نتائج البعثة الأولمبية المصرية بباريس تثير انتقادات

بعض لاعبيها حققوا مراكز متأخرة في بداية الدورة

المصرية سارة عمرو حسني تنافس الإيطالية مارتينا فافاريتو في منافسات فردي السيدات في دور الـ 32 بأولمبياد باريس (أ.ب)
المصرية سارة عمرو حسني تنافس الإيطالية مارتينا فافاريتو في منافسات فردي السيدات في دور الـ 32 بأولمبياد باريس (أ.ب)
TT

نتائج البعثة الأولمبية المصرية بباريس تثير انتقادات

المصرية سارة عمرو حسني تنافس الإيطالية مارتينا فافاريتو في منافسات فردي السيدات في دور الـ 32 بأولمبياد باريس (أ.ب)
المصرية سارة عمرو حسني تنافس الإيطالية مارتينا فافاريتو في منافسات فردي السيدات في دور الـ 32 بأولمبياد باريس (أ.ب)

أثارت نتائج البعثة الأولمبية المصرية في أول أيام دورة باريس، انتقادات واسعة في مصر، لاسيما بعد خروج عدد من اللاعبين من الأدوار الأولى وتذيلهم جداول ترتيب بعض الرياضات.

ورغم أن الآمال كانت معقودة على لاعب سلاح السيف، زياد السيسي، لتحقيق ميدالية لمصر مساء السبت، فإنه أضاع فرصة الحصول على الميدالية البرونزية بعد تحقيقه المركز الرابع بعد خسارته أمام بطل إيطاليا.

اللاعب المصري محمد السيد (رويترز)

وعلق زياد السيسي على خسارته قائلاً: «المشكلة كانت عندي أنا»، رافضاً «اتهام التحكيم بالتأثير في نتيجة مبارياته في الأدوار النهائية»، وأضاف: «كنت مشتتاً وأحاول التركيز لتحقيق حلم حياتي».

كما خرج اللاعب المصري محمد عامر من الدور ربع النهائي في سلاح السيف بجانب زميله أدهم معتز من دور الـ32، كما ودعت آية حسين منافسات الفردي بسلاح سيف المبارزة من الدور الـ32 سيدات في دورة الألعاب الأولمبية المقامة حالياً في باريس.

وفجر استبعاد يمنى عياد من منافسات وزن 54 كغم للملاكمة ضجة في مصر بسبب زيادة في وزنها على الميزان الرسمي، لكن عبد العزيز غنيم، رئيس اتحاد الملاكمة، قلل من الأمر، وقال في تصريحات صحافية: «جلست مع اللاعبة بعد استبعادها، وسألتها ماذا حدث؟ قالت إنها حدث لها بعض التغييرات الفسيولوجية عند استيقاظها مبكراً».

وأضاف أنه كان يتم استبعاد حصول يمنى على ميدالية لحداثة عهدها بالأولمبياد، مستنكراً وصف ما حدث بأنه «فضيحة»، وقال إنه أمر «عادي».

استبعاد يمنى عياد فجر ضجة في مصر (حساب اتحاد الملاكمة على فيسبوك)

وفي الرماية، احتل محمد حمدي ومي مجدي المركز الـ11 في مسابقة 10 أمتار بندقية مختلط، كما جاء إبراهيم كريم وريماس خليل في المركز الـ28 في مسابقة 10 أمتار بندقية مختلط، وودع كل من عمر عصر ودينا مشرف منافسات زوجي المختلط من دور الـ16 بالخسارة أمام الصين، وودعت هنا جودة منافسات تنس الطاولة من دور الـ64 بالخسارة أمام بطلة هولندا بنتيجة (0-4).

وفي الجودو ودّع يسري سامي منافسات وزن 60 كغم من دور الـ32 بالخسارة أمام بطل منغوليا بالإيبون، وفي الجمباز ودع عمر العربي منافسات الفردي العام بعد احتلاله المركز الـ27.

