إرث كأس العالم... رهان أكاديمية دالاس لصناعة مواهب أميركا

سيستضيف ملعب دالاس مباراته التاسعة والأخيرة في كأس العالم يوم الثلاثاء عندما تلتقي فرنسا مع إسبانيا (رويترز)
سيستضيف ملعب دالاس مباراته التاسعة والأخيرة في كأس العالم يوم الثلاثاء عندما تلتقي فرنسا مع إسبانيا (رويترز)
TT

إرث كأس العالم... رهان أكاديمية دالاس لصناعة مواهب أميركا

سيستضيف ملعب دالاس مباراته التاسعة والأخيرة في كأس العالم يوم الثلاثاء عندما تلتقي فرنسا مع إسبانيا (رويترز)
سيستضيف ملعب دالاس مباراته التاسعة والأخيرة في كأس العالم يوم الثلاثاء عندما تلتقي فرنسا مع إسبانيا (رويترز)

عندما أعلن ماوريسيو بوكيتينو عن تشكيلة المنتخب الأميركي لكأس العالم لكرة القدم، لم يكن هناك نادٍ لعب دوراً أكبر من دالاس في تنمية مهارات اللاعبين الذين سيمثلون البلد المشارك في استضافة البطولة.

وأسهم النادي الذي يتخذ من فريسكو مقراً له في تطوير الرباعي وستون ماكيني وكريس ريتشاردز وريكاردو بيبي وأليخاندرو زينديخاس، ليعتبر رائداً في تقديم المواهب من بين أندية الدوري الأميركي.

وقال دان هانت، رئيس دالاس، لـ«رويترز»: «نؤمن إيماناً راسخاً بالمواهب المحلية. ونريد أن نساعد ليس فقط دالاس على الفوز، بل نريد أن نساعد المنتخبات الوطنية على الفوز أيضاً. لأنني أعتقد حقاً أن عدم وجود منتخب وطني قوي يضر بالدوري المحلي أيضاً. لذا فإننا نبقى أوفياء لهويتنا».

وشارك اللاعبون الأربعة جميعهم في مشوار الولايات المتحدة إلى دور الـ16، لكن مكانة دالاس باعتبارها المدينة التي استضاف ملعبها أكبر عدد من مباريات كأس العالم بين المدن الـ16 المستضيفة للبطولة، تشير إلى إمكانية مستقبل أكثر إشراقاً.

وسيستضيف ملعب دالاس مباراته التاسعة والأخيرة في كأس العالم يوم الثلاثاء، عندما تلتقي فرنسا مع إسبانيا في أول مباراة من مباريات قبل النهائي في البطولة، ليختتم بذلك أكثر من 4 أسابيع من الاحتفالات.

ويقول هانت، الذي شغل أيضاً منصب الرئيس المشارك للجنة تنظيم كأس العالم في شمال تكساس: «نحن ممتنون للغاية لأننا استضفنا 9 مباريات، وقد شهدنا هنا مباريات لا تُصدق. أعني مباراة إنجلترا وكرواتيا تلك. كما قدمت اليابان أداءً مذهلاً هنا مرتين، وكذلك الأرجنتين مرتين. بل وحتى استضافة آخر مباراة لكريستيانو رونالدو في كأس العالم. أعني هذه أمور مذهلة حقاً».

دالاس باعتبارها المدينة التي استضاف ملعبها أكبر عدد من مباريات كأس العالم بين المدن المستضيفة للبطولة (رويترز)

ولطالما كانت عائلة هانت جزءاً لا يتجزأ من هذه الرياضة، سواء على مستوى المنطقة أو على الصعيد الوطني، منذ أن أسس لامار، والد دان، نادي دالاس تورنادو في عام 1967.

وبعد عام واحد، أصبح الفريق أحد الأعضاء المؤسسين لدوري أميركا الشمالية لكرة القدم، واستمر في تلك المسابقة حتى توقف نشاطها في عام 1981.

جذور عميقة

يعتقد هانت أن جذور فريق تورنادو العميقة والاستثمار المستمر في كرة القدم للشباب من خلال الفريق الحالي في الدوري الأميركي هما من بين الأسباب الرئيسية التي تجعل منطقة دالاس تنتج باستمرار أفضل اللاعبين في البلاد.

