ضيافة سعودية تصاحب رحلة الحجاج في المشاعر المقدسة

مشاهد آسرة بالسقاية والرفادة يجدها ضيوف الرحمن

مشاهدة متعددة للوجبات المقدمة للحجاج من مشروع السقاية والرفادة لضيوف البيت الحرام (الشرق الأوسط)
مشاهدة متعددة للوجبات المقدمة للحجاج من مشروع السقاية والرفادة لضيوف البيت الحرام (الشرق الأوسط)
TT

ضيافة سعودية تصاحب رحلة الحجاج في المشاعر المقدسة

مشاهدة متعددة للوجبات المقدمة للحجاج من مشروع السقاية والرفادة لضيوف البيت الحرام (الشرق الأوسط)
مشاهدة متعددة للوجبات المقدمة للحجاج من مشروع السقاية والرفادة لضيوف البيت الحرام (الشرق الأوسط)

تأسر الألباب مشاهد متعددة لكرم السقاية والرفادة التي يحظى بها ضيوف الرحمن من كل حدب وصوب طوال رحلتهم الإيمانية في المشاعر المقدسة إلى جانب منظومة الخدمات المتكاملة المسخرة لراحتهم.

وخلال المرور في الاتجاهات الأربعة وسط الحشود المليونية، يلاحظ انتشار شباب على جوانب الطرق في منى وعرفات ومزدلفة وجسر الجمرات، لتأمين كل ما يحتاج إليه الحاج بالمجان، في هذه الأيام التي تشهد ارتفاعا في درجات الحرارة... منها ما هو مقدم من مشروع السقاية والرفادة لضيوف البيت الحرام، وأخرى من جمعيات خيرية وفاعلي خير.

شبان يتجولون داخل مشعر عرفات لتوزيع مياه الشرب الباردة (الشرق الأوسط)

وليس هناك مشهد واحد متفرد، بل مئات المئات من المشاهد المنتشرة، في صورة متكررة من كل عام، حيث هناك من يقوم بتوزيع المظلات الشمسية للحماية من أشعة الشمس، ومن يقدم المياه والعصائر والألبان الباردة إلى جانب وجبات الطعام، وجميعها مجانية تجسد كرم وطن وأبنائه الذين يقدمون الكثير لراحة الحجاج دون كلل ولا ملل.

هو كرم لا يضاهى، كان هذا رأي الحاج الأردني أحمد البشيتي خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط» قياساً بما لمسه من حرص على توفير كل سبل الراحة للقادم لأداء النسك، مشيراً «عند سيرك بضعة أمتار بسيطة في مشعر عرفات أو منى ستجد شابا يقدم لك الماء البارد وآخر العصائر وعلى الطرف الآخر من يقدم لك الوجبات وجميعها بالمجان... سمعنا دوماً عن الكرم السعودي ولكن ما شاهدناه من خدمات يفوق التوقعات».

حاج يحمل بين يديه وجبة توزع من مشروع برنامج السقاية والرفادة لضيوف البيت الحرام (الشرق الأوسط)

بدوره، قال سالم المنصري صاحب الـ54 عاما القادم من جنوب اليمن لأداء الفريضة للمرة الأولى، إن كرم الضيافة ليس أمرا مستغرباً على أهله، وأضاف: «ما وجدناه من تسهيلات وخدمات لا تكفي كلمات الشكر والثناء قدره... نشعر حقاً بالفخر والاعتزاز بأبناء هذه البلاد وتنافسهم على خدمة الحجاج»، وتابع: «يكفي عند تقديم الشكر لأحدهم على ما يقدم تجد عبارة واحدة.. (خدمتنا هي شرف لهم)... وأقول لهم أنتم من أسعدنا وشرفنا».

طلال الجبالي (الشرق الأوسط)

ويقول طلال الجبالي رئيس مركز بشركة مطوفي حجاج الدول العربية، إن خدمة الحاج أمر استثنائي بالنسبة له، رغم أنه على مشارف الـ60 من عمره، مشيراً إلى أن توزيع وجبات الطعام على الحجاج في أثناء مرورهم أمام مخيمهم أمر اعتاد عليه منذ سنوات طويلة، وأخذه عن والده المتوفى مع بدء عمله في مساعدته منذ نعومه أظفاره.

