لماذا يشجع الاسكوتلنديون خصوم إنجلترا؟

تجددت ظاهرة دعم عدد من الجماهير والشخصيات العامة في اسكوتلندا المنتخب الأرجنتيني قبل مواجهته المرتقبة أمام إنجلترا (رويترز)
تجددت ظاهرة دعم عدد من الجماهير والشخصيات العامة في اسكوتلندا المنتخب الأرجنتيني قبل مواجهته المرتقبة أمام إنجلترا (رويترز)
TT

لماذا يشجع الاسكوتلنديون خصوم إنجلترا؟

تجددت ظاهرة دعم عدد من الجماهير والشخصيات العامة في اسكوتلندا المنتخب الأرجنتيني قبل مواجهته المرتقبة أمام إنجلترا (رويترز)
تجددت ظاهرة دعم عدد من الجماهير والشخصيات العامة في اسكوتلندا المنتخب الأرجنتيني قبل مواجهته المرتقبة أمام إنجلترا (رويترز)

تجددت ظاهرة دعم عدد من الجماهير والشخصيات العامة في اسكوتلندا المنتخب الأرجنتيني قبل مواجهته المرتقبة أمام إنجلترا، في نصف نهائي كأس العالم 2026، في امتداد لظاهرة «أي منتخب إلا إنجلترا» التي تتكرر مع كل بطولة كبرى.

ووفقاً لصحيفة «التلغراف»، انتشرت الأعلام الأرجنتينية في عدد من المدن الاسكوتلندية، بينما عزف بعض الموسيقيين نشيد المنتخب الأرجنتيني على آلة القِربة التقليدية، بينما استند بعض المشجعين إلى روابط تاريخية وثقافية لتبرير موقفهم، من بينها أن المدرس الاسكوتلندي ألكسندر واتسون هاتون أسس أول دوري لكرة القدم في الأرجنتين عام 1893، وأن دييغو مارادونا سجل أول أهدافه الدولية على ملعب «هامبدن بارك» عام 1979؛ بل إن بعضهم اعتبر أن اسم لاعب الوسط أليكسيس ماك أليستر يعكس صلة تاريخية بين البلدين.

وأضافت أن شخصيات من الحزب الوطني الاسكوتلندي سارعت إلى استغلال المناسبة لإظهار موقفها المناهض لإنجلترا؛ إذ دعا الوزير السابق جورج آدم إلى «رفع الكأس تحية للأرجنتين»، محاولاً ربط المباراة بالذكرى السنوية لحصول الويسكي الاسكوتلندي على حماية قانونية في الأرجنتين، إلا أن التاريخ الذي استند إليه لم يكن صحيحاً.

ورأت أن عقلية «أي منتخب إلا إنجلترا» أصبحت ظاهرة متجذرة لدى بعض الجماهير الاسكوتلندية، مستشهدة بتصريحات سابقة لقائد المنتخب جون ماكغين، الذي قال إنه يتمنى دائماً خسارة زميله في أستون فيلا أولي واتكينز عندما يمثل إنجلترا. إلا أنها أشارت إلى أن هذا العداء لا يجد اهتماماً مماثلاً من الجانب الإنجليزي الذي لا ينظر إلى اسكوتلندا بوصفها منافساً رئيسياً، مستذكرة قرار الاتحاد الإنجليزي عام 2015 سحب منتخبات الناشئين من بطولة «درع النصر» بين منتخبات المملكة المتحدة، من أجل التركيز على منافسين أكثر أهمية في البطولات الكبرى.

ولفت التقرير إلى مفارقة تتمثل في أن عدداً من أبرز لاعبي اسكوتلندا يرتبطون بإنجلترا بشكل مباشر؛ إذ وُلد سكوت ماكتوميناي في لانكستر، وتشي آدامز في ليستر، بينما تطور بن دوك في ليفربول، وصقل بيلي غيلمور موهبته في تشيلسي، متسائلة عن أسباب استمرار هذا العداء رغم تلك الروابط.

وأضافت أن الأولى ببعض الجماهير الاسكوتلندية توجيه اهتمامها إلى مشكلات الكرة المحلية، مشيرة إلى أن المنتخب غاب عن نهائيات كأس العالم لمدة 28 عاماً، قبل مشاركته في نسخة 2026، التي ودعها بعد تسجيل هدف واحد فقط، فضلاً عن محدودية المنافسة في الدوري الاسكوتلندي خارج قطبي الكرة سلتيك ورينجرز.

