتنسيق في المجالات الدفاعية، والصناعات العسكرية، وتفعيل الاتفاقيات الموقعة بينهما في هذه المجالات، بما يخدم ويحقق المصالح المشتركة للبلدين، ويسهم في تحقيق الأمن والسلم في المنطقة والعالم. واتفق الجانبان على أهمية تعزيز التعاون الأمني القائم، والتنسيق حيال الموضوعات ذات الاهتمام المشترك ومنها مكافحة الجرائم بأشكالها كافة، وتعزيز التعاون في مجال مكافحة الإرهاب والتطرف العنيف المؤدي إلى الإرهاب وتمويلهما، وتبادل المعلومات والخبرات والتدريب بما يسهم في تحقيق الأمن والاستقرار في البلدين الشقيقين.

كما أكد الجانبان عزمهما على تعزيز التعاون الثنائي لمكافحة جرائم الفساد العابرة للحدود بجميع أشكالها، والحرص على تعزيز التواصل الفعال بين الأجهزة المعنية بمكافحة الفساد في البلدين، لا سيما في مجال التحقيقات في قضايا الفساد، وملاحقة مرتكبيها، واسترداد العائدات المتأتية من جرائم الفساد، وذلك من خلال الاستفادة من الشبكة العالمية لسلطات إنفاذ القانون المعنية بمكافحة الفساد. كما اتفقا على أهمية تعزيز التعاون بينهما لمحاربة التطرف العنيف المؤدي إلى الإرهاب والغلو وخطاب الكراهية والإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره، ونشر ثقافة الاعتدال والتسامح.

وعبَّر الجانبان عن تطلعهما إلى تعزيز التعاون في المجال السياحي، والسياحة المستدامة، وتنمية الحركة السياحية بين البلدين، واستكشاف ما يزخر به كل بلد من مقومات سياحية، وتبادل الخبرات، بما يعود بالنفع على القطاع السياحي وتنميته في البلدين. وأكد الجانبان أهمية تعزيز التعاون والشراكة بينهما في المجالات الثقافية، والبرامج والأنشطة الرياضية.

كما عبَّر الجانبان عن تطلعهما إلى تعزيز التعاون العلمي والتعليمي بين البلدين، وتشجيع الجامعات في البلدين على تعزيز العلاقات المباشرة بينها، ورفع مستوى التعاون البحثي والعلمي في المجالات الحيوية، وتبادل الخبرات في النماذج التعليمية التشغيلية، واستخدام التقنيات الحديثة في التعليم، وإجراء الأبحاث المشتركة، وتطوير المواد التعليمية، والخدمات المقدمة في مجال التربية الخاصة، والتعليم الإلكتروني والتعليم عن بُعد. وبحث الجانبان فرص تطوير التعاون الإعلامي في مجالات الإذاعة والتلفزيون، والتبادل الإخباري، وتبادل الزيارات بين الجانبين.

وفي المجال الصحي، عبَّر الجانبان عن حرصهما على تعزيز التعاون والتنسيق في دعم المبادرات العالمية لمواجهة الجوائح والمخاطر والتحديات الصحية الحالية والمستقبلية، والعمل من خلال المنظمات الدولية، ودول مجموعة العشرين لمواجهة تحديات الصحة العالمية، والتعاون في تطوير اللقاحات والأدوية وأدوات التشخيص، والتنسيق بين البلدين بشأن الجهود العالمية لمقاومة مضادات الميكروبات. ورحب الجانب التركي باستضافة المملكة المؤتمر الوزاري الرابع حول مقاومة مضادات الميكروبات المقرر انعقاده في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، والذي يهدف لدعم نهج الصحة الواحدة من أجل إيجاد الحلول الفعالة والمستدامة ورفع الجاهزية والاستعداد لمقاومة مضادات الميكروبات.

وأكد الجانبان أهمية استمرار التعاون بين البلدين في المحافل والمنظمات الدولية، مثل صندوق النقد والبنك الدوليين، ومجموعة العشرين والتنسيق بينهما لدعم الجهود الدولية في مواجهة التحديات الاقتصادية التي يمر بها العالم.

