مصدر فرنسي لـ«الشرق الأوسط»: احتمالات الحرب الشاملة في لبنان كبيرة جداً

هوكستين: نسعى لإبقاء الصراع بين «حزب الله» وإسرائيل عند أدنى مستوى

خلال اللقاء الذي جمع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ومستشار الرئيس الأميركي آموس هوكستين (حساب رئاسة الحكومة)
خلال اللقاء الذي جمع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ومستشار الرئيس الأميركي آموس هوكستين (حساب رئاسة الحكومة)
TT

مصدر فرنسي لـ«الشرق الأوسط»: احتمالات الحرب الشاملة في لبنان كبيرة جداً

خلال اللقاء الذي جمع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ومستشار الرئيس الأميركي آموس هوكستين (حساب رئاسة الحكومة)
خلال اللقاء الذي جمع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ومستشار الرئيس الأميركي آموس هوكستين (حساب رئاسة الحكومة)

رغم الجواب «المخيب للآمال» الذي قدمه أمين عام «حزب الله» اللبناني حسن نصر الله في خطابه الأخير، على المبادرات الدولية الهادفة إلى وقف الحرب الدائرة عند الحدود الجنوبية للبنان عبر خطابه الأخير الذي تمسك فيه بربط هذه الحرب بالحرب الدائرة في غزة، إلا أن المجتمع الدولي لا يزال يسعى لابتكار صيغة «تنزل (حزب الله) عن الشجرة» وتسمح بإيجاد أرضية يمكن البناء عليها لخفض التصعيد جنوباً، وإطلاق مفاوضات أو حراك يفضي إلى تجنب الحرب الشاملة التي حذر مصدر فرنسي من أن احتمالاتها باتت «كبيرة جداً».

وبينما أكّد مستشار الرئيس الأميركي آموس هوكستين أن بلاده تسعى لإبقاء الصراع في جنوب لبنان بين «حزب الله» وإسرائيل عند أدنى مستوى ممكن، مشدّداً على «أهمية عودة سكّان البلدات في الجنوب إلى منازلهم، وكذلك السكّان على الحدود الشماليّة لإسرائيل»، قال دبلوماسي فرنسي رفيع إن بلاده لا تزال تتمسك بإمكانية تحقيق اختراق ما بخصوص خفض التوتر ومنع الحرب.

ويجزم الدبلوماسي أن الجهود الفرنسية لوقف القتال عند الحدود اللبنانية «ليست في اتجاه واحد»، أي أنها ليست منحازة إلى الجانب الإسرائيلي بالتأكيد، مشيراً إلى أن مواقف المسؤولين الفرنسيين الأخيرة «كانت صارمة مع الإسرائيليين تجاه المستوطنين في الضفة الغربية، وفي ضرورة احترام القانون الدولي وحقوق الإنسان». ويعترف الدبلوماسي الفرنسي بأن بلاده انحازت في البدء إلى الموقف الإسرائيلي «بسبب هول ما حدث في 7 أكتوبر (تشرين الأول)، وانطلاقاً من حقيقة أن 42 مواطناً فرنسياً قضوا في ذلك اليوم» مشيراً إلى أن الأمور اختلفت اليوم بوجود «تحول واضح وعملي في الموقف الفرنسي».‏ ويشير الدبلوماسي الفرنسي إلى أن الوضع في لبنان بات على درجة عالية من الخطورة. وقال إن كل يوم يمر على هذه الحال، تزداد فيه احتمالات الحرب الشاملة؛ ولهذا نحن لا نستطيع أن ننتظر توقف الحرب في غزة، لإنجاز التهدئة على الحدود اللبنانية. ويوضح الدبلوماسي الفرنسي أن المبادرة التي قام بها الطرف الفرنسي لم تدخل مرحلة الوساطة بعد، مشيراً إلى أن الوضع راهناً هو مرحلة تقديم الطرح للتشاور والبناء عليه وصولاً إلى تأمين البنية التحتية لإطلاق المفاوضات.

