منتخب مصر يحاول إنهاء سوء الحظ في «أمم أفريقيا 2025»

منتخب مصر يحاول إنهاء سوء الحظ في «أمم أفريقيا» والحماس واضح في المعسكر التدريبي (المنتخب المصري - إكس)
منتخب مصر يحاول إنهاء سوء الحظ في «أمم أفريقيا» والحماس واضح في المعسكر التدريبي (المنتخب المصري - إكس)
TT

منتخب مصر يحاول إنهاء سوء الحظ في «أمم أفريقيا 2025»

منتخب مصر يحاول إنهاء سوء الحظ في «أمم أفريقيا» والحماس واضح في المعسكر التدريبي (المنتخب المصري - إكس)
منتخب مصر يحاول إنهاء سوء الحظ في «أمم أفريقيا» والحماس واضح في المعسكر التدريبي (المنتخب المصري - إكس)

عقب صعوده للنهائي مرتين خلال النسخ الأربعة الأخيرة للبطولة، يسعى منتخب مصر لكسر سوء الحظ الذي ظل يلازمه في الفترة الأخيرة، وذلك حينما يشارك بالنسخة المقبلة من بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم؛ أملاً في تعزيز رقمه القياسي بصفته أكثر المنتخبات فوزاً باللقب.

ويبحث المنتخب المصري عن التتويج بكأس الأمم الأفريقية للمرة الثامنة في تاريخه والأولى منذ 16 عاماً، خلال مشاركته في نسخة «أمم أفريقيا 2025»، التي تجرى في المغرب خلال الفترة من 21 ديسمبر (كانون الأول) 2025 حتى 18 يناير (كانون الثاني) 2026.

وأوقعت قرعة مرحلة المجموعات منتخب مصر الذي يشارك في «أمم أفريقيا» للمرة الـ27 بوصفه أكثر المنتخبات ظهوراً بالبطولة، في المجموعة الثانية، برفقة منتخبات جنوب أفريقيا، الفائز باللقب عام 1996، وأنغولا وزيمبابوي.

وسبق لمنتخب مصر، الفائز بـ«أمم أفريقيا» أعوام 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010، مواجهة منافسيه الثلاثة بالمجموعة في المسابقة القارية من قبل.

وستكون هذه هي المواجهة الرابعة لمنتخب (الفراعنة) ضد منتخب جنوب أفريقيا في كأس الأمم الأفريقية، حيث كانت المواجهة الأولى في دور المجموعات لنسخة عام 1996، عندما التقى المنتخبان في مباراة قوية انتهت بفوز المنتخب العربي بهدف نظيف في مدينة جوهانسبرغ الجنوب أفريقية.

أما المواجهة الثانية، فجاءت في نهائي نسخة 1998، الذي أقيم في بوركينا فاسو. في تلك المباراة، تألق المنتخب المصري بقيادة المدرب الراحل محمود الجوهري، وفاز 2 - صفر؛ ليحصد اللقب ويتوَّج بالكأس للمرة الرابعة في تاريخه آنذاك.

وجاءت المواجهة الثالثة والأخيرة بعد 21 عاماً، وتحديداً في دور الـ16 من نسخة عام 2019 التي استضافتها مصر، وفي هذه المباراة، تغلبت جنوب أفريقيا 1 - صفر لتقصي أصحاب الأرض من البطولة بشكل مفاجئ وتصعد لدور الثمانية.

في المقابل، يواجه المنتخب المصري نظيره الأنغولي في «أمم أفريقيا» للمرة الثالثة، بعدما فاز 2 - 1 في المباراتين الوحيدتين اللتين أقيمتا بين الفريقين في البطولة، حيث كانت الأولى في مرحلة المجموعات للبطولة عام 1996 في جنوب أفريقيا، والأخرى في دور الثمانية لنسخة عام 2008 بغانا.

