الاتحاد الفلسطيني ينتقد «بطء» «فيفا» بشأن تحقيقاته ضد إسرائيل

نائبة رئيس الاتحاد الفلسطيني دعت في اجتماع «كونغرس فيفا» إلى التحرك الفوري ضد إسرائيل (إ.ب.أ)
نائبة رئيس الاتحاد الفلسطيني دعت في اجتماع «كونغرس فيفا» إلى التحرك الفوري ضد إسرائيل (إ.ب.أ)
TT

الاتحاد الفلسطيني ينتقد «بطء» «فيفا» بشأن تحقيقاته ضد إسرائيل

نائبة رئيس الاتحاد الفلسطيني دعت في اجتماع «كونغرس فيفا» إلى التحرك الفوري ضد إسرائيل (إ.ب.أ)
نائبة رئيس الاتحاد الفلسطيني دعت في اجتماع «كونغرس فيفا» إلى التحرك الفوري ضد إسرائيل (إ.ب.أ)

وجَّه الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم انتقادات حادة إلى «الاتحاد الدولي لكرة القدم»، متهماً إياه بـ«الفشل في توفير الوضوح أو الإجراءات الواجبة» في إطار تحقيقاته الجارية بشأن «انتهاكات مزعومة» ارتكبتها فرق كروية إسرائيلية والسلطات الرياضية هناك، لما تنصُّ عليه أنظمة «فيفا»، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

وفي كلمة ألقتها سوزان شلبي، نائبة رئيس الاتحاد الفلسطيني، خلال اجتماع «كونغرس فيفا» المنعقد، الخميس، في باراغواي، دعت المنظمة إلى «التحرك الفوري»، مُشدَّدة على ضرورة أن تتوقَّف عن إعادة صياغة محاضر الاجتماعات، وتمرير المسؤولية من لجنة لأخرى، بينما يتم محو كرة القدم الفلسطينية.

جاء ذلك بعدما تقدّم الاتحاد الفلسطيني بمقترح للجمعية العمومية، التي تضم ممثلين عن 211 دولة، يطالب بإلزام لجنة الحوكمة والتدقيق والامتثال التابعة لـ«فيفا» بسرعة البت في تحقيقها، بشأن ما إذا كانت مشارَكة فرق من مستوطنات إسرائيلية بالضفة الغربية ضمن المسابقات الوطنية الإسرائيلية تُشكِّل خرقاً لأنظمة الاتحاد الدولي.

ورغم أن «فيفا» فتح تحقيقين منفصلين خلال الـ12 شهراً الماضية - أحدهما يتناول مشارَكة فرق من المستوطنات، والآخر يدرس مزاعم بالتمييز من قبل الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم - فإن الجانب الفلسطيني أبدى استياءه من «بطء سير العملية». وتتولى التحقيق الثاني، المتعلق بالتمييز، «لجنة الانضباط».

وكان «مجلس فيفا» قد أوعز في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي إلى «لجنة الحوكمة والتدقيق» بالنظر في قضية فرق المستوطنات وتقديم توصيات، إلا أنه وبعد مرور قرابة 8 أشهر، لم يصدر أي قرار. وقالت سوزان شلبي: «قبل عام، وقفنا هنا وطلبنا من هذا الكيان ليس امتيازات، بل تطبيق الأنظمة والمبادئ التي اتفقنا جميعاً على الالتزام بها بصفتنا أعضاء في مجتمع كرة القدم العالمي».

وفي اجتماع «فيفا» الذي أُقيم في تايلاند عام 2024، كان رئيس الاتحاد الفلسطيني جبريل الرجوب، قد طالب بتجميد عضوية إسرائيل من الاتحاد الدولي، قائلاً إن على «فيفا» أن يقف في الجانب الصحيح من التاريخ، متسائلاً ما إذا كان «فيفا» يرى أن بعض الحروب أهم من غيرها، وبعض الضحايا أكثر أهمية.