هوكستين

وفي حديث لقناة «سي إن بي سي» الأميركية، قال هوكستين: «الوضع على الحدود بين لبنان وإسرائيل تبدّل بعد 7 أكتوبر، وعلينا القيام بالكثير لدعم الجيش (اللبناني) وبناء الاقتصاد في جنوب لبنان، وهذا ما يتطلب دعماً دولياً من الأوروبييّن ودول الخليج».

وكان هوكستين قد التقى رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، الجمعة، خلال مؤتمر ميونيخ للأمن في ألمانيا، حيث كان قد بحث في «التوترات المستمرة على الحدود اللبنانية الجنوبية وإعادة تأكيد الحاجة إلى حل دبلوماسي دائم يُسهم في تحقيق الاستقرار الدائم وعودة النازحين إلى قراهم».

والسبت، واصل ميقاتي لقاءاته واجتماعاته خلال مشاركته في مؤتمر «ميونيخ»، حيث تركز البحث مع مسؤولي عدد من الدول على وقف الحرب.

واجتمع رئيس الحكومة مع وزير خارجية مصر سامح شكري، في حضور الوزير عبد الله بو حبيب، وجرى التشديد على أولوية وقف العدوان الإسرائيلي على غزة، والتوصل إلى وقف لإطلاق النار، ومن ثم العمل على إيجاد حل دائم للقضية الفلسطينية.

واجتمع ميقاتي أيضاً مع الممثّل الأعلى للاتحاد الأوروبي جوزيب بوريل في حضور ممثل الاتحاد الأوروبي لعملية السلام في الشرق الأوسط سفن كوبمانس، وأثنى على المواقف التي أطلقها في اجتماع وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي لا سيما لجهة التشديد على حل الدولتين.

و«الخماسية» تبحث في خيارات... وعقوبات

كشف مصدر دبلوماسي فرنسي أن موفد الرئيس الفرنسي إلى لبنان جان إيف لودريان ينسق حالياً على مستوى إقليمي لتحديد الاتجاه الذي سوف تسير فيه مساعي اللجنة الخماسية. وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن 3 أفكار يجري التركيز عليها حالياً، أولاها المؤتمر الذي يُفترض أن يُعقد في لبنان لجمع الأطراف اللبنانية، وبت الموقف في اتجاه انتخاب رئيس جديد للبلاد. وإذ تجنب المصدر إطلاق صفة الحوار على هذا المؤتمر، فقد أكد ضرورة وجود مؤتمر جامع. ‏أما النقطة الثانية التي يجري البحث فيها فهي ما إذا كان سيُسَمَّى مرشح من قبل اللجنة الخماسية بعد التشاور مع الأطراف اللبنانية أم لا. وأخيراً تبقى النقطة الثالثة المحورية وهي العقوبات التي قد تُفرض على المعرقلين والمدة الزمنية التي قد تُعطى للقيادات اللبنانية قبل التلويح بالعقوبات، مشيرة إلى أن مؤيدي هذا الطرح ينطلقون من أن الخماسية قد استنفدت كل الوسائل الممكنة لإقناع القيادات اللبنانية بالوصول إلى حل ينهي الفراغ الرئاسي المستمر منذ أكثر من عام.

وأشار المصدر إلى أن ما يقوم به لودريان حالياً هو صياغة موقف موحد الهدف منه إيصال رسالة للفرقاء اللبنانيين بضرورة تحمل مسؤولياتهم وأن الخماسية وبقية أصدقاء لبنان لا يمكن أن يكونوا بديلاً عن القيادات اللبنانية في اختيار رئيسهم، مستغربة اتكال الطبقة السياسية اللبنانية الكامل على الخارج، واقتناعها بأن الخارج هو من سيحل مشكلاتهم واستسلامهم الكامل لهذه الفكرة وعدم القيام بأي تحركات جدية بانتظار ما سيقوم به الخارج.

