منتخب مصر يحاول إنهاء سوء الحظ في «أمم أفريقيا 2025»

منتخب مصر يحاول إنهاء سوء الحظ في «أمم أفريقيا» والحماس واضح في المعسكر التدريبي (المنتخب المصري - إكس)
منتخب مصر يحاول إنهاء سوء الحظ في «أمم أفريقيا» والحماس واضح في المعسكر التدريبي (المنتخب المصري - إكس)
TT

منتخب مصر يحاول إنهاء سوء الحظ في «أمم أفريقيا 2025»

منتخب مصر يحاول إنهاء سوء الحظ في «أمم أفريقيا» والحماس واضح في المعسكر التدريبي (المنتخب المصري - إكس)
منتخب مصر يحاول إنهاء سوء الحظ في «أمم أفريقيا» والحماس واضح في المعسكر التدريبي (المنتخب المصري - إكس)

عقب صعوده للنهائي مرتين خلال النسخ الأربعة الأخيرة للبطولة، يسعى منتخب مصر لكسر سوء الحظ الذي ظل يلازمه في الفترة الأخيرة، وذلك حينما يشارك بالنسخة المقبلة من بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم؛ أملاً في تعزيز رقمه القياسي بصفته أكثر المنتخبات فوزاً باللقب.

ويبحث المنتخب المصري عن التتويج بكأس الأمم الأفريقية للمرة الثامنة في تاريخه والأولى منذ 16 عاماً، خلال مشاركته في نسخة «أمم أفريقيا 2025»، التي تجرى في المغرب خلال الفترة من 21 ديسمبر (كانون الأول) 2025 حتى 18 يناير (كانون الثاني) 2026.

وأوقعت قرعة مرحلة المجموعات منتخب مصر الذي يشارك في «أمم أفريقيا» للمرة الـ27 بوصفه أكثر المنتخبات ظهوراً بالبطولة، في المجموعة الثانية، برفقة منتخبات جنوب أفريقيا، الفائز باللقب عام 1996، وأنغولا وزيمبابوي.

وسبق لمنتخب مصر، الفائز بـ«أمم أفريقيا» أعوام 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010، مواجهة منافسيه الثلاثة بالمجموعة في المسابقة القارية من قبل.

وستكون هذه هي المواجهة الرابعة لمنتخب (الفراعنة) ضد منتخب جنوب أفريقيا في كأس الأمم الأفريقية، حيث كانت المواجهة الأولى في دور المجموعات لنسخة عام 1996، عندما التقى المنتخبان في مباراة قوية انتهت بفوز المنتخب العربي بهدف نظيف في مدينة جوهانسبرغ الجنوب أفريقية.

أما المواجهة الثانية، فجاءت في نهائي نسخة 1998، الذي أقيم في بوركينا فاسو. في تلك المباراة، تألق المنتخب المصري بقيادة المدرب الراحل محمود الجوهري، وفاز 2 - صفر؛ ليحصد اللقب ويتوَّج بالكأس للمرة الرابعة في تاريخه آنذاك.

وجاءت المواجهة الثالثة والأخيرة بعد 21 عاماً، وتحديداً في دور الـ16 من نسخة عام 2019 التي استضافتها مصر، وفي هذه المباراة، تغلبت جنوب أفريقيا 1 - صفر لتقصي أصحاب الأرض من البطولة بشكل مفاجئ وتصعد لدور الثمانية.

في المقابل، يواجه المنتخب المصري نظيره الأنغولي في «أمم أفريقيا» للمرة الثالثة، بعدما فاز 2 - 1 في المباراتين الوحيدتين اللتين أقيمتا بين الفريقين في البطولة، حيث كانت الأولى في مرحلة المجموعات للبطولة عام 1996 في جنوب أفريقيا، والأخرى في دور الثمانية لنسخة عام 2008 بغانا.

