رحلة الحج في 7 عقود... من هاجس الأمن إلى الخدمات الشاملة

من 250 ألف حاج في عهد المؤسس إلى الملايين خلال عهد الملك السابع

حاج يطوف بالكعبة في رحلة اطمئنان وسكينة (أ.ب)
حاج يطوف بالكعبة في رحلة اطمئنان وسكينة (أ.ب)
TT

رحلة الحج في 7 عقود... من هاجس الأمن إلى الخدمات الشاملة

حاج يطوف بالكعبة في رحلة اطمئنان وسكينة (أ.ب)
حاج يطوف بالكعبة في رحلة اطمئنان وسكينة (أ.ب)

قبل قرون كان الحج والوصول إلى الأماكن المقدسة هما هاجس المسلمين من كل أقطار المعمورة، لكن تحقيق هذا الركن الخامس من أركان الإسلام محفوف بالمتاعب تارة وبالمخاطر تارة أخرى، إضافة إلى ضيق ذات اليد، لكن العقبة الوحيدة التي كانت تواجه الحجاج هي فقدانهم الأمن داخل الجزيرة العربية عند دخولهم إليها من المنافذ المختلفة، حيث يتعرضون للسلب والنهب، باعتبار أن الموسم السنوي خلق نوعاً من الاستثمار الموسمي لزيادة الدخل من أفراد ودول وقبائل عبر السلب والنهب، أو عبر تأمين وصولهم إلى المشاعر مقابل مبلغ مالي أو ما يعرف بالإتاوات. لقد تشكلت عصابات منظمة من أفراد تستوقف الحجاج وتسلب كل ما لديهم من مؤن أو دواء ثم تتركهم في الفلاة هائمين، بعضهم يهلك، وبعضهم يواصل سيره راجلاً متهالكاً، حتى وصوله إلى مكة، والبعض يتم قتلهم من قبل هذه العصابات عند مقاومتهم لهم.

حاج على ظهر جمل في بداية الحكم السعودي للدولة الثالثة (واس)

هاجس الأمن في رحلة الحج

في هذا السياق، ترددت حكايات شعبية عن هذه الأجواء والمشاهد لا يعوزها الصدق، منها أن أي حاج ينوي أداء هذا الركن قبل عقود يكتب وصيته لقناعته بأنه سيموت حتماً، ويتم وداعه من قبل ذويه، كما يحكى أن إحدى الأمهات في فترات ماضية وهي تلاعب وليدها الذكر مرددة عبارة: متى تكبر وتسرق الحجاج؟! لقد كان ذلك هدفاً ومطلباً عند بعض السكان للحصول على المال والعتاد والمؤن في عصر غياب الأمن والتشرذم والفاقة والفقر، في حين أن كثيراً من القبائل والبلدان تخصص من رجالها أفراداً لتأمين وصول الحجاج إلى المشاعر مقابل إتاوات يتفق عليها الطرفان.

المؤرخ والإعلامي أمين سعيد، رصد قبل نحو 100 عام أغلب أحداث الحج وبداية حكم الملك عبد العزيز في مجلته «الشرق الأدنى»، التي أصدرها في القاهرة عام 1927، الموافق 1346هـ، حيث احتلت أخبار الحجاز ونجد وملحقاتهما مكانة الصدارة فيها، وأبرز المؤرخ السوري عبد الكريم إبراهيم السمك، المقيم في السعودية رصداً لكل ما احتوته «الشرق الأدنى» والقضايا التي تناولتها في سياسة البناء التي انتهجها الملك عبد العزيز، خاصة فيما يخص الحجاج، وذلك بتوفير الأمن للحاج من ساعة وصوله حتى سفره إلى بلده، وسجلت المجلة أن الحاج لمس الفارق بين الحاضر والماضي.

صورة تاريخية للملك المؤسس خلال تأديته مناسك الحج، برفقة ابنه الملك سعود التقطت عام 1935

الملك عبد العزيز ورعاية الحجاج

يمكن الجزم أن تعاقب حكام الدولة السعودية بمراحلها الثلاث قد حقق الأمن داخل الجزيرة العربية، لكن الملك عبد العزيز مؤسس الدولة الثالثة، بالإضافة إلى تحقيقه الأمن بعد تشكيل وحدة إقليمية بين الحجاز ونجد، أدخل تحسينات في الحرم المكي بإيصال الكهرباء إليه لأول مرة، وتركيب مكبرات الصوت، وتنظيم عمليات تنقل الحجاج، وتأمين وصولهم إلى المشاعر بيسر وسهولة، ثم تابع أبناؤه الملوك: سعود، وفيصل، وخالد، وفهد، وعبد الله، الجهود ذاتها مسجلين أكبر عمليات لتوسعة الحرم في التاريخ.

