واشنطن تتبنى ضربات ضد الحوثيين وتُصادر شحنة أسلحة إيرانية

بن مبارك: الجماعة استغلت الحرب في غزة للهروب من السلام

سفينة أميركية تضبط في بحر العرب شحنة أسلحة إيرانية مهرَّبة للحوثيين في اليمن (الجيش الأميركي)
سفينة أميركية تضبط في بحر العرب شحنة أسلحة إيرانية مهرَّبة للحوثيين في اليمن (الجيش الأميركي)
TT

واشنطن تتبنى ضربات ضد الحوثيين وتُصادر شحنة أسلحة إيرانية

سفينة أميركية تضبط في بحر العرب شحنة أسلحة إيرانية مهرَّبة للحوثيين في اليمن (الجيش الأميركي)
سفينة أميركية تضبط في بحر العرب شحنة أسلحة إيرانية مهرَّبة للحوثيين في اليمن (الجيش الأميركي)

اتهم رئيس الحكومة اليمنية أحمد عوض بن مبارك، الخميس، الجماعة الحوثية باستغلال حرب غزة للهروب من السلام الذي تقوده الأمم لمتحدة، في حين تبنّت واشنطن ضربات جديدة، وأعلنت مصادرة شحنة أسلحة إيرانية كانت في الطريق إلى الجماعة المدعومة من طهران.

هذه التطورات جاءت في وقت جدَّد فيه زعيم الجماعة الحوثية، عبد الملك الحوثي، في خطبة، الخميس، المُضيّ في الهجمات البحرية، مع تهوينه من الضربات الغربية ودعوته أتباعه للاستمرار في التظاهر تحت مزاعم الانتصار للفلسطينيين في غزة.

شحنة تتضمن مكونات أسلحة إيرانية متقدمة كانت في طريقها للحوثيين (الجيش الأميركي)

وإذ يخشى المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، أن يُفضي التصعيد في البحر الأحمر وخليج عدن وفي المنطقة إلى عرقلة مساعي السلام اليمني، أفادت هيئة بريطانية، الخميس، بهجوم جديد ضد سفينة في خليج عدن، يرجح أن الجماعة الحوثية تقف وراءه.

وتتبنى الحكومة اليمنية موقفاً معارضاً للضربات الغربية ضد الحوثيين، إذ ترى أن البديل هو دعم قواتها لاستعادة المؤسسات وتحرير الحديدة وموانئها، باعتبار ذلك هو الحل الأنجع لحماية الملاحة الدولية.

وتزعم الجماعة الحوثية أنها تمنع ملاحة السفن المتجهة من وإلى إسرائيل، بغضّ النظر عن جنسيتها، إلى جانب السفن الأميركية والبريطانية؛ ردّاً على الضربات التي تلقّتها خلال الأسابيع الخمسة الماضية.

شحنة أسلحة وضربات

في هذا السياق، قال الجيش الأميركي، الخميس، إن سفينة تابعة لخفر السواحل الأميركي، منتشرة في منطقة مسؤولية القيادة المركزية، صادرت، في 28 يناير (كانون الثاني) الماضي، أسلحة تقليدية متقدمة، ومساعدات فتّاكة أخرى مصدرها إيران كانت على متن سفينة في بحر العرب، ومتجهة إلى المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن.

وأوضح البيان أن سفينة خفر السواحل المخصَّصة للقيادة المركزية للقوات البحرية الأميركية، حدّدت موقع السفينة واعتلت عليها في بحر العرب، واكتشف فريق الصعود أكثر من 200 حزمة تحتوي على مكونات صواريخ باليستية متوسطة المدى، ومتفجرات، ومكونات زوارق مُسيّرة ومُعدّات اتصالات وشبكات عسكرية، ومجمعات قاذفات صواريخ موجهة مضادة للدبابات، ومكونات عسكرية أخرى.

وأضاف البيان أن التوريد أو البيع أو النقل المباشر أو غير المباشر لمثل هذه المساعدات ينتهك قرار «مجلس الأمن»، التابع للأمم المتحدة، رقم 2216، والذي جرى تمديده وتجديده بموجب القرارين 2675 و2707.

ونقل البيان الأميركي عن الجنرال مايكل إريك كوريلا، قائد القيادة المركزية، قوله: «هذا مثال آخر على نشاط إيران الخبيث في المنطقة». وأضاف كوريلا: «إن استمرارهم (إيران) في إمداد الحوثيين بالأسلحة التقليدية المتقدمة يُعدّ انتهاكاً مباشراً للقانون الدولي ويستمر في تقويض سلامة الشحن الدولي والتدفق الحر للتجارة».

