أمم أفريقيا: ثلاثية مصرية تاريخية بين 2006 و2010

حسن شحاتة أوّل مدرّب في القارة السمراء وأول مدرّب مصري يقود منتخب بلاده إلى 3 ألقاب قارية متتالية (رويترز)
حسن شحاتة أوّل مدرّب في القارة السمراء وأول مدرّب مصري يقود منتخب بلاده إلى 3 ألقاب قارية متتالية (رويترز)
TT

أمم أفريقيا: ثلاثية مصرية تاريخية بين 2006 و2010

حسن شحاتة أوّل مدرّب في القارة السمراء وأول مدرّب مصري يقود منتخب بلاده إلى 3 ألقاب قارية متتالية (رويترز)
حسن شحاتة أوّل مدرّب في القارة السمراء وأول مدرّب مصري يقود منتخب بلاده إلى 3 ألقاب قارية متتالية (رويترز)

أحرزت مصر ثلاثية متتالية تاريخية في كأس أمم أفريقيا لكرة القدم بين 2006 و2010، بقيادة «المعلّم» حسن شحاتة، وضعتها على قمة القارة من دون منازع مع سبعة ألقاب.

استضافت في 2006 النهائيات القارية للمرة الرابعة بعد أعوام 1959 و1974 و1986، ونجحت في تحقيق إنجاز تاريخي بتتويجها للمرّة الخامسة، لتنفرد بالرقم القياسي الذي كانت تتقاسمه مع غانا والكاميرون.

وتدين مصر بإنجازها إلى حارس مرماها عصام الحضري المتألّق في النهائي أمام كوت ديفوار بتصدّيه لركلتين ترجيحيتين مكّنتا «الفراعنة» من إحراز اللقب (4-2 بعد تعادل سلبي)، علماً بأنها تغلبت عليها في الدور الأول 3-1.

تصدّى الحضري لركلتي نجم تشيلسي الإنجليزي ديدييه دروغبا وبكاري كونيه، فأكّد بذلك أحقية منتخب بلاده بإحراز اللقب ونيل جائزة أفضل حارس مرمى.

أبقت مصر اللقب عربياً خلفاً لتونس، ونجحت في محو خيبة الأمل بعدم التأهل إلى المونديال. ردّت الصاع صاعين لمنتخب كوت ديفوار الذي فاز مرتين في التصفيات 2-1 في الإسكندرية و2-0 في أبيدجان.

ونجح المهاجم المخضرم حسام حسن في نيل اللقب الأفريقي الثالث في مسيرته الكروية، فختم مشواره الرائع بعد لقبي 1986 و1998.

كما نجح المدرّب المصري حسن شحاتة، بديل الإيطالي ماركو تارديلي المقال إثر فشل التأهل لمونديال 2006، في نيل اللقب القاري الذي عجز عن إحرازه كلاعب عندما خرج من دور الأربعة في دورات 1974 في مصر بالذات و1976 في إثيوبيا و1978 في غانا و1980 في نيجيريا.

ضربت مصر بقوّة في الدور الأوّل ثم سحقت الكونغو الديمقراطية 4-1 في ربع النهائي، هزمت السنغال 2-1 في دور الأربعة، قبل أن تبتسم لها ركلات الترجيح أمام كوت ديفوار في المباراة النهائية.

توّج الكاميروني صامويل إيتو هدافاً للدورة (5)، المصري أحمد حسن أفضل لاعب ومواطنه عصام الحضري أفضل حارس مرمى، والنيجيري جون ميكل أوبي أفضل لاعب ناشئ.

ودّعت تونس بطلة 2004 من ربع النهائي، بخسارتها أمام نيجيريا بركلات الترجيح، وخرج المغرب وصيف 2004 من الدور الأوّل. ولم يكن حال ليبيا أفضل من المغرب وودّعت بدورها من الدور الأوّل.