وذكرت «الشرق الأدنى» أن الملك عبد العزيز وجه الدعوة لعلماء المسلمين في العالم لحضور أول حج بعد وحدة الحجاز بنجد. ولما وقعت عليه عيون هؤلاء العلماء من نهضة الملك بالحرمين الشريفين، وراحة حجاج بيت الله وزوار الحرمين وطيب الرعاية، ما كان منهم إلا مباركة الملك في حكمه للحجاز وسدانته للحرمين الشريفين. ومع هذه المباركة من العلماء المسلمين للملك، ازداد عدد الحجيج في الأعوام التالية، بعدما تخطت سمعة نجاحات الملك عبد العزيز في إدارة شؤون الحرمين وتنظيم أموره، الحدود لتصل إلى عموم المسلمين في العالم.

في عهد الملك سلمان بلغ الاهتمام بالحجيج والمعتمرين ذروته (واس)

من 250 ألف حاج إلى 30 مليون حاج ومعتمر

ولم تسجل في التاريخ المكتوب الموثق أعداد الحجيج في العقود الماضية، لكن تم في عهد الملك عبد العزيز تسجيل أول إحصائية عن الحجاج بلغ عددهم 250 ألف حاج، ووصف هذا العدد بأنه الأكبر في تاريخ الحج منذ قرون.

وفي عهد القيادة السعودية الحالية وصل الاهتمام بالحرمين الشريفين في عهد الملك سلمان وبجهود ولي عهده إلى ذروته بإقرار تنظيمات بزيادة أعداد المعتمرين طوال العام، حيث لامس عدد المعتمرين طوال أيام رمضان الماضي حوالي 30 مليوناً، في حين خضع رقم الحجاج إلى النسب المقررة والمحددة لكل دولة من دول العالم، ووفرت الحكومة السعودية كل التسهيلات منذ مغادرة الحجاج بلدانهم وحتى وصولهم للمشاعر، لدرجة أن بعض الحجيج يحرص على المجيء إلى مكة قبل الحج بأشهر ليتمكن من الاستفادة من الخدمات الصحية وإجراء عمليات في القلب والعظام والعيون، ثم يكمل حجه ليعود إلى بلاده سليماً معافى، كما تحرص النساء الحوامل على المجيء قبل الحج بأشهر لتضع مولودها هناك استفادة من الخدمات الموفرة للحجيج.

وشكلت وحدة إقليمي الحجاز ونجد حدثاً تاريخياً لافتاً على المستويين الإقليمي والدولي، إذ عُدّ هذا الحدث أهم فترات بناء الدولة السعودية الحديثة. فقد ساهم مشروع وحدة الحجاز بنجد من خلال «مملكة الحجاز ونجد وملحقاتها»، في بناء أرضية الدولة بوحدتها الكاملة، والانفتاح على العالم الخارجي، والإسراع في اعتراف الدول، خصوصاً الغربية، بدولة الملك عبد العزيز، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية وتبادل السفراء والقناصل مع الدول التي اعترفت بها، إضافة إلى إقرار الأنظمة الداخلية والخارجية وبناء الدولة الحديثة... وفوق ذلك كله نشر الأمن والأمان في ربوع المملكة، وخدمة الحجاج وتأمين الخدمات التي يحتاجون إليها في ظل إمكانيات متواضعة، وحمايتهم من النوازل التي كانت تلازمهم في الفترات السابقة لقيام هذه المملكة. كل هذا حدث في ظروف إقليمية ودولية بالغة الصعوبة، حيث كانت مشاريع كل من فرنسا وبريطانيا الاستعمارية مستمرة لصناعة حدود الدول العربية وطمس معالم وحدتها، وفرض الهيمنة عليها وفق مصالحها، ورسم خريطة جديدة للمنطقة.

