نتائج البعثة الأولمبية المصرية بباريس تثير انتقادات

بعض لاعبيها حققوا مراكز متأخرة في بداية الدورة

المصرية سارة عمرو حسني تنافس الإيطالية مارتينا فافاريتو في منافسات فردي السيدات في دور الـ 32 بأولمبياد باريس (أ.ب)
المصرية سارة عمرو حسني تنافس الإيطالية مارتينا فافاريتو في منافسات فردي السيدات في دور الـ 32 بأولمبياد باريس (أ.ب)
TT

نتائج البعثة الأولمبية المصرية بباريس تثير انتقادات

المصرية سارة عمرو حسني تنافس الإيطالية مارتينا فافاريتو في منافسات فردي السيدات في دور الـ 32 بأولمبياد باريس (أ.ب)
المصرية سارة عمرو حسني تنافس الإيطالية مارتينا فافاريتو في منافسات فردي السيدات في دور الـ 32 بأولمبياد باريس (أ.ب)

أثارت نتائج البعثة الأولمبية المصرية في أول أيام دورة باريس، انتقادات واسعة في مصر، لاسيما بعد خروج عدد من اللاعبين من الأدوار الأولى وتذيلهم جداول ترتيب بعض الرياضات.

ورغم أن الآمال كانت معقودة على لاعب سلاح السيف، زياد السيسي، لتحقيق ميدالية لمصر مساء السبت، فإنه أضاع فرصة الحصول على الميدالية البرونزية بعد تحقيقه المركز الرابع بعد خسارته أمام بطل إيطاليا.

اللاعب المصري محمد السيد (رويترز)

وعلق زياد السيسي على خسارته قائلاً: «المشكلة كانت عندي أنا»، رافضاً «اتهام التحكيم بالتأثير في نتيجة مبارياته في الأدوار النهائية»، وأضاف: «كنت مشتتاً وأحاول التركيز لتحقيق حلم حياتي».

كما خرج اللاعب المصري محمد عامر من الدور ربع النهائي في سلاح السيف بجانب زميله أدهم معتز من دور الـ32، كما ودعت آية حسين منافسات الفردي بسلاح سيف المبارزة من الدور الـ32 سيدات في دورة الألعاب الأولمبية المقامة حالياً في باريس.

وفجر استبعاد يمنى عياد من منافسات وزن 54 كغم للملاكمة ضجة في مصر بسبب زيادة في وزنها على الميزان الرسمي، لكن عبد العزيز غنيم، رئيس اتحاد الملاكمة، قلل من الأمر، وقال في تصريحات صحافية: «جلست مع اللاعبة بعد استبعادها، وسألتها ماذا حدث؟ قالت إنها حدث لها بعض التغييرات الفسيولوجية عند استيقاظها مبكراً».

وأضاف أنه كان يتم استبعاد حصول يمنى على ميدالية لحداثة عهدها بالأولمبياد، مستنكراً وصف ما حدث بأنه «فضيحة»، وقال إنه أمر «عادي».

استبعاد يمنى عياد فجر ضجة في مصر (حساب اتحاد الملاكمة على فيسبوك)

وفي الرماية، احتل محمد حمدي ومي مجدي المركز الـ11 في مسابقة 10 أمتار بندقية مختلط، كما جاء إبراهيم كريم وريماس خليل في المركز الـ28 في مسابقة 10 أمتار بندقية مختلط، وودع كل من عمر عصر ودينا مشرف منافسات زوجي المختلط من دور الـ16 بالخسارة أمام الصين، وودعت هنا جودة منافسات تنس الطاولة من دور الـ64 بالخسارة أمام بطلة هولندا بنتيجة (0-4).

وفي الجودو ودّع يسري سامي منافسات وزن 60 كغم من دور الـ32 بالخسارة أمام بطل منغوليا بالإيبون، وفي الجمباز ودع عمر العربي منافسات الفردي العام بعد احتلاله المركز الـ27.

وتوقع ياسر إدريس، رئيس اللجنة الأولمبية المصرية، عدد الميداليات المصرية في باريس، وقال إنها «ستتراوح بين 7 إلى 11 ميدالية متنوعة».

