مصدر فرنسي لـ«الشرق الأوسط»: احتمالات الحرب الشاملة في لبنان كبيرة جداً

هوكستين: نسعى لإبقاء الصراع بين «حزب الله» وإسرائيل عند أدنى مستوى

خلال اللقاء الذي جمع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ومستشار الرئيس الأميركي آموس هوكستين (حساب رئاسة الحكومة)
خلال اللقاء الذي جمع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ومستشار الرئيس الأميركي آموس هوكستين (حساب رئاسة الحكومة)
TT

مصدر فرنسي لـ«الشرق الأوسط»: احتمالات الحرب الشاملة في لبنان كبيرة جداً

خلال اللقاء الذي جمع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ومستشار الرئيس الأميركي آموس هوكستين (حساب رئاسة الحكومة)
خلال اللقاء الذي جمع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ومستشار الرئيس الأميركي آموس هوكستين (حساب رئاسة الحكومة)

رغم الجواب «المخيب للآمال» الذي قدمه أمين عام «حزب الله» اللبناني حسن نصر الله في خطابه الأخير، على المبادرات الدولية الهادفة إلى وقف الحرب الدائرة عند الحدود الجنوبية للبنان عبر خطابه الأخير الذي تمسك فيه بربط هذه الحرب بالحرب الدائرة في غزة، إلا أن المجتمع الدولي لا يزال يسعى لابتكار صيغة «تنزل (حزب الله) عن الشجرة» وتسمح بإيجاد أرضية يمكن البناء عليها لخفض التصعيد جنوباً، وإطلاق مفاوضات أو حراك يفضي إلى تجنب الحرب الشاملة التي حذر مصدر فرنسي من أن احتمالاتها باتت «كبيرة جداً».

وبينما أكّد مستشار الرئيس الأميركي آموس هوكستين أن بلاده تسعى لإبقاء الصراع في جنوب لبنان بين «حزب الله» وإسرائيل عند أدنى مستوى ممكن، مشدّداً على «أهمية عودة سكّان البلدات في الجنوب إلى منازلهم، وكذلك السكّان على الحدود الشماليّة لإسرائيل»، قال دبلوماسي فرنسي رفيع إن بلاده لا تزال تتمسك بإمكانية تحقيق اختراق ما بخصوص خفض التوتر ومنع الحرب.

ويجزم الدبلوماسي أن الجهود الفرنسية لوقف القتال عند الحدود اللبنانية «ليست في اتجاه واحد»، أي أنها ليست منحازة إلى الجانب الإسرائيلي بالتأكيد، مشيراً إلى أن مواقف المسؤولين الفرنسيين الأخيرة «كانت صارمة مع الإسرائيليين تجاه المستوطنين في الضفة الغربية، وفي ضرورة احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان». ويعترف الدبلوماسي الفرنسي بأن بلاده انحازت في البدء إلى الموقف الإسرائيلي «بسبب هول ما حدث في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، وانطلاقاً من حقيقة أن 42 مواطناً فرنسياً قضوا في ذلك اليوم» مشيراً إلى أن الأمور اختلفت اليوم بوجود «تحول واضح وعملي في الموقف الفرنسي».‏ ويشير الدبلوماسي الفرنسي إلى أن الوضع في لبنان بات على درجة عالية من الخطورة. وقال إن كل يوم يمر على هذه الحال، تزداد فيه احتمالات الحرب الشاملة؛ ولهذا نحن لا نستطيع أن ننتظر توقف الحرب في غزة، لإنجاز التهدئة على الحدود اللبنانية. ويوضح الدبلوماسي الفرنسي أن المبادرة التي قام بها الطرف الفرنسي لم تدخل مرحلة الوساطة بعد، مشيراً إلى أن الوضع راهناً هو مرحلة تقديم الطرح للتشاور والبناء عليه وصولاً إلى تأمين البنية التحتية لإطلاق المفاوضات.

هوكستين

وفي حديث لقناة «سي إن بي سي» الأميركية، قال هوكستين: «الوضع على الحدود بين لبنان وإسرائيل تبدّل بعد 7 أكتوبر، وعلينا القيام بالكثير لدعم الجيش (اللبناني) وبناء الاقتصاد في جنوب لبنان، وهذا ما يتطلب دعماً دولياً من الأوروبييّن ودول الخليج».

وكان هوكستين قد التقى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، الجمعة، خلال مؤتمر ميونيخ للأمن في ألمانيا، حيث كان قد بحث في «التوترات المستمرة على الحدود اللبنانية الجنوبية وإعادة تأكيد الحاجة إلى حل دبلوماسي دائم يُسهم في تحقيق الاستقرار الدائم وعودة النازحين إلى قراهم».

والسبت، واصل ميقاتي لقاءاته واجتماعاته خلال مشاركته في مؤتمر «ميونيخ»، حيث تركز البحث مع مسؤولي عدد من الدول على وقف الحرب.

واجتمع رئيس الحكومة مع وزير خارجية مصر سامح شكري، في حضور الوزير عبد الله بو حبيب، وجرى التشديد على أولوية وقف العدوان الإسرائيلي على غزة، والتوصل إلى وقف لإطلاق النار، ومن ثم العمل على إيجاد حل دائم للقضية الفلسطينية.

واجتمع ميقاتي أيضاً مع الممثّل الأعلى للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في حضور ممثل الاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط سفن كوبمانس، وأثنى على المواقف التي أطلقها في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي لا سيما لجهة التشديد على حل الدولتين.