وتوقع ياسر إدريس، رئيس اللجنة الأولمبية المصرية، عدد الميداليات المصرية في باريس، وقال إنها «ستتراوح بين 7 إلى 11 ميدالية متنوعة».

لكن الناقدة الرياضية المصرية، نانسي علي، تتوقع حصول مصر على 5 ميداليات.

وتقول نانسي علي لـ«الشرق الأوسط» إن اللاعبين المرشحين للفوز بميداليات لم يلعبوا حتى الآن باستثناء زياد السيسي، الذي يتبقى أمامه فرصة مع منتخب السلاح للفوز بميدالية في الدورة الحالية.

وترى الناقدة المصرية أن نتائج اللاعبين المصريين في بداية الدورة «طبيعية للغاية». مشددة على أن «مصر لا يوجد بها مقومات إعداد البطل الأوليمبي أو التخطيط له وما يتم يكون بمجهود فردي، حيث يجري الاهتمام باللاعبين بعد فوزهم بالميداليات».

ويراهن مصريون على «منتخب كرة اليد لتحقيق ميدالية بدورة باريس وعلى رياضة رفع الأثقال، وعلى حدوث مفاجآت».

لاعبتا مصر دعاء الغباشي ومروة عبد الهادي خلال مباراة الكرة الطائرة الشاطئية ضد البرازيل في دورة الألعاب الأولمبية الصيفية 2024 (أ.ب)

وحققت مصر 6 ميداليات في دورة طوكيو 2020، منها ذهبية فريال أشرف في الكاراتيه، والميدالية الفضية لأحمد الجندي فى الخماسي الحديث، و4 ميداليات برونزية عن طريق هداية ملاك لاعبة التايكوندو، وسيف عيسى بطل التايكوندو، ثم محمد إبراهيم كيشو بطل المصارعة، وجيانا فاروق لاعبة الكاراتيه.

وتعد نانسي علي هذا الرقم «استثنائياً» بسبب مشاركة مصر في رياضة الكاراتيه التي تجيدها، وكان إدراجها في طوكيو استثنائياً، بينما لم تدرج لعبة الكاراتيه في أولمبياد باريس الحالية.

ويرى نقاد ومتابعون أن «بعض الاتحادات الرياضية المصرية باتت طاردة للمواهب الرياضية، فقد أحدث هروب لاعب منتخب مصر للمصارعة الرومانية، أحمد فؤاد بغدودة، العام الماضي إلى فرنسا بعد مشاركته في بطولة أفريقيا للمصارعة، التي أقيمت في تونس من 15 إلى 21 مايو (أيار) الماضي، ضجة واسعة عقب فوزه بالميدالية الفضية.

وأعادت الواقعة إلى الأذهان سفر لاعب المصارعة أحمد جابر، ابن شقيقة البطل الأولمبي كرم جابر، إلى الولايات المتحدة الأميركية، حيث تم تجنيسه.

أشرف صبحي وزير الشباب والرياضة المصرية مع البعثة بباريس (حساب الوزارة على فيسبوك)

وبينما رأى مسؤولون أن «عدم الانتماء والوطنية لدى بعض اللاعبين» كان سبباً لهروبهم إلى الخارج، قال رياضيون إن «عدم وجود خطة استراتيجية لبناء بطل أولمبي وضعف الإمكانات وراء هروبهم ما يتسبب في خسارة مصر بطولات مهمة».

وتشارك بعثة الفراعنة في أولمبياد باريس بـ148 لاعباً ولاعبة أساسيين، و16 لاعباً احتياطياً، بإجمالي 164 لاعباً في 22 رياضة، في بعثة هي الأكبر في تاريخ العرب وأفريقيا.

وقالت وزارة الشباب والرياضة المصرية في بيان لها، الأحد، إنه تم إنهاء كل المشكلات المتعلقة بالإقامة والإعاشة التي تطرق لها العديد من أفراد البعثة المصرية المشاركة في أولمبياد باريس بالتنسيق مع اللجنة الأولمبية المصرية والسفارة المصرية في فرنسا.

