تفاؤل حذر في مصر بتحقيق أول فوز بكأس العالم على حساب نيوزيلندا

بعد تقديم أداء قوي أمام بلجيكا

جانب من تدريب المنتخب المصري في كندا استعداداً لنيوزيلندا (رويترز)
جانب من تدريب المنتخب المصري في كندا استعداداً لنيوزيلندا (رويترز)
TT

تفاؤل حذر في مصر بتحقيق أول فوز بكأس العالم على حساب نيوزيلندا

جانب من تدريب المنتخب المصري في كندا استعداداً لنيوزيلندا (رويترز)
جانب من تدريب المنتخب المصري في كندا استعداداً لنيوزيلندا (رويترز)

قبل ساعات من مواجهة «الفراعنة» مع منتخب نيوزيلندا، فجر الاثنين بتوقيت مصر، في الجولة الثانية لدوري المجموعات ضمن منافسات المجموعة السابعة بكأس العالم، يُمنّي الشارع الرياضي المصري نفسه أن تكون المباراة هي مفتاح التأهل لدور الـ32، إلى جانب تحقيق أول فوز في تاريخ مشاركات مصر المونديالية.

ولم تحقق مصر أي فوز في تاريخ مشاركاتها بكأس العالم (3 مشاركات سابقة: 1934، و1990، و2018)؛ إذ اكتفت بتعادلين في مقابل 5 هزائم، قبل أن تتعادل للمرة الثالثة في مستهل مشوارها بالمونديال الحالي، حيث انتهت مواجهة مصر وبلجيكا بنتيجة 1–1.

ويأمل المشجعون المصريون تجاوز منتخبهم «الأداء المشرف» وتحقيق الانتصار الأول، بعد أداء تكتيكي لمسه الجميع أمام بلجيكا، كان «الفراعنة» أقرب به إلى الفوز.

إمام عاشور ومحمد صلاح في حصة تدريبية قبيل مباراة نيوزيلندا (رويترز)

وغلبت على تعليقات المشجعين عبر منصات التواصل الاجتماعي حالة من «التفاؤل الحذر»، وهو ما ظهر في الاعتراف بندية المنافس، والتذكير بأن نيوزيلندا تطمع في الفوز هي الأخرى، خاصة مع امتلاكها فريقاً يمتلك طموحاً وأسلوب لعب يعتمد على السرعة. وحسم التعادل 2-2 نتيجة مباراة نيوزيلندا وإيران في مواجهتهما بالجولة الأولى.

كما حذر آخرون أن تكون المباراة فخاً بعد التفاؤل الكبير الذي ساد الجماهير عقب الأداء أمام بلجيكا، وأن تؤدي نشوة اللاعبين إلى استسهال الخصم، كما رفض آخرون وصف «المباراة المضمونة»، الذي يتبناه قطاع من الجماهير والنقاد.

وأجمعت كثير من الآراء على أن مباراة نيوزيلندا هي اختبار لهذا الجيل من اللاعبين، بقيادة محمد صلاح، لفك عقدة اللافوز التاريخية.

وتأتي هذه الآراء متفقة مع كلمات المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، خلال المؤتمر الصحافي للمباراة، أمس (السبت)، حيث قال إن «مباراة نيوزيلندا بالنسبة لي هي محور مشوارنا في كأس العالم»، واستكمل: «الأهم بالنسبة لنا حالياً هو الوصول إلى الدور المقبل، وكسر حاجز الدور الأول، وتحقيق أول انتصار مصري في كأس العالم».

وفي ما يتعلق بالجانب النفسي، شدد حسام حسن على أنه حرص على إبعاد اللاعبين عن الثقة الزائدة بعد التعادل أمام بلجيكا.

حسام حسن المدير الفني لمنتخب مصر في المؤتمر الصحافي لمباراة نيوزيلندا (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وبحسب الناقد الرياضي أيمن أبو عايد، فإنه لا يتفق مع ما يردده البعض عن سهولة مواجهة نيوزيلندا، مؤكداً أنه ليس منافساً سهلاً كما يظن البعض؛ إذ يتميز باللياقة البدنية العالية والمهارة، وقد أثبت حضوره في تجاربه الأخيرة أمام إيران، وودية إنجلترا.