واستضافت غانا عام 2008 النهائيات القارية للمرّة الرابعة، وكانت كلّها أمل في إحراز اللقب الخامس، بيد أنها فشلت في ذلك أمام تألق فرعوني جديد، حيث نجح المنتخب المصري في تحقيق الإنجاز، بإحرازه اللقب الثاني توالياً والسادس في تاريخه.

ويدين المنتخب المصري بفوزه إلى اللاعب محمد أبو تريكة الذي سجّل هدف الفوز في المباراة النهائية أمام الكاميرون، مكرّراً إنجازه في النسخة السابقة، عندما سدّد ركلة ترجيح منحت الفراعنة اللقب على حساب كوت ديفوار. كشّر المنتخب المصري عن أنيابه منذ المباراة الأولى، من خلال فوزه الساحق على الكاميرون 4-2 بثنائيتين لحسني عبد ربه ومحمد زيدان، ثم اكتسح جاره السوداني 3-0.

أزاحت مصر أنغولا في ربع النهائي 2-1، ثم أطاحت بكوت ديفوار المدجّجة بالنجوم والمرشحة الأولى للفوز باللقب 4-1، قبل أن تجدّد فوزها على الكاميرون في النهائي 1-0 وتحتفظ باللقب.

بات «المعلّم» شحاتة أوّل مدرّب مصري يقود منتخب بلاده إلى لقبين قاريين متتاليين وأوّل مدرّب في القارة السمراء يفوز بلقبين متتاليين منذ الغاني تشارلز غيامفي في 1963 و1965، علماً بأنه عاد وناله مرّة ثالثة بعدما قاد غانا إلى لقبها الرابع عام 1982 في ليبيا.

اختير لاعب وسط مصر حسني عبد ربه أفضل لاعب بعد تسجيله 4 أهداف، كما احتفظ المتألق عصام الحضري بلقب أفضل حارس.

وكان عزاء الكاميرون التي كانت تطمح إلى لقب قاري خامس تتويج نجمها صامويل إيتو بلقب هدّاف البطولة (5)، مرّة ثالثة توالياً بعد 2004 (4) و2006 (5).

فشلت تونس في تخطي ربع النهائي للمرة الثانية توالياً بالخسارة أمام الكاميرون 2-3 بعد التمديد (الوقت الأصلي 2-2). وودّع المنتخب المغربي البطولة من الدور الأوّل بعد بداية مدوية اكتسح خلالها ناميبيا 5-1، لكنه خسر أمام غينيا 2-3 وغانا 0-2 وخرج خالي الوفاض.

من جهته، لم تكن عودة المنتخب السوداني إلى النهائيات موفّقة بعد غياب 32 عاماً، حيث مُني بثلاث هزائم متتالية وبنتيجة واحدة 0-3 أمام زامبيا ومصر والكاميرون.

كتب المنتخب المصري تاريخاً جديداً لكأس أمم أفريقيا عندما توّج بلقبه الثالث توالياً والسابع في تاريخه، بتغلّبه على غانا 1-0 في نهائي نسخة 2010 التي أفيمت للمرة الأولى في أنغولا.

مرّة أخرى، أبهرت مصر بعروضها خصوصاً أمام المنتخبات الكبرى، مؤكدة تربّعها على عرش الكرة المستديرة في القارة.

ضربت عصافير عدّة بحجر واحد، فأسكتت منتقديها بعدم قدرتها على الاحتفاظ بالكأس واستبعادها من دائرة المنافسة، حيث إن أشدّ المتفائلين لم يكن يتوقع تخطيها الدور الأوّل، بسبب المعنويات المهزوزة عقب الفشل في التأهل إلى المونديال، بالإضافة إلى غياب أبرز عناصرها محمد أبو تريكة ومحمد بركات وعمرو زكي وأحمد حسام (ميدو).

