كأس العالم تغيّر قواعد اللعبة في اقتصاد الرياضات الإلكترونية

كأس العالم للرياضات الإلكترونية باتت مورداً مالياً للأندية (أ.ف.ب)
كأس العالم للرياضات الإلكترونية باتت مورداً مالياً للأندية (أ.ف.ب)
TT

كأس العالم تغيّر قواعد اللعبة في اقتصاد الرياضات الإلكترونية

كأس العالم للرياضات الإلكترونية باتت مورداً مالياً للأندية (أ.ف.ب)
كأس العالم للرياضات الإلكترونية باتت مورداً مالياً للأندية (أ.ف.ب)

تحولت كأس العالم للرياضات الإلكترونية خلال ثلاث سنوات إلى أحد أبرز مصادر الدخل للأندية المنافسة، بعدما بلغت قيمة الجوائز في نسخة 2026 نحو 75 مليون دولار، ما جعل البطولة عنصراً حاضراً في ميزانيات عدد من الأندية، ومؤثراً في استراتيجياتها وقراراتها المتعلقة بالتوسع وعدد الألعاب التي تشارك فيها.

ووفقاً لصحيفة «ليكيب» الفرنسية، اختتمت منافسات كأس العالم للرياضات الإلكترونية في باريس بعد سبعة أسابيع من المنافسات، فيما يشهد الأحد تتويج الفائزين، بعد نسخة بلغت قيمة جوائزها الإجمالية 75 مليون دولار، موزعة على مختلف البطولات والترتيب العام للأندية.

وخصصت البطولة 30 مليون دولار لأفضل 24 نادياً في الترتيب العام، يحصل بطل التصنيف على 7 ملايين دولار منها، إلى جانب الجوائز المخصصة لكل واحدة من البطولات الـ25 المدرجة ضمن برنامج كأس العالم للرياضات الإلكترونية.

وأسهم هذا الحجم من الجوائز، خلال ثلاث سنوات فقط، في جعل البطولة عنصراً يصعب تجاهله بالنسبة إلى الأندية، خصوصاً تلك التي تسعى إلى المنافسة على صدارة الترتيب العام عبر المشاركة في عدد كبير من الألعاب.

ويعد فالكونز من أبرز الأمثلة على ذلك، إذ تمثل عائدات كأس العالم للرياضات الإلكترونية «جزءاً ضخماً» من رقم أعمال النادي، وفق غوردان سافيلي، مدير الرياضات الإلكترونية في النادي.

وجمع فالكونز 13 مليون دولار من جوائز الترتيب العام وحده خلال نسختي 2024 و2025، بعدما توج باللقب في النسختين، في وقت واصل فيه النادي توسيع حضوره عبر عدد كبير من الألعاب بهدف المنافسة على صدارة التصنيف العام.

أما «كارمين كورب» و«جي 2 إسبورتس»، وهما من الأندية التي لا تبني استراتيجيتها على المنافسة المباشرة على الترتيب العام، فتمثل عائدات كأس العالم للرياضات الإلكترونية بين 5 و10 في المائة من رقم أعمال كل منهما.

وأوضح آرثر بيرتيكوز، الرئيس السابق لـ«كارمين كورب» أن عائدات البطولة تمثل مصدراً مهماً للنادي، فيما يواصل الأخير تنويع موارده المالية من خلال الفعاليات التي ينظمها بنفسه، والتي تشكل بدورها رافداً لإيراداته.

ويظهر الوضع مشابهاً لدى «فيتاليتي»، إذ أكد رئيس النادي فابيان «نيو» ديفيد أن البطولة تمثل جزءاً مهماً من الميزانية، من دون أن تكون عنصراً حاسماً في بقاء النادي أو استمراره.

وأضاف أن «فيتاليتي» يعتمد مقاربة مالية محافظة بسبب تقلب النتائج الرياضية وإمكانية تغير صيغة البطولة، رغم أن العائدات أصبحت جزءاً ثابتاً من حسابات النادي خلال السنوات الثلاث الأخيرة.

ولم يقتصر تأثير البطولة على الجانب المالي، بل امتد إلى القرارات الاستراتيجية للأندية، إذ بدأت بعض الفرق في تعديل توجهاتها من أجل تعظيم فرصها في الحصول على الجوائز.

وأوضح غوردان سافيلي أن الهدف الذي وضع أمامه عند انضمامه إلى فالكونز كان واضحاً منذ البداية، ويتمثل في الفوز بكأس العالم للرياضات الإلكترونية، وهو ما انعكس على اتساع مشاركة النادي في عدد كبير من الألعاب.

بدوره، أكد ألبان ديشيلوت، رئيس «جي 2 إسبورتس»، أن البطولة أصبحت تؤثر في بعض قرارات النادي المتعلقة بإضافة فرق في ألعاب معينة أو إيقاف فرق أخرى.