وعدّ أبو عايد، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن مواجهة نيوزيلندا ستكون «مفترق طرق» للمنتخب المصري؛ إذ يمكن أن تفتح الباب لأول فوز تاريخي في المونديال، وربما للتأهل إلى الدور الثاني، في حين أن الخسارة ستكون صدمة أكبر للجماهير منها للاعبين، مبيناً أن التفاؤل الجماهيري بعد مباراة بلجيكا لا يشكل عبئاً إضافياً على اللاعبين، بل يمثل حافزاً إيجابياً لهم، ومؤكداً أن منتخب مصر قادر على تحويل هذا التفاؤل إلى أداء إيجابي داخل الملعب.

أما فيما يخص الأداء التكتيكي، فيؤكد الناقد أن الأداء أمام بلجيكا كان منضبطاً، لكنه يلفت إلى أن مواجهة نيوزيلندا ستتطلب تركيزاً أكبر على السرعة واللياقة البدنية، إضافة إلى التعامل مع الكرات العالية التي يجيدها المنافس، مقترحاً الدفع بمدافعين أصحاب خبرة وقوة بدنية، مثل رامي ربيعة وحسام عبد المجيد، لتعزيز خط الدفاع، مع التأكيد على أن القرار النهائي يبقى بيد الجهاز الفني الذي يتحمل مسؤولية النجاح أو الإخفاق.

لاعبو المنتخب المصري في إحدى الحصص التدريبية قبل مواجهة نيوزيلندا (الاتحاد المصري لكرة القدم)

بدوره، يرى الناقد الرياضي إسلام البشبيشي، أن الرغبة الجماهيرية في كسر عقدة «اللافوز» تنبع من الأداء القوي الذي قدمه المنتخب أمام بلجيكا في الجولة الأولى؛ إذ يرى المشجعون أن «الفراعنة» كانوا الأقرب لتحقيق الفوز بفضل المستوى الفني المميز، والقراءة التكتيكية الناجحة من المدرب حسام حسن.

ويضيف لـ«الشرق الأوسط» أن ارتفاع الحالة المعنوية للجماهير واللاعبين يجب أن يمثل دافعاً إضافياً للاعبين لتعزيز فرص المنتخب في تحقيق إنجاز تاريخي، وأوضح أن الأجواء الإيجابية المحيطة بالفريق تعد مؤشراً مهماً على الثقة الجماهيرية، لكن تبقى العوامل الحاسمة مرتبطة بالاستعدادات الفنية والبدنية، إضافة إلى قدرة المدير الفني حسام حسن على قراءة المنافس ووضع الخطة المناسبة لعبور نيوزيلندا.

ووفقاً للبشبيشي، يمتلك المنتخب المصري عناصر قادرة على تحقيق أول فوز بكأس العالم ومواصلة مشواره في المونديال إلى ما بعد دور المجموعات؛ إذ يمتلك أحد نجوم الدوري الإنجليزي عمر مرموش، إلى جانب أحد أفضل لاعبي العالم محمد صلاح، كما يضم الفريق عناصر أخرى لفتت الأنظار عالمياً بعد تقديمها مستويات مميزة، مثل إمام عاشور ومصطفى شوبير، بفضل ما يمتلكونه من إمكانات فنية عالية وقدرات فردية مميزة.


مقالات ذات صلة

«مونديال 2026»: صاليبا «يتحمل الألم» من أجل حصد اللقب

رياضة عالمية ويليام صاليبا مدافع آرسنال ومنتخب فرنسا (رويترز)

«مونديال 2026»: صاليبا «يتحمل الألم» من أجل حصد اللقب

قال ويليام صاليبا مدافع منتخب فرنسا إنه كان يتحامل على نفسه بسبب الألم ليلعب على مدار عدة أشهر.

«الشرق الأوسط» (فيلادلفيا )
رياضة عالمية مارسيلو بييلسا المدير الفني لمنتخب أوروغواي (رويترز)

«مونديال 2026»: بييلسا ينتقد «فترات شرب المياه»

انتقد مارسيلو بييلسا، المدير الفني لمنتخب أوروغواي لكرة القدم، بشدة، فترات التوقف لشرب المياه في بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (ميامي )
رياضة عالمية جوفاني مالاغو (رويترز)

مالاغو الأوفر حظاً لتولّي رئاسة الاتحاد الإيطالي لكرة القدم

سيكون للاتحاد الإيطالي لكرة القدم رئيس جديد يوم الاثنين، من المرجح جدا أن يكون جوفاني مالاغو الرئيس السابق للجنة المنظمة لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية ميلانو.

