منتخب مصر يحاول إنهاء سوء الحظ في «أمم أفريقيا 2025»

منتخب مصر يحاول إنهاء سوء الحظ في «أمم أفريقيا» والحماس واضح في المعسكر التدريبي (المنتخب المصري - إكس)
منتخب مصر يحاول إنهاء سوء الحظ في «أمم أفريقيا» والحماس واضح في المعسكر التدريبي (المنتخب المصري - إكس)
TT

منتخب مصر يحاول إنهاء سوء الحظ في «أمم أفريقيا 2025»

منتخب مصر يحاول إنهاء سوء الحظ في «أمم أفريقيا» والحماس واضح في المعسكر التدريبي (المنتخب المصري - إكس)
منتخب مصر يحاول إنهاء سوء الحظ في «أمم أفريقيا» والحماس واضح في المعسكر التدريبي (المنتخب المصري - إكس)

عقب صعوده للنهائي مرتين خلال النسخ الأربعة الأخيرة للبطولة، يسعى منتخب مصر لكسر سوء الحظ الذي ظل يلازمه في الفترة الأخيرة، وذلك حينما يشارك بالنسخة المقبلة من بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم؛ أملاً في تعزيز رقمه القياسي بصفته أكثر المنتخبات فوزاً باللقب.

ويبحث المنتخب المصري عن التتويج بكأس الأمم الأفريقية للمرة الثامنة في تاريخه والأولى منذ 16 عاماً، خلال مشاركته في نسخة «أمم أفريقيا 2025»، التي تجرى في المغرب خلال الفترة من 21 ديسمبر (كانون الأول) 2025 حتى 18 يناير (كانون الثاني) 2026.

وأوقعت قرعة مرحلة المجموعات منتخب مصر الذي يشارك في «أمم أفريقيا» للمرة الـ27 بوصفه أكثر المنتخبات ظهوراً بالبطولة، في المجموعة الثانية، برفقة منتخبات جنوب أفريقيا، الفائز باللقب عام 1996، وأنغولا وزيمبابوي.

وسبق لمنتخب مصر، الفائز بـ«أمم أفريقيا» أعوام 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010، مواجهة منافسيه الثلاثة بالمجموعة في المسابقة القارية من قبل.

وستكون هذه هي المواجهة الرابعة لمنتخب (الفراعنة) ضد منتخب جنوب أفريقيا في كأس الأمم الأفريقية، حيث كانت المواجهة الأولى في دور المجموعات لنسخة عام 1996، عندما التقى المنتخبان في مباراة قوية انتهت بفوز المنتخب العربي بهدف نظيف في مدينة جوهانسبرغ الجنوب أفريقية.

أما المواجهة الثانية، فجاءت في نهائي نسخة 1998، الذي أقيم في بوركينا فاسو. في تلك المباراة، تألق المنتخب المصري بقيادة المدرب الراحل محمود الجوهري، وفاز 2 - صفر؛ ليحصد اللقب ويتوَّج بالكأس للمرة الرابعة في تاريخه آنذاك.

وجاءت المواجهة الثالثة والأخيرة بعد 21 عاماً، وتحديداً في دور الـ16 من نسخة عام 2019 التي استضافتها مصر، وفي هذه المباراة، تغلبت جنوب أفريقيا 1 - صفر لتقصي أصحاب الأرض من البطولة بشكل مفاجئ وتصعد لدور الثمانية.

في المقابل، يواجه المنتخب المصري نظيره الأنغولي في «أمم أفريقيا» للمرة الثالثة، بعدما فاز 2 - 1 في المباراتين الوحيدتين اللتين أقيمتا بين الفريقين في البطولة، حيث كانت الأولى في مرحلة المجموعات للبطولة عام 1996 في جنوب أفريقيا، والأخرى في دور الثمانية لنسخة عام 2008 بغانا.

كما يستعد منتخب مصر لمواجهته الثالثة أيضاً مع منتخب زيمبابوي في المسابقة، حيث كان اللقاء الأول بدور المجموعات لنسخة عام 2004 في تونس، وانتصر الفراعنة 2 - 1، قبل أن يجددوا تفوقهم مرة أخرى في الدور ذاته بالبطولة عام 2019، حينما فازوا 1 - صفر في المباراة الافتتاحية لتلك النسخة.

