سيلفستر يكسر صمته: غضضنا الطرف طويلاً... وإنفانتينو يجب أن يرحل

نجم مانشستر يونايتد السابق يكشف صدمة مسؤولين داخل «فيفا»... ويطالب بتحقيق مستقل وإصلاح شامل

ميكائيل سيلفستر مدافع مانشستر يونايتد وآرسنال ومنتخب فرنسا السابق (أ.ف.ب)
ميكائيل سيلفستر مدافع مانشستر يونايتد وآرسنال ومنتخب فرنسا السابق (أ.ف.ب)
TT

سيلفستر يكسر صمته: غضضنا الطرف طويلاً... وإنفانتينو يجب أن يرحل

ميكائيل سيلفستر مدافع مانشستر يونايتد وآرسنال ومنتخب فرنسا السابق (أ.ف.ب)
ميكائيل سيلفستر مدافع مانشستر يونايتد وآرسنال ومنتخب فرنسا السابق (أ.ف.ب)

وصل ميكائيل سيلفستر إلى قناعة بأن أزمة الاتحاد الدولي لكرة القدم لم تعد مرتبطة بقرار واحد يمكن تجاوزه، بل بسلسلة من المواقف التي تراكمت حتى فقد ثقته بالكامل في جياني إنفانتينو، وطالب رئيس «فيفا» بالتنحي، رغم إدراكه أن موقفه العلني قد يكلفه الأدوار التي يشغلها داخل منظومة الاتحاد الدولي منذ نحو عقد.

وبحسب تقرير حصري لمارتن زيغلر، كبير المراسلين الرياضيين في «التايمز» البريطانية، فإن مدافع مانشستر يونايتد وآرسنال ومنتخب فرنسا السابق بدأ يشكك في اتجاه قيادة «فيفا» منذ تأخر إنفانتينو عن كونغرس 2025 في باراغواي، قبل أن تتراكم أمامه ملفات «جائزة فيفا للسلام»، وأسعار تذاكر كأس العالم، وقرارات تخص كريستيانو رونالدو وفولارين بالوغون، وصولاً إلى خطة بيع 20 في المائة من النشاط المرتبط بكأس العالم إلى مستثمرين من القطاع الخاص، التي شكلت بالنسبة إليه نقطة اللاعودة.

وسيلفستر ليس مراقباً من خارج المؤسسة؛ إذ عمل مع «فيفا» طوال الجزء الأكبر من العقد الماضي إلى جانب مدربه السابق أرسين فينغر في برنامج تطوير المواهب، وكان عضواً في لجنة «صوت اللاعبين» التي تقدم المشورة بشأن مبادرات مكافحة العنصرية، كما كان ضمن مجموعة «أساطير فيفا» التي يستعين بها الاتحاد الدولي للترويج لبطولاته.

ويقول الفرنسي، البالغ 49 عاماً، إن أول إنذار حقيقي جاء في كونغرس باراغواي. فالاجتماع أُعد له منذ أشهر، ووصل المشاركون من أنحاء العالم، في حين تأخر إنفانتينو بسبب ارتباطاته مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب وجولة في منطقة الشرق الأوسط. ومنذ تلك اللحظة بدأ سيلفستر يتساءل عن الاتجاه الذي تسير فيه القيادة، ثم جاءت «جائزة فيفا للسلام» التي مُنحت لترمب. ويكشف سيلفستر أن كثيرين داخل المنظومة تساءلوا فيما بينهم عما إذا كانوا يريدون ربط أسمائهم بما يحدث، إلا أن أحداً لم يتحدث؛ لأنهم مرتبطون بعقود. وبالنسبة إليه، فإن منظمة يُفترض أن تكون غير سياسية، تبتعد بهذه التصرفات عن الغرض الذي وُجدت من أجله.

وكانت أسعار تذاكر كأس العالم محطة أخرى؛ إذ وصفها بأنها «جنونية»، معتبراً أنه من المخجل انتظار الناس أكبر بطولة كل أربعة أعوام، ثم يجدون أنفسهم غير قادرين على تحمل تكاليف حضورها.

وانتقلت شكوكه بعدها إلى القرارات الانضباطية. فرغم أن كريستيانو رونالدو صديقه وزميله السابق، تساءل عن رفع عقوبة مرتبطة ببطاقة حمراء للنجم البرتغالي، وقال إن الافتراض لديهم كان أن القرار يستهدف إرضاء الرعاة وشركات البث؛ لأن وجود أحد أكبر نجوم اللعبة إلى جانب ليونيل ميسي يغير القيمة التجارية والنقاش المحيط بالبطولة.