خدمات طبية متكاملة تقدم للحجاج حتى يكملوا الركن الخامس (واس)

العهد السعودي والتيسير والرفاهية

 

كانت طرق الحج المختلفة طويلة ومتشعبة وغير آمنة؛ لذلك كانت الرحلة إلى مكة المكرمة مجازفة غير مأمونة العواقب، وكانت مشاهد وداع الحجاج لذويهم تحمل في داخلها ملامح فقدان الأمل في نجاح هذه الرحلة، ولا سيما أنها رحلة تمتد لعدة أشهر عبر طرق وعرة المسالك محفوفة بمثل هذه المخاطر، إلا أنه في عهد الدولة السعودية تبدل الحال بأحسن حال، وأصبحت فكرة الحج أمراً ميسراً، وعمّ الأمن والأمان بلاد الحرمين، وتطورت وسائل النقل البدائية عاماً بعد عام، وصولاً إلى الوقت الحالي، حيث أصبح الطيران الوسيلة الأسرع التي تنقل الحجاج من أقاصي الدنيا إلى مكة المكرمة في غضون سويعات، أما الطريق البحرية فأصبحت البواخر المعاصرة المجهزة بأحدث وسائل الراحة تمخر عباب المحيطات والبحار ناقلة حجاجها إلى ميناء جدة الإسلامي بأعداد كبيرة دون عناء أو نصب.

أما الطرق البرية فأصبحت الحافلات المكيفة والمزودة بالخدمات هي الوسيلة الحديثة لنقل الحجاج عبر طرق سريعة مرصوفة ومحطات للاستراحات والتزود بالوقود والمواد الغذائية.

ويتكامل قطار المشاعر المقدسة مع بقية خدمات منظومة النقل والخدمات اللوجيستية التي تقدمها السعودية لضيوف البيت الحرام، عبر منظومة خدمية متكاملة تجسّد اهتمام المملكة بتسهيل حركة تدفق الحجاج وتفويجهم بكل يسر وسهولة وفق أعلى معايير الجودة والتنقل الآمن، ويهدف إلى التخفيف من الازدحام المروري، وسهولة التنقل بطريقة آمنة وسريعة.

وجاء قطار الحرمين السريع الذي دشنه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز استكمالاً لهذه الجهود في خدمة ضيوف الرحمن والتيسير عليهم، وترجمة لما قاله: «إنّنـــا فـــي المملكـــة العربيـــة السعودية وقـــد شـــرفنا الله بخدمـــة الحرمين الشـــريفين وقاصديهمـــا نذرنـــا أنفســـنا وإمكاناتنـــا، ومـــا أوتينـــا مـــن جهـــد قيـــادة وحكومة وشـــعباً لراحـــة ضيوف الرحمن، والســـهر علـــى أمنهم وســـلامتهم».

خدمات متنوعة تقدم للحجاج ومنها العربات الكهربائية التي يستخدمها كبار السن وغير القادرين (واس)

منظومة متكاملة لخدمة الحجاج

 

شهدت منظومة الحج والعمرة نجاحات كبرى عاماً تلو آخر، ضمن تشاركية فاعلة بين جميع الجهات الأمنية والصحية واللوجيستية، كأحد أهم الإنجازات التي تفخر الدولة السعودية بتحقيقها، وذلك بما سخرته القيادة من إمكانيات مادية وبشرية لخدمة ضيوف الرحمن، وإتاحة الفرصة لأكبر عدد من المسلمين للقدوم لأداء فريضة الحج ومناسك العمرة والزيارة، ولهذا الهدف دشّن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز برنامج خدمة ضيوف الرحمن كأحد برامج تحقيق «رؤية السعودية 2030»، بهدف رفع مستوى الخدمات المقدمة لهم، وإثراء تجربتهم الدينية والثقافية.

وتطورت منظومة الحج والعمرة خلال الأعوام القليلة الماضية تطورات عدة ومهمة؛ نظراً لما يُمثله قطاع الحج والعمرة من أولوية قصوى، مما ساعد في إطلاق العديد من المبادرات لتنظيم القطاع والارتقاء بجودة الخدمات فيه، مثل إتاحة التأشيرات الإلكترونية للحجاج والمعتمرين من جميع الدول، وتمديد فترة موسم العمرة، وإطلاق مشروع حافلات مكة وتطوير المواقع التاريخية الإسلامية، وتسهيل قدوم المعتمرين من خارج المملكة عبر عدد من التأشيرات، مثل: التأشيرة السياحية عند القدوم إلى منافذ المملكة، والتأشيرة السياحية الإلكترونية، وتأشيرات الزيارة، وغيرها من الأنواع، إضافة إلى مبادرات وزارة الحج والعمرة الإلكترونية، مثل تطبيق «اعتمرنا»، و«بطاقات الحج الذكية»، و«مبادرة حج بلا حقيبة»، وكذلك «مبادرة طريق مكة» بالشراكة مع عدة جهات لتسهيل إجراءات دخول ضيوف الرحمن عبر المنافذ دون انتظار، وغيرها من المبادرات والخدمات الهادفة إلى خدمة الحجاج، وتأديتهم الفريضة بكل يسر واطمئنان في أجواء إيمانية.