وأكدت القيادة المركزية الأميركية أنها ملتزمة بالعمل مع حلفاء واشنطن وشركائها لمواجهة تدفق المساعدات الإيرانية الفتّاكة في المنطقة بجميع الوسائل المشروعة، بما في ذلك عقوبات الولايات المتحدة، والأمم المتحدة، ومن خلال عمليات الاعتراض.

وتَزامن الإعلان الأميركي عن اعتراض شحنة الأسلحة الإيرانية مع تبنّي ضربات ضد الحوثيين، كانت الجماعة أقرّت، الأربعاء، أنها استهدفت مناطق الجبانة ورأس عيسى بمحافظة الحديدة.

وأوضح بيان القيادة المركزية الأميركية أنه، في 14 فبراير (شباط) بين الساعة الواحدة ظهراً والساعة 7:30 مساءً (بتوقيت صنعاء)، نجحت قوات القيادة المركزية في تنفيذ أربع ضربات؛ دفاعاً عن النفس ضد سبعة صواريخ كروز متنقلة مضادة للسفن، وثلاث مُسيّرات دون طيار، وقارب مفخّخ مُسيَّر كانت في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن، حيث جرى إعدادها لمهاجمة السفن في البحر الأحمر.

وطبقاً للبيان، حدّدت القوات الصواريخ المتنقلة والطائرات دون طيار والمركبات البحرية، وقررت أنها تمثل تهديداً وشيكاً لسفن البحرية الأميركية والسفن التجارية في المنطقة، وقامت بتدميرها، وشددت القوات المركزية الأميركية على أن هذه الإجراءات ستحمي حرية الملاحة وتجعل المياه الدولية أكثر أماناً.

إلى ذلك، أفادت «هيئة العمليات البحرية البريطانية»، الخميس، بأنها تلقّت بلاغاً عن تعرض سفينة شحن لحادث على بُعد 85 ميلاً شرق مدينة عدن، حيث يرجّح أن الحوثيين هم المسؤولون عن الهجوم.

ومع عدم ورود تفاصيل أخرى عن الحادث في الوقت نفسه، ادّعى زعيم الجماعة الحوثية أن جماعته تلقّت، خلال أسبوع، 40 غارة جاء أغلبها في مناطق الحديدة، والبعض منها استهدف صعدة، مع زعمه أن إحدى الغارات في صعدة استهدفت سيارة محملة بأنابيب بلاستيكية.

هروب من السلام

بعد أكثر من أسبوع على تعيين وزير الخارجية اليمني أحمد عوض بن مبارك رئيساً للحكومة في بلاده خلفاً لمعين عبد الملك، باشر مهامَّه من عدن، وبدأها دبلوماسياً، الخميس، باستقبال وفد روسي ومسؤول أممي، متهماً الجماعة الحوثية باستغلال حرب غزة للهروب من السلام، وداعياً المنظمات الدولية إلى نقل مقرّاتها من مناطق سيطرة الحوثيين إلى عدن.

تصريحات رئيس الحكومة اليمنية أتت قبل يوم من بدء سريان تصنيف الجماعة الحوثية بشكل خاص على قوائم الإرهاب الأميركية، وسط مخاوف من أن يؤدي هذا التصنيف إلى عرقلة العمل الإنساني في مناطق سيطرة الجماعة.

وذكر الإعلام الرسمي أن بن مبارك استقبل، في العاصمة المؤقتة عدن، وفد وزارة الخارجية الروسية، برئاسة رئيس دائرة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، السفير ألكسندر كينشاك.

رئيس الحكومة اليمنية أحمد بن مبارك يستقبل في عدن وفداً روسياً (سبأ)

ووفق وكالة «سبأ»، جرى، خلال اللقاء، مناقشة العلاقات الثنائية وتطورات الأوضاع على الساحات الوطنية والإقليمية والدولية، ومواقف الجانبين حولها، والجهود المبذولة لتحقيق السلام والاستقرار في اليمن، إضافة إلى تأثير الهجمات الإرهابية الحوثية على السفن التجارية، ونهج الجماعة المستميت من أجل عسكرة المياه الإقليمية.

وجدّد رئيس الوزراء وزير الخارجية اليمني رفضه «استغلال ميليشيا الحوثي الإرهابية القضية الفلسطينية، للهروب من عملية السلام». وقال إن ما يحدث من هجمات إرهابية حوثية في البحر الأحمر كانت سابقة لحرب الاحتلال الإسرائيلي على غزة.

كما أكد بن مبارك التزام الحكومة اليمنية بنهج السلام الشامل والعادل في بلاده، بموجب المرجعيات المتفَق عليها وطنياً وإقليمياً ودولياً، وعلى وجه الخصوص قرار مجلس الأمن 2216.