ويرغب الفريق في تحقيق نتائج أفضل من التي حققها بالنسخة الوحيدة لـ«أمم أفريقيا» التي استضافتها المغرب عام 1988، حينما ودَّع المسابقة، التي كانت تجرى بمشاركة 8 منتخبات في ذلك الوقت، من دور المجموعات لأول مرة في تاريخه آنذاك، عقب خسارته أمام الكاميرون وتعادله مع نيجيريا وفوزه على كينيا.

ويأمل منتخب مصر في ارتقاء منصة التتويج بالبطولة مجدداً، بعدما خسر أمام الكاميرون نهائي نسخة 2017 بالغابون، ثم نهائي نسخة 2021 في الكاميرون أمام نظيره السنغالي بركلات الترجيح، ويبدو الفريق حالياً في أفضل حالاته تحت قيادة مديره الفني المحلي حسام حسن، الذي تولى المسؤولية في فبراير (شباط) 2024 خلفاً للبرتغالي روي فيتوريا، الذي تمت إقالته عقب خروج الفريق من دور الـ16 لنسخة المسابقة الماضية التي أقيمت في كوت ديفوار، عقب خسارته بركلات الترجيح أمام منتخب الكونغو الديمقراطية.

وتحسنت نتائج المنتخب المصري مع حسام حسن؛ وهو ما أسهم في تقدمه في التصنيف الأخير للمنتخبات الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، حيث يحتل حالياً المركز الـ34 عالمياً والثالث أفريقياً.

واكتسب منتخب مصر قوة دفع لا بأس بها قبل مشاركته في «أمم أفريقيا»، بعدما تأهل في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لنهائيات كأس العالم 2026 للمرة الرابعة في تاريخه.

ويحمل محمد صلاح (33 عاماً) نجم فريق ليفربول الإنجليزي، أحلام الجماهير المصرية في الفوز باللقب القاري المرموق على عاتقه، حيث يأمل في تجاوز أدائه الباهت مع الفريق الأحمر خلال الموسم الحالي، واستعادة بريقه مجدداً مع منتخب بلاده.

ويتصدر صلاح، الذي يحمل شارة قيادة المنتخب المصري، قائمة هدافي الجيل الحالي لمنتخب الفراعنة، حيث أحرز 63 هدفاً في 108 مباريات دولية، ليحتل المركز الثاني في قائمة الهدافين التاريخيين للفريق، خلف حسام حسن (المتصدر).

كما يُعدّ عمر مرموش، مهاجم مانشستر سيتي الإنجليزي، من بين أبرز لاعبي منتخب مصر الذين تجب متابعتهم في البطولة، حيث يسعى صاحب الـ26 عاماً، لإثبات مؤهلاته الفنية خلال المنافسة، وإبراز حسه التهديفي، في ظل إجادته اللعب جناح أيسر ومهاجماً صريحاً، يمتاز بسرعته، ومراوغاته الرائعة، فضلاً عن إمكانية اختراقه دفاع المنافس بسهولة ومهارة.

وتضم قائمة منتخب مصر المشاركة في البطولة، مجموعة متجانسة من العناصر المحترفة سواء بأوروبا والوطن العربي، وكذلك اللاعبون المحليون في أندية الأهلي والزمالك وبيراميدز.

وانتزع المنتخب المصري بطاقة الصعود لـ«أمم أفريقيا 2025»، بعد تصدره ترتيب المجموعة الثالثة بالتصفيات المؤهلة للمسابقة، التي ضمت بوتسوانا، وموريتانيا والرأس الأخضر (كاب فيردي).

وحصل منتخب مصر على 14 نقطة خلال مسيرته في المجموعة، حيث فاز في 4 مباريات وتعادل في مباراتين، وسجل هجومه 12 هدفاً، بينما تلقى دفاعه هدفين فقط، بينما يُعدّ محمود حسن (تريزيجيه) هو هدافه في التصفيات برصيد 4 أهداف.

ويُعدّ منتخب مصر هو كبير القوم في كأس الأمم الأفريقية، في ظل امتلاكه أكثر من رقم قياسي في البطولة، بخلاف كونه البطل التاريخي للبطولة والأكثر مشاركة في المسابقة، فخلال 26 نسخة سابقة وُجِد بها في النسخ الـ34 الماضية، كان هو الفريق الأكثر خوضاً للقاءات بـ111 مباراة، وهو الأكثر تحقيقاً للانتصارات في تاريخ البطولة بـ60 فوزاً، في حين حقق 24 تعادلاً وتلقَّى 27 خسارة، كما يمتلك منتخب مصر أعلى حصيلة تهديفية في المسابقة بـ175 هدفاً، بفارق 23 هدفاً أمام أقرب ملاحقيه منتخب كوت ديفوار، بينما تلقت شباكه 97 هدفاً.

