كلافينيس تهاجم «فيفا» بعد إقالة لامور: إدارة قائمة على الخوف

 ليز كلافينيس (أ.ف.ب)
ليز كلافينيس (أ.ف.ب)
TT

كلافينيس تهاجم «فيفا» بعد إقالة لامور: إدارة قائمة على الخوف

 ليز كلافينيس (أ.ف.ب)
ليز كلافينيس (أ.ف.ب)

انتقدت ليز كلافينيس، رئيسة الاتحاد النرويجي لكرة القدم، بشدة إقدام الاتحاد الدولي لكرة القدم على إقالة المسؤول البارز الذي اتهم جياني إنفانتينو بخداع الموظفين بشأن مشروع بيع جزء من عوائد كأس العالم، ووصفت القرار بأنه «غير مقبول»، داعية قيادات «فيفا» الأخرى إلى مقاومة الأوامر التي قد تلحق الضرر بكرة القدم.

وجاءت إقالة كيفن لامور، مدير العمليات في «فيفا»، في وقت متأخر من مساء الاثنين، بعد 17 يوماً من تصريحات أدلى بها لوكالة «أسوشييتد برس»، انتقد خلالها مشروع إنفانتينو البالغة قيمته 20 مليار دولار لاستقطاب استثمارات من شركات الملكية الخاصة، وهي التصريحات التي أسهمت في إنهاء المشروع بعد ساعات من صدورها.

وقالت كلافينيس في مقابلة هاتفية مع «أسوشييتد برس»: «الآن أُخرج من منصبه، ويُفترض بنا أن نمضي قدماً وكأن شيئاً لم يحدث. هذا غير مقبول، إنها إدارة قائمة على الخوف».

ووصفت لامور بأنه «أفضل إداري في كرة القدم قابلته في حياتي».

وأضافت: «علينا الآن أيضاً أن نطالب قيادة (فيفا) وإدارته بعدم الخضوع لأوامر يعرفون أنها لا تصب في مصلحة كرة القدم»، ووجهت حديثها بصورة خاصة إلى ماتياس غرافستروم، الأمين العام لـ«فيفا».

وكانت كلافينيس لاعبة دولية سابقة مع المنتخب النرويجي، كما عملت قاضية في أوسلو، وهي عضو منتخب في اللجنة التنفيذية للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، وتمثل بلداً يتمتع منذ فترة طويلة بسمعة قوية في الدفاع عن الحوكمة الرشيدة في كرة القدم.

وعمل لامور لسنوات طويلة إلى جانب إنفانتينو، إذ كان الاثنان من كبار مسؤولي الاتحاد الأوروبي بين عامي 2007 و2015، ثم انضم لامور إلى فريق حملة إنفانتينو خلال انتخابات رئاسة «فيفا» عام 2016، قبل أن ينتقل من الاتحاد الأوروبي إلى «فيفا» قبل عامين للإشراف على جزء كبير من عمليات الاتحاد الدولي في زيوريخ.

إنفانتينو في قلب الأزمة

ويتمتع لامور بسمعة تجعله من بين المسؤولين الأكثر ثقة في عالم السياسة الكروية الدولية، الذي كثيراً ما تحيط به التعقيدات والغموض، ولذلك أسهمت انتقاداته المباشرة لقيادة إنفانتينو في تعميق الأزمة التي يواجهها رئيس «فيفا».

وكان الاتحاد الأوروبي والاتحاد الآسيوي واتحاد أميركا الشمالية والوسطى والكاريبي قد قادت موجة اعتراض على خطة أُعدت بعيداً عن الأضواء لبيع جزء من الأرباح المستقبلية لكأس العالم إلى مستثمرين يقودهم جوشوا كوشنر.

وكان المشروع يتضمن استثماراً بقيمة 4.2 مليار دولار مقابل حصة تبلغ 20 في المائة في كيان تجاري تابع لـ«فيفا»، على أن تستخدم الأموال في تمويل عروض بقيمة 20 مليون دولار لكل واحد من الاتحادات الوطنية الـ211 الأعضاء في الاتحاد الدولي.

وهذه الاتحادات تعد عملياً مالكة للاتحاد الدولي غير الربحي، الذي يمتلك احتياطيات مالية بمليارات الدولارات، وكان من المفترض منحها مهلة حتى منتصف سبتمبر (أيلول) لقبول العرض.