و«الخماسية» تبحث في خيارات... وعقوبات

كشف مصدر دبلوماسي فرنسي أن موفد الرئيس الفرنسي إلى لبنان جان إيف لودريان ينسق حالياً على مستوى إقليمي لتحديد الاتجاه الذي سوف تسير فيه مساعي اللجنة الخماسية. وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن 3 أفكار يجري التركيز عليها حالياً، أولاها المؤتمر الذي يُفترض أن يُعقد في لبنان لجمع الأطراف اللبنانية، وبت الموقف في اتجاه انتخاب رئيس جديد للبلاد. وإذ تجنب المصدر إطلاق صفة الحوار على هذا المؤتمر، فقد أكد ضرورة وجود مؤتمر جامع. ‏أما النقطة الثانية التي يجري البحث فيها فهي ما إذا كان سيُسَمَّى مرشح من قبل اللجنة الخماسية بعد التشاور مع الأطراف اللبنانية أم لا. وأخيراً تبقى النقطة الثالثة المحورية وهي العقوبات التي قد تُفرض على المعرقلين والمدة الزمنية التي قد تُعطى للقيادات اللبنانية قبل التلويح بالعقوبات، مشيرة إلى أن مؤيدي هذا الطرح ينطلقون من أن الخماسية قد استنفدت كل الوسائل الممكنة لإقناع القيادات اللبنانية بالوصول إلى حل ينهي الفراغ الرئاسي المستمر منذ أكثر من عام.

وأشار المصدر إلى أن ما يقوم به لودريان حالياً هو صياغة موقف موحد الهدف منه إيصال رسالة للفرقاء اللبنانيين بضرورة تحمل مسؤولياتهم وأن الخماسية وبقية أصدقاء لبنان لا يمكن أن يكونوا بديلاً عن القيادات اللبنانية في اختيار رئيسهم، مستغربة اتكال الطبقة السياسية اللبنانية الكامل على الخارج، واقتناعها بأن الخارج هو من سيحل مشكلاتهم واستسلامهم الكامل لهذه الفكرة وعدم القيام بأي تحركات جدية بانتظار ما سيقوم به الخارج.

‏وقال المصدر إن لبنان لا يعاني من أزمة دستورية، فالدستور واضح فيما يخص آلية انتخاب رئيس الجمهورية، ويبقى على الأطراف اللبنانية تحمُّل مسؤولياتها في هذا المجال، مشيراً إلى أن الرسالة الواضحة التي سيحملها لو دريان من قبل اللجنة الخماسية لفريق اللبنانيين هي أنه لا يمكن لكم أن تبقوا من دون رئيس، معتبراً أن ثمة أسباباً داخلية وخارجية تحتم الإسراع في إنهاء الفراغ الرئاسي، ففي الداخل هناك أزمة فعلية يعاني منها لبنان اقتصادياً ومالياً، ويحتاج إلى الانتظام في مؤسساته لإطلاق خطة نهوض وتنفيذها، أما في الخارج فهناك تطورات كبرى تجري في المنطقة، ولا بد من مواكبتها من قبل اللبنانيين فلا يجوز عندما يحين موعد الجلوس إلى الطاولة أن يكون مقعد لبنان شاغراً، وبالتالي إذا لم يكن ثمة من يتكلم من لبنان فسيكون ثمة من يتكلم نيابة عنه.


مقالات ذات صلة

«القسام» تقصف تل أبيب برشقة صاروخية

شؤون إقليمية «القسام» تقصف تل أبيب برشقة صاروخية

«القسام» تقصف تل أبيب برشقة صاروخية

أعلنت «كتائب القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، اليوم الأحد، قصف تل أبيب برشقة صاروخية كبيرة.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي فتاة فلسطينية تتفقد أنقاض منزل دمر في قصف إسرائيلي على مخيم النصيرات في قطاع غزة (أ.ف.ب)

«حماس»: لم نتلقَ شيئاً من الوسطاء حول مفاوضات وقف إطلاق النار

قال القيادي في حركة «حماس» عزت الرشق إن الحركة لم يصل إليها شيء من الوسطاء حول ما يُتداول بخصوص مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

«الشرق الأوسط» (القاهرة)
المشرق العربي المسيرة على بلدة الناقورة استهدفت دراجة نارية اسفرت عن وقوع اصابات (الوكالة اللبنانية لإعلام)

مسيّرة إسرائيلية تستهدف دراجة نارية في الناقورة بجنوب لبنان

أفادت الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام اليوم الأحد بأن غارة إسرائيلية بطائرة مسيرة استهدفت دراجة نارية في بلدة الناقورة بجنوب البلاد.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شؤون إقليمية لقطة من فيديو الجندي الملثم المتداول على وسائل التواصل الاجتماعي

الشرطة العسكرية الإسرائيلية تستجوب جندياً «هدد بالتمرد» في مقطع فيديو

قال الجيش الإسرائيلي اليوم (الأحد) إن الشرطة العسكرية تحقق مع جندي احتياط دعا إلى التمرد في مقطع فيديو تم تداوله بشكل واسع على وسائل التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية عضو مجلس الحرب الإسرائيلي بيني غانتس (د.ب.أ)

غانتس يطلب رسمياً تشكيل لجنة تحقيق في الحرب على غزة

قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي، اليوم (الأحد)، إن عضو مجلس الحرب، بيني غانتس، قدّم طلباً رسمياً إلى الحكومة لتشكيل لجنة تحقيق في الحرب على قطاع غزة وما سبقها.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)

السوداني يبرر طلب حكومته إنهاء مهمة «يونامي» في العراق

صورة نشرتها رئاسة الوزراء العراقية من لقاء السوداني والممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت في بغداد
صورة نشرتها رئاسة الوزراء العراقية من لقاء السوداني والممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت في بغداد
TT

السوداني يبرر طلب حكومته إنهاء مهمة «يونامي» في العراق

صورة نشرتها رئاسة الوزراء العراقية من لقاء السوداني والممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت في بغداد
صورة نشرتها رئاسة الوزراء العراقية من لقاء السوداني والممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت في بغداد

أعلن رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني أن السبب الذي جعل حكومته تطلب إنهاء مهمة بعثة الأمم المتحدة في العراق (يونامي) هو ما تشهده البلاد حالياً من «استقرار سياسي وأمني».