وقال: «تحتل الرياضة مكانة كبيرة في تكساس. فالعائلات مستعدة للاستثمار وتكريس الوقت والجهد اللازمين لذلك. كما أن المناخ هنا ملائم، على الرغم من ارتفاع درجات الحرارة. يعود السبب في كون هذه المنطقة سوقاً رائعة لكرة القدم للشباب إلى فريق دالاس تورنادو، لأن مجموعة من هؤلاء اللاعبين ظلوا بعد انتهاء مسيرتهم الكروية، وأسسوا أندية للشباب».

وأضاف: «هناك فتيان وفتيات على حد سواء عملوا كمدربين في المدارس الثانوية المحلية أو نظموا معسكرات وورش تدريبية. وهكذا أصبح لديك هذا النظام المتكامل والضخم من الفرق، حيث تكون المباريات شديدة التنافس طوال الوقت، والجميع في صراع مستمر، ما يدفع بعضهم بعضاً إلى التطور والتحسن بدرجة أكبر بكثير».

ويثق هانت بأن النظام الذي أسهم في تطوير ماكيني ورفاقه قد تلقى دفعة إضافية من استضافة كأس العالم، ويمكنه الاستمرار في تطوير اللاعبين على جميع المستويات.

ستون ماكيني أحد أربعة لاعبين قدمهم نادي دالاس للمنتخب الأميركي (رويترز)

وشهد نادي دالاس نمواً في فرق الشباب بنسبة 10 في المائة تقريباً في عام 2025 مع توقع ارتفاع إضافي بنسبة 7 في المائة على الأقل هذا العام، إذ أدى تأثير كأس العالم إلى زيادة الاهتمام بهذه الرياضة.

كما أدت استضافة البطولة إلى بدء أعمال إعادة تطوير ملعب تويوتا التابع للنادي، والذي استخدمته السويد كقاعدة تدريبية.

ويأمل هانت أن تساعد هذه البنية التحتية على اكتشاف «ميسي الأميركي» الخاص بالولايات المتحدة.

وقال: «تأمل أن يلهم هذا طفلاً ربما لم يكن ليختار كرة القدم، وهو رياضي مميز ولديه ذكاء خاص في هذه اللعبة، ليأتي ويلعب، ونأمل أن يلعب هنا في نادي دالاس أو في فرق الدوري الأميركي، ونحن نطور لاعبين من هذا النوع. نواصل تطوير المزيد والمزيد من المواهب المتميزة هنا. أنا متحمس جداً للجيل القادم من لاعبينا الشباب».

وأضاف: «حقاً، الشيء الوحيد الذي يقيدنا هو الملاعب. لدينا، بطريقة أو بأخرى، ما بين 40 و55 ملعباً تحت إدارتنا. يمكنني بناء 100 ملعب آخر ويمكنني ملء كل ملعب منها».


مقالات ذات صلة

صيباري وحكيمي يلتحقان بمعسكر منتخب المغرب غداً

رياضة عربية أشرف حكيمي (د.ب.أ)

صيباري وحكيمي يلتحقان بمعسكر منتخب المغرب غداً

من المرتقب أن يلتحق الثنائي الدولي المغربي إسماعيل الصيباري وأشرف حكيمي بمعسكر منتخب (أسود الأطلس).

رياضة عالمية فيدريكو فالفيردي (رويترز)

إصابة فالفيردي في الكاحل الأيسر تُبعده عن مباريات أوروغواي

يعاني قائد ريال مدريد الأوروغواياني فيديريكو فالفيردي، من التواء في الكاحل الأيسر، وفق ما أعلن النادي الملكي.

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عربية ديانا بوغوسيان (رويترز)

«آسياد 2026»: فضيتان للبحرين في الفنون القتالية المختلطة وبرونزية لقطر في الكاراتيه

دوَّنت البحرين اسمها في سجل الميداليات في اليوم الثالث من دورة الألعاب الآسيوية العشرين المقامة في آيتشي-ناغويا باليابان.

«الشرق الأوسط» (ناغويا)
رياضة عالمية خافيير تيباس (د.ب.أ)

تيباس: القول بتوجيه الحكام ضد ريال مدريد بمنزلة «العيش في مجرة أخرى»

قال خافيير تيباس، رئيس رابطة الدوري الإسباني لكرة القدم، إن القول بأن الحكام يتم توجيههم ضد ريال مدريد هو بمنزلة «العيش في مجرة أخرى».

«الشرق الأوسط» (مدريد)
رياضة عالمية لويس دي لا فوينتي (رويترز)

دي لا فوينتي: لم أتوقع انتقال رودري لبرشلونة

اعترف لويس دي لا فوينتي؛ المدير الفني للمنتخب الإسباني لكرة القدم، بأنه كان يتوقع انضمام رودري لفريق ريال مدريد، قبل أن يحسم لاعب خط الوسط انتقاله إلى غريمه...