ونسبت وكالة «سبأ» إلى المسؤول الروسي أنه أكد «حرص بلاده على تعزيز العلاقات مع اليمن في مختلف المجالات، وتنسيق المواقف تجاه القضايا والتطورات، وجدَّد رفض روسيا لتهديد الملاحة الدولية في البحر الأحمر».

على صعيد آخر، أكد بن مبارك حرص الحكومة اليمنية على تسهيل عمل المنظمات الإنسانية، وتوفير بيئة آمنة لها، والتنسيق المشترك لضمان وصول المساعدات إلى كل المناطق اليمنية المحتاجة دون تمييز، وإزالة أي عقبات في هذا الجانب.

رئيس الحكومة اليمنية أحمد بن مبارك يستقبل مسؤولاً أممياً في عدن الخميس (سبأ)

وناقش رئيس الحكومة اليمنية، خلال استقباله، في عدن، المنسق المقيم للأمم المتحدة في اليمن جوليان هارنيس، القضايا المتصلة بالوضع الإنساني، والتعاون والتنسيق المشترك للموازنة بين العمل الإغاثي والتنموي المستدام، والتحديات المتعلقة بنقص التمويل، وخزان صافر النفطي.

وطالب رئيس الوزراء اليمني بنقل المقرات الرئيسية للمنظمات الدولية إلى العاصمة المؤقتة عدن، وتحويل المبالغ الخاصة بالمساعدات الإنسانية عبر البنك المركزي اليمني في عدن.

ونقل عنه الإعلام الرسمي أنه أكد دعم الحكومة الكامل لعمل المجتمع الإنساني؛ من منظمات أممية ووكالات إغاثة دولية، وتسهيل أنشطتها، ورفض الحكومة القاطع الإجراءات التعسفية التي تتخذها ميليشيا الحوثي الإرهابية ضد المنظمات.

يشار إلى أن أحدث الهجمات الحوثية كانت قد أصابت بأضرار، الاثنين الماضي، سفينة شحن يونانية جنوب البحر الأحمر كانت تحمل شحنة من الذرة من البرازيل إلى ميناء الخميني في إيران، وفق ما ذكره بيان أميركي.

ومنذ بدء الضربات الأميركية والبريطانية ضد مواقع الجماعة الحوثية للحد من قدراتها على شن الهجمات البحرية بالصواريخ والمُسيّرات والقوارب المفخخة، تحولت هذه الضربات إلى روتين شبه يومي، غير أنها لم تَحُل دون استمرار قدرة الجماعة على تهديد السفن.

وشنّ الحوثيون، منذ 19 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، نحو 45 هجوماً ضد السفن في البحر الأحمر وخليج عدن، وأدت الهجمات إلى تضرر 6 سفن على الأقل، واختطاف السفينة «غالاكسي ليدر» واحتجاز طاقمها.

وردّت واشنطن بتشكيل تحالف دولي أطلقت عليه «حارس الازدهار»، لحماية الملاحة في البحر الأحمر، قبل أن تشنّ، ابتداءً من 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، ضربات على الأرض ضد أهداف حوثية في نحو 17 مناسبة، وهي الضربات التي شاركت لندن في ثلاث موجات منها، إلى جانب العشرات من عمليات التصدي للصواريخ والمُسيّرات.

تبنّت واشنطن ضربات جديدة ضد الحوثيين في اليمن أملاً في وقف هجماتهم بالبحر الأحمر وخليج عدن (أ.ب)

واعترف الحوثيون بمقتل 22 عنصراً في هذه الضربات، إلى جانب 10 قُتلوا في 31 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، في البحر الأحمر، بعد تدمير البحرية الأميركية زوارقهم، رداً على محاولتهم قرصنة إحدى السفن.

ويُشكّك سياسيون في جدوى هذه الضربات ضد الحوثيين الذين يقولون إنهم يهدفون إلى منع ملاحة السفن المتجهة من وإلى إسرائيل؛ دعماً لغزة، قبل أن يضيفوا إليها السفن الأميركية والبريطانية.

وتطغى مخاوف من تأثير هذا التصعيد على عملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة في اليمن، بعد نحو عقد من الصراع وسيطرة الحوثيين على مناطق شمال اليمن.


مقالات ذات صلة

العليمي يدعو للتسامح وتعزيز الشراكة الوطنية الشاملة

العالم العربي العليمي شدد على توحيد القوى اليمنية في مواجهة الانقلاب الحوثي (أ.ب)

العليمي يدعو للتسامح وتعزيز الشراكة الوطنية الشاملة

العليمي يدعو للتسامح والشراكة الوطنية في خطاب العيد، مؤكداً تحسن مؤشرات الاستقرار، ومشدداً على دعم إقليمي لليمن وضرورة توحيد الصف لاستعادة الدولة.

