موقعة «قوارير المياه» تجدد أزمات شغب الملاعب بمصر... ما عقوبة الأهلي المنتظرة؟

أنباء عن القبض على 35 مشجعاً من جمهور النادي القاهري

«قوارير المياه» على أرض استاد القاهرة الدولي (صورة متداولة على منصة إكس)
«قوارير المياه» على أرض استاد القاهرة الدولي (صورة متداولة على منصة إكس)
TT

موقعة «قوارير المياه» تجدد أزمات شغب الملاعب بمصر... ما عقوبة الأهلي المنتظرة؟

«قوارير المياه» على أرض استاد القاهرة الدولي (صورة متداولة على منصة إكس)
«قوارير المياه» على أرض استاد القاهرة الدولي (صورة متداولة على منصة إكس)

فصل جديد من شغب الملاعب، والتوتر الرياضي، كتبته مواجهة الأهلي المصري، والجيش الملكي المغربي، بدوري أبطال أفريقيا لكرة القدم، في ختام مباريات الجولة السادسة والأخيرة لدور المجموعات.

وتحولت مدرجات استاد القاهرة الدولي إلى ساحة للمشاحنات، وتطاير «قوارير المياه» من المدرجات، ما أعاد إلى الأذهان ذكريات قاتمة لشغب الملاعب في المنطقة.

وتعادل الفريقان سلبياً في القاهرة، الأحد، ليتصدر الأهلي المجموعة الثانية برصيد 10 نقاط متفوقاً بفارق نقطة واحدة على منافسه الجيش الملكي الذي احتل المركز الثاني ليصعدا معاً لدور الثمانية.

وتعرَّض لاعبو وإداريو الفريق المغربي لرشق بزجاجات، ومقذوفات من المدرجات خلال اللقاء مع نهاية الشوط الأول أثناء خروجهم إلى غرفة خلع الملابس، واستمرت الأحداث في التصاعد حتى صافرة النهاية، مما استدعى تدخُّل قوات الأمن لتأمين خروج بعثة الفريق المغربي إلى غرف الملابس.

وقرر الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) إحالة الأحداث إلى لجنة التأديب للتحقيق فيها، وأصدر الاتحاد بياناً رسمياً، الاثنين، أدان فيه بشدة ما وصفه بـ«الأحداث غير المقبولة» التي وقعت خلال المباراة، مؤكداً أنه أحال الملف بالكامل إلى اللجنة التأديبية لاتخاذ الإجراءات القانونية، والمناسبة بحق المسؤولين عن تلك التجاوزات.

وشدد «كاف» في بيانه على ضرورة الالتزام بالروح الرياضية، وضمان سلامة كافة عناصر اللعبة في البطولات الأفريقية، داعياً الأندية المنظمة إلى توفير الحماية اللازمة للفرق الضيوف، لتجنب مثل هذه التحقيقات التأديبية مستقبلاً.

وجاء قرار الاتحاد بعدما أعلن نادي الجيش الملكي تقدمه بشكوى رسمية إلى «كاف»، احتجاجاً على ما تعرضت له بعثته وجماهيره من مضايقات، وتجاوزات من قبل جماهير النادي الأهلي، في أثناء سير اللقاء.

كانت إدارة الجيش الملكي استنكرت ما وثفته بـ«السلوكيات غير الرياضية الصادرة عن بعض جماهير نادي الأهلي، والمتمثلة في رمي العبوات، وهو ما شكَّل تهديداً مباشراً لسلامة اللاعبين، وأعضاء الطاقم الفني».

الأهلي والجيش الملكي تعادلا سلبياً على استاد القاهرة (النادي الأهلي)

وبينما لم يصدر عن إدارة الأهلي أي بيان عن الواقعة، قالت وسائل إعلام مصرية إنه تم إلقاء القبض على 35 مشجعاً من جمهور النادي القاهري بعد نهاية المباراة، فيما يخضعون للتحقيق في التهم الموجهة إليهم، وهي إحداث شغب، وإتلاف منشأة رياضية، بالإضافة إلى التعدي على لاعبي الفريق الخصم، وكذلك تهمة اقتحام مدرج.

