هجمات حوثية وضربات غربية في الشهر الرابع من التصعيد البحري

الجماعة تبنت قصف سفينة دنماركية وأقرت بغارة شمال الحديدة

تشكك الحكومة اليمنية في فاعلية الضربات الغربية ضد الحوثيين وتدعو إلى دعم قواتها لاستعادة المؤسسات وتحرير الحديدة (أ.ب)
تشكك الحكومة اليمنية في فاعلية الضربات الغربية ضد الحوثيين وتدعو إلى دعم قواتها لاستعادة المؤسسات وتحرير الحديدة (أ.ب)
TT

هجمات حوثية وضربات غربية في الشهر الرابع من التصعيد البحري

تشكك الحكومة اليمنية في فاعلية الضربات الغربية ضد الحوثيين وتدعو إلى دعم قواتها لاستعادة المؤسسات وتحرير الحديدة (أ.ب)
تشكك الحكومة اليمنية في فاعلية الضربات الغربية ضد الحوثيين وتدعو إلى دعم قواتها لاستعادة المؤسسات وتحرير الحديدة (أ.ب)

في الشهر الرابع من التصعيد البحري الذي بدأته الجماعة الحوثية في اليمن، تحت مزاعم نصرة الفلسطينيين في غزة، تبنت الجماعة، السبت، قصف سفينة في جنوب البحر الأحمر، كما أقرت بتلقي ضربات «أميركية ـ بريطانية».عديدة بلغ عددها خمس، في مناطق متعددة شمالوجنوب الحديدة.

وأكد الجيش الأميركي الهجوم الذي تعرضت له، الجمعة، السفينة، مشيراً إلى أنها دنماركية وليست بريطانية كما زعمت الجماعة الحوثية، وأفاد بتوجيه ضربات استباقية استهدفت مواقع للجماعة الحوثية المدعومة من إيران، دون ورود تفاصيل بخصوص سقوط ضحايا.

تتهم الجماعة الحوثية بتلقي الدعم والتدريب من إيران ومن «حزب الله» اللبناني (إ.ب.أ)

وتجزم الحكومة اليمنية بأن الضربات الغربية لن تؤثر على قدرات الحوثيين على مهاجمة السفن في البحر الأحمر، وأن الحل البديل هو دعم قواتها لاستعادة مؤسسات الدولية وتحرير الحديدة وموانئها وإرغام الجماعة الموالية لطهران على السلام وإنهاء الانقلاب على التوافق الوطني اليمني.

وقال إعلام الجماعة الحوثية، إن غارة أميركية بريطانية ضربت (عصر السبت بتوقيت صنعاء) موقعاً بالقرب من ميناء رأس عيسى في مديرية الصليف على بعد نحو 70 كيلومتراً إلى الشمال من مدينة الحديدة التي حولتها الجماعة إلى قاعدة عسكرية لمهاجمة السفن وتهريب الأسلحة الإيرانية.

ولم يذكر إعلام الجماعة أي تفاصيل بخصوص الضربة، فيما يعلن الجيش الأميركي على الفور تبنيه للهجوم الذي بات ضمن الروتين اليومي، في سياق محاولة الحد من قدرات الحوثيين العسكرية.

في غضون ذلك، تبنى المتحدث العسكري باسم الجماعة يحيى سريع في بيان، السبت، مهاجمة ناقلة نفط زعم أنها بريطانية في البحر الأحمر، وأن قوات جماعته البحرية استهدفتها بعدة صواريخ مناسبة وأصابتها إصابة مباشرة.

وتوعد المتحدث الحوثي بالمزيد من الهجمات حتى وقف الحرب الإسرائيلية على غزة وإدخال المساعدات إلى سكانها، وهي السردية التي تروجها الجماعة للتبرير لهجماتها، مستغلة عاطفة الشعب اليمني لحشد وتجنيد الآلاف في مناطق سيطرتها وجمع الأموال.

