صراع الأجيال... ميسي ويامال وجهاً لوجه في نهائي «مونديال 2026»

ميسي خلال مشاركته في برنامج تابع لـ«منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)» وهو يحمل يامال (أ.ب)
ميسي خلال مشاركته في برنامج تابع لـ«منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)» وهو يحمل يامال (أ.ب)
TT

صراع الأجيال... ميسي ويامال وجهاً لوجه في نهائي «مونديال 2026»

ميسي خلال مشاركته في برنامج تابع لـ«منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)» وهو يحمل يامال (أ.ب)
ميسي خلال مشاركته في برنامج تابع لـ«منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)» وهو يحمل يامال (أ.ب)

اكتمل طرفا نهائي بطولة كأس العالم لكرة القدم... وكما يليق بالمشهد الختامي، ينتظر عشاق الكرة صداماً بين مدرستين مختلفتين.

وسوف تواجه الأرجنتينُ، حاملةُ اللقب بقيادة ليونيل ميسي صاحبِ أكبر عدد من الأهداف في تاريخ البطولة، المنتخبَ الإسباني، صاحبَ أقوى دفاع، يوم الأحد في إيست راذرفورد بولاية نيوجيرسي.

وتغلب المنتخب الإسباني على نظيره الفرنسي في الدور ما قبل النهائي يوم الثلاثاء الماضي، أما المنتخب الأرجنتيني، ملك قلب التأخر في المونديال، فتغلب على المنتخب الإنجليزي 2 - 1 في المباراة الثانية للدور ما قبل النهائي الأربعاء. ويسعى المنتخب الأرجنتيني إلى التتويج بلقبه الرابع، ويتطلع إلى أن يكون أول منتخب يتوج باللقب مرتين متتاليتين منذ حقق المنتخب البرازيلي هذا الإنجاز في 1958 و1962.

في المقابل، يسعى المنتخب الإسباني إلى حصد لقبه الثاني بعدما تُوّج بلقبه الأول في 2010.

والمنتخب الأرجنتيني أكثر المنتخبات تسجيلاً للأهداف، حيث سجل 19 هدفاً حتى الآن. وفي المقابل، يعدّ دفاع المنتخب الإسباني أقوى دفاع في البطولة، حيث تلقت شباكه هدفاً واحداً. ولا بد من حدوث تغيير يوم الأحد المقبل، عندما يُسدل الستار على أكبر نسخة في تاريخ كأس العالم، التي شارك فيها 48 منتخباً، وشهدت إقامة 104 مباريات في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك. ولن تكون هذه مباراة «فيناليسيما (كأس الأبطال كونميبول - يويفا)»؛ بل ستكون أكبر منها، فقد كان من المفترض أن يلتقي بطلا أميركا الجنوبية وأوروبا؛ الأرجنتين وإسبانيا، في العاصمة القطرية الدوحة أواخر مارس (آذار) الماضي ببطولة «فيناليسيما»، في مواجهة كانت ستجمع بين ميسي ولامين يامال قبل انطلاق كأس العالم. لكن المباراة أُلغيت بسبب الأوضاع الأمنية والتوترات في الشرق الأوسط، مع تصعيد إيران هجماتها على دول مجاورة رداً على الضربات الجوية الأميركية والإسرائيلية، في حرب لا تزال مستمرة. ولذلك؛ بدلاً من اللعب على «استاد لوسيل» في قطر، الذي استضاف نهائي «كأس العالم 2022» حيث فاز ميسي والمنتخب الأرجنتيني بركلات الترجيح على فرنسا وكيليان مبابي، فسيلعبان هذه المرة بالقرب من مدينة نيويورك في أكبر مباراة كروية على مستوى العالم.

وسوف يكون النهائي أيضاً مواجهة بين حاضر كرة القدم ومستقبلها، فضلاً عن أنه يجمع المنتخبين اللذين دخلا البطولة وهما يحتلان المركزين الأول والثاني في التصنيف العالمي لـ«الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)»، حيث جاءت الأرجنتين في صدارة التصنيف، وإسبانيا ثانية.

