تحذير غربي للحوثيين: أي عودة للصراع ستؤدي إلى العزل التام

سفراء أميركا وبريطانيا وفرنسا أكدوا أن الوقت حان لبدء محادثات عملية سياسية يمنية - يمنية

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً مع السفير الأميركي في الرياض الخميس الماضي (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً مع السفير الأميركي في الرياض الخميس الماضي (سبأ)
TT

تحذير غربي للحوثيين: أي عودة للصراع ستؤدي إلى العزل التام

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً مع السفير الأميركي في الرياض الخميس الماضي (سبأ)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني مجتمعاً مع السفير الأميركي في الرياض الخميس الماضي (سبأ)

بعد أيام على دعوة الصين الحوثيين إلى «التخلي عن الخيار العسكري» في اليمن، هددت كل من الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا جماعة الحوثيين بـ«العزل التام» من قبل المجتمع الدولي في حال أي عودة للصراع.

ودعاء سفراء الدول الثلاث لدى اليمن، في بيان، اليوم (الثلاثاء)، الحوثيين إلى «الكف فوراً عن أي أعمال من شأنها أن تلحق مزيداً من الضرر باقتصاد اليمن»، مشددين على «أهمية التواصل مع الأمم المتحدة»، ومؤكدين أن «الوقت الآن قد حان لبدء محادثات نحو عملية سياسية».

وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني الدكتور رشاد العليمي طالب المجتمع الدولي قبل يومين بالخروج من دائرة الأقوال إلى دائرة الأفعال للعمل على إنهاء الأزمة في بلاده والضغط على الحوثيين لإحلال السلام.

وفي حين رحب السفراء الثلاثة بـ«استمرار الالتزام الواسع من قبل جميع الأطراف بالظروف الشبيهة بالهدنة في اليمن خلال العام الماضي»، طالبوا الحوثيين بـ«إعطاء الأولوية للشعب اليمني والانخراط بشكل بناء مع جميع الأطراف في الجهود المبذولة لتحقيق السلام».

ولفت السفراء إلى أن «ظروف التهدئة في اليمن سمحت بتحقيق تقدم مهم في عدد من القضايا الرئيسية، حيث إن تسهيل نقل البضائع عبر ميناء الحديدة كان خطوة مهمة لزيادة نسبة حصول المواطنين اليمنيين على الموارد الرئيسية التي هم في أمس الحاجة إليها».

كما رحبوا بالإعلان عن رحلات جوية دولية جديدة من مطار صنعاء، مما يزيد من حركة المواطنين اليمنيين، وشمل ذلك لأول مرة منذ 7 سنوات رحلات جوية مباشرة من صنعاء إلى المملكة العربية السعودية لأداء فريضة الحج هذا العام.
 

وفي ظل التطورات الإيجابية، عبر السفراء عن «خيبة أملهم بعد رؤية الحوثيين يفاقمون الأزمات الإنسانية والاقتصادية الرهيبة في اليمن من خلال الاستمرار في منع صادرات النفط اليمنية، إلى جانب التصعيد الاقتصادي الأخير المتمثل في منع ناقلات غاز الطهي في مأرب من دخول المناطق الخاضعة لسيطرتها».

وأضافوا: «من الأهمية أن يكون اليمن قادراً على بناء اقتصاد أقوى، وتقديم الخدمات العامة الأساسية وسبل العيش لجميع اليمنيين، وتمكين عمل القطاع الخاص دون تدخل أو ترهيب. يدعو سفراء الدول الثلاث الحوثيين إلى الكف فوراً عن أي أعمال من شأنها أن تلحق المزيد من الضرر باقتصاد اليمن، والتواصل مع الأمم المتحدة».

وأكد سفراء الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا أنهم على دراية بـ«تقديم حل للحوثيين بشأن القضية المعقدة والمهمة المتعلقة بالرواتب العامة، ونشجع قيادة الحوثيين على العمل بشكل بناء في هذه القضية لضمان حصول الشعب اليمني في الشمال والجنوب على رواتبهم وتحسين سبل عيشهم».