وفي بيانه الصادر في 31 يوليو (تموز)، تحدث لامور عن تعرض موظفي «فيفا» لـ«الخداع» نتيجة افتقار إنفانتينو إلى الشفافية بشأن مشروع البيع الذي انهار لاحقاً، مؤكداً أن الموظفين «يستحقون أفضل من الازدراء والترهيب».

كما دعا المسؤول الفرنسي قيادات كرة القدم في أنحاء العالم إلى «اتخاذ القرارات الصحيحة»، واختتم موقفه بالقول: «إذا كان ذلك يعني أنني سأفقد وظيفتي، فليكن. سأفهم ذلك القرار وأحترمه. وعلى الأقل سأنام جيداً هذه الليلة».

وشددت كلافينيس على طبيعة خروج لامور، قائلة: «هذه حالة إقالة، وليست استقالة»، مرجحة أن يكون القرار قد اتخذه غرافستروم بعدما تعرض «بوضوح لضغوط من الرئيس».

واكتفى «فيفا» في بيان بشأن رحيل المسؤول الفرنسي بالقول إنه «يشكر كيفن على عاميه من الخدمة ويتمنى له كل التوفيق في المستقبل».

وترى رئيسة الاتحاد النرويجي أن تدخل لامور كان حاسماً في إسقاط المشروع، وقالت: «كان بيانه ضرورياً لقتل المشروع. لقد تحدث عن شيء كان واضحاً، وكان من المهم للغاية أن يروي لنا شخص من داخل الإدارة ما حدث، حتى نعرف أن الأمر لم يكن (فيفا) بحد ذاته، وإنما كان شخصاً واحداً».

وعقب تصاعد الأزمة، دعا إنفانتينو كبار مسؤولي الإدارة إلى اجتماع في الرباط بالمغرب، من دون حضور لامور.

وبعد الاجتماع الذي عقد في 5 أغسطس (آب)، أصدر «فيفا» بياناً اعتذر فيه عن الأخطاء التي ارتُكبت، مؤكداً أن المسؤولين الذين حضروا الاجتماع «جددوا دعمهم الكامل» لرئاسة إنفانتينو.

إلا أن كلافينيس شككت في الظروف التي أحاطت بذلك الموقف، وقالت: «وصلتنا جميعاً تقارير عما حدث في المغرب، ونحن نعرف أنها إدارة قائمة على الخوف. هذا لا يصب في مصلحة كرة القدم».

وقبل الضجة التي أثارها مشروع «فيفا فوروارد إنتربرايز» الذي طرحه إنفانتينو، كان رئيس الاتحاد الدولي يبدو في طريق مفتوح نحو إعادة انتخابه من دون منافس في الانتخابات المقررة العام المقبل في المغرب.

لكن الأزمة قلبت المشهد الذي كان يبدو مستقراً، فيما حُدد 18 نوفمبر (تشرين الثاني) موعداً نهائياً أمام أي منافسين محتملين لدخول سباق رئاسة «فيفا».


مقالات ذات صلة

إنفانتينو يقترح استشارة الاتحادات لإصلاح حوكمة «فيفا»

رياضة عالمية رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جاني إنفانتينو (أ.ف.ب)

إنفانتينو يقترح استشارة الاتحادات لإصلاح حوكمة «فيفا»

اقترح رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جاني إنفانتينو، الاثنين، إجراء «مشاورات» مع الاتحادات الوطنية بهدف إصلاح حوكمة الهيئة الكروية الأعلى في العالم.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية إنفانتينو (رويترز)

الاتحاد الأفريقي يدعو إنفانتينو لحضور مؤتمر في الرأس الأخضر

تلقى جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) دعوة من الاتحاد الأفريقي للعبة لحضور مؤتمر استراتيجي يستمر يومين في الرأس الأخضر، الشهر المقبل.

«الشرق الأوسط» (كيب تاون)
رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (رويترز)

معارضو إنفانتينو يطالبون بتوزيع 10 ملايين دولار على كل اتحاد

يأتي المقترح في ظلِّ تصاعد الخلاف بين إنفانتينو والاتحادين الأوروبي وكونكاكاف، اللذين يسعيان إلى إبعاده عن رئاسة «فيفا».

«الشرق الأوسط» (جنيف)
رياضة عالمية جاء استبعاد روسيا من المنافسات الدولية بعدما رفضت عدة اتحادات أوروبية مواجهة منتخباتها (رويترز)

روسيا تعود جزئياً إلى كرة القدم الدولية عبر مونديال تحت 15 عاماً

تعود روسيا جزئياً إلى منافسات كرة القدم الدولية من بوابة بطولة كأس العالم للناشئين تحت 15 عاماً.