«الشرق الأوسط» (روما)
يوميات الشرق فيلم «إذما» يُنافس على إيرادات موسم الصيف السينمائي (حساب أحمد داود على فيسبوك)

الإقبال على دور السينما المصرية لم يتأثر بالمونديال

فروق التوقيت تحدُّ من تأثيرات مباريات المونديال على شباك التذاكر في مصر مع استمرار طرح الأفلام الجديدة وزخم الإقبال الجماهيري.

أحمد عدلي (القاهرة)
رياضة عالمية لامين يامال لحظة نزوله من الحافلة التي تقل منتخب إسبانيا لملعب أتلانتا (رويترز)

مونديال 2026: يامال في التشكيلة الأساسية لإسبانيا أمام السعودية

سيشارك النجم لامين يامال أساسياً مع منتخب بلاده إسبانيا، في مواجهة السعودية، الأحد، ضمن الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثامنة في كأس العالم 2026 لكرة القدم

«الشرق الأوسط» (أتلانتا (الولايات المتحدة))

«المونديال تحول إلى كابوس»… الصحافة التونسية تصف أداء «أسود قرطاج» بــ«المهين»

لاعبو تونس بعد مباراة المجموعة السادسة لكأس العالم لكرة القدم 2026 بين تونس واليابان (إ.ب.أ)
لاعبو تونس بعد مباراة المجموعة السادسة لكأس العالم لكرة القدم 2026 بين تونس واليابان (إ.ب.أ)
TT

«المونديال تحول إلى كابوس»… الصحافة التونسية تصف أداء «أسود قرطاج» بــ«المهين»

لاعبو تونس بعد مباراة المجموعة السادسة لكأس العالم لكرة القدم 2026 بين تونس واليابان (إ.ب.أ)
لاعبو تونس بعد مباراة المجموعة السادسة لكأس العالم لكرة القدم 2026 بين تونس واليابان (إ.ب.أ)

هاجمت وسائل الإعلام في تونس صباح اليوم الأحد أداء المنتخب المخيب في كأس العالم عقب هزيمتين ثقيلتين ضد السويد واليابان ضمن منافسات المجموعة السادسة، وسط دعوات إلى البدء بإصلاحات واسعة للكرة التونسية.

ومنيت تونس بهزيمة صريحة أمام اليابان فجر اليوم استقرت نتيجتها على رباعية نظيفة بعد هزيمة أولى تاريخية ضد السويد 5 / 1، ليسجل بذلك المنتخب حتى الجولة الثانية أسوأ حصيلة له في تاريخ مشاركاته في كأس العالم والبالغة عددها سبع مشاركات.

ووصف موقع «الصباح نيوز» أداء المنتخب ضد اليابان «بالمخجل والمهين»، مضيفاً أنه «رغم تغيير المدرب فإن المنتخب كان صيداً سهلاً للمنافسين في ظل غياب الروح والإمكانات الفنية للاعبين».

وتابع الموقع في تعليقه: «وجد منتخب الساموراي نفسه في حصة تدريبية تلاعب فيها بدفاع المنتخب ومعها شرف الكرة التونسية التي تستحق صراحة قرارات حازمة لطرد هذه الرداءة والانطلاق الفعلي في عملية إصلاح حقيقية».

وانتقدت صحيفة «لابراس» الناطقة بالفرنسية انهيار دفاع المنتخب الذي قبل حصيلة أهداف قياسية وغير مسبوقة تعد الأسوأ في تاريخ مشاركاته في المونديال.

وكتبت الصحيفة عبر موقعها الإلكتروني: «مونديال 2026 تحول إلى كابوس لتونس. دخل نسور قرطاج البطولة بأحلام كبيرة لكنهم اصطدموا بواقع صعب مع قبول تسعة أهداف في مباراتين».

وعلق موقع «تونس الرقمية» في نسخته الفرنسية: «بغض النظر عن النتائج، فإن ما يثير القلق هو طريقة الهزيمة، ومعها صورة كرة القدم التونسية العاجزة مرة أخرى عن ترجمة الأمل إلى أداء ثابت».