ورحب الجانبان بتوقيع برنامج الخطة التنفيذية للتعاون في مجالات القدرات والصناعات الدفاعية والأبحاث والتطوير، والتوقيع على عقدَي استحواذ بين وزارة الدفاع وشركة «بايكار» التركية، ومذكرات تفاهم للتعاون في مجالات الاستثمار المباشر، والإعلام، والطاقة، وتوقيع 9 مذكرات تفاهم بين القطاع الحكومي والخاص في البلدين خلال منتدى الاستثمار السعودي - التركي الذي عُقد على هامش الزيارة، والتي شملت مجالات الطاقة، والعقار، والبناء، والتعليم، والتقنيات الرقمية، والصحة، والإعلام.

وفي الشأن الدولي، جدَّد الجانبان عزمهما على مواصلة التنسيق وتكثيف الجهود الرامية لصون السلم والأمن الدوليين. وتبادلَ الجانبان وجهات النظر حول القضايا التي تهمّ البلدين على الساحتين الإقليمية والدولية، وأكدا عزمهما على تعزيز التعاون والتنسيق المشترك تجاهها، ومواصلة دعمهما كل ما من شأنه إرساء السلام والاستقرار في المنطقة والعالم. كما جدد الجانبان إدانتهما واستنكارهما الإساءات المتعمَّدة للقرآن الكريم، وأكدا أهمية تضافر الجهود في سبيل نشر قيم الحوار والتسامح والتعايش، ونبذ الكراهية والتطرف والإقصاء، ومنع الإساءة لجميع الأديان والمقدسات.

وفي الشأن اليمني، أكد الجانبان أهمية الدعم الكامل للجهود الأممية والإقليمية للتوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة اليمنية. وأشاد الجانب التركي بجهود المملكة ومبادراتها الكثيرة الرامية إلى تشجيع الحوار والوفاق بين الأطراف اليمنية، ودورها في تقديم وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية إلى جميع مناطق اليمن. كما أكد الجانبان دعمهما الكامل لمجلس القيادة الرئاسي في الجمهورية اليمنية. وثمَّن الجانبان الجهود الأممية في تعزيز الالتزام بالهدنة، وأكدا أهمية انخراط الحوثيين بإيجابية مع الجهود الدولية والأممية الرامية إلى إنهاء الأزمة اليمنية والتعاطي بجدية مع مبادرات وجهود السلام.

ورحب الجانب التركي باستئناف العلاقات الدبلوماسية بين المملكة وإيران، معرباً عن أمله أن تسهم هذه الخطوة في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، وبما يحفظ سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية. وأكد الجانبان أهمية التزام إيران بسلمية برنامجها النووي، والتعاون بشفافية مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، وأهمية مساهمة الجهود في إجراء مفاوضات شاملة تشارك فيها دول المنطقة، وتتناول مصادر تهديد الأمن والسلم الإقليمي والدولي.

وأعرب الجانب السعودي عن تقديره ودعمه لتطوير العلاقات بين تركيا ومصر الشقيقتين.

وناقش الجانبان تطورات القضية الفلسطينية، وأعربا عن إدانتهما للاعتداءات والاستفزازات الإسرائيلية المتواصلة في الأراضي الفلسطينية المحتلة، وأكدا ضرورة تكثيف الجهود الساعية للوصول إلى سلام شامل وتسوية عادلة للقضية الفلسطينية، استناداً إلى مبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، بما يكفل للشعب الفلسطيني حقه في إقامة دولته المستقلة على حدود 1967م وعاصمتها القدس الشرقية.

وحول الأوضاع في السودان، أكد الجانبان أهمية التزام طرفَي الصراع بوقف إطلاق النار الدائم والبناء على إعلان جدة (الالتزام بحماية المدنيين في السودان) الموقَّع بتاريخ 11 مايو (أيار) 2023م، بالإضافة إلى المبادرات الإقليمية الأخرى. وحث الجانبان طرفَي الصراع على الالتزام بالحوار السياسي من أجل الوصول إلى حل مستدام للصراع، واتخاذ إجراءات ضرورية لتخفيف معاناة الشعب السوداني. كما أكدا أن حل الأزمة السودانية يمكن تحقيقه من خلال عملية سياسية سودانية داخلية فعلية تحترم سيادة ووحدة السودان، وتحافظ على مؤسسات الدولة السودانية. وشدد الجانبان على ضرورة تكثيف الجهود الدولية الداعمة للاستجابة الإنسانية بالسودان، وأهمية تخفيف المعاناة عن الشعب السوداني.