وقال بيان للمكتب الإعلامي لرئيس الوزراء إن الأخير التقى، في بغداد، الممثلة الخاصة للأمين العام للأمم المتحدة في العراق جينين بلاسخارت، بمناسبة انتهاء مهام عملها.

وأوضح السوداني، خلال اللقاء، أن «الطلب بإنهاء عمل بعثة (يونامي) يأتي بناءً على ما يشهده العراق من استقرار سياسي وأمني، وما حققه من تقدم في مجالات عدة»، مشيراً إلى أن «استمرار الحكومة العراقية في التعاون مع الوكالات الدولية التابعة للمنظمة الأممية، بما يتفق مع البرنامج الحكومي ومستهدفاته التنموية وعلى جميع الصعد والمجالات، خصوصاً مع التقدّم المُحرَز في مجالات الإصلاح الاقتصادي، وإعمار البنى التحتية، وتنامي قدرات قواتنا المسلحة بمختلف صنوفها».

وكانت الحكومة العراقية قد طلبت مؤخراً، من الأمم المتحدة أن تنهي بحلول نهاية عام 2025 مهمتها السياسية التي تؤديها في البلاد منذ أكثر من 20 عاماً، مؤكدة أنها «لم تعد ضرورية نظراً لإحرازها تقدماً كبيراً نحو الاستقرار»، وفق رسالة موجهة إلى مجلس الأمن الدولي.

وفي الوقت الذي لقي فيه هذا الطلب تأييداً واسعاً من قبل معظم القوى السياسية في العراق، لا سيما القوى الشيعية، فإن هناك تحفظات على القرار من قبل القوى المدنية والمستقلة من منطلق أنهم يرون أن دور الأمم المتحدة لا يزال مطلوباً في البلاد.

كما أن هناك مخاوف من إمكانية تكرار الصراعات في البلاد في ظل وجود كثير من الجماعات السياسية المدججة بالسلاح.

وبعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق (يونامي) هي بعثة سياسية خاصة تأسست في عام 2003 بموجب قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1500، بناءً على طلب حكومة العراق، وتوسع دورها بشكل كبير في عام 2007 بموجب القرار 1770.

وتعرضت البعثة الأممية في بداية عملها في العراق لتفجير ضخم لمقرها الكائن آنذاك في فندق القناة خلال شهر أغسطس (آب) 2003 أدى إلى تدميره، وذهب ضحيته 23 موظفاً، من ضمنهم الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة سيرجيو ديميلو.

وواصلت البعثة الأممية عملها وسط تأييد ورفض وتحفُّظ حتى آخر محطة لها التي ستكون نهاية العام المقبل.

وفي هذا السياق، يقول الخبير الأمني علي التميمي لـ«الشرق الأوسط» إن «طلب العراق إنهاء مهمة (يونامي) يعد مستوفياً الشروط المطلوبة في إنهاء عمل البعثات الدولية التي تتشكل بموجب قرارات مجلس الأمن».

ويرى التميمي أن «طلب العراق يحتاج إلى قرار من مجلس الأمن وموافقة الأغلبية، وعدم اعتراض إحدى الدول الخمس الدائمة العضوية للصلاحيات الممنوحة لمجلس الأمن بموجب الميثاق من المادة 39 إلى المادة 52 من الميثاق، ولأن مجلس الأمن هو من أنشأها، ومن يمدد كل عام فله حق الإلغاء، والقرار لا يلغى إلا بقرار»، مبيناً أن «التعامل مع الأمم المتحدة يكون بالإقناع والحجة والإثبات وليس الرغبات».

ومن جهته، يقول الخبير الأمني والسياسي فاضل أبو رغيف لـ«الشرق الأوسط» إن «التنظيمات الراديكالية المتطرفة لا سيما (داعش) هي تنظيمات استغلالية وانتهازية، بمعنى أنها تستغل وتنتهز أي فراغ أمني وأي ضعف بالمنظومة السياسية أو الأمنية، أو وجود ثغرات قد تؤدي إلى استغلالها»، مبيناً أن «السياسة الناجعة والقدرة العالية للحكومة لا سيما لرئيس الوزراء محمد شياع السوداني نتج عنهما هذا الاستقرار الأمني، وهو ما جعله يعلن عدم الحاجة لشيء من الأمم المتحدة، وكذلك من قوات التحالف الدولي».

وأضاف أبو رغيف أن «العراق، بناءً على هذه المعطيات، ماضٍ قدماً في إيجاد كل السبل والعناصر لمزيد من الاستقرار الأمني الذي يتبعه استقرار في عمليات البناء والإعمار، ومن ثم فإنه في نهاية العام المقبل سوف نشهد خطة متكاملة يمكن البناء عليها في ميادين الإعمار والبناء التي تجعل البلد مستقراً على كل المستويات».


«حماس»: لم نتلقَ شيئاً من الوسطاء حول مفاوضات وقف إطلاق النار

فتاة فلسطينية تتفقد أنقاض منزل دمر في قصف إسرائيلي على مخيم النصيرات في قطاع غزة (أ.ف.ب)
فتاة فلسطينية تتفقد أنقاض منزل دمر في قصف إسرائيلي على مخيم النصيرات في قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«حماس»: لم نتلقَ شيئاً من الوسطاء حول مفاوضات وقف إطلاق النار

فتاة فلسطينية تتفقد أنقاض منزل دمر في قصف إسرائيلي على مخيم النصيرات في قطاع غزة (أ.ف.ب)
فتاة فلسطينية تتفقد أنقاض منزل دمر في قصف إسرائيلي على مخيم النصيرات في قطاع غزة (أ.ف.ب)

قال القيادي في حركة «حماس» عزت الرشق، اليوم الأحد، إن الحركة لم يصل إليها شيء من الوسطاء حول ما يُتداول بخصوص مفاوضات وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

وأضاف الرشق، عبر «تلغرام»: «المطلوب بشكل واضح هو وقف العدوان بشكل دائم وكامل في كل قطاع غزة، وليس في رفح وحدها. هذا ما ينتظره شعبنا، وهذا هو المرتكز ونقطة البداية»، وفقاً لـ«وكالة أنباء العالم العربي».

