شدَّد المدرب الجديد القديم للمنتخب الإيطالي، روبرتو مانشيني، على التركيز على مواجهة فرنسا، يوم الجمعة، في الجولة الثالثة من مسابقة دوري الأمم الأوروبية في كرة القدم.
واستعاد مانشيني نغمة الانتصارات على رأس الإدارة الفنية لمنتخب بلاده في مباراته الثانية في ولايته الثانية عندما تغلب على مستضيفه التركي 4 - 1 يوم الاثنين ضمن المجموعة الأولى.
وقوبل مانشيني بصافرات الاستهجان في العاصمة روما، يوم الجمعة، عندما خسر المنتخب مباراته الافتتاحية على أرضه أمام بلجيكا 0 - 2، لكن فريقه قدَّم عرضاً لافتاً تحت الأمطار الغزيرة خلال الشوط الأول في تركيا.
وقال للتلفزيون الإيطالي عقب صافرة النهاية: «قدم جميع اللاعبين أداء ممتازاً اليوم. كانت مباراة صعبة وتعاملنا معها بالطريقة الصحيحة، من خلال الضغط العالي، واللعب بقوة طوال اللقاء».
وفرضت إيطاليا سيطرتها الكاملة، حاسمة النتيجة في الشوط الأول بثلاثية لأليساندرو باستوني ودافيدي فراتيزي والوافد الجديد مايكل كايودي، قبل أن يضيف فرانتشيسكو بيو إسبوزيتو الهدف الرابع بعد الاستراحة.
ولم يسبق لإيطاليا أن حقَّقت فوزاً خارج أرضها بفارق 3 أهداف أو أكثر منذ تغلبها على البوسنة والهرسك 3 - 0 في 15 نوفمبر (تشرين الثاني) 2019.
والأهم أن «الآتزوري» عاد إلى سكة الانتصارات تحت قيادة مانشيني للمرة الأولى منذ فوزه على هولندا 3 - 2 في 18 يونيو (حزيران) 2023، منهياً انتظاراً دام 1198 يوماً.
وقال مانشيني لوسائل الإعلام الإيطالية: «سنحاول استعادة قوتنا وأن نكون جاهزين لمباراة باريس. أنا واثق. لدينا كثير من اللاعبين الشباب النشيطين والجاهزين».
وأضاف: «نعلم أننا لم نبدأ هذه الرحلة بشكل جيد، وهي رحلة قد تكون طويلة أو قصيرة، لا أعلم».
وتابع: «لكن من المؤكد أنها ستتطلب بعض الوقت، خصوصاً أننا لم نخض سوى حصتين تدريبيتين بين المباراتين، وكانت إحداهما مخصصة للاستشفاء والتخلص من الإرهاق. ومع ذلك، لا أشعر بأن الوقت عدو لنا في هذه المرحلة».
وكان لاعب الوسط ساندرو تونالي ناشد وسائل الإعلام والجماهير عدم التهجم على المنتخب الإيطالي، وهو موقف اتفق معه مانشيني.
وقال: «لا ينبغي مهاجمة أي أحد، لأن الأمر يتعلق في النهاية بمباراة كرة قدم. كل ما نحتاج إليه هو التركيز على ما نراه، وعلى الأفكار الكروية، وأن يكون ذلك دائماً بحُسن نية، لا بسوء نية».
وأضاف: «نحن نشارك في دوري الأمم، ولذلك يمكننا تحمل بعض المخاطرة. لا أفهم لماذا لم يُبدِ أحد حماساً كبيراً في الماضي عندما بلغنا الأدوار النهائية من البطولة في مناسبتين».
وتابع: «في الواقع، يتصرَّف الناس الآن وكأن دوري الأمم هو أهم بطولة في العالم. قد تكون مسابقة مهمة، لأننا نرغب في بلوغ الدور نصف النهائي، لكننا نعلم أننا في مجموعة صعبة، وما زالت هناك 4 مباريات أخرى يجب خوضها».
من جهة أخرى، دخل الشقيقان بيو وسيباستيانو إسبوزيتو تاريخ الكرة الايطالية بمعادلتهما رقماً قياسياً عمره 111 عاماً بقيادتهما خط هجوم «الآتزوري» أساسيين، مسجلَين إنجازاً جديداً بوصف عائلتهما الأولى التي يمثل 3 من أبنائها المنتخب الأول.
ومثّلت المباراة المرة الأولى التي يضم فيها التشكيل الأساسي لإيطاليا شقيقين منذ مشاركة ألدو ولويغي تشيفينيني أمام سويسرا عام 1915.
وبذلك أنهى الشقيقان إسبوزيتو أيضاً انتظاراً دام 24 عاماً منذ أن تقاسم فيليبو وسيموني إنزاغي أرضية الملعب لمدة 11 دقيقة في مواجهة إنجلترا في نوفمبر 2000.
ودوّنت عائلة إسبوزيتو اسمها أيضاً بوصفها أول عائلة يمثل 3 من أبنائها المنتخب الإيطالي الأول.
وكان الشقيق الأكبر سالفاتوري السبّاق إلى ذلك عندما خاض مباراته الدولية الأولى تحت قيادة مانشيني أمام إنجلترا عام 2022، واضعاً معياراً سار على خطاه شقيقاه الأصغر.
وفي حديثه عن تصميمه على اللحاق بهما، قال سيباستيانو مازحاً مؤخراً: «بعد سالفا وبيو، لو لم أصل إلى المنتخب الوطني، لما سامحت نفسي».