لكن هذه الظروف الصعبة وكالعادة كانت بمثابة حافز كبير أمام لاعبي مصر ومديرهم الفني حسن شحاتة للتفوّق على أنفسهم، فلفتوا الأنظار منذ المباراة الأولى أمام نيجيريا عندما حوّلوا تخلّفهم 0-1 إلى فوز كبير 3-1، إلى المباراة النهائية عندما تغلّبوا على غانا 1-0، مؤكّدين أحقيتهم بالوجود في العرس العالمي.

وما بين المباراة الأولى والنهائية، حقّق الفراعنة عدة أرقام قياسية، من ستة انتصارات متتالية إلى سجل خال من الخسارة في المباريات الـ19 الأخيرة في العرس القاري وفوز أول على نيجيريا منذ 1977، وأوّل على الجزائر خارج القواعد وبرباعية نظيفة، وتجديد التفوّق على الكاميرون وصيفته 3-1 بعد التمديد في ربع النهائي.

توّجت بلقب ثالث توالياً وسابع في التاريخ، وثالث توالياً بقيادة شحاتة الذي بات أوّل مدرب في العالم يحرز 3 ألقاب قارية متتالية، ولقب رابع لقائدها أحمد حسن وحارس مرماها عصام الحضري.

وانسحبت توغو من النهائيات بسبب تعرّض الحافلة التي كانت تقلّ لاعبي منتخب بلادها لهجوم مسلّح تبنته منظمة تحرير ولاية كابيندا، وذلك عند الحدود الأنغولية الكونغولية وأودى بحياة الملحق الصحافي ستانيسلاس أكلو والمدرب المساعد أبالو أميليتيه، بالإضافة إلى إصابة تسعة أشخاص آخرين بينهم المدافع سيرج أكاكبو وحارس المرمى كودجوفي أوبيلالي.


مقالات ذات صلة

هل يفجر المغرب أولى مفاجآت كأس العالم أمام البرازيل؟

رياضة عالمية هشام حكيمي يتدرب بالدراجة (أ.ف.ب)

هل يفجر المغرب أولى مفاجآت كأس العالم أمام البرازيل؟

تتجه الأنظار إلى ملعب ميتلايف في نيوجيرسي، حيث يلتقي المنتخبان المغربي والبرازيلي في واحدة من أكثر مواجهات دور المجموعات إثارة.

The Athletic (لوس أنجليس)
رياضة عربية منتخب السنغال بلغ النهائي (الاتحاد السنغالي -فيسبوك)

السنغال تطيح بالمغرب وتتأهل لنهائي أمم أفريقيا للناشئين

تأهل منتخب السنغال إلى نهائي بطولة أمم أفريقيا للناشئين تحت 17 عاما، المقامة في المغرب، بعد تغلبه على مضيف البطولة بنتيجة 7 / 6 في ركلات الترجيح.

«الشرق الأوسط» (الرباط)
رياضة عالمية صافح رئيس السنغال باسيرو ديوماي فاي مشجعين سنغاليين مُنحوا عفواً ملكياً في المغرب (أ.ف.ب)

كأس أمم أفريقيا 2025: مشجعون شملهم عفو ملك المغرب يعودون إلى السنغال

عاد المشجعون السنغاليون الذين سُجنوا بعد أعمال الشغب التي وقعت خلال نهائي كأس أمم أفريقيا 2025 في كرة القدم في الرباط في يناير (كانون الثاني).

«الشرق الأوسط» (دكار)
رياضة عالمية فيرون موسينغو أومبا (رويترز)

اتهامات بالتنمر تلاحق موسينغو أومبا قبل انتخابات الاتحاد الكونغولي لكرة القدم

يواجه فيرون موسينغو أومبا، الأمينُ العام السابق لـ«الاتحاد الأفريقي لكرة القدم» المرشحُ الوحيد لرئاسة «الاتحاد الكونغولي لكرة القدم»، اتهامات بالترهيب...