كما يستعد منتخب مصر لمواجهته الثالثة أيضاً مع منتخب زيمبابوي في المسابقة، حيث كان اللقاء الأول بدور المجموعات لنسخة عام 2004 في تونس، وانتصر الفراعنة 2 - 1، قبل أن يجددوا تفوقهم مرة أخرى في الدور ذاته بالبطولة عام 2019، حينما فازوا 1 - صفر في المباراة الافتتاحية لتلك النسخة.

ويرغب الفريق في تحقيق نتائج أفضل من التي حققها بالنسخة الوحيدة لـ«أمم أفريقيا» التي استضافتها المغرب عام 1988، حينما ودَّع المسابقة، التي كانت تجرى بمشاركة 8 منتخبات في ذلك الوقت، من دور المجموعات لأول مرة في تاريخه آنذاك، عقب خسارته أمام الكاميرون وتعادله مع نيجيريا وفوزه على كينيا.

ويأمل منتخب مصر في ارتقاء منصة التتويج بالبطولة مجدداً، بعدما خسر أمام الكاميرون نهائي نسخة 2017 بالغابون، ثم نهائي نسخة 2021 في الكاميرون أمام نظيره السنغالي بركلات الترجيح، ويبدو الفريق حالياً في أفضل حالاته تحت قيادة مديره الفني المحلي حسام حسن، الذي تولى المسؤولية في فبراير (شباط) 2024 خلفاً للبرتغالي روي فيتوريا، الذي تمت إقالته عقب خروج الفريق من دور الـ16 لنسخة المسابقة الماضية التي أقيمت في كوت ديفوار، عقب خسارته بركلات الترجيح أمام منتخب الكونغو الديمقراطية.

وتحسنت نتائج المنتخب المصري مع حسام حسن؛ وهو ما أسهم في تقدمه في التصنيف الأخير للمنتخبات الصادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، حيث يحتل حالياً المركز الـ34 عالمياً والثالث أفريقياً.

واكتسب منتخب مصر قوة دفع لا بأس بها قبل مشاركته في «أمم أفريقيا»، بعدما تأهل في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي، لنهائيات كأس العالم 2026 للمرة الرابعة في تاريخه.

ويحمل محمد صلاح (33 عاماً) نجم فريق ليفربول الإنجليزي، أحلام الجماهير المصرية في الفوز باللقب القاري المرموق على عاتقه، حيث يأمل في تجاوز أدائه الباهت مع الفريق الأحمر خلال الموسم الحالي، واستعادة بريقه مجدداً مع منتخب بلاده.

ويتصدر صلاح، الذي يحمل شارة قيادة المنتخب المصري، قائمة هدافي الجيل الحالي لمنتخب الفراعنة، حيث أحرز 63 هدفاً في 108 مباريات دولية، ليحتل المركز الثاني في قائمة الهدافين التاريخيين للفريق، خلف حسام حسن (المتصدر).

كما يُعدّ عمر مرموش، مهاجم مانشستر سيتي الإنجليزي، من بين أبرز لاعبي منتخب مصر الذين تجب متابعتهم في البطولة، حيث يسعى صاحب الـ26 عاماً، لإثبات مؤهلاته الفنية خلال المنافسة، وإبراز حسه التهديفي، في ظل إجادته اللعب جناح أيسر ومهاجماً صريحاً، يمتاز بسرعته، ومراوغاته الرائعة، فضلاً عن إمكانية اختراقه دفاع المنافس بسهولة ومهارة.

وتضم قائمة منتخب مصر المشاركة في البطولة، مجموعة متجانسة من العناصر المحترفة سواء بأوروبا والوطن العربي، وكذلك اللاعبون المحليون في أندية الأهلي والزمالك وبيراميدز.

وانتزع المنتخب المصري بطاقة الصعود لـ«أمم أفريقيا 2025»، بعد تصدره ترتيب المجموعة الثالثة بالتصفيات المؤهلة للمسابقة، التي ضمت بوتسوانا، وموريتانيا والرأس الأخضر (كاب فيردي).

