نجاح الحج... ولا وبائيات

الحجاج يغادرون مكة بالثناء على التسهيلات والخدمات

انسيابية في تنقل الحجاج داخل المشاعر المقدسة (تصوير: سعد الدوسري)
انسيابية في تنقل الحجاج داخل المشاعر المقدسة (تصوير: سعد الدوسري)
TT

نجاح الحج... ولا وبائيات

انسيابية في تنقل الحجاج داخل المشاعر المقدسة (تصوير: سعد الدوسري)
انسيابية في تنقل الحجاج داخل المشاعر المقدسة (تصوير: سعد الدوسري)

أعلنت السعودية، الجمعة، نجاح خططها لموسم حج هذا العام 1444هـ، وخلوّه من أي تفشّيات أو مهددات على الصحة العامة، مع ما شهده من عودة لأعداد الحجيج لما كانت عليه قبل جائحة كورونا.

وأوضح الأمير عبد العزيز بن سعود، وزير الداخلية السعودي، خلال استقباله، في مكة المكرمة، كبار مسؤولي الوزارة وقادة القطاعات الأمنية والعسكرية، أن العمل التكاملي بين جميع القطاعات العسكرية والأمنية أسهم بشكل كبير في نجاح الخطط الأمنية والتنظيمية لموسم هذا العام التي أسهمت في المحافظة على أمن وسلامة الحجاج.

الأمير عبد العزيز بن سعود يتحدث لدى استقباله قادة القطاعات الأمنية والعسكرية (واس)

وأكد أهمية التقنيات المتقدمة في مساندة قوات الأمن في أداء مهامها خلال مواسم الحج، منوهاً بما تم تحقيقه من تطور في الاستفادة من تطبيقات الذكاء الاصطناعي خلال موسم هذا العام، مما انعكس على الارتقاء بجودة الأداء الميداني. وبيّن أنه ستتم مواصلة التوسع في تطبيقها بشكل أكبر خلال السنوات المقبلة.

من ناحيته، ذكر الفريق محمد البسامي، مدير الأمن العام، أن الجهات الأمنية المشاركة عملت على توفير كل الممكنات لنجاح الخطط الأمنية بالتكامل مع الجهات كافة، مما أسهم في تحقيق نتائج إيجابية، مشيراً إلى أن من أهم المكتسبات في حج هذا العام توظيف الذكاء الاصطناعي في إدارة الحشود وتنظيمها بالحرم المكي والمشاعر المقدسة، مما ساعد في تحقيق أمن وسلامة ضيوف الرحمن.

الأمير عبد العزيز بن سعود وزير الداخلية يصافح الفريق محمد البسامي مدير الأمن العام (واس)

بدوره، ثمّن فهد الجلاجل وزير الصحة، الدعم الكبير من قبل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، ومتابعة الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، لافتاً إلى أن هذا النجاح جاء نتيجة للتكامل بين جميع الجهات الحكومية في تقديم الخدمات، والتعاون والتكاتف بكل الجهود والممكنات، والاستعداد المبكّر للموسم ضمن برنامج ضيوف الرحمن.

وأضاف: «انطلاقاً من حرص خادم الحرمين لجعل صحة الإنسان أولاً، عملت المنظومة الصحية على الجاهزية بأكثر من 354 منشأة عبر جميع قطاعاتها، لتقديم الخدمات لضيوف الرحمن»، حيث «أسهم في تقديمها أكثر من 36 ألف كادر، ساندهم فيها ما يزيد على 7600 متطوع»، مؤكداً عدم تسجيل حالات ذات أثر وبائي مؤثر على الصحة العامة في المشاعر بين الحجاج.

حظي ضيوف الرحمن بخدمات صحية متكاملة (واس)

وأشار الجلاجل إلى تقديم الخدمات الصحية لأكثر من 400 ألف حاج، وإجراء نحو 50 عملية قلب مفتوح، ونحو 800 قسطرة قلبية، كذلك ما يزيد على 1600 جلسة غسيل كلوي، مع تقديم خدمات افتراضية عبر مستشفى «صحة» الافتراضي لأكثر من 4000 حاج، والتعامل مع نحو 8000 إصابة متعلقة بأشعة الشمس وارتفاع درجة الحرارة، منوهاً بأن الجهود التوعوية الاستباقية أسهمت في الحد من زيادة عدد الحالات.

رجل أمن يغسل رأس حاج بالماء للتخفيف من حرارة الجو (تصوير: علي خمج)

إلى ذلك، أعلن الشيخ الدكتور عبد الرحمن السديس، رئيس «شؤون الحرمين الشريفين»، نجاح خطة الرئاسة للموسم الذي جاء تحقيقاً لتطلعات القيادة في تقديم أرقى الخدمات للحجاج، وقال: «ها هم اليوم الحجاج يؤدون طواف الوداع وسط منظومة متكاملة من الخدمات التنظيمية والإشرافية مع توفير كل الإمكانات البشرية والآلية التي خصصتها الرئاسة لاستقبال ضيوف الرحمن».