وجدت الجماعة الحوثية في حرب غزة فرصة للهروب من السلام اليمني والتصعيد في البحر الأحمر وخليج عدن (رويترز)

ومنذ بدء الضربات الأميركية والبريطانية ضد مواقع الجماعة الحوثية للحد من قدراتها على شن الهجمات البحرية بالصواريخ والمُسيّرات والقوارب المفخخة، تحولت هذه الضربات إلى روتين شبه يومي، غير أنها لم تَحُل دون استمرار قدرة الجماعة على تهديد السفن.

وشنّ الحوثيون، منذ 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، نحو 47 هجوماً ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، وأدت الهجمات إلى تضرر 8 سفن على الأقل، واختطاف السفينة «غالاكسي ليدر» واحتجاز طاقمها حتى اللحظة.

إقرار أميركي

غداة سريان قرار واشنطن تصنيف الحوثيين جماعة إرهابية على نحو خاص، أقر الجيش الأميركي بالهجوم الحوثي على سفينة بريطانية، وتبنى شن ضربات استباقية، الجمعة، على مواقع للجماعة، وصفها بـ«الدفاع عن النفس».

وأوضح البيان الصادر عن القيادة المركزية الأميركية أن الجماعة الحوثية أطلقت منذ مساء الجمعة وحتى الساعة الواحدة صباحاً من يوم السبت أربعة صواريخ باليستية مضادة للسفن من المناطق التي تسيطر عليها إلى البحر الأحمر.

وأضاف أن ثلاثة صواريخ على الأقل تم إطلاقها باتجاه السفينة التجارية «إم تي بولوكس»، وهي سفينة ترفع علم بنما ومملوكة للدنمارك ومسجلة في بنما. مؤكداً أنه لم يتم الإبلاغ عن وقوع إصابات أو أضرار من «إم تي بولوكس» أو أي سفينة أخرى في المنطقة.

وبشأن توجيه ضربات استباقية، أوضح البيان أن قوات القيادة المركزية الأميركية نفذت، الجمعة، بنجاح ضربتين للدفاع عن النفس ضد صاروخ كروز متنقل مضاد للسفن وقارب مسيّر.

وأضاف أن القيادة المركزية الأميركية حددت الصاروخ المحمول والقارب المسير في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن، وقررت أنها تمثل تهديداً وشيكاً لسفن البحرية الأميركية والسفن التجارية في المنطقة، وقامت بتدميرها.

من جهتها، كانت هيئة العمليات التجارية البحرية في المملكة المتحدة، وشركة أمبري الأمنية المتخصصة في النقل البحري، تحدثتا عن ضربة صاروخية شمال غربي مدينة المخا اليمنية، استهدفت سفينة، وأصابتها بأضرار طفيفة دون تعرض طاقمها للأذى.

في السياق نفسه، أشارت وزارة الخارجية الأميركية إلى أنّ صاروخاً أطلق من اليمن ضرب الجانب الأيسر من السفينة «إم تي بولوكس» التي ترفع العلم البنمي وكانت متّجهة إلى الهند وتحمل النفط الخام.

ينسب الحوثيون أنفسهم إلى ما يسمى محور المقاومة بقيادة إيران (إ.ب.أ)

وأضافت الخارجية الأميركية أنّ «هذا مثال جديد على الهجمات غير القانونية على النقل البحري الدولي التي ما زالت مستمرّة بعد دعوات عديدة للحوثيين لوقف أنشطتهم»، معلنة رسمياً إدراج المتمرّدين الحوثيين في اليمن على قائمة «الإرهاب» على خلفية هجماتهم على حركة الملاحة في البحر الأحمر.

وكان الجيش الأميركي، أقر الجمعة، بإصابة سفينة شحن بريطانية في خليج عدن جراء هجوم صاروخي حوثي، بالتزامن مع اعتراف الجماعة الحوثية المدعومة من إيران بتلقي مواقعها 5 غارات.

وتتعاظم المخاوف من انهيار مساعي السلام اليمني جراء هذا التصعيد، فضلاً عن مخاطر التداعيات الإنسانية المحتملة الناجمة عن ارتفاع كلفة الشحن والتأمين ووصول الغذاء إلى ملايين اليمنيين الذين يعيشون على المساعدات.