وحصل منتخب مصر على 14 نقطة خلال مسيرته في المجموعة، حيث فاز في 4 مباريات وتعادل في مباراتين، وسجل هجومه 12 هدفاً، بينما تلقى دفاعه هدفين فقط، بينما يُعدّ محمود حسن (تريزيجيه) هو هدافه في التصفيات برصيد 4 أهداف.

ويُعدّ منتخب مصر هو كبير القوم في كأس الأمم الأفريقية، في ظل امتلاكه أكثر من رقم قياسي في البطولة، بخلاف كونه البطل التاريخي للبطولة والأكثر مشاركة في المسابقة، فخلال 26 نسخة سابقة وُجِد بها في النسخ الـ34 الماضية، كان هو الفريق الأكثر خوضاً للقاءات بـ111 مباراة، وهو الأكثر تحقيقاً للانتصارات في تاريخ البطولة بـ60 فوزاً، في حين حقق 24 تعادلاً وتلقَّى 27 خسارة، كما يمتلك منتخب مصر أعلى حصيلة تهديفية في المسابقة بـ175 هدفاً، بفارق 23 هدفاً أمام أقرب ملاحقيه منتخب كوت ديفوار، بينما تلقت شباكه 97 هدفاً.

المنتخب المصري هو الوحيد بين منتخبات القارة السمراء الذي توّج بثلاثة ألقاب متتالية في «أمم أفريقيا»، في أعوام 2006 و2008 و2010، علماً بأنه صاحب أكبر عدد من المباريات المتتالية دون خسارة، بعدما حافظ على سجله خالياً من الهزائم في 25 مباراة متتالية، بالتحديد منذ الخسارة 1 - 2 أمام الجزائر بدور المجموعات لنسخة 2004، حتى الهزيمة بالنتيجة ذاتها أمام الكاميرون بنهائي نسخة 2017 في الغابون.

ومما لا شك فيه أن الكرة المصرية هي الأعرق بين جميع البلدان الأفريقية، حيث تأسس اتحاد الكرة المصري عام 1921، وانضم إلى «فيفا» عام 1923، وكان ضمن مؤسسي الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) عام 1957.

وخاض منتخب مصر مباراته الدولية الأولى في 28 أغسطس (آب) 1920 ضد منتخب إيطاليا، حيث خسر أمامه 1 - 2، لتتوالى بعدها لقاءاته الدولية، حيث حقق أكبر انتصار في تاريخه على حساب منتخب لاوس، بعدما تغلب عليه 15 - صفر في نوفمبر (تشرين الثاني) 1963، بينما جاءت هزيمته الأثقل أمام المنتخب الإيطالي، الذي خسر أمامه 3 - 11 في يونيو (حزيران) 1928.

وكان منتخب مصر أول فريق عربي وأفريقي يشارك في كأس العالم، بعدما وُجد في مونديال 1934 بإيطاليا، قبل أن يظهر في العرس العالمي الكبير مجدداً في نسختي 1990 بإيطاليا و2018 في روسيا، لكنه عجز خلال مشاركاته الثلاث في تحقيق أي انتصار، حيث حقق تعادلين ونال 5 هزائم.

وظهر المنتخب المصري في كأس القارات عامي 1999 بالمكسيك و2009 في جنوب أفريقيا، حيث حقق في مبارياته الست التي خاضها بالبطولة فوزاً تاريخياً على إيطاليا، وتعادل في لقاءين وتكبَّد 3 هزائم.

وحقق منتخب الفراعنة الكثير من الإنجازات والألقاب الأخرى بخلاف ألقابه السبعة في كأس الأمم الأفريقية، حيث نال ذهبية الألعاب الأفريقية مرتين، وذهبية الألعاب العربية 4 مرات، وتوّج بكأس العرب وذهبية ألعاب البحر المتوسط مرة وحيدة.

