الرياض في مواجهة روما وأوديسا وبوزان لاستضافة «إكسبو 2030»

فرنسا تدعم ترشيح الرياض ومصادر فرنسية تعد ملفها «قوياً»

المكتب الدولي للمعارض يشرع في تقييم استضافة السعودية لـ«إكسبو 2030» وفي الصورة زيارة الوفد للمتحف الوطني في الرياض (الشرق الأوسط)
المكتب الدولي للمعارض يشرع في تقييم استضافة السعودية لـ«إكسبو 2030» وفي الصورة زيارة الوفد للمتحف الوطني في الرياض (الشرق الأوسط)
TT

الرياض في مواجهة روما وأوديسا وبوزان لاستضافة «إكسبو 2030»

المكتب الدولي للمعارض يشرع في تقييم استضافة السعودية لـ«إكسبو 2030» وفي الصورة زيارة الوفد للمتحف الوطني في الرياض (الشرق الأوسط)
المكتب الدولي للمعارض يشرع في تقييم استضافة السعودية لـ«إكسبو 2030» وفي الصورة زيارة الوفد للمتحف الوطني في الرياض (الشرق الأوسط)

توفر الزيارة الرسمية التي يقوم بها الأمير محمد بن سلمان، إلى فرنسا، والوفد الذي يرافقه من الوزراء والمسؤولين الآخرين، فرصة استثنائية لتوفير الدعم الإضافي لترشيح الرياض من أجل استضافة معرض «إكسبو 2030». فالجمعية العمومية للمكتب الدولي للمعارض، الذي رأى النور في عام 1928، والذي يضم 170 عضواً، تنعقد يومي الثلاثاء والأربعاء المقبلين للاستماع إلى الدول الأربعة التي تقدمت رسمياً بترشيحات، وهي، بالإضافة إلى المملكة السعودية، إيطاليا وكوريا الجنوبية وأوكرانيا. وفيما ترشح المملكة السعودية، مدينة الرياض، لاستضافة المعرض، فإن إيطاليا ترشح روما، وكوريا الجنوبية تقدم مدينة بوزان، فيما تعرض أوكرانيا مدينة أوديسا الساحلية التي تتعرض بين الحين والآخر، منذ فبراير (شباط) 2022، لضربات صاروخية روسية.

بعثة المكتب الدولي للمعارض خلال جولة للاطلاع على جاهزية الرياض لاستضافة «إكسبو 2030» (الشرق الأوسط)

وخلال الأشهر الماضية، قامت وفود من المكتب الدولي للمعارض بزيارة الدول المعنية للتعرف على أهدافها وطموحاتها وإمكاناتها لتنظيم هذا النوع من المعارض، الذي يتطلب استثمارات مالية ضخمة وبنية تحتية قادرة على تحمل الضغوط التي يشكلها وصول ملايين من الأشخاص لزيارة المعرض الذي يلتئم مرة كل خمس سنوات. كذلك، تنظر البعثة في الأنشطة الرديفة، السياحية والثقافية، التي تمثل قيمة إضافية للمعرض وتشكل أحياناً أحد العوامل التي ترجح ترشيحاً على آخر.

وبشكل عام، تشكل المعارض الدولية عامل استقطاب علمي وثقافي وسياحي من المرتبة الأولى، باعتبار أنها تستضيف عدة عشرات من الأجنحة التي توفر واجهة للدول العارضة بفضل المساحات الكبيرة التي تشغلها. وحتى اليوم، كانت الصين هي السباقة، إذ إن معدل المساحة التي تشغلها تجاور الـ20 ألف متر مربع.

