شارع في صنعاء يحصد أرواح اليمنيين منذ سنوات

بسبب سوء التخطيط وإهمال الجماعة الحوثية

مشهد من شارع الستين في العاصمة صنعاء خلال إحدى ساعات خلوه النادرة من الزحام (إكس)
مشهد من شارع الستين في العاصمة صنعاء خلال إحدى ساعات خلوه النادرة من الزحام (إكس)
TT

شارع في صنعاء يحصد أرواح اليمنيين منذ سنوات

مشهد من شارع الستين في العاصمة صنعاء خلال إحدى ساعات خلوه النادرة من الزحام (إكس)
مشهد من شارع الستين في العاصمة صنعاء خلال إحدى ساعات خلوه النادرة من الزحام (إكس)

اضطر أنس مانع إلى نقل سكنه وعائلته من حي السنينة المزدحم غرب العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء، إلى حي آخر مزدحم في المدينة، لينقل بعدها أطفاله إلى مدرسة جديدة؛ هرباً من حوادث المرور في شارع الستين الذي تقع مدرسة أطفاله على أحد جانبيه، ويضطر هو إلى عبوره يومياً.

لجأ مانع، وهو باحث جغرافي، لهذه الخطوة بعد أن تسبب حادث مروري في شارع الستين، الذي يمر بمحاذاة حي السنينة، بوفاة أحد أطفال أقاربه، وكان حينها بصحبة أكبر أطفاله، وتسبب الحادث بأضرار نفسية لأطفاله الثلاثة الذين لم يستجيبوا للتحذيرات والتنبيهات بعدم الاقتراب من هذا الشارع.

سيارة انقسمت إلى نصفين جراء السرعة الزائدة بعد اصطدامها بجسم صلب في صنعاء (فيسبوك)

يعد شارع الستين في العاصمة صنعاء، أكبر وأوسع شوارع المدينة، ويبدأ من جنوبها الشرقي في مسار يلتف حولها من جهتَي الجنوب والغرب، لينتهي في شمالها الشرقي على مسافة تزيد على 20 كيلومتراً، وقد تم التخطيط له منذ عقود بوصفه طريقاً دائريةً موازيةً للطريق الدائرية الواقعة في قلب المدينة، لاستيعاب الزيادة في أعداد المركبات وزحامها.

يفيد مانع، الذي اضطره انقطاع الرواتب إلى العمل في محل تجاري في شارع الستين بالقرب من مقر سكنه السابق، بأنه لا يمر يوم دون وقوع حوادث مرورية عديدة أغلبها حوادث دهس مارة، أو انقلاب مركبات؛ بسبب السرعة الزائدة للمركبات من جهة، وعبور المشاة دون تنظيم وبصورة عشوائية بين السيارات المسرعة، وعدم توفر جسور أو أنفاق للعبور من جهة ثانية.

يزيد عدد ضحايا الحوادث المرورية في العاصمة صنعاء خلال العام الماضي على 12 ألف ضحية في أكثر من 9 آلاف حادث مروري، توفي منهم أكثر من 1400 شخص، منهم 260 امرأة، بينما تبلغ عدد الإصابات بين النساء أكثر 1966 امرأة، وفقاً لإحصاءات عن إدارة المرور الخاضعة للجماعة الحوثية.

وبينما تتنوع الإصابات بين «بسيطة»، و«خطرة»، و«مؤدية إلى الإعاقة»، فإن حوادث الدهس هي الأعلى من بين الحوادث، حيث يزيد عددها على 3500 حادث، بينما تتوزع البقية بين صدام المركبات، والانقلاب، والاصطدام بأجسام ثابتة، وصدام دراجات نارية، وانقلاب المركبات، والسقوط من فوق المركبات، ودهس حيوانات، وحرائق.

حالة طوارئ دائمة

يعد الجزء الغربي من شارع الستين الأكثر ازدحاماً بالمشاة نظراً لمروره بين اثنين من أكثر أحياء العاصمة اليمنية ازدحاماً وفقراً، وتنتشر على جانبيه مئات المحلات التجارية، ويتوزع مئات الباعة المتجولين على أرصفته، بينما يعبره منذ ساعات الفجر وحتى آخر ساعات الليل عشرات الآلاف من سكان الأحياء المحيطة به.