واستحضرت أيضاً حرب فوكلاند، مذكِّرة بأن 8 جنود من فوج الحرس الاسكوتلندي قُتلوا خلال معركة جبل تمبلداون عام 1982، متسائلة: كيف يمكن لبعض الاسكوتلنديين اليوم إعلان دعمهم للدولة التي قاتلها جنود من بلادهم قبل أكثر من 4 عقود.

واختتمت بالإشارة إلى أن رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر دعا الاسكوتلنديين إلى الوقوف خلف إنجلترا في هذه المواجهة، ولكنها رأت أن الدعوة لن تبدد حالة العداء التي تظهر داخل اسكوتلندا كلما اقترب المنتخب الإنجليزي من تحقيق إنجاز في بطولة كبرى.


مقالات ذات صلة

مونديال 2026: محاولة سطو على منزل يامال بعد نصف نهائي إسبانيا - فرنسا

رياضة عالمية محاولة سطو على منزل يامال بعد نصف نهائي إسبانيا - فرنسا (أ.ف.ب)

مونديال 2026: محاولة سطو على منزل يامال بعد نصف نهائي إسبانيا - فرنسا

تعرض منزل نجم المنتخب الإسباني لامين يامال لمحاولة سطو في وقت مبكر من صباح الأربعاء بعد ساعات من فوز منتخب «لا روخا» على فرنسا 2-0 في نصف نهائي مونديال 2026.

«الشرق الأوسط» (مدريد (إسبانيا))
رياضة عالمية يخوض منتخب الأرجنتين بقيادة نجمه ليونيل ميسي مواجهة نارية أمام إنجلترا (أ.ب)

الأرجنتين وإنجلترا في مواجهة نارية على مقعد في النهائي... وإسبانيا تنتظر

يخوض منتخب الأرجنتين بقيادة نجمه ليونيل ميسي مواجهة نارية أمام إنجلترا في الدور نصف النهائي من مونديال 2026، في حين تنتظر إسبانيا لمعرفة هوية خصمها في النهائي.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)
رياضة عالمية كراهية الأرجنتين لبريطانيا تطفو على السطح من جديد (أ.ف.ب)

كراهية الأرجنتين لبريطانيا تطفو على السطح من جديد

ليست مواجهة الأرجنتين وإنجلترا في نصف نهائي كأس العالم 2026 مجرد صراع على بطاقة النهائي؛ بل تمثل امتداداً لواحدة من أكثر المنافسات احتقاناً في التاريخ.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس (الأرجنتين))
رياضة عالمية أظهرت الصحافة الإسبانية فرحتها الأربعاء غداة فوز منتخب «لا روخا» على نظيره الفرنسي 2-0 (أ.ب)

الصحافة الإسبانية: «لا روخا الماتدور» سحق فرنسا

«منتخب عملاق سحق فرنسا»، و«هزيمة تاريخية»... أظهرت الصحافة الإسبانية فرحتها، الأربعاء، غداة فوز منتخب «لا روخا» على نظيره الفرنسي 2-0 وتأهله إلى النهائي.

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية ماريانو راخوي (أ.ب)

راخوي يشيد بتأهل إسبانيا للنهائي... ويواصل الجدل بتصريحاته عن فرنسا

وجه رئيس الوزراء الإسباني السابق ماريانو راخوي الشكر إلى «السلطات» على الاهتمام الذي أولته لتصريحاته خلال بطولة كأس العالم لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

مونديال 2026: محاولة سطو على منزل يامال بعد نصف نهائي إسبانيا - فرنسا

محاولة سطو على منزل يامال بعد نصف نهائي إسبانيا - فرنسا (أ.ف.ب)
محاولة سطو على منزل يامال بعد نصف نهائي إسبانيا - فرنسا (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: محاولة سطو على منزل يامال بعد نصف نهائي إسبانيا - فرنسا

محاولة سطو على منزل يامال بعد نصف نهائي إسبانيا - فرنسا (أ.ف.ب)
محاولة سطو على منزل يامال بعد نصف نهائي إسبانيا - فرنسا (أ.ف.ب)

تعرض منزل نجم المنتخب الإسباني لامين يامال لمحاولة سطو في وقت مبكر من صباح الأربعاء، بعد ساعات من فوز منتخب «لا روخا» على فرنسا 2-0 في نصف نهائي مونديال 2026، وفق ما أعلنت الأربعاء الشرطة والصحافة الكاتالونية.

وقال متحدث باسم شرطة كاتالونيا «موسوس ديسكوادرا» لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنه «وقعت محاولة» سطو مسلح «في مسكن بمدينة إسبلوغيس دي يوبريغات» في ضواحي برشلونة، موضحاً أنه لا يمكنه الكشف عن هوية صاحب المنزل حفاظاً على خصوصيته.