لكن الناقدة الرياضية المصرية، نانسي علي، تتوقع حصول مصر على 5 ميداليات.

وتقول نانسي علي لـ«الشرق الأوسط» إن اللاعبين المرشحين للفوز بميداليات لم يلعبوا حتى الآن باستثناء زياد السيسي، الذي يتبقى أمامه فرصة مع منتخب السلاح للفوز بميدالية في الدورة الحالية.

وترى الناقدة المصرية أن نتائج اللاعبين المصريين في بداية الدورة «طبيعية للغاية». مشددة على أن «مصر لا يوجد بها مقومات إعداد البطل الأوليمبي أو التخطيط له وما يتم يكون بمجهود فردي، حيث يجري الاهتمام باللاعبين بعد فوزهم بالميداليات».

ويراهن مصريون على «منتخب كرة اليد لتحقيق ميدالية بدورة باريس وعلى رياضة رفع الأثقال، وعلى حدوث مفاجآت».

لاعبتا مصر دعاء الغباشي ومروة عبد الهادي خلال مباراة الكرة الطائرة الشاطئية ضد البرازيل في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2024 (أ.ب)

وحققت مصر 6 ميداليات في دورة طوكيو 2020، منها ذهبية فريال أشرف في الكاراتيه، والميدالية الفضية لأحمد الجندي فى الخماسي الحديث، و4 ميداليات برونزية عن طريق هداية ملاك لاعبة التايكوندو، وسيف عيسى بطل التايكوندو، ثم محمد إبراهيم كيشو بطل المصارعة، وجيانا فاروق لاعبة الكاراتيه.

وتعد نانسي علي هذا الرقم «استثنائياً» بسبب مشاركة مصر في رياضة الكاراتيه التي تجيدها، وكان إدراجها في طوكيو استثنائياً، بينما لم تدرج لعبة الكاراتيه في أولمبياد باريس الحالية.

ويرى نقاد ومتابعون أن «بعض الاتحادات الرياضية المصرية باتت طاردة للمواهب الرياضية، فقد أحدث هروب لاعب منتخب مصر للمصارعة الرومانية، أحمد فؤاد بغدودة، العام الماضي إلى فرنسا بعد مشاركته في بطولة أفريقيا للمصارعة، التي أقيمت في تونس من 15 إلى 21 مايو (أيار) الماضي، ضجة واسعة عقب فوزه بالميدالية الفضية.

وأعادت الواقعة إلى الأذهان سفر لاعب المصارعة أحمد جابر، ابن شقيقة البطل الأولمبي كرم جابر، إلى الولايات المتحدة الأميركية، حيث تم تجنيسه.

أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة المصرية مع البعثة بباريس (حساب الوزارة على فيسبوك)

وبينما رأى مسؤولون أن «عدم الانتماء والوطنية لدى بعض اللاعبين» كان سبباً لهروبهم إلى الخارج، قال رياضيون إن «عدم وجود خطة استراتيجية لبناء بطل أولمبي وضعف الإمكانات وراء هروبهم ما يتسبب في خسارة مصر بطولات مهمة».

وتشارك بعثة الفراعنة في أولمبياد باريس بـ148 لاعباً ولاعبة أساسيين، و16 لاعباً احتياطياً، بإجمالي 164 لاعباً في 22 رياضة، في بعثة هي الأكبر في تاريخ العرب وأفريقيا.

وقالت وزارة الشباب والرياضة المصرية في بيان لها، الأحد، إنه تم إنهاء كل المشكلات المتعلقة بالإقامة والإعاشة التي تطرق لها العديد من أفراد البعثة المصرية المشاركة في أولمبياد باريس بالتنسيق مع اللجنة الأولمبية المصرية والسفارة المصرية في فرنسا.

صبحي يتفقد مقر إقامة البعثة المصرية بالقرية الأولمبية (حساب الوزارة على فيسبوك)

وطالب وزير الرياضة بمواصلة المؤازرة والدعم الجماهيري للاعبين المصريين في ظل المنافسة الكبيرة التي يخوضونها أمام أبطال العالم في مختلف اللعبات.