حادث انقلاب شاحنة في شارع الستين غرب العاصمة صنعاء بسبب السرعة الزائدة (فيسبوك)

وعلى مسافة تقدّر بأكثر من 4 كيلومترات، يوجد فقط جسران لعبور المشاة بين جانبي الشارع، ولا يوجد سياج لمنع المشاة من العبور على الأرض، إلا جوار الجسر الواقع باتجاه الشمال، الذي يتعارف السكان على تسميته بـ«جسر السنينة»، إلا أن هذا السياج يتعرض باستمرار للتكسير وإحداث فتحات فيه.

وتذكر مصادر طبية أن أقسام الطوارئ في المستشفيات الواقعة في الحيَّين الواقعين على جانبي الجزء الغربي من شارع الستين تستقبل ضحايا الحوادث المرورية بشكل دائم، وتعد أكثر الأقسام ازدحاماً على مدار اليوم، منذ سنوات طويلة.

ويؤكد طه دحان، وهو عامل صحي، أن المستشفى الذي يعمل فيه استقبل خلال شهر رمضان الماضي ضحايا لأكثر من 45 حادثاً مرورياً في شارع الستين، حيث يشهد هذا الشهر، خصوصاً في الأيام الأخيرة منه، زيادة كبيرة في الحوادث.

ويعلل دحان هذه الزيادة في شهر رمضان بزحام المتسوّقين الذين يغامرون بعبور الشارع رغم حركة السيارات المسرعة، إضافة إلى أن كثيراً من السائقين يقودون سياراتهم وهم تحت تأثير النعاس؛ بسبب السهر الطويل، ما يؤدي إلى حوادث تصادم وانقلاب.

ويضيف دحان، بسخرية مريرة، أن من أهم الاستثمارات التي يمكن أن تكون ذات عائد مادي افتتاح مستشفيات متخصصة في طوارئ الحوادث المرورية، حيث سيجد أطباء العظام والأعصاب والأوعية الدموية فرص عمل كبيرة.

يزدحم شارع الستين في صنعاء بالمشاة من العمال والموظفين والطلاب منذ ساعات الصباح الأولى (فيسبوك)

ويتهم السكان الجماعة الحوثية بفرض الجبايات والإتاوات على مختلف أنشطتهم الاقتصادية عبر مختلف المؤسسات التي تسيطر عليها، دون أن تقوم هذه المؤسسات بواجباتها تجاه المواطنين، وهو ما يظهر في تجاهل مسببات الحوادث المرورية وعدم الاكتراث بالأعداد الهائلة للضحايا.

شارع بلا معايير

ينتقد الخبراء تصميم شارع الستين على أنه طريق سريعة وسط المدينة دون وضع حلول تحوله إلى شارع عادي مثله مثل غيره من الشوارع في قلب المدينة، واستبدال شوارع جديدة به في أطراف المدينة لتتحول إلى طرق سريعة، وإيجاد حلول لمنع وقوع الحوادث فيه.

ويحمِّل سكان العاصمة صنعاء الجماعة الحوثية المسؤولية عن الخوف الذي يسيطر عليهم؛ بسبب الحوادث المرورية في مختلف شوارع المدينة، خصوصاً تلك التي يشهدها شارع الستين الغربي؛ بسبب إهمال البنى التحتية للشوارع، وعدم تحديثها.

وبينما يطالبون بإنشاء سياجات حاجزة في منتصفه تمنع المرور فيه سيراً على الأقدام، ووضع المطبات التي تمنع السائقين من القيادة بسرعات جنونية، يرى المختصون المدنيون أن الأزمة أعمق من مجرد طريق سريعة وحوادث مرورية.

ويوضح المهندس المدني، أحمد الأصبحي، أن من أكبر عيوب شارع الستين قلة تقاطعات الشوارع معه، فالجزء الغربي من الشارع مثلاً، لا يتقاطع معه أي شارع على مسافة طويلة جداً تزيد على 5 كيلومترات، ما يجعله يبدو خطاً فاصلاً بين مدينتين أو حيَّين، وليس شارعاً في المدينة والحي نفسه.