ورغم عدم تجميد عضوية إسرائيل، فإن «فيفا» شرع في التحقيقين، إلا أن الجانب الفلسطيني أبدى امتعاضه من تأخّر الإجراءات. وقالت سوزان: «الرئيس إنفانتينو نفسه وصف المسألة العام الماضي بأنها عاجلة، وتعهد بمراجعة سريعة، ثم أُحيلت القضية إلى لجنتَي الحوكمة والانضباط، ومنذ 8 أشهر لم يصلنا أي جدول زمني، أو رد، أو وضوح، أو إجراءات عادلة، رغم متابعاتنا المتكررة».

وأشارت إلى أن الاتحاد الفلسطيني يحظى بدعم من منظمات حقوقية مثل «هيومن رايتس ووتش»، و«منظمة العفو الدولية»، و«فير سكوير»، التي وجَّهت جميعها رسائل إلى «مجلس فيفا» دعماً للمطلب الفلسطيني. وطلبت سوزان أن «تصوِّت الجمعية العمومية على قرار يُلزم اللجنة المعنية بالرد خلال شهر».

لكن «الجمعية» لم تطرح الأمر للتصويت، بل اكتفى الأمين العام لـ«فيفا»، ماتياس غرافستروم، بالتأكيد على أن لجان «فيفا» تعمل باستقلالية، ولا ينبغي إلزامها بجداول زمنية من قبل الجمعية. وأضاف أن اللجنة طلبت تقارير فنية، بما في ذلك في موضوعات تتعلق بالإقليمية، لدعم عملها.

وفي حديث لاحق مع الصحافيين، قال غرافستروم إن اللجان المستقلة تواصل عملها، وستستمر حتى الوصول إلى خلاصة.

ولم يتحدَّث أي من الحضور ضد أو مع المقترح الفلسطيني، لكن كلمة سوزان قوبلت بالتصفيق. أما الاتحاد الإسرائيلي لكرة القدم، فلم يستجب للدعوة للرد.

وكان رئيس الاتحاد الإسرائيلي، شينو موشي زوآرس، قد وصف العام الماضي مطالبة الرجوب بتجميد عضوية إسرائيل بأنها «محاولة سياسية عدائية تهدف إلى الإضرار بكرة القدم الإسرائيلية».

يذكر أن أعضاء من المجلس الأوروبي في «فيفا» غابوا عن كلمة سوزان شلبي، بعدما انسحبوا من جلسة «الكونغرس»؛ احتجاجاً على تأخر رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو. وقدَّم إنفانتينو لاحقاً اعتذاراً عن تأخره.

وشاركت رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم، ليز كلافينيس، في الانسحاب رغم أنها لا تشغل عضوية بمجلس «فيفا». وأصدر اتحادها بياناً جاء فيه: «يقف الاتحاد النرويجي متضامناً مع الاتحاد الفلسطيني، ويؤيد حقه في معالجة هذه القضية المزمنة بالشكل الذي يتماشى مع أنظمة (فيفا) والتزاماته الحقوقية الدولية».

وأضاف البيان: «نثق في أن (فيفا) سيوفر الشفافية والمساءلة في هذه العملية، بما يضمن لجميع الأعضاء ثقتهم في عدالة تطبيق القواعد. نشارك الرأي بأنَّ كرة القدم لا يجب أن تُستخدَم بما يتعارض مع الحقوق المعترف بها دولياً أو المبادئ القانونية الراسخة. ومن مصلحة المجتمع الكروي الدولي حل هذه القضية بشكل نزيه وفي الوقت المناسب».


مقالات ذات صلة

بوكيتينو: ندمت لعدم التدخل في أزمة بالوغون

رياضة عالمية الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو المدير الفني للمنتخب الأميركي (أ.ب)

بوكيتينو: ندمت لعدم التدخل في أزمة بالوغون

أبدى الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو، المدير الفني للمنتخب الأميركي، أسفه بسبب عدم تدخل بشكل أكبر في موقف مهاجم الفريق فولارين بالوغون خلال بطولة كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية رئيس «الفيفا» جياني إنفانتينو (د.ب.أ)

الدوريات الأوروبية الكبرى تشهر ورقة الإصلاح في وجه «الفيفا»

طالبت 4 من أكبر دوريات كرة القدم في أوروبا، الجمعة، بإصلاحات جذرية داخل الاتحاد الدولي (فيفا)، داعية إلى إشراك أصحاب المصلحة بصورة أوسع في صنع القرار.