«الشرق الأوسط» (عدن)
العالم العربي بينما يتراجع تمويل أعمال الإغاثة في اليمن تشهد البلاد زيادة في أعداد النازحين (رويترز)

الخطر يحدق باليمنيين جراء تصاعد النزوح ونقص الغذاء

أطلقت الأمم المتحدة خطة استجابة إنسانية لليمن بـ2.16 مليار دولار بوقت تشير فيه التقارير إلى أن 22.3 مليون شخص بحاجة للمساعدة مع تصاعد النزوح وتفاقم أزمة الغذاء.

وضاح الجليل (عدن)
العالم العربي الأسواق اليمنية بمناطق سيطرة الحوثيين تشهد مزيداً من الركود (أ.ف.ب)

انهيار معيشي يسلب اليمنيين بهجة العيد في مناطق سيطرة الحوثيين

تفاقم الغلاء وانهيار القدرة الشرائية يحولان عيد الفطر في مناطق سيطرة الحوثيين إلى مناسبة باهتة وسط ركود الأسواق وتراجع المساعدات وتصاعد حجم الإتاوات والجبايات.

«الشرق الأوسط» (صنعاء)
العالم العربي المنظمات الإغاثية تُواصل توزيع المساعدات في مناطق سيطرة الحكومة اليمنية (إعلام محلي)

«الأمم المتحدة» تحذر من وضع إنساني حرج في اليمن

«الأمم المتحدة» تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية باليمن مع حاجة 22.3 مليون شخص للمساعدات، وسط فجوة تمويلية وتحديات وصول تعرقل إنقاذ ملايين المهددين بالجوع والمرض

محمد ناصر (عدن)
العالم العربي الأمن اليمني حقق نجاحات متعددة في مواجهة التنظيمات المتطرفة (إعلام حكومي)

اليمن يحذر من تصعيد الحوثيين وتنسيقهم مع «جماعات إرهابية»

جدّدت الحكومة اليمنية تحذيرها من خطورة التصعيد الحوثي في مختلف جبهات القتال، مؤكدة امتلاكها أدلة على وجود تنسيق وتخادم بين «الجماعة» وتنظيمات إرهابية

محمد ناصر (عدن)

العليمي يدعو للتسامح وتعزيز الشراكة الوطنية الشاملة

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (إعلام حكومي)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (إعلام حكومي)
TT

العليمي يدعو للتسامح وتعزيز الشراكة الوطنية الشاملة

رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (إعلام حكومي)
رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي (إعلام حكومي)

دعا رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، مواطنيه إلى ترسيخ قيم التسامح والتصالح، وتغليب المصلحة الوطنية في مرحلة وصفها بالمفصلية في تاريخ البلاد، معتبراً أن مؤشرات الخروج من الانقلاب الحوثي باتت قريبة أكثر من أي وقت مضى.

وفي خطاب بمناسبة عيد الفطر المبارك، ألقاه نيابة عنه وزير الأوقاف والإرشاد، شدد العليمي على أن تحقيق النصر لا يقتصر على العمل العسكري، بل يتطلب أيضاً تعزيز ثقافة الحوار، والتسامح، والعمل المشترك بين مختلف القوى الوطنية، بما يضع مصلحة اليمنيين فوق أي اعتبارات أخرى.

وهنأ رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمنيين في الداخل والخارج، والقوات المسلحة والأمن، معبراً عن أمله في أن تعود هذه المناسبة وقد استعادت البلاد مؤسساتها واستقرارها، وتبددت آثار الحرب التي أشعلها الحوثيون.

واستحضر العليمي في خطابه ذكرى تحرير العاصمة المؤقتة عدن من الحوثيين، باعتبارها محطة بارزة في مسار تحرير اليمن، مشيراً إلى ما وصفه بدور «المقاومين» في تحقيق ذلك الحدث، الذي اعتبره رمزاً لصمود اليمنيين.

العليمي شدد على توحيد القوى اليمنية في مواجهة الانقلاب الحوثي (أ.ب)

كما أشار إلى اقتراب الذكرى الرابعة لتشكيل المجلس الرئاسي الذي يقوده، وقال إن تلك الخطوة مثلت انتقالاً نحو الشراكة الوطنية بدلاً من الانقسام، مع تأكيده أن التجربة خلال السنوات الماضية أظهرت قدراً أكبر من التماسك والانسجام داخل المجلس، وفق تعبيره.