يعدّ قائد الفريق السابق أحمد حسن هو الأكثر خوضاً للقاءات الدولية مع منتخب مصر بـ184 مباراة، في حين يتصدر حسام حسن قائمة الهدافين التاريخيين للمنتخب بـ68 هدفاً.

ويلعب منتخب مصر مبارياته الثلاث في دور المجموعات بالبطولة على ملعب «أدرار» في مدينة أغادير، حيث يفتتح لقاءاته بمواجهة منتخب زيمبابوي في 22 ديسمبر، ثم يلتقي مع منتخب جنوب أفريقيا بعدها بأربعة أيام، ويختتم لقاءاته في الدور الأول أمام منتخب أنغولا في 29 من الشهر ذاته.


مقالات ذات صلة

فيرتز: أصبحت أكثر قوة بعد الصعوبات التي واجهتني في ليفربول

رياضة عالمية فلوريان فيرتز صانع ألعاب ليفربول ومنتخب ألمانيا (إ.ب.أ)

فيرتز: أصبحت أكثر قوة بعد الصعوبات التي واجهتني في ليفربول

يرى فلوريان فيرتز، صانع ألعاب ليفربول، أن الصعوبات التي واجهها بعد انتقاله إلى النادي الإنجليزي جعلته أكثر قوة.

«الشرق الأوسط» (شتوتغارت)
رياضة عالمية الإسباني جوسيب غوارديولا مدرب مانشستر سيتي الإنجليزي (رويترز)

غوارديولا يحصل على استثناء خاص من شركة سيارات صينية

ذكر تقرير إخباري أن الإسباني جوسيب غوارديولا، المدير الفني لفريق مانشستر سيتي الإنجليزي، حصل على سيارة جديدة من فئة «بي واي دي سيليون 7».

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة عالمية إدين دزيكو قائد البوسنة (أ.ب)

دزيكو: إيطاليا هي من تشعر بالضغط... وليس نحن!

تجاهل إدين دزيكو قائد البوسنة الجدل الذي أثير حول احتفال لاعبي إيطاليا بفوز فريقه على ويلز، لكنه يرى أن هذه الردود تعكس أن حامل اللقب أربع مرات يشعر بالضغط.

«الشرق الأوسط» (زينيتسا)
رياضة عالمية الفرنسي كيليان مبابي نجم ريال مدريد (أ.ف.ب)

هل يترك مبابي «نايك» بعد 20 عاماً من التعاون؟

تخاطر العلامة التجارية الرياضية الشهيرة «نايك» بفقدان واحد من أهم نجوم كرة القدم في الوقت الحالي، الفرنسي كيليان مبابي.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية توماس توخيل (أ.ف.ب)

توخيل يكشف سبب غياب رايس وساكا عن إنجلترا

أكد الألماني توماس توخيل مدرب المنتخب الإنجليزي أن ثنائي آرسنال ديكلان رايس وبوكايو ساكا كانت «لديهما رغبة شديدة» في اللعب مع «الأسود الثلاثة».

«الشرق الأوسط» (لندن)

توقيف وحبس نجل «ميدو» 15 يوماً بتهمة «حيازة مخدرات» يثير الجدل بمصر

اللاعب المصري أحمد حسام «ميدو» (حسابه على فيسبوك)
اللاعب المصري أحمد حسام «ميدو» (حسابه على فيسبوك)
TT

توقيف وحبس نجل «ميدو» 15 يوماً بتهمة «حيازة مخدرات» يثير الجدل بمصر

اللاعب المصري أحمد حسام «ميدو» (حسابه على فيسبوك)
اللاعب المصري أحمد حسام «ميدو» (حسابه على فيسبوك)

قرر قاضي المعارضات بمحكمة جنح القاهرة الجديدة حبس نجل لاعب نادي الزمالك الأسبق والمنتخب المصري أحمد حسام الشهير بـ«ميدو» 15 يوماً على ذمة التحقيقات بعد توقيفه وهو «يقود سيارة تحت تأثير الكحول، وحيازة مخدرات، وإحداث تلفيات في سيارة شرطة»، وفق ما نشرته وسائل إعلام محلية، رافضاً طعن محامي المتهم المطالب بالإفراج عنه.

