على وقع الاتهامات والتدخلات… انتخاب طلال الفهد رئيساً لـ«الأولمبي الآسيوي»

الكويتي الفائز قال إن المجلس بحاجة لقائد وليس لموظف... في إشارة لمواطنه المهزوم

الشيخ طلال الفهد منتشياً بعد فوزه (الأولمبية السعودية)
الشيخ طلال الفهد منتشياً بعد فوزه (الأولمبية السعودية)
TT

على وقع الاتهامات والتدخلات… انتخاب طلال الفهد رئيساً لـ«الأولمبي الآسيوي»

الشيخ طلال الفهد منتشياً بعد فوزه (الأولمبية السعودية)
الشيخ طلال الفهد منتشياً بعد فوزه (الأولمبية السعودية)

انتُخب الكويتي الشيخ طلال الفهد الصباح رئيساً للمجلس الأولمبي الآسيوي لولاية جديدة مدتها 4 أعوام، بعدما تفوّق على مواطنه رئيس الاتحاد الدولي للألعاب المائية حسين المسلّم إثر منافسة محتدمة (24 مقابل 20 صوتاً)، السبت، في بانكوك.

وخلف الشيخ طلال (58 عاماً)، شقيقه الشيخ أحمد الفهد، الذي تنحى عن رئاسة المنصب في سبتمبر (أيلول) 2021.

ومع انتخاب الشيخ طلال في المنصب الأولمبي الآسيوي الأول، تواصلت سيطرة أبناء الشيخ الراحل فهد الأحمد الصباح الذي كان أول من ترأس المجلس عام 1982، قبل أن ينتقل المنصب، عقب مقتله أثناء الاجتياح العراقي للكويت في 1990، لنجله أحمد في يوليو (تموز) 1991، الذي استمر رئيساً حتى تنحيه عام 2021.

وتولى الرئاسة منذ تنحي الفهد نائب الرئيس الفخري للمجلس الهندي راجا راندير سينغ، وأدار جلسة الانتخابات الأولى في تاريخ المجلس.

جانب من اجتماع الجمعية العمومية للمجلس الأولمبي الآسيوي (الأولمبية السعودية)

وشغل الشيخ طلال مناصب عدة سابقاً أبرزها رئاسة اللجنة الأولمبية الكويتية واتحاد كرة القدم، قبل أن يبتعد عن المشهد الرياضي في السنوات الأخيرة لظروف صحية.

وفي انتخابات نائب رئيس المجلس عن منطقة غرب آسيا، تفوّق القطري ثاني بن عبد الرحمن الكواري على الإماراتي أسامة الشعفار 26-18.

«قائد وليس موظفاً»: وطلب الفهد في استهلالية تقديمه لبرنامجه الانتخابي الوقوف دقيقة صمت عن روح الأمين العام للجنة الأولمبية السورية. وقال إنه سيركّز على الحوكمة جيداً، والاستدامة المالية، وبرامج تطوير للرياضات والرياضيين، كما وعد بتجديد الاتفاق الدبلوماسي مع السلطات الكويتية، فضلاً عن برامج التعليم وألعاب آسيوية بجودة مرتفعة.

لحظة تصويت الأمير فهد بن جلوي نائب رئيس اللجنة الأولمبية السعودية (الأولمبية السعودية)

وأضاف: «أنا قادم من بيت ومدرسة رياضية تعود إلى ستين سنة. والدي كان أحد مؤسسي المجلس الأولمبي الآسيوي. شقيقي كان قائد ورئيس المجلس بدعمكم. سأتبعهم. أعدكم بأنه بعد ساعة من الآن سأوحّد آسيا مجدداً، ولا شيء سيهدّد الألعاب أو موظفي المجلس. أعدكم بأنكم لن تروا هذا (المشهد) مجدداً، ولن تقفلوا الباب أمام أي شخص من آسيا. أبوابنا ستكون مفتوحة دوماً».

وختم: «نحن بحاجة لقائد وليس لموظّف»، في تلميح إلى المسلّم المدير العام للمجلس الأولمبي الآسيوي.

