باجيو وماتيراتزي يكشفان عن اختيارهما لـ«الأفضل في عالم كرة القدم»

روبرتو باجيو (رويترز)
روبرتو باجيو (رويترز)
TT

باجيو وماتيراتزي يكشفان عن اختيارهما لـ«الأفضل في عالم كرة القدم»

روبرتو باجيو (رويترز)
روبرتو باجيو (رويترز)

يرى الأسطورة الإيطالي روبرتو باجيو أن الأرجنتيني ليونيل ميسي أفضل من مواطنه دييغو مارادونا والبرازيلي بيليه «بفضل ما قدمه على مدار 20 عاماً»، في حين اختار المدافع الإيطالي السابق ماركو ماتيراتزي «رونالدو الحقيقي».

وانضم باجيو وماتيراتزي إلى أساطير كرة القدم الآخرين في نقاش حول كرة القدم، بما في ذلك اختيار أفضل لاعب على مر العصور، وشارك في النقاش نجما المنتخب الإيطالي السابقان وكذلك عدد من أساطير كرة القدم في العالم من بينهم الأرجنتيني غابرييل باتيستوتا، والبرازيليان رونالدو، وروماريو.

وعندما تركز النقاش على أفضل لاعب على مر العصور، مع تنافس ميسي وبيليه ومارادونا، قال باجيو: «من الصعب للغاية ترتيبهم، لأننا نتحدث عن جوهر كرة القدم. هؤلاء الثلاثة كانوا دائماً في الصدارة».

ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

وأضاف باجيو: «حتى اليوم، أقول ميسي لما قدمه على مدار 20 عاماً، من حيث الكيف والكم. إذا اضطررت للاختيار، فسأذكر اسمه، لكننا نتحدث عن ثلاثة لاعبين استثنائيين».

من جهة أخرى، اختار ماتيراتزي لاعباً آخر كان يجلس على نفس الطاولة، حيث صرح: «أقول هذا دائماً، بالنسبة لي، هو (رونالدو). لأن ما فعله وهو يعاني من إصابة في ركبتيه، وقدرته على الركض بسرعة 150 كيلومتراً في الساعة، لم يفعله أحد على الإطلاق».

وأضاف المدافع الإيطالي السابق: «أنا من جيل طفرة المواليد، ولكن عندما أشاهد فيديوهاته على «يوتيوب»، وأرى ما كان يقوم به، في زمن كان فيه المدافعون يضربون بقوة، تشعر كأنه كائن فضائي، وكان كذلك بالفعل».

وتابع في تصريحاته التي نقلها موقع «فوتبول إيطاليا»: «معذرةً يا دييغو، وبيليه، وميسي. بالنسبة لي، هو الظاهرة. رونالدو الحقيقي، مع كامل الاحترام لكريستيانو».

وتوِّج ماتيراتزي بكأس العالم عام 2006 مع المنتخب الإيطالي، مسجلاً هدفين خلال تلك النسخة، بما في ذلك هدف التعادل في المباراة النهائية ضد فرنسا، حيث كانت تلك هي نسخة المونديال الوحيدة التي شارك فيها ماتيراتزي.

أما باجيو، فقد شارك في ثلاث نسخ من كأس العالم في أعوام 1990 و1994 و1998، وأهدر ركلة جزاء شهيرة في المباراة النهائية ضد البرازيل، قبل 32 عاماً.


مقالات ذات صلة

دي لا فوينتي: لحظة يامال العظيمة في كأس العالم لم تأتِ بعد

رياضة عالمية لويس دي لا فوينتي (رويترز)

دي لا فوينتي: لحظة يامال العظيمة في كأس العالم لم تأتِ بعد

طلب لويس دي لا فوينتي مدرب إسبانيا من لامين يامال تجاهل عيد ميلاده والتخلص من أي توتر، وقال إن أعظم لحظة لهذا اللاعب في كأس العالم قد تأتي في مواجهة فرنسا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية لوكا فوسكوفيتش (أ.ب)

برايتون يضم الكرواتي لوكا فوسكوفيتش

أعلن نادي برايتون إتمام صفقة ضم الكرواتي لوكا فوسكوفيتش، لاعب فريق توتنهام هوتسبير، منافسه في بطولة الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية يان سومر (أ.ب)

حارس المرمى السويسري يان سومر ينضم إلى بروج البلجيكي

وقع حارس المرمى السويسري يان سومر، اليوم، عقداً مع فريق كلوب بروج البلجيكي للمشاركة في بطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، وذلك بعد 3 مواسم قضاها مع إنتر ميلان.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية أندوني إيراولا (أ.ف.ب)