‏وقال المصدر إن لبنان لا يعاني من أزمة دستورية، فالدستور واضح فيما يخص آلية انتخاب رئيس الجمهورية، ويبقى على الأطراف اللبنانية تحمُّل مسؤولياتها في هذا المجال، مشيراً إلى أن الرسالة الواضحة التي سيحملها لو دريان من قبل اللجنة الخماسية لفريق اللبنانيين هي أنه لا يمكن لكم أن تبقوا من دون رئيس، معتبراً أن ثمة أسباباً داخلية وخارجية تحتم الإسراع في إنهاء الفراغ الرئاسي، ففي الداخل هناك أزمة فعلية يعاني منها لبنان اقتصادياً ومالياً، ويحتاج إلى الانتظام في مؤسساته لإطلاق خطة نهوض وتنفيذها، أما في الخارج فهناك تطورات كبرى تجري في المنطقة، ولا بد من مواكبتها من قبل اللبنانيين فلا يجوز عندما يحين موعد الجلوس إلى الطاولة أن يكون مقعد لبنان شاغراً، وبالتالي إذا لم يكن ثمة من يتكلم من لبنان فسيكون ثمة من يتكلم نيابة عنه.


مقالات ذات صلة

انتخابات إسرائيل... ملفات الحرب والتجنيد والقضاء تشعل المواجهة

شؤون إقليمية لوحات إعلانية إلكترونية خاصة بالانتخابات تُظهر كلاً من رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت ورئيس الوزراء بنيامين نتنياهو (د.ب.أ)

انتخابات إسرائيل... ملفات الحرب والتجنيد والقضاء تشعل المواجهة

تتوجه إسرائيل إلى صناديق الاقتراع، الثلاثاء وسط انقسام سياسي واجتماعي يجعلها أقرب إلى استفتاء على قيادة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
المشرق العربي شاحنة دقيق في طريقها الأحد لقطاع غزة لتجاوز أزمة الخبز (صفحة الهلال الأحمر المصري على فيسبوك)

تحرُّك مصري عاجل للحد من تفاقم أزمة الخبز في غزة

جرَت تحركات مصرية عاجلة للحد من تفاقم أزمة الخبز في غزة؛ حيث تم توجيه قافلة مساعدات تضم 280 شاحنة دقيق وسلال غذائية لتشغيل المخابز.

«الشرق الأوسط» (القاهرة )
المشرق العربي فلسطينيون يحاولون إخماد حريق في مركبة دُمِّرت جرَّاء غارة جوية إسرائيلية جنوب مدينة غزة (إ.ب.أ)

إسرائيل تعلن مقتل عنصرين في غزة كانا يموِّلان «حماس» من إيران وتركيا

أعلن الجيش الإسرائيلي مقتل عنصرين في غزة، كانا متورطَين في تسهيل تحويل ملايين الشواقل من إيران وتركيا إلى الجناح العسكري لحركة «حماس».

«الشرق الأوسط» (تل أبيب)
شؤون إقليمية أعضاء من اليمين الإسرائيلي ينتمون إلى منظمة «نحالا» الاستيطانية يحضرون درساً في حقل بالقرب من كيبوتس «ناحال عوز» جنوب إسرائيل (أ.ف.ب) p-circle

هجوم 7 أكتوبر يزعزع الأمل بالسلام في كيبوتس «ناحال عوز» الإسرائيلي

ما زال داني رحاميم يؤمن بفكرة السلام، بخلاف كثيرين من جيرانه في كيبوتس «ناحال عوز» الإسرائيلي، الذين فقدوا الأمل بتحسُّن العلاقات مع سكان غزة بعد هجوم 2023.

«الشرق الأوسط» (ناحال عوز (إسرائيل))
المشرق العربي الأطباء يجرون عملية جراحية لمريض في غرفة العمليات الجراحية بمجمع ناصر الطبي في خان يونس جنوب قطاع غزة في 9 أغسطس 2025 حيث تعاني مستشفيات غزة من نقص في الغذاء والإمدادات الأساسية بما في ذلك الأدوية والوقود (أ.ف.ب)

«الصحة» في غزة تحذر من توقف مولدات المستشفيات بسبب نقص الزيوت وقطع الغيار

حذّرت وزارة الصحة في قطاع غزة اليوم (السبت)، من خطر تعطّل مولدات الكهرباء في المستشفيات المتبقية عن العمل بسبب النقص الحاد في الزيوت اللازمة لتشغيل المحركات.