وكان المسلّم (63 عاماً) سبقه بالقول: «هذا أهم يوم في تاريخ المجلس الأولمبي الآسيوي والألعاب الآسيوية».

وتابع: «أنا فخور بما حققته على مدى أربعة عقود للمجلس، لكني متوتر لأن كثيراً مما حققناه معاً في خطر اليوم... اليوم لا أقف هنا بصفتي حسين المسلّم، بل صديقاً وشقيقاً يمثل الاستمرارية».

وتوجّه إلى الجمعية العمومية: «أنتم بحاجة لرئيس يستمع، وأنا أستمع إليكم».

معركة محتدمة: وقبل بداية الانتخابات، كان التصويت محصوراً بممثلي 43 لجنة أولمبية، مع حرمان أوزبكستان وسوريا بسبب عدم تلقي لجنة الانتخابات اسم المفوض بالتصويت في الوقت المحدد بالنسبة لأوزبكستان، وغياب الوفد السوري المفوض على خلفية وفاة الأمين العام للجنة الأولمبية ناصر السيد قبل ساعات من الانتخابات.

وبعد مطالبة ممثل أوزبكستان مؤيداً من ممثلي سريلانكا وبنغلاديش باللجوء إلى الجمعية العمومية، سُمح لأوزبكستان بالتصويت، خلافاً لسوريا وسط اعتراضات ملحة من الرئيس الفخري للجنة الأولمبية السورية موفق جمعة، الذي طالب بمنحه حقه بالتصويت، مع مطالبة طلال الفهد بمنح سوريا حق التصويت.

وأشير إلى أنه سيتم التحقق من وجود تدخلات في الانتخابات فيما بعد، إثر الكتاب التحذيري الموجه من مسؤولة لجنة الأخلاقيات والامتثال في اللجنة الأولمبية الدولية الفرنسية باكريت جيرار زابيلي، إلى الشيخ أحمد الفهد على خلفية تدخله في الانتخابات: «أُبلغنا بأنك ستزور بانكوك في الفترة من 6 إلى 8 يوليو 2023».

وأضافت زابيلي: «يمكن اعتبار هذا السفر إلى تايلاند تدخلاً في أنشطة المجلس الأولمبي الآسيوي، ويمكن أن يؤخذ في الاعتبار من قبل لجنة الأخلاقيات التابعة للجنة الأولمبية الدولية في ضوء التوصيات المقدمة إلى المجلس التنفيذي للجنة الأولمبية الدولية».

وظهرت بوادر المعركة الانتخابية بين الطرفين منذ أبريل (نيسان) الماضي، حين أقفل باب الترشح للرئاسة، لكن المنافسة اتخذت منحنى مختلفاً، بعدما أرسلت اللجنة الأولمبية الكويتية، في 18 يونيو (حزيران) كتابين رسميين ممهورين بتوقيع رئيسها الشيخ فهد ناصر الصباح، سحبت في الأول دعمها للمسلّم، وطالبت في الثاني بدعم الفهد.

ورد المسلّم، اليد اليمنى السابقة للشيخ أحمد الفهد، على دعم طلال الفهد بإرسال كتاب في 19 يونيو إلى لجان أولمبية وطنية جدّد فيه استمراره في الانتخابات: «الرسالة (سحب الترشيح من الكويت) جاءت فقط بسبب الضغط السياسي الخارجي من طرف ثالث، وليس لها أي تأثير على ترشيحي أو نيتي العمل... لقيادة حركتنا الرياضية الآسيوية العظيمة».

اعتراض واتهامات: بدوره، وجّه النائب الكويتي مرزوق الغانم، أحد خصوم الفهد سياسياً ورياضياً، سؤالاً برلمانياً إلى وزير الخارجية الشيخ سالم الصباح، في شأن صحة خبر الطلب من دول آسيوية دعم أحد المرشحين للرئاسة: «هل تم الطلب من أي من سفارات الكويت في دول آسيا، أو أعضاء البعثات الدبلوماسية، دعم ترشح أي من المذكورين، سواء بشكل مباشر أو غير مباشر؟ مع موافاتنا باسم المرشح إذا حدث ذلك».