كما يستعد منتخب مصر لمواجهته الثالثة أيضاً مع منتخب زيمبابوي في المسابقة، حيث كان اللقاء الأول بدور المجموعات لنسخة عام 2004 في تونس، وانتصر الفراعنة 2 - 1، قبل أن يجددوا تفوقهم مرة أخرى في الدور ذاته بالبطولة عام 2019، حينما فازوا 1 - صفر في المباراة الافتتاحية لتلك النسخة.

ويرغب الفريق في تحقيق نتائج أفضل من التي حققها بالنسخة الوحيدة لـ«أمم أفريقيا» التي استضافتها المغرب عام 1988، حينما ودَّع المسابقة، التي كانت تجرى بمشاركة 8 منتخبات في ذلك الوقت، من دور المجموعات لأول مرة في تاريخه آنذاك، عقب خسارته أمام الكاميرون وتعادله مع نيجيريا وفوزه على كينيا.

ويأمل منتخب مصر في ارتقاء منصة التتويج بالبطولة مجدداً، بعدما خسر أمام الكاميرون نهائي نسخة 2017 بالغابون، ثم نهائي نسخة 2021 في الكاميرون أمام نظيره السنغالي بركلات الترجيح، ويبدو الفريق حالياً في أفضل حالاته تحت قيادة مديره الفني المحلي حسام حسن، الذي تولى المسؤولية في فبراير (شباط) 2024 خلفاً للبرتغالي روي فيتوريا، الذي تمت إقالته عقب خروج الفريق من دور الـ16 لنسخة المسابقة الماضية التي أقيمت في كوت ديفوار، عقب خسارته بركلات الترجيح أمام منتخب الكونغو الديمقراطية.

وتحسنت نتائج المنتخب المصري مع حسام حسن؛ وهو ما أسهم في تقدمه في التصنيف الأخير للمنتخبات الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، حيث يحتل حالياً المركز الـ34 عالمياً والثالث أفريقياً.

واكتسب منتخب مصر قوة دفع لا بأس بها قبل مشاركته في «أمم أفريقيا»، بعدما تأهل في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لنهائيات كأس العالم 2026 للمرة الرابعة في تاريخه.

ويحمل محمد صلاح (33 عاماً) نجم فريق ليفربول الإنجليزي، أحلام الجماهير المصرية في الفوز باللقب القاري المرموق على عاتقه، حيث يأمل في تجاوز أدائه الباهت مع الفريق الأحمر خلال الموسم الحالي، واستعادة بريقه مجدداً مع منتخب بلاده.

ويتصدر صلاح، الذي يحمل شارة قيادة المنتخب المصري، قائمة هدافي الجيل الحالي لمنتخب الفراعنة، حيث أحرز 63 هدفاً في 108 مباريات دولية، ليحتل المركز الثاني في قائمة الهدافين التاريخيين للفريق، خلف حسام حسن (المتصدر).

كما يُعدّ عمر مرموش، مهاجم مانشستر سيتي الإنجليزي، من بين أبرز لاعبي منتخب مصر الذين تجب متابعتهم في البطولة، حيث يسعى صاحب الـ26 عاماً، لإثبات مؤهلاته الفنية خلال المنافسة، وإبراز حسه التهديفي، في ظل إجادته اللعب جناح أيسر ومهاجماً صريحاً، يمتاز بسرعته، ومراوغاته الرائعة، فضلاً عن إمكانية اختراقه دفاع المنافس بسهولة ومهارة.

وتضم قائمة منتخب مصر المشاركة في البطولة، مجموعة متجانسة من العناصر المحترفة سواء بأوروبا والوطن العربي، وكذلك اللاعبون المحليون في أندية الأهلي والزمالك وبيراميدز.

وانتزع المنتخب المصري بطاقة الصعود لـ«أمم أفريقيا 2025»، بعد تصدره ترتيب المجموعة الثالثة بالتصفيات المؤهلة للمسابقة، التي ضمت بوتسوانا، وموريتانيا والرأس الأخضر (كاب فيردي).