وتابع الموقع: «المؤلم ليس في الهزيمة بحد ذاتها، فحتى أمة كبيرة في كرة القدم يمكن أن تسقط أمام منافس أقوى. لكن ما يثير القلق هو المسار الذي يسلكه المنتخب وتكرار المشهد ذاته».

وذكرت صحيفة «الشروق» عبر موقعها الإلكتروني: «بعد تأكد خروج المنتخب فإن هدفه في المباراة المقبلة هو إنهاء مشاركته بصورة مشرفة أمام المنتخب الهولندي قبل العودة إلى أرض الوطن».


مونديال 2026: ديربي عربي بين الجزائر والأردن... والعراق لتفادي خروج مبكر

رياض محرز يعد الجمهور الجزائري بالانتفاضة أمام الأردن (رويترز)
رياض محرز يعد الجمهور الجزائري بالانتفاضة أمام الأردن (رويترز)
TT

مونديال 2026: ديربي عربي بين الجزائر والأردن... والعراق لتفادي خروج مبكر

رياض محرز يعد الجمهور الجزائري بالانتفاضة أمام الأردن (رويترز)
رياض محرز يعد الجمهور الجزائري بالانتفاضة أمام الأردن (رويترز)

تلتقي الجزائر مع الأردن في ديربي عربي لإنعاش الآمال في التأهل إلى دور الـ32، الاثنين في سان فرانسيسكو، في الجولة الثانية من المجموعة التاسعة لمونديال أميركا الشمالية في كرة القدم، بينما يسعى العراق إلى تفادي خروج مبكر خلال ملاقاته في فيلادلفيا لفرنسا الوصيفة والطامحة إلى تأهل مبكر مع الأرجنتين حاملة اللقب.

تخوض الجزائر والأردن مباراة بالغة الأهمية للخروج من عنق الزجاجة بعد خسارتيهما المخيبتين افتتاحاً: الأولى أمام الأرجنتين حاملة اللقب بثلاثية قائدها ليونيل ميسي، والأردن، في باكورة مشاركاته العالمية، أمام النمسا 1-3، وبالتالي يدركان أهمية النقاط الثلاث التي قد تكون كافية لحجزهما إحدى البطاقات الثماني لأفضل مركز ثالث على الأقل.

ووعد رياض محرز قائد «محاربي الصحراء» ونجم الأهلي السعودي الجمهور الجزائري بالانتفاضة أمام الأردن، وتحسين الأداء والنتيجة، وقال المدافع عيسى ماندي إن المباراتين المتبقيتين ضد الأردن والنمسا تشبهان النهائي.

وأقر لاعب الأردن نور الروابدة صاحب التمريرة الحاسمة لعلي علوان ضد النمسا، في تصريح لموقع الاتحاد الدولي: «ما كان ينقصنا هو استغلال الفرص، في الشوط الأول أهدرنا ثلاث فرص محققة للتسجيل، لكننا تعلمنا الدرس من هذه المباراة، وكسرنا حاجز الخوف، وتخلصنا من ضغط البدايات، وبالتالي ستكون المباراة القادمة ممتعة بالنسبة لنا».

بعد فوزٍ ببصمة واضحة للنجم المخضرم ميسي، تواجه الأرجنتين منتخب النمسا، أحد الفائزين أيضاً في الدور الأول، في تكساس، مع العلم أن الفائز سيضمن التأهل إلى مرحلة الأدوار الإقصائية.

لبَّت الأرجنتين التوقعات في مستهل حملة الدفاع عن لقبها، ومع سلسلة من ثمانية انتصارات متتالية، يبدو من الصعب إيقافها في هذه البطولة.

ويفصل ميسي هدف واحد فقط عن تجاوز الرقم القياسي التاريخي للألماني ميروسلاف كلوزه (16 هدفاً في كأس العالم).

في المقابل، استغلت النمسا بشكل مثالي ما كان يُعد، على الورق، أسهل مهمة في المجموعة العاشرة خلال الجولة الأولى، بفوزها على الأردن 3-1.

ولا يُتوقع أن يرتبك رجال المدرب الألماني رالف رانغنيك بسبب سلسلة انتصارات الأرجنتين، إذ يقدمون هم أيضاً أداءً لافتاً (10 انتصارات، وتعادل واحد، وهزيمة واحدة)، لكن هذه السلسلة ستخضع على الأرجح لاختبارها الأصعب، إذ لا تقتصر قوة الأرجنتين على تصدرها التصنيف العالمي فحسب، بل إن النمسا لم تحقق سوى فوز واحد في آخر عشر مباريات لها أمام منتخبات أميركا الجنوبية (4 تعادلات و5 هزائم).