المنتخب المصري هو الوحيد بين منتخبات القارة السمراء الذي توّج بثلاثة ألقاب متتالية في «أمم أفريقيا»، في أعوام 2006 و2008 و2010، علماً بأنه صاحب أكبر عدد من المباريات المتتالية دون خسارة، بعدما حافظ على سجله خالياً من الهزائم في 25 مباراة متتالية، بالتحديد منذ الخسارة 1 - 2 أمام الجزائر بدور المجموعات لنسخة 2004، حتى الهزيمة بالنتيجة ذاتها أمام الكاميرون بنهائي نسخة 2017 في الغابون.

ومما لا شك فيه أن الكرة المصرية هي الأعرق بين جميع البلدان الأفريقية، حيث تأسس اتحاد الكرة المصري عام 1921، وانضم إلى «فيفا» عام 1923، وكان ضمن مؤسسي الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) عام 1957.

وخاض منتخب مصر مباراته الدولية الأولى في 28 أغسطس (آب) 1920 ضد منتخب إيطاليا، حيث خسر أمامه 1 - 2، لتتوالى بعدها لقاءاته الدولية، حيث حقق أكبر انتصار في تاريخه على حساب منتخب لاوس، بعدما تغلب عليه 15 - صفر في نوفمبر (تشرين الثاني) 1963، بينما جاءت هزيمته الأثقل أمام المنتخب الإيطالي، الذي خسر أمامه 3 - 11 في يونيو (حزيران) 1928.

وكان منتخب مصر أول فريق عربي وأفريقي يشارك في كأس العالم، بعدما وُجد في مونديال 1934 بإيطاليا، قبل أن يظهر في العرس العالمي الكبير مجدداً في نسختي 1990 بإيطاليا و2018 في روسيا، لكنه عجز خلال مشاركاته الثلاث في تحقيق أي انتصار، حيث حقق تعادلين ونال 5 هزائم.

وظهر المنتخب المصري في كأس القارات عامي 1999 بالمكسيك و2009 في جنوب أفريقيا، حيث حقق في مبارياته الست التي خاضها بالبطولة فوزاً تاريخياً على إيطاليا، وتعادل في لقاءين وتكبَّد 3 هزائم.

وحقق منتخب الفراعنة الكثير من الإنجازات والألقاب الأخرى بخلاف ألقابه السبعة في كأس الأمم الأفريقية، حيث نال ذهبية الألعاب الأفريقية مرتين، وذهبية الألعاب العربية 4 مرات، وتوّج بكأس العرب وذهبية ألعاب البحر المتوسط مرة وحيدة.

يعدّ قائد الفريق السابق أحمد حسن هو الأكثر خوضاً للقاءات الدولية مع منتخب مصر بـ184 مباراة، في حين يتصدر حسام حسن قائمة الهدافين التاريخيين للمنتخب بـ68 هدفاً.

ويلعب منتخب مصر مبارياته الثلاث في دور المجموعات بالبطولة على ملعب «أدرار» في مدينة أغادير، حيث يفتتح لقاءاته بمواجهة منتخب زيمبابوي في 22 ديسمبر، ثم يلتقي مع منتخب جنوب أفريقيا بعدها بأربعة أيام، ويختتم لقاءاته في الدور الأول أمام منتخب أنغولا في 29 من الشهر ذاته.


مقالات ذات صلة

غويري يلحق بآيت نوري خارج صفوف منتخب الجزائر

رياضة عربية مهاجم فريق مرسيليا الفرنسي ومنتخب الجزائر أمين غويري (أ.ف.ب)

غويري يلحق بآيت نوري خارج صفوف منتخب الجزائر

أعلن المنتخب الجزائري، غياب مهاجم فريق مرسيليا الفرنسي أمين غويري، عن صفوف المتتخب خلال بقية المعسكر المُقام لخوض مباراتي تصفيات كأس أمم أفريقيا.

«الشرق الأوسط» (الجزائر)
رياضة عالمية منتخب لوكسمبورغ هزم بلغاريا بأرضها (يويفا)

«دوري الأمم الأوروبية»: لوكسمبورغ تهزم بلغاريا بأرضها... وفنلندا تقسو على سان مارينو «بالسبعة»

حقق منتخب لوكسمبورغ فوزاً مفاجئاً على مضيّفه المنتخب البلغاري 2 - 1 السبت، في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الرابعة بالمستوى الثالث في دوري الأمم الأوروبية.

