ليفربول وسيتي يفتحان صفحة جديدة من دون صلاح وغوارديولا

لاعب ليفربول جيريمي جاكيه يحتفل بتسجيل الهدف الأول لفريقه مع زميليه الهولنديين فيرجيل فان دايك وكودي خاكبو (رويترز)
لاعب ليفربول جيريمي جاكيه يحتفل بتسجيل الهدف الأول لفريقه مع زميليه الهولنديين فيرجيل فان دايك وكودي خاكبو (رويترز)
TT

ليفربول وسيتي يفتحان صفحة جديدة من دون صلاح وغوارديولا

لاعب ليفربول جيريمي جاكيه يحتفل بتسجيل الهدف الأول لفريقه مع زميليه الهولنديين فيرجيل فان دايك وكودي خاكبو (رويترز)
لاعب ليفربول جيريمي جاكيه يحتفل بتسجيل الهدف الأول لفريقه مع زميليه الهولنديين فيرجيل فان دايك وكودي خاكبو (رويترز)

دخل ليفربول ومانشستر سيتي الموسم الجديد من الدوري الإنجليزي الممتاز أمام اختبار غير مسبوق، بعدما فقد كل منهما أحد أبرز رموز حقبته الحديثة، برحيل النجم المصري محمد صلاح عن «أنفيلد»، وانتهاء المسيرة التاريخية للمدرب الإسباني بيب غوارديولا مع سيتي.

وللمرة الأولى منذ عام 2016، يخوض ليفربول موسماً من دون صلاح، الذي كان من أهم ركائز الفريق الهجومية، فيما يبدأ مانشستر سيتي مرحلة جديدة من دون غوارديولا، صاحب الحقبة الأكثر نجاحاً في تاريخ النادي.

وانضم صلاح إلى طرابزون سبور التركي في وقت سابق من أغسطس (آب) الحالي، منهياً مسيرة استمرت 9 أعوام مع ليفربول، في حين استقال غوارديولا في ختام الموسم الماضي بعد عقد حافل بالإنجازات.

ويستهل سيتي مشواره في الدوري باستضافة بورنموث الأحد، في أول مباراة له في المسابقة بقيادة الإيطالي إنزو ماريسكا، خليفة غوارديولا، قبل أن يخوض الإسباني أندوني إيراولا مباراته الأولى مدرباً لليفربول، عندما يحل «ريدز» ضيفاً على نيوكاسل في اليوم ذاته.

ولا يرتبط الغموض المحيط بمستقبل الفريقين فقط برحيل صلاح وغوارديولا، بل أيضاً بحالة الاضطراب التي سبقت نهاية حقبتيهما في مايو (أيار) الماضي.

وقاد غوارديولا مانشستر سيتي إلى 6 ألقاب في الدوري الإنجليزي الممتاز، وأول لقب في دوري أبطال أوروبا في تاريخ النادي، ضمن حصيلة بلغت 20 بطولة منذ توليه المهمة عام 2016.

ورفع المدرب الإسباني، البالغ 55 عاماً، كأس إنجلترا وكأس رابطة الأندية المحترفة في موسمه الأخير، لكنه غادر بعدما فقد سيتي هيمنته على الكرة الإنجليزية، إثر فشله في إحراز لقب الدوري خلال الموسمين الأخيرين.

الإيطالي إنزو ماريسكا مدرب مانشستر سيتي يتابع مباراة فريقه أمام آرسنال في كأس الدرع الخيرية الإنجليزية (أ.ف.ب)

واعترف غوارديولا بأنه عانى خلال الموسم الماضي لإيجاد الطاقة اللازمة لقيادة منافسة سيتي مع آرسنال، الذي حسم اللقب بفارق 7 نقاط.

كما شكّل رحيل مدير كرة القدم تشيكي بيغيريستين عام 2025 ضربة لغوارديولا، الذي قال حينها: «جزء مني يرحل».

وبالتزامن مع استمرار القضية المتعلقة باتهامات بمخالفات مالية مزعومة، وجد غوارديولا نفسه أمام مهمة إعادة بناء فريق فقد عدداً من أبرز ركائزه خلال السنوات الأخيرة، بينهم كيفن دي بروين وإيدرسون وكايل ووكر ورياض محرز.