صبحي يتفقد مقر إقامة البعثة المصرية بالقرية الأولمبية (حساب الوزارة على فيسبوك)

وطالب وزير الرياضة بمواصلة المؤازرة والدعم الجماهيري للاعبين المصريين في ظل المنافسة الكبيرة التي يخوضونها أمام أبطال العالم في مختلف اللعبات.

ودعا متابعون إلى مساندة اللاعبين المصريين وتشجيعهم حفاظاً على معنوياتهم من أجل البطولات المقبلة.


مقالات ذات صلة

رياضة عالمية غابي توماس (رويترز)

البطلة الأولمبية توماس تحقق فوزاً ساحقاً بسباق 200 متر في «جائزة لون ستار الكبرى»

حققت غابي توماس؛ البطلة الأولمبية في سباق 200 متر، أسرع ​توقيت عالمي هذا العام، لتفوز بسباق 200 متر للسيدات في «جائزة لون ستار الكبرى لألعاب القوى»...

«الشرق الأوسط» (تكساس (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية ألمانيا تطمح للترشح لاستضافة دورة الألعاب الأولمبية والبارالمبية (اللجنة الأولمبية الدولية)

مدن ألمانية تقدم مقترحاتها الأخيرة لاستضافة الألعاب الأولمبية

أعلن الاتحاد الألماني للرياضات الأولمبية أن برلين وميونيخ ومنطقة الراين-الرور قدمت مقترحاتها بشأن ملف ترشيح ألمانيا لاستضافة الألعاب الأولمبية.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية ملعب صوفي الأولمبي سيستضيف مباريات بالمونديال (كونميبول)

لجنة أولمبياد 2028 تدرس مباريات المونديال في لوس أنجليس بوصفها «فرصة تعلم»

قال رينولد هوفر الرئيس التنفيذي للجنة المنظمة لأولمبياد 2028 إن منظمي الألعاب الأولمبية سيستخدمون مباريات كأس العالم 2026 التي ستقام في المدينة فرصةَ تعلم مهمة.

«الشرق الأوسط» (لوس انجليس)
رياضة عالمية كيسي واسرمان (أ.ب)

واسرمان رئيس أولمبياد 2028 لا ينوي الاستقالة

قال كيسي واسرمان اليوم الخميس إنه يعتزم البقاء في منصبه كرئيس للجنة المنظمة لأولمبياد لوس انجليس 2028.

«الشرق الأوسط» (لوس انجليس)

«ثورة التشبيب» المغاربية... كيف تضبط لغة الأرقام بوصلة طموح الأسود والمحاربين والنسور؟

المنتخب المغربي لكرة القدم (أ.ف.ب)
المنتخب المغربي لكرة القدم (أ.ف.ب)
TT

«ثورة التشبيب» المغاربية... كيف تضبط لغة الأرقام بوصلة طموح الأسود والمحاربين والنسور؟

المنتخب المغربي لكرة القدم (أ.ف.ب)
المنتخب المغربي لكرة القدم (أ.ف.ب)

تفرض كرة القدم في شمال أفريقيا واقعاً تكتيكياً جديداً على مسرح مونديال 2026، حيث نجحت المدارس المغاربية الثلاث (المغرب وتونس والجزائر) في إعادة صياغة هويتها الفنية عبر الاستثمار الصارم في «عنصر الشباب»

.

ويتصدر المنتخب المغربي هذا التحول الطموح باحتلاله المرتبة الرابعة عالمياً كأصغر المنتخبات معدلاً للأعمار بـ«26.4 سنة»، يليه نسور قرطاج في المركز الخامس بـ«26.6 سنة»، بينما يستقر محاربو الصحراء في المرتبة التاسعة بمتوسط يبلغ «26.9 سنة».

