حادثة «حجب العلم» تُطيح مسؤولين رياضيين في تونس

قيس سعيد رئيس تونس خلال زيارته للمسبح الأولمبي برادس (الشرق الأوسط)
قيس سعيد رئيس تونس خلال زيارته للمسبح الأولمبي برادس (الشرق الأوسط)
TT

حادثة «حجب العلم» تُطيح مسؤولين رياضيين في تونس

قيس سعيد رئيس تونس خلال زيارته للمسبح الأولمبي برادس (الشرق الأوسط)
قيس سعيد رئيس تونس خلال زيارته للمسبح الأولمبي برادس (الشرق الأوسط)

وُضع رئيسا الاتحاد التونسية للسباحة والوكالة الوطنية لمكافحة المنشطات رهن الاعتقال الاحتياطي على ذمة تحقيق قضائي، بعد حجب العلم التونسي في تظاهرة دولية بسبب المنشطات، وفق ما أفادت النيابة العامة وكالة «الصحافة الفرنسية» الاثنين.

وأوضح الناطق باسم نيابة بنعروس محمد صدوق جويني، أن «9 أشخاص في المجموع يلاحقون في هذه القضية، بينهم المسؤولان الموقوفان منذ السبت، بينما دُعي 7 أشخاص آخرون الاثنين للمثول أمام هذه النيابة الواقعة جنوب تونس العاصمة».

وبحسب ما أضاف جويني، «يواجه المشتبه بهم تهم التآمر ضد الأمن الداخلي للدولة، وتكوين عصابة منظمة لاقتراف اعتداءات وإحداث الفوضى، والمساس بالعلم التونسي».

واندلعت هذه القضية بعدما تم إخفاء العلم التونسي بقطعة قماش أحمر خلال بطولة تونس المفتوحة للماستر في السباحة، المنظّمة من قبل الاتحاد التونسي للسباحة في المسبح الأولمبي برادس، وذلك تبعاً لعقوبات الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (وادا).

عقبها، في يوم السبت الماضي، أمر الرئيس التونسي قيس سعيّد بحلّ مكتب اتحاد السباحة وإقالة مسؤولين بمن فيهم المدير العام للوكالة الوطنية لمكافحة المنشطات، بعدما قام بزيارة للمسبح مساء الجمعة.

وظهر سعيد في مقطع فيديو غاضباً، وقام برفع العلم وأداء النشيد الرسمي.

وقال لاحقاً في اجتماع ضمّ رئيس الحكومة أحمد الحشاني ووزراء: «هذا لا مجال للتسامح معه، تونس قبل اللجنة الأولمبية وقبل أي لجنة أخرى».

وتابع وهو يصرخ ويحمل العلم بين يديه: «هذا اعتداء ولا مجال للتسامح مع أي كان ومهما كان».

إثر ذلك، أعلنت وزارة الشباب والرياضة حلّ مكتب الاتحاد التونسي للسباحة وتعيين مكتب مؤقت، تنفيذاً لتعليمات رئيس الجمهورية.

كما أعلنت الوزارة إقالة المدير العام للوكالة الوطنية لمكافحة المنشطات والمندوب الجهوي للشباب والرياضة بمحافظة بنعروس، علماً بأنه في مطلع مايو (أيار) الحالي، أكّدت الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات (وادا) عدم امتثال تونس للمدونة العالمية لمكافحة المنشطات وأعلنت فرض عقوبات على البلاد.

وتشمل العقوبات عدم السماح برفع العلم التونسي في الألعاب الأولمبية والبارالمبية، حتى تعود البلاد إلى كنف الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات، فضلاً عن عدم استضافتها بطولات إقليمية أو قارية أو عالمية.


مقالات ذات صلة

تونس: انتشال 462 جثة واعتراض أكثر من 30 ألف مهاجر

شمال افريقيا مهاجرون سريون تم اعتراض قاربهم من طرف خفر السواحل التونسية (أ.ف.ب)

تونس: انتشال 462 جثة واعتراض أكثر من 30 ألف مهاجر

قالت وزارة الداخلية التونسية في بيانات إنها انتشلت 462 جثة لمهاجرين غرقى، واعترضت أكثر من 30 ألف شخص خلال محاولتهم اجتياز الحدود البحرية.

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا طلاب تونسيون يصلون لإجراء امتحان البكالوريا في 6 يونيو 2012 بمدرسة ثانوية بتونس (متداولة)

منع ارتداء الكوفية الفلسطينية في الامتحانات بتونس يثير تفاعلاً

أثار قرار وزارة التربية التونسية، الأحد 2 يونيو 2024، منع ارتداء الكوفية الفلسطينية داخل قاعات امتحانات الباكالوريا التونسية، تفاعلاً في البلاد.