وأعلن الجيش الأميركي، الخميس الماضي، ضبط ومصادرة شحنة أسلحة إيرانية في بحر العرب، كانت في طريقها للحوثيين وتشمل أكثر من 200 حزمة تحتوي على مكونات صواريخ باليستية متوسطة المدى، ومتفجرات، ومكونات زوارق مُسيّرة ومُعدّات اتصالات وشبكات عسكرية، ومجمعات قاذفات صواريخ موجهة مضادة للدبابات، ومكونات عسكرية أخرى.

فرقاطة ألمانية متجهة إلى البحر الأحمر للمشاركة في التصدي للهجمات الحوثية ضد سفن الشحن (رويترز)

وكانت إحدى الهجمات الحوثية أصابت سفينة شحن يونانية جنوب البحر الأحمر بأضرار، الاثنين الماضي، عندما كانت تحمل شحنة من الذرة من البرازيل إلى ميناء الخميني في إيران، وفق ما ذكره بيان أميركي.

وردّت واشنطن على تصعيد الحوثيين بتشكيل تحالف دولي أطلقت عليه «حارس الازدهار»، لحماية الملاحة في البحر الأحمر، قبل أن تشنّ، ابتداءً من 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، ضربات على الأرض في نحو 18 مناسبة حتى الآن شملت عشرات الغارات، وهي الضربات التي شاركت لندن في 3 موجات منها، إلى جانب العشرات من عمليات التصدي للصواريخ والمُسيّرات الحوثية.

واعترف الحوثيون حتى الآن، بمقتل 22 عنصراً في هذه الضربات الغربية، إلى جانب 10 قُتلوا في 31 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، في البحر الأحمر، بعد تدمير البحرية الأميركية زوارقهم، رداً على محاولتهم قرصنة إحدى السفن.


مقالات ذات صلة

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

العالم العربي عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

الأمم المتحدة تدين احتجاز الحوثيين لـ73 موظفاً لديها، بعضهم منذ 5 سنوات، والقوات اليمنية تضبط شحنة إيرانية متجهة للحوثيين محملة بأدوية وأسلاك مزدوجة الاستخدام.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

تصعيد أمني في حضرموت لضبط السلاح وتعزيز الاستقرار، بالتوازي مع استكمال إجراءات تسليم قيادة أمن الضالع، ضمن جهود حكومية لتقوية الأداء الأمني ومواجهة التحديات.

محمد ناصر (عدن)
يوميات الشرق يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية (الشرق الأوسط)

إطلاق أول منصة رقمية لتوثيق الفنون البصرية اليمنية

يُعد المشروع أول منصة رقمية شاملة ومتخصصة تُعنى بتوثيق الفنون البصرية اليمنية بمختلف مجالاتها وأجيالها، ضمن مبادرات الدار الهادفة إلى خدمة الثقافة اليمنية.

«الشرق الأوسط» (الرياض)
العالم العربي حشد من المتسوقين بأحد المتاجر في صنعاء الخاضعة للحوثيين (أ.ف.ب)

تجار حوثيون يغرقون صنعاء بأصناف من الألعاب النارية الخطرة

انتشار واسع للألعاب النارية الخطرة بصنعاء وسط اتهامات للحوثيين بتسهيل دخولها وارتفاع مقلق في إصابات الأطفال مع تحذيرات طبية من مخاطرها وغياب الرقابة

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني الصبيحي ورئيس الحكومة الزنداني أثناء صلاة العيد في عدن (إكس)

عدن تطوي إجازة عيد فطر استثنائية وسط استقرار أمني

شهدت عدن إقبالاً سياحياً غير مسبوق خلال عيد الفطر، مع انتعاش الشواطئ والحدائق وارتفاع إشغال الفنادق، وسط انتشار أمني واسع يعزز الاستقرار وينظم الحركة.

محمد ناصر (عدن)

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».