«الشرق الأوسط» (مانشستر (إنجلترا))
رياضة عالمية رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو (رويترز)

الدوريات الأوروبية الكبرى تنضم إلى الضغوط المطالبة بإصلاحات في «فيفا»

بدأت الدوريات الأوروبية الكبرى الدخول على خط الصراع الدائر بين الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا» والاتحاد الدولي للعبة «فيفا».

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» (رويترز)

إنفانتينو يتجه للبقاء في رئاسة «فيفا»... والصراع ينتقل إلى صلاحياته

تبدو المعركة الرامية إلى إبعاد جياني إنفانتينو عن رئاسة الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» في طريقها إلى الانحسار.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو (رويترز)

إنفانتينو يدعو إلى «ثقافة الحوار» قبل إصلاحات مرتقبة في «فيفا»

يسعى جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، إلى إجراء مناقشات مفتوحة حول إصلاحات محتملة في الهيئة العالمية المسؤولة عن اللعبة.

«الشرق الأوسط» (لوزان)

الصبحي: نتحمل مسؤولية الخسارة الثقيلة… ولا أعذار

فرصة عمان بالتأهل قائمة على حسابات الجولة الأخيرة (المنتخب العماني)
فرصة عمان بالتأهل قائمة على حسابات الجولة الأخيرة (المنتخب العماني)
TT

الصبحي: نتحمل مسؤولية الخسارة الثقيلة… ولا أعذار

فرصة عمان بالتأهل قائمة على حسابات الجولة الأخيرة (المنتخب العماني)
فرصة عمان بالتأهل قائمة على حسابات الجولة الأخيرة (المنتخب العماني)

أقر عصام الصبحي، لاعب المنتخب العماني، بتحمل لاعبي فريقه المسؤولية كاملة عن الخسارة الثقيلة أمام المنتخب السعودي، مؤكداً أن التغييرات التي طرأت على صفوف المنتخب ووجود عدد من العناصر الشابة لا يمكن أن تكون مبرراً للنتيجة.

وقال الصبحي، في حديثه لوسائل الإعلام عقب المباراة: «نحن كمجموعة نتحمل المسؤولية كاملة عن هذه النتيجة الثقيلة علينا. بالتأكيد هناك تغييرات كثيرة في المنتخب، لكن هذا ليس عذراً، وسنحاول التعويض في المباراة المقبلة، وبإذن الله نستطيع إسعاد جماهيرنا التي تستحق الفرحة».

وعن تأثير دخول عدد كبير من العناصر الجديدة مع المدرب طارق السكتيوي، قال: «عندما تجدد المجموعة، فإنها تحتاج دائماً إلى بعض الوقت للتأقلم، لكن، كما قلت، هذا ليس عذراً. نتحمل المسؤولية كاملة عن هذه النتيجة السلبية، وسنحاول تصحيح الأمور في المباراة المقبلة وإسعاد جماهيرنا».

وأشاد الصبحي بمستوى تنظيم البطولة في السعودية، قائلاً: «التنظيم على أعلى مستوى، وصراحةً البطولة منظمة من جميع النواحي، وكل الأمور مسهلة بالنسبة لنا. نتمنى التوفيق للبطولة، ونأمل أن نواصل فيها إلى أبعد مدى».

وعن الفارق بين اللعب على ملعب الأمير عبد الله الفيصل وملعب «الجوهرة»، أوضح: «أعتقد أن الفارق كان في توقيت المباراة. المباراة الأولى أقيمت عصراً، وكانت الأجواء مختلفة بعض الشيء، أما في الليل فكانت الأجواء أفضل وأكثر مساعدة على اللعب. ومهما كانت الظروف، علينا التأقلم معها وتقديم أفضل ما لدينا».

وحول أرضية الملعبين، قال الصبحي: «أرضية الملعبين جيدة، وبالتأكيد لكل أرضية معاييرها الخاصة، لكنها في النهاية متساوية على المنتخبين، وليست على فريق دون الآخر، وعلينا تقديم كل ما لدينا داخل أرضية الملعب».