«الشرق الأوسط» (موسكو)
رياضة عالمية رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو (رويترز)

إنفانتينو «يجب أن يرحل» بحسب أحد نواب رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم

قال هانس-يواكيم فاتسكه، أحد نواب رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم، إن رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) جياني إنفانتينو «يجب أن يرحل، من دون تردد».

«الشرق الأوسط» (ميونيخ)

سردار آزمون يعود لمنتخب إيران بعد استبعاده «المثير للجدل»

المهاجم الإيراني سردار آزمون (رويترز)
المهاجم الإيراني سردار آزمون (رويترز)
TT

سردار آزمون يعود لمنتخب إيران بعد استبعاده «المثير للجدل»

المهاجم الإيراني سردار آزمون (رويترز)
المهاجم الإيراني سردار آزمون (رويترز)

عاد المهاجم الإيراني سردار آزمون مجددا لمنتخب بلاده، الأثنين، وذلك بعد أربعة أشهر من استبعاده المثير للجدل من قائمة الفريق المشارك في كأس العالم 2026 في أميركا والمكسيك وكندا.

وكان أمير قلعة نوي، المدير الفني للمنتخب الإيراني، قد استبعد آزمون في مايو (أيار) الماضي، وذلك بسبب منشور له عبر وسائل التواصل الاجتماعي، أثار غضب السلطات في بلاده وسط التوتر مع الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل.

وقرر قلعة نوي ضمن المهاجم، الذي يلعب في شباب الأهلي دبي الإماراتي، وسجل 57 هدفاً في 91 مباراة دولية، إلى قائمة المنتخب المكونة من 26 لاعبا استعداداً للمواجهتين الوديتين أمام أوزبكستان يوم الخميس، وأمام روسيا بعد ذلك بخمسة أيام.

وكتب آزمون /31 عاما/ عبر وسائل التواصل الاجتماعي: «لا أعلم حقا كيف أعبر عن مشاعري بالكلمات، فمنذ عام 2014 وحتى اليوم، عشت تجارب كثيرة وأنا أرتدي هذا القميص».

وأضاف: «لقد حضرت وغبت، وتم استبعادي ثم عدت مجددا، لكنني لم أشعر أبدا خلال فترات غيابي، بأنني منفصل عن المنتخب».

وكان منتخب إيران قد تعادل مع نيوزيلندا وبلجيكا ومصر، وفقد فرصة التأهل للأدوار الإقصائية بكأس العالم للمرة الأولى في تاريخ مشاركاته في البطولة والتي بلغت سبع مرات.


لاعب التنس فونسيكا يعلن توقفه مؤقتاً عن اللعب

لاعب التنس البرازيلي جواو فونسيكا (رويترز)
لاعب التنس البرازيلي جواو فونسيكا (رويترز)
TT

لاعب التنس فونسيكا يعلن توقفه مؤقتاً عن اللعب

لاعب التنس البرازيلي جواو فونسيكا (رويترز)
لاعب التنس البرازيلي جواو فونسيكا (رويترز)

سيأخذ البرازيلي جواو فونسيكا استراحة للتعافي بدنيا ونفسيا، وفق ما أعلن المصنف الـ28 عالميا، الإثنين، بعدما عانى خلال الموسم الحالي سلسلة من الإصابات.

وأوضح اللاعب البالغ 20 عاما، وأحد أبرز المواهب الشابة الواعدة في رابطة محترفي كرة المضرب (أيه تي بي)، عبر حسابه على «إنستغرام»: «بذلت جهدا كبيرا للعودة والدفاع عن ألوان البرازيل في كأس ديفيز، لكنني ما زلت بحاجة إلى مزيد من الوقت».

وكان فونسيكا قد غاب عن بطولة الولايات المتحدة المفتوحة بسبب آلام في البطن، قبل أن يعود نهاية الأسبوع الماضي للمشاركة في فوز البرازيل على سويسرا (3-1) في كأس ديفيز.

وفاز فونسيكا، الجمعة، على السويسري دومينيك ستريكر 4-6، 6-3، 6-2.

وقال ابن مدينة ريو دي جانيرو: «كان هذا العام صعبا جدا بالنسبة إليّ. أبعدتني إصابات عديدة عن بطولات مهمة، ومنعتني من اللعب بالطريقة التي كنت أتمناها».