أما «فيتاليتي»، فقد أحدثت البطولة تحولاً أكبر في استراتيجيته، بعدما كان النادي قبل ظهور كأس العالم للرياضات الإلكترونية يخطط لتقليص عدد الألعاب والتركيز بصورة أكبر على النوعية.

ومع ظهور النموذج الجديد، بدأ «فيتاليتي» ينظر إلى البطولة بوصفها فرصة للتوسع خارج فرنسا، وهو ما دفعه لاحقاً إلى الدخول في أسواق مثل الصين وإندونيسيا واليابان.

وتشارك قرابة 200 فريق في كأس العالم للرياضات الإلكترونية، إلا أن المنافسة الفعلية على صدارة الترتيب العام تنحصر، وفق التقرير، في أقل من 10 أندية تملك القدرة المالية والبشرية على المشاركة المكثفة في عدد كبير من الألعاب.

وأشار سافيلي إلى أن عدداً متزايداً من الرعاة بدأ يوجه جزءاً من دعمه من الأندية إلى الأحداث والبطولات نفسها، ما يعكس تغيراً تدريجياً في طريقة الاستثمار داخل قطاع الرياضات الإلكترونية.

أما رئيس «فيتاليتي»، فاعتبر أن البطولة أسهمت في رفع مستوى الشهرة والظهور للرياضات الإلكترونية، ليس فقط لدى الجمهور، بل أيضاً لدى المؤسسات والسلطات المحلية.

وخلص إلى أن الإرث الذي قد تتركه كأس العالم للرياضات الإلكترونية على مستوى الاعتراف بالقطاع وفهم حجمه وتأثيره قد يكون «هائلاً»، بما يتجاوز الأثر المباشر للجوائز المالية التي تحصل عليها الأندية.


مقالات ذات صلة

من الرياض إلى باريس… «كأس العالم للرياضات الإلكترونية» تكرّس عالميتها

رياضة عالمية أسهم حجم الجوائز الكبير في استقطاب أبرز اللاعبين والأندية العالمية (كأس العالم للرياضات الإلكترونية)

من الرياض إلى باريس… «كأس العالم للرياضات الإلكترونية» تكرّس عالميتها

تحولت «كأس العالم للرياضات الإلكترونية» خلال 3 أعوام إلى أحد أكبر الأحداث العالمية في القطاع...

عبد الله الثميري (باريس)
رياضة سعودية فريق فالكونز السعودي خطف وصافة الترتيب العام (الشرق الأوسط)

كأس العالم للرياضات الإلكترونية: اللقب صيني ... والوصافة سعودية

خطف فريق إيه جي. إيه إل لقب كأس العالم للرياضات الإلكترونية، اليوم، في العاصمة الفرنسية باريس، بعدما حسم صدارة ترتيب الأندية برصيد 5,300 نقطة.

عبد الله الثميري (باريس)
عالم الاعمال جانب من مشاركة مجموعة «stc» في كأس العالم للرياضات الإلكترونية في بورت دو فرساي بفرنسا (الشرق الأوسط)

مجموعة «stc» تسجل حضوراً عالمياً في كأس الرياضات الإلكترونية

سجلت مجموعة «stc» حضوراً عالمياً في كأس العالم للرياضات الإلكترونية، مع إقامة أولى محطات البطولة الدولية في بورت دو فرساي (Paris Expo Porte de Versailles)…

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة سعودية فيصل بن حمران (الشرق الأوسط)

بن حمران لـ«الشرق الأوسط»: كسبنا التحدي في نسخة باريس

أكد فيصل بن حمران الرئيس التنفيذي للرياضات الإلكترونية في مؤسسة الرياضات الإلكترونية، أن النسخة الثالثة من كأس العالم للرياضات الإلكترونية شهدت نجاحًا لافتًا.

عبد الله الثميري (باريس)
رياضة سعودية أعلنت مؤسسة الرياضات الإلكترونية تأجيل النسخة الأولى من بطولة كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية (كأس العالم للرياضات الإلكترونية)

تأجيل بطولة كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية إلى نوفمبر 2027

أعلنت مؤسسة الرياضات الإلكترونية، اليوم، تأجيل النسخة الأولى من بطولة كأس المنتخبات للرياضات الإلكترونية، والتي كان من المقرَّر إقامتها في الرياض خلال نوفمبر.