ودعا متابعون إلى مساندة اللاعبين المصريين وتشجيعهم حفاظاً على معنوياتهم من أجل البطولات المقبلة.


مقالات ذات صلة

كارني: لن نسمح بمشاركة روسيا في بطولة العالم لهوكي الجليد للناشئين

رياضة عالمية مارك كارني (أ.ب)

كارني: لن نسمح بمشاركة روسيا في بطولة العالم لهوكي الجليد للناشئين

قال رئيس الوزراء الكندي مارك كارني للصحافيين أمس الثلاثاء إن بلاده لن تسمح للرياضيين من روسيا وبيلاروسيا بالمشاركة في بطولة العالم لهوكي الجليد للناشئين.

«الشرق الأوسط» (أوتاوا)
رياضة سعودية السباح السعودي رامي بلال الرحموني يفوز بالميدالية الذهبية لسباق 400 متر حرة (اللجنة الأولمبية السعودية)

رامي الرحموني يهدي السعودية ذهبية السباحة في «أولمبياد الشباب» بداكار

تُوج السبّاح السعودي رامي بلال الرحموني بالميدالية الذهبية لسباق 400 متر حرة، ضِمن منافسات دورة الألعاب الأولمبية الرابعة للشباب «داكار 2026».

«الشرق الأوسط» (داكار)
رياضة عالمية ميشيل غيسين (رويترز)

البطلة الأولمبية في التزلج الألبي السويسرية ميشيل غيسين تعلن اعتزالها

أعلنت المتزلجة السويسرية ميشيل غيسين، الحائزة ميداليتين ذهبيتين أولمبيتين في التزلج الألبي، اليوم الثلاثاء، إنهاء مسيرتها الاحترافية.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية هددت عدة دول بمقاطعة بطولة العالم لهوكي الجليد للرجال لعام 2027 (رويترز)

دول تهدد بمقاطعة بطولة العالم لهوكي الجليد حال السماح لروسيا بالمشاركة

هدّدت عدة دول بمقاطعة بطولة العالم لهوكي الجليد للرجال لعام 2027 المقرر إقامتها في ألمانيا.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية قررت النرويج رفض مواجهة روسيا خلال بطولة العالم لهوكي الجليد (رويترز)

النرويج لن تلعب ضد روسيا بمونديال الهوكي في حال المواجهة بينهما

قرَّرت النرويج رفض مواجهة روسيا خلال بطولة العالم لهوكي الجليد المقررة العام المقبل في ألمانيا على خلفية غزو أوكرانيا، وفق ما أعلنت الثلاثاء.

«الشرق الأوسط» (أوسلو)

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
TT

القادسية يقسو على الرياض بسداسية ويعزز صدارته للدوري السعودي

رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)
رايندرز سجل هاتريك في المباراة (تصوير: مشعل القدير)

قسا القادسية على مضيفه الرياض بسداسية نظيفة في المواجهة التي جمعتهما ضمن الجولة الـ12 من الدوري السعودي للمحترفين.

وأحرز الهولندي تيجاني رايندرز هدف التقدم في الدقيقة 18، ثم أضاف عبد الله آل سالم هدفاً ثانياً في الدقيقة 37، وعاد رايندرز ليضيف الثالث ويعزز تقدم القادسية في الدقيقة 56.

وأضاف الفرنسي البديل محمدو سانغاري هدفاً رابعاً للضيوف في الدقيقة 67، بعد 3 دقائق فقط من مشاركته بديلاً على حساب آل سالم.

وأوضح المكسيكي خوليان كينيونيس الهدف الخامس في الدقيقة 87، قبل أن يعزز رايندرز التقدم ويكمل السداسية في الدقيقة 89 ليكمل الانتصار العريض، ويسجل «هاتريك».

واعتلى القادسية صدارة الترتيب مؤقتاً برصيد 28 نقطة من 12 مباراة، بفارق الأهداف عن النصر الوصيف وحامل اللقب، الذي لعب 11 مباراة، بينما يأتي الهلال ثالثاً بـ27 نقطة ولعب 10 مباريات فقط.

وبخسارته اليوم تجمد رصيد الرياض عند 12 نقطة في المركز الحادي عشر.


نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

نقابة الصحافيين المصرية تتضامن مع أعضائها ضد حسام حسن

حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)
حسام حسن وإبراهيم حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أعلنت «نقابة الصحفيين» المصرية تضامنها مع أعضائها الذين قدم ضدهم المدير الفني لمنتخب مصر لكرة القدم، حسام حسن، ومدير المنتخب إبراهيم حسن بلاغات تتضمن اتهامات بنشر أخبار كاذبة و«تحريض الجماهير» على خلفية تناول 3 من النقاد الرياضيين أداء المنتخب خلال الفترة الماضية.

وأعربت «نقابة الصحفيين» المصرية أنها تتابع ببالغ الاستياء ما تم تداوله بشأن قيام الكابتن حسام حسن (المدير الفني للمنتخب الوطني) والكابتن إبراهيم حسن (مدير المنتخب) بتقديم بلاغات ضد الزملاء: أبو المعاطي زكي، وأحمد عبد الباسط، ومحمد المهدي، وذلك على خلفية نشرهم أخباراً ومعلومات تخص الشأن الرياضي.

وأكدت النقابة في بيان نشره النقيب خالد البلشي على صفحته بموقع «فيسبوك» تضامنها الكامل مع الزملاء، وتمسكها بحقهم في ممارسة عملهم الصحافي بحرية ومسؤولية، وأنها تُدين هذه الممارسات التي من شأنها تصعيد الأزمة، وتحويل الخلاف المهني إلى نزاع قانوني.

«نقابة الصحفيين» المصرية (فيسبوك)

وشددت النقابة على أن «النقد الرياضي ليس جريمة، بل هو حق أصيل، وأن تقييم أداء الأجهزة الفنية والقرارات المتعلقة بالمنتخبات الوطنية جزء من الدور، الذي تضطلع به الصحافة الرياضية، مع الالتزام بأصول المهنة ومواثيقها» وأكد البيان أن ما يقوم به الصحافيون الرياضيون هو جزء أصيل من العمل الصحافي، وهم أحد أعمدة الرياضة المصرية، وقد كانوا دائماً السند الحقيقي للمنتخبات الوطنية في مختلف المحافل.

وعدَّت النقابة تقديم بلاغات ضد أعضائها الثلاثة بسبب نشر أخبار أو آراء نقدية، حتى إن كانت مخالفة للرأي العام، أو لوجهة نظر الأجهزة الفنية، يمثل خروجاً عن السياق العام للعلاقة بين الجهاز الفني للمنتخب، والصحافة الرياضية. ولفتت إلى أن القانون ومواثيق الشرف الصحافي تؤكد أن الأصل في التعامل مع أي خلاف مهني هو «حق الرد»، وليس اللجوء الفوري للتقاضي.

وأضافت النقابة أن الأولى بحسام وإبراهيم حسن، إذا كان لديهما اعتراض على ما نُشر أو أُذيع، أن يقدما روايتهما والحقائق التي يستندان إليها، أو يتقدما بشكوى إلى «نقابة الصحفيين» بصفتها الجهة المهنية المعنية بفحص الشكاوى المتعلقة بالعمل الصحافي.

وليست هذه هي الواقعة الأولى التي يتقدم فيها حسام حسن وشقيقه إبراهيم حسن ببلاغات أو شكاوى ضد الصحافيين والإعلاميين؛ فقد سبق أن تقدما بشكاوى ضد إعلاميين بسبب تناول بعض التفاصيل الفنية المرتبطة بأداء المنتخب، وكان المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبد العزيز، قد قرر في أغسطس (آب ) الماضي حفظ الشكوى المقدمة من الكابتن حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، ضد بعض وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي، بشأن ما تضمنته من تناول لأخبار عدَّها تعدياً على حرمة حياته الخاصة، في واقعة مصوَّرة في مكان عام، ورأى المجلس تدخله ضد وسائل الإعلام في هذه الحالة يمثل مساساً بحرية الصحافة والإعلام المكفولة وفق الأطر القانونية والدستورية.