«الشرق الأوسط» (صوفيا (بلغاريا))
رياضة عالمية ليونيل سكالوني مدرب الأرجنتين وقائده المعتزل دولياً ليونيل ميسي (رويترز)

سكالوني: وداع ميسي أمام بنين سيكون مؤثراً... وروميرو القائد الجديد

اعترف ليونيل سكالوني مدرب الأرجنتين بأن المباراة الأخيرة لليونيل ميسي مع المنتخب أمام بنين ستكون مناسبة مؤثرة للغاية.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس (الأرجنتين))
رياضة عالمية الألماني كريم أديمي (يمين) جناح برشلونة الإسباني (إ.ب.أ)

كريم أديمي: أقدم أفضل مستوياتي «حينما لا أفكر كثيراً»

قال الألماني كريم أديمي، جناح برشلونة الإسباني، إن أفضل مبارياته مبارياته هي تلك التي يخوضها دون تفكير مسبق.

«الشرق الأوسط» (هرتسوغن أوراخ (ألمانيا))
رياضة عالمية لاعبو منتخب أيرلندا سيرتدون ارتداء شارات سوداء ضد إسرائيل (أ.ب)

منتخب آيرلندا يرتدي «شارات سوداء» ضد إسرائيل تكريماً لضحايا غزة

ينوي لاعبو منتخب آيرلندا ارتداء شارات سوداء تكريمًا لضحايا الصراع في غزة، وذلك خلال مواجهة إسرائيل، الأحد، ضمن منافسات دوري أمم أوروبا لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (دبرتسين (المجر))

الصبحي: نتحمل مسؤولية الخسارة الثقيلة… ولا أعذار

فرصة عمان بالتأهل قائمة على حسابات الجولة الأخيرة (المنتخب العماني)
فرصة عمان بالتأهل قائمة على حسابات الجولة الأخيرة (المنتخب العماني)
TT

الصبحي: نتحمل مسؤولية الخسارة الثقيلة… ولا أعذار

فرصة عمان بالتأهل قائمة على حسابات الجولة الأخيرة (المنتخب العماني)
فرصة عمان بالتأهل قائمة على حسابات الجولة الأخيرة (المنتخب العماني)

أقر عصام الصبحي، لاعب المنتخب العماني، بتحمل لاعبي فريقه المسؤولية كاملة عن الخسارة الثقيلة أمام المنتخب السعودي، مؤكداً أن التغييرات التي طرأت على صفوف المنتخب ووجود عدد من العناصر الشابة لا يمكن أن تكون مبرراً للنتيجة.

وقال الصبحي، في حديثه لوسائل الإعلام عقب المباراة: «نحن كمجموعة نتحمل المسؤولية كاملة عن هذه النتيجة الثقيلة علينا. بالتأكيد هناك تغييرات كثيرة في المنتخب، لكن هذا ليس عذراً، وسنحاول التعويض في المباراة المقبلة، وبإذن الله نستطيع إسعاد جماهيرنا التي تستحق الفرحة».

وعن تأثير دخول عدد كبير من العناصر الجديدة مع المدرب طارق السكتيوي، قال: «عندما تجدد المجموعة، فإنها تحتاج دائماً إلى بعض الوقت للتأقلم، لكن، كما قلت، هذا ليس عذراً. نتحمل المسؤولية كاملة عن هذه النتيجة السلبية، وسنحاول تصحيح الأمور في المباراة المقبلة وإسعاد جماهيرنا».

وأشاد الصبحي بمستوى تنظيم البطولة في السعودية، قائلاً: «التنظيم على أعلى مستوى، وصراحةً البطولة منظمة من جميع النواحي، وكل الأمور مسهلة بالنسبة لنا. نتمنى التوفيق للبطولة، ونأمل أن نواصل فيها إلى أبعد مدى».

وعن الفارق بين اللعب على ملعب الأمير عبد الله الفيصل وملعب «الجوهرة»، أوضح: «أعتقد أن الفارق كان في توقيت المباراة. المباراة الأولى أقيمت عصراً، وكانت الأجواء مختلفة بعض الشيء، أما في الليل فكانت الأجواء أفضل وأكثر مساعدة على اللعب. ومهما كانت الظروف، علينا التأقلم معها وتقديم أفضل ما لدينا».