وفي عام 2007، التقطت صورة شهيرة لميسي خلال مشاركته في برنامج تابع لـ«منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف)»، وهو يحمل طفلاً رضيعاً. كان يامال هو ذلك الطفل الرضيع. ومثل ميسي، الذي يلعب حالياً مع إنتر ميامي الأميركي، أصبح يامال نجماً أعسر ضمن صفوف برشلونة الإسباني. إنها واحدة من أغرب القصص، فمن صورة جمعتهما قبل نحو عقدين، سيجتمع النجمان مجدداً في نهائي كأس العالم. يا لها من نهاية مثالية لقصة استثنائية.

ووصل المنتخب الإسباني إلى المباراة النهائية دون تلقي أي خسارة، حيث فاز في 6 مباريات، وتعادل في واحدة، وسجل 13 هدفاً، وتلقى هدفاً واحداً. واستهل مبارياته في دور المجموعات بالتعادل السلبي مع الرأس الأخضر، ثم تغلب على المنتخب السعودي 4 - 0، وفاز على أوروغواي بهدف نظيف، وفي دور الـ32 تغلب على منتخب النمسا 3 - 2، ثم فاز على البرتغال بهدف نظيف في دور الـ16، وتغلب على بلجيكا 2 - 1 في دور الـ8، وفاز على فرنسا في الدور ما قبل النهائي.

وفي المقابل، تأهل المنتخب الأرجنتيني إلى المباراة النهائية بعدما حقق العلامة الكاملة في كل مبارياته بفوزه في المباريات الـ7 التي خاضها حتى الآن، وسجل 19 هدفاً، وتلقت شباكه 7 أهداف. واستهل المنتخب الأرجنتيني حملته بالفوز على الجزائر 3 - 0، ثم الفوز على النمسا 2 - 0، ثم فاز على الأردن 3 - 1. وفي دور الـ32 فاز المنتخب الأرجنتيني على الرأس الأخضر 3 - 2، ثم تغلب على المنتخب المصري 3 - 2 في دور الـ16، وتغلب على سويسرا 3 - 1 في دور الـ8، قبل أن يفوز على إنجلترا 2 - 1 في الدور ما قبل النهائي.

ويدخل المنتخبان المباراة النهائية بسلسلتين مميزتين من النتائج الإيجابية، حيث لم تخسر إسبانيا في آخر 37 مباراة بجميع المسابقات والمباريات الودية، محققة 28 فوزاً، مقابل 9 تعادلات، وكانت آخر هزيمة لها أمام كولومبيا بنتيجة 0 - 1 في مارس 2024. وفي المقابل، لم يخسر المنتخب الأرجنتيني في آخر 13 مباراة له بكأس العالم، محققاً 11 انتصاراً، وتعادلين، منذ خسارته أمام السعودية بافتتاح مشواره في «مونديال 2022».


مقالات ذات صلة

أبها يؤجل حسم ملف المدرب إلى فترة التوقف

رياضة سعودية سعد الأحمري (الشرق الأوسط)

أبها يؤجل حسم ملف المدرب إلى فترة التوقف

أكد رئيس نادي أبها لـ«الشرق الأوسط» أن حسم مستقبل الجهاز الفني سيجري خلال فترة التوقف في ظل استمرار تقييم أداء الفريق بعد نتائجه الأخيرة.

إبراهيم جابر (أبها)
رياضة عالمية  كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح اختبار جديد قبل فترة التوقف

شدد الفرنسي كريستوف غالتييه مدرب فريق نيوم، على أهمية مواصلة الانتصارات عندما يواجه فريقه الفتح، الأحد المقبل، في الجولة السابعة من منافسات الدوري السعودي.

حامد القرني (تبوك)
رياضة عالمية دييغو سيميوني (أ.ب)

سيميوني بعد خسارة أتلتيكو أمام ليفربول: الهزيمة تمحو الإيجابيات

يعتقد دييغو سيميوني، المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد الإسباني لكرة القدم، أن فريقه يتحمل مسؤولية التفريط في الفوز أمام ليفربول ضمن «دوري أبطال أوروبا»...