ولاحقت الاتهامات الشيخ أحمد الفهد بالتدخل في الانتخابات لمصلحة شقيقه، خصوصاً أنه يعتبر من أبرز النافذين على الساحة الرياضية العالمية؛ إذ شغل سابقاً منصب رئيس اتحاد اللجان الأولمبية الوطنية (أنوك) قبل أن يتنحى عام 2018، بسبب قضية التزوير عينها، وخلفه الفيجي روبن ميتشل في أكتوبر (تشرين الأول) من العام الماضي، لكن الفهد (60 عاماً)، عاد وتصدر المشهد السياسي الكويتي بقوّة الشهر الماضي، بتعيينه نائباً لرئيس مجلس الوزراء وزيراً للدفاع في الحكومة التي يترأسها الشيخ أحمد نواف الأحمد الصباح.


مقالات ذات صلة

سيمينيا تتعهد بمحاربة سياسة اللجنة الأولمبية الدولية لـ «الفحص الجيني»

رياضة عالمية كاستر سيمينيا (أ.ف.ب)

سيمينيا تتعهد بمحاربة سياسة اللجنة الأولمبية الدولية لـ «الفحص الجيني»

قالت كاستر سيمينيا الحائزة على ذهبيتين أولمبيتين إنها تعتزم معارضة تطبيق اختبار فحص الجنس على فئة السيدات في دورة الألعاب الأولمبية.

«الشرق الأوسط» (بريتوريا)
رياضة عالمية كاستر سيمنيا (أ.ف.ب)

اختبارات الأنوثة في الأولمبياد: سيمينيا تندّد بـ«نقص احترام للنساء»

قالت العدَّاءة الجنوب أفريقية كاستر سيمنيا المتوَّجة بذهبية سباق 800م في الألعاب الأولمبية مرتين الأحد إن قرار اللجنة الأولمبية الدولية يشكّل نقص احترام للنساء

«الشرق الأوسط» (الكاب)
رياضة سعودية الأمير محمد بن عبد الرحمن بن ناصر خلال حديثه لـ«الشرق الأوسط»

رئيس الاتحاد السعودي لكرة الطاولة: نحلم ببلوغ أولمبياد لوس أنجليس 2028

أكد الأمير محمد بن عبد الرحمن بن ناصر، رئيس الاتحاد السعودي لكرة الطاولة، أن الحلم الأكبر الذي يعمل عليه الاتحاد يتمثل في التأهل إلى أولمبياد لوس أنجليس 2028.

سلطان الصبحي (الرياض)
رياضة عالمية قرارات الأولمبية الدولية لاقت انتقادات لاذعة (د.ب.أ)

سياسة الأولمبية الدولية بشأن الأهلية الجنسية تثير انقساماً للآراء

شهدت ردود الفعل على السياسة الجديدة للجنة الأولمبية الدولية بشأن اختبارات تحديد الجنس انقساما كبيرا الخميس.

«الشرق الأوسط» (لوزان)
رياضة عالمية الأهلية للمنافسة في الفئات النسائية باتت مقتصرة على الأشخاص من الجنس البيولوجي الأنثوي (د.ب.أ)

«أولمبياد 2028»: «الأولمبية الدولية» تعيد العمل بالاختبارات الجينية لتحديد الأنوثة

اشترطت اللجنة الأولمبية الدولية، الخميس، المشارَكة في منافسات السيدات في «أولمبياد لوس أنجليس 2028 » بإجراء اختبارات كروموسومية.

«الشرق الأوسط» (لوزان)

العراق يكمل «العقد العربي» في مونديال 2026

العراقيون احتشدوا في الميادين والشوارع ابتهاجا بالإنجاز الكبير (رويترز)
العراقيون احتشدوا في الميادين والشوارع ابتهاجا بالإنجاز الكبير (رويترز)
TT

العراق يكمل «العقد العربي» في مونديال 2026

العراقيون احتشدوا في الميادين والشوارع ابتهاجا بالإنجاز الكبير (رويترز)
العراقيون احتشدوا في الميادين والشوارع ابتهاجا بالإنجاز الكبير (رويترز)

احتفل العراق ببلوغ نهائيات كأس العالم بعد غياب دام أربعين عاماً، في يوم تاريخي احتشد فيه المواطنون في الميادين والشوارع، بعد الفوز التاريخي والملحمي على بوليفيا 2 – 1، الثلاثاء، في مونتيري المكسيكية، في نهائي المسار الثاني من الملحق القاري لمونديال 2026.