إيراولا يرفض التعليق على اهتمام «ليفربول» بضم باركولا

رفض أندوني إيراولا، مدرب فريق ليفربول الإنجليزي لكرة القدم، التعليق على التقارير التي تربط النادي بضم جناح باريس سان جيرمان الفرنسي، برادلي باركولا.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية هل يصمد خط وسط إسبانيا أمام هجوم فرنسا المرعب؟ (أ.ف.ب)

إسبانيا تراهن على خط الوسط لاحتواء رباعي فرنسا المرعب

قد تدخل فرنسا المباراة برباعي هجومي مخيف قادر على بث القلق في نفوس أي خط دفاع، لكن رؤية إسبانيا لمباراة قبل نهائي كأس العالم تقوم على فلسفة مختلفة.

«الشرق الأوسط» (دالاس (الولايات المتحدة))

حالات الارتجاج في «سباق فرنسا للدراجات» تكشف عن قصور عمليات الفحص

8 متسابقين انسحبوا من السباق منذ انطلاقه في برشلونة (رويترز)
8 متسابقين انسحبوا من السباق منذ انطلاقه في برشلونة (رويترز)
TT

حالات الارتجاج في «سباق فرنسا للدراجات» تكشف عن قصور عمليات الفحص

8 متسابقين انسحبوا من السباق منذ انطلاقه في برشلونة (رويترز)
8 متسابقين انسحبوا من السباق منذ انطلاقه في برشلونة (رويترز)

شهدت الأسابيع الافتتاحية من «سباق فرنسا للدراجات» عدداً من الحوادث، كما هي الحال كل عام، سلط كثير منها الضوء على مدى صعوبة التعامل مع حالات الارتجاج في رياضة يكون الوقت فيها عاملاً حاسماً على الدوام.

ومن بين 8 متسابقين انسحبوا من السباق منذ انطلاقه من برشلونة في 4 يوليو (تموز) الحالي، كان انسحاب 3 منهم بسبب إصابتهم بارتجاج في المخ، وهم: الفرنسي كليمون بيرتيه من فريق «غروباما - إف دي جي يونايتد»، والهولندي أليكس مولينار من فريق «كاخا رورال - سيغوروس آر جي إيه)، والنرويجي تورشتين تراين متسابق فريق «أونو - إكس موبيليتي» الذي ارتدى القميص الأصفر مدة وجيزة.

وكان هناك شيء واحد مشترك بين الثلاثة، أنهم تعرضوا لحوادث، وأكملوا المرحلة، ثم انسحبوا في وقت لاحق من اليوم نفسه بمجرد تأكيد التشخيص.

وسقط بيرتيه بعنف خلال سباق افتتاحي للفرق ضد الساعة، بينما تعرض مولينار لحادث سقوط على بعد 5 كيلومترات من خط نهاية المرحلة الخامسة، في حين سقط تراين في اليوم التالي خلال النزول من منحدر «كول دو تورماليه» وهو يرتدي القميص الأصفر الخاص بمتصدر السباق.

وقال كزافييه بيجار، المدير الطبي لـ«الاتحاد الدولي للدراجات» لـ«رويترز»: «لا يرضينا أبداً أن نرى متسابقين تُشخّص إصابتهم بارتجاج في المخ بعد استئنافهم السباق».

وأدخل «الاتحاد الدولي للدراجات» بروتوكولاً خاصاً بالارتجاج الدماغي في بداية موسم 2021. وقبل عام من ذلك، قطع المتسابق الفرنسي رومان بارديه مسافة 90 كيلومتراً رغم تعرضه لارتجاج إثر حادث سقوط بسرعة تجاوزت 60 كيلومتراً في الساعة.

وقال بيجار، الذي بدأ العمل على وضع بروتوكول بعد انضمامه إلى «الاتحاد الدولي للدراجات» في عام 2018: «قطعنا شوطاً طويلاً».

وبموجب الإجراء الحالي، يجب تقييم حالة المتسابق الذي يتعرض لحادث من قبل أول شخص يصل إليه، وغالباً ما يكون أحد العاملين في فريقه.