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية بوكيتينو (أ.ب)

بوكيتينو: اسحبوا لقب الـ«بريميرليغ 2017» من تشيلسي وامنحوه لتوتنهام

طالب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو بسحب لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لعام 2017 من تشيلسي ومنحه إلى توتنهام هوتسبير، الذي أنهى ذلك الموسم في المركز الثاني.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لامين يامال (رويترز)

فليك: يامال يستحق الفوز بجائزة الكرة الذهبية

أشاد هانزي فليك، المدير الفني لفريق برشلونة الإسباني، بنجمه الشاب لامين يامال، مؤكداً أنه يستحق الفوز بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم.

«الشرق الأوسط» (برشلونة)

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح اختبار جديد قبل فترة التوقف

 كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
TT

غالتييه مدرب نيوم: مواجهة الفتح اختبار جديد قبل فترة التوقف

 كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)
كريستوف غالتييه (الشرق الأوسط)

شدد الفرنسي كريستوف غالتييه، مدرب فريق نيوم، على أهمية مواصلة الانتصارات عندما يواجه فريقه الفتح، الأحد المقبل، في الجولة السابعة من منافسات الدوري السعودي للمحترفين، مؤكداً أن مواجهة الفتح تمثل اختباراً جديداً لفريقه قبل فترة التوقف الدولي.

وقال غالتييه في المؤتمر الصحافي الذي سبق المباراة، إن نيوم قدم مواجهة كبيرة أمام الهلال، أثبت خلالها قوة الفريق وتطوره، مشدداً على ضرورة التعامل مع المباريات المقبلة بعقلية الانتصار، وعدم الاكتفاء بما تحقق أمام الخليج والهلال.

وأضاف: «مباراة الفتح ستكون الأخيرة قبل التوقف الدولي، ونبهنا اللاعبين إلى ضرورة تحقيق الفوز. علينا الاستمرار في سلسلة الانتصارات التي بدأناها أمام الخليج والهلال».

وحذر المدرب الفرنسي لاعبيه من تكرار سيناريو الخسارة أمام الرياض، مشيراً إلى أن مواجهة الفتح تحمل بعض أوجه التشابه معها، وقال: «مباراة الفتح مقاربة لمباراة الرياض، عندما واجهنا الرياض خسرنا رغم فارق الترتيب بين الفريقين، ولا نريد تكرار ذلك أمام الفتح».

وأبدى غالتييه احترامه لقدرات الفتح، رغم عدم تحقيقه الفوز حتى الآن، موضحاً: «الفتح لعب مباراة كبيرة أمام الاتحاد، ولم ينتصر حتى الآن، لكنه يبقى فريقاً صعباً ومتمرساً في الدوري».

تعاقدات صنعت الفارق

وربط غالتييه التحسن اللافت في أداء نيوم هذا الموسم بالعمل الذي سبق انطلاق الموسم، إلى جانب التعاقدات الجديدة التي منحت الفريق خيارات أكبر وقدرة أفضل على المداورة.

وأوضح أن الموسم الماضي كان بمنزلة مرحلة اكتشاف للدوري السعودي للمحترفين، في وقت كان فيه عدد كبير من لاعبي الفريق قادمين من دوري يلو، بينما شهد الموسم الحالي تعزيزات نوعية بالتعاون مع إدارة النادي والمدير الرياضي أحمد حجازي.

وقال: «في الموسم الماضي كانت مرحلة اكتشاف الدوري السعودي للمحترفين. عملنا هذا الموسم مع رئيس النادي والمدير الرياضي أحمد حجازي على تعاقدات مميزة، كما أن أغلب اللاعبين في الموسم الماضي كانوا صاعدين من دوري يلو».

وأضاف أن إضافة لاعبين أصحاب خبرة، ومن بينهم مالانغ سار، أسهمت في رفع جودة الفريق، موضحاً أن التعاقدات الجديدة أتاحت للجهاز الفني خيارات أكبر للمداورة، وخلقت توازناً في مستوى الفريق خلال الموسم.

وتحدث غالتييه عن الملعب الذي يستضيف مباريات نيوم، مفضلاً خوض اللقاءات على ملعب النادي الوطني، باعتبار أن سهولة الوصول إليه قد تسهم في زيادة الحضور الجماهيري.

وقال: «عندما نلعب مبارياتنا على ملعب النادي الوطني سيكون الحضور الجماهيري أفضل بسبب سهولة الوصول إلى الملعب، وأنا أفضّل أن نلعب مبارياتنا على ملعب النادي الوطني بدلاً من ملعب مدينة الملك خالد الرياضية».