فاتن أبي فرج (بيروت)
رياضة عالمية بوبيستا خلال إعلانه تشكيلة الرأس الأخضر لكأس العالم (أ.ف.ب)

كأس العالم: الرأس الأخضر يعلن قائمته النهائية لمواجهة إسبانيا والسعودية

أعلن منتخب الرأس الأخضر قائمته المشاركة في كأس العالم 2026، بقيادة المدرب بوبيستا، وسط حضور المدافع لوغان كوستا رغم غيابه الطويل بسبب الإصابة.

The Athletic (ميامي)

حسام حسن يشكو رضا عبد العال لـ«تشويه سمعته»

حسام حسن كان غاضباً في بعض فترات المباراة (رويترز)
حسام حسن كان غاضباً في بعض فترات المباراة (رويترز)
TT

حسام حسن يشكو رضا عبد العال لـ«تشويه سمعته»

حسام حسن كان غاضباً في بعض فترات المباراة (رويترز)
حسام حسن كان غاضباً في بعض فترات المباراة (رويترز)

صَعّد حسام حسن، المدير الفني لمنتخب مصر، صدامه مع المحلل الرياضي واللاعب السابق، رضا عبد العال، بداعي «الإساءة إليه وتشويه سمعته».

وأعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، في مصر، أنه تلقى شكوى من المحامي أشرف عبد العزيز، وكيلاً عن المدير الفني للمنتخب المصري لكرة القدم، حسام حسن، ضد المحلل الرياضي واللاعب السابق، رضا عبد العال، بداعي الإساءة لموكله، خلال ظهوره في قناة «تي إي إن» الفضائية، وعبر مقاطع فيديو ينشرها على حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي.

وبحسب تصريحات صحافية، قال محامي حسام حسن، إنه قدم مذكرة رسمية إلى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، الأربعاء، تضمنت 4 مقاطع فيديو لتصريحات رضا عبد العال، قال إنها تحتوي على تجاوزات بحق موكله.

وعبّر حسام حسن في شكواه عن استيائه الشديد من تصريحات عبد العال، التي جاءت بسبب «تعمد النقد الجارح وتشويه السمعة، والتشهير المستمر».

وأضاف المحامي المصري: «النقد الموجه إلى حسام حسن نقد شخصي وبعيد كل البُعد عن النقد الفني لأداء ونتائج حسام حسن مع منتخب مصر، لذلك تقدمنا بالشكوى».

وطالبت الشكوى بـ«اتخاذ جميع الإجراءات القانونية اللازمة ضد رضا عبد العال، وإيقافه عن الظهور الإعلامي عبر القنوات الفضائية ومنصات التواصل الاجتماعي، إلى جانب اتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة بحق القناة التي يعمل بها».

المدير الفني للمنتخب المصري حسام حسن (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وأشار وكيل حسام حسن إلى أنه «تقدم بشكوى أخرى ضد عبد العال لدى النائب العام، قبل أسبوع، لتوجيهه انتقادات تجاوزت حدود الرأي الفني».

كان عبد العال وجه انتقادات للمدير الفني لـ«الفراعنة» عقب انتهاء مواجهة مصر وبلجيكا في مستهل مشوارهما بالمجموعة السابعة في بطولة كأس العالم والتي انتهت بنتيجة 1 – 1.

وانصب نقد لاعب الزمالك والأهلي السابق على طريقة إدارة حسام حسن للمباراة، حيث عَدّ تغييرات اللاعبين وأبرزها خروج محمد صلاح بـ«الخاطئة»، واصفاً إياها بـ«سمك لبن تمر هندي»؛ كونها لم تضف شيئاً للفريق، مشيراً إلى ضياع فوز كان في المتناول، لو تم الحفاظ على شكل الفريق داخل الملعب.

وطالب عبد العال المدير الفني لمنتخب مصر بالعدالة بين اللاعبين، وعدم التربص أو مجاملة اللاعبين، مشيراً إلى أن «بعض الاختيارات والتبديلات كان واضحاً عليها طابع المجاملات أكثر من الاحتياج الفني للمباراة».