وحصل منتخب مصر على 14 نقطة خلال مسيرته في المجموعة، حيث فاز في 4 مباريات وتعادل في مباراتين، وسجل هجومه 12 هدفاً، بينما تلقى دفاعه هدفين فقط، بينما يُعدّ محمود حسن (تريزيجيه) هو هدافه في التصفيات برصيد 4 أهداف.

ويُعدّ منتخب مصر هو كبير القوم في كأس الأمم الأفريقية، في ظل امتلاكه أكثر من رقم قياسي في البطولة، بخلاف كونه البطل التاريخي للبطولة والأكثر مشاركة في المسابقة، فخلال 26 نسخة سابقة وُجِد بها في النسخ الـ34 الماضية، كان هو الفريق الأكثر خوضاً للقاءات بـ111 مباراة، وهو الأكثر تحقيقاً للانتصارات في تاريخ البطولة بـ60 فوزاً، في حين حقق 24 تعادلاً وتلقَّى 27 خسارة، كما يمتلك منتخب مصر أعلى حصيلة تهديفية في المسابقة بـ175 هدفاً، بفارق 23 هدفاً أمام أقرب ملاحقيه منتخب كوت ديفوار، بينما تلقت شباكه 97 هدفاً.

المنتخب المصري هو الوحيد بين منتخبات القارة السمراء الذي توّج بثلاثة ألقاب متتالية في «أمم أفريقيا»، في أعوام 2006 و2008 و2010، علماً بأنه صاحب أكبر عدد من المباريات المتتالية دون خسارة، بعدما حافظ على سجله خالياً من الهزائم في 25 مباراة متتالية، بالتحديد منذ الخسارة 1 - 2 أمام الجزائر بدور المجموعات لنسخة 2004، حتى الهزيمة بالنتيجة ذاتها أمام الكاميرون بنهائي نسخة 2017 في الغابون.

ومما لا شك فيه أن الكرة المصرية هي الأعرق بين جميع البلدان الأفريقية، حيث تأسس اتحاد الكرة المصري عام 1921، وانضم إلى «فيفا» عام 1923، وكان ضمن مؤسسي الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) عام 1957.

وخاض منتخب مصر مباراته الدولية الأولى في 28 أغسطس (آب) 1920 ضد منتخب إيطاليا، حيث خسر أمامه 1 - 2، لتتوالى بعدها لقاءاته الدولية، حيث حقق أكبر انتصار في تاريخه على حساب منتخب لاوس، بعدما تغلب عليه 15 - صفر في نوفمبر (تشرين الثاني) 1963، بينما جاءت هزيمته الأثقل أمام المنتخب الإيطالي، الذي خسر أمامه 3 - 11 في يونيو (حزيران) 1928.

وكان منتخب مصر أول فريق عربي وأفريقي يشارك في كأس العالم، بعدما وُجد في مونديال 1934 بإيطاليا، قبل أن يظهر في العرس العالمي الكبير مجدداً في نسختي 1990 بإيطاليا و2018 في روسيا، لكنه عجز خلال مشاركاته الثلاث في تحقيق أي انتصار، حيث حقق تعادلين ونال 5 هزائم.

وظهر المنتخب المصري في كأس القارات عامي 1999 بالمكسيك و2009 في جنوب أفريقيا، حيث حقق في مبارياته الست التي خاضها بالبطولة فوزاً تاريخياً على إيطاليا، وتعادل في لقاءين وتكبَّد 3 هزائم.

وحقق منتخب الفراعنة الكثير من الإنجازات والألقاب الأخرى بخلاف ألقابه السبعة في كأس الأمم الأفريقية، حيث نال ذهبية الألعاب الأفريقية مرتين، وذهبية الألعاب العربية 4 مرات، وتوّج بكأس العرب وذهبية ألعاب البحر المتوسط مرة وحيدة.