وأردف قائلاً: «الحقيقة التي لا جدال فيها أن (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو يقتل الأسرى... وأنه لا يأبه لا للأسرى ولا لعائلاتهم، وهو لا يمل من اللفّ والدوران والمراوغة وإعطاء انطباعات كاذبة عن اهتمامه بهم، ويحاول كسب مزيد من الوقت لمواصلة العدوان».

سيدة فلسطينية تحتضن طفلها الذي قتل في غارة إسرائيلية على منطقة تل السلطان في رفح (أ.ف.ب)

إلى ذلك، قال مسؤول إسرائيلي بارز، الأحد، لوكالة االصحافة الفرنسية إنه من المتوقع أن يجتمع مجلس وزراء الحرب مساءً لبحث اتفاق بشأن إطلاق سراح الرهائن المحتجزين لدى حركة «حماس» في قطاع غزة.وقال المسؤول الذي فضل عدم الكشف عن هويته «من المتوقع أن يجتمع مجلس الوزراء الحربي في القدس الليلة في تمام الساعة التاسعة (18,00 ت غ) لبحث اتفاق إطلاق سراح الرهائن».

وكانت «هيئة البث الإسرائيلية» قد قالت، أمس السبت، إن إسرائيل أعلنت رسمياً استئناف المفاوضات الرامية إلى التوصل لهدنة في قطاع غزة وتبادل المحتجزين مع «حماس»، فيما أشار مسؤول إسرائيلي إلى أن وفدَي الطرفين سيتوجهان للعاصمة القطرية الدوحة خلال أيام.

وأوضحت «الهيئة» أن الإعلان الإسرائيلي جاء بعد لقاء ثلاثي شارك فيه رئيس المخابرات الإسرائيلية (الموساد) ديفيد برنياع، ورئيس الوزراء القطري الشيخ محمد عبد الرحمن آل ثاني، ومدير «المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه)» ويليام بيرنز.


مسيّرة إسرائيلية تستهدف دراجة نارية في الناقورة بجنوب لبنان

المسيرة على بلدة الناقورة استهدفت دراجة نارية اسفرت عن وقوع اصابات (الوكالة اللبنانية لإعلام)
المسيرة على بلدة الناقورة استهدفت دراجة نارية اسفرت عن وقوع اصابات (الوكالة اللبنانية لإعلام)
TT

مسيّرة إسرائيلية تستهدف دراجة نارية في الناقورة بجنوب لبنان

المسيرة على بلدة الناقورة استهدفت دراجة نارية اسفرت عن وقوع اصابات (الوكالة اللبنانية لإعلام)
المسيرة على بلدة الناقورة استهدفت دراجة نارية اسفرت عن وقوع اصابات (الوكالة اللبنانية لإعلام)

أفادت «الوكالة الوطنية للإعلام» في لبنان، اليوم الأحد، بأن غارة إسرائيلية بطائرة مسيرة استهدفت دراجة نارية في بلدة الناقورة بجنوب البلاد.

وقالت الوكالة الرسمية إن الغارة أسفرت عن وقوع إصابات.

وفي سياق متصل، أعلن الجيش الإسرائيلي إطلاق صفارات الإنذار في شمال إسرائيل قرب الحدود مع لبنان، دون ذكر تفاصيل أخرى على الفور، وفقا لما ذكرته (وكالة أنباء العالم العربي).

وتفجر قصف متبادل شبه يومي عبر الحدود بين الجيش الإسرائيلي من ناحية وجماعة حزب الله وفصائل فلسطينية مسلحة في لبنان من جهة أخرى مع بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في السابع من أكتوبر تشرين الأول الماضي.


العراق: قتيل و4 جرحى من «الحشد العشائري» بانفجار عبوة ناسفة في ديالى

صورة أرشيفية من منطقة ديالى (مواقع التواصل)
صورة أرشيفية من منطقة ديالى (مواقع التواصل)
TT

العراق: قتيل و4 جرحى من «الحشد العشائري» بانفجار عبوة ناسفة في ديالى

صورة أرشيفية من منطقة ديالى (مواقع التواصل)
صورة أرشيفية من منطقة ديالى (مواقع التواصل)

أعلنت خلية الإعلام الأمني في العراق مقتل أحد عناصر «الحشد العشائري» وإصابة 4 آخرين بانفجار عبوة ناسفة في محافظة ديالى (57 كم شمال شرقي بغداد).

وقالت الخلية، في بيان نشرته على صفحتها بموقع «فيسبوك» ليل السبت - الأحد: «انفجرت عبوة ناسفة قرب إحدى النقاط التابعة لمتطوعي الحشد العشائري في قرية داود السالم ضمن مدينة خان بني سعد بمحافظة ديالى، إذ خرجت قوة أمنية بهدف البحث والتفتيش بالقرب من النقطة ذاتها، حيث انفجرت عبوة ناسفة أخرى».

وأضافت أن الانفجار أدى إلى «استشهاد أحد عناصر الحشد العشائري متأثراً بجراحه بعد نقله إلى المستشفى، بينما أصيب 4 آخرون بجروح طفيفة بسبب هذا الحادث».