المعارض الدولية

لم تنطلق المعارض الدولية مع تأسيس المكتب الدولي للمعارض. فالقرن التاسع عشر عرف معارض بارزة، كان أولها المعرض الذي استضافته لندن، عاصمة الإمبراطورية التي «لم تكن تغيب الشمس عنها»، وذلك في عام 1850. وبسبب المنافسة المحتدمة تاريخياً بين لندن وباريس، فقد عمد الإمبراطور نابليون الثاني، ابن شقيق الإمبراطور نابليون الأول، إلى تنظيم معرض مشابه في عام 1855. وبقيت المعارض محصورة بين لندن وباريس حتى عام 1878، بعدها انتقل المعرض إلى الولايات المتحدة الأميركية (مدينة فيلادلفيا في ولاية بنسيلفانيا). وبشكل عام، استحوذت القارة الأوروبية، منذ انطلاق مكتب المعارض الدولي على أكثريتها. ولم تحصل القارة الأفريقية، مثلاً، التي نالت غالبية بلدانها الاستقلال في ستينات القرن الماضي، على فرصة لاستضافة أي من المعارض، وهي الحال نفسها التي تنطبق على أميركا اللاتينية. وفي العالم العربي، كانت دبي المدينة الوحيدة التي قيد لها أن تحظى بتنظيم المعرض الدولي، الذي تأجل افتتاحه من عام 2020 إلى عام 2021 بسبب جائحة «كوفيد 19».

ومنذ عام 2000، تفردت ثلاث مدن أوروبية بالمعرض الدولي، أولها هانوفر (ألمانيا) في عام 2000، وثانيها سرقسطة (إسبانيا) في عام 2008، وثالثها ميلان (إيطاليا) في عام 2015. أما المعرضان المتبقيان فقد تنقلا ما بين مدينة آيشي اليابانية في عام 2005 ومدينة ييزو الكورية الجنوبية في عام 2012. وهذا الأمر، وفق أحد كادرات وخبراء المنظمة الدولية، «يمكن أن يلعب لصالح ترشيح المملكة، ويمكن أن يشكل حجة رئيسية ودافعاً لاختيار الرياض، باعتبار أن المعارض تسمى دولية لأنها تعني كافة الدول، وأنه ليس من العدل أن تحرم منه عاصمة رئيسية مثل الرياض، وأن يعطى مرة ثانية لإيطاليا أو كوريا الجنوبية، في فارق زمني قصير للغاية.

تجدر الإشارة إلى أن المعرض القادم، الذي سيحصل في عام 2025، فازت به اليابان، وسيرى النور في مدنية أوزاكا.   

 

لماذا الرياض؟

من نافل القول إن المعارض الدولية ذات مردود مرتفع سياسياً واجتماعياً وسياحياً واقتصادياً وثقافياً وعمرانياً. فهي من جهة، تحول الدولة المضيفة إلى قبلة لأنظار العالم، ومن جهة ثانية، تساهم في تحديث البنى التحتية واستكمالها، وإيجاد بنى جديدة من أجل توفير كافة متطلبات السكن والتنقل والراحة للزائرين.

يعد «مشروع البحر الأحمر» وجهة فاخرة تم إنشاؤها حول أحد آخر الكنوز الطبيعية المخفية في العالم وإحدى الوجهات المقترحة لزوّار «إكسبو» (الشرق الأوسط)

وفي حالة المملكة السعودية، فإن الانفتاح الذي انطلق قطاره، ورغبة السعودية في التعريف بما تحويه من كنوز  وآثار تاريخية، كل ذلك يجد في استضافة المعرض الدولي رافعة رئيسية تسرع الحركة وتفتح الباب واسعاً للتعريف بالمملكة.  

ومع أن كل ما سبق صحيح. إلا أن هناك جانباً يتمتع برمزية مرتفعة، وهو أن المعرض الموعود يتزامن مع تحقق «رؤية المملكة 2030»، بحيث يكون المعرض بمثابة الشاهد الدولي على النقلة الاستثنائية التي تحققت في سنوات قليلة.