ورغبة من المملكة في إتاحة أداء فريضة حج هذا العام 1444هـ لأكبر عدد ممكن من المسلمين، أعلن مجلس الوزراء في جلسته التي عقدها برئاسة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، بداية هذا العام عن عودة أعداد الحجاج في موسم هذا العام (2023) إلى ما كانت عليه قبل جائحة كورونا.

وبحسب بيانات الهيئة العامة للإحصاء، فقد بلغ إجمالي عدد الحجاج منذ بدأت الهيئة عملية الإحصاء في عام 1390هـ تحت مسمى «مصلحة الإحصاءات العامة والمعلومات»، حتى العام الماضي 1443هـ، أكثر من 99 مليون حاج، ونصت «رؤية السعودية 2030» في أحد أهدافها على استقبال أكثر من 30 مليون معتمر في عام 2030.

مبادرة طريق مكة

 

تعتبر مبادرة طريق مكة من أهم المبادرات التي أطلقتها وزارة الداخلية السعودية، والتي تأتي ضمن برنامج خدمة ضيوف الرحمن، أحد برامج «رؤية السعودية 2030»، التي أطلقت في عام 2017، وتهدف إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية للحجاج المستفيدين من المبادرة، من خلال إنهاء إجراءاتهم من بلدانهم، بدءاً من إصدار التأشيرة إلكترونياً وأخذ الخصائص الحيوية، ومروراً بإنهاء إجراءات الجوازات في مطار بلد المغادرة بعد التحقق من توافر الاشتراطات الصحية، إضافة إلى ترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن في المملكة، وعند وصولهم ينتقلون مباشرة إلى حافلات لإيصالهم إلى مقار إقامتهم في مكة المكرمة والمدينة المنورة، بمسارات مخصصة، في حين تتولى الجهات الخدمية إيصال أمتعتهم إلى مساكنهم، واختتمت المبادرة هذا العام أعمالها في 7 دول هي المغرب، وإندونيسيا، وماليزيا، وباكستان، وبنغلاديش، ولأول مرة في جمهوريتي تركيا وكوت ديفوار، وذلك بعد وصول جميع المستفيدين من المبادرة إلى المملكة، لأداء حج هذا العام، والتي خدمت 242.272 حاجاً، وبلغ عدد الرحلات في صالات المبادرة، إلى مطاري الملك عبد العزيز الدولي بجدة والأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة، 667 رحلة.


مقالات ذات صلة

السعودية: بدء حجز الباقات لحجاج الداخل

الخليج إتاحة استعراض الباقات واختيار الأنسب منها لحجاج الداخل (تصوير: بشير صالح)

السعودية: بدء حجز الباقات لحجاج الداخل

أعلنت السعودية، الأربعاء، بدء مرحلة حجز باقات الحج للراغبين في أداء الفريضة من المواطنين والمقيمين ممن لديهم إقامة سارية، لموسم هذا العام، إلكترونياً.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج وزارة الحج والعمرة السعودية أكدت أن حقوق ضيوف الرحمن أولوية قصوى وأن جودة الخدمات المقدمة تمثل خطاً أحمر لا يُسمح بتجاوزه (واس)

السعودية: إيقاف «شركتَي عمرة» لمخالفة التزامات السكن للمعتمرين

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية، السبت، إيقاف شركتَي عمرة، بعد رصد مخالفة تمثلت في عدم الالتزام بتوفير خدمات السكن للمعتمرين وفق البرامج التعاقدية المعتمدة.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
الخليج مكة المكرمة (الشرق الأوسط)

السعودية: «الحج والعمرة» توقف التعاقد مع 1800 وكالة سفر خارجية لقصور الأداء

أعلنت وزارة الحج والعمرة السعودية إيقاف التعاقدات القائمة مع 1800 وكالة سفر خارجية تعمل في مجال العمرة، من أصل نحو 5800 وكالة، لقصور الأداء.