وأكد العليمي أن تشكيل الحكومة الجديدة جاء في هذا السياق، بهدف الجمع بين الكفاءة والخبرة والتمثيل الواسع، بما يعزز فرص بناء مؤسسات الدولة، وتحسين الأداء الحكومي في مختلف القطاعات.

تحديات الاقتصاد

تطرق خطاب العليمي إلى التحديات الاقتصادية والخدمية، مشيراً إلى أن التخفيف من معاناة المواطنين يتطلب توافر الإرادة السياسية، وتعزيز التوافق بين القوى الوطنية، إلى جانب دعم الشركاء الإقليميين والدوليين.

ولفت إلى أن بعض المؤشرات الإيجابية بدأت بالظهور في المناطق الخاضعة للحكومة الشرعية، من بينها تحسن نسبي في الخدمات، وانتظام دفع الرواتب، وتقدم في توحيد القرارين الأمني والعسكري، معتبراً أن هذه التطورات تعكس إمكانية بناء نموذج مختلف رغم تعقيدات المرحلة.

ملايين اليمنيين يفتقدون بهجة العيد في مناطق سيطرة الحوثيين (أ.ف.ب)

وفي هذا السياق، أكد أهمية دور السلطات المحلية والمحافظين في تعزيز حضور الدولة، وتحقيق استجابة أفضل لاحتياجات المواطنين، بما يعيد الثقة بالمؤسسات العامة ويقربها من حياة الناس اليومية.

كما شدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني على ضرورة الحفاظ على وحدة الصف الوطني، محذراً من أن الخلافات الداخلية قد تعرقل مسار استعادة الدولة، ومؤكداً أن التجارب السابقة أظهرت أن الصراعات البينية لا تخدم المصلحة الوطنية.

إشادة بالدعم السعودي

على الصعيد الإقليمي، جدد العليمي تأكيد دعم اليمن للدول الخليجية والأردن في مواجهة التحديات الأمنية، معبراً عن تقديره لما وصفه بجهود تلك الدول في حماية أمنها واستقرارها.

كما أشاد بمواقف السعودية، واصفاً إياها بالداعم المستمر لليمن، ومشيراً إلى أن الشراكة مع الرياض تتجاوز العلاقات التقليدية إلى مستوى المصير المشترك والأمن المتبادل.

وفي المقابل، انتقد سياسات إيران، معتبراً أنها تسهم في توسيع دائرة الصراع في المنطقة، وداعياً إلى احترام سيادة الدول ومبادئ حسن الجوار، ووقف التدخلات التي تؤدي إلى تأجيج النزاعات.

عنصر حوثي في صنعاء يرفع صورة مجتبى خامنئي المرشد الإيراني الجديد عقب تصفية والده (إ.ب.أ)

وأكد العليمي أن تحقيق الاستقرار الإقليمي يتطلب تعاوناً جماعياً لردع ما وصفها بمشاريع الفوضى، والعمل على تعزيز فرص السلام والتنمية، بما ينعكس إيجاباً على شعوب المنطقة.

ووجه العليمي رسالة إلى مواطنيه في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، مؤكداً أن مستقبل اليمن سيكون قائماً على دولة عادلة تضمن المساواة بين جميع أبنائها، دون إقصاء أو تهميش.

وأشار إلى أن «بشائر الخلاص» نتيجة لصمود اليمنيين وتضحياتهم، معبراً عن ثقته بإمكانية تجاوز المرحلة الراهنة رغم صعوبتها، شريطة استمرار العمل المشترك والتحلي بالصبر.


الخطر يحدق باليمنيين جراء تصاعد النزوح ونقص الغذاء

الأمم المتحدة أطلقت «خطة استجابة» لإغاثة أكثر من 22 مليون يمني خلال العام الحالي (الأمم المتحدة)
الأمم المتحدة أطلقت «خطة استجابة» لإغاثة أكثر من 22 مليون يمني خلال العام الحالي (الأمم المتحدة)
TT

الخطر يحدق باليمنيين جراء تصاعد النزوح ونقص الغذاء

الأمم المتحدة أطلقت «خطة استجابة» لإغاثة أكثر من 22 مليون يمني خلال العام الحالي (الأمم المتحدة)
الأمم المتحدة أطلقت «خطة استجابة» لإغاثة أكثر من 22 مليون يمني خلال العام الحالي (الأمم المتحدة)

تتصاعد التحذيرات من تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن مع استمرار الحرب وتدهور الاقتصاد وتفاقم الصدمات المناخية، وظهور صراعات جديدة في المنطقة والعالم تلقي بآثارها على البلاد، فيما تكشف تقارير أممية ودولية عن مواجهة ملايين السكان نقصاً حاداً في الغذاء والخدمات الأساسية، وازدياد أعداد النازحين وتراجع القدرة على الإغاثة بسبب نقص التمويل.