ويرى الناقد الرياضي، عمرو الصاوي، أن «الانتقاد الأخير الموجه من رضا عبد العال إلى حسام حسن تعدى فكرة الرأي الفني بل هو بمنزلة خلاف شخصي ظهر إلى العلن مع نهاية لقاء مصر وبلجيكا، رغم إشادة الجميع بحسام حسن وتغييراته بخروج محمد صلاح بعدما قلّ مجهوده البدني، ودفعه باللاعب حمزة عبد الكريم ما ساهم في ضغط مصري على الدفاع البلجيكي، وأظهر جودة مصرية كان لها أن تحقق الفوز حتى اللحظات الأخيرة، إلا أن عبد العال خرج منتقداً التغيير».

ويضيف لـ«الشرق الأوسط»: «اختلاف الآراء شيء طبيعي وصحي في المنظومة الرياضية، ولكن له شروط تتعلق بطبيعة النقاش ومستوى المتحدثين، ولكن كما وفرت السوشيال ميديا منصات للجميع للتعبير عن آرائهم فإنها ساهمت في فوضى التعبير، مع قدرة الجمهور على الحذف والإضافة واقتطاع الكلمات من سياقها، من خلال الفيديوهات القصيرة (الريلز)، التي يكون هدفها في النهاية تحقيق المشاهدات، ما يعمق الخلافات بين الأفراد، وهو ما لم يكن يحدث بالزخم نفسه في أوقات سابقة».

حسام حسن خلال مباراة بلجيكا (أ.ب)

خلاف شخصي

وشهدت الأشهر الماضية انتقادات متكررة من رضا عبد العال للجهاز الفني لمنتخب مصر بقيادة حسام حسن، خلال فترة التحضير لخوض نهائيات كأس العالم 2026؛ كان أبرزها هجومه بسبب عدم ضم مصطفى محمد، لاعب نانت الفرنسي، إلى قائمة «الفراعنة» المشاركة بكأس العالم، حيث عَدّ عبد العال «استبعاد مصطفى محمد يعكس طريقة المدرب في الاختيارات القائمة على قاعدة (الحب والكره)»، لافتاً إلى أن «الاستبعاد جاء لكسر فرحة الزمالك بلقب الدوري المصري»، وواصل موجهاً كلامه للمدير الفني: «عاوز أفهم أنت مدرب ولا سمسار؟»، مبيناً أن جمهور الزمالك لن يشجع حسام حسن في كأس العالم.

ويشير الناقد الرياضي، محمد الهليس، إلى أن «علاقة الثنائي رضا وحسام مضطربة للغاية منذ كونهما لاعبين في الأهلي، وسبق أن أرجع زميلهما السابق عمرو الحديدي هذا الاضطراب إلى اختلاف أسلوب اللعب، وتوبيخ حسام المستمر لزميله أثناء لعبهما في صفوف الأهلي خلال حقبة التسعينات، وبالتالي فنحن هنا أمام خلاف شخصي ربما تصاعد لاحقاً».

اللاعب المصري السابق رضا عبد العال (حسابه على فيسبوك)

ويوضح الهليس، لـ«الشرق الأوسط»، أن «رضا عبد العال ينتهج بشكل دائم أسلوب السخرية والتقليل من قيمة النتائج الجيدة، مما يدخل عناصر المنظومة الرياضية في أزمات معه، مبيناً أن عبد العال لا يقدم تحليلاً كروياً علمياً، إذ يتجنب الحديث عن الجوانب الخططية أو الاستناد إلى أرقام وإحصاءات اللاعبين، ما يجعل محتواه بعيداً عن التحليل الرياضي الحقيقي، وأقرب إلى إثارة الجدل أكثر من إثراء النقاش الكروي». وفق تعبيره.

وسبق للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام خلال شهر نوفمبر (تشرين الثاني) أن قرر منع المحلل الرياضي رضا عبد العال من الظهور التلفزيوني لمدة شهرين، وذلك في إطار سلسلة عقوبات اتخذها المجلس بناء على توصيات لجنة الشكاوى. نتيجة مخالفة الضوابط والمعايير والأكواد الصادرة عن المجلس.