وفيما يخص الحرب في أوكرانيا، أكد الجانبان أهمية إنهاء الحرب من خلال المفاوضات استناداً إلى القانون الدولي، وتغليب الحوار والحلول الدبلوماسية، وبذل جميع الجهود الممكنة لخفض التصعيد، بما يسهم في إعادة الأمن والاستقرار، ويحدّ من التداعيات السلبية لهذه الأزمة. وأشادا بما قدمه البلدان الشقيقان من مساعدات ومبادرات إنسانية مساهمة في تخفيف معاناة الأزمة. وفي الشأن ذاته، أكد الجانبان أهمية مبادرة البحر الأسود التي تلعب دوراً حيوياً في تعزيز الأمن الغذائي العالمي وضمان استقرار أسعار المواد الغذائية وسلاسل الإمداد.

وفي ختام الزيارة، أعرب الرئيس التركي رجب طيب إردوغان عن شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على ما لقيه والوفد المرافق من حسن الاستقبال وكرم الضيافة. كما أعرب ولي العهد عن أطيب تمنياته بالصحة والسعادة، وبمزيد من التقدم والرقيّ للشعب التركيّ الشقيق.



السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
TT

السعودية تدين استهداف كتيبة فرنسية تابعة لـ«اليونيفيل» في لبنان

جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)
جنود فرنسيون في قوات الـ«يونيفيل» يقفون إثر بدء وقف إطلاق النار بالقرب من جسر القاسمية الذي تعرض لقصف إسرائيلي (رويترز)

أعربت السعودية عن إدانتها واستنكارها الشديدين للهجوم الذي استهدف الكتيبة الفرنسية التابعة لقوة الأمم المتحدة المؤقتة (اليونيفيل) في جنوب لبنان، والذي أسفر عن مقتل جندي فرنسي، وإصابة عدد من الجنود.

وعبّرت وزارة الخارجية السعودية في بيان، السبت، عن رفض المملكة التام لجميع أشكال العنف، وأضافت أن المملكة «إذ تؤكد دعمها لبعثة (اليونيفيل)، لتشدد على ضرورة أن ينال الجناة العقاب الرادع بعد تكرر هذه الاستهدافات».

وقدمت «الخارجية السعودية» خالص عزاء ومواساة المملكة لحكومة وشعب فرنسا، وتمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.

وقُتل عسكري فرنسي، وجُرح 3 آخرون، السبت، في جنوب لبنان، في هجوم استهدف قوة حفظ السلام الدولية الـ(يونيفيل). وأعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن «كل المؤشرات تفيد بأن المسؤولية تقع على عاتق (حزب الله)» الذي نفى مسؤوليته.


قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
TT

قوافل الحجيج تبدأ التوافد إلى السعودية وسط خدمات متكاملة

حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)
حفاوة سعودية بالحجاج بصالة مبادرة «طريق مكة» بمطار جناح الدولي بكراتشي (الداخلية السعودية)

استقبلت السعودية، السبت، أولى طلائع «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد إلى البلاد من مختلف أنحاء العالم؛ تأهباً لأداء مناسك حج هذا العام وسط منظومة من الخدمات المتكاملة التي تمَّت تهيئتها تنفيذاً لتوجيهات قيادة البلاد بتسخير جميع الإمكانات لخدمة الحجاج وتمكينهم من أداء النسك بكل يسر وسهولة، وسط أجواء روحانية وإيمانية مفعمة بالطمأنينة.

ووصلت إلى مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، أولى رحلات «ضيوف الرحمن» من المستفيدين من مبادرة «طريق مكة» والقادمين من باكستان وماليزيا وتركيا وبنغلاديش، بعد إنهاء إجراءات دخولهم عبر صالات المبادرة في بلدانهم، بدءاً بأخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونيّاً، مروراً بإجراءات الجوازات، بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة، ليتم انتقال الحجاج فور وصولهم إلى الحافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في منطقتَي مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، على أن تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعتهم إليها.

وتنفِّذ وزارة الداخلية السعودية مبادرة «طريق مكة»، للعام الثامن، ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن (أحد برامج رؤية 2030) عبر 17 منفذاً في 10 دول هي: المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، وتركيا، وكوت ديفوار، والمالديف، إضافة إلى دولتَي السنغال وبروناي دار السلام اللتين تشاركان للمرة الأولى. وخدمت المبادرة منذ إطلاقها في عام 2017 أكثر من مليون و254 ألفاً و994 حاجاً.