يعدّ قائد الفريق السابق أحمد حسن هو الأكثر خوضاً للقاءات الدولية مع منتخب مصر بـ184 مباراة، في حين يتصدر حسام حسن قائمة الهدافين التاريخيين للمنتخب بـ68 هدفاً.

ويلعب منتخب مصر مبارياته الثلاث في دور المجموعات بالبطولة على ملعب «أدرار» في مدينة أغادير، حيث يفتتح لقاءاته بمواجهة منتخب زيمبابوي في 22 ديسمبر، ثم يلتقي مع منتخب جنوب أفريقيا بعدها بأربعة أيام، ويختتم لقاءاته في الدور الأول أمام منتخب أنغولا في 29 من الشهر ذاته.


مقالات ذات صلة

توتنهام يدين العنصرية ضد دانسو ويتوعد بالملاحقة القانونية

رياضة عالمية كيفن دانسو (أ.ف.ب)

توتنهام يدين العنصرية ضد دانسو ويتوعد بالملاحقة القانونية

أصدر نادي توتنهام هوتسبير بياناً شديد اللهجة أدان فيه ما تعرّض له مدافعه النمساوي كيفن دانسو من إساءات عنصرية عبر منصات التواصل الاجتماعي.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية أدان توتنهام هوتسبير «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع دانسو (إ.ب.أ)

توتنهام يُطالب الشرطة بالتدخل بشأن العنصرية «البغيضة» ضد دانسو

أدان توتنهام هوتسبير، الأحد، «العنصرية البغيضة والمهينة للكرامة الإنسانية» التي تعرض لها المدافع كيفن دانسو على مواقع التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ماري لويز إيتا (أ.ف.ب)

الاتحاد الألماني يدين الإساءات العنصرية بحق مدربة يونيون برلين

أدان الاتحاد الألماني لكرة القدم بشدة الإساءات العنصرية التي استهدفت ماري لويز إيتا، المديرة الفنية لنادي يونيون برلين، عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية دييغو سيميوني (رويترز)

سيميوني: الجماهير بحاجة إلى الانتصارات وليس الرسائل

أبدى الأرجنتيني دييغو سيميوني المدير الفني لنادي أتلتيكو مدريد حزنه الشديد عقب الخسارة أمام ريال سوسيداد مساء السبت بركلات الترجيح في نهائي كأس ملك إسبانيا

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية تلقّى مارسيليا ضربة قاسية بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد (أ.ف.ب)

مرسيليا في مهبّ الانهيار عقب الخسارة من لوريان

بعد خسارة عكست حجم الاضطراب داخل أولمبيك مرسيليا، تلقَّى الفريق ضربةً قاسيةً بسقوطه أمام لوريان بهدفين دون رد.

شوق الغامدي (الرياض)

منتخب لبنان للناشئات… حلم آسيوي يولد من قلب المعاناة قبل رحلة الصين

TT

منتخب لبنان للناشئات… حلم آسيوي يولد من قلب المعاناة قبل رحلة الصين

منتخب لبنان للناشئات حلم آسيوي يولد من قلب المعاناة قبل رحلة الصين (الشرق الأوسط)
منتخب لبنان للناشئات حلم آسيوي يولد من قلب المعاناة قبل رحلة الصين (الشرق الأوسط)

يستعد منتخب لبنان للناشئات تحت 17 عاماً للسفر يوم الثلاثاء إلى الصين، لخوض أول مشاركة في تاريخه في نهائيات كأس آسيا، في إنجاز غير مسبوق لكرة القدم النسائية اللبنانية، حيث يدخل المنافسات كونه المنتخب العربي الوحيد الذي نجح في حجز بطاقة التأهل إلى هذا الاستحقاق القاري. ويأتي هذا الظهور في ظروف استثنائية، وسط واقع أمني صعب وتحديات يومية رافقت رحلة التحضير، لتتحول المشاركة إلى ما هو أبعد من مجرد حضور رياضي.

