ودّعت 5 منتخبات عربية كأس العالم لكرة القدم 2026، المقامة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك من دور المجموعات، تاركة كثيراً من الإحباط لدى جماهيرها، فيما لا تزال آمال المتابعين العرب للمونديال معلقة بـ3 منتخبات تخوض منافسات دور الـ32 الذي لا يعرف سوى منطق الفوز.
وخرج منتخب تونس من البطولة بعد 3 هزائم ثقيلة، كما خرج منتخبا العراق والأردن من دون نقاط، فيما اقتنص منتخب قطر نقطة وحيدة في مشاركته الثانية بالبطولة بعد استضافة النسخة السابقة عام 2022، وحصدت السعودية نقطتين فقط من التعادل مع الرأس الأخضر وأوروغواي؛ لم تساعداها في التأهل إلى أدوار خروج المغلوب.
ومع خروج هذه المنتخبات، تحولت قلوب المشجعين العرب إلى منتخبات المغرب ومصر والجزائر التي تخوض 3 مواجهات حاسمة في دور الـ32، أمام هولندا وأستراليا وسويسرا على الترتيب.
وصعد منتخبا المغرب ومصر بعد أن احتلا المركز الثاني في المجموعتين الثالثة والسابعة، بينما صعدت الجزائر ضمن أفضل 8 منتخبات احتلت المركز الثالث.
وقال المشجع الأردني أحمد الفقيه (36 عاماً) لـ«رويترز»، عن منتخب بلاده: «أكيد زعلانين على الخسارة، بس بنفس الوقت فخورين بالنشامى، لأنه مجرد المشاركة الأولى بكأس العالم إنجاز كبير»، في إشارة إلى اللقب الذي يحمله منتخب الأردن.
وأضاف: «هلا راح نشجع كل المنتخبات العربية، خصوصاً مصر والمغرب، ونتمنى كمان الجزائر تكون معهم... وإذا خرجوا كلهم، أهم شيء بالنسبة لنا نشوف بطولة حلوة، ونشجع الفريق اللي يقدم أحسن أداء».
وفي تونس، شعر مشجعو كرة القدم بالإحباط بسبب النتائج السلبية للمنتخب، خصوصاً أن استبدال المدرب عقب أول مباراة لم يغير الأمور كثيراً. وفاقم حزنهم العدد الكبير الذي تلقاه مرمى تونس خلال البطولة، وبلغ 12 هدفاً.
وقال فهمي البرهومي الصحافي الرياضي بإذاعة «موزاييك» التونسية، لـ«رويترز»، إن اهتمام الجماهير التونسية بعد خروج منتخبها «لن يقتصر على منتخب عربي واحد؛ بل سيتوزع بين منتخبات مصر والجزائر والمغرب، مع تفاوت في حجم التعاطف. المنتخب الجزائري يحظى بقرب خاص لدى التونسيين، بحكم الروابط الجغرافية، فيما يملك المنتخب المصري قاعدة متابعة مهمة، في حين يواصل المنتخب المغربي كسب احترام الجماهير العربية والأفريقية بعد إنجازه التاريخي في قطر 2022، لذلك فالمنتخب العربي الذي سينجح في مواصلة مشواره بالبطولة، سيكون محل متابعة وتشجيع واسعين من الجماهير التونسية».
ويرى الناقد الرياضي المصري فتحي سند، أن المنتخب المصري بإمكانه مواصلة مشوار البطولة لأبعد من دور الـ32، لما يمتلكه من مقومات فنية وروح معنوية عالية.
وقال سند لـ«رويترز»: «المواجهة مع أستراليا ستكون صعبة، وتحتاج إلى تركيز شديد ومعالجة أي نقاط سلبية وقع فيها المنتخب بدور المجموعات. منتخبنا يملك أوراقاً مهمة ذات كفاءة فنية ولاعبين يتميزون بالمهارة، وأعتقد أن تأهله إلى دور الـ16 ممكن جداً. الأمر يحتاج من لاعبي مصر الحفاظ على الحالة الفنية والنفسية العالية والعزيمة القوية لتحقيق الانتصار».
كما أشار إلى أن حظوظ المغرب والجزائر لتجاوز دور الـ32 تبدو جيدة، قائلاً: «المغرب سيواجه هولندا، والموقف صعب للغاية في ظل ظهور المنتخب الهولندي بحالة ممتازة في البطولة، لكن المغرب من الممكن أن يتأهل، لأن لديه إصراراً».
وأضاف: «أتوقع له في حالة الفوز على هولندا الوصول إلى مرحلة متقدمة في البطولة، كما حدث في البطولة السابقة التي حقق فيها المركز الرابع».
وعن ثالث المتأهلين العرب، قال سند: «الجزائر ستواجه سويسرا وفرصتها جيدة في التأهل، خصوصاً أن سويسرا ليس لها تاريخ في النهائيات».
وختم حديثه بالقول متفائلاً: «الجزائر بعد التعادل الإيجابي مع النمسا 3 - 3 جددت الطموحات».