إشادة بتطور الدوري السعودي

وأشاد المدرب الفرنسي بالتطور الذي شهده الدوري السعودي، مستشهداً بالأسماء المرشحة لجائزة «بالون دور» والتي تضم لاعبين ينشطون في الدوري، مثل ساديو ماني لاعب النصر، وكينيونيس لاعب القادسية.

ورأى غالتييه أن وجود لاعبين من الدوري السعودي ضمن قائمة المرشحين يعكس المكانة المتزايدة للمسابقة، مؤكداً أن ذلك يمثل رداً واضحاً على الأخبار التي كانت تشير إلى أن الرابطة هي من تسعى لاستقطاب اللاعبين العالميين.

وأكد أن الواقع الحالي يعكس، من وجهة نظره، تحولاً في الصورة، إذ بات اللاعبون العالميون حريصين على خوض تجربة اللعب في الدوري السعودي، في ظل التطور المتواصل الذي تشهده المسابقة.


سيميوني بعد خسارة أتلتيكو أمام ليفربول: الهزيمة تمحو الإيجابيات

دييغو سيميوني (أ.ب)
دييغو سيميوني (أ.ب)
TT

سيميوني بعد خسارة أتلتيكو أمام ليفربول: الهزيمة تمحو الإيجابيات

دييغو سيميوني (أ.ب)
دييغو سيميوني (أ.ب)

يعتقد دييغو سيميوني، المدير الفني لفريق أتلتيكو مدريد الإسباني لكرة القدم، أن فريقه يتحمل مسؤولية التفريط في الفوز أمام ليفربول على ملعب آنفيلد ضمن «دوري أبطال أوروبا»، معرباً عن خيبة أمله بعد الخسارة 1 - 2 في المباراة التي جمعتهما الأربعاء.

وكان ماركوس يورنتي سجل هدف التقدم مبكراً للفريق الإسباني، والخامس له أمام ليفربول، خلال فترة كان فيها فريق أتلتيكو هو الطرف الأفضل والأكبر سيطرة. ولكن تمكن ليفربول من تعديل النتيجة عن طريق دومينيك سوبوسلاي، ثم سجل أليكسيس ماك أليستر هدف الفوز للفريق الإنجليزي.

وقال سيميوني في المؤتمر الصحافي: «في الشوط الأول لعبنا بشكل جيد، وفي الشوط الثاني لم نلعب كما ينبغي، وحين تبدأ ارتكاب الأخطاء، يصبح كل الجهد الذي بذلته مجرد تفاصيل هامشية لا قيمة لها. لقد حدث هذا في بلباو (حيث خسر أتلتيكو 0 - 3 في عطلة نهاية الأسبوع) وهنا في ملعب (آنفيلد)». وأضاف: «التفاصيل مهمة... نتلقى كثيراً من الأهداف؛ 3 أهداف أمام بلباو، وواحد أمام إشبيلية، واثنين اليوم. قلت من قبل إننا في مرحلة بناء. المشجعون لا يرغبون في سماع ذلك، ولكننا نبني الفريق».

وأكد: «أعتقد أن الفريق قدم الأداء المطلوب منه، حيث يتعين علينا أن نبدأ قراءة مجريات اللعب وفهم اللحظات التي تتطلب أسلوباً معيناً أو تستدعي تغييره، وأرى أن هذا هو السبب وراء استقبالنا الأهداف التي دخلت مرمانا». وتابع: «ولكني أعتقد أن الفريق قدم كل ما لديه. الفريق يريد أن ينضج، وعلينا أن نتقبل تلك التفاصيل الصغيرة التي جعلت ما قدمناه دون جدوى، فالهزيمة تمحو أي إيجابيات».


بوكيتينو: اسحبوا لقب الـ«بريميرليغ 2017» من تشيلسي وامنحوه لتوتنهام

بوكيتينو (أ.ب)
بوكيتينو (أ.ب)
TT

بوكيتينو: اسحبوا لقب الـ«بريميرليغ 2017» من تشيلسي وامنحوه لتوتنهام

بوكيتينو (أ.ب)
بوكيتينو (أ.ب)

طالب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو بسحب لقب الدوري الإنجليزي الممتاز لعام 2017 من تشيلسي ومنحه إلى توتنهام هوتسبير، الذي أنهى ذلك الموسم في المركز الثاني.