الحجاج المتعجلون أدوا طواف الوداع في ثاني أيام التشريق (واس)

وبدأ الحجاج في مغادرة مكة المكرمة عبر حافلات النقابة العامة للسيارات التي جهزت بكامل الخدمات البشرية والآلية، مؤكدين أن اليسر والسهولة في هذا الجو الروحاني المفعم أشاعا جواً من السكينة والطمأنينة. ونوّهوا بأن الاهتمام الكبير من المسؤولين في كل الخدمات كان أمراً يبعث على الراحة والطمأنينة والاستقرار، معربين عن شكرهم وتقديرهم للقيادة السعودية على ما وجدوه من تسهيلات وخدمات غير مسبوقة، وعلى جميع المستويات يضاف إليها التعامل الإنساني والكريم من الجميع.

حاجّة تلوح بيدها قبيل ركوبها الحافلة لمغادرة مكة المكرمة (واس)

 


مقالات ذات صلة

السعودية: استعدادات وجاهزية عالية لموسم الحج

الخليج الأمير سعود بن مشعل لدى ترؤسه اجتماع اللجنة الدائمة للحج والعمرة الأربعاء (إمارة منطقة مكة المكرمة)

السعودية: استعدادات وجاهزية عالية لموسم الحج

استعرضت اللجنة الدائمة للحج والعمرة جاهزية خطط الجهات ومؤشرات الاستعدادات لحج هذا العام، وذلك خلال اجتماعها برئاسة الأمير سعود بن مشعل نائب أمير منطقة مكة.

«الشرق الأوسط» (جدة - المدينة المنورة)
الخليج إتاحة استعراض الباقات واختيار الأنسب منها لحجاج الداخل (تصوير: بشير صالح)

السعودية: بدء حجز الباقات لحجاج الداخل

أعلنت السعودية، الأربعاء، بدء مرحلة حجز باقات الحج للراغبين في أداء الفريضة من المواطنين والمقيمين ممن لديهم إقامة سارية، لموسم هذا العام، إلكترونياً.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)

السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية، السبت، إيقاف شركتَي عمرة، بعد رصد مخالفة تمثلت في عدم الالتزام بتوفير خدمات السكن للمعتمرين وفق البرامج التعاقدية المعتمدة.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج مكة المكرمة (الشرق الأوسط)

السعودية: «الحج والعمرة» توقف التعاقد مع 1800 وكالة سفر خارجية لقصور الأداء

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية إيقاف التعاقدات القائمة مع 1800 وكالة سفر خارجية تعمل في مجال العمرة، من أصل نحو 5800 وكالة، لقصور الأداء.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
رياضة سعودية يتضمن برنامج رحلة المشاعر المقدسة زيارات ميدانية إلى المشاعر المقدسة (الشرق الأوسط)

«رحلة المشاعر المقدسة»... مبادرة سعودية لتعريف الشباب بمنظومة خدمة ضيوف الرحمن

انطلق الثلاثاء برنامج «رحلة المشاعر المقدسة» في مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة الذي تنظمه وزارة الرياضة ويستمر حتى 29 يناير الجاري

عبد الله الزهراني (جدة)

وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
TT

وزير الخارجية البحريني: أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً

الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)
الدكتور عبد اللطيف الزياني خلال اجتماع سابق لمناقشة الاعتداءات الإيرانية (الخارجية البحرينية)

شدد الدكتور عبد اللطيف الزياني، وزير الخارجية البحريني، الأحد، على أن أزمة مضيق هرمز تتطلب تحركاً دولياً عاجلاً لتفادي تداعياتها الإنسانية والاقتصادية الجسمية، محذراً من أن الفرصة المتاحة تضيق يوماً بعد يوم، وأن استمرار تعطل حركة السفن يعني تأخير وصول إمدادات حيوية من الطاقة والغذاء والأدوية والأسمدة التي يعتمد عليها ملايين البشر.

وأكد الوزير الزياني في تصريح نقلته وزارة الخارجية البحرينية أن ما بدأ كتهديدات إيرانية للسفن العابرة في مضيق هرمز قد تطور إلى تهديد يمس العالم بأسره، مشدداً على أن الوقت أصبح عاملاً حاسماً في التعامل مع هذه الأزمة المتصاعدة التي أصبحت تهديداً حقيقياً للاستقرار العالمي والأمن الغذائي ومبادئ القانون الدولي.

وأوضح أنه منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، تراجعت حركة ناقلات النفط عبر مضيق هرمز بنسبة تتجاوز 90 في المائة، مبيناً أن تداعيات هذا الوضع لم تعد محصورة في أسواق الطاقة أو خطوط الملاحة، بل تمتد إلى الأمن الغذائي العالمي، مع توقع تفاقم نقص إمدادات الأسمدة وتصاعد مخاطر الجوع.

وأشار إلى تحذيرات الأمم المتحدة من احتمال تعرض 45 مليون شخص إضافي إلى الجوع الحاد، ودفع نحو 4 ملايين شخص في العالم العربي إلى دائرة الفقر إذا استمر الوضع على ما هو عليه.