ولا تبدو هذه المعطيات مشجعة، خاصة أن النمسا تسعى لتحقيق فوز ثانٍ توالياً في دور المجموعات للمرة الأولى منذ عام 1982.

وتُعد هذه أول مواجهة بين المنتخبين في كأس العالم، علماً أن المباراتين الوديتين السابقتين انتهتا بفوز الأرجنتين في واحدة والتعادل في أخرى.

رغم إظهاره لقطات جيدة قبل نهاية الشوط الأول، انتهت أول مباراة للعراق في مونديال منذ عام 1986 بهزيمة قاسية أمام النرويج 1-4.

وباتت حظوظ «أسود الرافدين» في التأهل ضعيفة ضمن مجموعة تُعد من الأصعب في البطولة، لكنه يمكن أن يستمد بعض الثقة من تعادله خارج أرضه مع إسبانيا بطلة أوروبا 1-1 في مباراة ودية تحضيرية عشية النهائيات.

وسيحاول العراق أيضاً تفادي دخول التاريخ من بابه السلبي، إذ إن الهزيمة ستجعله أول منتخب آسيوي يخسر أول خمس مباريات له في النهائيات.

وستكون هذه أول مواجهة بين فرنسا والعراق، لكن الأخير فاز في مباراتين من آخر أربع مواجهات له مع منتخبات أوروبية (تعادل وخسارة)، وهو عدد انتصارات يعادل ما حققه في مبارياته الـ16 السابقة مجتمعة أمام منتخبات من أوروبا (8 تعادلات، 6 هزائم). بيد أن المهمة لن تكون سهلة أمام فرنسا الساعية لفوزها الثاني توالياً في بداية مشوارها نحو لقب عالمي ثالث.

ورغم شوط أول مخيب أمام السنغال، نجحت فرنسا في تدارك الموقف وحسمت المباراة في النهاية 3-1 بينها ثنائية لقائدها كيليان مبابي رافعاً رصيده إلى 58 هدفاً دولياً ومحطماً الرقم القياسي لأكبر عدد من الأهداف في تاريخ المنتخب.

ويسعى رجال ديدييه ديشان إلى مواصلة هذه الانطلاقة القوية بفوز جديد يضمن لهم التأهل إلى دور الـ32 قبل الجولة الأخيرة.

وفي المجموعة عينها، تلعب النرويج وعملاقها هالاند مع السنغال على ملعب المباراة النهائية ميتلايف في نيويورك.

وتمني النرويج النفس وعملاقها هالاند بتحقيق الفوز الثاني توالياً لتخطي الدور الأول للمرة الأولى منذ 1998 عندما شاركت في العرس العالمي للمرة الأولى، والثالثة في تاريخها بعد 1938.

أما السنغال فترغب في إنعاش آمالها لتحقيق الإنجاز ذاته للمرة الثانية في تاريخها بعد الأولى عام 2002 عندما بلغت ربع النهائي.


حمزة عبد الكريم... أصغر «الفراعنة» في المونديال ووريث صلاح المنتظر

شارك عبد الكريم لاعباً بديلاً في مواجهة بلجيكا (رويترز)
شارك عبد الكريم لاعباً بديلاً في مواجهة بلجيكا (رويترز)
TT

حمزة عبد الكريم... أصغر «الفراعنة» في المونديال ووريث صلاح المنتظر

شارك عبد الكريم لاعباً بديلاً في مواجهة بلجيكا (رويترز)
شارك عبد الكريم لاعباً بديلاً في مواجهة بلجيكا (رويترز)

يدخل المهاجم المصري الشاب حمزة عبد الكريم منافسات كأس العالم وهو في الـ18 من عمره ليصبح أحد أصغر اللاعبين في المونديال، ورغم صغر سنه فإنَّه يتعامل مع البطولة الأكبر في عالم كرة القدم باحترافية عالية تشبه خبرة اللاعبين المخضرمين.

ويُعدُّ المهاجم الذي يبلغ طوله 183 سنتيمتراً، واحداً من بين 22 لاعباً في سنِّ المراهقة يشاركون مع منتخبات بلادهم في المونديال، كما دخل التاريخ بوصفه أصغر لاعب يمثل المنتخب المصري على الإطلاق في بطولة كأس العالم.