وفي حين أعلنت الأمم المتحدة إطلاق «خطة الاستجابة الإنسانية لليمن لعام 2026»، صدرت تحذيرات من تفاقم أزمة النزوح واتساع نطاق انعدام الأمن الغذائي، الأمر الذي يضع البلاد أمام تحديات إنسانية متشابكة تتطلب دعماً دولياً عاجلاً ومستداماً، وسط شكوى السكان من تدهور قدراتهم الشرائية واضطرارهم إلى تقليص وجباتهم.

وحذرت «مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين» من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية في اليمن، مؤكدة أن البلاد لا تزال تمثل إحدى أشد الأزمات الإنسانية في العالم.

ووفق تقديرات «المفوضية»، فقد ارتفع عدد النازحين داخلياً إلى نحو 5.2 مليون شخص مع استمرار النزاع المسلح، بينما يعيش أكثر من 63 ألف لاجئ أوضاعاً اقتصادية قاسية، دفعت ببعضهم إلى تقليص وجباتهم الغذائية أو تأجيل الحصول على الرعاية الصحية بسبب الفقر المتصاعد؛ مما يعكس اتساع نطاق الأزمة وتعقيد جهود الاستجابة الإنسانية.

تدهور المعيشة في اليمن دفع ربات البيوت إلى تقليص كمية الطعام (الأمم المتحدة)

وكانت «المفوضية» أكدت أن اليمن يواجه إحدى أشد الأزمات الإنسانية في العالم، بعد أن أثرت فيضانات مدمرة على أكثر من 460 ألف شخص خلال العام الماضي، وألحقت أضراراً بمواقع النزوح ودمرت الملاجئ في مناطق معرضة أصلاً للأمطار الموسمية.

تفاقم مرتقب

من جهتها، توقعت «شبكة نظام الإنذار المبكر بالمجاعة» أن تبلغ الاحتياجات الغذائية ذروتها بين يوليو (تموز) وسبتمبر (أيلول) المقبلين، مع احتمال تضرر نحو 16 مليون شخص من انعدام الأمن الغذائي خلال تلك الفترة.

وتظهر بيانات الشبكة الدولية المختصة في مراقبة المجاعات استمرار ظهور مستويات الطوارئ الغذائية في بعض المناطق، بما في ذلك محافظات الحديدة وحجة وتعز، إضافة إلى مناطق في لحج والضالع وأبين وشبوة، بعد تآكل سبل العيش وارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية.

قسوة المناخ في اليمن ألحقت أضراراً بمساكن النازحين وفاقمت من معاناتهم (الأمم المتحدة)

وتعاني الأسر في مختلف أنحاء اليمن من التداعيات طويلة الأمد للصراع وتدهور الاقتصاد وتراجع فرص كسب الدخل، وفقاً للتقرير الذي يرجح أن تبلغ الاحتياجات من المساعدات الغذائية ذروتها خلال موسم الجفاف.

وأشارت البيانات الدولية إلى احتمالية تضرر نحو 16 مليون شخص، ودخول معظم مناطق البلاد ضمن مستويات الأزمة الغذائية أو أسوأ، وفق «التصنيف المرحلي لانعدام الأمن الغذائي»، في وقت يخطط فيه «برنامج الأغذية العالمي» لدعم 1.6 مليون شخص في مناطق الحكومة، بينما لا تزال المساعدات معلقة بمناطق الحوثيين، مما يؤثر على 9.5 مليون شخص.

وأطلقت الأمم المتحدة وشركاؤها في المجال الإنساني «خطة الاستجابة الإنسانية لليمن لعام 2026»؛ التي تهدف إلى جمع نحو 2.16 مليار دولار لتوفير مساعدات إنسانية منقذة للحياة لنحو 12 مليون شخص في مختلف أنحاء البلاد.

موائد فقيرة

كشف كثير من العائلات اليمنية عن أن الأشهر الأخيرة كانت الأشد صعوبة في قدرتها على تلبية احتياجاتها المعيشية، بينما تذهب التقارير الدولية إلى أن الأشهر الستة المقبلة ستشهد تفاقماً في أزمة الأمن الغذائي باليمن، في ظل استمرار تدهور الظروف الاقتصادية وتآكل مصادر الدخل لدى ملايين الأسر.