«الشرق الأوسط» (غزة)

منفذو هجوم كنيسة الكرك تحصّنوا 60 ساعة في منزل مهجور

آثار رصاص على جدار المبنى الذي اختبأ فيه الإرهابيون الثلاثة (رويترز)
آثار رصاص على جدار المبنى الذي اختبأ فيه الإرهابيون الثلاثة (رويترز)
TT

منفذو هجوم كنيسة الكرك تحصّنوا 60 ساعة في منزل مهجور

آثار رصاص على جدار المبنى الذي اختبأ فيه الإرهابيون الثلاثة (رويترز)
آثار رصاص على جدار المبنى الذي اختبأ فيه الإرهابيون الثلاثة (رويترز)

أكدت مصادر أردنية أن منفذي عملية كنيسة حمود الذين قُبض عليهم فجر الاثنين، كانوا متحصنين بمنزل مهجور في قرية (جديّدة) المتاخمة لقرية حمود، وهي مكان تنفيذ العملية الإرهابية التي راح ضحيتها 9 قتلى وعشرات المصابين من روّاد الكنيسة حيث كانوا يشاركون بواجب عزاء.

وأفادت مصادر «الشرق الأوسط» بأن الإرهابيين تحصنوا في المنزل المهجور لمدة 60 ساعة، واستطاعوا الاختباء والتخفي، حيث لم يشعر السكان المجاورون بأي حركة في المنزل المهجور الذي يبعد (6 كيلومترات) عن قرية حمود.

وقالت المصادر نفسها إن منفذي العملية الإرهابية شاهدوا من موقع تحصّنهم موكب تشييع جثامين ضحايا كنيسة حمود في أثناء مروره. وأضافت أن المنفذين هم شقيقان ومعهم أحد أبناء عمومتهم.

الموقع الذي اختبأ فيه الإرهابيون الثلاثة بقرية جديدة المتاخمة لقرية حمود الاثنين (رويترز)

عملية أمنية واسعة

وعن تفاصيل عملية إلقاء القبض على الإرهابيين الثلاثة، أوضحت المصادر أن العملية الأمنية استُخدمت فيها طائرات مسيّرة و«روبوتات» موجهة من بعد، وقد أطلق الإرهابيون خلالها النار من سطح المنزل المتحصنين به على طائرات «الدرون» لمنعها من تحديد موقعهم على الخرائط الجوية، في حين أن الأجهزة الأمنية لجأت إلى إدخال «روبوتات» إلى مكان المواجهة للتأكد من إصابة الأهداف.

وكانت أجهزة أمنية قد ساعدت في إخلاء السكان حول مكان تحصّن منفذي العملية، من دون لفت الانتباه، ليطمئن الإرهابيون الذين أقاموا في منزل هجره أهله بعد إجلائهم منه بعد جريمة قتل وسعي أهل المتوفى للثأر أو المصالحة. وكان الهدف من اختيار المنزل ضمان نجاح خطتهم في التواري عن الأجهزة الأمنية.

وعملية إطلاق النار على روّاد الكنيسة حملت بصمات تنظيمات تكفيرية قد تكون مرتبطة بجهات خارجية، وهو أمر يُنتظر أن تتمكن التحقيقات من جلائه.

بيان أمني

جانب من تشييع جثامين 8 من قتلى الكنيسة يوم الأحد (أ.ب)

وأعلنت مديرية الأمن العام، من جهتها، أن فرق التحقيق والمداهمة الخاصة المشتركة والأجهزة الأمنية تمكنت فجر الاثنين، وبعد جهود مستمرة لم تتوقف من عمليات البحث والتمشيط، من تحديد مكان وجود الإرهابيين الثلاثة منفذي «العملية الجبانة» بحق مواطنين أردنيين في كنيسة في قرية حمود في محافظة الكرك.