وشدد السفراء على أن «الدول الثلاث واضحة في عدم وجود حل عسكري للصراع في اليمن، وقد حان الوقت الآن لبدء محادثات نحو عملية سياسية»، مشيرين إلى أن «المجتمع الدولي يلتزم بدعم تقدم عملية سلام مستدامة بقيادة الأمم المتحدة في اليمن، وندعو الحوثيين إلى التخلي نهائياً عن أي خيار عسكري. وأي عودة إلى الصراع ستؤدي إلى عزلهم التام من قبل المجتمع الدولي».

وأشار السفراء إلى أن «شعب اليمن يستحق السلام. هذا العام يحتاج أكثر من 21 مليون يمني من الفئات الأشد ضعفاً إلى المساعدة الإنسانية ودعم الحماية، ويدعو سفراء الدول الثلاث جميع الأطراف إلى السماح بالوصول غير المقيد ودون عوائق للمساعدات إلى المحتاجين».

وأضاف البيان الثلاثي: «يجب رفع القيود المفروضة على حركة النساء، ولا سيما (العاملين) في المجال الإنساني والتنمية، في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون، وندعو جميع الأطراف إلى الكف عن العرقلة المستمرة للمساعدات، والتي لا تؤدي إلا إلى تفاقم المعاناة غير الضرورية لليمنيين الأكثر ضعفاً».

كما أكد سفراء الدول الثلاث مرة أخرى التزامهم بحل سياسي شامل للصراع في اليمن، معربين عن دعمهم الكامل للمبعوث الخاص للأمم المتحدة، والحكومة اليمنية، ودعم الجهود الرامية إلى إجراء محادثات يمنية - يمنية برعاية الأمم المتحدة ووقف شامل لإطلاق النار.


مقالات ذات صلة

وزارة الدفاع اليمنية: ماضون في توحيد القرار العسكري وإنهاء تعدد التشكيلات

خاص لقاء وزير الدفاع اليمني بالمستشار العسكري للمبعوث الأممي لليمن في عدن (سبأ)

وزارة الدفاع اليمنية: ماضون في توحيد القرار العسكري وإنهاء تعدد التشكيلات

أكّدت وزارة الدفاع اليمنية استمرار الجهود والترتيبات لتنفيذ استراتيجية توحيد القرار العسكري، وإنهاء حالة الانقسام، وتعدد التشكيلات المسلحة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
العالم العربي أكد الوزير أنَّ المشهد الأمني في المناطق المُحرَّرة في تحسُّن مستمر (تصوير: تركي العقيلي)

وزير الداخلية اليمني: أحبطنا أكبر مخطط اغتيالات في عدن

قال وزير الداخلية اليمني اللواء الركن إبراهيم حيدان، إن الأجهزة الأمنية أفشلت ما وصفه بـ«أكبر مخطط للاغتيالات السياسية» في العاصمة المؤقتة عدن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
خاص أفاد حيدان بأنَّ التنسيق الأمني بين اليمن والسعودية في أعلى مستوياته (تصوير: تركي العقيلي)

خاص وزير الداخلية اليمني: خلايا الاغتيالات في عدن مموّلة خارجياً... وتسعى لإفشال الدولة

كشف وزير الداخلية اليمني، اللواء الركن إبراهيم حيدان، عن إفشال ما وصفه بـ«أكبر مخطط للاغتيالات السياسية» في العاصمة المؤقتة عدن.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
المشرق العربي 
«رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

تجنيد حوثي تحت غطاء مراكز ترفيهية

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية التابعة للحوثيين في اليمن، بنشر كتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة تبدو ترفيهية وتعليمية لكنها تعمل غطاء للتجنيد والتدريب على السلاح.