وكان توقيف الابن الأصغر للاعب أحمد حسام «ميدو» قد لقي تفاعلاً في مصر بعد صدور قرار من النيابة بحبسه 4 أيام على ذمة التحقيقات، قبل يومين.

وترجع وقائع القضية إلى توقيف نجل ميدو من لجنة مرورية على أحد المحاور الرئيسية بضاحية القاهرة الجديدة، خلال قيادته لسيارة والدته دون حمل رخصة قيادة لكونه لم يبلغ السن القانونية لاستخراجها بعد، بالإضافة إلى حيازته مواد مخدرة وقيادته للسيارة تحت تأثير تناول المشروبات الكحولية برفقة إحدى الفتيات.

وقررت نيابة التجمع حبس نجل «ميدو» 4 أيام على ذمة التحقيقات مع إحالته لمصلحة الطب الشرعي لبيان تعاطيه المواد المخدرة من عدمه، مع توجيه اتهامات إليه بقيادة مركبة تحت تأثير مسكر، والقيادة دون رخصة وإتلاف مال عام متمثل في إحداث تلفيات بسيارة شرطة.

واستدعت النيابة والدة المتهم للإدلاء بأقوالها في واقعة حصوله على سيارتها والتحرك بها لسؤالها عما إذ كانت على علم باستقلاله للسيارة دون استخراج رخصة القيادة من عدمه، فيما أجرت النيابة معاينة تصويرية للتلفيات التي لحقت بسيارة الشرطة التي وجدت في الكمين.

وبحسب التحريات وأقوال قوة الكمين المروري التي ضبطت المتهم، فإن المتهم كان يقود السيارة بشكل غير متزن وعند استياقه في الارتكاز الأمني أكد عدم حمله رخصة قيادة لكونه لم يبلغ السن القانونية، بالإضافة إلى ملكية السيارة لوالدته.

وقام المتهم بعد توقيفه ووضعه في سيارة الشرطة بركل الزجاج الخلفي للسيارة ومحاولة مقاومة السلطات التي أوقفته، وهو ما جرى إثباته في المحضر الرسمي الخاص بالضبط لتضاف تهمة «مقاومة السلطات» لاتهامات القيادة من دون ترخيص وتحت تأثير المواد المخدرة.

وتصدر اسم «ميدو» مواقع التواصل الاجتماعي في مصر مع تداول تفاصيل توقيف نجله وظهوره إلى جواره في قسم الشرطة ثم بمقر النيابة التي باشرت التحقيقات، بوقت التزم فيه اللاعب المصري السابق الصمت عبر حساباته بمواقع التواصل الاجتماعي.

والابن الموقوف هو لاعب كرة أيضاً ومن مواليد 2008 ويلعب في صفوف نادي الزمالك في مركز هجومي.

وقال المحامي المصري محمد رضا لـ«الشرق الأوسط» إن حداثة عمر المتهم وعدم بلوغه سن الـ18 عاماً بتوقيت ارتكاب التهم الموجهة إليه تجعله يخضع لقانون الطفل وليس قانون الجنح أو الجنايات، مشيراً إلى أن «اتهام مقاومة السلطات وإتلاف المال العام الأصعب من بين التهم الموجهة إليه».

وأضاف أن حيازة المشروبات الكحولية ليست مجرمة قانوناً، لكن المشكلة في تناولها خلال القيادة، وقيادة السيارة تحت تأثيرها.

وأكد أن «اتهام الموقوف بحيازة مواد مخدرة سيتوقف على الكمية التي جرى ضبطها، وما إذا كانت القضية ستعتبر تعاطياً أم اتجاراً بالمواد المخدرة».