وأضاف الجبالي، الذي شغل مساعد مطوف ثم وكيلا، قبل أن يصبح عضوا ورئيس مكتب قبل 20 عاما: «هذا العام في مشعر عرفات لدينا قرابة الـ450 وجبة أرز ولحم نقوم بتوزيعها على الحجاج ،عن نفسي وأسرتي. وهو أمر اعتدنا عليه طوال أيام وجود الحجاج، ونقوم به منذ عقود... تعلمت ذلك من أبي الذي توفاه الله، واليوم أقوم به أنا وسأورثه لأبنائي من بعدي».

مشاهدة متعددة للوجبات المقدمة للحجاج من مشروع السقاية والرفادة لضيوف البيت الحرام (الشرق الأوسط)

وأشار الجبالي «لدي اثنان من الأبناء ورغم مشاغلهما والتزاماتهما المتعددة، فإنه من المستحيل ألا تجدهما في الحج وفي خدمة ضيوف الرحمن، هو أمر اعتادا عليه ويفتخران به... هناك كثير ممن يقوم بالعمل الذي نقوم به، سواء من العائلة، أو غيرها، وجميعهم مبتغاهم الأجر والثواب».


مقالات ذات صلة

السعودية تتيح للحجاج إنهاء إجراءات مغادرتهم لبلدانهم «ذاتياً»

الخليج تتيح البوابات الإلكترونية في المطارات إنهاء إجراءات مغادرة ضيوف الرحمن «ذاتياً» (واس)

السعودية تتيح للحجاج إنهاء إجراءات مغادرتهم لبلدانهم «ذاتياً»

تتيح تقنية البوابات الإلكترونية (E-gates) في المطارات، إنهاء إجراءات مغادرة ضيوف الرحمن «ذاتياً» من خلال مطابقة البيانات الحيوية في ثوانٍ معدودة.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
الخليج خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز وولي العهد الأمير محمد بن سلمان (واس)

خادم الحرمين: الجهود المتميزة أسهمت في نجاح «الحج» رغم ظروف المنطقة

أعرب خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، عن سروره بحرص وتفاني الجميع في نيل شرف خدمة ضيوف الرحمن.

«الشرق الأوسط» (جدة)
خاص حجاج إيرانيون خلال أداء مناسك الحج هذا العام (السفارة الإيرانية) p-circle

خاص عنايتي لـ«الشرق الأوسط»: بدء عودة 30 ألف حاج إيراني من السعودية جواً

قال السفير الإيراني لدى السعودية الدكتور علي رضا عنايتي إن نحو 30 ألف حاج وحاجة من إيران أدوا مناسك الحج هذا العام، وحظوا بحفاوة الاستقبال وكرم الضيافة.

عبد الهادي حبتور (الرياض)
الخليج فهد الجلاجل خلال اطمئنانه على صحة أحد الحجاج ضمن جولاته لمتابعة أعمال المستشفيات والمراكز الصحية في المشاعر المقدسة (الصحة السعودية)

إشادة أممية بنجاح السعودية في حماية الصحة العالمية خلال موسم الحج

أشادت منظمات دولية وعالمية، بالجاهزية الصحية المتقدمة التي وفرتها السعودية لضيوف الرحمن خلال أدائهم مناسك الحج ونجاحها الاستثنائي بإدارة أكبر التجمعات البشرية.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج منظومة متكاملة من الخدمات رافقت ضيوف الرحمن خلال أدائهم طواف الوداع (واس)

السعودية تبدأ إصدار تأشيرات العمرة تزامناً مع مغادرة قوافل الحجيج

بدأت السعودية، الأحد، إصدار تأشيرات العمرة بعد ساعات من إسدال الستار على موسم الحج، في خطوة تعكس الجاهزية المبكرة لاستقبال المعتمرين من مختلف دول العالم...