«الشرق الأوسط» (مكة المكرمة)
رياضة سعودية يتضمن برنامج رحلة المشاعر المقدسة زيارات ميدانية إلى المشاعر المقدسة (الشرق الأوسط)

«رحلة المشاعر المقدسة»... مبادرة سعودية لتعريف الشباب بمنظومة خدمة ضيوف الرحمن

انطلق الثلاثاء برنامج «رحلة المشاعر المقدسة» في مكة المكرمة والمدينة المنورة وجدة الذي تنظمه وزارة الرياضة ويستمر حتى 29 يناير الجاري

عبد الله الزهراني (جدة)
شمال افريقيا معتمرون مصريون يتأهبون لرحلة جوية لأداء المناسك (وزارة السياحة المصرية)

ملاحقة مصرية مستمرة لـ«شركات الحج الوهمية»

تلاحق الداخلية المصرية «شركات الحج والعمرة الوهمية» في حين أكدت وزارة السياحة على أهمية الالتزام الكامل بحصول حجاج السياحة على «شهادة الاستطاعة الصحية»

وليد عبد الرحمن (القاهرة )

يوم «السعودية الخضراء» يُجسِّد التحول نحو التنمية المستدامة

يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
TT

يوم «السعودية الخضراء» يُجسِّد التحول نحو التنمية المستدامة

يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
يجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)

يُجسِّد «يوم مبادرة السعودية الخضراء» توجُّه البلاد نحو ترسيخ ثقافة الاستدامة، وتعزيز تكامل الجهود الوطنية في العمل البيئي، وتحفيز مختلف القطاعات للإسهام في تحقيق مستهدفات التنمية المستدامة؛ بما ينسجم مع «رؤية المملكة 2030».

وحدَّد مجلس الوزراء عام 2024 الـ27 من شهر مارس (آذار) يوماً رسمياً لـ«مبادرة السعودية الخضراء»، الذي يكشف عن دور البلاد وتطورها في مجال تحقيق الاستدامة، وحماية الحياة على كوكب الأرض من التدهور البيئي.

وشهدت الرياض، الجمعة، انطلاق فعاليات جناح «مبادرة السعودية الخضراء»، وذلك تزامناً مع هذا اليوم، في خطوة تهدف إلى تعزيز الوعي البيئي، وإبراز الجهود الوطنية بمجال الاستدامة.

تحول متسارع يشهده القطاع البيئي لتحقيق مستهدفات مبادرة «السعودية الخضراء» (واس)

ويُقدِّم الجناح في «بوليفارد سيتي» حتى السبت، مجموعة تجارب تفاعلية وأنشطة متنوعة تستعرض دور المبادرة في حماية النظم البيئية، وتطوير المشاهد الطبيعية، إلى جانب دعم مسيرة الاستدامة على مستوى السعودية.

كما يضم مساحات تفاعلية موجهة لمختلف الفئات، من بينها منطقة مخصصة للأطفال تتضمن شخصيات وأنشطة تعليمية وترفيهية، تهدف إلى غرس مفاهيم الوعي البيئي، وتعزيز السلوكيات الإيجابية تجاه البيئة بأسلوب مبسط وجاذب.

وتأتي هذه الفعاليات ضمن مساعي «مبادرة السعودية الخضراء» الهادفة إلى توحيد الجهود وتسريع وتيرة الاستدامة البيئية في البلاد، بما يسهم في تحقيق مستهدفات «رؤية 2030»، وتعزيز جودة الحياة.

تجارب تفاعلية تستعرض دور مبادرة «السعودية الخضراء» في تطوير المشاهد الطبيعية (واس)

وحقَّقت المبادرة إنجازاً وطنياً بارزاً متمثلاً في إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي المتدهورة عبر البرنامج الوطني للتشجير، ضمن أحد مستهدفاتها الرئيسة الهادفة إلى تنمية الغطاء النباتي، والحد من التصحر، وتحسين جودة الحياة، وتعزيز القدرة الطبيعية للبيئات المحلية على التكيف مع التغيرات المناخية.

ويأتي الإنجاز امتداداً لجهود السعودية في تعزيز العمل البيئي، ودعم مبادرات التشجير، وإعادة تأهيل الأراضي، والمحافظة على التنوع الأحيائي؛ بما يُسهم في تعزيز التوازن البيئي، والحد من تدهور الأراضي، وتحقيق أثر بيئي مستدام على المدى الطويل.