وبحسب صحيفة «التلغراف البريطانية»، جاءت مطالبة بوكيتينو خلال مقابلة مطولة استمرت ساعة في لندن، كشف فيها مدرب توتنهام وتشيلسي السابق أيضاً أنه تلقى بالفعل اتصال استغاثة من توتنهام بشأن إمكانية العودة لتدريب الفريق الموسم الماضي، وأنه لو كان التوقيت مناسباً لوافق على العودة حتى لو هبط النادي إلى دوري الدرجة الأولى «تشامبيونشيب». كما أكد أنه، إلى جانب رغبته في العودة إلى توتنهام، لا يزال يتطلع إلى تدريب منتخب إنجلترا في يوم من الأيام، رغم تداعيات خسارة الإنجليز أمام منتخب بلاده الأرجنتين في كأس العالم.

وينصب تركيز بوكيتينو حالياً على منتخب الولايات المتحدة، بعدما وقع عقداً جديداً لمدة أربعة أعوام عقب كأس العالم، غير أن ذلك لم يمنعه من الحديث عما كان يمكن أن يحدث في الماضي، وما قد يحمله مستقبله على المدى البعيد، خلال مقابلته مع مجموعة مختارة من وسائل الإعلام البريطانية.

ولا يزال توتنهام يحتل مكانة خاصة لدى المدرب الأرجنتيني، الذي أمضى خمسة أعوام على رأس الجهاز الفني للفريق، وقاده خلال موسم 2016 - 2017 إلى احتلال المركز الثاني في الدوري الإنجليزي خلف تشيلسي.

وكان تشيلسي قد تعرَّض هذا الصيف لغرامة مالية بلغت 10 ملايين جنيه إسترليني بسبب انتهاكه اللوائح المتعلقة بالمدفوعات المقدمة إلى وكلاء اللاعبين خلال الفترة من 2009 حتى 2022. واعترف النادي بتقديم 47 مليون جنيه إسترليني من المدفوعات السرية إلى وكلاء غير مسجلين وأطراف ثالثة.

ورغم ذلك، لم يتعرض تشيلسي لأي عقوبات رياضية أو عقوبات بأثر رجعي، وهو ما دفع بوكيتينو إلى المطالبة بمنح اللقب لتوتنهام.

وقال المدرب الأرجنتيني: «بالتأكيد، نحن في توتنهام نستحق أن نكون أبطال ذلك العام لأننا كنا ثاني أفضل فريق. كان يجب أن يُمنح اللقب لنا. كان يجب أن نفوز بلقب واحد، بلقب واحد للدوري الإنجليزي الممتاز».

وأضاف: «لقد عوقبوا، واعترفوا بما فعلوه، وبالتالي انتهى الأمر. يجب أن يذهب اللقب إلى الفريق الذي احتل المركز الثاني. أنا لا أشتكي هنا، هذه هي الحقيقة. نحن لم نتنافس وفق القواعد نفسها».

وتابع: «جماهير تشيلسي ستغضب مني بسبب ما أقوله. لكن لو كنا في توتنهام وكسرنا القواعد، فسأعترف بالأمر نفسه وأقول: انظروا، نحن لا نستحق اللقب لأننا خالفنا القواعد».

وكان تشيلسي، بقيادة مدربه الإيطالي أنطونيو كونتي، قد أنهى موسم 2016 - 2017 متقدماً بفارق سبع نقاط على توتنهام صاحب المركز الثاني. وسجل البلجيكي إيدن هازارد 16 هدفاً في الدوري خلال ذلك الموسم، فيما كان البرازيلي ويليان أيضاً ضمن الفريق.

واللافت أن صفقتي التعاقد مع هازارد وويليان كانتا ضمن المخالفات التي ارتكبها تشيلسي، كما أن النادي اللندني سبق أن تفوق على توتنهام في سباق التعاقد مع ويليان عام 2013، بعدما كان اللاعب قريباً من الانتقال إلى سبيرز.