كانت مباراة الذهاب بين الفريقين في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي ضمن منافسات الجولة الثانية قد شهدت أحداثاً مماثلة في المغرب، وقرر معه «كاف» خوض فريق الجيش الملكي لمباراتين من دون جماهيره، مع توقيع غرامة مالية قدرها 100 ألف دولار.

إلى ذلك، شهد الشارع الرياضي المصري انتقاداً للشغب الذي شهدته المباراة، وقال الإعلامي المصري أحمد شوبير: «حذرت أكثر من مرة من أفعال الشغب».

وتساءل: «ما الاستفادة من إلقاء الزجاجات؟»، متابعاً: «لماذا يتسبب الجمهور بعقوبة على النادي الأهلي، وتغريمه مالياً وسط الأزمة المالية في النادي؟».

كما أشار مستخدمون لمنصات التواصل الاجتماعي إلى تكرار المشهد العام الماضي، مع إلقاء قنينات الماء باتجاه أرضية الملعب في مباراة الأهلي وماميلودي صن داونز الجنوب أفريقي، في نصف نهائي دوري أبطال أفريقيا، ومعاقبة الأهلي بغرامة مالية.

وفيما تترقب الأوساط الرياضية القرارات التي ستصدر عن لجنة التأديب، قال خبير اللوائح الرياضية في مصر، طلال عبد اللطيف، لـ«الشرق الأوسط»، إن أي عقوبة محتملة على الأهلي تبدأ عادة بتقديم شكوى رسمية، وهو ما حدث من جانب إدارة الجيش الملكي، إلى جانب تقارير الحكم ومراقب المباراة، وهما المرجع الأساسي في مثل هذه الحالات، مضيفا أن «العقوبات غالباً ما تبدأ بغرامة مالية قد تصل إلى ما بين 10 و20 ألف دولار، ثم قد تتطور إلى حرمان النادي من اللعب بجمهوره، سواء على ملعبه أو خارجه، وذلك بحسب تقدير اللجنة المنظمة».

وأوضح الخبير أن «العقوبات الفردية لا تُفرض إلا إذا ثبت تورط لاعب أو مسؤول بعينه في أحداث الشغب، لكن في هذه الواقعة الأمر ارتبط بسلوك جماهيري عام»، وأشار إلى أن الأهلي كان مطالباً بتقديم شكوى رسمية بشأن ما وصفه بـ«تجاوزات جماهير الجيش الملكي»، في مباراة الذهاب، لكنه لم يفعل.

وأكد عبد اللطيف أن الخطأ الأكبر للأهلي كان في السماح بدخول أعداد ضخمة من الجماهير، تجاوزت 50 ألف متفرج، مما جعل من الصعب السيطرة على الأجواء داخل الملعب، فالتحكم في مثل هذه الحشود أمر بالغ الصعوبة، فمجرد تصرف فردي مثل إلقاء زجاجة يمكن أن يشعل الموقف بأكمله.

وختم الخبير بالتأكيد على ضرورة التعامل مع الحادثة بحكمة، وعدم تضخيمها إلى مستوى أزمة، مشيراً إلى أن الهدف يجب أن يكون الحفاظ على الروح الرياضية وتفادي تكرار سيناريوهات شغب سابقة شهدت توترات بين جماهير الأندية في المنطقة.

بدوره، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط» إن «أحداث مباراة الأهلي والجيش الملكي تضع إدارة النادي الأهلي أمام اختبار تنظيمي حساس مستقبلاً، خصوصاً مع سعيها المستمر لزيادة الحضور الجماهيري في المباريات القارية».

ويبيّن أن التجاوز والشغب الذي حدث في مباراة الأمس، ثم قرار «الكاف» تحويل الواقعة إلى لجنة التأديب من أجل فتح تحقيق رسمي في الأحداث، قد يؤثران بالسلب على السعة الجماهيرية للنادي الأهلي في مبارياته المقبلة ببطولة دوري أبطال أفريقيا.