من جانبه، تحدث عبد المجيد البلوشي، لاعب المنتخب العماني، عن أسباب الخسارة، وقال لوسائل الإعلام: «أولاً، أود أن أهنئ المنتخب السعودي على الفوز، فهو منتخب محترم. ربما دخل اللاعبون الشوط الأول بتركيز أقل، واستطاع المنتخب السعودي تسجيل ثلاثة أهداف، وحاولنا تدارك الوضع في الشوط الثاني، لكن للأسف لم نتمكن من ذلك».

وعن حظوظ المنتخب العماني في التأهل، قال البلوشي: «بالتأكيد لا تزال هناك فرصة، وسندخل المباراة المقبلة بصورة أفضل مما ظهرنا عليه في هذه المباراة، وسنحاول تحقيق الانتصار وتسجيل أكبر عدد من الأهداف».

وعن تحسن أداء المنتخب العماني في الشوط الثاني مقارنة بالأول، قال: «ربما، كما ذكرت، دخل اللاعبون الشوط الأول بتركيز أقل، وفي الشوط الثاني حاولنا تدارك الوضع وتسجيل الأهداف، لكن للأسف لم نتمكن من ذلك».


البريكان وكرار يخطفان جائزتي «الديار العربية»

البريكان لحظة تسليمه الجائزة (الشرق الأوسط)
البريكان لحظة تسليمه الجائزة (الشرق الأوسط)
TT

البريكان وكرار يخطفان جائزتي «الديار العربية»

البريكان لحظة تسليمه الجائزة (الشرق الأوسط)
البريكان لحظة تسليمه الجائزة (الشرق الأوسط)

حصد فراس البريكان، مهاجم المنتخب السعودي، وكرار نبيل الجنات، لاعب المنتخب العراقي، جائزتي «الديار العربية» لأفضل لاعب في افتتاحية الجولة الثانية من منافسات خليجي 27.

وجاء اختيار البريكان بعد قيادته المنتخب السعودي للفوز على عُمان بثلاثة أهداف دون رد، إذ سجل هدفين خلال المباراة.

وفي المواجهة الأخرى، توج كرار نبيل بجائزة أفضل لاعب بعد فوز المنتخب العراقي على الكويت بنتيجة 3-2، في مباراة شهدت خمسة أهداف.

وتُمنح جائزة «الديار العربية» لأفضل لاعب في كل مباراة ضمن منافسات البطولة الخليجية التي تحتضنها مدينة جدة خلال الفترة من 23 سبتمبر لغاية 6 أكتوبر.


السكتيوي بعد ثلاثية السعودية: النتيجة مخيبة.. لن نستسلم

المغربي طارق السكتيوي، المدير الفني للمنتخب العُماني (الشرق الأوسط)
المغربي طارق السكتيوي، المدير الفني للمنتخب العُماني (الشرق الأوسط)
TT

السكتيوي بعد ثلاثية السعودية: النتيجة مخيبة.. لن نستسلم

المغربي طارق السكتيوي، المدير الفني للمنتخب العُماني (الشرق الأوسط)
المغربي طارق السكتيوي، المدير الفني للمنتخب العُماني (الشرق الأوسط)

أقرّ المغربي طارق السكتيوي، المدير الفني للمنتخب العُماني، بأحقية المنتخب السعودي في الانتصار بثلاثية نظيفة، ضمن الجولة الثانية من دور المجموعات لبطولة كأس الخليج «خليجي 27».

وقال السكتيوي خلال المؤتمر الصحافي عقب المواجهة: «النتيجة كبيرة صراحة، والشعور بعدم الراحة يسود الجميع لأننا كنا نود تحقيق الانتصار. في الشوط الأول كنا سيئين جداً، وأهدينا المنتخب السعودي الهدفين الأول والثاني. أما في الشوط الثاني، فقد تحسن أداؤنا، وكان من الممكن أن يمنحنا ذلك جرعة معنوية ونفسية، ولكن النتيجة كانت مخيبة للآمال، وما زالت أمامنا مباراة ثالثة نسعى فيها إلى تصحيح الأخطاء».

ورداً على سؤال بشأن عدم الدفع بمهاجم ثانٍ في التشكيل الأساسي، أوضح: «السؤال يتضمن أموراً تقنية بحتة، والمدرب هو من يتكفل بالتعرف على إمكانيات لاعبيه، وهذه أمور بديهية في عالم كرة القدم. الأهم هو الحديث عن غياب أمجد الحارثي، الذي لم نتمكن من إشراكه بسبب الإصابة، إلى جانب إصابة بعض العناصر الشابة التي كان من المفترض وجودها معنا».