مهمة ثقيلة أمام ماريسكا

ولم يُحقق مشروع إعادة بناء سيتي، رغم الإنفاق الكبير، النجاح الكامل حتى الآن، ما يضع ماريسكا أمام تحدٍّ صعب لخلافة أحد أنجح المدربين في تاريخ كرة القدم الإنجليزية.

ويعرف المدرب الإيطالي سيتي جيداً، بعدما عمل مساعداً لغوارديولا خلال موسم 2022-2023، الذي توج فيه الفريق بالثلاثية التاريخية. لكن خبرته مدرباً أول لا تزال محدودة مقارنة بسلفه، إذ أمضى أقل من موسمين مع تشيلسي، إلى جانب موسم واحد مع ليستر سيتي، وفترة قصيرة مع بارما الإيطالي.

وعلى بُعد نحو 35 ميلاً، يبدأ ليفربول بدوره رحلة البحث عن هويته الجديدة من دون صلاح.

وانضم النجم المصري إلى «ريدز» قادماً من روما، مقابل 36 مليون جنيه إسترليني عام 2017، بعد تجربة لم ينجح خلالها في فرض نفسه مع تشيلسي، قبل أن يتحول في «أنفيلد» إلى أحد أعظم لاعبي النادي.

وسجّل صلاح 257 هدفاً في 442 مباراة بمختلف المسابقات، ليصبح ثالث أفضل هدّاف في تاريخ ليفربول، وأسهم في قيادة الفريق إلى لقبين في الدوري الإنجليزي الممتاز، إلى جانب دوري أبطال أوروبا، وكأس إنجلترا، وكأس رابطة الأندية.

لكن موسمه الأخير لم يعكس سنواته الذهبية، إذ استبعده المدرب الهولندي أرني سلوت من التشكيلة في عدة مناسبات، قبل أن يتهم صلاح النادي بأنه «تخلّى عنه».

ولم تُطوَ صفحة الخلاف بين اللاعب ومدربه بشكل كامل، كما اكتفى صلاح بتسجيل 7 أهداف في الدوري، في حين أنهى ليفربول الموسم في المركز الخامس، ما أدى إلى إقالة سلوت.

مَن يعوّض صلاح؟

يدرك إيراولا أن تعويض لاعب بحجم صلاح لن يكون مهمة فردية، ويأمل أن يقدم المهاجم السويدي ألكسندر إيزاك مستوى أفضل بعد موسم أول عانى خلاله إصابات في «أنفيلد».

كما يعول المدرب الإسباني على الوافد الجديد فيكتور مونيوث، والمهاجم الشاب ريو نغوموها، للإسهام في تعويض جزء من الفراغ الهجومي الذي تركه صلاح.

ومع انطلاق الموسم الجديد، تتجه الأنظار إلى قدرة ليفربول وسيتي على بناء هوية جديدة بعد رحيل اثنين من أبرز رموزهما، في اختبار قد يُحدد ما إذا كان الناديان قادرين على فتح حقبة ناجحة جديدة، أم أن تأثير صلاح وغوارديولا سيحتاج إلى وقت طويل لتجاوزه.


مقالات ذات صلة

أرتيتا يشيد بآرسنال بعد الفوز على كوفنتري

رياضة عالمية الإسباني ميكيل أرتيتا مدرب آرسنال (إ.ب.أ)

أرتيتا يشيد بآرسنال بعد الفوز على كوفنتري

أعرب الإسباني ميكيل أرتيتا، مدرب أرسنال، عن سعادته بالبداية القوية لفريقه في الدوري الإنجليزي الممتاز، بعد الفوز على كوفنتري سيتي بثلاثية نظيفة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية الإسباني تشابي ألونسو المدير الفني لتشيلسي (د.ب.أ)

ألونسو: باليسترا إضافة مختلفة لتشيلسي.. وكولويل من أفضل مدافعي العالم

أشاد الإسباني تشابي ألونسو، المدير الفني لتشيلسي، بالقدرات التي يتمتع بها الإيطالي ماركو باليسترا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كارلوس باليبا (رويترز)