وبحسب صحيفة «لا فانغوارديا» الكاتالونية، فإن ملكية المنزل تعود إلى يامال.

وأوضحت الصحيفة أن شخصين ملثمين تسلقا جدار المنزل، لكنهما فرَّا بعدما فوجئا بعناصر الأمن الخاص.

ووقعت محاولة السطو عند الفجر، بعد ساعات من نهاية المباراة التي شهدت إقضاء «لا روخا» منتخب «الزرق»، بفضل ركلة جزاء حصل عليها جمال وترجمها ميكيل أويارسابال بنجاح (22)، قبل أن يضيف بيدرو بورو الثاني (58).

وأشارت «لا فانغوارديا» إلى أن ملكية المنزل كانت تعود سابقاً إلى المدافع الدولي السابق جيرار بيكيه والمغنية الكولومبية شاكيرا، عندما كانا يعيشان معاً في برشلونة.

كما أعلنت الشرطة الكاتالونية فتح تحقيق في عملية «سرقة بالعنف» أخرى استهدفت منزلاً في المدينة نفسها، على مقربة من منزل يامال.

وتُعد عمليات السطو على منازل لاعبي كرة القدم، خصوصاً في العاصمة مدريد، أمراً مألوفاً، إذ كان العديد منهم في السنوات الأخيرة ضحية لها أبرزهم الفرنسي كريم بنزيمة والبرازيلي رودريغو وداني كارفاخال.


الأرجنتين وإنجلترا في مواجهة نارية على مقعد في النهائي... وإسبانيا تنتظر

يخوض منتخب الأرجنتين بقيادة نجمه ليونيل ميسي مواجهة نارية أمام إنجلترا (أ.ب)
يخوض منتخب الأرجنتين بقيادة نجمه ليونيل ميسي مواجهة نارية أمام إنجلترا (أ.ب)
TT

الأرجنتين وإنجلترا في مواجهة نارية على مقعد في النهائي... وإسبانيا تنتظر

يخوض منتخب الأرجنتين بقيادة نجمه ليونيل ميسي مواجهة نارية أمام إنجلترا (أ.ب)
يخوض منتخب الأرجنتين بقيادة نجمه ليونيل ميسي مواجهة نارية أمام إنجلترا (أ.ب)

يخوض منتخب الأرجنتين، بقيادة نجمه ليونيل ميسي، مواجهة نارية أمام إنجلترا في الدور نصف النهائي من مونديال 2026، في حين تنتظر إسبانيا لمعرفة هوية خصمها في النهائي، بعدما حطمت آمال فرنسا في تحقيق لقب عالمي ثالث.

وتحمل المواجهة بين اثنين من عمالقة كرة القدم العالمية جاذبية كبيرة في طياتها، إلا أن منسوب الإثارة يزداد على خلفية التوترات السياسية طويلة الأمد بين الدولتين.

ويسعى «ألبيسيليتسي»، بقيادة مدربه ليونيل سكالوني، إلى أن يصبح أول منتخب يفوز بكأس العالم مرتين توالياً منذ البرازيل عام 1962، وهو ما سيكون بمثابة وداع مذهل لميسي الذي لا يُضاهى.

ألهم ميسي، البالغ 39 عاماً ومتصدر قائمة هدافي كأس العالم برصيد 8 أهداف بالتساوي مع الفرنسي كيليان مبابي، رفاقه للفوز باللقب العالمي في قطر عام 2022، في وقت كان من المتوقع أن يكون ظهوره الأخير على أكبر مسرح لكرة القدم.

لكنه عاد للمزيد ولعب دوراً محورياً في قيادة الأرجنتين إلى الدور نصف النهائي، بفضل أهدافه الحاسمة في الفوزين الصعبين على الرأس الأخضر ومصر بالنتيجة ذاتها 3-2.

وستواجه الأرجنتين، حاملة اللقب 3 مرات، منافساً من العيار الثقيل في أتلانتا مقارنة بالمنتخبات التي واجهتها سابقاً، حتى إن تأرجح مستوى منتخب «الأسود الثلاثة» في العرس الكروي.

واعتمد رجال المدرب الألماني توماس توخيل على تألق الثنائي هاري كين وجود بيلينغهام، اللذين سجلا معاً 12 هدفاً من أصل 13 لأبطال مونديال 1966.

ويلتقي المنتخبان للمرة الأولى في مباراة رسمية منذ مونديال 2002.