الفيضانات في اليمن شردت الآلاف خلال العام الماضي وأضافتهم إلى أعداد النازحين (أ.ف.ب)

يقول سامي المقطري، وهو من سكان العاصمة اليمنية الخاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية، لـ«الشرق الأوسط»، إن «المعيشة أصبحت أشد صعوبة، فبينما تراجعت فرص العمل بشكل كبير، توقفت المساعدات الغذائية والمالية إلى أقصى حد».

وينوه بأنه كان سابقاً يحصل على «فرص عمل بالأجر اليومي بين حين وآخر، كما يأتي بعض المساعدات، على شكل سلال غذائية أو مبالغ مالية، لتغطية العجز في توفير الطعام» لعائلته؛ بسبب التوقف عن العمل بعض الوقت أو عدم كفاية الأجرة التي يحصل عليها، إلا إن «الأشهر الأخيرة شهدت توقف العمل والمساعدات معاً».

وتتحسر، أمنية العريقي، وهي ربة بيت في تعز؛ بسبب عدم قدرتها على تلبية احتياجات عائلتها، المكونة من 6 أفراد، بعد ارتفاع أسعار الخدمات والغذاء.

وذكرت لـ«الشرق الأوسط» أنها تتلقى مساعدة مالية من شقيقها المغترب بين فترة وأخرى، وكان ذلك يساعد في تلبية كثير من الاحتياجات إلى جانب راتب زوجها، إلا إن ذلك، ومع تراجع سعر صرف العملات الأجنبية، وبقاء الأسعار على حالها، دفعها إلى التنازل عن كثير من المتطلبات.

بينما يتراجع تمويل أعمال الإغاثة في اليمن تشهد البلاد زيادة في أعداد النازحين (رويترز)

بدوره، يبدي علي غالب، وهو معلم في محافظة لحج (شمال عدن)، غضباً شديداً من ارتفاع الأسعار بتأثيرات الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، وهجمات الأخيرة على دول منطقة الشرق الأوسط، «بينما كان السكان ينتظرون تراجع الأسعار بعد التحسن الذي شهدته العملة المحلية منذ نحو 8 أشهر؛ مما يعني أن اليمنيين تطولهم الكوارث، ولا يصل إليهم أي خير»، وفق رأيه.

ووفق التقديرات الأممية، فإن نحو 22.3 مليون إنسان سيحتاجون إلى مساعدات إنسانية وخدمات حماية خلال العام الحالي، منهم 5.2 مليون نازح داخلياً، فضلاً عن آلاف اللاجئين والمهاجرين الذين يعيشون ظروفاً إنسانية معقدة، وتسعى الأمم المتحدة من خلال «خطة الاستجابة» إلى إنقاذهم.


السيسي في قطر والإمارات للتضامن وإدانة «الاعتداءات الإيرانية»

محادثات مصرية - قطرية في الدوحة الخميس لبحث سبل وقف التصعيد العسكري بالمنطقة (صفحة الديوان الأميري القطري على فيسبوك)
محادثات مصرية - قطرية في الدوحة الخميس لبحث سبل وقف التصعيد العسكري بالمنطقة (صفحة الديوان الأميري القطري على فيسبوك)
TT

السيسي في قطر والإمارات للتضامن وإدانة «الاعتداءات الإيرانية»

محادثات مصرية - قطرية في الدوحة الخميس لبحث سبل وقف التصعيد العسكري بالمنطقة (صفحة الديوان الأميري القطري على فيسبوك)
محادثات مصرية - قطرية في الدوحة الخميس لبحث سبل وقف التصعيد العسكري بالمنطقة (صفحة الديوان الأميري القطري على فيسبوك)

قام الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، الخميس، بجولة خليجية شملت الإمارات وقطر، جدد خلالها إدانة بلاده للاعتداءات الإيرانية على الدول العربية، وتضمنت التأكيد على ضرورة الوقف الفوري للتصعيد واللجوء إلى الحوار الجاد والوسائل الدبلوماسية لتسوية مختلف القضايا العالقة في المنطقة.

وتأتي جولة السيسي بعد يوم واحد من مشاركة وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي في الاجتماع الوزاري التشاوري الذي استضافته العاصمة السعودية الرياض، كما تأتي في أعقاب جولة قام بها الوزير المصري، هذا الأسبوع، إلى السعودية وقطر والإمارات وسلطنة عمان والأردن، وشهدت أيضاً تأكيداً على التضامن المصري مع دول الخليج ورفض الاعتداءات الإيرانية.

وقالت قناة «القاهرة الإخبارية» الفضائية إن الرئيس السيسي بحث مع نظيره الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان تطورات الأوضاع في منطقة الشرق الأوسط في ظل الأعمال العسكرية المتصاعدة وما تنطوي عليها من تداعيات خطيرة على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي.

