كوشنر يستعين بمحامي ماسك لمواجهة «يويفا» قضائياً في أزمة صفقة «فيفا»

المستثمر الأميركي جوشوا كوشنر (رويترز)
المستثمر الأميركي جوشوا كوشنر (رويترز)
TT

كوشنر يستعين بمحامي ماسك لمواجهة «يويفا» قضائياً في أزمة صفقة «فيفا»

المستثمر الأميركي جوشوا كوشنر (رويترز)
المستثمر الأميركي جوشوا كوشنر (رويترز)

دخلت المواجهة القانونية المرتبطة بخطة «فيفا» المثيرة للجدل لبيع حصة من أعمال بطولاته مرحلة جديدة، بعدما استعان المستثمر الأميركي جوشوا كوشنر بالمحامي أليكس سبيرو، المعروف بتمثيله إيلون ماسك، للدفاع عنه في التحرك القضائي الذي يقوده الاتحاد الأوروبي لكرة القدم «يويفا».

وحسب صحيفة «التايمز» البريطانية، فإن كوشنر، الذي كان مرشحاً ليكون المستثمر الرئيسي في مشروع شراء حصة من الأعمال التجارية المرتبطة بكأس العالم، عيّن سبيرو، من مكتب المحاماة «كوين إيمانويل» في نيويورك، لتمثيله في القضية. والمفارقة أن المكتب نفسه مثّل «فيفا» منذ تفجر فضيحة الفساد عام 2015. ونُشر التقرير عند الساعة الخامسة مساءً بتوقيت بريطانيا الثلاثاء.

ويواجه كوشنر، شقيق جاريد كوشنر صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، مطالب قضائية في الولايات المتحدة تقدم بها محامو «يويفا» للكشف عن الاتصالات والمراسلات المتعلقة بالخطة التي طرحها رئيس «فيفا» جياني إنفانتينو، في وقت يستعد فيه الاتحاد الأوروبي لاتخاذ خطوات قانونية أخرى في سويسرا ضد رئيس الاتحاد الدولي.

وتتمحور القضية حول مشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز»، المعروف اختصاراً بـ«FFE»، الذي كان يستهدف بيع حصة تبلغ 20 في المائة من أعمال بطولات «فيفا» مقابل 4.2 مليار دولار، مع وجود كوشنر وشركته «ثرايف كابيتال» في قلب المشروع الاستثماري.

وأظهرت وثائق قضائية قدمها محامو «يويفا» أن الاتحاد الأوروبي يعد قيمة 4.2 مليار دولار المقترحة مقابل الحصة البالغة 20 في المائة منخفضة بصورة غير معقولة، مشدداً على أن هذا التقييم لم يكن نتيجة مزاد مفتوح وتنافسي، كما لم يخضع للاختبار من جانب أي جهة تقييم مستقلة.

وتذهب الوثائق إلى أبعد من الاعتراض على تقييم الصفقة، إذ تنص على أن «يويفا» ومستشاريه القانونيين يدرسون اتخاذ إجراءات جنائية في سويسرا ضد إنفانتينو وربما ضد مسؤولين آخرين في «فيفا»، على خلفية شبهة سوء الإدارة الجنائية بموجب المادة (158) من القانون الجنائي السويسري، إلى جانب أي اتهامات إضافية أو بديلة قد تدعمها الوقائع والأدلة التي يتم جمعها.

كما يسعى التحرك القانوني إلى استصدار أمر قضائي يلزم صندوق «ثرايف كابيتال» التابع لكوشنر، إلى جانب مكتب «فيفا» في ميامي، بالكشف عن جميع الوثائق والبيانات الإلكترونية المتعلقة بمشروع (FFE).

ولا يتوقف طلب «يويفا» عند الوثائق، إذ يسعى كذلك إلى الحصول على أوامر استدعاء بحق «ثرايف» وكوشنر من أجل الإدلاء بشهادتهما وتقديم الأدلة المتعلقة بالمشروع، وهو ما يفسر استعانة المستثمر الأميركي بمحامٍ بارز في هذه المرحلة.

ويأتي التصعيد في وقت عبّر فيه كوشنر نفسه عن ندمه على الدخول في المشروع. وأوضح أنه لو كان يعرف مسبقاً حجم ردود الفعل التي ستثيرها الصفقة، فإن شركته «ثرايف كابيتال» لم تكن لتدخل فيها من الأساس.