وإذا لاحظ هذا الشخص وجود علامتين على الأقل من علامات الارتجاج التي يمكن ملاحظتها، مثل الغثيان، أو ألم في الرأس أو الرقبة، أو ضعف في الأطراف، أو عدم القدرة على تمييز الاتجاهات، أو اضطراب في التوازن، فيجب إخراج المتسابق من السباق. وإذا لم يحدث ذلك، فيجوز للمتسابق المواصلة قبل الخضوع لتقييم إضافي خلال السباق من قبل السيارة الطبية أو إحدى سيارات فريقه. ويتضمن هذا الفحص الإجابة عن عدد من الأسئلة البسيطة نسبياً بشأن سياق السباق، وقد يستبعد المتسابق في نهاية المطاف. وفي حال الاشتباه في حدوث ارتجاج بالمخ، فيجب إجراء فحص أشمل يستغرق نحو 10 دقائق بعد انتهاء المرحلة.

«ليس مثالياً»... قال ماتيو لو سترات، المدير الطبي لفريق «غروباما - إف دي جي يونايتد»: «البروتوكول المعمول به على جانب الطريق أقصر بكثير. وينفذ في خضم اللحظة؛ لذلك يصعب إجراء تقييم». وأضاف: «لديك متسابق منغمس في السباق، ويريد العودة إلى دراجته على الفور؛ لذلك فالأمر ليس سهلاً». وتابع: «يستغرق بروتوكول الارتجاج المناسب من 10 دقائق إلى 15 دقيقة، ويتضمن اختبارات عدة. لا يمكنك فعل ذلك على جانب الطريق».

كما شددت فلورنس بومري، كبيرة الأطباء في «سباق فرنسا للدراجات» منذ عام 2010، على مدى صعوبة تشخيص الارتجاج. وقالت: «لا يمكنك رؤيته. لا توجد علامة واحدة محددة، بل مجموعة من المؤشرات».

وأضافت بومري أنها لم ترَ أياً من المتسابقين الثلاثة المعنيين يعود إلى السيارة الطبية بعد حوادثهم.

وقال بيجار: «يَظهر بعضُ العلامات على الفور، لكنها تختفي بعد بضع ساعات، في حين لا تظهر علامات أخرى إلا لاحقاً»، موضحاً سبب اختلاف التقييم على جانب الطريق عن التشخيص الذي يُجرى بعد انتهاء المرحلة. واتفق جميع من جرت مقابلتهم على أن رياضة الدراجات قد أخذت هذه المسألة على محمل الجد بشكل أكبر بكثير في السنوات القليلة الماضية.

ومع ذلك، فإن المشكلة الأساسية تظل هي الحاجة الملحة والمفهومة إلى العودة لركوب الدراجة في رياضة تعدّ فيها كل ثانية مهمة، خصوصاً بالنسبة إلى المتسابق الذي ينافس على الترتيب العام في سباق يستمر 3 أسابيع.

وتابع بيجار: «وضعنا ليس مثالياً على الإطلاق، ونحاول الحد من عيوبه قدر الإمكان».

وأضاف أن التثقيف لا يزال «تحدياً حقيقياً» في رياضة الدراجات، وهي رياضة مدفوعة حتماً بالأداء. وتابع: «إنها عملية طويلة الأمد، وستستغرق وقتاً، لكنها ضرورية».


دي لا فوينتي: لحظة يامال العظيمة في كأس العالم لم تأتِ بعد

لويس دي لا فوينتي (رويترز)
لويس دي لا فوينتي (رويترز)
TT

دي لا فوينتي: لحظة يامال العظيمة في كأس العالم لم تأتِ بعد

لويس دي لا فوينتي (رويترز)
لويس دي لا فوينتي (رويترز)

طلب لويس دي لا فوينتي مدرب إسبانيا من لامين يامال تجاهل عيد ميلاده والتخلص من أي توتر، وقال إن أعظم لحظة لهذا اللاعب الشاب في كأس العالم لكرة القدم قد تأتي في مواجهة فرنسا في قبل النهائي اليوم (الثلاثاء)، أو في مناسبة أكبر.

واحتفل يامال بعيد ميلاده الـ19 عشية المباراة التي ستُقام في دالاس، وقال دي لا فوينتي، الذي لطالما دعا إلى الاحتفال بدلاً من القلق، إنه يجب على المهاجم الاستمتاع بهذه المناسبة بدلاً من إثقال كاهله بها.

وأضاف دي لا فوينتي للصحافيين: «أخبرته أنه لا داعي للقلق، وأن يستمتع. أنا متيقن من أن لحظة لامين العظيمة في كأس العالم لم تأتِ بعد. آمل أن تكون غداً، وإن لم يحدث فسيكون في النهائي إذا وصلنا إليه».

وبدأ لامين يستعيد مستواه تدريجياً بعد أن دخل إلى كأس العالم وهو يعاني من إصابة في عضلات الفخذ الخلفية، تعرض لها بعد تسجيله ركلة جزاء مع برشلونة في أواخر أبريل (نيسان). وسجل هدفاً واحداً، ولم يقدم أي تمريرة حاسمة في البطولة حتى الآن.