شاحنات مساعدات تبدأ دخول قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم

شاحنات مساعدات مكدسة عند معبر رفح بين مصر وقطاع غزة (رويترز)
شاحنات مساعدات مكدسة عند معبر رفح بين مصر وقطاع غزة (رويترز)
TT

شاحنات مساعدات تبدأ دخول قطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم

شاحنات مساعدات مكدسة عند معبر رفح بين مصر وقطاع غزة (رويترز)
شاحنات مساعدات مكدسة عند معبر رفح بين مصر وقطاع غزة (رويترز)

قال خالد زايد رئيس الهلال الأحمر المصري بشمال سيناء، في بيان اليوم (الأحد)، إن 150 شاحنة مساعدات إنسانية وصلت إلى معبر كرم أبو سالم وبدأت في العبور إلى داخل قطاع غزة للمرة الأولى منذ عشرين يوماً.

وأضاف زايد أنه «يجري تجهيز شاحنات إضافية حال إمكانية دخول المزيد من شاحنات المساعدات والوقود على مدار اليوم»، وفق ما نقلته «وكالة أنباء العالم العربي».

وحذّر زايد من أن المواد الغذائية والطبية «قد تتعرض للتلف بسبب امتلاء مخازن الهلال الأحمر في شمال سيناء وتكدس مئات الشاحنات من المساعدات أمام معبر رفح وفي الشوارع، مع استمرار عرقلة إسرائيل لدخول المساعدات إلى القطاع».
وذكر تلفزيون «القاهرة الإخبارية» في وقت سابق اليوم أن 200 شاحنة تحمل مساعدات انطلقت من أمام معبر رفح إلى معبر كرم أبو سالم، تضم مساعدات غذائية وأربع شاحنات وقود.
وأضاف أن المساعدات سيتم تسليمها للأمم المتحدة على الجانب الفلسطيني وأن الشاحنة الواحدة تحمل ما بين 15 و20 طنا من المساعدات.
كانت الرئاسة المصرية قد أعلنت يوم الجمعة أن الرئيس عبدالفتاح السيسي ونظيره الأميركي جو بايدن اتفقا على ضرورة إيصال كميات من المساعدات الإنسانية والوقود لتسليمها إلى الأمم المتحدة في معبر كرم أبو سالم وذلك بصورة مؤقتة.

وأغلق الجيش الإسرائيلي معبر كرم أبو سالم أمام مرور شاحنات المساعدات في السادس من مايو (أيار) الجاري عقب تعرض قواته المتمركزة في المعبر لقصف تسبب في وقوع قتلى ومصابين. كما تسببت سيطرة إسرائيل على الجانب الفلسطيني من معبر رفح في الثامن من مايو في إغلاق المعبر أمام حركة دخول المساعدات وخروج المرضى والمصابين.

وقالت الرئاسة المصرية إن إيصال المساعدات عبر معبر كرم أبو سالم سيكون مؤقتاً لحين «التوصل إلى آلية قانونية لإعادة تشغيل معبر رفح من الجانب الفلسطيني».

وجاء الاتفاق المصري - الأميركي خلال اتصال بين الرئيسين بحثا خلاله التطورات في قطاع غزة، حيث أكدا «ضرورة تكثيف الجهود الدولية لإنجاح مسار التفاوض وتحقيق انفراجة تنهي المأساة التي يعيشها الشعب الفلسطيني».

كما جدد الزعيمان، بحسب الرئاسة المصرية، رفضهما جميع محاولات تهجير الفلسطينيين ودعمهما لمنع توسع الصراع، وتضمن الاتصال تأكيداً على «ضرورة تضافر المساعي المختلفة لإنفاذ حل الدولتين وفقاً لقرارات الشرعية الدولية».

وفي بيان أصدره البيت الأبيض، في وقت لاحق، رحب بايدن «بالتزام السيسي بالسماح بتدفق المساعدات الإنسانية التي تقدمها الأمم المتحدة من مصر عبر معبر كرم أبو سالم بصفة مؤقتة، من أجل توزيعها في جميع أنحاء غزة».

وأعرب بايدن عن «التزامه الكامل بدعم الجهود الرامية إلى إعادة فتح معبر رفح بترتيبات مقبولة لكل من مصر وإسرائيل»، وأشار البيان إلى إرسال فريق رفيع المستوى إلى القاهرة هذا الأسبوع لإجراء مزيد من المناقشات حول هذا الموضوع.

وفي رام الله، قالت الرئاسة الفلسطينية، في بيان، إنه تم الاتفاق على إدخال المساعدات الإغاثية لقطاع غزة عبر معبر كرم أبو سالم بشكل مؤقت بعد اتصالات مع مصر، وذلك إلى حين «الاتفاق على تشغيل الجانب الفلسطيني الرسمي لمعبر رفح».

في الوقت نفسه، نقلت قناة «القاهرة الإخبارية» عن مصدر مصري رفيع تأكيده أن معبر رفح هو معبر مصري فلسطيني، وأن مصر ستعيد إدخال المساعدات من خلال آلية يتم الاتفاق عليها بالتنسيق مع السلطة الفلسطينية.

وتوغّل الجيش الإسرائيلي في رفح أوائل الشهر الحالي وسيطر على الجانب الفلسطيني من المعبر الواقع على الحدود مع مصر.


حصيلة الحرب الإسرائيلية على غزة تناهز 36 ألف قتيل

دخان يتصاعد في سماء رفح (رويترز)
دخان يتصاعد في سماء رفح (رويترز)
TT

حصيلة الحرب الإسرائيلية على غزة تناهز 36 ألف قتيل

دخان يتصاعد في سماء رفح (رويترز)
دخان يتصاعد في سماء رفح (رويترز)

أعلنت وزارة الصحة في غزة، الأحد، ارتفاع عدد القتلى الفلسطينيين في الحرب الإسرائيلية على القطاع منذ السابع من أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى 35 ألفاً و984، بينما زاد عدد المصابين إلى 80 ألفاً و643 مصاباً.

وقالت الوزارة في بيان إن 81 فلسطينياً قُتلوا، وأصيب 223 آخرون جراء الهجمات الإسرائيلية على قطاع غزة خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية. وأضاف البيان أن عدداً من الضحايا لا يزال تحت الركام وفي الطرقات، ولا تستطيع طواقم الإسعاف والدفاع المدني الوصول إليه.