يونايتد يتوصل إلى اتفاق مع برايتون للتعاقد مع باليبا بـ95 مليون دولار

توصل مانشستر يونايتد إلى اتفاق مع برايتون لضم لاعب الوسط الكاميروني كارلوس باليبا في صفقة بلغت قيمتها 95 مليون دولار، وفق ما أفادت الجمعة تقارير إعلامية.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)
رياضة سعودية هافيرتز محتفلا بهدفه في المباراة (إ.ب.أ)

الدوري الإنجليزي: أرسنال يستهل حملة الدفاع عن اللقب بثلاثية في كوفنتري

استهل أرسنال حملة الدفاع عن لقبه بطلا للدوري الانجليزي بطريقة مثالية بفوز مريح على ضيفه العائد كوفنتري سيتي 3-0 الجمعة.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية البلجيكي جيريمي دوكو خارج صفوف سيتي بانطلاق «البريميرليغ» (رويترز)

دوكو جناح مان سيتي يغيب 3 أسابيع

أكد الإيطالي إنزو ماريسكا، مدرب مانشستر سيتي، أن جناح الفريق، البلجيكي جيريمي دوكو، سيغيب عن مباراة افتتاح الدوري الإنجليزي الممتاز ضد بورنموث.

«الشرق الأوسط» (مانشستر)

فورمولا1 تستأنف منافساتها بالظهور الأخير لجائزة هولندا الكبرى

حلبة زاندفورت في هولندا (رويترز)
حلبة زاندفورت في هولندا (رويترز)
TT

فورمولا1 تستأنف منافساتها بالظهور الأخير لجائزة هولندا الكبرى

حلبة زاندفورت في هولندا (رويترز)
حلبة زاندفورت في هولندا (رويترز)

تستأنف بطولة العالم لسباقات فورمولا1 منافساتها عبر جائزة هولندا الكبرى، وسط ترقب لمنافسة قوية على حلبة زاندفورت، التي تستضيف السباق للمرة الأخيرة، في الوقت الذي حسم فيه الهولندي ماكس فيرستابن مستقبله مع ريد بول بتمديد عقده حتى عام 2030.

وعادت منافسات فورمولا-1، أمس الجمعة، من خلال تجربة حرة وحيدة أقيمت وسط هطول الأمطار، وتبادل سائقا مكلارين وفيراري تسجيل أسرع اللفات، قبل أن يخطف الإيطالي كيمي أنتونيلي، سائق مرسيدس، الصدارة في اللحظات الأخيرة، مسجلاً أسرع زمن بفارق 0.121 ثانية أمام البريطاني لاندو نوريس، سائق مكلارين، الذي توج بسباق المجر الأخير في 26 يوليو (تموز).

وجاء البريطاني جورج راسل، زميل أنتونيلي في مرسيدس، في المركز الثالث، فيما احتل سائقا فيراري، البريطاني لويس هاميلتون والموناكي شارل لوكلير، المركزين الرابع والخامس توالياً.

وفي اليوم التالي لتأكيد تمديد عقده مع ريد بول حتى عام 2030، واجه فيرستابن بداية محبطة، بعدما اكتفى بالمركز الحادي عشر، كما خرجت سيارته عن المسار في ظل معاناته من صعوبة في التحكم بها.

ولا تزال سيارات فورمولا-1 الجديدة لموسم 2026، بما تتمتع به من قوة كهربائية كبيرة، في انتظار اختبار حقيقي تحت أمطار غزيرة. وبدا لفترة وجيزة أن ذلك سيحدث خلال التجربة الحرة، بعدما لجأت الفرق إلى الإطارات المخصصة للأمطار، قبل أن تجف الحلبة سريعاً.

وانتزع راسل مركز الانطلاق الأول بعدما تفوق بفارق ضئيل بلغ 0.041 ثانية على مواطنه نوريس خلال التجارب التأهيلية لسباق السرعة، فيما حل لوكلير ثالثاً بفارق 0.014 ثانية إضافية.

واحتل أنتونيلي، متصدر الترتيب العام لبطولة العالم، المركز الخامس، فيما جاء أقرب منافسيه على صدارة ترتيب السائقين، هاميلتون، في المركز السابع.