ومع تأهل العراق، ارتفع عدد المنتخبات العربية في النهائيات إلى ثمانية (رقم قياسي)، بالإضافة إلى قطر، والمغرب، وتونس، ومصر، والسعودية، والجزائر والأردن. وهذه هي المرة الثانية في تاريخ مشاركة العراق في كأس العالم، بعد نهائيات 1986 في المكسيك عندما ودّع من دور المجموعات.

وأكمل العراق، الذي بات آخر المتأهلين، عقد المجموعة التاسعة التي تضم فرنسا والسنغال والنرويج.

ووجه جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم التهنئة للعراق، وبمناسبة التأهل، قررت الحكومة العراقية تعطيل الدوام الرسمي يومَي الأربعاء والخميس، بحسب بيان رسمي. وقال رئيسها محمد شياع السوداني في بيان آخر: «نبارك لأبناء شعبنا الكريم الإنجاز الكُروي الذي حققه أبطال منتخبنا».


بعد انتظار 40 عاماً... العراق إلى المونديال

لاعبو العراق يحملون مدربهم على الأعناق بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
لاعبو العراق يحملون مدربهم على الأعناق بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
TT

بعد انتظار 40 عاماً... العراق إلى المونديال

لاعبو العراق يحملون مدربهم على الأعناق بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)
لاعبو العراق يحملون مدربهم على الأعناق بعد نهاية المباراة (أ.ف.ب)

عاش العراق يوماً تاريخياً خرج فيه المواطنون عن بكرة أبيهم ابتهاجاً بإنجاز طال انتظاره بعدما بلغ المنتخب الكروي نهائيات كأس العالم لأول مرة منذ أربعين عاماً، بفوزه التاريخي والملحمي على بوليفيا 2-1، الثلاثاء، في مونتيري المكسيكية، في نهائي المسار الثاني من الملحق القاري.

وهذه هي المرة الثانية في تاريخ العراق التي يشارك فيها في كأس العالم، بعد نهائيات 1986 في المكسيك عندما ودّع من دور المجموعات.

في المقابل، أخفقت بوليفيا في العودة إلى المونديال بعد غياب 32 عاماً، والمشاركة للمرة الرابعة.

وسجل للعراق، الذي بات آخر المتأهلين الـ48 إلى النهائيات، علي الحمادي (10) وأيمن حسين (53)، ولبوليفيا الشاب مويسيس بانياغوا (38).

وهلّل حسين صاحب هدف الفوز بعد المباراة وهو يرتدي قبعة «كاوبوي» سوداء، «أهدي هذا الفوز للشعب العراقي. 21 مباراة (في التصفيات) وبعدها حصلنا على هذه المكافأة. كل اللاعبين كانوا عائلة واحدة».

وأكمل العراق الذي بات آخر المتأهلين إلى نهائيات الصيف المقبل في أميركا الشمالية، عقد المجموعة التاسعة التي تضم فرنسا والسنغال والنرويج.

فرحة تاريخية عاشها أسود الرافدين في المكسيك بعد الفوز على بوليفيا (إ.ب.أ)

ومع تأهل العراق ارتفع عدد المنتخبات العربية في النهائيات التي تضم 48 منتخباً، إلى ثمانية (رقم قياسي)، بحيث سبقته قطر، المغرب، تونس، مصر، السعودية، الجزائر، الأردن.

وعلى الرغم من أن العراق حقق مسيرة مميزة وأحرز لقب كأس آسيا عام 2007، فإن محاولاته للعودة إلى الساحة العالمية كانت نادرة خلال الأربعين عاماً الماضية.

وخاض العراق المباراة بعد عقبات عرقلت سفره واستعداداته بسبب الحرب في الشرق الأوسط. أدى نشوب الحرب إلى إلغاء معسكره المقرر في هيوستن الأميركية، وعدم اكتمال استحصال تأشيرات الدخول لأغلب أعضاء الوفد الرسمي، من أجل خوض المباراة الأخيرة من التصفيات.