وحول أرضية الملعبين، قال الصبحي: «أرضية الملعبين جيدة، وبالتأكيد لكل أرضية معاييرها الخاصة، لكنها في النهاية متساوية على المنتخبين، وليست على فريق دون الآخر، وعلينا تقديم كل ما لدينا داخل أرضية الملعب».

من جانبه، تحدث عبد المجيد البلوشي، لاعب المنتخب العماني، عن أسباب الخسارة، وقال لوسائل الإعلام: «أولاً، أود أن أهنئ المنتخب السعودي على الفوز، فهو منتخب محترم. ربما دخل اللاعبون الشوط الأول بتركيز أقل، واستطاع المنتخب السعودي تسجيل ثلاثة أهداف، وحاولنا تدارك الوضع في الشوط الثاني، لكن للأسف لم نتمكن من ذلك».

وعن حظوظ المنتخب العماني في التأهل، قال البلوشي: «بالتأكيد لا تزال هناك فرصة، وسندخل المباراة المقبلة بصورة أفضل مما ظهرنا عليه في هذه المباراة، وسنحاول تحقيق الانتصار وتسجيل أكبر عدد من الأهداف».

وعن تحسن أداء المنتخب العماني في الشوط الثاني مقارنة بالأول، قال: «ربما، كما ذكرت، دخل اللاعبون الشوط الأول بتركيز أقل، وفي الشوط الثاني حاولنا تدارك الوضع وتسجيل الأهداف، لكن للأسف لم نتمكن من ذلك».


البريكان وكرار يخطفان جائزتي «الديار العربية»

البريكان لحظة تسليمه الجائزة (الشرق الأوسط)
البريكان لحظة تسليمه الجائزة (الشرق الأوسط)
TT

البريكان وكرار يخطفان جائزتي «الديار العربية»

البريكان لحظة تسليمه الجائزة (الشرق الأوسط)
البريكان لحظة تسليمه الجائزة (الشرق الأوسط)

حصد فراس البريكان، مهاجم المنتخب السعودي، وكرار نبيل الجنات، لاعب المنتخب العراقي، جائزتي «الديار العربية» لأفضل لاعب في افتتاحية الجولة الثانية من منافسات خليجي 27.

وجاء اختيار البريكان بعد قيادته المنتخب السعودي للفوز على عُمان بثلاثة أهداف دون رد، إذ سجل هدفين خلال المباراة.

وفي المواجهة الأخرى، توج كرار نبيل بجائزة أفضل لاعب بعد فوز المنتخب العراقي على الكويت بنتيجة 3-2، في مباراة شهدت خمسة أهداف.

وتُمنح جائزة «الديار العربية» لأفضل لاعب في كل مباراة ضمن منافسات البطولة الخليجية التي تحتضنها مدينة جدة خلال الفترة من 23 سبتمبر لغاية 6 أكتوبر.


السكتيوي بعد ثلاثية السعودية: النتيجة مخيبة.. لن نستسلم

المغربي طارق السكتيوي، المدير الفني للمنتخب العُماني (الشرق الأوسط)
المغربي طارق السكتيوي، المدير الفني للمنتخب العُماني (الشرق الأوسط)
TT

السكتيوي بعد ثلاثية السعودية: النتيجة مخيبة.. لن نستسلم

المغربي طارق السكتيوي، المدير الفني للمنتخب العُماني (الشرق الأوسط)
المغربي طارق السكتيوي، المدير الفني للمنتخب العُماني (الشرق الأوسط)

أقرّ المغربي طارق السكتيوي، المدير الفني للمنتخب العُماني، بأحقية المنتخب السعودي في الانتصار بثلاثية نظيفة، ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات لبطولة كأس الخليج «خليجي 27».

وقال السكتيوي خلال المؤتمر الصحافي عقب المواجهة: «النتيجة كبيرة صراحة، والشعور بعدم الراحة يسود الجميع لأننا كنا نود تحقيق الانتصار. في الشوط الأول كنا سيئين جداً، وأهدينا المنتخب السعودي الهدفين الأول والثاني. أما في الشوط الثاني، فقد تحسن أداؤنا، وكان من الممكن أن يمنحنا ذلك جرعة معنوية ونفسية، ولكن النتيجة كانت مخيبة للآمال، وما زالت أمامنا مباراة ثالثة نسعى فيها إلى تصحيح الأخطاء».