وفي شهر مارس (آذار) الماضي، زارت بعثة من المكتب الدولي للمعارض العاصمة، الرياض، لمدة 5 أيام، لمناقشة ملف «إكسبو 2030» مع كبار المسؤولين السعوديين. وكانت بارزة اللفتة الاستثنائية لولي العهد ورئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، بلقاء الوفد. ومن المسؤوليات التي تقع على كاهل ولي العهد ترؤسه اللجنة الملكية لمدينة الرياض، أي الجهة المسؤولة عن تطوير العاصمة والمعنية بالمعرض الدولي. وعبّر الوفد الدولي، وقتها، عن تقديره للفتة ولي العهد. ولا شك أن حضوره في العاصمة الفرنسية ومشاركته في الاحتفال الضخم الذي سيحصل مساء الاثنين، استباقاً لبدء أعمال الجمعية العامة لمكتب المعارض، والاتصالات التي تكون قد أجريت بفضل وجود 50 رئيس دولة وحكومة في العاصمة الفرنسية للمشاركة في القمة المالية التي تنظمها باريس من أجل «ميثاق مالي دولي جديد»، كل ذلك يشكل دينامية قوية تعمل لصالح ترشيح الرياض.

حصد الجناح السعودي جائزة أفضل جناح في «إكسبو دبي 2020» عن فئة الأجنحة الكبيرة (أ.ف.ب)

وتجدر الإشارة إلى أن الاجتماع المقبل سيكون من أجل الاستماع لعروض الدول المعنية، فيما التصويت لاختيار المدينة الفائزة سيحصل في الخريف المقبل. واستبقت فرنسا الاستحقاق بالإعلان رسمياً عن دعمها ترشيح المملكة السعودية رغم الترشيحين الإيطالي والأوكراني. وتؤكد المصادر الفرنسية أن للسعودية الفرصة الأكبر للفوز بـ«إكسبو 2030»، علماً بأنه يتعين على المدينة الفائزة أن تحصل على الأغلبية البسيطة من أصوات الدول الأعضاء الـ170.

وبعد اللقاءات الموسعة وجلسات الحوار، بمناسبة انتهاء زيارة وفد المكتب الدولي للسعودية، قال الرئيس التنفيذي للهيئة الملكية لمدينة الرياض، فهد بن عبد المحسن الرشيد، إن ملف العاصمة «قوي، ونحن جاهزون لاستضافة (إكسبو 2030)، حيث قمنا باستيفاء كافة المتطلبات الفنية. لدينا دعم دولي غير مسبوق لاستضافة (معرض الرياض إكسبو 2030)، وهذا كان نتاجاً للدعم والمتابعة المباشرة من قبل القيادة الرشيدة - حفظها الله - والعمل المشترك بين كافة الجهات الحكومية، بالإضافة إلى دعم المجتمع السعودي». وأضاف المسؤول السعودي: «سنقدم -بحول الله- نسخةً استثنائيةً في (معرض الرياض إكسبو 2030)، حيث نتوقع أن يحظى بأكثر من 40 مليون زيارة للموقع، بالإضافة إلى مليار زيارة عبر المنصة الافتراضية (الميتافيرس)، وهو ما لم يحدث من قبل في تاريخ معارض (إكسبو). ويسعدنا أن نؤكد من جديد استعداد المملكة وحماس مواطنيها والمقيمين فيها لاستضافة هذا الحدث العالمي».


مقالات ذات صلة

السعودية ضمن أسرع أسواق المعارض والمؤتمرات نموّاً في «مجموعة العشرين»

خاص رئيس مجلس إدارة الهيئة فهد الرشيد متحدثاً في «القمة الدولية لصناعة المعارض والمؤتمرات» (الشرق الأوسط)

السعودية ضمن أسرع أسواق المعارض والمؤتمرات نموّاً في «مجموعة العشرين»

تستعد السعودية لمرحلة توصف بأنها «العقد الذهبي لفعاليات الأعمال»، مدفوعة بنمو غير مسبوق في قطاع المعارض والمؤتمرات.

عبير حمدي (الرياض )
المشرق العربي السفير السعودي وليد بخاري يسلّم وزير الخارجية اللبناني يوسف رجّي الدعوة للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض» (السفارة السعودية)

السعودية تدعو لبنان للمشاركة في «إكسبو 2030 الرياض»

قدم السفير السعودي وليد بخاري إلى وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجي، دعوة لمشاركة لبنان في «إكسبو 2030 الرياض».