وأفاد التلفزيون الفلسطيني، في وقت سابق اليوم، بمقتل 6 أشخاص في قصف إسرائيلي على منزل برفح جنوب قطاع غزة.

وذكرت «وكالة الأنباء الفلسطينية» أن مدفعية الجيش الإسرائيلي أطلقت قذائف على مخيم يبنا وسط مدينة رفح جنوب قطاع غزة، وقالت إن مصابين وصلوا إلى مستشفى الكويت التخصصي غرب المدينة.

واستهدفت غارة إسرائيلية مخيم النصيرات وسط غزة، وفق الوكالة التي أشارت إلى أن قصفاً مدفعياً إسرائيلياً استهدف بيت لاهيا ومناطق شمال القطاع.

وتشن إسرائيل هجمات على قطاع غزة منذ أن نفذت حركة «حماس» وفصائل فلسطينية أخرى هجوماً مباغتاً على بلدات ومواقع إسرائيلية متاخمة للقطاع في السابع من أكتوبر الماضي.


إسرائيل تتجاهل «أوامر» وقف الحرب

إسرائيل تتجاهل «أوامر» وقف الحرب
TT

إسرائيل تتجاهل «أوامر» وقف الحرب

إسرائيل تتجاهل «أوامر» وقف الحرب

تجاهلت إسرائيل أمس، أوامرَ محكمة العدل الدولية بوقف هجومها على رفح، وواصلت عملياتِها في هذه المدينة الحدودية مع مصر، إلى جانب شنّ غارات على مناطق مختلفة من قطاع غزة.

وتزامن ذلك مع تصاعد الأصوات داخل إسرائيل نفسِها لوقف الحرب. إذ قال رئيس الوزراء الأسبق إيهود أولمرت إنَّه «يجب إنهاء العملية العسكرية في رفح وإنهاء الحرب المتعثرة في غزة، من أجل إعادة المختطفين».

واستضاف الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، مساء الجمعة، اجتماعاً مع اللجنة الوزارية المكلفة من القمة العربية - الإسلامية بشأن غزة، التي تشكَّلت عقب «قمة الرياض» في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، والتي تضمّ وزراء خارجية السعودية ومصر وقطر والأردن. وأفادت الرئاسة الفرنسية بأنَّ المباحثات تناولت جهود دعم تنفيذ حل الدولتين، إلى جانب تكثيف جهود إنهاء الأزمة الإنسانية في غزة. وجاء «اجتماع باريس» في وقت أعلنت فيه إسرائيل عودتها إلى طاولة مفاوضات التهدئة وتبادل المحتجزين مع حركة «حماس» من جديد.


«حزب الله» يراضي عائلات قتلاه... بالتعويضات


دخان كثيف يتصاعد من قرية جبين في جنوب لبنان بعد قصف إسرائيلي أمس (أ.ف.ب)
دخان كثيف يتصاعد من قرية جبين في جنوب لبنان بعد قصف إسرائيلي أمس (أ.ف.ب)
TT

«حزب الله» يراضي عائلات قتلاه... بالتعويضات


دخان كثيف يتصاعد من قرية جبين في جنوب لبنان بعد قصف إسرائيلي أمس (أ.ف.ب)
دخان كثيف يتصاعد من قرية جبين في جنوب لبنان بعد قصف إسرائيلي أمس (أ.ف.ب)

سعى «حزب الله» لإرضاء عائلات قتلاه بالتعويضات التي تبلغ نحو 25 ألف دولار أميركي، إضافة إلى مساعداتٍ مدى الحياة. ويتحدَّر القتلى في معظمهم من جنوب لبنان الذي يشكّل «الخزان البشري» لمقاتلي الحزب.

وقد بلغ عدد قتلى الحزب منذ بدء الحرب في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى اليوم 308 من عناصره، بينهم فقط 50 من بلدات البقاع، بينما العدد الأكبر؛ أي 258 عنصراً، من بلدات الجنوب.

وعن مدى قدرة تحمل أهل الجنوب هذه الخسائر البشرية من أبنائهم، يقول المحلل السياسي المعارض لـ«حزب الله» علي الأمين: «(حزب الله) هو القوة الحاكمة أمنياً وسياسياً واقتصادياً، وليس لدى أبناء الجنوب جهة تضمن لهم تعويض خسائرهم البشرية والمادية غيره، وإن وجدت فهي لا تصل إليهم إلا من خلاله أيضاً».


«حماس» تعلن أسر جنود إسرائيليين في غزة... وإسرائيل تنفي

جنود إسرائيليون يتجمعون بالقرب من السياج الحدودي مع قطاع غزة (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون يتجمعون بالقرب من السياج الحدودي مع قطاع غزة (إ.ب.أ)
TT

«حماس» تعلن أسر جنود إسرائيليين في غزة... وإسرائيل تنفي

جنود إسرائيليون يتجمعون بالقرب من السياج الحدودي مع قطاع غزة (إ.ب.أ)
جنود إسرائيليون يتجمعون بالقرب من السياج الحدودي مع قطاع غزة (إ.ب.أ)

قال المتحدث باسم «كتائب القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس»، إن مقاتلي الحركة أسروا جنوداً إسرائيليين أثناء القتال في جباليا شمال قطاع غزة.

ولم يذكر المتحدث باسم «كتائب القسام» عدد الجنود الأسرى، ولم يقدم أيضاً أي دليل على ما ذكره.

وفي رسالة مسجلة قال أبو عبيدة، المتحدث باسم «كتائب القسام»: «استدرج مجاهدونا قوة صهيونية إلى أحد الأنفاق في مخيم جباليا وأوقعوها في كمين داخل هذا النفق وعلى مدخله... وانسحب مجاهدونا بعد أن أوقعوا جميع أفراد هذه القوة بين قتيل وجريح وأسير، واستولوا على العتاد العسكري لها».