لامين يامال (د.ب.أ)

وفازت إسبانيا (5-4) على فرنسا في قبل نهائي دوري الأمم الأوروبية العام الماضي، لكن دي لا فوينتي قال إن مواجهة اليوم ستكون مختلفة تماماً، خصوصاً بعد أن كان الإسبان على مقربة من إهدار تقدمهم (5-1) في آخر ربع ساعة.

وأضاف مدرب إسبانيا: «نتعلم الكثير من تلك المباراة، كما فعلوا هم. سنحاول تكرار السيناريوهات التي كانت الظروف فيها لمصلحتنا وليس في مصلحتهم».

ووصف دي لا فوينتي المباراة بأنها صراع بين «أسلوبين متناقضين»، وقال إن فريقه يجب أن يحذر من هجمات فرنسا المرتدة «الخطيرة للغاية».

وعند سؤاله عن الطريقة التي ستتبعها إسبانيا لإيقاف خط هجوم فرنسا المكون من كيليان مبابي وعثمان ديمبيلي ومايكل أوليسه، قال دي لا فوينتي إن فريقه أجرى التحليلات اللازمة. وتابع: «حللناهم بدقة متناهية. يمتلكون لاعبين من طراز استثنائي، لكننا كذلك أيضاً. يمكن السر في فرض خصائصنا وأسلوبنا، وتحييد المنافس. هذه هي كرة القدم. الفريق الأكثر توازناً يكون عادة أقرب إلى الفوز، على الرغم من أن ذلك ليس مضموناً».

وأشار دي لا فوينتي إلى أن فرنسا فريق أفضل من ذلك الذي هزمته إسبانيا خلال العام الماضي، وأن الفريقين اكتسبا خبرة أكبر بمرور الوقت، وأصر على أنه لن ينجرف في اقتراح مدرب فرنسا ديدييه ديشان بأن إسبانيا هي المرشحة للفوز، رافضاً هذا الوصف وعدّه مجرد مناورة إعلامية قبل المباراة.

وقال دي لا فوينتي: «لا يعني كوننا المرشحين للفوز أو لا شيئاً. الفريقان عظيمان، كما هو الحال في قبل النهائي الآخر (إنجلترا ضد الأرجنتين). لا أفهم لماذا يقول الناس مثل هذه الأشياء، لأن كوننا المرشحين للفوز أو لا، أمر لا علاقة له بالموضوع على الإطلاق».

وقال دي لا فوينتي الذي وصف نفسه بأنه «رومانسي للغاية» إن رسالته الأخيرة للاعبين ستكون أن يستمتعوا بلحظة قد لا تتكرر أبداً.

وأكمل: «أقول للاعبين إن علينا الاستمتاع بوقتنا؛ فنحن في موقف قد لا يتكرر أبداً. وأن نكون على طبيعتنا، وأن نكون حذرين من نقاط قوة المنافس. علينا أن نثق بشدة برغبتنا في التأهل. وسنبذل قصارى جهدنا للوصول إلى النهائي».

Your Premium trial has ended


فرنسا تواجه أصعب اختبار في طريقها نحو اللقب

فرنسا تواجه أصعب اختبار في طريقها إلى اللقب (أ.ف.ب)
فرنسا تواجه أصعب اختبار في طريقها إلى اللقب (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تواجه أصعب اختبار في طريقها نحو اللقب

فرنسا تواجه أصعب اختبار في طريقها إلى اللقب (أ.ف.ب)
فرنسا تواجه أصعب اختبار في طريقها إلى اللقب (أ.ف.ب)

دخل المنتخب الفرنسي نصف نهائي كأس العالم بوصفه الفريق الأكبر إقناعاً في البطولة، بعدما حقق 6 انتصارات متتالية، واضعاً نصب عينيه تعويض خسارة نهائي «مونديال 2022» أمام الأرجنتين، وذلك وفقاً لشبكة «The Athletic».

لكن المهمة لن تكون سهلة أمام منتخب إسبانيا، بطل أوروبا، الذي لم يقدم حتى الآن أفضل مستوياته، رغم امتلاكه المقومات التي تجعله المرشح الأبرز لإيقاف مسيرة فرنسا.

وتبدو فرنسا المرشح الأوفر حظاً لبلوغ النهائي، كما أنها تتصدر ترشيحات الفوز باللقب، إلا إن كثيرين يرون أن إسبانيا هي المنتخب الأقدر على إقصائها.