لم تعد اللياقة البدنية والسرعة مجرد عوامل مكملة في الخطط الكروية المعاصرة، بل تحولت إلى الركيزة الأولى التي تُبنى عليها منظومات الضغط العالي والتحول السريع. ومن هذا المنطلق، تدخل المنتخبات المغاربية الثلاثة منافسات المونديال الحالي، وهي مسلحة بأقوى توازن رقمي في تاريخها الحديث.

هذه «الثورة الصامتة» في خفض معدلات الأعمار لم تأتِ كإجراء اضطراري، بل تعكس توجهاً مدروساً يهدف إلى كسر نمطية الاعتماد على الحرس القديم، وضخّ دماء شابة قادرة على تلبية المتطلبات البدنية القاسية التي تفرضها الملاعب الأميركية الشمالية بمساحاتها الشاسعة وتقلباتها المناخية.

الحيوية المغربية... هندسة الاستدامة وبناء الجيل الثالث

يُثبت المنتخب المغربي، بتموقعه رابعاً في قائمة أصغر منتخبات المونديال بمتوسط أعمار يناهز 26.4 سنة، أن طفرة الإنجازات السابقة كانت مجرد نقطة انطلاق لخط استراتيجي مستدام. ولا يقتصر تميز هذه القائمة على الأرقام فحسب، بل يمتد إلى نوعية الخيارات التكتيكية، حيث يقود هذا التحول جيل يافع، يتصدره الموهوب أيوب بوعدي أحد أصغر اللاعبين في البطولة بأكملها، إلى جانب ثنائي كريستال بالاس وسندرلاند، شادي رياض وشمس الدين الطالبي. هذا العمق البشري الشاب يمنح الإدارة الفنية مرونة استثنائية لتطبيق أسلوب تكتيكي هجومي وديناميكي، يرتكز على تضييق المساحات وحرمان المنافسين من الكرة، دون الخشية من الإجهاد البدني المبكر.

المنتخب التونسي لكرة القدم (إ.ب.أ)

التوازن التونسي... ذكاء الانتقال وبناء الهوية الجديدة

في المرتبة الخامسة عالمياً، يحل ّالمنتخب التونسي بمعدل أعمار ناضج ومبشر يبلغ 26.6 سنة، وهو رقم يعكس نجاح الكرة التونسية في تدبير المرحلة الانتقالية الحرجة دون السقوط في فخ الهزات الفنية.

وقد نجح «نسور قرطاج» في صهر المواهب الشابة الصاعدة في الملاعب الأوروبية، مثل إسماعيل الغربي ومعتز النفاتي، داخل قالب تكتيكي يتسم بالانضباط الدفاعي التقليدي. هذه الجرأة في منح الثقة للشبان تُوازنها خبرة ميدانية هادئة لبعض ركائز الفريق المخضرمين، ما يمنح المنتخب التونسي القدرة على تسيير ريتم المباريات بذكاء عالٍ، والتحول من التكتل الدفاعي المنضبط إلى المرتدات الخاطفة بأقل عدد من التمريرات.

الثورة الجزائرية الهادئة... عقلية بيتكوفيتش وتغيير الجلد

المنتخب الجزائري لكرة القدم (أسوشييتد برس)

أما المنتخب الجزائري، الذي يستقر في المرتبة التاسعة عالمياً بمتوسط أعمار يبلغ 26.9 سنة، فيعيش مرحلة «إعادة ابتكار» حقيقية تحت قيادة السويسري فلاديمير بيتكوفيتش. فقد أظهرت الاختيارات الفنية الأخيرة شجاعة واضحة في التخلي عن الأسماء التي استهلكت طاقتها الدولية، لصالح جيل جديد يفيض حيوية بقيادة إبراهيم مازة وياسين تيطراوي. وتكمن قوة التركيبة التكتيكية لـ«محاربي الصحراء» في أن هذا الاندفاع الشبابي الشرس في خطوط الوسط والهجوم، يحتمي بـ«مظلة خبرة» يقودها القائد رياض محرز وعيسى ماندي، ما يقي الفريق مغبة الاندفاع غير المحسوب أمام المنتخبات الكبرى التي تجيد استغلال حماس الشبان.