اعتمد رجال المدرب الألماني توماس توخيل على تألق الثنائي هاري كين وجود بيلينغهام (أ.ب)

وقال توخيل إنه لم يشعر بضغط إضافي، على الرغم من الطابع التاريخي للمباراة؛ حيث يسعى منتخب إنجلترا للوصول إلى نهائي كأس العالم للمرة الأولى منذ فوزه باللقب على أرضه قبل 60 عاماً.

وأضاف: «لا أشعر بأي عبء. نشعر بالتوتر والقلق، وهذا أمر طبيعي».

وتابع: «ما يُعجبني هو أنني أشعر بأن اللاعبين يتمتعون بروح تنافسية عالية، وهم متعطشون وجائعون لخوض هذه المباراة».

وأشار المدرب الألماني إلى أن لاعب الوسط، ديكلان رايس، الذي كان يعاني وعكة صحية، بات جاهزاً للمشاركة أساسياً.

تاريخ هذه المواجهة حافل بالأحداث الدرامية

وانتهت أبرز مواجهة بينهما بفوز الأرجنتين 2-1 في ربع نهائي كأس العالم بالمكسيك عام 1986، والذي شهد هدفين من دييغو مارادونا، أحدهما هدف «يد الله» الشهير، والآخر من مجهود فردي مذهل.

وبعد 12 عاماً، طُرد ديفيد بيكهام في مونديال فرنسا، قبل أن تفوز الأرجنتين بركلات الترجيح.

وتقام المباراة بين المنتخبين على خلفية نزاع سيادي مستمر حول جزر فوكلاند، المعروفة بالإسبانية باسم جزر مالفيناس، في جنوب المحيط الأطلسي.

وأرسلت بريطانيا قوة عسكرية في عام 1982 لاستعادة الجزر بعد غزو القوات الأرجنتينية لها.

وسعى المدرب سكالوني في الأيام الأخيرة إلى نزع الطابع الحاد عن هذه المواجهة.

وقال: «الحقيقة أن هذه مباراة لكرة القدم. لن أخلط الأمور، خصوصاً بشأن ما يتعلق بأحداث وقعت منذ زمن بعيد».

وأضاف: «كانت فترة حزينة جداً في تاريخنا، ولا يمكننا فعل كثير حيالها. إنها مجرد مباراة لكرة القدم، لا أكثر».

ويتنافس الفريقان، وهما ضمن أفضل 4 منتخبات في العالم وفق تصنيف الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، على حق مواجهة إسبانيا في المباراة النهائية، الأحد، في نيوجيرسي.

وقدّمت كتيبة المدرب لويس دي لا فوينتي عرضاً استثنائياً في أرلينغتون بتكساس، الثلاثاء، لتقصي المنتخب الفرنسي الذي كان مرشحاً بقوة للفوز بكأس العالم للمرة الثالثة بعد عروضه الهجومية الباهرة.

لكن منتخب «لا روخا»، بطل أوروبا، قدم أداءً حاسماً، ليضمن أن ينهي مدرب فرنسا ديدييه ديشان مسيرته في كأس العالم بهزيمة.

وافتتح ميكيل أويارسابال التسجيل لأبطال مونديال 2010 من ركلة جزاء في الشوط الأول، وضاعف المدافع بيدرو بورو النتيجة في الشوط الثاني.

وقال دي لا فوينتي: «بدأنا قبل نحو 4 أعوام بفكرة معينة، وبقينا أوفياء لها، وقد أوصلتنا إلى هنا».

وأضاف: «هؤلاء اللاعبون يستحقون كل شيء. لقد أظهروا يوماً بعد يوم التزامهم وتضامنهم وسخاءهم وموهبتهم. إنهم يجعلون الصعب يبدو سهلاً».


كراهية الأرجنتين لبريطانيا تطفو على السطح من جديد

كراهية الأرجنتين لبريطانيا تطفو على السطح من جديد (أ.ف.ب)
كراهية الأرجنتين لبريطانيا تطفو على السطح من جديد (أ.ف.ب)
TT

كراهية الأرجنتين لبريطانيا تطفو على السطح من جديد

كراهية الأرجنتين لبريطانيا تطفو على السطح من جديد (أ.ف.ب)
كراهية الأرجنتين لبريطانيا تطفو على السطح من جديد (أ.ف.ب)

ليست مواجهة الأرجنتين وإنجلترا في نصف نهائي كأس العالم 2026 مجرد صراع على بطاقة العبور إلى النهائي؛ بل تمثل امتداداً لواحدة من أكثر المنافسات احتقاناً في تاريخ كرة القدم؛ حيث تتداخل الذكريات الرياضية مع الإرث السياسي لحرب جزر فوكلاند (مالفيناس)، التي لا تزال حاضرة بقوة في وجدان الأرجنتينيين بعد أكثر من 4 عقود.