ورداً على سؤال بشأن عدم الدفع بمهاجم ثانٍ في التشكيل الأساسي، أوضح: «السؤال يتضمن أموراً تقنية بحتة، والمدرب هو من يتكفل بالتعرف على إمكانيات لاعبيه، وهذه أمور بديهية في عالم كرة القدم. الأهم هو الحديث عن غياب أمجد الحارثي، الذي لم نتمكن من إشراكه بسبب الإصابة، إلى جانب إصابة بعض العناصر الشابة التي كان من المفترض وجودها معنا».

وتابع: «في الشوط الأول كان الخصم أفضل منا من الناحية البدنية والرشاقة، وربما أرهقنا اللقاء الماضي أمام العراق. مواجهة المنتخب السعودي كانت تتطلب مستويات عالية جداً ذهنياً وبدنياً، إضافة إلى كسب الصراعات الثنائية في المساحات الهوائية والأرضية، التي رجحت كفة المنتخب السعودي. ورغم النتيجة القاسية، فإنها لن تغير منهجية عملنا؛ فإذا كان الحلم غاية، فإنه يحتاج إلى عمل مضنٍ، وما اخترناه من عناصر كان بناءً على الخيارات المتاحة».

وأكمل: «شكرت اللاعبين لأنهم قدموا كل ما لديهم، ولم يبخلوا بالروح والعطاء داخل الملعب. وفي الشوط الثاني غيرنا التكتيك، وأنهينا المباراة بثلاثة مدافعين. كان بإمكاننا العودة لو سجلنا هدفاً يعيد الأمل في إدراك التعادل، لكن رغبة المنتخب السعودي وقوته حالتا دون ذلك».

واستطرد: «كما قلت، الأمور جيدة لنا في المستقبل، فبالالتزام والمسؤولية نحاول إصلاح أخطائنا. وأنا كمدرب، الأمور طبيعية بالنسبة لي، فبعد كل مباراة أُجري قراءة متأنية لأرى ما يمكن تطويره في الفريق الذي أدربه، حتى لو كنت منتصراً. وأرى دائماً الأمور بنظرة تفاؤلية وفق ما يتطلبه الجانب الاحترافي المحض، إذ إن كرة القدم تحتمل الخسارة والفوز، وهذا لا يمنع من وجود رغبة دائمة في التطور، سواء على مستوى الفرد أو المجموعة».

وعن التغييرات في خط الدفاع ومدى تأثير عدم التجانس على استقبال هدفي المنتخب السعودي، قال السكتيوي: «كان هناك تغيير واحد فقط، والبريكي عانى من تعب كبير، وكان يشعر أمس بعدم الراحة، كما واجه بعض الصعوبات في العام الماضي. أعتقد أن الطريقة التي جعلتنا منافسين تعتمد على الضغط وكسب النزالات، وكان لديه مرونة بدنية. لم تكن لدينا مشكلة في التركيز، لكن عندما لا تكون جيداً من الناحية البدنية، فقد يتسبب ذلك في مشكلات على مستوى التركيز».

وعن حظوظ منتخب عُمان في البطولة، قال: «نتمنى ألا يبقى المنتخب العُماني يعتمد على ضربة حظ. ربما خسرنا اليوم، لكن ما دام هناك أمل وما زلنا في المنافسة فلن نستسلم. علينا أن نحلل أسباب الهزيمة، ونأمل أن نتطور ونتحسن، وأن نكون واقعيين بشأن المشكلات التي لدينا والحلول المناسبة لها».

وعن الوقت الذي يحتاجه لفرض أسلوبه مع منتخب عُمان، أجاب: «ليس هناك وقت محدد لفرض المدرب أسلوبه، فالأمر عبارة عن تركيبة وتناغم بين المدرب واللاعبين. خطونا خطوات جيدة خلال ستة أشهر، خضنا خلالها خمسة معسكرات، رغم الظروف التي واجهتنا في تغيير اللاعبين ونسبة التجانس».

واختتم طارق السكتيوي حديثه بالإشارة إلى مكاسب هذه التجربة، قائلاً: «هذا العام كان استثنائياً للكرة العُمانية، وجعل اللاعب العُماني يصل بأفضل شكل لهذه البطولة، والخطوات التي اتخذناها بالنسبة لي كانت كبيرة. هذه المباريات مهمة جداً لي، ومواجهة السعودية منحتني رؤية حول قدرات اللاعبين وكيفية إدارة تدريبي لهم، إلى جانب دروس أخرى استفدنا منها».