وأوقعت القرعة منتخب الأرز في المجموعة الثانية إلى جانب اليابان، المتوجة باللقب أربع مرات، وأستراليا والهند، في اختبار قاري صعب في أول ظهور للبنان على هذا المستوى. في المقابل، ضمت المجموعة الأولى الصين المضيفة وتايلاند وفيتنام وميانمار، بينما جاءت المجموعة الثالثة قوية بوجود حاملة اللقب جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، وجمهورية كوريا بطلة عام 2009، إلى جانب الفلبين والصين تايبيه. ويتأهل إلى الدور ربع النهائي صاحبا المركزين الأول والثاني في كل مجموعة، إضافة إلى أفضل منتخبين يحتلان المركز الثالث، على أن تحجز المنتخبات الأربعة الأولى بطاقاتها إلى كأس العالم للناشئات تحت 17 عاماً 2026 في المغرب.

يستعد منتخب لبنان للناشئات تحت 17 عاماً للسفر يوم الثلاثاء إلى الصين لخوض أول مشاركة في تاريخه في نهائيات كأس آسيا (الشرق الأوسط)

في خضم هذه المعطيات، أكَّد مدرب المنتخب جوزيف معوض أن التحضيرات جرت في ظروف استثنائية وصعبة، في ظل الأوضاع التي يمر بها لبنان، مشيراً إلى أن الجهاز الفني واللاعبات حاولوا تجاوز كل التحديات من أجل تمثيل البلاد بأفضل صورة ممكنة. وأوضح أن المنتخب واجه صعوبات كبيرة على مستوى الجاهزية، نتيجة نزوح عدد من اللاعبات من مناطقهن، سواء من القرى أو من بيروت، مما انعكس بشكل مباشر على انتظام التدريبات.

وأضاف أن الجهاز الفني عمل على تأمين أماكن تدريب بديلة رغم محدودية الإمكانات، في محاولة للحفاظ على الحد الأدنى من الجاهزية، في وقت لم يتمكن فيه المنتخب من خوض معسكرات خارجية أو مباريات دولية ودية كما كان مخططاً، بسبب الظروف الأمنية. وأشار إلى أن الاتحاد اللبناني لكرة القدم دعم المنتخب من خلال إقامة معسكر تدريبي في جونية تخلله خوض مباريات ودية، رغم المخاوف التي رافقت تنظيمه في ظل الوضع الراهن.

وشدَّد معوض على أن قرار المشاركة لم يكن سهلاً، لكنه جاء تقديراً للجهد الكبير الذي بذلته اللاعبات لتحقيق هذا الإنجاز التاريخي، المتمثل في التأهل لأول مرة إلى نهائيات آسيا. وأكَّد أن المنتخب يدرك صعوبة المهمة أمام منتخبات بحجم اليابان وأستراليا والهند، غير أن الهدف يتمثل في الظهور بصورة مشرفة، ووضع اسم لبنان بين المنتخبات الكبرى في القارة، مع السعي لتحقيق نتائج إيجابية ومحاولة المنافسة على التأهل إلى الدور الثاني.

هذا الواقع لم يكن بعيداً عن يوميات اللاعبات، حيث أكَّدت زهراء أسعد أن كرة القدم كانت المتنفس الوحيد لهن وسط الدمار والأوجاع، مشيرة إلى أن الشغف باللعبة كان الدافع للاستمرار رغم كل الظروف. وقالت إن اللاعبات تمسكن بكرة القدم كأولوية في حياتهن، ومصدر أمل يومي يمنحهن الدافع للاستيقاظ والعمل من أجل هدف واضح، موضحة أن أول يوم تدريب تزامن مع تهجير عدد منهن من منازلهن، مما وضعهن أمام واقع قاسٍ منذ البداية.