وتسهم المبادرة من خلال برامجها ومشاريعها في حماية الموارد الطبيعية، وخفض الانبعاثات، وتعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة، وتنمية الغطاء النباتي، ورفع مستوى الوعي البيئي؛ بما ينسجم مع مستهدفات «رؤية 2030»، ويعزز مكانة البلاد إقليمياً ودولياً بمجال العمل البيئي.

مبادرات ومشاريع عديدة لتعزيز التوازن البيئي في مختلف مناطق السعودية (واس)

وواصلت المبادرة خلال العام الماضي، تحقيق تقدم ملموس نحو الأهداف، حيث شهدت المها العربية ولادة صغارها للعام الثالث على التوالي، كما زُرِعت أكثر من 159 مليون شجرة في مختلف مناطق السعودية.

ويُوفِّر «مركز كفاءة وترشيد المياه» نحو 120 ألف متر مكعب من المياه يومياً، مع خطط لرفع الكمية إلى 300 ألف متر مكعب، وتنسجم هذه الجهود مجتمعة مع مستهدفات «رؤية 2030»، وتسهم في تعزيز مكانة المملكة إقليمياً ودولياً بمجال الاستدامة البيئية.

ويُعدّ «يوم مبادرة السعودية الخضراء»، محطة سنوية لتسليط الضوء على منجزات المبادرة، واستعراض مستهدفاتها المستقبلية، وتعزيز مشاركة مختلف القطاعات في دعم منظومة العمل البيئي والتنمية المستدامة.

السعودية تلتزم بتعزيز دورها العالمي في مواجهة تحديات تدهور الأراضي والتغير المناخي (واس)

ويعكس ذلك نهج البلاد في العمل البيئي والمناخي، انطلاقاً من مبادرتَي «السعودية الخضراء»، و«الشرق الأوسط الأخضر»، اللتين أطلقهما الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بما يعكس التزامها المستمر بدعم التحول نحو نموذج تنموي أكثر استدامة.


أضرار مادية بميناءَين في الكويت... والسعودية تتعامل مع صواريخ باليستية ومسيّرات

رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)
رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)
TT

أضرار مادية بميناءَين في الكويت... والسعودية تتعامل مع صواريخ باليستية ومسيّرات

رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)
رئيس الوزراء الشيخ أحمد العبد الله يتفقد موقع حريق خزانات الوقود بمطار الكويت الدولي (كونا)

تصدَّت الدفاعات الجوية الخليجية بكفاءة عالية، الجمعة، للهجمات الإيرانية المتواصلة بالصواريخ والطائرات المسيرة المعادية، التي استهدفت مواقع حيوية ومنشآت مدنية، رداً على ضربات تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد طهران منذ 28 فبراير (شباط) الماضي.

في حين، تعرَّض ميناءَا «مبارك الكبير» و«الشويخ» الكويتيان لهجمات مزدوجة بطائرات مسيرة وصواريخ قادمة من إيران؛ ما أسفر عن أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية.

السعودية

تعاملت الدفاعات الجوية السعودية، الجمعة، مع 6 صواريخ باليستية و26 طائرة مسيَّرة في منطقتي الرياض والشرقية، وفقاً للمتحدث باسم وزارة الدفاع، اللواء الركن تركي المالكي.

وأفاد اللواء المالكي باعتراض وتدمير 13 «مسيّرة» في كلّ من الشرقية والرياض، وسقوط شظايا اعتراض بمحيط موقع عسكري بمنطقة الرياض من دون إصابات.

وأشار المتحدث باسم الوزارة إلى رصد إطلاق 6 صواريخ باليستية باتجاه الرياض، واعتراض صاروخين، في حين سقطت الأربعة الأخرى بمياه الخليج العربي ومناطق غير مأهولة.

ونبَّهت وزارة الداخلية السعودية، في منشور عبر حسابه الرسمي على منصة «إكس» للتواصل الاجتماعي، إلى أن تصوير أو نشر أو تداول معلومات ذات صلة بالتصدي للصواريخ والطائرات المسيّرة ومواقع سقوطها يُعرِّض للمساءلة القانونية.

الكويت

أعلن العقيد الركن سعود العطوان، المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية، اعتراض وتدمير 4 صواريخ باليستية معادية خلال الـ24 ساعة الماضية، مشيراً إلى رصد صاروخٍ جوَّال استهدف ميناء مبارك الكبير؛ ما أسفر عن وقوع أضرار مادية، دون تسجيل أي إصابات بشرية.