وضرب بوكيتينو مثالاً لتوضيح موقفه، قائلاً: «من المستحيل أن تلعب بعض الأندية بقانون التسلل، بينما يلعب نادٍ آخر من دون تسلل. أو أن يستخدم فريق تقنية الفيديو بينما يلعب فريق آخر من دونها. لا. يجب أن تطبق القواعد نفسها على الجميع».

وأضاف: «أنا لا أقول إنهم لم يلعبوا جيداً، أو إن المدرب أنطونيو كونتي لم يكن رائعاً. لا أقول ذلك. لكن إذا خرقت القواعد في ذلك الوقت، فوداعاً... يجب أن تمنح اللقب لفريق آخر».

ويعتقد بوكيتينو أن قرار الدوري الإنجليزي الاكتفاء بتغريم تشيلسي مالياً من دون فرض عقوبة رياضية أو بأثر رجعي بعث رسالة خاطئة وشكل سابقة خطيرة.

وقال: «ما يجري الترويج له وتشجيعه بهذه الطريقة هو خرق القواعد. إذا لم تعاقب بالطريقة التي يجب أن تعاقب بها، فأنا أستطيع أن أقول: نعم، لكنني خسرت وظيفتي لأننا لم نفز بلقب».

وعندما سُئل عن 115 اتهاماً كانت معلقة بمانشستر سيتي، الذي ينفي ارتكاب أي مخالفات، رفض بوكيتينو إصدار حكم مماثل قبل انتهاء القضية.

وقال: «لا أستطيع إعطاء رأيي بشأن سيتي بالطريقة نفسها التي تحدثت بها عن القضية الأخرى، لأننا ما زلنا ننتظر ما سيحدث. كنا ننافس أندية تعمل بطريقة مختلفة تماماً عن طريقتنا في توتنهام. نحن كنا نعمل بأسلوب مختلف».

وكشف بوكيتينو تفاصيل جديدة بشأن إمكانية عودته إلى توتنهام الموسم الماضي.

وكانت جماهير توتنهام قد هتفت باسم مدربها السابق خلال الموسم الذي شهد إقالة توماس فرانك وإيغور تودور، قبل تعيين الإيطالي روبرتو دي زيربي الذي نجح في إنقاذ النادي من الهبوط.

وأكد بوكيتينو، البالغ من العمر 54 عاماً، أنه كان أحد المدربين الذين اتصل بهم توتنهام وسط التغييرات التي شهدها النادي، غير أن التزامه بقيادة منتخب الولايات المتحدة في كأس العالم حال دون استجابته لطلب ناديه السابق.

وقال ضاحكاً: «لقد اتصلوا بجميع المدربين! المتاحين وغير المتاحين!».

وأضاف: «المشكلة أن التوقيت لم يكن مناسباً أبداً. عندما كنت متاحاً لم أتلق أي اتصال، وبعدما أصبحت مرتبطاً بعمل تلقيت اتصالاً، لكنني لم أكن أستطيع اتخاذ قرار العودة».

وتابع: «كان الأمر سيئ الحظ قليلاً. ربما يأتي يوم تصطف فيه النجوم بالطريقة المناسبة ويحدث ذلك. لو كنت متاحاً، بالطبع كنت سأعود. لكنني لم أكن متاحاً. كنت أستعد لكأس العالم».

وكان توتنهام مهدداً بالهبوط إلى دوري الدرجة الأولى لو انتظر حتى انتهاء كأس العالم للتعاقد مع بوكيتينو بدلاً من تعيين دي زيربي.

ورغم ذلك، أكَّد بوكيتينو أنه كان سيوافق على تدريب توتنهام حتى لو هبط الفريق، كما لمح إلى أن عقده الجديد مع منتخب الولايات المتحدة لا يعني بالضرورة أنه سيظل مقيداً به حتى كأس العالم 2030.

وعندما سُئل عما إذا كان سيعود إلى توتنهام لو كان الفريق في «تشامبيونشيب» وكان هو متاحاً، أجاب: «نعم، بالطبع. إنه النادي الوحيد الذي أظل دائماً مستعداً لمساعدته. مهما كانت الدرجة التي يلعب فيها. بالنسبة إلى نادٍ آخر، لا. أما توتنهام، فنعم».