الملحق العالمي: العراق على أعتاب التاريخ… مباراة تغير صورة بلد كامل

منتخب العراق خلال تدريباته الأحد (الاتحاد العراقي)
منتخب العراق خلال تدريباته الأحد (الاتحاد العراقي)
TT

الملحق العالمي: العراق على أعتاب التاريخ… مباراة تغير صورة بلد كامل

منتخب العراق خلال تدريباته الأحد (الاتحاد العراقي)
منتخب العراق خلال تدريباته الأحد (الاتحاد العراقي)

ابدأ القصة من لحظة هدوء خادعة في فندق منتخب العراق لكرة القدم، جنوب مركز مدينة مونتيري المكسيكية، حيث تبدو الأجواء مستقرة، بعيدة عن صخب ما ينتظر الفريق وفقاً لشبكة The Athletic.

خلف ذلك الهدوء، تقف مواجهة فاصلة أمام بوليفيا، مباراة لا تحدد مجرد بطاقة تأهل، بل هوية المنتخب رقم 48 والأخير في نهائيات كأس العالم 2026، ونافذة لبلد لم يظهر على المسرح الأكبر منذ نسخة كأس العالم 1986.

في هذا المشهد، يتحدث رينيه مولينستين، الرجل الذي عرف دهاليز الكرة الأوروبية مع مانشستر يونايتد، لكنه يجد نفسه اليوم في قصة مختلفة تماماً. يقول بهدوء يحمل ثقلاً عاطفياً: «إذا تأهلنا، سترى أمة كاملة تنفجر فرحاً». ليست مبالغة، بل توصيف لحالة بلد يبحث عن لحظة جامعة وسط واقع مضطرب.

تأتي هذه المباراة في توقيت يتجاوز حدود الرياضة. فالعراق، المحاط بتوترات إقليمية، يعيش تداعيات تصعيد عسكري واسع، حيث امتدت آثار الضربات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران إلى محيطه المباشر. شمال البلاد، حيث المواقع الاستراتيجية، لم يكن بعيداً عن الضربات، ما جعل الاستقرار هشاً، والتنقل تحدياً.

إغلاق الأجواء الجوية لم يكن تفصيلاً، بل كاد أن يمنع المنتخب من المشاركة. رحلة المنتخب تحولت إلى قصة بحد ذاتها: حافلة لمسافة تقارب 550 ميلاً من بغداد إلى عمّان، ثلاثة أيام من التنقل، قبل الوصول إلى المكسيك مروراً بـ لشبونة. كل ذلك من أجل 90 دقيقة.

هذه التفاصيل ليست لوجستية فقط، بل تعكس معنى أعمق. اللاعبون لم يعودوا مجرد عناصر في فريق، بل أصبحوا ممثلين لبلد يعيش بين الأمل والقلق.

يقول مولينستين إن التأهل لن يكون مجرد إنجاز رياضي، بل فرصة «لتغيير الصورة»؛ تلك الصورة التي لا تزال في أذهان كثيرين في الغرب مرتبطة بالحرب.

لكن الواقع لا يسمح بفصل كامل بين السياسة والرياضة. العراق، الذي لا يرغب في الانجرار إلى صراع جديد بعد سنوات من حرب بدأت مع الغزو الأميركي عام 2003، يجد نفسه في موقع حساس. التهديد ليس عسكرياً فقط، بل اقتصادي أيضاً، مع الاعتماد الكبير على النفط واحتمالات تعطل التصدير عبر مضيق هرمز.

داخل هذا السياق، طُرحت فكرة تأجيل المباراة. المدرب غراهام أرنولد اقترح ذلك، خاصة مع صعوبة خروج اللاعبين من البلاد، قبل أن تتدخل الاتحاد الدولي لكرة القدم لإيجاد حل يسمح بإقامة المواجهة في موعدها.