وأضاف العطوان خلال الإيجاز الإعلامي، أنه جرى اعتراض 4 مسيَّرات استهدفت ميناءي مبارك الكبير والشويخ؛ ما أدى إلى وقوع أضرار مادية دون تسجيل أي إصابات بشرية، و3 طائرات أخرى معادية داخل المجال الجوي للبلاد.

العقيد الركن سعود العطوان المتحدث باسم وزارة الدفاع الكويتية خلال الإيجاز الإعلامي (كونا)

وذكر المتحدث باسم وزارة الداخلية العميد ناصر بوصليب، أن القوات الخاصة تمكنت من إسقاط وتدمير 9 طائرات «درون» بعد رصدها في المجال الجوي خلال الـ24 ساعة الماضية، لافتاً إلى التعامل مع 14 بلاغاً مرتبطاً بسقوط الشظايا، ليرتفع المجموع إلى 579 بلاغاً منذ بداية العدوان.

وأضاف العميد ناصر بوصليب خلال الإيجاز الإعلامي أن البلاد شهدت تشغيل صافرات الإنذار 4 مرات خلال الـ24 ساعة الماضية ليصل الإجمالي إلى 146 مرة منذ بداية العدوان.

وقال المقدم يوسف العتيبي رئيس قسم أنظمة الإنذار بالإدارة العامة للدفاع المدني، إنه تم تفعيل خدمة التنبيهات الوطنية للطوارئ على أجهزة (آيفون)، ويشترط تحديث الجهاز إلى آخر إصدار من نظام التشغيل، مؤكداً أن أول تجربة حية لنظام التنبيهات الوطنية للطوارئ أُطلقت، يوم الخميس، على جميع الهواتف.

وأعلن العميد جدعان فاضل، المتحدث باسم «الحرس الوطني الكويتي»، إسقاط طائرتين «درون» في مواقع المسؤولية التي تتولى قوة الواجب تأمينها، مشدداً على أن الإجراء يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز الأمن، وحماية المواقع الحيوية، والتصدي لأي تهديدات محتملة.

وقام الشيخ أحمد عبد الله الأحمد الصباح رئيس مجلس الوزراء الكويتي، بزيارة إلى مطار الكويت الدولي، الجمعة، حيث استعرض خلال اجتماع مع المسؤولين الإجراءات التي اتُّخذت لمكافحة الحريق الذي نشب جراء العدوان الآثم على خزانات الوقود التابعة للمطار، وتفقد موقع الحادث مطلعاً على حجم الأضرار.

الإمارات

تعاملت الدفاعات الجوية الإماراتية، الجمعة، مع 6 صواريخ باليستية و9 طائرات مسيَّرة قادمة من إيران، ليرتفع الإجمالي منذ بدء الاعتداءات الإيرانية إلى 378 صاروخاً باليستياً، و15 جوَّالاً، و1835 «مسيَّرة».

وأوضحت وزارة الدفاع الإماراتية أن هذه الاعتداءات أدت إلى استشهاد 2 من منتسبي القوات المسلحة خلال تأديتهما واجبهما الوطني، ومدني مغربي متعاقد معها، و 8 آخرين من جنسيات مختلفة، فضلاً عن تعرُّض 171 شخصاً لإصابات تتراوح بين البسيطة والمتوسطة والبليغة.

وأكدت الوزارة، في بيان، أنها على أهبة الاستعداد والجاهزية للتعامل مع أي تهديدات، والتصدي بحزم لكل ما يستهدف زعزعة أمن الدولة، وبما يضمن صون سيادتها وأمنها واستقرارها، ويحمي مصالحها ومقدراتها الوطنية.

البحرين

أشاد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة بما وصل إليه منتسبو «قوة دفاع البحرين» من مستوى استعداد متقدم وجاهزية قتالية يتسم بها جميع منتسبيها، وكفاءة عالية في أداء الواجبات، والعمل يداً واحدة مع إخوانهم البواسل من مختلف الأسلحة والوحدات والجهات الأمنية.

جاء ذلك خلال لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين»، الجمعة، بحضور قائدها العام المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة، حيث أكد الملك حمد أن «جهود التطوير ماضية في مختلف الأسلحة لمزيد من الجاهزية والكفاءة لأداء واجبها المقدس حمايةً للوطن وكرامة مواطنيه».

وأضاف العاهل البحريني أن «رجال قوة الدفاع خيرُ من يحمل هذه الأمانة السامية»، مؤكداً أنهم «الدعامة الراسخة لوطننا العزيز، والدرع المنيعة في ظل المحبة والتآخي الذي يجمع أهل البحرين كافة».