تهدف مبادرة «طريق مكة» إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة وعالية الجودة (واس)

وتهدف المبادرة التي تنفِّذها وزارة الداخلية السعودية إلى تيسير رحلة «ضيوف الرحمن» من خلال تقديم خدمات متكاملة، وعالية الجودة بالتعاون مع وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، وهيئات الطيران المدني، والزكاة، والضريبة والجمارك، والسعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، والمديرية العامة للجوازات، بالتكامل مع الشريك الرقمي مجموعة «إس تي سي».

وأكدت مديرية الجوازات السعودية، في بيان، الجمعة، جاهزية جميع المنافذ الدولية الجوية والبرية والبحرية لاستقبال «ضيوف الرحمن»، وإنهاء إجراءاتهم عبرها بكل سلاسة، مشيرة إلى تسخيرها كل الإمكانات لتسهيل إجراءات دخول الحجاج، من خلال دعم منصاتها في المنافذ بأحدث الأجهزة التقنية الحديثة التي يعمل عليها كوادر بشرية مؤهلة بمختلف لغات «ضيوف الرحمن».

وتواصل المنافذ السعودية، خلال الأيام المقبلة، استقبال قوافل «ضيوف الرحمن» حتى الأول من شهر ذي الحجة الذي يوافق 18 مايو (أيار) المقبل، وسط استعدادات عالية من مختلف الجهات؛ بهدف تسهيل رحلة الحجاج منذ لحظة وصولهم حتى مغادرتهم.

حاج بنغلاديشي خلال إنهائه إجراءات سفره عبر صالة مبادرة «طريق مكة» بمطار حضرة شاه جلال الدولي (الداخلية السعودية)

وتواصل وزارة الحج والعمرة السعودية في موسم هذا العام العمل ببطاقة «نسك»، والاستفادة من الإمكانات التقنية لتسهيل رحلة «ضيوف الرحمن» الإيمانية، حيث تسلم البطاقة التي تتوفر أيضاً بنسخة رقمية على تطبيقَي «نسك» و«توكلنا»، للقادمين من الخارج بوساطة مقدِّم الخدمة بعد إصدار التأشيرة، وتتيح للحجاج الاستفادة من مجموعة مزايا وخدمات واسعة.

كما تواصل الوزارة تقديم خدمة «حاج بلا حقيبة»، والتي تتيح لـ«ضيوف الرحمن» شحن أمتعتهم من بلدانهم لمقر سكنهم بمكة المكرمة والمدينة المنورة، وشحنها مرة أخرى بعد أداء النسك إلى مواطنهم، لتتنقل أسهل بلا عناء.

مبادرة «طريق مكة» تقدِّم خدمات ذات جودة عالية لـ«ضيوف الرحمن» من الدول المستفيدة (واس)

إلى ذلك، تزيَّنت الكعبة المشرفة في أبهى حُلة لاستقبال «ضيوف الرحمن» الذين بدأوا بالتوافد، السبت، مع الانتهاء من الصيانة الدورية للكعبة وحجر إسماعيل – عليه السلام- بعناية تليق ببيت الله، وفق أعلى معايير الدقة والإتقان، بينما أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين، أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة بمقدار 3 أمتار، استعداداً لاستقبال الضيوف لموسم حج هذا العام.

وغطّي الجزء المرفوع بقطعة قماش قطنية بيضاء بعرض مترين من جميع الجهات، في خطوة متبعة سنوياً تهدف إلى المحافظة على سلامة كسوة الكعبة المشرفة وحمايتها من التلامس أو التلف، خصوصاً في ظلِّ كثافة الطواف، والاقتراب المباشر من الكعبة المشرفة خلال موسم الحج.

أنهت الهيئة العامة للعناية بشؤون الحرمين أعمال رفع الجزء السفلي من كسوة الكعبة استعداداً لموسم الحج (واس)

واستغرقت عملية رفع كسوة الكعبة نحو ساعتين، ونُفِّذت على يد 34 صانعاً من الكوادر المتخصصة الذين عملوا بتناغم، ودقة عالية لإنجاز المهمة وفق أعلى المعايير المعتمدة، في الوقت الذي استُخدمت فيه خلال أعمال الصيانة أحدث المواد المطابقة للمواصفات القياسية العالمية؛ لضمان موثوقية الأداء وكفاءة التشغيل في أقدس بقعة على وجه الأرض، وذلك امتداداً لعناية تاريخية توليها السعودية بالحرمين الشريفين.