وأكد أن حجم المخاطر العالمية هو ما دفع البحرين إلى طرح مشروع قرار أمام مجلس الأمن، موضحاً أن ما يجري ليس نزاعاً إقليمياً، بل حالة طوارئ عالمية تتطلب استجابة دولية شاملة، مضيفاً أن مجلس الأمن أثبت «إدراكه لخطورة الموقف من خلال القرار رقم 2817، الذي حظي برعاية مشتركة قياسية من 136 دولة عضواً، وأرسل رسالة لا لبس فيها بأن الإجراءات الإيرانية غير قانونية ويجب أن تتوقف؛ غير أن إيران لم تمتثل، وهو ما يجعل تحرك المجلس الإضافي واجباً لا مناص منه».

وأشار وزير الخارجية البحريني إلى أن كل يوم يمر دون تحرك يقرب العالم من أزمة ستُقاس نتائجها بفشل المواسم الزراعية، وارتفاع معدلات الجوع، وتجدد مظاهر عدم الاستقرار في الدول الأكثر هشاشة، مؤكداً أن إغلاق المضيق لا يستهدف جهة بعينها، بل يشكل تهديداً مباشراً لدول الجنوب العالمي التي ستتحمل العبء الأكبر من تداعياته.

وبيّن أن مشروع القرار المطروح أمام مجلس الأمن يمثل استجابة منسقة ومرتكزة إلى القانون الدولي، تهدف إلى توفير الوضوح والتنسيق اللازمين لمواجهة انتهاكات إيران للقانون الدولي وتهديداتها للملاحة البحرية في مضيق هرمز.

وأكد أن المشروع لا يهدف إلى التصعيد، بل يشكل إطاراً لمنع انهيار أوسع في النظام الدولي، من خلال التأكيد على ضرورة حماية حرية الملاحة وحق المرور العابر، وردع أي اعتداءات إضافية، مع الالتزام الكامل بالقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني.

وأشار إلى أن التقاعس عن التحرك في مواجهة هذه الأزمة يبعث برسالة خطيرة مفادها أن الممرات الحيوية في الاقتصاد العالمي يمكن تهديدها دون تبعات، لافتاً إلى أن مجلس الأمن أجرى مشاورات معمقة للتوصل إلى قرار يعكس حجم التحدي الراهن.

وأضاف أن تركيز رئاسة البحرين لمجلس الأمن انصبّ على تحقيق وحدة موقف المجلس، وأن تأجيل التصويت جاء لإتاحة المجال للتوصل إلى توافق دولي، مؤكداً أن البحرين ستواصل جهودها الدبلوماسية خلال الأيام المقبلة لتحقيق هذا الهدف.

ودعا وزير الخارجية مجلس الأمن إلى التصويت لصالح مشروع القرار، مؤكداً أن مصداقية المجلس مرهونة باستعداده للتحرك حين يُتحدى النظام القانوني الدولي تحدياً صريحاً، مشدداً على أن مضيق هرمز ممر مائي دولي ملك للعالم أجمع وعلى المجلس أن يتصرف على هذا الأساس.


وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة
TT

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

وزير الخارجية السعودي يناقش في اتصالات هاتفية مستجدات المنطقة

بحث الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي في اتصالين هاتفيين مع نظيريه الكويتي الشيخ جراح جابر الأحمد الصباح واللاتفية بايبا برازي، الأحد، مستجدات الأوضاع في المنطقة والجهود المبذولة بشأنها.

واستعرض الأمير فيصل بن فرحان خلال الاتصال الهاتفي الذي تلقاه من الوزيرة بايبا برازي العلاقات الثنائية بين المملكة ولاتفيا.

ولاحقاً، استعرض الأمير فيصل بن فرحان في اتصال هاتفي تلقاه من محمد إسحاق دار نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان، تطورات الأوضاع الإقليمية، وأكد الجانبان أهمية استمرار التنسيق والتشاور في هذا الشأن.


محمد بن زايد والرئيس السوري يبحثان تعزيز العلاقات وتطورات الأوضاع الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)
TT

محمد بن زايد والرئيس السوري يبحثان تعزيز العلاقات وتطورات الأوضاع الإقليمية

الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)
الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات مع أحمد الشرع الرئيس السوري (وام)

بحث الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، مع أحمد الشرع الرئيس السوري العلاقات الثنائية بين البلدين وسبل تعزيز التعاون والعمل المشترك بما يخدم مصالحهما المتبادلة، ويعود بالنفع على شعبيهما.

وأكد الرئيس السوري، خلال اتصال هاتفي، اعتزازه بالعلاقات الراسخة التي تجمع دولة الإمارات وسوريا، مشدداً على أهمية تطويرها في مختلف المجالات، بما يعزز الاستقرار والتنمية في البلدين.

كما تناول الاتصال تطورات الأوضاع في المنطقة وتداعياتها على الأمن والاستقرار الإقليمي، في ظل استمرار ما وُصف بالاعتداءات الإيرانية التي تستهدف دولة الإمارات ودول المنطقة، بما في ذلك المدنيون والمنشآت والبنى التحتية، في انتهاك لسيادة الدول والقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.