يمتد شارع الستين من جنوب شرقي العاصمة صنعاء في طريق دائرية حولها من جهتَي الجنوب والغرب وحتى الشمال الشرقي (خرائط غوغل)

ويشير الأصبحي في حديثه لـ«الشرق الأوسط» إلى أن هذا العيب يجعل الشارع طريقاً سريعة في منطقة مزدحمة عمرانياً وسكانياً، ولا يضع اعتباراً لذلك، إلى جانب أن الأحياء الواقعة على جانبَي الشارع تبدو كما لو أنها معزولة عن بعضها؛ بسبب اتساع الشارع غير المألوف في مدينة ضيقة الشوارع، وعدم وجود شوارع تقطعه وتصل بينها.

ويرى أن الحل، الذي لن يحدث إلا في حال استعادة الدولة وتوجهها لإصلاح عيوب عشوائية التخطيط وكوارث العبث، سيكون من خلال إعادة الاعتبار إلى الإنسان، وإعادة تخطيط المدن والشوارع بما يليق باحتياجاته ومتطلبات رفاهيته.


مقالات ذات صلة

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

العالم العربي وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ) play-circle 00:51

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

أكد وزير الإعلام اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل محافظاته.

عبد الهادي حبتور (المكلا (اليمن))
العالم العربي العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، على احتكار الدولة السلاح بكامل مسرح العمليات وسط تأكيد سعودي على دعم اليمن لتعزيز الأمن والاستقرار والتنمية.

علي ربيع (عدن)
العالم العربي عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

الخنبشي يتهم الإمارات باستغلال التحالف وارتكاب انتهاكات في حضرموت، ويكشف عن سجون سرية ومتفجرات، ويؤكد دعم السعودية لاستعادة الاستقرار.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي السعودية تسعى إلى خروج الجنوبيين في اليمن بحلول شاملة من خلال الحوار المرتقب (رويترز)

دعم سعودي للحوار الجنوبي الشامل دون احتكار أو إقصاء

فتح اللقاء التشاوري الجنوبي في الرياض المسار نحو حوار جنوبي شامل بدعم سعودي، وسط تحديات الانقسامات الداخلية، والتحذيرات من التدخلات المحفزة للفوضى.

علي ربيع (عدن)
العالم العربي الخنبشي يقود جهوداً حثيثة لتطبيع الأوضاع الأمنية والخدمية في حضرموت (سبأ)

حضرموت تؤكد أولوية الأمن والخدمات والشراكة مع القبائل

شهدت مدينة المكلا لقاءات عقدها قادة السلطة المحلية خُصصت لمناقشة مجمل الأوضاع الخدمية، وسط استبشار بالدعم السعودي التنموي في حضرموت.

«الشرق الأوسط» (عدن)

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

TT

الإرياني لـ«الشرق الأوسط»: مَن يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه

وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)
وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني (سبأ)

أكد وزير الإعلام والثقافة والسياحة اليمني معمر الإرياني أن قوات مكافحة الإرهاب اليمنية المدربة تدريباً عالياً في السعودية جاهزة للقيام بدورها في حماية اليمن وكل المحافظات اليمنية.

وأوضح في تصريح لـ«الشرق الأوسط» من مطار الريان بالمكلا (شرق البلاد) أن «هناك من يحاول أن يروج لعودة الإرهاب... وهم من كانوا يدعمون الإرهاب ويستخدمونه في السابق».

وأضاف: «لكن نطمئنكم، لدينا قوات مكافحة الإرهاب المدربة تدريباً عالياً في السعودية ستقوم بدورها في حماية اليمن وحضرموت وكل المحافظات».

تلقت قوات مكافحة الإرهاب اليمنية تدريباً عالياً في السعودية (الشرق الأوسط)

وثمّن الوزير الجهود السعودية في تدريب قوات مكافحة الإرهاب وتجهيزها، وقال إن «مكافحة الإرهاب يجب أن تتم حصراً عبر مؤسسات الدولة الشرعية وضمن إطار قانوني ومؤسسي واضح؛ إذ إن أي جهود تنفذ خارج هذا الإطار لا تؤدي إلا إلى تعقيد المشهد، وتوسيع دائرة الانتهاكات، وتقويض فرص الاستقرار».