وأكّدت المديرية في بيان، أنّ الإرهابيين الثلاثة تحصنوا داخل أحد المنازل المهجورة ورفضوا الاستسلام وبادروا بإطلاق عيارات نارية باتجاه القوة الأمنيّة، حيث طُبقت معهم قواعد الاشتباك لحين السيطرة وإلقاء القبض عليهم بعد إصابتهم جميعاً، دون وقوع أي إصابات في صفوف القوة الأمنيّة.

وتابعت المديرية أنّه ضبط بحوزتهم بعد القبض عليهم وتفتيش مكان وجودهم، على مجموعة من الأسلحة النارية والعتاد.


الملك عبد الله بعد توقيف منفذي هجوم الكرك: لا مكان لفكر يفرّق بين الأردنيين

العاهل خلال زيارته مستشفى الأمير علي العسكري في الكرك للاطمئنان على المصابين في الهجوم الذي استهدف كنيسة في المحافظة يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
العاهل خلال زيارته مستشفى الأمير علي العسكري في الكرك للاطمئنان على المصابين في الهجوم الذي استهدف كنيسة في المحافظة يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
TT

الملك عبد الله بعد توقيف منفذي هجوم الكرك: لا مكان لفكر يفرّق بين الأردنيين

العاهل خلال زيارته مستشفى الأمير علي العسكري في الكرك للاطمئنان على المصابين في الهجوم الذي استهدف كنيسة في المحافظة يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)
العاهل خلال زيارته مستشفى الأمير علي العسكري في الكرك للاطمئنان على المصابين في الهجوم الذي استهدف كنيسة في المحافظة يوم الجمعة الماضي (أ.ف.ب)

أعلنت الأردن اليوم (الاثنين) إلقاء القبض على المشتبه في تنفيذهم الهجوم على كنيسة بمحافظة الكرك، في الوقت الذي أكد فيه العاهل الأردني عبد الله الثاني أن «الإرهابيين لن يفلتوا من العقاب».

وكتب العاهل الأردني عبر «إكس» اليوم: «ها هم النشامى قد لاحقوهم حتى جحورهم. قلنا إن الإرهابيين لن يفلتوا من العقاب، ولن يفلت أي صاحب فكر يفرق بين الأردني والأردني. رحم الله الشهداء وشفى المصابين وحفظ وطننا وشعبنا من كل شر وسوء«؟

أكد وزير الداخلية الأردني مازن الفراية، اليوم (الاثنين)، إلقاء القبض على المشتبه في تنفيذهم الهجوم على كنيسة بمحافظة الكرك بعد تعرضهم لإصابات بالغة، مشيراً إلى أن «الإرهابيين أبدوا مقاومة شرسة لقوى الأمن».

ونقلت قناة «المملكة» الأردنية عن الفراية قوله إن الأجهزة الأمنية بذلت جهوداً عملياتية واستخباراتية كبيرة لتحديد موقع المشتبه بهم منذ اليوم الأول، مشيراً إلى أن هذه الجهود أثمرت عن القبض عليهم.

وأشار الفراية إلى أنه تم التعرف على المشتبه بهم وهم ثلاثة أشخاص، منذ بداية الحادثة، واستخدمت الأجهزة الأمنية جميع الوسائل المتاحة لديها لتحديد موقعهم، موضحاً أن قوى الأمن داهمت عدة مواقع في أماكن مختلفة.

وأضاف أن الأجهزة الأمنية وسعت دائرة الاشتباه لتشمل المناطق التي كان من الممكن أن يسلكها منفذو العمل الإرهابي، مستخدمة جميع الوسائل الفنية والمرئية والأجهزة المتاحة لجمع المعلومات، بما في ذلك التحقيق مع أشخاص مشتبه بهم.

وكان التلفزيون الرسمي الأردني ذكر في وقت سابق اليوم (الاثنين) أن قوات الأمن الأردنية ألقت القبض على ثلاثة من المشتبه في تورطهم في ​هجوم يوم الجمعة استهدف كنيسة في الكرك وأسفر عن مقتل تسعة.