«الشرق الأوسط» (بيروت)
يوميات الشرق عروض فنية وثقافية متنوعة حضرها أمام 15 ألف شخص في ساحة «أرينا ماتسوري» (إكسبو 2030 الرياض)

«من أوساكا إلى الرياض»... فعالية تُجسِّد انتقال «إكسبو» بين المدينتين

مع قرب انتهاء «إكسبو 2025 أوساكا»، جسَّدت فعالية استثنائية شهدتها ساحة «إكسبو أرينا ماتسوري» انتقال المعرض الدولي بين المدينة اليابانية والعاصمة السعودية.

«الشرق الأوسط» (أوساكا)
الاقتصاد أحمد الخطيب يتحدث لقادة القطاع السياحي الياباني (وزارة السياحة السعودية)

الخطيب: التحول السياحي السعودي مصدر فخر عربي ونموذج عالمي ملهم

أكد وزير السياحة السعودي أحمد الخطيب أن بلاده تعدّ الوجهة السياحية الأسرع نمواً عالمياً، معتبراً تحوُّلها في القطاع مصدر فخر للعرب ونموذجاً ملهماً للعالم.

«الشرق الأوسط» (طوكيو)
يوميات الشرق سلَّطت الأمسية الضوء على جاهزية السعودية لتنظيم نسخة استثنائية من المعرض العالمي (إكسبو 2030 الرياض)

حفل في أوساكا يُبرز جاهزية الرياض لـ«إكسبو 2030»

نظّمت شركة «إكسبو 2030 الرياض»، الخميس، حفل استقبال بمدينة أوساكا، شهد حضور نحو 200 من كبار الشخصيات، بينهم سفراء ومفوضون عامون وشخصيات بارزة من أنحاء العالم.

«الشرق الأوسط» (أوساكا (اليابان))

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
TT

تسارع وتيرة رحلات الحج المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»

حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)
حجاج من بنغلاديش عبر مطار الملك عبد العزيز بجدة (الشرق الأوسط)

منذ بدء استقبال طلائع ضيوف الرحمن لموسم حج 1447هـ في 18 أبريل (نيسان) الحالي، تتسارع وتيرة الرحلات المقبلة إلى المملكة عبر مبادرة «طريق مكة»، في مشهد يعكس جاهزية تشغيلية مبكرة، وتنظيماً متصاعداً لحركة الحجاج، حيث استقبلت المنافذ الجوية رحلات متتابعة توزعت بين مطار الملك عبد العزيز الدولي ومطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتيسير رحلتهم منذ لحظة الوصول.

وفي هذا السياق، وصلت إلى صالة الحجاج بمطار الملك عبد العزيز الدولي رحلات مقبلة من جمهورية بنغلاديش، فيما استقبل مطار الأمير محمد بن عبد العزيز الدولي بالمدينة المنورة رحلات أخرى من إندونيسيا، انطلقت من جاكرتا وسورابايا وسولو، ضمن منظومة متكاملة تعتمد إنهاء الإجراءات في بلد المغادرة واختصار زمن الرحلة داخل المنافذ السعودية.

ورصدت «الشرق الأوسط» ميدانياً تفاصيل استقبال الحجاج منذ لحظة وصول إحدى الرحلات البنغلاديشية، حيث حطت الرحلة رقم (5809) التابعة للخطوط السعودية، وعلى متنها 397 حاجاً مقبلين من مطار شاه جلال الدولي في دكا، عند الساعة الخامسة والنصف مساءً، وسط تنظيم دقيق وانسيابية واضحة في الحركة.

تتسارع وتيرة الرحلات الآتية إلى السعودية عبر مبادرة «طريق مكة» (الشرق الأوسط)

ومنذ نزول الحجاج من الطائرة، انتقلوا عبر حافلات مخصصة إلى صالة الحجاج، قبل أن يواصلوا انتقالهم مباشرة إلى الحافلات التي ستقلهم إلى مكة المكرمة، في زمن لم يتجاوز دقائق معدودة، في مؤشر يعكس فاعلية الإجراءات المسبقة التي توفرها مبادرة «طريق مكة».