وتابع: «ما نشهده اليوم من اختلالات أمنية هو نتيجة مباشرة لتجاوز مؤسسات الدولة والعمل خارج سلطتها، وتؤكد الدولة التزامها الراسخ بمكافحة الإرهاب بالتعاون والتنسيق الوثيق مع تحالف دعم الشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية، وبالشراكة مع المجتمع الدولي، وبما يضمن احترام القانون وحماية المدنيين وتعزيز الأمن والاستقرار».

أكد الوزير الإرياني أن من يروّج لعودة الإرهاب هم داعموه (الشرق الأوسط)

وعبّر وزير الإعلام عن التزام الحكومة اليمنية بـ«حماية الممرات المائية وخطوط الملاحة الدولية باعتبارها مسؤولية وطنية وإقليمية ودولية، وذلك من خلال التعاون الفاعل مع تحالف دعم الشرعية بقيادة السعودية، والشركاء الدوليين، بما يسهم في صون الأمن البحري، وحماية المصالح المشتركة».

وأضاف: «ستواصل الدولة بالتعاون مع تحالف دعم الشرعية جهودها الحازمة لمكافحة الإرهاب، وتهريب الأسلحة إلى ميليشيا الحوثي الإرهابية، وتجفيف مصادر تسليحها؛ لما يشكله ذلك من تهديد مباشر للأمن الوطني والإقليمي والدولي».

قوات مكافحة الإرهاب اليمنية في جهوزية عالية بمطار الريان بالمكلا (الشرق الأوسط)

وشدد الإرياني على أن «استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب يمثلان أولوية وطنية لا تتحمل التأجيل»، مشيراً إلى أن «الدولة ستعمل بالتعاون مع التحالف بقيادة السعودية على استكمال مشروع التحرير واستعادة مؤسسات الدولة سلماً متى ما كان ذلك ممكناً، وبالقوة حين تفرض الضرورة ذلك، حفاظاً على سيادة اليمن وأمنه واستقراره».


العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
TT

العليمي يشدد على احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات

العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)
العليمي استقبل في الرياض قائد «القوات المشتركة لدعم الشرعية» الفريق فهد السلمان (سبأ)

وسط تأكيد سعودي على الاستمرار في دعم اليمن لتحقيق الأمن والاستقرار والتنمية، شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، الدكتور رشاد العليمي، الاثنين، على ضرورة احتكار الدولة السلاح في كامل مسرح العمليات ومنع أي تشكيلات عسكرية خارج سلطة الدولة.

وجاءت تصريحات العليمي خلال استقباله في الرياض قائد «القوات المشتركة لتحالف دعم الشرعية» في اليمن، الفريق الركن فهد بن حمد السلمان، حيث يأتي اللقاء ضمن جهود التنسيق المستمر بين اليمن و«التحالف» لتعزيز قدرات القوات المسلحة اليمنية في مواجهة التهديدات الأمنية، ومكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة، وضمان الأمن في المناطق المحررة.

ونقلت وسائل الإعلام الرسمية عن العليمي تأكيده على أن احتكار الدولة السلاح «خطوة حاسمة لتعزيز سيادة المؤسسات الحكومية وتحقيق الاستقرار في المحافظات المحررة، ومنع أي تشكيلات عسكرية أو أمنية خارج نطاق الدولة».

كما أشاد بالدعم السعودي المستمر بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، والأمير محمد بن سلمان، ولي العهد، إلى جانب الدعم المباشر من الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع، في مواجهة الانقلاب الحوثي واستعادة مؤسسات الدولة.

اجتماع للقيادات العسكرية اليمنية في عدن لمناقشة إخراج معسكرات القوات خارج المدينة (سبأ)

وأشار العليمي إلى النجاحات النوعية التي حققتها «القوات المشتركة» خلال عملية تسلم المواقع العسكرية، وما رافقها من تقدم ملموس في تأمين العاصمة المؤقتة عدن وبقية المحافظات المحررة.