عاصم الشميري (الرياض)
خاص «رحلة مدرسية» لأطفال في معسكر صيفي تابع للحوثيين في عمران (الشرق الأوسط)

خاص مراكز الحوثي الصيفية: عبور مدرسي «إلزامي» إلى جبهات القتال

انطلقت منذ يومين الدورة الصيفية لمراكز الحوثيين في اليمن بكتب ذات طباعة فاخرة وأنشطة شبابية جذابة، فما هذه المعسكرات وكيف تجند الشباب لينخرطوا في الحرب؟

عاصم الشميري (الرياض)

السعودية تتيح للحجاج إنهاء إجراءات مغادرتهم لبلدانهم «ذاتياً»

تتيح البوابات الإلكترونية في المطارات إنهاء إجراءات مغادرة ضيوف الرحمن «ذاتياً» (واس)
تتيح البوابات الإلكترونية في المطارات إنهاء إجراءات مغادرة ضيوف الرحمن «ذاتياً» (واس)
TT

السعودية تتيح للحجاج إنهاء إجراءات مغادرتهم لبلدانهم «ذاتياً»

تتيح البوابات الإلكترونية في المطارات إنهاء إجراءات مغادرة ضيوف الرحمن «ذاتياً» (واس)
تتيح البوابات الإلكترونية في المطارات إنهاء إجراءات مغادرة ضيوف الرحمن «ذاتياً» (واس)

قدمت المديرية العامة للجوازات في السعودية، تقنياتها الحديثة لخدمة ضيوف الرحمن وتسهيل إجراءات مغادرتهم إلى بلدانهم عبر جميع المنافذ الدولية (البرية، والجوية والبحرية) ومن بينها البوابات الإلكترونية في المطارات الدولية.

وتتيح تقنية البوابات الإلكترونية (E-gates) في المطارات، إنهاء إجراءات مغادرة ضيوف الرحمن «ذاتياً» من خلال مطابقة البيانات الحيوية في ثوانٍ معدودة، مما يعزز من انسيابية الحركة وتقليص فترات الانتظار في صالات الجوازات.

تأتي تقنية البوابات الإلكترونية ضمن جهود وزارة الداخلية في تعزيز جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن (واس)

وتأتي تقنية البوابات الإلكترونية ضمن جهود وزارة الداخلية في تعزيز جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، وإثراء تجربة الزوار وتحسين الخدمات في المنافذ الحيوية.

وكانت السعودية أعلنت عن نجاح استثنائي لموسم الحج، مؤكدة أنه شهد منظومة متكاملة من الأمن والتنظيم والخدمات، مكَّنت ضيوف الرحمن من أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة.

وشهد موسم حج (2026) أداء مليون و707 آلاف و301 حاجّ وحاجَّة للمناسك، وصل منهم مليون و485 ألفاً و729 حاجّاً وحاجَّة عبر المنافذ الجوية، و54 ألفاً و429 براً، و6 آلاف و497 بحراً.


تجدّد الهجمات في الخليج يهدّد بتقويض الهدنة بين واشنطن وطهران

 خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

تجدّد الهجمات في الخليج يهدّد بتقويض الهدنة بين واشنطن وطهران

 خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

رغم ما بدا من مؤشرات في الأيام الماضية تفيد بتقدُّم في المفاوضات الأميركية الإيرانية، فإن تكرار الهجمات في منطقة الخليج مع قصف إيران أهدافاً في الكويت والبحرين، السبت، يهدّد بتقويض وقف إطلاق النار المعلن منذ الثامن من أبريل (نيسان).

وعلى مدى الأسابيع الماضية، ظلّت المحادثات محطّ أخذ وردّ وتهديدات متبادلة إلى جانب مناوشات عسكرية متقطّعة، من دون أن ينجح طرفاها في التوصل إلى تفاهم يضع حدّاً للحرب ويتيح إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي لتدفّقات الطاقة العالمية.

خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

ومع تصاعُد التوتر، هاجمت إيران البحرين والكويت، فجر السبت، غداة إعلان الولايات المتحدة تنفيذ ضربات داخل إيران.