يشار إلى أن أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تُشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك، على التصريح الرسمي من الجهات المعنية، في إطار حرص المملكة على سلامة «ضيوف الرحمن»، وضمان جودة الخدمات المقدَّمة لهم، وتمكينهم من أداء مناسكهم في بيئة آمنة ومُنظَّمة.

وأكدت وزارة الحج والعمرة السعودية، في بيان الجمعة، على أهمية التزام جميع مكاتب شؤون الحجاج بتوعية «ضيوف الرحمن» بضرورة الحصول على التصريح، واتباع المسارات النظامية المعتمد، مشددة على عدم التساهل مع أي محاولات لأداء الحج من دون تصريح، بوصفها «مخالفةً صريحةً» للأنظمة والتعليمات، تُطبَّق بحق مرتكبيها العقوبات النظامية.

أنظمة وتعليمات الحج في السعودية تشدِّد على ضرورة حصول الراغب في أداء المناسك على التصريح الرسمي (واس)

وكانت وزارة الداخلية السعودية أعلنت، الثلاثاء، العقوبات المُقرَّرة بحق مخالفي التعليمات، التي تقتضي الحصول على تصريح لأداء الحج، وتتضمَّن غرامات مالية بين 20 ألف ريال (5.3 ألف دولار) و100 ألف ريال (26.6 ألف دولار)، مع ترحيل المتسللين من المقيمين والمتخلفين إلى بلدانهم، داعية المواطنين والمقيمين وحاملي التأشيرات بأنواعها كافة إلى الالتزام بالتعليمات المُنظِّمة لأداء الحج، وعدم تعريض أنفسهم للعقوبات، والإبلاغ عن المخالفين، بالاتصال على الرقم 911 بمنطقة مكة المكرمة.

وحدَّدت الوزارة يوم 18 أبريل (نيسان) الحالي آخر موعد لمغادرة القادمين بتأشيرة عمرة، السعودية، مع إيقاف إصدار تصاريح العمرة عبر منصة «نسك» لمواطني المملكة ودول الخليج، والمقيمين داخل البلاد، وحاملي التأشيرات الأخرى حتى 31 مايو المقبل.

وأشارت وزارة الداخلية إلى عدم السماح بدخول مدينة مكة المكرمة أو البقاء فيها لحاملي التأشيرات بأنواعها كافة، باستثناء الحاصلين على تأشيرة الحج، وذلك اعتباراً من 18 أبريل.


وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
TT

وزيرا خارجية السعودية والجزائر يبحثان المستجدات الإقليمية

الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)
الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي خلال لقائه نظيره الجزائري أحمد عطّاف (واس)

بحث الأمير فيصل بن فرحان بن عبد الله وزير الخارجية السعودي، مع نظيره الجزائري أحمد عطّاف، السبت، مستجدات الأوضاع الإقليمية، بالإضافة إلى عددٍ من الموضوعات ذات الاهتمام المشترك.

كما بحث الأمير فيصل بن فرحان والوزير أحمد عطّاف، على هامش «منتدى أنطاليا الدبلوماسي 2026» في تركيا، العلاقات الثنائية بين البلدين.

وذكرت وزارة الخارجية الجزائرية، في بيان، أن الوزير عطاف جدد تضامن الجزائر ووقوفها التام مع السعودية «إزاء الاعتداءات التي طالتها في سياق التصعيد العسكري الذي شهدته منطقة الخليج العربي». وأشار البيان إلى أن الوزيرين ناقشا التطورات الأخيرة في المنطقة على ضوء اتفاق وقف إطلاق النار بين الأطراف المعنية، وأعربا عن تطلعهما إلى أن يشكل هذا الاتفاق منطلقاً للتوصل إلى حلول نهائية تكفل عودة الأمن والسكينة إلى المنطقة برمتها. واستعرض الوزيران بحسب البيان «الحركية المتميزة التي تعرفها الشراكة بين البلدين، لا سيما في شقها الاقتصادي»، وأكدا «ضرورة إضفاء المزيد من الزخم عليها، في إطار التحضيرات الجارية لعقد الدورة الأولى لمجلس التنسيق الأعلى الجزائري-السعودي».