«الشرق الأوسط» (الرياض)

«البريميرليغ»: سقوط مذل لأستون فيلا في برايتون

فرحة لاعبي برايتون بالتسجيل في فيلا تكررت أربع مرات (رويترز)
فرحة لاعبي برايتون بالتسجيل في فيلا تكررت أربع مرات (رويترز)
TT

«البريميرليغ»: سقوط مذل لأستون فيلا في برايتون

فرحة لاعبي برايتون بالتسجيل في فيلا تكررت أربع مرات (رويترز)
فرحة لاعبي برايتون بالتسجيل في فيلا تكررت أربع مرات (رويترز)

حقق فريق برايتون فوزاً عريضاً على ضيفه أستون فيلا بنتيجة 4-صفر، الأحد، ضمن منافسات الجولة الأولى من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

وبدأ برايتون التسجيل مبكراً عن طريق هدف ذاتي سجله المدافع السويدي فيكتور ليندلوف في مرمى فريقه بطريق الخطأ في الدقيقة الثامنة.

وأضاف البلجيكي مكسيك دي كويبر الهدف الثاني لبرايتون بعد 10 دقائق، ثم عزز جاك هينشلوود التقدم والتفوق بهدفين متتاليين في الدقيقتين 30 و31، ليصبح التفوق واضحاً لأصحاب الأرض 4-صفر في نصف ساعة تقريباً.

وزادت الأمور صعوبة على أستون فيلا، الفريق الضيف، لطرد لاعبه جواو غوميز في الدقيقة 40، ليكمل المباراة بنقص عددي.

وبات القادم من وولفرهامبتون هذا الصيف أول لاعب يطرد في الشوط الأول من مباراته الأولى في الدوري الممتاز مع فريق جديد منذ المالي سامبا دياكيتيه في فبراير (شباط) 2012 خلال مباراة كوينز بارك رينغرز ضد فولهام، وفق شبكة «أوبتا» للإحصائيات.

وفي الشوط الثاني غابت الأهداف لتظل النتيجة على حالها ويحقق برايتون انتصاراً كبيراً يضعه على صدارة الدوري الإنجليزي، بانتظار انتهاء منافسات الجولة.


كريستال يتمسك بإسماعيلا سار رغم اهتمام غلاطة سراي

السنغالي إسماعيلا سار على رادار غلاطة سراي (رويترز)
السنغالي إسماعيلا سار على رادار غلاطة سراي (رويترز)
TT

كريستال يتمسك بإسماعيلا سار رغم اهتمام غلاطة سراي

السنغالي إسماعيلا سار على رادار غلاطة سراي (رويترز)
السنغالي إسماعيلا سار على رادار غلاطة سراي (رويترز)

أكد بيير ساغ، المدير الفني لكريستال بالاس، رغبته في استمرار إسماعيلا سار مع الفريق بعد اهتمام غلاطة سراي التركي بالتعاقد مع المهاجم السنغالي. ورفض كريستال بالاس عرضاً قدمه غلاطة سراي لضم سار، البالغ من العمر 28 عاماً، بعدما جاءت قيمته أقل بكثير من تقييم النادي الإنجليزي للاعب.

وأدى اهتمام النادي التركي، بصورة لا مفر منها، إلى بعض الاضطراب بشأن مستقبل سار، الذي لم يسافر مع كريستال بالاس لمواجهة إيفرتون في افتتاح مشواره بالدوري الإنجليزي الممتاز السبت، رغم تأكيد ساغ يوم الخميس أنه سيكون متاحاً للمشاركة.

وكان سار يتعامل مع إصابة بسيطة في أعلى الفخذ، وقال ساغ عقب المباراة إن المشكلة تفاقمت.

وأوضح مدرب كريستال بالاس في المؤتمر الصحافي عقب اللقاء: «اتخذنا القرار، أنا والطبيب واللاعب، قبل حصتنا التدريبية أمس، بأن يحصل على العلاج».

هل يريد سار الرحيل؟

لم يقدم ساغ نفياً واضحاً عندما سُئل بشكل مباشر عمّا إذا كان الدولي السنغالي يرغب في مغادرة النادي. وقال: «نحن لا نريده أن يرحل. لا يزال مرتبطاً بعقد معنا لمدة 3 سنوات، وسيكون معنا يوم الاثنين. هذه أهم معلومة بالنسبة لي وبالنسبة لكم».

وانضم سار إلى كريستال بالاس قادماً من مرسيليا في صيف 2024، في صفقة بلغت قيمتها 15 مليون يورو. وخاض 45 مباراة في جميع المسابقات خلال الموسم الماضي، سجل خلالها 21 هدفاً وصنع هدفين، ليساعد بالاس على إنهاء الدوري الإنجليزي الممتاز في المركز الخامس عشر، والتتويج بلقب دوري المؤتمر الأوروبي.

وبإجمالي مسيرته مع النادي، شارك سار في 92 مباراة، وسجل 33 هدفاً. كما كان ضمن الفريق الذي توج بكأس الاتحاد الإنجليزي عام 2025، وهو أول لقب كبير في تاريخ كريستال بالاس.