وتابع: «الإدارة تراهن على جمهورها بوصفه ورقة دعم، لكن ذلك يتطلب التزاماً صارماً باللوائح، وكان يُنتظر من الجماهير أكبر قدر من الانضباط، خصوصاً في ظل أجواء مباراة الذهاب المشحونة، والمعادلة الآن أمام النادي تتلخص في تحقيق التوازن بين الحماس الجماهيري وحماية النادي من أي عقوبات محتملة».


مقالات ذات صلة

«الألعاب المعززة» تشعل الجدل عالمياً… بطولة رياضية تسمح بتعاطي المنشطات

رياضة عالمية فريق «الألعاب المعززة» خلال مؤتمر صحافي لإعلان النسخة الجديدة من البطولة المقررة عام 2026 (رويترز)

«الألعاب المعززة» تشعل الجدل عالمياً… بطولة رياضية تسمح بتعاطي المنشطات

تتضمن البطولة مسابقات في ألعاب القوى والسباحة ورفع الأثقال، وسط انتقادات حادة من الهيئات الرياضية العالمية ووكالات مكافحة المنشطات.

«الشرق الأوسط» (لاس فيغاس)
رياضة سعودية خيسوس أرويو (الدوري السعودي)

خيسوس أرويو: الدوري السعودي سيطبق مشروعاً مالياً جديداً لمحاكاة النماذج الأوروبية

أكد خيسوس أرويو، مستشار الرئيس التنفيذي لرابطة الدوري السعودي للمحترفين، أن فوز كريستيانو رونالدو بلقب الدوري هذا الموسم لا يُعد العامل الرئيس لقوة المسابقة.

نواف العقيّل (الرياض)
رياضة عالمية المدرب الإيطالي لتوتنهام روبرتو دي زيربي (أ.ف.ب)

دي زيربي: علينا اللعب بـ«الدم والشخصية والروح»

طالب المدرب الإيطالي لفريق توتنهام، روبرتو دي زيربي، لاعبيه باللعب بـ«الدم والشخصية والروح»، في ظل صراع الفريق لتفادي أول هبوط له منذ 49 عاماً.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الألماني هانزي فليك مدرب برشلونة (إ.ب.أ)

فليك: سأسعى لتحقيق «حلم دوري أبطال أوروبا» مع برشلونة

كشف الألماني هانزي فليك عن حلمه بالفوز بدوري أبطال أوروبا مع برشلونة.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)
رياضة عالمية يضع بايرن ميونيخ نصب عينيه الثنائية المحلية بعد أن حسم لقب الدوري الألماني بجدارة (د.ب.أ)

بايرن يستهدف الثنائية المحلية وشتوتغارت يحلم بالدفاع عن اللقب

يحمل العملاق البافاري الرقم القياسي في عدد مرات الفوز بكأس ألمانيا برصيد 20 لقباً بفارق 14 لقباً عن أقرب ملاحقيه


زلزال انتخابي يهز الكرة العراقية... يونس محمود يُسقط درجال وتهديدات بـ«كاس»

فوز يونس محمود برئاسة اتحاد الكرة (وكالة الأنباء العراقية)
فوز يونس محمود برئاسة اتحاد الكرة (وكالة الأنباء العراقية)
TT

زلزال انتخابي يهز الكرة العراقية... يونس محمود يُسقط درجال وتهديدات بـ«كاس»

فوز يونس محمود برئاسة اتحاد الكرة (وكالة الأنباء العراقية)
فوز يونس محمود برئاسة اتحاد الكرة (وكالة الأنباء العراقية)

دخل الاتحاد العراقي لكرة القدم مرحلة جديدة ومليئة بالتوتر، بعدما أسفرت انتخابات المكتب التنفيذي التي جرت السبت في بغداد عن فوز النجم الدولي السابق، يونس محمود، بمنصب رئيس الاتحاد، متفوقاً على الرئيس السابق، عدنان درجال، قبل ثلاثة أسابيع من انطلاقة المونديال، في واحدة من أكثر الانتخابات إثارة في تاريخ الكرة العراقية الحديث.