وبات البعض يصف عبد الكريم بأنَّه الوريث الشرعي في الملاعب لمحمد صلاح البالغ من العمر 34 عاماً، والذي يُعدُّ النجم الأبرز في صفوف الفراعنة، وشهدت المباراة الافتتاحية لمصر في كأس العالم أمام بلجيكا دخول لاعب برشلونة الإسباني بديلاً لصلاح في الدقيقة 76.

وما يميِّز عبد الكريم بشكل لافت الهدوء والثقة العالية بالنفس، فبعد نهاية مواجهة بلجيكا بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله، تحدَّث بكل ثقة أمام التلفزيون قائلاً: «كان الفريق بأكمله يرغب في حصد النقاط الثلاث، وحصلنا على نقطة واحدة في النهاية، لكننا قدَّمنا كل ما لدينا، ويتوجَّب علينا توجيه الشكر للجماهير التي حضرت، حيث كانت الأجواء رائعة، والآن نصبُّ كل تركيزنا على المباراة المقبلة».

ويواجه المنتخب المصري نظيره النيوزيلندي، مساء الأحد، في مدينة فانكوفر الكندية، حيث يبحث كلا المنتخبين عن تحقيق الانتصار الأول لهم على الإطلاق في تاريخ بطولة كأس العالم، إذ تعادلت نيوزيلندا في مباراتها الأولى أمام إيران بهدفين لمثلهما، مما جعل جميع فرق المجموعة السابعة متساوية بنقطة واحدة.

ما يميِّز عبد الكريم بشكل لافت الهدوء والثقة العالية بالنفس (رويترز)

ولم يكن عبد الكريم قد خاض أي مباراة سابقة مع المنتخب المصري الأول عندما تمَّ استدعاؤه بشكل مفاجئ للقائمة الأولية المشارِكة في كأس العالم في شهر مايو (أيار) الماضي، وسجَّل ظهوره الدولي الأول في الشهر نفسه خلال مباراة ودية أمام روسيا عندما دخل بديلاً في الدقيقة 86.

وأصبح عبد الكريم أصغر لاعب يشارك مع النادي الأهلي في الدوري المصري الممتاز عندما سجَّل بداية ظهوره في سنِّ الـ17، وانتقل بعد ذلك من الأهلي إلى نادي برشلونة الإسباني على سبيل الإعارة في وقت سابق من هذا العام، حيث خاض مباراته الأولى مع فريق برشلونة للشباب في شهر مارس (آذار) الماضي، ومن المتوقع أن يعلن برشلونة تحويل عقد اللاعب إلى انتقال دائم وبشكل رسمي خلال الأيام القليلة المقبلة، وتتويجاً لصعوده الصاروخي السريع في عالم كرة القدم، وقَّع النجم الشاب مؤخراً عقد رعاية مع شركة «نايكي».

بات البعض يصف عبد الكريم بأنه الوريث الشرعي في الملاعب لمحمد صلاح البالغ من العمر 34 عاماً (أ.ب)

ورغم هذا الصعود للشاب اليافع، فإنَّ آمال المنتخب المصري ستبقى معلقةً بشكل كبير على خبرة وقدرات صلاح، الفائز بالحذاء الذهبي في الدوري الإنجليزي الممتاز 4 مرات مع نادي ليفربول، والذي سجَّل 9 أهداف وصنع 3 أهداف أخرى خلال 6 مباريات في التصفيات المؤهلة لكأس العالم، بالإضافة إلى وجود عمر مرموش البالغ من العمر 27 عاماً، والذي يلعب في صفوف نادي مانشستر سيتي الإنجليزي.

ومع ذلك، فإنَّ المدير الفني للمنتخب المصري، حسام حسن، يتطلع بدوره إلى بناء المستقبل، وضخ دماء جديدة حيث صرح قائلاً: «ما يهمني هو أن تنال عروض المنتخب الوطني المصري احترام الجماهير المصرية التي تتابعنا الآن وكل ما يريد العالم أجمع رؤيته، يجب أن يشاهد الجميع أنَّه إلى جانب وجود كل هؤلاء النجوم مثل عمر وصلاح، فإنَّ هناك كرة قدم جماعية لا تعتمد على لاعب واحد بمفرده، وأننا نعمل بطريقة جماعية ومنظمة».