إبراهيم القرشي (جدة)

السعودية تتيح للحجاج إنهاء إجراءات مغادرتهم لبلدانهم «ذاتياً»

تتيح البوابات الإلكترونية في المطارات إنهاء إجراءات مغادرة ضيوف الرحمن «ذاتياً» (واس)
تتيح البوابات الإلكترونية في المطارات إنهاء إجراءات مغادرة ضيوف الرحمن «ذاتياً» (واس)
TT

السعودية تتيح للحجاج إنهاء إجراءات مغادرتهم لبلدانهم «ذاتياً»

تتيح البوابات الإلكترونية في المطارات إنهاء إجراءات مغادرة ضيوف الرحمن «ذاتياً» (واس)
تتيح البوابات الإلكترونية في المطارات إنهاء إجراءات مغادرة ضيوف الرحمن «ذاتياً» (واس)

قدمت المديرية العامة للجوازات في السعودية، تقنياتها الحديثة لخدمة ضيوف الرحمن وتسهيل إجراءات مغادرتهم إلى بلدانهم عبر جميع المنافذ الدولية (البرية، والجوية والبحرية) ومن بينها البوابات الإلكترونية في المطارات الدولية.

وتتيح تقنية البوابات الإلكترونية (E-gates) في المطارات، إنهاء إجراءات مغادرة ضيوف الرحمن «ذاتياً» من خلال مطابقة البيانات الحيوية في ثوانٍ معدودة، مما يعزز من انسيابية الحركة وتقليص فترات الانتظار في صالات الجوازات.

تأتي تقنية البوابات الإلكترونية ضمن جهود وزارة الداخلية في تعزيز جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن (واس)

وتأتي تقنية البوابات الإلكترونية ضمن جهود وزارة الداخلية في تعزيز جودة الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، وإثراء تجربة الزوار وتحسين الخدمات في المنافذ الحيوية.

وكانت السعودية أعلنت عن نجاح استثنائي لموسم الحج، مؤكدة أنه شهد منظومة متكاملة من الأمن والتنظيم والخدمات، مكَّنت ضيوف الرحمن من أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة.

وشهد موسم حج (2026) أداء مليون و707 آلاف و301 حاجّ وحاجَّة للمناسك، وصل منهم مليون و485 ألفاً و729 حاجّاً وحاجَّة عبر المنافذ الجوية، و54 ألفاً و429 براً، و6 آلاف و497 بحراً.


تجدّد الهجمات في الخليج يهدّد بتقويض الهدنة بين واشنطن وطهران

 خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
TT

تجدّد الهجمات في الخليج يهدّد بتقويض الهدنة بين واشنطن وطهران

 خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)
خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

رغم ما بدا من مؤشرات في الأيام الماضية تفيد بتقدُّم في المفاوضات الأميركية الإيرانية، فإن تكرار الهجمات في منطقة الخليج مع قصف إيران أهدافاً في الكويت والبحرين، السبت، يهدّد بتقويض وقف إطلاق النار المعلن منذ الثامن من أبريل (نيسان).

وعلى مدى الأسابيع الماضية، ظلّت المحادثات محطّ أخذ وردّ وتهديدات متبادلة إلى جانب مناوشات عسكرية متقطّعة، من دون أن ينجح طرفاها في التوصل إلى تفاهم يضع حدّاً للحرب ويتيح إعادة فتح مضيق هرمز الحيوي لتدفّقات الطاقة العالمية.

خريطة مضيق هرمز تظهر في هذا الرسم التوضيحي (رويترز)

ومع تصاعُد التوتر، هاجمت إيران البحرين والكويت، فجر السبت، غداة إعلان الولايات المتحدة تنفيذ ضربات داخل إيران.

ووصفت المنامة الهجمات، وهي الثانية التي تستهدف البلدين خلال ثلاثة أيام، بأنها «اعتداء سافر» و«انتهاك صارخ لسيادة الدولتين»، داعية طهران إلى «الكف الفوري عن هذه الاعتداءات غير المبررة والجنوح إلى السلام».