ويوضح الناقد الرياضي أن حسام حسن يرى تصريحات رضا عبد العال ليست مجرد بحث عن «الترند» كما اعتاد في أزماته مع نجوم آخرين، بل تحمل «طابعاً انتقامياً شخصياً».

ويشير إلى أن تكرار استخدام عبد العال لأوصاف جارحة مثل «السمسار»، فضلاً عن تحريض جماهير الزمالك ضد مدرب المنتخب قبل كأس العالم، يعكس سلوكاً متكرراً يستدعي تدخلاً ومحاسبة، خصوصاً أن المحلل يمتلك سجلاً طويلاً من التجاوزات الإعلامية. على حد تعبيره.


جمال سلامي: الأردن يمكنه الشعور بالفخر رغم الخسارة أمام النمسا

جمال سلامي (أ.ب)
جمال سلامي (أ.ب)
TT

جمال سلامي: الأردن يمكنه الشعور بالفخر رغم الخسارة أمام النمسا

جمال سلامي (أ.ب)
جمال سلامي (أ.ب)

قال جمال سلامي مدرب الأردن إن فريقه يمكنه رفع رأسه عالياً والشعور بالفخر بعد تقديم «أداء مشرف» ​في ظهوره التاريخي الأول في كأس العالم لكرة القدم، وذلك عقب خسارة فريقه 3-1 أمام النمسا في المجموعة العاشرة اليوم الأربعاء.

وتقدمت النمسا بهدف جاء من اللمسة الفنية الحقيقية الوحيدة لها في الشوط الأول عندما سدد رومانو شميد كرة مقوسة في الزاوية العليا، لكن الأردن رد بقوة بعد ‌الاستراحة عندما ‌أدرك علي علوان التعادل.

وأعاد هدف ​يزن ‌العرب ⁠العكسي في ​مرماه ⁠التقدم للنمسا، ورغم اندفاع الأردن نحو الهجوم بحثاً عن التعادل، فإن ركلة الجزاء التي نفذها البديل ماركو أرناوتوفيتش في أواخر الوقت بدل الضائع أنهت صمودهم في نهاية المطاف.

وتترك هذه النتيجة الأردن في المركز الثالث بمجموعته بفارق الأهداف أمام الجزائر، التي خسرت 3-صفر ⁠أمام الأرجنتين في وقت سابق من اليوم.

وقال ‌سلامي إن النتيجة ‌النهائية كانت مبالغاً فيها لمصلحة النمسا، ​ولم تنصف سعي ومجهود ‌فريقه، وأضاف سلامي للصحافيين: «أعتقد أن النتيجة لا تعكس ‌الجهد الذي بذله المنتخب الأردني، لكني شخصياً سعيد جداً، وفخور للغاية بأدائهم».

ويشتهر الأردن بقدرته المميزة في الهجمات المرتدة، لكنه كان مبهراً بشكل خاص في الطريقة التي هاجم بها ‌النمسا، حتى عندما كانت النتيجة تشير إلى التعادل 1-1.

وقال سلامي: «لم يكن أحد يتوقع ⁠منا ⁠أن نكون بهذه الجرأة والمبادرة، وأن نكون قادرين على الاستفادة من الفرص المتاحة بهذا الشكل».

وفي النهاية، كان الفارق بين الفريقين هو جودة العناصر التي تمتلكها النمسا، بما في ذلك العناصر المتاحة على مقاعد البدلاء مثل الهداف التاريخي أرناوتوفيتش.

وأضاف سلامي: «لم نتمكن من الفوز على النمسا لأنها تضم لاعبين في ريال مدريد (ديفيد ألابا) وبايرن ميونيخ (كونراد لايمر)».

كما أبدى أسفه لغياب المهاجم يزن النعيمات بسبب إصابة خطيرة ​في الركبة تعرض لها ​في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وقال سلامي: «لو كان النعيمات معنا اليوم لكانت النتيجة مختلفة».