وتابع: «في الشوط الأول كان الخصم أفضل منا من الناحية البدنية والرشاقة، وربما أرهقنا اللقاء الماضي أمام العراق. مواجهة المنتخب السعودي كانت تتطلب مستويات عالية جداً ذهنياً وبدنياً، إضافة إلى كسب الصراعات الثنائية في المساحات الهوائية والأرضية، التي رجحت كفة المنتخب السعودي. ورغم النتيجة القاسية، فإنها لن تغير منهجية عملنا؛ فإذا كان الحلم غاية، فإنه يحتاج إلى عمل مضنٍ، وما اخترناه من عناصر كان بناءً على الخيارات المتاحة».

وأكمل: «شكرت اللاعبين لأنهم قدموا كل ما لديهم، ولم يبخلوا بالروح والعطاء داخل الملعب. وفي الشوط الثاني غيرنا التكتيك، وأنهينا المباراة بثلاثة مدافعين. كان بإمكاننا العودة لو سجلنا هدفاً يعيد الأمل في إدراك التعادل، لكن رغبة المنتخب السعودي وقوته حالتا دون ذلك».

واستطرد: «كما قلت، الأمور جيدة لنا في المستقبل، فبالالتزام والمسؤولية نحاول إصلاح أخطائنا. وأنا كمدرب، الأمور طبيعية بالنسبة لي، فبعد كل مباراة أُجري قراءة متأنية لأرى ما يمكن تطويره في الفريق الذي أدربه، حتى لو كنت منتصراً. وأرى دائماً الأمور بنظرة تفاؤلية وفق ما يتطلبه الجانب الاحترافي المحض، إذ إن كرة القدم تحتمل الخسارة والفوز، وهذا لا يمنع من وجود رغبة دائمة في التطور، سواء على مستوى الفرد أو المجموعة».

وعن التغييرات في خط الدفاع ومدى تأثير عدم التجانس على استقبال هدفي المنتخب السعودي، قال السكتيوي: «كان هناك تغيير واحد فقط، والبريكي عانى من تعب كبير، وكان يشعر أمس بعدم الراحة، كما واجه بعض الصعوبات في العام الماضي. أعتقد أن الطريقة التي جعلتنا منافسين تعتمد على الضغط وكسب النزالات، وكان لديه مرونة بدنية. لم تكن لدينا مشكلة في التركيز، لكن عندما لا تكون جيداً من الناحية البدنية، فقد يتسبب ذلك في مشكلات على مستوى التركيز».

وعن حظوظ منتخب عُمان في البطولة، قال: «نتمنى ألا يبقى المنتخب العُماني يعتمد على ضربة حظ. ربما خسرنا اليوم، لكن ما دام هناك أمل وما زلنا في المنافسة فلن نستسلم. علينا أن نحلل أسباب الهزيمة، ونأمل أن نتطور ونتحسن، وأن نكون واقعيين بشأن المشكلات التي لدينا والحلول المناسبة لها».

وعن الوقت الذي يحتاجه لفرض أسلوبه مع منتخب عُمان، أجاب: «ليس هناك وقت محدد لفرض المدرب أسلوبه، فالأمر عبارة عن تركيبة وتناغم بين المدرب واللاعبين. خطونا خطوات جيدة خلال ستة أشهر، خضنا خلالها خمسة معسكرات، رغم الظروف التي واجهتنا في تغيير اللاعبين ونسبة التجانس».

واختتم طارق السكتيوي حديثه بالإشارة إلى مكاسب هذه التجربة، قائلاً: «هذا العام كان استثنائياً للكرة العُمانية، وجعل اللاعب العُماني يصل بأفضل شكل لهذه البطولة، والخطوات التي اتخذناها بالنسبة لي كانت كبيرة. هذه المباريات مهمة جداً لي، ومواجهة السعودية منحتني رؤية حول قدرات اللاعبين وكيفية إدارة تدريبي لهم، إلى جانب دروس أخرى استفدنا منها».