صراع الأجيال في المونديال... نفَس الشبان في مواجهة حكمة العجائز

تكتسب هذه الأرقام المغاربية قيمتها الحقيقية عند وضعها في مقارنة مباشرة مع بقية المدارس المونديالية، ففي الوقت الذي تتصدر فيه ساحل العاج والإكوادور القائمة كأصغر الفرق، تعاني قوى تقليدية في البطولة من معضلة «الشيخوخة الكروية» بتجاوز متوسط أعمار لاعبيها حاجز الثلاثين عاماً.

وسيكون هذا التباين العمري بمثابة الورقة الرابحة للمنتخبات العربية في دور المجموعات، إذ إن التفوق في معدل اللياقة، والقدرة على مواصلة العطاء بنفس الكثافة طوال الدقائق التسعين، سيكونان العامل الحاسم لكسر طموح الفرق المعتمدة على الخبرة الميدانية الصرفة، وتحويل أحلام الجماهير المغاربية إلى واقع ملموس على المستطيل الأخضر.

إليك ترتيب المنتخبات الـ10 الأصغر سناً في مونديال 2026:

1- ساحل العاج (الأصغر سناً في المونديال بمتوسط 25.35 سنة)

2- الإكوادور (بمتوسط 25.58 سنة)

3- البوسنة والهرسك (بمتوسط 25.92 سنة)

4- المغرب

(بمتوسط 26.40 سنة)

5- تونس

(بمتوسط 26.60 سنة)

6- إسبانيا (بمتوسط 26.65 سنة)

7- النرويج (بمتوسط 26.72 سنة)

8- جنوب أفريقيا (بمتوسط 26.80 سنة)

9- الجزائر

(بمتوسط 26.90 سنة)

10- كندا

/ الولايات المتحدة (بمتوسط 26.95 سنة)


أسود البرميرليغ الأربعة... جودة إنجليزية تقود طموح المغرب في مونديال 2026

أسود البرميرليغ الأربعة... جودة إنجليزية تقود طموح المغرب في مونديال 2026
TT

أسود البرميرليغ الأربعة... جودة إنجليزية تقود طموح المغرب في مونديال 2026

أسود البرميرليغ الأربعة... جودة إنجليزية تقود طموح المغرب في مونديال 2026

تتحرك كتيبة «أسود الأطلس» نحو نهائيات كأس العالم 2026 بروح تكتيكية متجددة، يقودها جيل يمزج بين الخبرة الدولية المتراكمة وعنفوان الشباب الشغوف، حيث يبرز رباعي الدوري الإنجليزي الممتاز كعمود فقري يعول عليه المدير الفني محمد وهبي لصياغة هوية مغربية قادرة على مقارعة كبار اللعبة في أميركا الشمالية.

ولم يعد الوجود المغربي في المحافل العالمية مجرد سعي وراء مشاركة مشرفة، بل بات مدفوعاً بـ«عقلية البرميرليغ» الصارمة التي تتسم بالسرعة الفائقة والصلابة البدنية والقدرة على اللعب تحت الضغط العالي، وهي الخصائص التي جلبها نصير مزراوي، وشادي رياض، وعيسى ديوب، وشمس الدين الطالبي من أعرق الملاعب الإنجليزية لخدمة القميص الوطني.

نصير مزراوي وعقلية البناء المتكامل في مسارح الكبار

يمثل المغربي نصير مزراوي نموذجاً فريداً للاعب العصري الذي نجح في تطويع المدارس الكروية المختلفة لخدمة أسلوبه الشخصي، فقد انطلقت شرارة موهبته في أكاديمية أياكس أمستردام الهولندية التي تشرب فيها أساسيات الكرة الشاملة، قبل أن يصقل خبرته الدولية في بايرن ميونيخ الألماني، وصولاً إلى استقراره كركيزة أساسية في الخط الخلفي لنادي مانشستر يونايتد الإنجليزي.