كما أعرب عن تقديره الجهود الإنسانية والمشروعات التنموية السعودية المصاحبة، بما في ذلك تمويل رواتب الموظفين؛ مما أسهم في دعم الاستقرار المحلي وتعزيز التنمية الاقتصادية.

استمرار الدعم

وجدد الفريق السلمان، قائد «القوات المشتركة»، التأكيد على استمرار دعم السعودية اليمن في المجالات العسكرية والأمنية والتنموية، مشدداً على التزام «التحالف» مساندة القيادة اليمنية في تحقيق تطلعات الشعب اليمني نحو الأمن والسلام والتنمية المستدامة؛ وفق ما نقله الإعلام الرسمي اليمني.

كما قدم الفريق السلمان تهانيه للعليمي بالمكاسب الأخيرة والقرارات التي من شأنها تعزيز الاستقرار ودعم المواطنين في المناطق المحررة.

يأتي هذا اللقاء في وقت تتواصل فيه جهود استعادة الدولة اليمنية وإعادة هيكلة القوات المسلحة لضمان سيادة الدولة ووقف انتشار التشكيلات المسلحة خارج نطاقها، في خطوة محورية نحو تعزيز الأمن الوطني وتحقيق السلام الدائم.


الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
TT

الخنبشي: حضرموت تحرَّرت من تسلط الزُّبيدي وهيمنة الإمارات

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)
عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني محافظ حضرموت سالم الخنبشي (الشرق الأوسط)

اتهم عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني ومحافظ حضرموت، سالم الخنبشي، دولة الإمارات العربية المتحدة باستغلال مشاركتها ضمن تحالف دعم الشرعية في اليمن لتحقيق أجنداتها الخاصة، مؤكداً أن ممارساتها في المحافظة شكلت صدمة للسلطات المحلية ولأبناء حضرموت.

وقال الخنبشي، خلال مؤتمر صحافي عقده في مدينة المكلا، الاثنين، إن السلطات المحلية كانت تعوّل على أن تكون الإمارات «سنداً وعوناً» لليمنيين في إطار التحالف، إلا أن تصرفاتها على الأرض جاءت «مخالفة للتوقعات»، مشيراً إلى أن حضرموت عانت من هيمنة مجموعات مسلحة تابعة لعيدروس الزبيدي، وبدعم مباشر من أبوظبي.

وأوضح الخنبشي أن المحافظة تحررت من تسلط عيدروس الزبيدي والهيمنة الإماراتية»، متهماً المجموعات المسلحة التابعة له بنهب مقرات الدولة، وترويع الأهالي، وارتكاب انتهاكات واسعة بحق المدنيين، الأمر الذي ألحق أضراراً جسيمة بالأمن والاستقرار في حضرموت خلال المرحلة الماضية.

وأكد الخنبشي أن السلطات ستتخذ «الإجراءات القانونية كافة» تجاه الإمارات والمجموعات المسلحة التابعة للزبيدي، مشدداً على أن العدالة ستُطبَّق، وأن القانون «سيأخذ مجراه دون استثناء»، مع التعهد بدعم ضحايا الانتهاكات ومحاسبة جميع المتورطين.

وكشف عضو مجلس القيادة الرئاسي عن اكتشاف «عدد كبير من السجون السرية» قال إنها كانت تدار بدعم إماراتي داخل حضرموت، إضافةً إلى العثور على متفجرات جرى تخزينها في معسكر مطار الريان، وُصفت بأنها كانت معدة لاستهداف أبناء المحافظة وتنفيذ عمليات اغتيال.

وأشار الخنبشي إلى أن حضرموت طوت «صفحة مريرة وخطيرة» من تاريخها، بدعم مباشر من المملكة العربية السعودية، مؤكداً أن هذا الدعم أسهم في استعادة الاستقرار، وتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء مرحلة من الفوضى والانتهاكات.

يأتي المؤتمر الصحافي للخنبشي في ظل جهود حثيثة لإعادة تطبيع الأوضاع الأمنية في حضرموت، وسط مطالب محلية متزايدة بتعزيز سلطة الدولة، وإنهاء أي وجود مسلح خارج الأطر الرسمية، وضمان عدم تكرار الانتهاكات التي شهدتها المحافظة خلال الأسابيع الماضية.