وسلطت صحيفة «التلغراف» الضوء على مشاهد رافقت احتفالات الجماهير الأرجنتينية بالتأهل على حساب سويسرا؛ إذ أقدم بعض المشجعين في مدينة إسكوبار، بضواحي بوينس آيرس، على إحراق العلم البريطاني، بينما رددوا هتافات معروفة في الملاعب الأرجنتينية، أبرزها: «من لا يقفز فهو إنجليزي»، وهو هتاف يردده اللاعبون أيضاً مع الجماهير عقب الانتصارات الكبرى، يتقدمهم ليونيل ميسي.

وأشار التقرير إلى أن العداء بين المنتخبين لا يقتصر على أحداث كرة القدم، مثل هدف دييغو مارادونا الشهير بـ«يد الرب» في مونديال 1986، أو طرد ديفيد بيكهام في نسخة 1998؛ بل يرتبط أيضاً بحرب فوكلاند عام 1982، التي أسفرت عن مقتل 649 جندياً أرجنتينياً و255 بريطانياً، ولا تزال تمثل قضية وطنية شديدة الحساسية في الأرجنتين.

ورغم محاولات بعض الأرجنتينيين تهدئة الأجواء؛ إذ انتقد عدد من المحتفلين إحراق العلم البريطاني، كما شدد مدرب المنتخب ليونيل سكالوني على أن المواجهة «مجرد مباراة كرة قدم تجمع شعبين عاشقَين للعبة»، فإن القضية لا تزال حاضرة بقوة في الخطاب الشعبي، وحتى داخل المنتخب.

ولفت التقرير إلى أن لاعبي الأرجنتين اعتادوا بعد الانتصارات ترديد أغنية تتضمن إشارات إلى «مالفيناس» ودييغو مارادونا وليونيل ميسي، بينما انتشرت عبر مواقع التواصل الاجتماعي أغانٍ أكثر حدة تتضمن إساءات مباشرة إلى الإنجليز، وتدعو للثأر من حرب فوكلاند، الأمر الذي أثار نقاشاً واسعاً في وسائل الإعلام الأرجنتينية، وسط دعوات لعدم تحويل المباراة إلى مناسبة لإحياء الكراهية، والتأكيد على الفصل بين الخلافات السياسية وكرة القدم.

كما عادت القضية إلى الواجهة سياسياً، بعدما جدد نائب وزير الخارجية الأرجنتيني بابلو كيرنو مطالبة بلاده بالسيادة على جزر فوكلاند، واعتبر الوجود البريطاني فيها «احتلالاً غير قانوني»، وهو ما دفع الحكومة البريطانية إلى الرد بالتأكيد على أن سكان الجزر بريطانيون ولهم الحق في تقرير مستقبلهم.

وأشار إلى أن المنتخب الأرجنتيني سيرتدي في مواجهة إنجلترا القميص الأزرق نفسه الذي خاض به مباراتَي مونديالَي 1986 و1998 أمام الإنجليز، في خطوة تحمل دلالات رمزية بالنسبة للجماهير، كما ظهرت كلوديا فيلافيني، أرملة مارادونا، بالقميص الأصلي في أحد البرامج التلفزيونية قبل المباراة.

وعلى الجانب الأمني، تستعد مدينة أتلانتا لاستقبال نحو 50 ألف مشجع أرجنتيني و30 ألف مشجع إنجليزي، في حين لا تتجاوز سعة ملعب «مرسيدس-بنز» 68 ألف متفرج، ما يعني وجود أعداد كبيرة من الجماهير من دون تذاكر.

ولهذا السبب، صنفت السلطات الأميركية المباراة بأنها «الأعلى خطورة» في البطولة، مع مشاركة مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) في دعم شرطة أتلانتا التي ستعزز انتشارها في محيط الملعب، وستخصَّص حانات منفصلة لجماهير المنتخبين في محاولة للحد من أي احتكاكات، بينما ستوجَّه الجماهير الإنجليزية إلى أماكن التجمع عبر قنوات الاتحاد الإنجليزي.

ورغم تداول مقاطع مصورة لاشتباكات محدودة بين جماهير المنتخبين خلال البطولة، أكد التقرير أن هذه الحوادث ظلت محدودة مقارنة بعشرات الآلاف الذين حضروا إلى الولايات المتحدة، بينما يرى كثير من المشجعين الإنجليز أن المواجهة بالنسبة لهم تقتصر على الرغبة في الثأر رياضياً، بينما يتمسك كثير من الأرجنتينيين بأن قضية «مالفيناس» ستظل جزءاً لا ينفصل عن أي مواجهة مع إنجلترا.