أما قضية فولارين بالوغون فكانت، بحسب سيلفستر، «الأسوأ» حتى تلك اللحظة. فقد رُفعت عقوبة البطاقة الحمراء عنه ليتمكن من المشاركة مع الولايات المتحدة أمام بلجيكا بعد اتصال من ترمب بإنفانتينو، في حين أكد رئيس «فيفا» أن اللجنة التأديبية اتخذت القرار بصورة مستقلة.

وكان سيلفستر في سياتل عندما صدر القرار قبل مواجهة المنتخبين، ويكشف أنه تحدث مع عدد كبير من موظفي «فيفا»، بينهم مسؤولون رفيعو المستوى، وأن «الجميع كان مصدوماً»، مضيفاً أنهم ما زالوا ينتظرون تفسيراً لما حدث.

ويختصر خطورة الواقعة في أنها انتهت إلى صورة وجود اتصال من رئيس الدولة المستضيفة برئيس المنظمة. ويقر بأن «فيفا» يحتاج بطبيعته إلى علاقات وثيقة مع حكومات الدول المضيفة، إلا أنه يحذر من الوصول إلى مرحلة يُعتقد معها أن قراراً اتُّخذ داخل الملعب يمكن تغييره، متسائلاً عما يمكن أن يحدث في بطولات كأس العالم المقبلة، وواصفاً فتح هذا الباب بأنه «خطير جداً».

وجاءت القشة التي «قصمت ظهر البعير» عندما كشفت «التايمز» في 28 يوليو (تموز) خطة بيع 20 في المائة من النشاط المرتبط بكأس العالم إلى مستثمرين من القطاع الخاص بقيادة جوشوا كوشنر، شقيق جاريد كوشنر صهر ترمب، وهي القضية التي فجرت لاحقاً مواجهة واسعة بين «فيفا» وعدد من القوى الكروية.

ويقول سيلفستر إن «التايمز» كشفت أمراً لم يكن أحد يعرف عنه شيئاً، معتبراً أن محاولة بيع جزء من كأس العالم إلى مستثمرين تجمعهم صلات عائلية بقيادة الدولة المستضيفة، هي «القشة الأخيرة». وطالب بوجود مساءلة وتحقيق مستقل، مؤكداً أن القضية أضرت بصورة «فيفا»، وهي «أكبر من أن تُدفع تحت السجادة».

ويقر بأن كثيرين، ومن بينهم هو نفسه، غضّوا الطرف طويلاً، بما في ذلك عند استحداث «جائزة السلام»، إلا أن مشاركة إنفانتينو في «مجلس السلام» باسم «فيفا» أصبحت بالنسبة إليه أمراً لا يمكن قبوله من منظمة يُفترض أنها غير سياسية.

ووصل سيلفستر إلى خلاصة واضحة: إنفانتينو يجب أن يتنحى، و«فيفا» يحتاج إلى إصلاح هيكلي يتضمن منح ممثلين عن اللاعبين السابقين في كرة القدم للرجال والسيدات دوراً داخل مجلس صناعة القرار، مع توسيع مشاركة اللاعبين في الإدارة على مستوى «فيفا» والاتحادات القارية.

ويستند في موقفه إلى ما يعتبره انهياراً واسعاً للثقة، مشيراً إلى أن ثلاثة من أكبر الاتحادات القارية خارج أفريقيا تطالب بالتغيير. ويقول إنه عندما تنهار الثقة إلى هذا الحد «لا يمكنك إصلاحها»، مضيفاً: «لقد غضضنا الطرف في مناسبات أكثر مما ينبغي».

كما يستحضر حقبة سيب بلاتر و«المظاريف البنية»، معتبراً أن ظلاً ما زال يخيم على المؤسسة، وأن التحقيق المستقل ضروري حتى يطمئن الناس إلى حقيقة ما جرى.

ويعرف سيلفستر أن كلامه قد يكلفه مستقبله داخل «فيفا». ويقول إنه اضطر إلى الاختيار وتقديم تضحية، خصوصاً أن عمله في مكافحة العنصرية كان ملفاً يؤمن به بشدة، وربما لا يُطلب منه الاستمرار فيه مستقبلاً. وكشف أنه لم يتلقَّ أي اتصال من المستويات العليا في «فيفا» منذ خروجه بموقفه.

في المقابل، يقول إن «الكثير والكثير» من الأشخاص تواصلوا معه وأبلغوه برسالة واحدة: «يعجبني ما تفعله، لكنني لا أستطيع قول أي شيء»، في إشارة إلى وجود مؤيدين لموقفه لا يستطيعون التعبير عنه علناً.