فيما قرر المجلس في سبتمبر (أيلول) الماضي، اتخاذ إجراءات حيال التناول الإعلامي المتعلق بالحياة الخاصة بأسرة الكابتن حسام حسن، المدير الفني للمنتخب الوطني.

حسام حسن خلال إحدى المباريات (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبينما يُبدي الناقد الرياضي المصري أسامة صقر اختلافه مع بيان النقابة، يفسر ذلك بأن المخالفات ليست مرتبطة بالصحافة والجرائد المقروءة وإنما ببرامج فضائية أو رقمية يطرح خلالها البعض وجهات نظرهم. وقال لـ«الشرق الأوسط»: «النقابة أصدرت بياناً لدعم زملائنا الصحافيين، وإذا كان هؤلاء الصحافيون اختاروا نشر الأخبار محل الجدل في برامجهم الفضائية التي يتكسبون منها، فلماذا لم يعبّروا عن رأيهم في جرائدهم أو مواقعهم الإلكترونية الصحافية؟».

وتابع أنه «يجب أن تكون هناك ضوابط لنشر الأخبار والمعلومات، وفي ظل الشد والجذب الذي يحدث لم نصل إلى أصل الموضوع؛ هل هذه الأخبار والمعلومات حقيقية أم كاذبة؟ يجب وضع آليات وضوابط لحسم هذه المسألة، فإن لم تكن لدى الصحافي أو الإعلامي معلومة كافية وموثقة ومؤكدة لا ينشرها، ونحن نرى حالياً المعركة الدائرة بين محمود الخطيب ومدحت شلبي للأسباب نفسها وهي عدم التيقن من حقيقة الخبر». فيما طلب الناقد الرياضي المصري، سعد صديق، من المدير الفني لمنتخب مصر حسام حسن، التنازل عن كل القضايا وفتح صفحة جديدة مع النقاد الرياضيين.

وقال لـ«الشرق الأوسط»: «أتمنى منه التركيز في مهمته مع منتخب مصر لأن اتهامه للزملاء قرار غير موفق وعليه أن يكون أكثر هدوءاً في تعاملاته، وأن يعمل على لمّ الشمل مع الإعلام وكذلك مع عدد من اللاعبين على رأسهم محمد الشناوي حارس مرمى نادي الأهلي».


هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
TT

هل تعود كأس أمم أفريقيا لنظام العامين؟

رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)
رئيس الاتحاد الأفريقي لكرة القدم «الكاف» باتريس موتسيبي ورئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو يحييان الجماهير من المنصة الشرفية خلال بطولة كأس الأمم الأفريقية 4 يناير 2026 (أ.ب)

لم يكد الحِبر الذي كُتب به قرار تحويل بطولة كأس الأمم الأفريقية إلى نظام السنوات الأربع يجفّ حتى خرج رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي ليفجّر مفاجأة من العيار الثقيل، مُعلناً رغبة «الاتحاد» في التراجع والعودة إلى النظام التقليدي التاريخي: إقامة البطولة كل عامين.

هذا التحول الدراماتيكي يعكس صراعاً مكتوماً بين الرغبة في الحفاظ على الهوية الأفريقية الشعبية، والضغوط المالية والروزنامات الدولية التي تفرضها الأندية الأوروبية والاتحاد الدولي «فيفا».

أبعاد القرار... زلزال في الرأس الأخضر يخلط أوراق الأجندة الدولية

تأتي تصريحات موتسيبي، التي أطلقها، اليوم الجمعة، خلال «المؤتمر الاستراتيجي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم» بجزيرة «سال» في الرأس الأخضر، بحضور رئيس الـ«فيفا» جياني إنفانتينو، ونخبة من خبراء اللعبة، لتؤكد أن القرار القارّي ليس مجرد تنظيم مواعيد، بل هو مسألة استراتيجية ترتبط بمداخيل الاتحادات الوطنية التي تعتمد على هذه البطولة كمصدر تمويل رئيسي لتطوير اللعبة والمنشآت.