وحصد يونس محمود 38 صوتاً من أعضاء الهيئة العامة، مقابل 20 صوتاً لدرجال، فيما حصل المرشح إياد بنيان على صوت واحد فقط، مع إلغاء ورقتي اقتراع، وسط حضور ممثلين عن الاتحادين الدولي والآسيوي لكرة القدم للإشراف على العملية الانتخابية.

ولم تكن نهاية الانتخابات هادئة؛ إذ شهدت القاعة أجواء مشحونة بعد إعلان النتائج، خصوصاً مع تداول تقارير عراقية عن توجه درجال إلى محكمة التحكيم الرياضية للاعتراض على نتائج الانتخابات، في ظل اعتراضات على بعض الإجراءات التنظيمية وآلية التصويت.

كما أثار رد فعل درجال جدلاً واسعاً في الشارع الرياضي العراقي، بعدما رفض الحديث إلى وسائل الإعلام عقب خسارته الانتخابات، في وقت انتشر فيه مقطع مصور له خلال مغادرته القاعة وسط تجمهر الصحافيين.

وفي خضم هذه التطورات، خرجت تصريحات متباينة من شخصيات عراقية بارزة، حيث أكد علي جبار عدم وجود نية للذهاب إلى «كاس»، لكنه انتقد في الوقت نفسه الطريقة التي أُديرت بها الانتخابات، معتبراً أن اللجنة المشرفة «لم تقم بالانتخابات بالشكل الصحيح»، نافياً وجود تدخلات سياسية في عملية التصويت.

كما تداولت منصات عراقية تصريحات لدرجال أبدى فيها غضبه من أحد الأسئلة الصحافية المتعلقة بإمكانية عمله مشرفاً على المنتخب الوطني في حال فوز يونس محمود، ليرد قائلاً: «أنا عدنان درجال رمز من رموز الكرة العراقية».

وتحمل نتائج الانتخابات تحولاً كبيراً داخل الكرة العراقية، خصوصاً أن يونس محمود يُعد أحد أبرز نجوم «أسود الرافدين»، بعدما قاد المنتخب العراقي إلى التتويج التاريخي بلقب كأس آسيا 2007. كما سبق له العمل داخل الاتحاد بمنصب النائب الثاني للرئيس، ما منحه خبرة إدارية إلى جانب تاريخه الرياضي.

في المقابل، تنتهي حقبة درجال التي بدأت عام 2021، وشهدت إعادة العراق تدريجياً إلى خريطة استضافة المباريات الدولية، وافتتاح عدد من الملاعب الجديدة، إضافة إلى تحركات واسعة على مستوى البنية التحتية. لكن تلك الفترة لم تخلُ أيضاً من الأزمات والانتقادات، سواء فيما يتعلق بنتائج المنتخبات الوطنية أو طبيعة إدارة الملفات الفنية والإدارية داخل الاتحاد.

وبالتوازي مع انتخاب يونس محمود، أُعلن تشكيل مجلس الإدارة الجديد للاتحاد العراقي لكرة القدم للفترة الممتدة حتى عام 2030، حيث ضمّ سرمد عبد الإله نائباً أول للرئيس، ومحمد ناصر نائباً ثانياً، إلى جانب مجموعة من الأعضاء الذين سيمثلون المرحلة المقبلة داخل الاتحاد.

ويترقب الشارع الرياضي العراقي الآن ما ستؤول إليه الأيام المقبلة، في ظل الحديث عن تصعيد قانوني محتمل، مقابل طموحات كبيرة معلقة على الإدارة الجديدة لإعادة الاستقرار الفني والإداري إلى الكرة العراقية، قبل الاستحقاقات القارية والدولية المقبلة، وفي مقدمتها حلم إعادة «أسود الرافدين» إلى الواجهة العالمية.


