تعود بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 إلى حلبة سيبانغ الدولية في ماليزيا هذا الأسبوع بعد غياب دام تسع سنوات، وسط تحدٍ كبير للسائقين والفرق في ظل افتقار معظمهم إلى الخبرة والبيانات الحديثة عن الحلبة.
وتستضيف سيبانغ سباق «جائزة طيران الخليج الكبرى للبحرين في ماليزيا»، بعدما تقرر نقل السباق من حلبة صخير بسبب الحرب الإيرانية والأوضاع في الشرق الأوسط.
ولم تستضف الحلبة الماليزية، التي ظهرت للمرة الأولى في روزنامة فورمولا 1 عام 1999، أي سباق منذ عام 2017، عندما توقفت ماليزيا عن استضافة البطولة بسبب ارتفاع التكاليف وتراجع الإيرادات.
ويبلغ طول حلبة سيبانغ 5.543 كيلومتر، وتجمع بين الخطوط المستقيمة الطويلة والمنعطفات السريعة، على أن يقام سباق 2026 على مدار 56 لفة.
وسبق لعشرة سائقين فقط من أصل 22 المشاركة في سباقات على الحلبة الماليزية، ما يعني أن بطل العالم لاندو نوريس وزميله في مكلارين أوسكار بياستري سيكونان من بين السائقين الذين يخوضون تجربتهم الأولى عليها.
وقال راندي سينغ، مدير السباقات في مكلارين، إن الفريق استعد بشكل مكثف باستخدام أجهزة المحاكاة، مع تخصيص وقت لنوريس وبياستري للتعرف على الحلبة.
لكنه أشار إلى وجود حالة من عدم اليقين بشأن دقة نماذج الحلبة وطبيعة سطح الأسفلت وتأثيره على الإطارات، ما يجعل التجارب الحرة يوم الجمعة بالغة الأهمية لفهم الحلبة وضبط إعدادات السيارات وتقييم خصائص الإطارات وفرص التجاوز.
ولا تقتصر فجوة المعرفة على السائقين، إذ لا يمتلك أي فريق بيانات مرجعية حقيقية لسيارات الجيل الحالي من فورمولا 1 على حلبة سيبانغ.
وكان ماكس فرستابن آخر سائق يفوز بسباق فورمولا 1 في ماليزيا عام 2017، في انتصار كان الثاني فقط في مسيرته آنذاك.
وشهد السباق نفسه الظهور الأول للفرنسي بيير جاسلي، سائق ألبين الحالي، مع تورو روسو، بينما كان شارل لوكلير، سائق فيراري، يشغل دور سائق اختبار في سيبانج خلال ذلك العام.
من جهتها، حذرت بيريلي، الموردة الرسمية للإطارات، الفرق من ظروف صعبة، ووصفت سطح الحلبة بأنه «كاشط نسبياً» وبدرجة خشونة مماثلة لحلبة البحرين.
وتوقعت الشركة أن تكون مستويات التماسك منخفضة خلال تجارب الجمعة، قبل أن تتحسن تدريجياً مع تزايد استخدام الحلبة على مدار عطلة نهاية الأسبوع.