ووصفت المنامة الهجمات، وهي الثانية التي تستهدف البلدين خلال ثلاثة أيام، بأنها «اعتداء سافر» و«انتهاك صارخ لسيادة الدولتين»، داعية طهران إلى «الكف الفوري عن هذه الاعتداءات غير المبررة والجنوح إلى السلام».

من جانبها، أعلنت الكويت أنها تصدّت لهجمات «عدائية» بصواريخ وطائرات مسيّرة، فيما دانت وزارة الخارجية «الاعتداءات الإيرانية الآثمة والمتكررة» التي «تمثّل تصعيداً خطيراً»، وتتجاهل جهود «تجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد».

وعاد التوتّر ليتصاعد، الجمعة، عندما أعلن الجيش الأميركي استهداف مواقع رادار داخل إيران بعد إسقاط أربع مسيّرات إيرانية قالت واشنطن إنها كانت تهدّد الملاحة. في موازاة ذلك، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، مساء السبت، استهداف «قواعد للعدو في المنطقة» بصواريخ.

من جهتها، أفادت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) بأن إيران أَطلقت سبعة صواريخ باليستية في اتجاه الكويت والبحرين، مشيرة إلى أن الدفاعات الجوية اعترضت ستة منها، فيما لم يُصب السابع هدفه.

وأضافت: «لا توجد حالياً أيّ تقارير عن إصابات في صفوف القوات الأميركية، والادعاءات الإيرانية بإلحاق أضرار بمقرّ الأسطول الخامس الأميركي في البحرين كاذبة».

على الصعيد الدبلوماسي، لم ترشح أنباء عن تقدم في المفاوضات بين واشنطن وطهران في الأيام الأخيرة.

لكن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي وصل إلى طهران، السبت، حيث من المقرر أن يلتقي خصوصاً وزير الخارجية عباس عراقجي.

إعلان دعائي معادٍ للولايات المتحدة في طهران يظهر فيه الرئيس ترمب ومضيق هرمز (رويترز)

وقال المستشار العسكري للمرشد الإيراني محسن رضائي، في وقت سابق، إن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود، داعياً إلى الإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمّدة بموجب العقوبات الأميركية.

وأضاف رضائي في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» بثت الجمعة: «إن كان (الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرغب في التوصل لاتفاق مع إيران، فإن هذه الأربعة والعشرين ملياراً تُعد اختباراً للثقة».

وتابع: «هذه أموالنا، وليست أموال الولايات المتحدة».


بيان خليجي يصف اعتداءات إيران بالإرهابية المقوضة للسلام

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)
جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)
TT

بيان خليجي يصف اعتداءات إيران بالإرهابية المقوضة للسلام

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)
جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)

أكد مجلس التعاون الخليجي، السبت، أن استمرار النظام الإيراني في أعماله الإرهابية باستهداف البنية التحتية والمنشآت المدنية دليلٌ على رغبته في زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة وتقويض جهود السلام.

وأعرب جاسم البديوي، الأمين العام للمجلس، عن إدانته واستنكاره بأشد العبارات لاستمرار الاعتداءات الإيرانية العدائية التي تستهدف البحرين والكويت.

وجدد التأكيد على أن هذه الأعمال الإرهابية الإيرانية الغادرة تمثل تصعيداً خطيراً وغير مسؤول، وانتهاكاً سافراً لجميع القوانين والأعراف الدولية، وتهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة.

وشدد الأمين العام على أن أمن البحرين والكويت يعد «جزءاً لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون»، وأن دول المجلس تقف موقفاً موحداً وثابتاً إلى جانبهما، وتدعم بشكل كامل جميع الإجراءات التي تتخذانها لحماية أمنهما وصون سيادتهما وسلامة أراضيهما.

عاجل صفارات إنذار في شمال إسرائيل بعد رصد إطلاق صواريخ إيرانية