وصل نصير مزراوي لاعب المنتخب المغربي إلى مطار نيوارك ليبرتي الدولي في نيوجيرسي استعداداً للمشاركة في كأس العالم 3 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

هذا المسار الاحترافي الغني أكسبه نضجاً كروياً نادراً يظهر في قدرته على قراءة اللعب والتمركز الصحيح، والتحول السلس من الأدوار الدفاعية الصارمة إلى الدعم الهجومي المنظم عبر الأطراف.

لاعب المنتخب المغربي نصير مزراوي ولاعب منتخب مدغشقر رقم 5 ساندرو دنيس تريمولي خلال المباراة الودية التي جمعت الطرفين بملعب المجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بالرباط 2 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

وفي الحسابات التكتيكية للمنتخب المغربي، يمنح مزراوي الجهاز الفني ميزة «الجوكر» بفضل مرونته العالية التي تخول له اللعب بكفاءة متطابقة كظهير أيمن أو أيسر، وهو ما يحل معضلات خططية معقدة في أثناء سير المباريات. وتتجاوز قيمة مزراوي الفنية مجرد قطع الكرات أو إرسال العرضيات، لتشمل القيادة الذهنية داخل المستطيل الأخضر، حيث يضفي هدوؤه وثقته بالكرة طمأنينة واضحة على زملائه في الخط الخلفي، مما يجعله المحرك الأساسي لبناء الهجمات من الخلف وصمام الأمان الذي يربط الدفاع بالوسط الإرتكازي في المواجهات ذات الرتم السريع.

شادي رياض والجيل الجديد لقيادة الدفاع الحديث

يسير شادي رياض بخطى ثابتة نحو كتابة اسمه بحروف من ذهب في تاريخ المدافعين المغاربة، مستنداً إلى تكوين أكاديمي رفيع المستوى في مدرسة «لاماسيا» التاريخية بنادي برشلونة الإسباني، وهي المدرسة التي زرعت فيه مهارة التعامل مع الكرة تحت الضغط والقدرة على بدء الهجمة بدقة متناهية.

مدافع كريستال بالاس والمنتخب المغربي شادي رياض مع لاعب رايو فاليكانو خورخي دي فرتوس 27 مايو 2026 (رويترز)

وعقب فترة توهج لافتة في الدوري الإسباني برفقة ريال بيتيس، خطف المدافع الشاب الأنظار لينتقل إلى كريستال بالاس الإنجليزي، حيث نجح سريعاً في التأقلم مع متطلبات الكرة الإنجليزية التي تشترط القوة البدنية المفرطة والسرعة في اتخاذ القرار عند تشتيت الكرات أو رقابة المهاجمين.

مدافع كريستال بالاس والمنتخب المغربي شادي رياض (حساب كريستال بالاس على فيسبوك)

وينظر المدرب محمد وهبي إلى شادي رياض بعدّه حجر الزاوية لمستقبل وحاضر الدفاع المغربي في المونديال، نظراً لما يمتلكه من مهارات في التغطية العميقة وإجادة الصراعات الهوائية بفضل قاماته الفارعة. ويشكل رياض الإضافة الخططية التي تبحث عنها النخبة الوطنية للخروج بالكرة بسلاسة وتفادي العشوائية في التمرير تحت الضغط العالي للخصوم، حيث يمنح أسلوبه الأنيق والمنضبط في التدخلات الأرضية عمقاً دفاعياً صلباً، ويجعله الشريك المثالي لركائز الخط الخلفي القادرة على عزل أخطر مهاجمي المنتخبات المنافسة في المساحات الضيقة.