الوداع الأخير لزاندفورت

ومن المقرر أن تكون هذه النسخة الأخيرة من جائزة هولندا الكبرى ضمن روزنامة فورمولا-1؛ إذ لا توجد مؤشرات على استمرار السباق بعد الموسم الحالي، رغم بقاء فيرستابن مع ريد بول حتى عام 2030.

وطغت أجواء الوداع على الحلبة منذ الخميس، عندما صدحت أغنية الروك الشهيرة «ذا فاينل كاونت داون» في أرجاء زاندفورت، مع استعداد المنظمين لإقامة النسخة السادسة والأخيرة منذ عودة السباق إلى روزنامة البطولة عام 2021.

ويقام السباق الهولندي بتنظيم خاص، على عكس العديد من سباقات فورمولا-1 التي تحظى بدعم حكومي. وكان المنظمون أعلنوا في عام 2024، استناداً إلى ما وصفوه بـ«المخاطر والمسؤوليات»، أنهم يفضلون «الخروج في أفضل صورة ممكنة» من خلال تنظيم سباقين إضافيين فقط قبل إسدال الستار.

ويتميز سباق هولندا أيضاً بقيود صارمة على حركة المرور في مدينة زاندفورت الساحلية؛ إذ يُمنع معظم المشجعين تقريباً من الوصول إلى الحلبة بسياراتهم.

وبدلاً من ذلك، يعتمد الجمهور على القطارات القادمة من أمستردام، أو وسيلة نقل تعكس الطابع الهولندي؛ إذ يتوجه عشرات الآلاف من المشجعين إلى الحلبة على متن الدراجات.

تحدٍّ جديد للاوسون

وفي ريد بول، يواجه النيوزيلندي ليام لاوسون تحدياً سريعاً للتأقلم مع فريقه الجديد، بعدما علم الاثنين فقط بتصعيده إلى الفريق الأساسي ليحل مكان إيزاك حجار، الذي تعرض لإصابة في معصمه.

ولم تتح للاوسون فرصة تجربة السيارة الجديدة على الحلبة قبل عطلة نهاية الأسبوع، واكتفى بالتعرف عليها عبر جهاز المحاكاة خلال جلسة رتبت على عجل، الأربعاء.

وأدى انتقال لاوسون إلى الفريق الأساسي إلى عودة الياباني يوكي تسونودا إلى شبكة الانطلاق مع ريسينغ بولز، رغم أنه لم يشارك من قبل في سباق وفق اللوائح الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ هذا الموسم.

وفي ظل هذه الظروف، جاء احتلال لاوسون المركز الرابع عشر في التجربة الحرة، بفارق ثلاثة مراكز فقط خلف فيرستابن، بداية مقبولة، فيما أنهى تسونودا التجربة في المركز السابع عشر.


تمرد أفريقي ضد إنفانتينو… 15 اتحاداً تريد ترشيح غرافستروم أمين عام «فيفا»

أمين «فيفا» غرافستروم قد يترشح ضد إنفانتينو (أ.ب)
أمين «فيفا» غرافستروم قد يترشح ضد إنفانتينو (أ.ب)
TT

تمرد أفريقي ضد إنفانتينو… 15 اتحاداً تريد ترشيح غرافستروم أمين عام «فيفا»

أمين «فيفا» غرافستروم قد يترشح ضد إنفانتينو (أ.ب)
أمين «فيفا» غرافستروم قد يترشح ضد إنفانتينو (أ.ب)

أجرى مسؤولون بارزون في كرة القدم الأفريقية محادثات مع ماتياس غرافستروم، الأمين العام للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، لاستطلاع مدى اهتمامه بالترشح في مواجهة جياني إنفانتينو، وفق ما كشفت عنه صحيفة «الغارديان».

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، يُقال إن ما يصل إلى 15 اتحاداً أفريقيا باتت مستعدة أيضاً للتخلي عن دعم إنفانتينو عندما يسعى إلى إعادة انتخابه رئيساً لـ«فيفا» العام المقبل، رغم تأكيد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) أن لجنته التنفيذية «أعادت بالإجماع تأكيد» دعمها للرئيس البالغ من العمر 56 عاماً، والذي يواجه ضغوطاً متزايدة.