وأضاف: «تحدثت مطولا مع فريقي، وتوصلنا إلى أن أفضل ما يمكن فعله حاليا هو الانتباه إلى كل الإشارات التحذيرية، ومنح جسدي وعقلي بعض الوقت للراحة، وعدم المشاركة في الدورات الآسيوية».

وبذلك، استبعد فونسيكا مشاركته في دورة طوكيو لـ 500 نقطة، المقررة من 30 سبتمبر (أيلول) إلى 6 أكتوبر (تشرين الأول)، ودورة شنغهاي للماسترز للألف نقطة، المقررة من 7 إلى 18 أكتوبر (تشرين الأول).

وكان اللاعب البرازيلي قد عانى في بداية العام مشاكل متكررة في الظهر، أدت إلى خروجه من الدور الأول في بطولة أستراليا المفتوحة.

ورغم الإصابات المتكررة، عاش فونسيكا لحظات لافتة هذا الموسم، أبرزها فوزه على الأسطورة الصربي نوفاك ديوكوفيتش في الدور الثالث من بطولة رولان غاروس التي بلغ فيها الدور ربع النهائي، كما وصل إلى الدور الثالث في بطولة ويمبلدون.


نجم الـ«إن بي إيه» الفرنسي نيكولا باتوم يعتزل عن 37 عاماً

الفرنسي نيكولا باتوم يعلن اعتزاله كرة السلة (أ.ف.ب)
الفرنسي نيكولا باتوم يعلن اعتزاله كرة السلة (أ.ف.ب)
TT

نجم الـ«إن بي إيه» الفرنسي نيكولا باتوم يعتزل عن 37 عاماً

الفرنسي نيكولا باتوم يعلن اعتزاله كرة السلة (أ.ف.ب)
الفرنسي نيكولا باتوم يعلن اعتزاله كرة السلة (أ.ف.ب)

أعلن الفرنسي نيكولا باتوم، وصيف بطل أولمبياد كرة السلة مرتين مع منتخب بلاده عامي 2021 و2024، اعتزاله اللعب، الاثنين، بعد مسيرة حافلة امتدت خصوصاً على مدى 18 موسماً في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين (إن بي إيه)، وفقاً لمقطع فيديو نشره عبر حسابه على «إنستغرام».

وباتوم، الملقب بـ«باتمان»، الذي يبلغ 37 عاماً، تدرّج في بونت - ليفيك بمنطقة نورماندي، وتألق مع نادي لومان في دوري الدرجة الأولى الفرنسي، قبل أن يعبر المحيط الأطلسي ويخوض مسيرة طويلة في الدوري الأميركي مع أندية بورتلاند ترايل بلايزرز وشارلوت هورنتس وفيلادلفيا سيفنتي سيكسرز ولوس أنجليس كليبرز، خاض خلالها أكثر من 1200 مباراة.

ويحمل القائد السابق لمنتخب «الزرق» أيضاً لقب بطل أوروبا عام 2013، كما أحرز المركز الثالث في كأس العالم مرتين، عامي 2014 و2019.

وقال باتوم في مقطع فيديو صُوّر جزء منه برفقة نجله في مسقط رأسه بونت - ليفيك: «أبي انتهى من لعب كرة السلة»، مستحضراً «18 عاماً في دوري كرة السلة الأميركي للمحترفين» و«15 عاماً مع منتخب فرنسا».

وأضاف: «قررت اعتزال كرة السلة لأنني أرغب في العودة إلى المنزل (...) وترك مكاني للآخرين، لأنني أخذت وقتي الكافي».

وتابع: «عندما تلعب كرة السلة بقدر ما لعبتها أنا، عليك أن تعرف متى تتوقف في لحظة معينة»، موضحاً أنه اختار نشر المقطع في 21 سبتمبر (أيلول)، وهو تاريخ وفاة والده على ملعب لكرة السلة.

واستطرد: «لسوء الحظ، أنهى مسيرته بطريقة لم يخترها، وأنا كنت في المدرجات».

وفي مسيرته التي جعلته أحد أبرز لاعبي كرة السلة الفرنسية، خاض باتوم نهائيين أولمبيين؛ أولهما في طوكيو عام 2021، والثاني في باريس عام 2024.

وفي اليابان، دخل اسمه تاريخ المنتخب الفرنسي بعدما نفذ تصدياً رائعاً في الثواني الأخيرة من المباراة أمام سلوفينيا، ليحسم تأهل بلاده إلى النهائي، بعد الفوز 90 - 89.