مونديال 2026: جولة أولى من دون فوز لثمانية منتخبات عربية

عبد الإله العامري (د.ب.أ)
عبد الإله العامري (د.ب.أ)
TT

مونديال 2026: جولة أولى من دون فوز لثمانية منتخبات عربية

عبد الإله العامري (د.ب.أ)
عبد الإله العامري (د.ب.أ)

استبشر العرب خيراً عندما بلغ عدد منتخباتهم المتأهلة إلى كأس العالم ثمانية، وهو رقم قياسي، لكن حصيلة الجولة الأولى من دور المجموعات لم تشهد فوز أي منهم مع تحقيقهم نتائج متباينة.

يمثل عرب أفريقيا في مونديال 2026 الحالي في أميركا الشمالية كل من المغرب والجزائر ومصر وتونس، بينما يمثل عرب آسيا السعودية وقطر والأردن والعراق.

ولا شك بأن رفع عدد المنتخبات المشاركة في كأس العالم من 32 إلى 48، ساهم في وصول عدد أكبر من القارتين الآسيوية والأفريقية، وبالتالي المشاركين العرب.

فعلى سبيل المثال، يشارك الأردن للمرة الأولى، والعراق وقطر للمرة الثانية ومصر للمرة الرابعة.

ورغم إخفاق المنتخبات الثمانية في تحقيق أي فوز، فإن نتائجهم جاءت متفاوتة، بين إخفاقات وأخرى جيدة وجدت ترحيباً.

الأضواء كانت مركزة على مباراة المغرب والبرازيل (أ.ف.ب)

كانت الأضواء مركزة على مباراة المغرب والبرازيل، كونها تجمع بطل العالم خمس مرات مع رابع نسخة 2022 الذي بات أول منتخب أفريقي يبلغ نصف النهائي. تقدم إسماعيل صيباري لـ«أسود الأطلس»، قبل أن يعادل فينيسيوس جونيور للبرازيل.

قال المدرب الجديد للمغرب محمد وهبي في مؤتمر صحافي عقب المباراة: «أنا فخور جداً باللاعبين لأنهم تحلّوا بالجرأة، وتجرأوا على الحفاظ على السيطرة على الكرة وعلى الضغط».

بوعلام خوخي حلق ليساهم بهدف التعادل للعنابي في الوقت القاتل (أ.ف.ب)

وفيما كانت قطر التي خسرت مبارياتها الثلاث على أرضها في مشاركتها الأولى عام 2022، تتجه نحو الخسارة أمام سويسرا العنيدة، حلق مدافعها المخضرم بوعلام خوخي ليساهم بهدف التعادل في الوقت القاتل.

وعلى غرار وهبي، عبَّر المدرب الإسباني خولن لوبيتيغي عن فخره بإحراز «العنابي» النقطة الأولى في تاريخه: «أنا فخور جداً بالفريق. لقد أخبرت اللاعبين أنه حتى لو لم نسجل هدف التعادل، لكنت فخوراً بالعقلية والانضباط اللذين أظهروهما اليوم»، وأضاف: «لكن لحسن الحظ سجلنا الهدف وحققنا نتيجة ستبقى في التاريخ».

هيرفي رينارد من تدريبات المنتخب التونسي (أ.ب)

الصفعة الأولى التي تلقاها العرب، كانت بخسارة تونس الثقيلة 1-5 أمام السويد. خماسية أطاحت المدرب صبري لموشي منذ المباراة الأولى، فحل بدلاً منه الفرنسي هيرفي رينارد، في تبديل نادر يحصل خلال كأس العالم.

اللافت أن مسجل ثنائية السويد ياسين عياري من جذور تونسية ولم يحتفل بعد هزه شباك «نسور قرطاج» مرتين.