ورغم انتقاداته، لا ينكر سيلفستر الدور التنموي لـ«فيفا»، مؤكداً أن اتحادات كثيرة تحتاج بشدة إلى دعمه، وضرب مثالاً بقصة نجاح الرأس الأخضر التي لم تكن، بحسب رأيه، ممكنة من دون تمويل الاتحاد الدولي، إلا أن هذا النجاح لا يمكن أن يبرر ابتعاد «فيفا» عن المبادئ التي يُفترض أن تحكمه. وبعد نحو عقد من العمل داخل المنظومة، يلخص سيلفستر موقفه من كل ما حدث بعبارة واحدة: «الغاية لا تبرر الوسيلة».


مقالات ذات صلة

المقاتل السعودي مصطفى ندا: أنا مستعد... وأعرف أسلوب الصعيدي

رياضة سعودية مصطفى ندا أعلن جاهزيته للقتال (الشرق الأوسط)

المقاتل السعودي مصطفى ندا: أنا مستعد... وأعرف أسلوب الصعيدي

جدّد المقاتل السعودي مصطفى ندا، ونظيره المصري أسامة الصعيدي، التحدي قبل المواجهة المرتقبة التي ستجمعهما في الثاني من أكتوبر المقبل بالعاصمة الرياض.

لولوة العنقري (الرياض )
رياضة عالمية لاوتارو مارتينيز «يمين» يحتفل مع زميله ماركوس تورام بهدف التعادل مع روما (إ.ب.أ)

«الدوري الإيطالي»: لاوتارو مارتينيز يقود إنتر ميلان لتعادل مثير مع روما

خطف إنتر ميلان التعادل مع مضيّفه روما 2 - 2، السبت، ضمن منافسات الجولة الخامسة من الدوري الإيطالي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (روما)
رياضة عالمية فرحة لاعبي باريس إف سي بالفوز على ستراسبورغ (أ.ف.ب)

«الدوري الفرنسي»: باريس إف سي يهزم ستراسبورغ ويرتقي للوصافة

واصل فريق باريس إف سي صحوته بفوز ثمين على أرضه ووسط جماهيره أمام ستراسبورغ بنتيجة 2 - 1 ضمن منافسات الجولة الخامسة من الدوري الفرنسي لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية الألماني فلوريان فيرتز لاعب ليفربول (إ.ب.أ)

فيرتز: ليفربول لديه ما يبني عليه

يرى فلوريان فيرتز لاعب ليفربول أن الفريق يمتلك «أساساً جيداً للبناء عليه» فيما يسعى لتحقيق نتيجة إيجابية في مواجهة الأحد ضد بورنموث، بالدوري الإنجليزي الممتاز.

«الشرق الأوسط» (ليفربول)
رياضة عالمية ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (رويترز)

أرتيتا: الخسارة أمام برايتون «درس مؤلم»

وصف ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال خسارة فريقه أمام برايتون بثلاثية نظيفة في الدوري الإنجليزي الممتاز، السبت، بأنها «درس قاسٍ ومؤلم».

«الشرق الأوسط» (لندن)

«لافتة مسيئة» توقف مباراة ليون وستاد رين في الدوري الفرنسي

مشجعو ليون خلال المباراة (رويترز)
مشجعو ليون خلال المباراة (رويترز)
TT

«لافتة مسيئة» توقف مباراة ليون وستاد رين في الدوري الفرنسي

مشجعو ليون خلال المباراة (رويترز)
مشجعو ليون خلال المباراة (رويترز)

فاز أولمبيك ليون 4-صفر على ضيفه ستاد رين السبت، ليتقدم إلى المركز الثاني في الدوري الفرنسي، وذلك في مباراة توقفت لفترة وجيزة بعد أن رفع مشجعو أصحاب الأرض لافتة مسيئة موجهة إلى منافسهم سانت إتيان.

وبهذا الفوز، رفع ليون رصيده إلى 11 نقطة بعد خمس مباريات، بفارق نقطتين عن المتصدر موناكو، الذي تغلب 2-1 على لانس أمس الجمعة، بينما يحتل رين المركز الخامس في الترتيب برصيد 10 نقاط بعد أداء باهت سيطر فيه على الكرة لكنه واجه صعوبة في صنع فرص حقيقية.

وتقدم ليون بسرعة 2-صفر في الشوط الأول بفضل هدفي إرنست نواما، لكن المباراة توقفت بعد ذلك عندما رفع المشجعون اللافتة المسيئة. غادر اللاعبون الملعب لكن المباراة استؤنفت بعد فترة وجيزة.