وأضافت أن اللاعبات اضطررن للتنقل بين مناطق مختلفة بعد مغادرة بيوتهن، غير أن ذلك لم يمنعهن من متابعة التدريبات، حيث كنَّ يستغللن أي فرصة ممكنة للتمرن، مهما كانت الظروف. وأشارت إلى أن التمارين ساعدتهن على نسيان ما يحدث، ولو بشكل مؤقت، مؤكدة أن الابتعاد عن المنزل لم يكن سهلاً، لكنه زاد من إصرارهن على التمسك بهدفهن، معتبرة أن كرة القدم لم تكن مجرد رياضة، بل «هدفاً» و«أولوية».

رغم المخاوف التي رافقت تنظيمه في ظل الوضع الراهن لكنه جاء تقديراً للجهد الكبير الذي بذلته اللاعبات لتحقيق هذا الإنجاز التاريخي (الشرق الأوسط)

من جهتها، أوضحت جويا أبو عساف أن قرار الاستمرار والمشاركة في البطولة جاء رغم كل الصعوبات، مشيرة إلى أن اللاعبات اضطررن لترك منازلهن والابتعاد عنها لمسافات طويلة. وأضافت أن المنتخب قرر المضي قدماً في التحضيرات والسفر إلى الصين، انطلاقاً من قناعة بأن لبنان يستحق هذا التمثيل.

وأكَّدت أن المشاركة تحمل رسالة تتجاوز كرة القدم، مفادها أن الشعب اللبناني قادر على الصمود والاستمرار رغم الحروب، مشيرة إلى أن اللاعبات يسعين لإظهار هذه الصورة داخل الملعب. كما لفتت إلى أن العائلات تعيش حالة من القلق، لكنها اعتادت على هذا الواقع، وتفهمت حجم التضحيات المطلوبة لتحقيق الأهداف.

وفي ظل هذا الواقع، لم تكن الطرقات أقل قسوة من الملاعب، حيث تحوَّلت رحلة الوصول إلى التمارين إلى تحدٍ يومي في ظل القصف وانقطاع بعض المسالك الحيوية.

وأشار الإداري محسن إسماعيل إلى أن المنتخب يضم لاعبات من مختلف أنحاء لبنان، لافتاً إلى أنه من الجنوب، ويضطر للتنقل إلى جونية أو ملعب النجمة وسط مخاطر يومية، بسبب القصف وتحليق الطيران، وأضاف أن عملية تجميع المنتخب باتت أكثر صعوبة، خصوصاً بعد انقطاع جسر القاسمية الذي يربط الجنوب ببيروت، مما أدَّى إلى انقطاع التواصل عن الجنوب، مشدِّداً على معاناته حيث إنه «لا يعرف كيف سيعود إلى بيته» بعد انتهاء التمارين اليوم.

أما الحارسة ماري جفال، ابنة الجنوب، فوصفت المعاناة من زاوية إنسانية ونفسية، مؤكدة أن انقطاع الطرق زاد من صعوبة التنقل، في وقت باتت فيه العودة إلى المنزل غير مضمونة. وأضافت أن التحدي الأكبر يتمثل في الجانب النفسي، خاصة بعد التهجير والابتعاد عن المنازل، حيث يصبح الشعور بعدم الاستقرار حاضراً يومياً.

وبين رحلة محفوفة بالمخاطر داخل الوطن، واستحقاق قاري ينتظرهن في الصين، يمضي منتخب لبنان للناشئات نحو مشاركته التاريخية، حاملاً معه حكاية صمود، ورغبة صادقة في تمثيل بلد يواجه كل التحديات، لكن لا يتوقف عن الحلم.


الجيش الملكي المغربي إلى نهائي «أبطال أفريقيا»

لاعبو الفريقين يحييون بعضهم بعد نهاية اللقاء (الاتحاد الأفريقي لكرة القدم)
لاعبو الفريقين يحييون بعضهم بعد نهاية اللقاء (الاتحاد الأفريقي لكرة القدم)
TT

الجيش الملكي المغربي إلى نهائي «أبطال أفريقيا»

لاعبو الفريقين يحييون بعضهم بعد نهاية اللقاء (الاتحاد الأفريقي لكرة القدم)
لاعبو الفريقين يحييون بعضهم بعد نهاية اللقاء (الاتحاد الأفريقي لكرة القدم)

تأهل الجيش الملكي المغربي إلى المباراة النهائية من بطولة دوري أبطال أفريقيا، وذلك رغم خسارته أمام مضيفه نهضة بركان صفر/1 ، السبت، في إياب الدور قبل النهائي من البطولة.