من جانبها، أعلنت الكويت أنها تصدّت لهجمات «عدائية» بصواريخ وطائرات مسيّرة، فيما دانت وزارة الخارجية «الاعتداءات الإيرانية الآثمة والمتكررة» التي «تمثّل تصعيداً خطيراً»، وتتجاهل جهود «تجنيب المنطقة مزيداً من التصعيد».

وعاد التوتّر ليتصاعد، الجمعة، عندما أعلن الجيش الأميركي استهداف مواقع رادار داخل إيران بعد إسقاط أربع مسيّرات إيرانية قالت واشنطن إنها كانت تهدّد الملاحة. في موازاة ذلك، أعلن «الحرس الثوري» الإيراني، مساء السبت، استهداف «قواعد للعدو في المنطقة» بصواريخ.

من جهتها، أفادت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) بأن إيران أَطلقت سبعة صواريخ باليستية في اتجاه الكويت والبحرين، مشيرة إلى أن الدفاعات الجوية اعترضت ستة منها، فيما لم يُصب السابع هدفه.

وأضافت: «لا توجد حالياً أيّ تقارير عن إصابات في صفوف القوات الأميركية، والادعاءات الإيرانية بإلحاق أضرار بمقرّ الأسطول الخامس الأميركي في البحرين كاذبة».

على الصعيد الدبلوماسي، لم ترشح أنباء عن تقدم في المفاوضات بين واشنطن وطهران في الأيام الأخيرة.

لكن وزير الداخلية الباكستاني محسن نقوي وصل إلى طهران، السبت، حيث من المقرر أن يلتقي خصوصاً وزير الخارجية عباس عراقجي.

إعلان دعائي معادٍ للولايات المتحدة في طهران يظهر فيه الرئيس ترمب ومضيق هرمز (رويترز)

وقال المستشار العسكري للمرشد الإيراني محسن رضائي، في وقت سابق، إن المفاوضات وصلت إلى طريق مسدود، داعياً إلى الإفراج عن 24 مليار دولار من الأصول الإيرانية المجمّدة بموجب العقوبات الأميركية.

وأضاف رضائي في مقابلة مع شبكة «سي إن إن» بثت الجمعة: «إن كان (الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرغب في التوصل لاتفاق مع إيران، فإن هذه الأربعة والعشرين ملياراً تُعد اختباراً للثقة».

وتابع: «هذه أموالنا، وليست أموال الولايات المتحدة».


بيان خليجي يصف اعتداءات إيران بالإرهابية المقوضة للسلام

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)
جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)
TT

بيان خليجي يصف اعتداءات إيران بالإرهابية المقوضة للسلام

جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)
جاسم البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية (الشرق الأوسط)

أكد مجلس التعاون الخليجي، السبت، أن استمرار النظام الإيراني في أعماله الإرهابية باستهداف البنية التحتية والمنشآت المدنية دليلٌ على رغبته في زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة وتقويض جهود السلام.

وأعرب جاسم البديوي، الأمين العام للمجلس، عن إدانته واستنكاره بأشد العبارات لاستمرار الاعتداءات الإيرانية العدائية التي تستهدف البحرين والكويت.

وجدد التأكيد على أن هذه الأعمال الإرهابية الإيرانية الغادرة تمثل تصعيداً خطيراً وغير مسؤول، وانتهاكاً سافراً لجميع القوانين والأعراف الدولية، وتهديداً مباشراً لأمن واستقرار المنطقة.

وشدد الأمين العام على أن أمن البحرين والكويت يعد «جزءاً لا يتجزأ من أمن دول مجلس التعاون»، وأن دول المجلس تقف موقفاً موحداً وثابتاً إلى جانبهما، وتدعم بشكل كامل جميع الإجراءات التي تتخذانها لحماية أمنهما وصون سيادتهما وسلامة أراضيهما.