وفي صالة الحجاج، جرى استقبال المقبلين بحفاوة، حيث قُدمت لهم التمور والمياه، فيما حرصت الفرق الميدانية على الترحيب بهم بلغتهم، في مشهد إنساني بدت فيه الابتسامة حاضرة على وجوه الحجاج، الذين تبادلوا التحية مع مستقبليهم بعد رحلة اختُصرت تفاصيلها الإجرائية.

وتأتي هذه الرحلات ضمن مبادرة «طريق مكة»، التي تنفذها وزارة الداخلية في عامها الثامن، بالتعاون مع عدد من الجهات الحكومية، من بينها وزارات الخارجية، والصحة، والحج والعمرة، والإعلام، والهيئة العامة للطيران المدني، وهيئة الزكاة والضريبة والجمارك، والهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا)، والهيئة العامة للأوقاف، وبرنامج خدمة ضيوف الرحمن، إلى جانب الشريك الرقمي مجموعة «stc».

وتهدف المبادرة إلى تقديم خدمات ذات جودة عالية لضيوف الرحمن، عبر إنهاء إجراءاتهم في بلدانهم، بدءاً من أخذ الخصائص الحيوية وإصدار تأشيرة الحج إلكترونياً، مروراً بإنهاء إجراءات الجوازات بعد التحقق من الاشتراطات الصحية، وترميز وفرز الأمتعة وفق ترتيبات النقل والسكن داخل المملكة.

وبفضل هذه المنظومة، يصل الحاج إلى المملكة وقد أتم جميع إجراءاته، لينتقل مباشرة إلى الحافلات المخصصة التي تنقله إلى مقر إقامته، فيما تتولى الجهات الشريكة إيصال أمتعته، في نموذج تشغيلي متكامل يعكس التحول الرقمي في إدارة رحلة الحاج.

ويكشف توزيع الرحلات منذ بدء التفويج في أبريل عن اعتماد المدينة المنورة بوصفها بوابة رئيسية لاستقبال الحجاج في المرحلة الأولى، حيث تستقبل رحلات إندونيسيا وغيرها من الدول، في حين تستقبل جدة الرحلات المتجهة مباشرة إلى مكة المكرمة، كما هي الحال مع الرحلات المقبلة من بنغلاديش، ضمن خطة تهدف إلى توزيع الحشود وتخفيف الضغط على المنافذ.

ومنذ إطلاق المبادرة في عام 2017، استفاد منها أكثر من 1,254,994 حاجاً، في إطار توسع مستمر يشمل 10 دول و17 منفذاً دولياً، ما يعكس تطوراً ملحوظاً في منظومة خدمة ضيوف الرحمن.

لم تعد رحلة الحاج تبدأ عند وصوله إلى المملكة، بل من مطار بلده، ضمن تجربة متكاملة تعيد صياغة مفهوم خدمة الحجاج، وتؤكد جاهزية المملكة لاستقبالهم بأعلى مستويات الكفاءة.


مباحثات إماراتية بريطانية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)
علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)
TT

مباحثات إماراتية بريطانية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية

علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)
علما الإمارات وبريطانيا (الشرق الأوسط)

بحث الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية في دولة الإمارات، مع إيفيت كوبر، وزيرة الخارجية والكومنولث والتنمية في المملكة المتحدة، سبل تعزيز العلاقات الثنائية، خلال استقبالها في أبوظبي في أول زيارة رسمية لها إلى البلاد.

وأكد الجانبان، وفقاً لما نقلته وكالة أنباء الإمارات (وام) خلال اللقاء، متانة العلاقات التاريخية بين البلدين، التي تستند إلى التزام مشترك بدعم الاستقرار الإقليمي، وتعزيز التعاون الدولي، وذلك امتداداً للمباحثات التي جرت مؤخراً بين الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، رئيس دولة الإمارات، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر.