وبعد رحلة برية مرهقة إلى الأردن، وصل «أسود الرافدين» الأسبوع الماضي إلى مدينة مونتيري، بعدما أمّن الاتحاد الدولي (فيفا) طائرة خاصة لنقلهم، بسبب الحرب الدائرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى منذ 28 فبراير (شباط) الماضي، ما أدى إلى إغلاق المجال الجوي لأغلب دول المنطقة.

وقال مدرب العراق الأسترالي غراهام أرنولد: «لقد ظهرت روح العراق الانتصارية. كانت مباراة صعبة. نثني على لاعبي بوليفيا وعلى دفاع فريقي الذي استبسل. لقد أسعدنا 46 مليون عراقي، خصوصاً في ظل الظروف الراهنة في الشرق الأوسط».

وتابع: «نأمل أن يساعد ذلك في تغيير النظرة إلى العراق وكرة القدم في العراق، وأن نقوم بشيء في كأس العالم لا يتوقعه أحد منا... دعونا نفاجئ العالم».

بدوره وجه جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) التهنئة للعراق، وقال في مقطع فيديو مصور عبر حسابه على «إنستغرام»: «يا له من إنجاز مذهل للعراق! أبارك لكم حجز مكانكم في كأس العالم لأول مرة منذ عام 1986، والمرة الثانية في تاريخكم».

وأضاف: «نحن سعداء بعودة العراق إلى الظهور مجدداً على أكبر مسرح كروي في العالم؛ حيث سيُظهر دون شك إصراركم وتصميمكم وموهبتكم الكروية».

وتابع: «أنا واثق من أن هذا الإنجاز سيلهم جيلاً جديداً من اللاعبين الشبان والجماهير في العراق». وأكمل: «أتمنى أن تستمتعوا بكل دقيقة من مشاركتكم في البطولة، ونتطلع لمشاهدتكم في كأس العالم 2026».

وفي العراق عجّت الشوارع بآلاف المحتفلين الذين رفعوا أعلام الدولة، وصفّقوا وانهمرت دموعهم، في حين رقص بعضهم على سقف سياراتهم، فيما صدحت الموسيقى الاحتفالية والألعاب النارية.

وكانت بغداد قد قررت، مساء الثلاثاء، «رصد مكافآت مجزية للاعبي المنتخب» في حال تأهلهم إلى نهائيات كأس العالم، حسب بيان صدر عن المكتب الإعلامي لرئيس الحكومة محمّد شياع السوداني.

وبمناسبة التأهل، قررت الحكومة تعطيل الدوام الرسمي يومَي الأربعاء والخميس، بحسب بيان رسمي آخر.

وقال السوداني: «نبارك لأبناء شعبنا الكريم الإنجاز الكُروي الذي حققه أبطال منتخبنا الوطني بتأهلهم إلى نهائيات (كأس العالم 2026)، وتحقيق حُلم جماهيرنا التي كانت تتطلع لهذا الإنجاز الكبير».

وأضاف، في برقية تهنئة، أن «تأهل منتخبنا الوطني إلى نهائيات (كأس العالم) يُعد محطة مهمة في مسيرة الرياضة العراقية، ويرسّخ مكانة بلدنا في هذا المحفل العالمي، كما يؤكد الإرادة الصلبة لشبابنا الذي يحرص على رفع اسم العراق عالياً في جميع الميادين؛ ومنها الميدان الرياضي».

وتابع: «لقد حرصنا، منذ بدء التصفيات المؤهِّلة، على تقديم الدعم الكامل للمنتخب الوطني والاتحاد العراقي في هذه المهمة الوطنية، وكنا على ثقة تامة بقدرة أبطالنا على تحقيق الإنجاز والتأهل للمرة الثانية إلى نهائيات (المونديال)».