عيسى ديوب والجدار البدني الصلب في مواجهة الأعاصير

يجسد عيسى ديوب مفهوم المدافع الإنجليزي التقليدي المحصن بالخبرة الفرنسية، إذ بدأت رحلته المهنية في نادي تولوز الفرنسي حيث تفجرت موهبته البدنية والقيادية في سن مبكرة، مما فتح له أبواب البرميرليغ من بوابة وست هام يونايتد، قبل أن يستقر كعنصر خبرة لا غنى عنه في تشكيلة نادي فولهام اللندني. وطوال سنوات قضاها في مقارعة أعتى وأشرس مهاجمي الدوري الإنجليزي، اكتسب ديوب صلابة بدنية هائلة وقدرة فائقة على قراءة الكرات الطولية والتعامل مع الكرات الثابتة التي تعد سلاحاً حاسماً في مباريات كأس العالم.

مدافع فولهام عيسى ديوب ولاعب المنتخب المغربي (رويترز)

وتكمن أهمية عيسى ديوب في قائمة «أسود الأطلس» في كونه يمثل «الخيار البدني المدمر» الذي يلجأ إليه الجهاز الفني عندما تتطلب المعطيات التكتيكية مجابهة منتخبات تعتمد على القوة العضلية والكرات العرضية المكثفة.

عيسى ديوب مثل المغرب في مواجهة الإكوادور(منتخب المغرب)

ويمنح التزام ديوب التكتيكي الصارم وخبرته الطويلة بالالتحامات المباشرة حماية إضافية لحارس المرمى، إذ يجيد توجيه زملائه في الخط الخلفي وضبط الخطوط وتغطية المساحات خلف أظهرة الجنب، مما يجعله بمثابة الجدار الدفاعي المنيع والركيزة التي تضمن الحفاظ على التوازن البدني للفريق في الأوقات الحرجة من المباريات الصعبة.

شمس الدين الطالبي وعنصر المفاجأة الهجومية الديناميكية

تبرز موهبة شمس الدين الطالبي واحدةً من أجمل المفاجآت السارة للكرة المغربية في الآونة الأخيرة، حيث نجح هذا النجم الشاب في لفت الأنظار بقوة بفضل عروضه الباهرة مع نادي سندرلاند في الملاعب الإنجليزية.

وتميز مسار الطالبي بالتدرج الذكي والعمل الدؤوب في الفئات السنية حتى بات ركيزة هجومية تصنع الفارق بفضل مهاراته الفردية النادرة وقدرته العالية على المراوغة في المساحات الضيقة، وهو ما جعله محط إشادة واسعة من خبراء اللعبة الذين يرون فيه نموذجاً للجناح العصري السريع والفعال أمام المرمى.

وصول شمس الدين الطالبي لاعب المنتخب المغربي إلى مطار نيوارك ليبرتي الدولي في نيوجيرسي بالولايات المتحدة استعداداً للمشاركة في كأس العالم 3 يونيو 2026 (أ.ف.ب)

وفي المنظومة الهجومية التي يقودها وهبي، سيمثل شمس الدين الطالبي ورقة رابحة وعنصر مفاجأة كفيلاً بتغيير مجريات أي مباراة بلمحة مهارية واحدة أو انطلاقة سريعة على الأطراف.

ويمنح وجود الطالبي في تشكيلة الأسود تنوعاً حركياً كبيراً، حيث يجيد اللعب كجناح هجومي كلاسيكي أو الاختراق نحو العمق لتأدية أدوار صانع اللعب المتأخر، مما يربك حسابات المدافعين الخصوم ويخفف الضغط عن بقية نجوم الخط الأمامي، مجسداً السياسة الحكيمة للمنتخب المغربي في ضخ الدماء الجديدة والقادرة على تقديم حلول هجومية مبتكرة وغير متوقعة.

زئير إنجليزي يوقظ الحلم المغربي

في نهاية المطاف، لا تبدو طموحات المغرب في مونديال 2026 مجرد رغبة في تسجيل حضور شرفي، بل هي سعي حثيث لتأكيد مكانة «الأسود» بين كبار اللعبة عالمياً. ويقف هذا الرباعي القادم من قسوة الملاعب الإنجليزية بصفتهم صمام الأمان والركيزة التكتيكية التي يعول عليها وهبي لصناعة الفارق ما يمنح الجماهير المغربية جرعة ثقة مضاعفة في قدرة فريقها على مجابهة أعتى المنتخبات، وتحويل الأحلام الشعبية العريضة إلى واقع ملموس يتردد صداه في الملاعب المونديالية.