وشارك سار أيضاً مع منتخب السنغال الذي بلغ دور الـ32 في كأس العالم هذا الصيف، وسجل 4 أهداف خلال البطولة.

صفقات عديدة وغموض حول مستقبل ماتيتا ومونيوز

وعزز كريستال بالاس صفوفه هذا الصيف بالتعاقد مع المدافعين عنان خلايلة وأوسكار مينغويزا وتاكيهيرو تومياسو، بالإضافة إلى الجناحين دوايت ماكنيل وزافيير غوزو.

وكشفت شبكة «The Athletic» أيضاً أن النادي يجري محادثات لاستعارة مدافع تشيلسي أكسل ديساسي. لكن الغموض لا يزال يحيط بمستقبل المهاجم جان فيليب ماتيتا والمدافع دانييل مونيوز.

وكان كريستال بالاس قد استهل مشواره في الموسم الجديد من الدوري الإنجليزي الممتاز بالخسارة أمام إيفرتون بهدفين دون رد، السبت.


«البريميرليغ»: سيتي يبدأ الحياة من بعد غوارديولا بفوز شاق

الكرواتي يوشكو غفارديول لحظة تسجيله هدف الفوز القاتل لسيتي (رويترز)
الكرواتي يوشكو غفارديول لحظة تسجيله هدف الفوز القاتل لسيتي (رويترز)
TT

«البريميرليغ»: سيتي يبدأ الحياة من بعد غوارديولا بفوز شاق

الكرواتي يوشكو غفارديول لحظة تسجيله هدف الفوز القاتل لسيتي (رويترز)
الكرواتي يوشكو غفارديول لحظة تسجيله هدف الفوز القاتل لسيتي (رويترز)

بدأ مانشستر سيتي الحياة من بعد المدرب الأيقوني الإسباني بيب غوارديولا الذي حصد معه جميع الألقاب الممكنة خلال 10 أعوام، بفوز شاق جداً على أرضه أمام بورنموث 2 – 1، بعدما كان متخلفاً حتى الدقائق الأخيرة الأحد في المرحلة الأولى من الدوري الإنجليزي لكرة القدم.

وكان سيتي الذي أنهى موسمه الأخير مع غوارديولا وصيفاً لآرسنال، يمني النفس بأن يظهر بشكل مختلف عن لقاء درع المجتمع الذي كان اختباره الرسمي الأول مع مدربه الجديد الإيطالي إنزو ماريسكا والذي خسره بثلاثية نظيفة أمام آرسنال.

لكن لا يبدو أن التغييرات التي طرأت على الفريق ستكون سلسة هذا الموسم، إذ بدا في طريقه لهزيمة أولى على الإطلاق في الدوري بين جماهيره أمام بورنموث قبل أن يقلب الطاولة في الدقائق الأخيرة بفضل مارك غيهي والكرواتي يوشكو غفارديول.

وكانت البداية سيئة بالنسبة لسيتي الذي شارك بأصغر تشكيلة له في مباراته الافتتاحية لموسم جديد في الدوري (25 عاماً و28 يوماً) منذ 2008 - 2009 (22 عاماً و360 يوماً) وفق «أوبتا» للإحصاءات، إذ وجد نفسه متخلفاً في الدقيقة 26 عبر ماركوس تافرنيير بعد عرضية متقنة من البرازيلي إيفانيلسون.

وكاد الهولندي جاستن كلويفرت أن يضيف الهدف الثاني للضيوف لولا تألق الحارس الإيطالي جانلويجي دوناروما في الدفاع عن مرماه (41).

وبقيت النتيجة على حالها حتى نهاية الشوط الأول، ثم تعرض سيتي في بداية الثاني لضربة بإصابة الوافد الجديد من نوتنغهام فوريست إيليوت أندرسون، تاركاً مكانه للكرواتي ماتيو كوفاتشيتش، في تبديل مزدوج لماريسكا الذي زج أيضاً بالفرنسي ريان شرقي بدلاً من «المتواضع» نيكو أورايلي (63).

وكان سيتي قريباً من إدراك التعادل في الدقيقة 67 بمحاولة للغاني أنطونيو سيمينيو، لكن الحارس الصربي جورجي بتروفيتش تألق في الدفاع عن مرماه.

لكن من ركلة ركنية نفذها شرقي، أدرك سيتي التعادل برأسية لغيهي (84)، قبل أن ينجح غفارديول في خطف الفوز في الدقيقة الأولى من الوقت بدلاً من الضائع بعد تمريرة بينية من شرقي أيضاً، في هدف ألغي في بادئ الأمر بعدما رفع الحكم راية التسلل، قبل أن يحتسب بعد تدخل «في إيه آر».