واتفق الوزيران على اعتماد إطار عمل شامل لتعزيز الشراكة الثنائية، يغطي مجالات متعددة تشمل الشؤون الخارجية، والدفاع، والتجارة، والاستثمار، والذكاء الاصطناعي، وتحول الطاقة، إضافة إلى التعاون القضائي ومكافحة التمويل غير المشروع، بما يؤسس لشراكة مستدامة طويلة الأمد.

وأعربت وزيرة الخارجية البريطانية عن تقديرها لجهود الإمارات في ضمان سلامة المواطنين البريطانيين في ظل التوترات الإقليمية، بينما أكد الشيخ عبد الله بن زايد تقديره للدعم البريطاني في مواجهة الاعتداءات الإيرانية، مع التشديد على أهمية استمرار التعاون القنصلي بين البلدين.

وأدان الوزيران بشدة الهجمات الإيرانية التي استهدفت الإمارات ودول المنطقة، والتي طالت المدنيين والبنية التحتية، معتبرين أنها تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، كما أعربا عن رفضهما التهديدات الإيرانية بإغلاق مضيق هرمز أو عرقلة الملاحة الدولية، مؤكدين ضرورة ضمان حرية الملاحة وفق القوانين الدولية، دون فرض أي رسوم.

وأشار الجانبان إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2817 لعام 2026، وقرار المنظمة البحرية الدولية الصادر في مارس (آذار) الماضي، اللذين أدانا التهديدات الإيرانية للملاحة، محذرين من تداعياتها على أمن الطاقة والاستقرار الاقتصادي العالمي.

ورحب الوزيران بالمبادرة التي أطلقتها المملكة المتحدة وفرنسا لتعزيز حرية الملاحة ضمن تحالف دولي، يهدف إلى حماية القانون الدولي، وضمان استقرار سلاسل الإمداد العالمية.

وفي الشأن السوداني، أدان الجانبان الهجمات التي تستهدف المدنيين والعاملين في المجال الإنساني، مؤكدين ضرورة التوصل إلى هدنة فورية وغير مشروطة، بما يتيح إيصال المساعدات الإنسانية بشكل آمن، مع التشديد على أن مستقبل السودان يجب أن يُحدَّد عبر عملية سياسية بقيادة مدنية.

كما جدد الوزيران دعمهما لتحقيق سلام عادل ودائم في أوكرانيا، مرحِّبيْن بجهود الوساطة التي قامت بها الإمارات لتبادل الأسرى بين روسيا وأوكرانيا، والتي أسفرت عن تبادل آلاف الأسرى منذ اندلاع الحرب، إلى جانب بحث سبل دعم جهود التعافي.

وأكد الجانبان في ختام اللقاء حرصهما على مواصلة تعزيز العلاقات الثنائية خلال المرحلة المقبلة، بما يخدم المصالح المشتركة، ويدعم الاستقرار الإقليمي والدولي.


السعودية تستنكر إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
TT

السعودية تستنكر إطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي

الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب والسيدة الأولى ميلانيا ترمب وكارولين خلال حفل العشاء السنوي لرابطة مراسلي البيت الأبيض في واشنطن (رويترز)

عبَّرت السعودية عن استنكارها لإطلاق النار الذي استهدف حفلاً حضره الرئيس الأميركي، دونالد ترمب.

وأعربت، في بيان لوزارة خارجيتها، عن تضامنها مع الولايات المتحدة، مؤكدةً رفضها أشكال العنف كافة.

كما أدانت قطر والكويت والبحرين والإمارات حادث إطلاق النار، وشدّدت على موقف دولها الثابت الرافض للعنف والأعمال الإجرامية، مهما كانت الدوافع والأسباب.
وأكدت الدول الخليجية، عبر بيانات بثّتها وزارات خارجيتها، تضامن بلدانها الكامل مع الولايات المتحدة.