وتحدث بوكيتينو بعد ذلك عن طبيعة التزامه مع المنتخب الأميركي، موضحاً أن الوضع تغير بعد توقيعه العقد الجديد.

وقال: «عندما أعطينا كلمتنا للاتحاد، كان الاتفاق يتعلق بالبداية والاستمرار حتى ما بعد كأس العالم 2026. الأمر ربما أصبح مختلفاً إذا سألتني الآن، لأننا التزمنا حالياً بأربعة أعوام».

وأضاف: «في السابق كان من السهل جداً أن نقول: حسناً، نبدأ الآن، ونجهز المنتخب لكأس العالم، ونخوض كأس العالم، ثم نرى ماذا سيحدث. بالنسبة إلينا، كان ذلك يعني أنه إذا جاء نادٍ، فمن المستحيل الانتقال إليه. الآن أصبح السؤال مختلفاً».

وتابع: «الآن لدينا عقد لأربعة أعوام، وهذا مختلف. قد نخسر كوبا أميركا أو الكأس الذهبية، ولا يكونون سعداء بنا، ويمكنهم إقالتنا. أو ربما نقول نحن: حسناً، الأمور لا تسير بالطريقة التي نعتقد أنها مناسبة. أربعة أعوام أمر مختلف».

وأضاف: «ربما إذا اتصل بي شخص في المستقبل يصبح الأمر مختلفاً. نحن متحمسون ونفكر في قضاء الأعوام الأربعة حتى كأس العالم المقبلة، لكنها الآن فترة طويلة».

وأكد بوكيتينو أيضاً أن موقفه السابق من إمكانية تدريب منتخب إنجلترا لم يتغير، رغم ما حدث بين إنجلترا والأرجنتين في كأس العالم.

وكان بوكيتينو قد أعلن في وقت سابق أنه مستعد للنظر في تولي تدريب المنتخب الإنجليزي، ولم تغير تداعيات مواجهة المنتخبين في كأس العالم رأيه.

وفازت الأرجنتين، التي سبق أن مثلها بوكيتينو لاعباً، على إنجلترا في الدور نصف النهائي. واحتفل بعض لاعبي المنتخب الأرجنتيني بعد المباراة بلافتة حملت عبارة تعني «جزر فوكلاند أرجنتينية».

وتعرض الأرجنتينيان إنزو فرنانديز وفالنتين باركو منذ ذلك الحين لصافرات استهجان خلال مباريات في الدوري الإنجليزي الممتاز.

وعندما سُئل بوكيتينو عما إذا كان سيقبل تدريب إنجلترا لو تلقى عرضاً، قال: «الآن، وبعد تجربتنا، ربما نعم. بعد بضعة أعوام، نعم، إذا تلقيت اتصالاً. لا يعني ذلك أنني أفكر في الأمر الآن لأنني لست متاحاً. الأمر يتعلق فقط بما إذا كنت متاحاً في المستقبل».

وسُئل بعد ذلك عما إذا كانت تداعيات مباراة كأس العالم والعلاقة التاريخية بين البلدين ستضعه في موقف صعب إذا تولى تدريب إنجلترا.

فأجاب: «صحيح أن الأمر يمكن أن يكون مثيراً للجدل، لأن رجلاً أرجنتينياً يفكر ربما في أن يدافع يوماً ما عن علم إنجلترا، في الوقت الذي كنا فيه طرفين في حرب».

وأضاف: «أنا أول شخص يشعر تجاه أبناء بلدي في الأرجنتين، لكن في نهاية المطاف هذه مجرد كرة قدم، وكانت مجرد مباراة كرة قدم، غير أن الناس أرادوا تحويلها إلى قضايا أخرى».

وختم بوكيتينو حديثه قائلاً: «بالنسبة إليّ، أعتقد أننا متشابهون جداً. أحب الريف وأحب المزارع، والأمر هنا رائع. أعتقد أنكم تحترمون الأشياء التي نشأت عليها أيضاً في بلدي. أنا الآن هنا أمارس شغفي، وهو كرة القدم، فلماذا لا يمكنني العمل هنا؟ هذا جنون. أنا أؤمن حقاً بالدبلوماسية، وبالذهاب والتحدث، وبالتأكيد إيجاد أفضل طريقة».