ودافع كوشنر، في الوقت نفسه، عن الفكرة التي قام عليها المشروع، موضحاً أن الأموال في كرة القدم تركزت تاريخياً لدى مجموعة محدودة من الدول، وأن الهدف من (FFE) كان توجيه مزيد من رأس المال والموارد بصورة متساوية إلى الاتحادات الأعضاء في «فيفا» البالغ عددها 211 اتحاداً.

وحسب كوشنر، كان من المفترض أن يؤدي ذلك إلى زيادة الاستثمار في الدول الأقل تطوراً كروياً، من خلال تنمية المواهب المحلية، ودعم كرة القدم على مستوى القاعدة، وتحسين تجربة المشجعين، والمساهمة في نمو اللعبة عالمياً.

وشدّد المستثمر الأميركي على أن المشروع كان مجرد فكرة ستُعرض على الاتحادات الأعضاء للتصويت عليها، وليس التزاماً مفروضاً عليها أو قراراً نهائياً، مؤكداً أن شركته ما زالت تؤيد الدوافع التي قامت عليها فكرة (FFE).

غير أنه أقر بأن «ثرايف» لم تدرك بالشكل الكافي الديناميكيات السياسية المحيطة بكرة القدم العالمية، ولا المدى الذي يمكن أن تذهب إليه بعض الأطراف في معارضة المشروع، قبل أن يخلص إلى أنه لو عرف مسبقاً إلى أين ستصل الأمور لما دخلت شركته في الصفقة.

ويمثل تعيين أليكس سبيرو تطوراً لافتاً في الملف بالنظر إلى سجله القانوني. فقد نجح في الدفاع عن إيلون ماسك في قضية تشهير شهيرة مرتبطة بتصريحات أدلى بها الملياردير الأميركي بشأن أحد المشاركين في إنقاذ لاعبي كرة قدم ناشئين من كهف في تايلاند.

كما سبق لسبيرو تمثيل الممثل أليك بالدوين في القضية التي واجه فيها اتهامات بالقتل غير العمد قبل إسقاطها، إضافة إلى عمله محامياً لمغني الراب جاي زي.

وبذلك تنتقل الأزمة من مرحلة الاعتراض السياسي والمؤسساتي على مشروع إنفانتينو إلى مواجهة قانونية تتعلق بالوثائق والمراسلات والتقييم المالي للصفقة، فيما تبرز خطورة الملف بصورة أكبر مع إعلان محامي «يويفا» أنهم يدرسون إجراءات جنائية سويسرية بحق إنفانتينو ومسؤولين محتملين آخرين في «فيفا».


مقالات ذات صلة

«أحرجه ميسي في المونديال»... من هو حكم مباراة السعودية والكويت؟

رياضة عالمية البرتغالي جواو بينيرو خلال مشادته مع النجم ليونيل ميسي بالمونديال (رويترز)

«أحرجه ميسي في المونديال»... من هو حكم مباراة السعودية والكويت؟

أعلنت لجنة الحكام في الاتحاد الخليجي لكرة القدم عن طاقم حكام مباراة المنتخبين السعودي والكويتي في افتتاح منافسات بطولة خليجي 27 الأربعاء.

«الشرق الأوسط» (جدة)
رياضة عالمية جيوفاني مالاغو رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم (أ.ب)

رئيس الاتحاد الإيطالي ينتقد معاقبة يوفنتوس بسبب «قلة من جماهيره»

تحدث جيوفاني مالاغو، رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، بشأن الغرامة التي فُرضت على يوفنتوس عقب عدم التزام بعض المشجعين في الملعب بدقيقة الصمت.

«الشرق الأوسط» (رابالو (إيطاليا))
رياضة عالمية سعيد الملا نجم كولن الشاب (منتخب ألمانيا)

سعيد الملا: أتطلع لإظهار قدراتي مع المانشافت

انضم سعيد الملا النجم الشاب لفريق كولن إلى قائمة المنتخب الألماني الأول للمرة الثانية في مسيرته.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية فرانشيسكو توتي أسطورة روما والمنتخب الإيطالي (د.ب.أ)

توتي: جنوا وكومو حاولا ضمي بعد سبع سنوات من اعتزالي

كشف فرانشيسكو توتي، أسطورة روما والمنتخب الإيطالي، أن ناديي جنوا وكومو حاولا التعاقد معه عام 2024، بعد سبع سنوات من اعتزاله.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عربية عماد النحاس (النادي الأهلي المصري)

الوحدات الأردني يتوصل لاتفاق مع المدرب المصري عماد النحاس

توصل نادي الوحدات الأردني لاتفاق مع المصري عماد النحاس، المدير الفني السابق للأهلي المصري، لتولي تدريب الفريق خلال الفترة المقبلة.