وقال السوداني: «بهذه المناسبة، كل التقدير والشكر للجماهير العراقية في كل مكان، التي دعّمت منتخبنا في جميع مهماته الوطنية ومشواره في التصفيات، وكذلك كل الشكر والامتنان للجماهير من البلدان الشقيقة والصديقة التي آزرت منتخبنا، والتي أكدت أن الرياضة ليست مجرد ميدان للمنافسة وإنما جسر للمحبة والتواصل بين الشعوب».


مشاركة عربية قياسية في مونديال 2026 بـ 8 منتخبات

السعودية حلقت للمونديال للمرة السابعة (الشرق الأوسط)
السعودية حلقت للمونديال للمرة السابعة (الشرق الأوسط)
TT

مشاركة عربية قياسية في مونديال 2026 بـ 8 منتخبات

السعودية حلقت للمونديال للمرة السابعة (الشرق الأوسط)
السعودية حلقت للمونديال للمرة السابعة (الشرق الأوسط)

يشهد مونديال 2026 حدثا تاريخيا للكرة العربية، إذ ستتواجد 8 منتخبات من المنطقة لأول مرة، في رقم قياسي غير مسبوق، أضاف إليه العراق زخما إضافيا بإعلانه بلوغ النهائيات بعد غياب دام أربعين عاما، فوزه على بوليفيا 2-1، الثلاثاء في مونتيري المكسيكية، في نهائي المسار الثاني من الملحق القاري.وهذه المرة الثانية في تاريخه يشارك العراق في كأس العالم، بعد نهائيات 1986 في المكسيك عندما ودّع من دور المجموعات.

وكان المنتخب السعودي تأهل إلى النهائيات، بعد تعادله السلبي أمام العراق، ليتصدر المجموعة الثانية في ختام منافسات الملحق الآسيوي.

وشارك المنتخب السعودي في ست نسخ سابقة هي «1994، 1998، 2002، 2006، 2018، 2022»، وبلا شك كان أبرزها في 1994 بأميركا عندما بلغ دور الـ16.

بدوره قاد مهاجم ليفربول الإنجليزي محمد صلاح منتخب بلاده إلى نهائيات كأس العالم بتسجيله ثنائية في الفوز على المضيفة جيبوتي 3 - 0، في الجولة التاسعة قبل الأخيرة من التصفيات الأفريقية.

وهي المرة الرابعة التي تبلغ فيها مصر النهائيات في تاريخها بعد نسخ 1934 و1990 بإيطاليا، و2018 في روسيا.

ونجح مدرب مصر حسام حسن في تكرار إنجازه عندما كان لاعباً في 1990، وسجل وقتها هدف تأهل الفراعنة إلى المونديال الإيطالي على حساب الجزائر في المباراة التي انتهت بفوز مصر بهدف وحيد بالقاهرة في نوفمبر (تشرين الثاني) 1989، في الوقت الذي كان فيه توأمه إبراهيم، مدير المنتخب الحالي، لاعباً بالمنتخب أيضاً.

كما تأهلت قطر للمرة الأولى في تاريخها عبر التصفيات إلى كأس العالم بعد تغلبها على الإمارات 2 - 1 في (الملحق).

وستكون هذه المشاركة الثانية للعنابي في المونديال بعد استضافة النسخة السابقة في عام 2022.

وحسم المغرب تأهله إلى كأس العالم، إثر تصدره للمجموعة الخامسة في التصفيات الأفريقية.

العراق بلغ النهائيات بعد غياب 40 عاما (رويترز)

وكان تأهل المغرب إلى العرس العالمي منتظرًا بقوة، ليس فقط من طرف الجماهير المغربية، بل أيضًا من طرف مشجعين منتشرِين في مختلف أنحاء العالم وقعوا في حب المنتخب الأفريقي الشمالي خلال النسخة الماضية التي أُقيمت في قطر عام 2022.

حينها، حقق “أسود الأطلس” إنجازًا مدويًا بإقصاء البرتغال 1-0 في ربع النهائي، ليُصبحوا أول منتخب أفريقي يبلغ المربع الذهبي في المونديال.

ورغم تعثرهم أمام فرنسا وخسارتهم 2-0 في نصف النهائي، فقد كتب رجال وليد الركراكي صفحة ذهبية بإنهاء البطولة في المركز الرابع، في إنجازٍ سيبقى خالدًا في الذاكرة.