وكان غرافستروم قد نأى بنفسه في البداية عن مشروع إنفانتينو «فيفا فوروارد إنتربرايز»، إذ أبلغ الرجل الثاني في الاتحاد الدولي الموظفين، في مذكرة أصدرها بعد ثلاثة أيام من التخلي عن خطة بيع 20 في المائة من الحقوق التجارية لكأس العالم، أن «الأشخاص واللحظات غير المستقرة والحوادث المؤسفة تأتي وتذهب».

غير أن السويدي البالغ من العمر 45 عاماً عاد بعد ذلك إلى الاصطفاف مع إنفانتينو، إذ وقّع بعد 24 ساعة خطاب «دعم كامل» لرئيس «فيفا»، قبل أن يبلغ الموظفين عبر رسالة إلكترونية بإقالة مدير العمليات كيفن لامور، الذي كان قد وجه انتقادات حادة إلى مقترح «فيفا فوروارد إنتربرايز».

ويُعتقد أن المعارضة الأولية التي أبداها غرافستروم للخطط المثيرة للجدل شجعت بعض معارضي إنفانتينو في أفريقيا على محاولة استكشاف مدى استعداده لمنافسته في انتخابات العام المقبل. وتحدث رئيسا اتحادين أفريقيين مع غرافستروم هاتفياً، كل منهما على حدة، الأسبوع الماضي، فيما يُقال إنه فوجئ بالتواصل معه ولم يبدِ في هذه المرحلة موقفاً حاسماً، سواء بالقبول أو الرفض.

وقال مصدر عضو في اللجنة التنفيذية لـ«كاف» لـ«الغارديان»: «إنهم يعتقدون أن ماتياس يستطيع جمع القارات كلها معاً ثم المضي قدماً. لا أعرف موقفه في الوقت الحالي، لكن إذا تمكن من جمع كل هؤلاء، فسيحصل على بعض الدعم. ماتياس شخص منفتح للغاية، ويستمع دائماً إلى ما نفكر فيه».

ولم يرد غرافستروم على طلب «الغارديان» للتعليق. وكان قد عُيّن أميناً عاماً دائماً لـ«فيفا» في مايو (أيار) 2024، بعدما سبق له شغل المنصب بصورة مؤقتة، وعمل بشكل وثيق مع «كاف» وعدد من الاتحادات الأفريقية خلال العامين الماضيين، فيما يبقى من غير الواضح ما إذا كان سيبرز بالفعل منافساً على رئاسة الاتحاد الدولي.

وشكل «كاف» تقليدياً إحدى مناطق النفوذ القوية لإنفانتينو، غير أن حالة الاستياء، بحسب المعلومات، أخذت تتزايد في عدد من الدول بعد قرار إقامة كأس الأمم الأفريقية مرة كل أربعة أعوام بدلاً من عامين، وهو القرار الذي يعتقد كثيرون أن «فيفا» فرضه عليهم في نهاية العام الماضي.

وأبلغت مصادر متعددة «الغارديان» أن أربعة فقط من أعضاء اللجنة التنفيذية لـ«كاف» البالغ عددهم 21 عضواً أعلنوا صراحة دعمهم لإنفانتينو خلال اجتماعهم الأخير في 7 أغسطس (آب)، ومن بينهم رئيس الاتحاد الأفريقي باتريس موتسيبي، ونائبه المغربي فوزي لقجع.

وقال أحد الذين حضروا الاجتماع: «البقية ظلوا صامتين. الناس لا يريدون إعلان آرائهم على الملأ، لأنهم ينتظرون لمعرفة ما سيحدث».

ومع امتلاك أفريقيا 54 عضواً في «فيفا»، يمكن أن تصبح القارة مفتاح المحاولات الرامية إلى إزاحة إنفانتينو، بالنظر إلى أن أي منافس يحتاج إلى تصويت 106 من أصل 211 عضواً في الاتحاد الدولي ضده.

ويُعتقد أيضاً أن الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الذي أعلن معارضته لإنفانتينو ضمن تحالف مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) واتحاد أميركا الشمالية، والوسطى والكاريبي (كونكاكاف)، لا يزال يحظى بدعم كبير داخل أفريقيا، بعدما خسر أمام إنفانتينو في الانتخابات السابقة.