تحديث «لعبة العالم» المجاني للعبة EA SPORTS FC: احتفاء بكأس العالم لكرة القدم

يمكن خوض مباريات حامية الوطيس عبر أنماط متعددة أمام الشاشة الكبيرة أو أثناء التنقل
يمكن خوض مباريات حامية الوطيس عبر أنماط متعددة أمام الشاشة الكبيرة أو أثناء التنقل
TT

تحديث «لعبة العالم» المجاني للعبة EA SPORTS FC: احتفاء بكأس العالم لكرة القدم

يمكن خوض مباريات حامية الوطيس عبر أنماط متعددة أمام الشاشة الكبيرة أو أثناء التنقل
يمكن خوض مباريات حامية الوطيس عبر أنماط متعددة أمام الشاشة الكبيرة أو أثناء التنقل

مع اقتراب موعد مباريات كأس العالم لكرة القدم، أصبح بإمكان اللاعبين الاستمتاع بالمنافسة العالمية عبر تحديث «لعبة العالم» The World’s Game المجاني للعبتي «إي إيه سبورتس إف سي 26» EA Sports FC 26 و«إي إيه سبورتس إف سي موبايل» EA Sports FC Mobile.

ويقدم هذا التحديث أنماط لعب جديدة تحتفي بتاريخ ثقافة كرة القدم، منها طور البطولة المكون من 48 فريقاً يأخذ اللاعبين في رحلة تبدأ من دوري المجموعات ويمر بالأدوار الإقصائية، وصولاً إلى النهائي. كما ستكون المباريات الدولية الفردية متاحة للعب في طور Kick Off، ما يتيح للاعبين الاختيار من بين 60 دولة.

يحتفي التحديث المجاني بمجموعة من أفضل لاعبي رياضة كرة القدم

وتقدم اللعبة الكثير من المنتخبات الوطنية المرخصة بالكامل، من بينها 41 منتخباً متأهلاً، مثل المملكة العربية السعودية وقطر والعراق والأردن وتونس والمغرب وإنجلترا وألمانيا والمكسيك وكندا والولايات المتحدة وأوروغواي وجمهورية كوريا وأستراليا، وغيرها، ما يمنح اللاعبين فرصة قيادة منتخباتهم نحو المجد.

كما تعزز شراكات الترخيص الجديدة مع البرازيل وتركيا وإسبانيا والبرتغال مستوى الواقعية داخل اللعبة بهدف إتاحة تمثيل مجموعة من أشهر دول كرة القدم في العالم بأطقم رسمية وشعارات وصور لاعبين أصلية.

المنتخب السعودي لكرة القدم في تحديث اللعبة

ويقدم إصدار EA SPORTS FC 26: The World's Game Edition على أجهزة الألعاب والكومبيوتر الشخصي حزمة Gold Starting XI Pack و3 اختيارات لاعبين غير قابلة للتداول من حملات مختارة في EA SPORTS FC 26 FUT. كما يحتفي التحديث بواحد من أعظم مواهب كرة القدم على الإطلاق، وهو بيليه، حيث سيحصل اللاعبون الذين يسجلون الدخول إلى Ultimate Team خلال فعالية Festival of Football على بطاقة Festival of Football ICON Pelé و3 تطويرات Choose Your Journey احتفالاً بإنجازاته الدولية في عام 1970.

كما يمكن للاعبين المنافسة على كأس العالم أثناء التنقل من خلال إصدار «إي إيه سبورتس إف سي موبايل» الذي يقدم نمط البطولة الجديد والغني بالتفاصيل، والذي يضم أكثر من 50 منتخباً وطنياً للاختيار من بينها، مع جاهزية كل منتخب ليوم المباراة من خلال أطقم وطنية وتاريخ الفريق والعديد من التفاصيل الإضافية المرتبطة.