ويبدو أن التراجع السريع نحو نظام العامين يكشف عن مراجعة عميقة للتوجه السابق للاتحاد الأفريقي، إذ كان الهدف من ذلك التغيير استيعاب نظام جديد لإقامة بطولة دوري الأمم الأفريقية سنوياً لتملأ الأجندة الدولية، وهو ما قال موتسيبي حينها إنه سيكون أكثر ربحية للمؤسسة القارية والاتحادات التابعة لها. فالتفكير في إلغاء نظام السنوات الأربع يوضح أن «الكاف» استشعر خطورة غياب «الكان» لفترات طويلة على الشغف الجماهيري والقيمة التسويقية للمسابقة القارية الأولى، مفضلاً التمسك بخصوصية قارتهم وعدم التنازل عن إرثهم الكُروي تلبية لرغبات أندية القارة العجوز.

رئيس «الكاف» باتريس موتسيبي يتابع قمة صن داونز والأهلي المصري من مدرجات ملعب «لوفتوس فيرسفيلد» بجنوب أفريقيا 19 سبتمبر 2026 (رويترز)

تاريخ البطولة... من 3 منتخبات في الخرطوم إلى قمة التنافس القاري

لفهم عمق هذا الإرث، يجب العودة بالذاكرة إلى شتاء عام 1957، حين انطلقت الشرارة الأولى للبطولة في العاصمة السودانية الخرطوم بمشاركة 3 منتخبات فقط هي مصر، والسودان، وإثيوبيا، عقب تأسيس الاتحاد الأفريقي.

ومنذ تلك النسخة التي تُوّج الفراعنة بلقبها الأول، تحولت البطولة إلى تظاهرة ثقافية ورياضية تُعبر عن استقلال الشعوب الأفريقية وتماسكها القاري، حيث استمرت تلعب بانتظام شديد كل عامين، مقدمةً للعالم أساطير كُروية حفرت أسماءها في السجلات العالمية.

وطوال عقود، صمد هذا الموعد الثابت أمام كل التحديات السياسية والاقتصادية، ليصبح بمثابة «الأولمبياد الأفريقي»، الذي لا يمكن لعشاق الساحرة المستديرة في القارة العيش من دونه.

خريطة الأبطال والدول المشارِكة... صراع العمالقة على عرش السمراء

عبر تاريخها الطويل، شهدت البطولة تحولات جذرية في عدد الدول المشارِكة، إذ قفز العدد من 3 منتخبات ليصبح 8 في السبعينيات، ثم 12، و16، وصولاً إلى النظام الحالي الذي يضم 24 منتخباً يتنافسون في نهائيات شرسة تقام على ملاعب القارة.

وتتربع مصر على عرش الأرقام القياسية كأكثر الدول فوزاً باللقب برصيد 7 كؤوس، يليه منتخب الكاميرون «الأسود غير المروَّضة» بـ5 ألقاب، ثم غانا بـ4 ألقاب، وتأتي نيجيريا وساحل العاج في المراتب التالية بـ3 ألقاب لكل منهما، في خريطة تنافسية تعكس تقلب موازين القوى الرياضية بين شمال القارة وغربها ووسطها.

لوائح وقوانين اللعبة... تطور تنظيمي يواكب معايير الاحتراف العالمي

لم يقتصر التطور على عدد المنتخبات، بل امتد إلى القوانين المنظِّمة وتوقيتات المسابقة، فبعد عقود من إقامة البطولة في شهريْ يناير (كانون الثاني) وفبراير (شباط) وسط الموسم الكُروي الأوروبي، مما كان يثير أزمات حادة مع الأندية الكبرى التي تضم النجوم الأفارقة، اتجه «الكاف»، في السنوات الأخيرة، إلى ترحيل البطولة لتقام في فصل الصيف تماشياً مع الأجندة الدولية، وإن كانت بعض النسخ تعود للشتوية لظروف الطقس الاستوائي.

وتخضع المسابقة راهناً لأحدث قوانين الاتحاد الدولي، بما في ذلك تطبيق تقنية الفيديو المساعد «VAR» منذ الأدوار الأولى، ونظام المجموعات الست التي يتأهل منها المتصدر والوصيف وأفضل أربعة ثوالث إلى دور الستة عشر، وهي حزمة من القوانين التي نقلت «الكان» من العشوائية التاريخية إلى قمة الاحترافية التنظيمية العالمية.