وجدد السيسي إدانة «الاعتداءات الإيرانية السافرة التي تواصل استهداف دولة الإمارات وعدد من الدول الشقيقة في المنطقة لما تمثله من انتهاك لسيادتها والقوانين الدولية، مؤكداً تضامن مصر مع دولة الإمارات تجاه كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها»، بحسب وكالة الأنباء الإماراتية (وام).

وفي الدوحة، أكد الرئيس المصري وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد رفضهما لأي أعمال عسكرية توسع دائرة الصراع، وشددا على أهمية تكثيف الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد، والعمل عبر القنوات الدبلوماسية للحفاظ على الأمن والاستقرار في المنطقة.

كما جدد السيسي التأكيد على تضامن مصر مع دولة قطر، مؤكداً دعمها للإجراءات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها وسلامة مواطنيها، وفقاً لـ«وكالة الأنباء القطرية».

الأمن القومي العربي

ويشير عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، محمد بدر الدين زايد، إلى أن جولة الرئيس السيسي «تأتي في إطار التزام مصري عميق بالحفاظ على مقتضيات أمن الخليج والأمن القومي العربي، وللتأكيد على رفض مصر الاعتداءات على أي دولة عربية، وبخاصة الدول الخليجية، في أعقاب جدل دار في بعض الأوساط حول طبيعة الموقف المصري، وهو جدل تجاهل عمق العلاقات المصرية - الخليجية، وأولوية الحفاظ على أمن الخليج باعتباره قضية أمن قومي مصري».

وأضاف في تصريح لـ«الشرق الأوسط» أن الزيارة تأتي في «ظروف بالغة التعقيد»، «والحديث عن نتائجها يظل سابقاً لأوانه في ظل هدف مصري رئيسي يتمثل في وقف التصعيد وضرورة إنهاء الحرب في أقرب وقت ممكن».

وكان السيسي قد كرر دعوته إلى وقف التصعيد وحقن الدماء، خلال كلمة ألقاها في أثناء الاحتفال «بليلة القدر»، الاثنين الماضي، مؤكداً السعي إلى الانخراط في «مفاوضات جادة» لإنهاء الصراعات الإقليمية.

وتعددت الاتصالات التي أجراها الرئيس المصري مع قادة الدول الخليجية منذ اندلاع الحرب الإيرانية في 28 فبراير (شباط) الماضي، وأكد خلالها «استعداد بلاده لتقديم كل أشكال الدعم الممكنة حفاظاً على أمن الخليج والمنطقة».

الرئيس الإماراتي محمد بن زايد ونظيره المصري عبد الفتاح السيسي في لقاء سابق (الرئاسة المصرية)

وقبل جولته إلى قطر والإمارات، أعرب السيسي خلال اتصال مع السلطان هيثم بن طارق سلطان عُمان، الأربعاء، «عن تقدير ودعم مصر لجهود الوساطة التي اضطلعت بها سلطنة عُمان بين الجانبين الأميركي والإيراني»، مشيراً في هذا الإطار إلى الرؤية المصرية حول ضرورة إعلاء الحلول السياسية والدبلوماسية لكل أزمات المنطقة.

مواجهة التهديدات

وقال عضو المجلس المصري للشؤون الخارجية، علي الحفني، إن تبادل الاتصالات والزيارات مع قادة دول الخليج مطلوبة في هذا التوقيت مع تأزم الأوضاع في المنطقة، وإن القاهرة تعمل على البحث المشترك مع دول الخليج في كيفية الخروج من المأزق الحالي مع استمرار التصعيد، وبخاصة أن هناك قناعة عربية بأن إطالة أمد الصراع ستؤدي لمزيد من الخسائر الواقعة على دول المنطقة بأكملها.

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «الدول الخليجية لم تكن لديها مواقف عدائية من إيران لكي تتعرض لاستهدافات مستمرة منها؛ ومصر تعمل على تقديم جميع سبل الدعم في مواجهة التهديدات التي تتعرض لها»، مشيراً إلى أن الزيارة تبرهن على أن الدعم المصري يأتي من أعلى المستويات.

وقال إن زيارات الرئيس تتطرق إلى البحث المشترك عن كيفية تأمين المنطقة في المستقبل لكي لا تتكرر مثل هذه الاعتداءات، «إلى جانب اطلاع أشقائه في الخليج بنتائج اتصالاته ومساعيه لوقف الأعمال العسكرية، والتأكيد على الاستمرار في هذه الجهود لتجيب المنطقة ويلات الانزلاق إلى فوضى شاملة».