«الشرق الأوسط» (عمّان)

«أحرجه ميسي في المونديال»... من هو حكم مباراة السعودية والكويت؟

البرتغالي جواو بينيرو خلال مشادته مع النجم ليونيل ميسي بالمونديال (رويترز)
البرتغالي جواو بينيرو خلال مشادته مع النجم ليونيل ميسي بالمونديال (رويترز)
TT

«أحرجه ميسي في المونديال»... من هو حكم مباراة السعودية والكويت؟

البرتغالي جواو بينيرو خلال مشادته مع النجم ليونيل ميسي بالمونديال (رويترز)
البرتغالي جواو بينيرو خلال مشادته مع النجم ليونيل ميسي بالمونديال (رويترز)

أعلنت لجنة الحكام في الاتحاد الخليجي لكرة القدم عن طاقم حكام مباراة المنتخبين السعودي والكويتي في افتتاح منافسات بطولة «خليجي 27» الأربعاء على «ملعب الإنماء» في جدة.

وأسندت اللجنة إدارة مباراة السعودية والكويت إلى طاقم تحكيم بقيادة البرتغالي جواو بينيرو ويعاونه مواطنه بيدرو ريبيرو ولوسيانو مايا، فيما يتولى القطري محمد الشمري مهمة الحكم الرابع، فيما يضم طاقم تقنية حكم الفيديو المساعد كلاً من الصيني فو مينغ والمغربي حمزة الفارق.

ويبلغ بينيرو من العمر 38 عاماً ويحمل الشارة الدولية من الاتحاد الدولي لكرة القدم منذ عام 2016، ويملك سيرة ذاتية قوية أوروبياً وعالمياً حيث أدار عدة مباريات في كأس العالم 2026 من أبرزها مباراة الأرجنتين وسويسرا في دور الثمانية.

كما تولى الحكم البرتغالي إدارة إياب قبل نهائي دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي بين بايرن ميونيخ وباريس سان جيرمان، فضلاً عن السوبر الأوروبي 2025 بين باريس سان جيرمان وتوتنهام.

وكان بينيرو أثار جدلاً خلال كأس العالم بعد لقطة مع الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي حيث دار بينهما حوار أقرب إلى مشادة، وذلك قبل تنفيذ ركلة حرة مباشرة لصالح منتخب سويسرا، وكان ميسي يقف حائط صد دفاعياً للأرجنتين.

توجه بينيرو إليه لطلب تراجعه للمسافة القانونية، إلا أن نبرة صوت الحكم البرتغالي وإشاراته لم تعجب النجم الأرجنتيني.

والتقطت عدسات الكاميرات وقراء الشفاه ميسي وهو يتوجه للحكم بانفعال موجهاً له كلمات حاسمة: «تحدث معي بطريقة محترمة، ولا تقلل من احترامي... أنا أتحدث معك باحترام، وعليك أن تحترمني».

وعلى الرغم من نبرة ميسي الحادة، حافظ بينيرو على هدوئه الكامل واكتفى بتحذيره شفهياً دون إشهار أي بطاقات ملونة في وجهه، وتابع إدارة اللقاء بشكل طبيعي.

وعلّق الحكم البرتغالي مؤخراً على ما دار بينه وبين ميسي، حيث قال في تصريحات تلفزيونية محلية: «ما حدث مع ميسي يحدث مع لاعبين آخرين بصفة مستمرة في الملاعب، ولكن لأن الأمر يتعلق بميسي تحديداً، فقد نال اهتماماً إعلامياً ضخماً».

أضاف: «الحكام يتحدثون مع اللاعبين واللاعبون يتحدثون معنا، واختلاف الآراء حول بعض القرارات والنبرات داخل المستطيل الأخضر أمر طبيعي وجزء من إثارة كرة القدم».