لم يؤثر هذا التوقف كثيرا على إيقاع ليون، وأضاف زاكاري أتيكامي الهدف الثالث بعد الاستراحة، قبل أن يسجل كورنتين توليسو الهدف الرابع من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة 76.

وفاز تولوز 3-2 على ضيفه لوهافر محققا انتصاره الأول هذا الموسم بعد خمس مباريات، بينما تغلب أنجيه ولومان على تروا ولوريان على الترتيب.

ويستضيف باريس سان جيرمان، حامل اللقب، منافسه أولمبيك مرسيليا الأحد.


فابينيو: المواجهات الكبرى تحتاج إلى لاعبين مثل صلاح

فابينيو خلال المباراة (موقع نادي طرابزون)
فابينيو خلال المباراة (موقع نادي طرابزون)
TT

فابينيو: المواجهات الكبرى تحتاج إلى لاعبين مثل صلاح

فابينيو خلال المباراة (موقع نادي طرابزون)
فابينيو خلال المباراة (موقع نادي طرابزون)

شدد البرازيلي فابينيو لاعب وسط طرابزون سبور على أهمية تواجد النجم المصري محمد صلاح في صفوف الفريق وذلك بعد الفوز العريض على غالطة سراي بنتيجة 4 / صفر ضمن منافسات الدوري التركي.

وقال فابينيو عقب لقاء السبت «الفوز يبقى أمرا مهما، ولكن الفوز بأداء مميز يكون له مذاق خاص، لقد قدم جميع اللاعبين أداء قويا، وسجلنا 4 أهداف وكان بإمكاننا تسجيل المزيد، وخرجنا بشباك نظيفة، هذا الفوز كان هدية رائعة لجماهيرنا التي ساندتنا بشكل مميز».

أضاف «لقد طالبنا المدرب الجديد بالعمل بجدية وقوة، فهو ينتظر منا الشراسة في الملعب، ونجح في إجراء بعض التعديلات رغم توليه المسؤولية منذ فترة قصيرة، ولكنه يركز على صلابة الدفاع، واللعب الهجومي المباشر، والتوقف الدولي سيكون فرصة جيدة لاستيعاب أفكار بشكل أفضل، لذا ستكون مرحلة مفيدة وإيجابية».

وبشأن الثلاثية التي سجلها صلاح، قال البرازيلي الدولي «لقد اعتدت على ذلك منه، فهو يمنح الفريق ثقة كبيرة، والمباريات الكبيرة تحتاج للاعبين من نوعية صلاح، بإمكانهم صناعة الفارق».

واصل فابينيو الذي لعب بجوار صلاح لسنوات بقميص ليفربول «إنه لاعب مجتهد، وخطورة الفريق تزداد بوجوده في الملعب، فهو يمثل قوة الفريق، وأنا سعيد جدا من أجله، وأبارك له على أول هاتريك في الدوري التركي».


مدرب طرابزون: صلاح قام بعمل رائع أمام غالطة سراي

مدرب طرابزون: صلاح قام بعمل رائع أمام غالطة سراي
TT

مدرب طرابزون: صلاح قام بعمل رائع أمام غالطة سراي

مدرب طرابزون: صلاح قام بعمل رائع أمام غالطة سراي

أشاد توماس ريس مدرب طرابزون سبور بأداء لاعبيه وخاصة محمد صلاح الذي سجل ثلاثية في الفوز العريض على غالطة سراي بنتيجة 4 / صفر ضمن منافسات الدوري التركي، مساء السبت.

وقال ريس في تصريحات عقب اللقاء «عشت أسبوعا مميزا ورائعا، أعتبر أنني حققت خلاله انتصارين، أحدهما يوم الإثنين ضد فريقي السابق إضافة إلى الفوز في مباراة اليوم».

أضاف «أنا سعيد للغاية وفخور بفريقي، لقد قدمنا أداء مميزا، لقد أوضحت قبل المباراة أنني توليت المهمة منذ فترة قصيرة، ولم يكن لدي الوقت الكافي للاستعدادا، بل تحدثت مع اللاعبين، وجهزت معهم خطة المباراة».

وأشار في ختام تصريحاته «لدينا مجموعة مميزة من أصحاب الخبرات مثل فابينيو ومحمد صلاح، لقد قدما أداء رائعا، وأرى أننا أنجزنا عملا مميزا خلال فترة زمنية قصيرة».

ورفع طرابزون سبور رصيده إلى 10 نقاط في المركز الخامس، بينما تجمد رصيد غالطة سراي عند 13 نقطة في القمة «مؤقتا»، بعدما تلقى خسارته الأولى هذا الموسم.