وأسفر الهجوم، الذي أطلق فيه مسلحون النار خلال جنازة في كنيسة أرثوذكسية يوم الجمعة في قرية حمود بمحافظة الكرك، على بعد نحو 120 كيلومتراً جنوب غربي العاصمة عمّان، عن إصابة 40 آخرين.

وقال شهود إن إطلاق النار استمر عدة دقائق، وقالت مديرية ‌الأمن العام الأردنية ‌إن قوات الأمن عثرت في ​وقت مبكر ‌من ⁠اليوم ​الاثنين على ⁠المشتبه بهم الثلاثة مختبئين في منزل مهجور في الكرك، وفق ما أفادت وكالة «رويترز» للأنباء.

وأضافت المديرية في بيان نقلته وسائل الإعلام الحكومية أن المشتبه بهم رفضوا الاستسلام وأطلقوا النار على قوات الأمن، التي ردت بإطلاق النار واعتقلت الثلاثة جميعاً بعد إصابتهم.

ولم يُصَب أي من أفراد الأمن بأذى، وتم العثور على ⁠عدد من الأسلحة النارية والذخيرة بحوزة المشتبه ‌بهم بعد اعتقالهم.

وقالت المديرية: «الإرهاب لا مكان له بيننا، وهذه ​الثلة الخارجة عن الدين والأعراف ‌والأخلاق لاقت مصيرها العادل على أيدي القوة الأمنية».

ولم تحدد ‌مديرية الأمن العام انتماء المشتبه بهم، ولم تذكر ما إذا كانوا ينتمون إلى أي جماعة مسلحة.

رجل أمن أردني يحرس كنيسة (رويترز)

وقالت السلطات الأردنية إن الهجوم نفذه «متطرفون»، لكن من السابق لأوانه تحديد ما إذا كانت ‌لهم صلات بجماعات معروفة داخل الأردن أو خارجه. ولم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن ⁠الهجوم.

وقال ⁠وزير الداخلية مازن الفراية اليوم الاثنين: «نراجع كل الظروف التي توصل الشباب للتطرف، ونحاسب كل من تثبت مشاركته. سنحوّل هذه المأساة إلى إجراءات تحمي أرواح المواطنين».

وأمر عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني، شريك الولايات المتحدة في الحرب ضد الجماعات المتشددة، قوات الأمن بالرد بقبضة من حديد على هذا الهجوم نادر الحدوث والذي استهدف الأقلية المسيحية في الأردن.

وهذه الأعمال العنيفة غير معتادة على الإطلاق في الأردن، وهو بلد يتمتع باستقرار نسبي في ​الشرق الأوسط، على الرغم ​من أن السلطات تقول إنها أحبطت عدة مخططات للمتشددين على مر السنين.


إغلاق العراق منفذ «الشيب» يصعّد التوتر مع إيران


صورة متداولة على المنصات الاجتماعية لمنفذ «الشيب» العراقي على الحدود مع إيران
صورة متداولة على المنصات الاجتماعية لمنفذ «الشيب» العراقي على الحدود مع إيران
TT

إغلاق العراق منفذ «الشيب» يصعّد التوتر مع إيران


صورة متداولة على المنصات الاجتماعية لمنفذ «الشيب» العراقي على الحدود مع إيران
صورة متداولة على المنصات الاجتماعية لمنفذ «الشيب» العراقي على الحدود مع إيران

أثار قرار بغداد إغلاق منفذ «الشيب» الحدودي مع إيران احتجاجات في محافظة ميسان، إذ طالب متظاهرون بإعادة فتحه. وبينما عزت الحكومة القرار إلى عدم الجاهزية الفنية، احتجت طهران على الإغلاق، كما اتهمت فصائل عراقية موالية لها واشنطن بالتأثير على القرار.

وجاء التصعيد وسط خلافات بشأن التهريب، وتوتر العلاقات العراقية - الإيرانية.