ورغم أن فريق المدرب لويس دي لا فوينتي لم يظهر بالحدة والفاعلية المعهودتين، فإن أسلوبه يمنحه فرصة حقيقية للمنافسة؛ إذ يتصدر المنتخبات المشاركة في متوسط الاستحواذ على الكرة بنسبة بلغت 66 في المائة للمباراة الواحدة.

ومع أن دي لا فوينتي منح المنتخب الإسباني طابعاً أكبر مباشرَة مقارنة بفترة لويس إنريكي، فإن فلسفة الفريق لا تزال تعتمد على السيطرة على الكرة واللعب في نصف ملعب المنافس، مع الضغط السريع لاستعادتها فور فقدانها.

ويعدّ هذا الأسلوب من أبرز سمات الكرة الإسبانية، حيث لا يتفوق على إسبانيا في استعادة الكرة بالثلث الهجومي سوى منتخب أوروغواي، الذي ودع البطولة من دور المجموعات.

وسيضع ذلك الدفاع الفرنسي في اختبار حقيقي عند بناء الهجمات من الخلف، خصوصاً مع اعتماد ديدييه ديشان على قوة هجومية كبيرة يقودها كيليان مبابي، وعثمان ديمبلي، ومايكل أوليسيه، إلى جانب ديزيريه دويه أو برادلي باركولا؛ مما قد يفرض أعباء إضافية على لاعبي الوسط والدفاع.

كما قد تواجه فرنسا صعوبة في وسط الملعب، حيث يعتمد ديشان على مانو كوني وأدريان رابيو ثنائيَّ ارتكاز، مع مشاركة أوريلين تشواميني بالتناوب، بينما يتوقع أن يعتمد دي لا فوينتي على ثلاثي مكون من رودري، وبيدري، وداني أولمو، مع إمكانية إشراك فابيان رويز لتوفير تفوق عددي في وسط الميدان.

وعلى الأطراف، قد يشكل لامين يامال أحد أبرز مصادر الخطورة لإسبانيا؛ إذ يستهدف الجبهة التي يشغلها الظهير الفرنسي لوكاس ديني، المعروف بإسهاماته الهجومية أكبر من قدراته الدفاعية.

ويتصدر يامال قائمة أنجح اللاعبين في المراوغات خلال البطولة بين المنتخبات المتبقية، ويعدّ العنصر الأعلى تأثيراً في المنظومة الهجومية الإسبانية، إذ يمنح فريقه حلولاً هجومية يصعب تعويضها.

وقال المدرب الفرنسي السابق أرسين فينغر: «إذا كان هناك منتخب قادر على هزيمة فرنسا حالياً، فهو إسبانيا. يمتلك لاعبوه جودة فنية أعلى، كما يتميز بثقافة جماعية في اللعب لا يضاهيها أي منتخب آخر، رغم أن فرنسا تتفوق بدنياً».

في المقابل، تبقى القوة الهجومية الفرنسية العامل الأبرز في ترجيح كفة «الديوك»؛ إذ يتصدر كيليان مبابي قائمة هدافي البطولة برصيد 8 أهداف، بينما يعدّ مايكل أوليسيه أكثر اللاعبين صناعة للفرص المحققة بعد ليونيل ميسي.

وقد يلجأ ديشان إلى أسلوب أكبر تحفظاً يعتمد على الهجمات المرتدة، في ظل توقعات بسيطرة إسبانيا على الكرة فترات طويلة، وهو سيناريو قد يتناسب مع سرعة وجودة لاعبيه في الخط الأمامي.

وتجمع المباراة بين المنتخبين اللذين قدما أفضل المستويات في البطولة حتى الآن، رغم استمرار الأرجنتين وإنجلترا ضمن دائرة المنافسة على اللقب.

ووفق الترشيحات، فإن فرنسا تبقى الأوفر حظاً للتتويج بكأس العالم لثاني مرة في آخر 3 نسخ، فيما تأتي إسبانيا مباشرة خلفها، مع تقارب كبير في فرصها مع إنجلترا، بينما تظل الأرجنتين منافساً قوياً على اللقب.

ورغم تأثر إسبانيا بإصابة لامين يامال، وتأثير درجات الحرارة المرتفعة في أميركا الشمالية على أسلوب ضغطها، إضافة إلى بعض الصعوبات في صناعة الفرص، فإن جودة لاعبيها، وأسلوبها القائم على الاستحواذ والسيطرة، قد يجعلانها أصعب عقبة أمام المنتخب الفرنسي في طريقه نحو اللقب.