قبل إقالته، قال لموشي: «مع وجود لاعبين من الطراز العالمي مثل ثنائي الهجوم السويدي (ألكسندر إيزاك وفيكتور يوكيريس)، تصبح المهمة أصعب. لقد ارتكبنا الكثير من الأخطاء. لدينا كبرياؤنا، ونحن بحاجة إلى رد فعل، وبحاجة إلى تقديم صورة أفضل».

محمد صلاح مع إمام عاشور (إ.ب.أ)

تحسن أداء العرب الاثنين، فتقدمت مصر على بلجيكا بهدف إمام عاشور، قبل أن تهتز شباكها بنيران محمد هاني الصديقة.

نتيجة لافتة لرجال حسام حسن في يوم العيد الرابع والثلاثين للنجم محمد صلاح. اعتبر حسن، الهداف التاريخي لمنتخب مصر، إن هذا التعادل بمثابة فوز لا يزال «الفراعنة» يطاردونه: «حاولنا التكيف مع ما يحدث على أرض الملعب، وسعينا للسيطرة بشكل أكبر على خط الوسط، وقد أظهرت المباراة أننا كنا أقرب للفوز».

عبد الإله العامري (د.ب.أ)

نقطة أخرى حصدها المنتخب السعودي، أمام خصم قوي هو أوروغواي. هذه المرة افتتح عبد الإله العامري التسجيل، وبقي «الصقور الخضر» في الطليعة حتى الدقيقة 80 عندما عادل رجال المدرب الأرجنتيني مارسيلو بييلسا، في مباراة تألق فيها الحارس السعودي المخضرم محمد العويس.

قال المدرب الجديد جورجيوس دونيس: «أنا فخور بكوني مدرب المنتخب السعودي، ولا أفكر فقط في نتيجة المباراة، بل في بناء فريق تنافسي وقوي تحت كل الظروف. نحن بحاجة إلى الوقت. نتيجة اليوم تمنحنا ميزة في المباراة المقبلة حيث ستكون مفتاح التأهل للمرحلة التالية».

العراق يسقط أمام نرويج إيرلينغ هالاند 1-4 (رويترز)

تدهورت نتائج العرب الثلاثاء، فسقط العراق أمام نرويج إيرلينغ هالاند 1-4، في مشاركته الثانية في تاريخه بعد 1986.

قال مدربه الأسترالي غراهام أرنولد: «قدم اللاعبون أداءً جيداً جداً في الشوط الأول، لكن خطأين كلفانا غالياً في الشوط الثاني. لم نفقد الأمل، فثلاث نقاط قد تؤهلنا من دور المجموعات».

هز الأسطورة ليونيل ميسي شباك منتخب الجزائر ثلاث مرات (رويترز)

لم يكن حال الجزائر أفضل، فهز الأسطورة ليونيل ميسي شباكها ثلاث مرات في مباراة تاريخية لقائد حامل اللقب. لم يتمكن رجال المدرب البوسني فلاديمير بيتكوفيتش من كبح جماح أفضل لاعب في العالم ثماني مرات ودفعوا ثمن أخطائهم الدفاعية.

الأردن يخسر في أول مباراة بتاريخه في كأس العالم أمام النمسا 1-3 (أ.ب)

وفي آخر مباريات العرب ضمن الجولة الأولى، خسر الأردن في أول مباراة بتاريخه في كأس العالم أمام النمسا 1-3. عادل «النشامى» مطلع الشوط الثاني، لكن بعض الأخطاء أدت إلى خسارته المباراة.

قال مدربه المغربي جمال سلامي: «الفوارق كبيرة. لاعبو النمسا لديهم تجربة كبيرة في البطولات الأوروبية، خلافاً لتشكيلتنا».

وأكمل: «كنا في أفضل أحوالنا قبل التوقف. قامات اللاعبين في النمسا تفوق قاماتنا مما أعطاهم امتيازاً في الركنية. الهدف الأخير من ضربة جزاء. قدمنا مباراة كبيرة والنتيجة لا تعبر عن عطاء المنتخب الأردني. أنا فخور باللاعبين وبأدائهم».