«الشرق الأوسط» (بيروت)
شمال افريقيا التعديل الوزاري الذي أجراه الرئيس التونسي فتح باب التأويلات على مصراعيه (الرئاسة)

التعديل الوزاري... هل هو مؤشر على تغيير جوهري في سياسات الرئيس التونسي؟

عدّ بعض التونسيين التعديل الوزاري مؤشراً على تغيير جوهري بسياسات الرئيس سعيد في حين رجح آخرون أن يكون القرار تمهيداً للانتخابات الرئاسية المنتظرة

«الشرق الأوسط» (تونس)
شمال افريقيا كاتب الدولة للأمن الوطني القاضي سفيان بن الصادق مصافحاً الرئيس سعيد (موقع رئاسة الجمهورية)

تونس: انفراج سياسي أم بدء «ماراثون الانتخابات الرئاسية»؟

تكشف ردود الفعل في وسائل الإعلام التونسية عن «ترحيب» بالتغيير لأسباب عدة؛ بينها أنه جاء بعد «التصعيد» في علاقات السلطات بالنقابات والمعارضة وهيئات المحامين.

كمال بن بونس (تونس)
شمال افريقيا وزير الداخلية الجديد القاضي خالد النوري يؤدي القسم أمام الرئيس سعيّد (موقع رئاسة الجمهورية)

تونس: «استبعاد السياسيين» وتعيين «التكنوقراط» على رأس مؤسسات الأمن السياسي والاجتماعي

أسفر هذا التعديل عن إقالة وزير الداخلية والناشط السياسي السابق كمال الفقي، وتعيين القاضي خالد النوري المحافظ السابق لولاية أريانة شرق العاصمة، وزيراً جديداً.

كمال بن يونس (تونس)

الرجوب: يجب أن تكون ألعاب باريس منصة ضد الحرب

جبريل الرجوب (أ.ف.ب)
جبريل الرجوب (أ.ف.ب)
TT

الرجوب: يجب أن تكون ألعاب باريس منصة ضد الحرب

جبريل الرجوب (أ.ف.ب)
جبريل الرجوب (أ.ف.ب)

أعرب رئيس اللجنة الأولمبية الفلسطينية جبريل الرجوب الاربعاء عن أمله في أن تستقطب دورة الألعاب الأولمبية المقبلة في باريس مزيدا من الاهتمام بالحرب في قطاع غزة والاحتلال الإسرائيلي للضفة الغربية.

وقال الرجوب في مؤتمر صحافي عقده في رام الله إن "باريس هي لحظة تاريخية، ولحظة عظيمة للذهاب إلى هناك وإخبار العالم أن الوقت قد حان لنقول توقفوا، كفى".

وأكد أنه يشعر بأن "الإسرائيليين فقدوا حقهم القانوني والأخلاقي في الحضور طالما استمروا في جرائمهم" في غزة"، مشيرا إلى "مقتل 300 رياضي وموظف رياضي في قطاع غزة الفلسطيني، وتدمير البنية التحتية الرياضية واستخدام القوات الإسرائيلية الملاعب كمراكز اعتقال".

وتابع الرجوب "في تقديرنا أن الجرائم التي ارتُكبت بحق الفلسطينيين، وسياسة التضييق على الحركة الرياضية، قد أسقطت أي حق قانوني أو أخلاقي لإسرائيل في المشاركة في الألعاب الأولمبية في فرنسا".

واضاف "لاعب إسرائيلي يوجه صواريخ إلى أطفالنا في غزة، ولاعب جودو إسرائيلي آخر يزور جيش الاحتلال الذي يرتكب جرائم في غزة، ويشجعهم ويطلق تهديدات، هل هؤلاء يستحقون أن يكونوا في الألعاب التي لها علاقة بكل ما هو إنساني وأخلاقي؟".

وشدد على أنه "آن الأوان لإخضاع مجرم الرياضة الإسرائيلي للمحاكمة التي تتعارض مع رسالة الألعاب الأولمبية".

وعلى الصعيد الأولمبي، قال الرجوب "نسعى ليكون هناك لاعبون يحملون المضمون الإنساني والسياسي والنضالي في منظومة الرياضة، من خلال مشاركتنا في الألعاب الأولمبية الشهر المقبل، وسنتفاعل مع كل اللجان الأولمبية المشاركة في هذا الحدث التاريخي".

وانتقد القيود المفروضة على الحركة الرياضية من قبل اسرائيل وصعوبات التنقل التي تجعل من الصعب على الرياضيين الفلسطينيين السفر للمشاركة في الأحداث الرياضية الدولية أو التدريب في الخارج.

واشار الى تأهل لاعب التايكوندو الفلسطيني عمر اسماعيل "رغم كل الصعوبات والتحديات"، وقال "أعتقد أنه في النهاية سيكون لدينا ما بين ستة وثمانية (رياضيين في باريس)"، مبديا أمله أن يتمكنوا من المنافسة في ظل نظام بطاقات الدعوة.

ويسمح النظام لعدد محدود من الرجال والنساء بالمشاركة حتى لو لم يستوفوا المعايير اللازمة.

وقال رئيس اللجنة الأولمبية الدولية توماس باخ في نيسان/أبريل إنه "حتى لو لم يتأهل أي رياضي (فلسطيني) على أرض الملعب... فإن اللجنة الأولمبية الوطنية الفلسطينية ستستفيد من الدعوات، مثل اللجان الأولمبية الوطنية الأخرى التي ليس لديها رياضي مؤهل".

واكد الرجوب أنه ينظر "إلى الاحتجاجات الأوروبية ضد الحرب في غزة بعين إيجابية"، مضيفا "أعتقد أن ما يحدث في أوروبا وفي كل مكان هو رسالة أمل جيدة للفلسطينيين".