وقال المصدر: «إذا ترشح سلمان فمن المؤكد أنه سينتخب. إذا منحته أوروبا دعمها، فسيحصل على دعم آسيا، وسيحصل على دعم (كونكاكاف)، كما سيحصل على بعض الدعم من أفريقيا. بالتأكيد سيصوت لسلمان ما بين 10 و15 اتحاداً».

لكن المنافسين المحتملين لإنفانتينو تلقوا تحذيراً بأن عليهم إظهار دعمهم لكرة القدم في القارة عبر طرح خطة مماثلة لمشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز»، الذي كان يؤمل أن يؤدي إلى حصول كل اتحاد وطني على نحو 20 مليون دولار سنوياً.

وقال عضو اللجنة التنفيذية: «إذا كان لدى (يويفا) أو أي جهة أخرى شيء أفضل، فعليهم تقديمه. إذا كان لدى أي شخص ما هو أفضل مما يقدمه إنفانتينو، فسيصوت الناس له».

وأضاف: «إذا جاء شخص وقال: حسناً، سنبرم اتفاقاً مع (يويفا) يتيح لنا دعم الدول الفقيرة حتى نتمكن من بناء بنية تحتية جيدة هناك، فسيدعمونه».


مقتل بطل العالم السابق في الملاكمة زولاني تيتي بإطلاق نار في جنوب أفريقيا

بطل العالم السابق في الملاكمة زولاني تيتي (رويترز)
بطل العالم السابق في الملاكمة زولاني تيتي (رويترز)
TT

مقتل بطل العالم السابق في الملاكمة زولاني تيتي بإطلاق نار في جنوب أفريقيا

بطل العالم السابق في الملاكمة زولاني تيتي (رويترز)
بطل العالم السابق في الملاكمة زولاني تيتي (رويترز)

قُتل بطل العالم السابق في الملاكمة الجنوب أفريقي زولاني «لاست بورن» تيتي، البالغ 38 عاماً، إثر تعرضه لإطلاق نار خارج منزله في إقليم كيب الشرقي، وفقاً لما أعلنته الشرطة ووزير الرياضة في جنوب أفريقيا.

وكان تيتي في طريقه إلى منزله في بلدة مدانتساني، أمس (الجمعة)، عندما ترجَّل مسلحان ملثمان من سيارة وفتحا النار عليه.

وقال وزير الرياضة الجنوب أفريقي جيتون ماكنزي، في بيان: «لن أتكهن بشأن مرتكب الواقعة ولا سببها».

ومن شأن مقتل تيتي أن يعيد تسليط الضوء على جرائم العنف في جنوب أفريقيا، التي لا تزال تسجل أحد أعلى معدلات جرائم القتل في العالم، رغم التراجع المسجل أخيراً في عدد من جرائم القتل.

وأثار مقتل بطل العالم السابق صدمة كبيرة في مدانتساني بإقليم كيب الشرقي، وهي بلدة عرفت بإنجاب عدد من أبرز الملاكمين في تاريخ جنوب أفريقيا.

وأصيبت امرأة تبلغ 27 عاماً، كانت برفقة تيتي، بطلقات نارية عدة، ونُقلت إلى المستشفى لتلقي العلاج، بينما فتحت الشرطة تحقيقاً في الحادث، ولا يزال الدافع وراء الهجوم غير معروف.

وحقق تيتي مسيرة بارزة في عالم الملاكمة؛ إذ تُوِّج عام 2014 بلقب الاتحاد الدولي للملاكمة في وزن فوق الذبابة، بعد تغلبه على الياباني تيرو كينوشيتا في مدينة كوبي، قبل أن يتوج لاحقاً بلقب منظمة الملاكمة العالمية في وزن الديك.

واشتهر تيتي عالمياً بانتصاره على مواطنه سيبونيسو جونيا بالضربة القاضية، بعد 11 ثانية فقط من بداية نزالهما، في بلفاست في نوفمبر (تشرين الثاني) 2017، مسجلاً واحدة من أسرع الضربات القاضية في تاريخ النزالات على لقب عالمي.