ونفى الجيش الإسرائيلي ذلك. وقال في بيان نقلته وكالة «رويترز» للأنباء: «يوضح الجيش الإسرائيلي أنه لا وجود لأي واقعة اختطف خلالها جندي».

ونشرت «حماس» مقطعاً مصوراً يُظهر ما يبدو أنه شخص ملطخ بالدماء يتم جره على أرضية نفق، وصوراً لزي عسكري وبندقية. ولم يتسنَّ لوكالة «رويترز» التحقق على نحو مستقل من هوية الشخص الذي يظهر في المقطع أو حالته.

وجاءت تصريحات أبو عبيدة بعد ساعات من ازدياد احتمالات استئناف محادثات وقف إطلاق النار في غزة.

وقال مسؤول مطلع على الأمر إنه تم اتخاذ قرار باستئناف المحادثات هذا الأسبوع، بعد أن التقى رئيس جهاز المخابرات الإسرائيلي (الموساد) مع رئيس مدير المخابرات المركزية الأميركية ورئيس الوزراء القطري.

وقال المصدر الذي طلب عدم ذكر اسمه أو جنسيته، إنه تقرر «أن تبدأ المفاوضات هذا الأسبوع بناء على مقترحات جديدة بقيادة الوسيطين مصر وقطر وبمشاركة أميركية نشطة».

ونفى مسؤول من «حماس» في وقت لاحق، تقارير إعلامية إسرائيلية عن استئناف المحادثات في القاهرة، يوم الثلاثاء، وقال لـ«رويترز»: «لا يوجد موعد».

وبعد مرور أكثر من 7 أشهر على اندلاع الحرب في غزة، يبذل الوسطاء جهوداً حثيثة من أجل تحقيق انفراجة. وتسعى إسرائيل إلى إطلاق سراح الرهائن الذين تحتجزهم «حماس»، في حين تسعى الحركة إلى إطلاق سراح سجناء فلسطينيين لدى إسرائيل وإنهاء الحرب.

وتقول وزارة الصحة في غزة إن الهجوم الإسرائيلي على القطاع أدى حتى الآن إلى مقتل ما يقرب من 36 ألف فلسطيني. وبدأت إسرائيل حملتها العسكرية بعد أن هاجم مسلحون بقيادة «حماس» بلدات بجنوب إسرائيل في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، مما أدى وفقاً للإحصائيات الإسرائيلية إلى مقتل نحو 1200 شخص واحتجاز أكثر من 250 رهينة.


إسرائيل تقصف رفح رغم أمر محكمة العدل الدولية بوقف العمليات العسكرية

الدخان يتصاعد في أعقاب قصف إسرائيلي على رفح (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد في أعقاب قصف إسرائيلي على رفح (أ.ف.ب)
TT

إسرائيل تقصف رفح رغم أمر محكمة العدل الدولية بوقف العمليات العسكرية

الدخان يتصاعد في أعقاب قصف إسرائيلي على رفح (أ.ف.ب)
الدخان يتصاعد في أعقاب قصف إسرائيلي على رفح (أ.ف.ب)

قصف الجيش الإسرائيلي، اليوم (السبت)، قطاع غزة بما في ذلك رفح، غداة صدور أمر عن محكمة العدل الدولية لإسرائيل بوقف عملياتها العسكرية في المحافظة الجنوبية «فوراً»، في حين تُبذل جهود في باريس للتوصل إلى اتفاق هدنة بين الدولة العبرية وحركة «حماس».

كذلك، أمرت محكمة العدل الدولية، وهي أعلى هيئة قضائية تابعة للأمم المتحدة وتعد قراراتها ملزمة قانوناً لكنها تفتقر إلى آليات لتنفيذها، إسرائيل (الجمعة)، بفتح معبر رفح بين مصر وغزة، وهو مغلق منذ إطلاق عمليتها البرية في هذه المحافظة في أوائل مايو (أيار).

وقالت الدولة العبرية إنها «لم ولن تنفذ عمليات عسكرية في منطقة رفح من شأنها أن تؤدي إلى ظروف حياة يمكن أن تتسبب في تدمير السكان المدنيين الفلسطينيين كلياً أو جزئياً»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».

من جهتها، رحّبت «حماس» بقرار المحكمة والدعوة إلى وقف الهجوم على رفح، لكنها قالت إنها كانت تنتظر أن يشمل «كامل قطاع غزة وليس محافظة رفح فقط».

مخاوف دولية

وبدأ الجيش الإسرائيلي في السابع من مايو (أيار) هجوماً برياً في مدينة رفح الواقعة في أقصى جنوب القطاع قرب الحدود مع مصر. ورغم المخاوف الدولية بشأن مصير المدنيين في المدينة المكتظة بالنازحين، تشدد الدولة العبرية على أن هذا الهجوم ضروري لتحقيق هدفها المعلن بـ«القضاء» على الحركة الفلسطينية.

وعقب القرار الصادر عن المحكمة (الجمعة)، تواصل (السبت) القصف الإسرائيلي على قطاع غزة وكذلك الاشتباكات بين الجيش الإسرائيلي وعناصر من «كتائب القسام»، الجناح العسكري لحركة «حماس».

وكتب وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس على موقع «إكس» أن «الإجراءات الاحترازية التي حددتها محكمة العدل الدولية، بما في ذلك ضرورة قيام إسرائيل بوقف هجومها العسكري في رفح، هي إجراءات إلزامية. وعلى إسرائيل الالتزام بها».

ودعا وزراء مالية مجموعة السبع، المجتمعون في إيطاليا، إسرائيل (السبت) إلى «ضمان» الخدمات المصرفية للبنوك الفلسطينية، بعد تهديد إسرائيل بعزلها ومنعها من الوصول إلى نظامها المصرفي.