الملك حمد بن عيسى خلال زيارته مقر «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)

من جانبها، أعلنت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، مساء الجمعة، أن منظومات الدفاع الجوي مستمرة في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية، مشيرة إلى أنها دمَّرت منذ بدء العدوان 154 صاروخاً و362 طائرة مسيَّرة استهدفت البلاد.

وأكدت القيادة العامة، في بيان، أنها تفخر بما يظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة، وتعتز بهذه الكفاءة العملياتية المستمرة لحماية البحرين، مشيرة إلى أن «الأداء المشرف الذي يُسطِّره هؤلاء الرجال يبعث على طمأنينة وثقة راسخة بأن سماء المملكة مصونةٌ».

وعدَّت استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مُشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت القيادة العامة بالجميع ضرورة البقاء في المنازل، وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية ومواقع سقوط الحطام أو نقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.

قطر

أعلنت وزارة الداخلية القطرية، صباح الجمعة، ارتفاع مستوى التهديد الأمني، داعيةً الجميع للالتزام بالبقاء في المنازل والأماكن الآمنة، والابتعاد عن النوافذ والأماكن المكشوفة حفاظاً على السلامة العامة.

وأبلغت الوزارة الجميع بعد دقائق بزوال التهديد الأمني، وعودة الأوضاع إلى طبيعتها، مُطالبةً الجميع بالالتزام بالتعليمات الصادرة من الجهات المختصة.


ملك البحرين: «قوة الدفاع» تتَّسم بالجاهزية القتالية والكفاءة العالية

الملك حمد بن عيسى لدى لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى لدى لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)
TT

ملك البحرين: «قوة الدفاع» تتَّسم بالجاهزية القتالية والكفاءة العالية

الملك حمد بن عيسى لدى لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)
الملك حمد بن عيسى لدى لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)

أشاد العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة بما وصل إليه منتسبو «قوة دفاع البحرين» من مستوى استعداد متقدم وجاهزية قتالية يتسم بها جميع منتسبيها، وكفاءة عالية في أداء الواجبات، والعمل يداً واحدة مع إخوانهم البواسل من مختلف الأسلحة والوحدات والجهات الأمنية.

جاء ذلك خلال لقائه ضباطاً من «قوة دفاع البحرين»، الجمعة، بحضور قائدها العام المشير الركن الشيخ خليفة بن أحمد آل خليفة، حيث أكد الملك حمد أن «جهود التطوير ماضية في مختلف الأسلحة لمزيد من الجاهزية والكفاءة لأداء واجبها المقدس حمايةً للوطن وكرامة مواطنيه».

وأضاف العاهل البحريني أن «رجال قوة الدفاع خيرُ من يحمل هذه الأمانة السامية»، مؤكداً أنهم «الدعامة الراسخة لوطننا العزيز، والدرع المنيع في ظل المحبة والتآخي الذي يجمع أهل البحرين كافة».

الملك حمد بن عيسى خلال زيارته مقر «قوة دفاع البحرين» الجمعة (بنا)

من جانبها، أعلنت القيادة العامة لـ«قوة دفاع البحرين»، مساء الجمعة، أن منظومات الدفاع الجوي مستمرة في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية، مشيرة إلى أنها دمَّرت منذ بدء العدوان 154 صاروخاً و362 طائرة مسيَّرة استهدفت البلاد.

وأكدت القيادة العامة في بيان، أنها تفخر بما يظهره رجالها من جاهزية قتالية متقدمة ويقظة رفيعة، وتعتز بهذه الكفاءة العملياتية المستمرة لحماية البحرين، مشيرة إلى أن «الأداء المشرف الذي يُسطِّره هؤلاء الرجال يبعث على طمأنينة وثقة راسخة بأن سماء المملكة مصونةٌ».

وعدَّت استخدام الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة في استهداف الأعيان المدنية والممتلكات الخاصة، انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني وميثاق الأمم المتحدة، مُشدِّدة على أن هذه الهجمات الآثمة العشوائية تُمثِّل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الإقليميين.

وأهابت القيادة العامة بالجميع ضرورة البقاء في المنازل وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى، مع التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر؛ حفاظاً على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة وأي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية ومواقع سقوط الحطام أو نقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات من المصادر الرسمية.