رئيس الاتحاد الإيطالي ينتقد معاقبة يوفنتوس بسبب «قلة من جماهيره»

جيوفاني مالاغو رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم (أ.ب)
جيوفاني مالاغو رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم (أ.ب)
TT

رئيس الاتحاد الإيطالي ينتقد معاقبة يوفنتوس بسبب «قلة من جماهيره»

جيوفاني مالاغو رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم (أ.ب)
جيوفاني مالاغو رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم (أ.ب)

تحدث جيوفاني مالاغو، رئيس الاتحاد الإيطالي لكرة القدم، بشأن الغرامة التي فُرضت على يوفنتوس عقب عدم التزام بعض المشجعين في الملعب بدقيقة الصمت حداداً على وفاة ساندرو مازولا، قائلاً وفقاً لما نقلته وكالة «أنسا»: «أرى أنه لا ينبغي أن نفتح نقاشاً يطول نادياً بأكمله أو ملعباً بأكمله بسبب تصرفات قلة من الأفراد. يبدو لي أن رد فعل الغالبية العظمى من الحاضرين تجاه هذه الواقعة كان قوياً للغاية، لأن مثل هذه الأمور أحزنت الجميع، بدءاً من مسؤولي يوفنتوس».

وتابع مالاغو حديثه خلال فعالية أقيمت في مدينة رابالو: «هل هناك مشاكل في كرة القدم؟ أعتقد أن التعميم خطأ، فلا يمكننا الحديث عن كرة القدم بشكل عام ومجرد. إذا قام 20 أو 30 أو 50 شخصاً بإطلاق صافرات الاستهجان في ملعب يضم 40 ألف متفرج... فنحن نرى ذلك أيضاً في سياقات أخرى تتعلق بالقيم، مثل المدارس. إذا وجد البعض ممن يرتكبون أفعالاً تثير استياءنا الشديد أو حتى تشعرنا بالخجل، فلا يجب علينا بالتأكيد تعميم الحكم».

وفي الختام، وعن منتخب إيطاليا بقيادة مانشيني، قال: «هل نحن متفائلون؟ نحن كذلك بطبعنا، ولكن الأهم من ذلك هو أننا يجب أن نكون كذلك».


سعيد الملا: أتطلع لإظهار قدراتي مع المانشافت

سعيد الملا نجم كولن الشاب (منتخب ألمانيا)
سعيد الملا نجم كولن الشاب (منتخب ألمانيا)
TT

سعيد الملا: أتطلع لإظهار قدراتي مع المانشافت

سعيد الملا نجم كولن الشاب (منتخب ألمانيا)
سعيد الملا نجم كولن الشاب (منتخب ألمانيا)

انضم سعيد الملا النجم الشاب لفريق كولن إلى قائمة المنتخب الألماني الأول للمرة الثانية في مسيرته، ويأمل أن يسجل ظهوره الدولي الأول تحت قيادة المدرب الجديد يورغن كلوب.

ووصف الملا، البالغ من العمر 20 عاماً، المكالمة التي أبلغه خلالها كلوب باستدعائه بأنها كانت «قصيرة ومباشرة»، مشيرا إلى أنه كان على متن طائرة عندما تلقى الاتصال، فبعث برسالة إلى المدرب تعهد فيها بمعاودة الاتصال فور هبوطه.

وقال الملا لإذاعة كولن بشأن شعوره في أثناء المكالمة: «كنت متوتراً، لكن التوتر يختفي بعد عشر ثوانٍ. إنه مدرب يجعلك تشعر بالارتياح بروحه المرحة، وبعدها لا تشعر بالتوتر».

ويرى الملا أن استدعاءه للمنتخب الألماني، بعد تمديد عقده مع كولن حتى 2031، يمثل تأكيداً على مستواه، موضحا: «أقدر هذا الاستدعاء كثيراً. هذا يعني أنه رأى شيئاً أعجبه في أدائي».

وأكد: «بالطبع، هناك جوانب أحتاج إلى تطويرها، وهو يعرف ذلك وأنا أعرف أيضاً. لكن لدي فرصة لإظهار قدراتي، وسأستغلها بأفضل شكل ممكن».

وانضم الملا إلى المنتخب الألماني للمرة الأولى في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 تحت قيادة المدرب السابق يوليان ناغلسمان، لكنه لم يشارك أمام لوكسمبورغ قبل إعادته إلى منتخب تحت 21 عاماً. كما خرج لاحقاً من قائمة ألمانيا في كأس العالم 2026 رغم تقديمه موسماً مميزاً في الدوري الألماني سجل خلاله 13 هدفاً وصنع خمسة أهداف، وهو ما دفعه للتعبير عن خيبة أمله في أكثر من مناسبة.