وستُشارك المغرب في كأس العالم للمرة السابعة في تاريخها، منذ أول ظهور للفريق في مونديال المكسيك 1970. كما ستكون هذه المرة الأولى التي ينجح فيها أسود الأطلس في التأهل إلى ثلاث نسخ متتالية من البطولة.

ومن المتوقع أن يواصل المغرب تعزيز هذا الإنجاز التاريخي، إذ تأهل المنتخب الشمال أفريقي بالفعل للمشاركة في نسخة 2030 بصفته أحد الدول المستضيفة، إلى جانب إسبانيا والبرتغال، بالإضافة إلى الأرجنتين وباراغواي وأوروغواي.

وبلغت تونس المونديال للمرة السابعة في تاريخها، بتغلبهاعلى مضيفتها غينيا الاستوائية بهدف قاتل 1 - 0 ضمن المجموعة الثامنة من التصفيات الأفريقية.

وحينها أصبح «نسور قرطاج» ثاني المنتخبات الأفريقية المتأهلة بعد المغرب من المجموعة الخامسة قبل جولتين من انتهاء التصفيات، والمنتخب العربي الثالث بعد الأردن من قارة آسيا.

وحجز المنتخب الجزائري مقعده في بطولة العام. بفضل فوزه على الصومال بثلاثة أهدافٍ دون رد في الجولة التاسعة من التصفيات الأفريقية.

محرز قاد الجزائر للمونديال الأميركي (الشرق الأوسط)

وهيمن الخُضر على صدارة المجموعة السابعة في تصفيات كأس العالم، حيث لم يواجهوا منافسة حقيقية سوى في مواجهتيّ غينيا.

ويشارك المنتخب الجزائري في كأس العالم للمرة الخامسة في تاريخه، بعد أن سبق له الظهور في نسخ 1982 و1986 و2010 و2014.

وفي مشاركته الأخيرة بالبرازيل 2014، قدّم الجزائريون أداءً رائعًا بقيادة وحيد خليلودزيتش، إذ وصلوا إلى دور الـ16 وفرضوا على المنتخب الألماني، الذي توّج لاحقًا باللقب، خوض وقتٍ إضافي قبل أن يحسم اللقاء بصعوبة (2-1).

وبعد إخفاقين متتاليين في مشوار التصفيات المؤهلة إلى نسختي روسيا 2018 وقطر 2022، تستأنف الجزائر فصلاً جديدًا من حكايتها المونديالية التي بدأت في إسبانيا 1982.

ففي ذلك الظهور التاريخي الأول، فاز الجزائريون على النمسا (2-0) وتشيلي (3-2)، لكنهم ودّعوا البطولة بفارق الأهداف رغم العروض اللافتة التي قدّموها.

وإلى جانب نسختي 1982 و2014، شارك أبطال أفريقيا مرتين أخريين في المكسيك 1986 وجنوب إفريقيا 2010، غير أنهم لم يتجاوزوا الدور الأول في هاتين المشاركتين.

وبدوره نجح الأردن في التأهل للمرة الأولى في تاريخه، وذلك بعد 40 عامًا تقريبًا من محاولته الأولى في التصفيات الآسيوية، مما يعبِّر عن إنجازٍ عظيم في مشوار الكرة الأردنية.

منتخب الأردن استفاد من فوزه العريض على مضيفه منتخب عُمان في الجولة التاسعة من المرحلة الثالثة للتصفيات الآسيوية بثلاثة أهداف دون رد في المباراة التي جرت بينهما على أرضية ملعب بوشر في مجمع السلطان قابوس الرياضي ليعلن تأهله التاريخي للمونديال العالمي.

ويأتي إنجاز منتخب الأردن تحت إمرة الأمير علي بن الحسين رئيس الاتحاد الأردني لكرة القدم، والذي يقود طموح الأردنيين منذ سنوات لتحقيق حلم الوصول إلى المونديال، واستعان هذه المرة بخبرة المدرب جمال سلامي الذي كان في الموعد لتعويض رحيل حسين عموتة، تحت دعم ولي العهد الأمير حسين بن عبد الله الثاني.