وأفاد شهود فلسطينيون وفرق «وكالة الصحافة الفرنسية» بحصول غارات إسرائيلية على مدينة رفح ودير البلح. كما قامت طائرات إسرائيلية بشنّ غارات على مخيم جباليا بشمال القطاع، بينما طال القصف المدفعي مناطق قريبة من محطة للكهرباء في شمال مخيم النصيرات وسط القطاع، وفق ما أفاد شهود عيان.

محادثات في باريس

بعدما لجأت إليها جنوب أفريقيا التي تتهم إسرائيل بارتكاب «إبادة جماعية»، أمرت محكمة العدل الدولية الدولة العبرية أيضاً بأن «تُبقي معبر رفح مفتوحاً للسماح بتقديم الخدمات الأساسية والمساعدات الإنسانية التي تشتد الحاجة إليها، من دون عوائق وبكميات كبيرة».

من ناحيته، أعلن الجيش الإسرائيلي (السبت) مقتل عدد من المقاتلين في «عمليات قتال عن قرب» في جباليا و«مواجهات ونيران الدبابات» في وسط قطاع غزة. وأضاف أنه قام بـ«القضاء على خلية إرهابية فتحت النار على قواته» في رفح.

واندلعت الحرب إثر هجوم غير مسبوق لـ«حماس» في 7 أكتوبر (تشرين الأول) على جنوب إسرائيل أسفر عن مقتل أكثر من 1170 شخصاً غالبيتهم مدنيون. وخُطف خلال الهجوم 252 شخصاً لا يزال 121 منهم محتجزين في قطاع غزة بينهم 37 توفوا، وفق آخر تحديث للجيش الإسرائيلي.

وتردّ إسرائيل التي تعهدت بـ«القضاء» على «حماس»، بقصف مدمر أتبِع بعمليات برية في قطاع غزة، ما تسبب في مقتل 35 ألفاً و903 أشخاص معظمهم مدنيون.

وفي وقت سابق هذا الأسبوع طلب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية إصدار مذكرات اعتقال ضد ثلاثة قادة في «حماس» وضد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ووزير دفاعه.

ورغم انتقاد الحكومة الإسرائيلية إعلان المدعي العام، فإنها أمرت مفاوضيها بـ«العودة إلى طاولة المفاوضات من أجل التوصل إلى عودة الرهائن»، وفق ما قال مسؤول كبير.

وبعد توقفها مطلع مايو (أيار)، برزت مؤشرات إلى احتمال استئناف المفاوضات للتوصل إلى هدنة في قطاع غزة تشمل الإفراج عن الرهائن وعن معتقلين فلسطينيين في سجون إسرائيل.

وتساهم واشنطن والدوحة والقاهرة في الوساطة بين طرفي الحرب. وكانت الجولة الأخيرة من المفاوضات تعثّرت على وقع التصعيد في العمليات العسكرية الإسرائيلية في مدينة رفح وتمسّك «حماس» بوقف نار دائم.

ويزور مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية ويليام بيرنز باريس لإجراء مباحثات في محاولة لإحياء المفاوضات الهادفة إلى التوصل لهدنة في غزة، على ما أفاد مصدر غربي مطلع على الملف، (الجمعة).

في القدس، أعلن مسؤول إسرائيلي (السبت) أن لدى الحكومة «نية» لاستئناف المحادثات «هذا الأسبوع».

ولم يدل المسؤول الإسرائيلي بمزيد من التفاصيل حول الاتفاق. ولكن وسائل إعلام إسرائيلية نقلت أن رئيس الموساد ديفيد برنيع وافق خلال اجتماعات في باريس مع الوسيطين، مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية (سي آي إيه) بيل بيرنز ورئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، على إطار جديد للمفاوضات المتوقفة.

لحظة مفصلية

تزامناً، تحدث وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن مع الوزير في حكومة الحرب الإسرائيلية بيني غانتس حول الجهود الجديدة للتوصل إلى وقف لإطلاق النار وإعادة فتح معبر رفح «في أقرب وقت»، حسب واشنطن.

ولا يزال الوضع الأمني والإنساني مثيراً للقلق في قطاع غزة حيث يلوح في الأفق خطر حصول مجاعة، إضافة إلى خروج معظم المستشفيات عن الخدمة، بينما نزح نحو 800 ألف شخص من رفح في الأسبوعين الماضيين، وفق الأمم المتحدة.

وأعلنت شركة الاتصالات الفلسطينية «بالتل» اليوم عبر منصة «إكس» انقطاع خدمة الإنترنت في مدينة غزة وشمال القطاع «بسبب العدوان المستمر».

وقال الجيش الأميركي إن أربعاً من سفنه التي تُستخدم في تشغيل الرصيف العائم لإيصال المساعدات لغزة، جنحت (السبت) بسبب الأمواج العاتية. وشددت القيادة العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط (سنتكوم) على أن «الرصيف يعمل بكامل طاقته».

وقال منسق الشؤون الإنسانية لدى الأمم المتحدة، مارتن غريفيث، ليل الجمعة - السبت: «نحن في لحظة مفصلية. يجب أن يكون العاملون الإنسانيون وموظفو الأمم المتحدة قادرين على تأدية عملهم بأمان تام (...) في وقت يغرق سكان غزة في المجاعة».

من جانبه، أبلغ وزير الخارجية الإيطالي، أنتونيو تاياني، رئيس الوزراء الفلسطيني، محمد مصطفى، أن روما ستستأنف تمويل «الأونروا» وستخصص لها خمسة ملايين يورو من مساعدة جديدة للشعب الفلسطيني بقيمة 35 مليون يورو.

وفي تل أبيب، تظاهر آلاف الإسرائيليين، من بينهم أقارب رهائن، مساء (السبت)، للمطالبة بالإفراج عنهم. ورفع المتظاهرون لافتات كتب عليها «أعيدوهم إلى بيوتهم»، وحملوا صور الرهائن.