حتى ملف إيران أضاف مزيداً من التعقيد، مع تساؤلات حول مشاركتها في البطولة. بالنسبة لمولينستين، الأمر يتجاوز الحسابات الفنية، إذ يرى أن إدخال السياسة في الرياضة يظل إشكالياً، رغم أنه واقع لا يمكن تجاهله.

آخر ظهور للعراق في كأس العالم كان في المكسيك عام 1986، حيث خسر مبارياته الثلاث أمام بلجيكا وباراغواي والمضيف المكسيك. منذ ذلك الحين، بقيت لحظة التتويج بـ كأس آسيا 2007 واحدة من الإشراقات القليلة في مسيرة طويلة مليئة بالتحديات.

الطريق إلى هذه المباراة الحاسمة لم يكن أقل درامية. مواجهة فاصلة أمام الإمارات حُسمت بركلة جزاء في الوقت بدل الضائع، سجلها أمير العماري، وسط حضور تجاوز 62 ألف متفرج في البصرة. لحظة تحولت إلى احتفال وطني امتد إلى الشوارع.

يرى مولينستين أن كرة القدم في العراق ليست مجرد لعبة، بل أداة يمكن أن تفتح أبواباً أوسع، اقتصادياً واجتماعياً. لكنها تحتاج إلى بنية تحتية أفضل، واستثمار في الملاعب، ومسارات واضحة لتطوير المواهب.

تجربته مع المنتخبات، بعد سنوات مع الأندية، جعلته يرى الفارق بوضوح. في المنتخبات، كما يقول، «اللعبة في أنقى صورها»، بلا وكلاء أو تعقيدات تعاقدية، فقط اختيار أفضل اللاعبين وتمثيل بلد.

وربما هنا تكمن المفارقة: في وقت يبدو فيه العالم منقسماً، تمنح كرة القدم فرصة نادرة للوحدة. بالنسبة للعراق، هذه المباراة ليست مجرد تأهل محتمل، بل محاولة لإعادة تعريف نفسه أمام العالم، خطوة صغيرة في لعبة كبيرة، لكنها قد تحمل أثراً يتجاوز حدود الملعب.


«دورة أوبتاسيا للإسكواش»: المصري عسل يحتفظ بلقبه

المصري مصطفى عسل (الاتحاد الدولي للإسكواش)
المصري مصطفى عسل (الاتحاد الدولي للإسكواش)
TT

«دورة أوبتاسيا للإسكواش»: المصري عسل يحتفظ بلقبه

المصري مصطفى عسل (الاتحاد الدولي للإسكواش)
المصري مصطفى عسل (الاتحاد الدولي للإسكواش)

احتفظ المصري مصطفى عسل، المصنف الأول عالمياً، بلقبه في «بطولة أوبتاسيا للإسكواش» بـ«ملعب ويمبلدون» بلندن بالفوز على البيروفي دييغو إلياس بعد نهائي قوي امتد لـ93 دقيقة، الأحد.

وحقق عسل لقب البطولة متفوقاً بنتيجة 3 - 2 على إلياس المصنف الثالث.

تقدم اللاعب المصري في النتيجة مرتين بالشوطين الأول والثالث بنتيجة 11 - 8 و11 - 5، ورد منافسه بالفوز 11 - 5 و12 - 10 في الشوطين الثاني والرابع، قبل أن يحسم مصطفى عسل اللقب بالفوز 11 - 5 في الشوط الخامس.

وقال عسل في تصريحات عقب اللقاء، أبرزها الموقع الرسمي لرابطة محترفي الإسكواش: «لقد كانت مباراة مثيرة، أتمنى أن يكون الجميع استمتعوا بها».

أضاف: «أنا سعيد جداً بعودة دييجو، إنه لاعب قوي بدنياً وممتع، ومواجهته تبقى صعبة دائماً، لكنني سعيد بعودته».

وختم: «أنا راض عن أدائي في مباراة اليوم التي كانت ممتعة للجماهير، وسعيد بالتتويج بلقب (أوبتاسيا) مجدداً، والاحتفاظ به، وأشكركم جميعاً».