محمود أيقونة كرة القدم العراقية يقصي درجال من رئاسة الاتحاد المحلي قبل كأس العالم

يونس محمود بقميص منتخب العراق لكرة القدم خلال مسيرته الدولية مع «أسود الرافدين» (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)
يونس محمود بقميص منتخب العراق لكرة القدم خلال مسيرته الدولية مع «أسود الرافدين» (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)
TT

محمود أيقونة كرة القدم العراقية يقصي درجال من رئاسة الاتحاد المحلي قبل كأس العالم

يونس محمود بقميص منتخب العراق لكرة القدم خلال مسيرته الدولية مع «أسود الرافدين» (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)
يونس محمود بقميص منتخب العراق لكرة القدم خلال مسيرته الدولية مع «أسود الرافدين» (الاتحاد الآسيوي لكرة القدم)

اختارت كرة القدم العراقية أحد أبرز رموزها التاريخية لقيادة المرحلة المقبلة، بعدما انتُخب يونس محمود رئيساً للاتحاد العراقي لكرة القدم، عقب فوزه في الانتخابات التي أُقيمت السبت في العاصمة بغداد، متقدماً على الرئيس السابق عدنان درجال.

وجاء انتخاب يونس محمود في توقيت مهم، قبل أسابيع من مشاركة منتخب العراق لكرة القدم في نهائيات كأس العالم 2026، التي ستقام في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، في أول ظهور للمونديال منذ نسخة 1986.

وحصد يونس محمود 38 صوتاً، مقابل 20 صوتاً لعدنان درجال، في حين نال إياد بنيان صوتاً واحداً، مع إلغاء ورقتَي اقتراع.

ويُعد يونس محمود، البالغ 43 عاماً، واحداً من أعظم اللاعبين في تاريخ الكرة العراقية، بعدما قاد منتخب بلاده إلى التتويج التاريخي بلقب كأس آسيا 2007، حين سجل هدف الفوز في النهائي، كما تُوج خلال البطولة بجائزة أفضل لاعب والحذاء الذهبي، وأصبح أول لاعب عراقي يدخل القائمة النهائية لجائزة أفضل لاعب في آسيا.

كما حمل شارة قيادة المنتخب العراقي لعشر سنوات، وخاض تجارب احترافية ناجحة مع أندية عراقية وخليجية في قطر والسعودية والإمارات، وحقق جائزة هداف الدوري القطري ثلاث مرات.

وكان يونس محمود قد شغل سابقاً منصب النائب الثاني لرئيس الاتحاد العراقي لكرة القدم خلال إحدى الولايات السابقة، قبل أن يقرر خوض سباق الرئاسة هذه المرة.

ونقلت وكالة الأنباء العراقية عن الرئيس الجديد قوله عقب فوزه: «سيتم عرض برنامج عمل الاتحاد للفترة المقبلة على أعضاء المكتب التنفيذي من أجل مناقشته وإقراره».

وأضاف: «يمتلك أعضاء المكتب التنفيذي أفكاراً ورؤى مهمة يجب تضمينها في البرنامج، ومن الضروري أن يكون المشروع متكاملاً ويعكس روح العمل الجماعي، بما يسهم في رفع سمعة الكرة العراقية».

في المقابل، خسر عدنان درجال الانتخابات رغم الإنجازات التي تحققت خلال فترة رئاسته، والتي شهدت إعادة افتتاح عدد من الملاعب العراقية، وعودة العراق تدريجياً لاستضافة المباريات الدولية، إلى جانب التأهل إلى كأس العالم لأول مرة منذ أربعة عقود. لكن فترة درجال شهدت أيضاً انتقادات تتعلق بتراجع مستوى المسابقات المحلية، وتذبذب نتائج المنتخبات الوطنية خلال السنوات الأخيرة.

وكان المنتخب العراقي قد حجز بطاقة التأهل الأخيرة إلى مونديال 2026 بعد فوزه على منتخب بوليفيا لكرة القدم في نهائي الملحق العالمي بين القارات، الذي أُقيم في المكسيك خلال أبريل (نيسان) الماضي.

وسيخوض منتخب العراق لكرة القدم منافسات كأس العالم ضمن المجموعة التاسعة، إلى جانب منتخبات فرنسا والسنغال والنرويج.