وكان الجيش الملكي قد فاز ذهابا 2/صفر على أرضه، ليتأهل للنهائي بعد فوزه 1/2 في مجموع المباراتين.

وسيلتقي الجيش الملكي في المباراة النهائية مع صن داونز الجنوب أفريقي، حيث كان الأخير قد تأهل على حساب الترجي بهدفين دون رد في مجموع المباراتين.

ويعد ذلك التأهل هو الثاني للفريق المغربي، وذلك بعد أن تأهل لنهائي عام 1985 وهي البطولة الوحيدة التي توج بها الفريق في تاريخه.

وسجل ياسين لبحيري هدف المباراة الوحيد لفريق نهضة بركان في الدقيقة 57 من ضربة جزاء


مدرب الترجي يهاجم التحكيم بعد خروجهم من «أبطال أفريقيا»

من مباراة الترجي وصن داونز في نصف النهائي الأفريقي (أ.ف.ب)
من مباراة الترجي وصن داونز في نصف النهائي الأفريقي (أ.ف.ب)
TT

مدرب الترجي يهاجم التحكيم بعد خروجهم من «أبطال أفريقيا»

من مباراة الترجي وصن داونز في نصف النهائي الأفريقي (أ.ف.ب)
من مباراة الترجي وصن داونز في نصف النهائي الأفريقي (أ.ف.ب)

هاجم باتريس بوميل مدرب الترجي التونسي، طاقم التحكيم الذي أدار مباراة الفريق أمام صن داونز، السبت، في إياب قبل نهائي دوري أبطال أفريقيا.

وانتزع صن داونز بطاقة التأهل لنهائي دوري الأبطال للمرة الثانية على التوالي والرابعة في تاريخه بعد أعوام 2001 و2016 و2025 بعد الفوز ذهاباً وإياباً على الترجي بنتيجة واحدة 1 - 0.

وقال بوميل في تصريحات عقب لقاء الإياب الذي أقيم، السبت، في بريتوريا «الحكم كان ضعيفاً، ولم يكن على مستوى مباراة مهمة في قبل نهائي دوري الأبطال».

أضاف المدرب الفرنسي في تصريحات عبر قناة «بي إن سبورتس»: «لا أقصد احتساب ركلة الجزاء فقط، بل كل قرارات الحكم كانت خاطئة، لا بد من وقفة لتصحيح هذا الأمر».

وأشار المدرب الفرنسي: «وفي مباراة الذهاب تم إلغاء هدف صحيح لنا، كان بإمكانه أن يغير السيناريو، واليوم كنا نستحق التعادل على الأقل».

وبشأن عجز فريقه في هز شباك صن داونز على مدار المباراتين، قال مدرب الترجي: «هذا وارد في كرة القدم، في بعض الأحيان تعاندك الظروف، وفي أحيان أخرى سجلنا 3 أهداف خارج ملعبنا في المباراة الماضية أمام الأهلي بالقاهرة».

وختم باتريس بوميل تصريحاته: «أبارك لصن داونز على الفوز والتأهل، وأتمنى له حظاً أوفر في المباراة النهائية، وأهنئ أيضاً لاعبي فريقي على هذا الأداء في مباراة قوية وحماسية، أنا فخور بهم».

ويتأهل الفريق الفائز بلقب دوري أبطال أفريقيا للمشاركة في النسخة الثانية من بطولة كأس العالم للأندية «الموسعة» بمشاركة 32 فريقاً، والمقرر لها عام 2029 رفقة بيراميدز المصري الفائز بلقب النسخة الماضية لدوري أبطال أفريقيا.