تستقبل الهند نجوم كرة القدم البرازيليين، السبت، في مباراة ودية بين المنتخبين، وسط آمال المشجعين المحليين في أن تمنح المواجهة المرتقبة دفعة للعبة في بلد مهووس بالكريكيت.
ويشهد ملعب «سولت ليك» في كولكاتا مواجهة أصحاب الأرض، المصنفين في المركز 138 عالمياً، مع أبطال العالم خمس مرات الذين تضم صفوفهم نجوماً عالميين من أمثال مهاجم ريال مدريد الإسباني فينيسيوس جونيور.
وأثارت الزيارة الأولى من نوعها لمنتخب «سيليساو» حماسة كبيرة في كولكاتا، عاصمة ولاية البنغال الغربية، حيث تحظى كرة القدم بشعبية جارفة.
وقال رئيس الاتحاد الهندي لكرة القدم كاليان تشاوبي، لوسائل إعلام محلية: «إنها من نوع مباريات كرة القدم التي يريد كل لاعب خوضها، وأعتقد أن اللعب ضد البرازيل حدث تاريخي بالنسبة إلى الهند».
ولم يسبق للهند البالغ عدد سكانها 1.4 مليار نسمة، التأهل إلى كأس العالم، وهي لا تزال متأخرة بفارق كبير عن نخبة كرة القدم من حيث المستوى.
لكن المسؤولين يأملون في أن تساعد هذه المباراة البارزة على جذب مشجعين جدد.
قال تشاوبي: «أظهر مشجعو كرة القدم حماسة كبيرة للمباراة. أتمنى أن يستفيد عشاق كرة القدم في الهند من هذه المباراة وأن يتقدموا ويتفاعلوا أكثر مع اللعبة».
وتدخل البرازيل المباراة بعد فوز وتعادل في مباراتين وديتين في أستراليا، وتسعى إلى إعادة بناء صفوفها بعد خروجها المفاجئ أمام النرويج من كأس العالم في يوليو (تموز).
ولم يفز المنتخب الأميركي الجنوبي المصنف خامساً عالمياً، بأبرز بطولة دولية في كرة القدم منذ 2002، وهي فترة جفاف طويلة أثارت مراجعات وتساؤلات في بلد اعتاد مثل هذه النجاحات.
وعلى الرغم من أن منتخبي الرجال لم يسبق لهما أن تواجها، فإن منتخبي السيدات التقيا في مدينة ماناوس البرازيلية عام 2021.
وبالإضافة إلى فينيسيوس، تضم تشكيلة البرازيل قائد باريس سان جيرمان الفرنسي ماركينيوس، ومهاجم برشلونة الإسباني رافينيا، وثنائي آرسنال الإنجليزي غابريال ماغالهايس وبرونو غيمارايس.
وبالنسبة إلى الهند، تمثل المواجهة فرصة نادرة لاختبار قدراتها أمام إحدى القوى التقليدية في كرة القدم.
وقال المهاجم رحيم علي، لاعب أوديشا في الدوري الهندي: «إنها مباراة مهمة للغاية بالنسبة إلينا».
وأضاف: «نواجه منتخباً كبيراً كهذا، وستكون المباراة صعبة للغاية، لكن بمجرد أن ندخل أرض الملعب تصبح المواجهة 11 لاعباً ضد 11».
وقال المشجع راج كاهار، لوكالة الصحافة الفرنسية، إنه «متحمس» لاحتمال رؤية نجوم البرازيل عن قرب.
وتابع: «مثل هذه المباريات هدفها اختبار قدراتنا، ومعرفة ما إذا كان بإمكاننا مجاراة منتخبات مثل البرازيل أم لا».
وحذر المدرب الإيطالي للبرازيل كارلو أنشيلوتي، من التعامل مع المواجهة على أنها استعراضية، مؤكداً أنه «لا توجد مباراة ودية أبداً» بالنسبة إلى منتخب يمر بمرحلة انتقالية.
وتدخل الهند المباراة بعد تعادلها 1-1 مع بنما، المصنفة في المركز 46 عالمياً، في بنغالورو الأسبوع الماضي. كما ستواجه أوروغواي في كولكاتا في 6 أكتوبر (تشرين الأول).
وأثارت مباراة السبت بعض الانتقادات بعدما سحب الاتحاد الهندي للعبة المنتخب من كأس آسيان (المسابقة التي تجمع منتخبات جنوب شرق آسيا) لإعطاء الأولوية لمباراة البرازيل.
وقال القائد السابق للمنتخب الهندي بايشونغ بوتيا إن الأموال التي أُنفقت على استضافة البرازيل كان من الأفضل توجيهها إلى الرياضة على مستوى القاعدة وتطوير الرياضيين.
وقال بوتيا: «إذا كانت حكومة البنغال ستدفع أو تحاول جمع الأموال لهذه المباراة، فالرجاء جمعها من أجل أن تحصد البنغال بعض الميداليات الذهبية في دورة ألعاب الكومنولث المقبلة».
وأضاف: «نحاول استضافة الألعاب الأولمبية هنا (في الهند). فحاولوا أن يكون لدينا رياضيون أولمبيون من البنغال يفوزون بميداليات هناك».
وتابع: «لا تهدروا الأموال على مباراة واحدة مدتها 90 دقيقة».