تريزيغيه: هدفنا الوصول إلى أبعد مدى في كأس العالم

مرموش وتريزيغيه (رويترز)
مرموش وتريزيغيه (رويترز)
TT

تريزيغيه: هدفنا الوصول إلى أبعد مدى في كأس العالم

مرموش وتريزيغيه (رويترز)
مرموش وتريزيغيه (رويترز)

أكد المصري محمود حسن تريزيغيه أن هدف منتخب بلاده في كأس العالم 2026 يتمثل في الوصول إلى أبعد مرحلة ممكنة، مشيراً إلى أن الجيل الحالي يسعى إلى كتابة إنجاز جديد للكرة المصرية خلال البطولة التي ستقام الشهر المقبل في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.

وقال تريزيغيه، في تصريحات للموقع الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم، إن المشاركة في كأس العالم تبقى حلماً لكل لاعب.

وأضاف: «إنه شعور رائع أن أشارك في كأس العالم مجدداً. أتمنى أن أكون محظوظاً بما يكفي لخوض البطولة، لأن الوجود في حدث بهذا الحجم يظل حلماً لأي لاعب، باعتبارها البطولة الأهم في العالم».

وتابع: «بالنسبة لي، أشعر بفخر كبير لكوني جزءاً من كأس العالم للمرة الثانية».

واستعاد لاعب الأهلي المصري ذكريات مشاركته الأولى مع المنتخب المصري في مونديال 2018، مؤكداً أن التجربة رغم صعوبتها كانت مهمة في مسيرته.

وقال: «كانت تجربة مميزة لأنني كنت أحقق حلم اللعب في كأس العالم. صحيح أن النتائج لم تكن الأفضل، لكنها منحتني خبرات كبيرة، وأتمنى أن تكون النسخة المقبلة أفضل بكثير».

كما تحدث تريزيغيه عن خيبة الإخفاق في التأهل إلى مونديال قطر 2022، معتبراً أنها واحدة من أكثر اللحظات المؤلمة في مسيرته.

وأضاف: «كان الغياب عن كأس العالم الماضية صعباً للغاية، خصوصاً أننا كنا قريبين جداً من التأهل وخسرنا بركلات الترجيح. كانت لحظة مؤلمة للغاية بالنسبة لي، لكننا تجاوزناها ونأمل أن نعود بصورة قوية في النسخة المقبلة».

وأكد الجناح المصري أن تمثيل منتخب بلاده يحمل مسؤولية كبيرة، في ظل الشعبية الهائلة لكرة القدم داخل مصر.

وقال: «اللعب من أجل منتخب مصر شعور استثنائي، لأنك تمثل 120 مليون شخص. أنا موجود مع المنتخب منذ 13 عاماً، وشاركت في بطولات كثيرة، سواء كأس الأمم الأفريقية أو كأس العالم، وأتمنى الاستمرار لأطول فترة ممكنة».

وأشاد تريزيغيه بزميله وقائد المنتخب محمد صلاح، مؤكداً أنه يمثل مصدر فخر لكل المصريين.

وأضاف: «محمد صلاح تاريخه يتحدث عنه. لقد مثّل مصر في أقوى دوري بالعالم، وكان بالنسبة لنا أفضل لاعب في العالم. وجوده يمنح المنتخب إضافة كبيرة، ونتمنى مساعدته على تحقيق أكبر طموحاته».

وأشار اللاعب المصري إلى أهمية نقل الخبرات إلى الجيل الجديد داخل المنتخب، خصوصاً أن عدداً قليلاً فقط من لاعبي مونديال 2018 ما زالوا حاضرين مع الفريق.

وقال: «لم يتبقَ من جيل كأس العالم 2018 سوى محمد صلاح ومحمد الشناوي وأنا، ولذلك نحاول نقل خبراتنا إلى بقية اللاعبين».

وختم تصريحاته قائلاً: «هدفنا الأول هو تجاوز دور المجموعات، ثم الذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة ورفع اسم مصر عالياً».