«الشرق الأوسط» (مدريد)

منع لاعب الجودو جاباريدزه من اللعب بعد اعتدائه على منافسه الألماني

حظر لاعب جودو جورجي مدى الحياة بعد اعتدائه على منافسه (إ.ب.أ)
حظر لاعب جودو جورجي مدى الحياة بعد اعتدائه على منافسه (إ.ب.أ)
TT

منع لاعب الجودو جاباريدزه من اللعب بعد اعتدائه على منافسه الألماني

حظر لاعب جودو جورجي مدى الحياة بعد اعتدائه على منافسه (إ.ب.أ)
حظر لاعب جودو جورجي مدى الحياة بعد اعتدائه على منافسه (إ.ب.أ)

تقرر حظر لاعب الجودو الجورجي أكاكي جاباريدزه مدى الحياة من المشاركة في بطولة «دوري الجودو الألماني (بوندسليغا)»، وذلك على خلفية اعتدائه على منافسه الألماني تيمو كافيليوس عقب نزال جرى في وقت سابق من هذا الشهر.

وذكر «الاتحاد الألماني للجودو» في بيان، الثلاثاء، أن العقوبة تشمل منع اللاعب الجورجي من التسجيل في أي ناد أو المنافسة لمصلحة أي نادٍ ضمن دوري الدرجة الأولى الذي ينظمه «الاتحاد».

وفي تعليقها على القرار، قالت باميلا بيكيندورف، ممثلة الـ«بوندسليغا»: «أجد هذا الأمر مطمئناً ويدعو للفخر؛ لأنه يعكس روح رياضتنا وقيمنا، ولذا؛ فأنا راضية عن نتائج هذه الإجراءات».

وكان جاباريدزه قد اعتدى على كافيليوس، الذي سبقت له المشاركة في «دورة الألعاب الأولمبية»، بعنف شديد؛ مما أدى إلى كسر فك الأخير.

ويواجه اللاعب الجورجي أيضاً إجراءات تأديبية من جانب «اتحاد الجودو» في بلاده و«الاتحاد الدولي» للعبة، فضلاً عن ملاحقة جنائية في ألمانيا.

وبرر جاباريدزه تصرفه بأنه كان رد فعل على طريقة احتفال كافيليوس بعد النزال، عادّاً إياها «إهانة لكرامته».

ورفع كافيليوس قبضته نحو فريقه ونحو اللاعب الجورجي أيضاً عقب فوزه بالنزال، ليفاجئه جاباريدزه بعد ذلك بتوجيه اللكمات إليه.

يذكر أن كافيليوس خضع لعملية جراحية في المستشفى لتثبيت فكه باستخدام 3 شرائح معدنية، وسيتعين عليه الآن الانتظار نحو 10 أسابيع قبل أن يتمكن من العودة للمنافسة؛ مما يعني غيابه عن بطولة العالم المقررة في شهر أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.


إصابة فالفيردي في الكاحل الأيسر تُبعده عن مباريات أوروغواي

فيدريكو فالفيردي (رويترز)
فيدريكو فالفيردي (رويترز)
TT

إصابة فالفيردي في الكاحل الأيسر تُبعده عن مباريات أوروغواي

فيدريكو فالفيردي (رويترز)
فيدريكو فالفيردي (رويترز)

يعاني قائد ريال مدريد، الأوروغواياني فيديريكو فالفيردي من التواء في الكاحل الأيسر، وفق ما أعلن النادي الملكي الثلاثاء، وذلك عقب التدخل العنيف الذي تعرض له من لاعب أتلتيكو مدريد الكوري الجنوبي كانغ-إن لي خلال ديربي العاصمة، الأحد، الذي انتهى بفوز «روخيبلانكوس» 2-1.

وحسب الصحافة الإسبانية، من المتوقع أن يغيب لاعب الوسط الأوروغواياني لعدة أسابيع، مما يعني غيابه عن التجمع المقبل لمنتخب بلاده الذي يستعد لخوض ثلاث مباريات ودية في اليابان وكوريا الجنوبية والهند.

وكان نادي العاصمة قد وصف إصابة قائده، عقب الخسارة أمام أتلتيكو، بأنها «صدمة قوية» على مستوى الكاحل، في إشارة إلى خطورة تدخل اللاعب الكوري الجنوبي الذي رأى مدرب ريال مدريد البرتغالي جوزيه مورينيو، أنه كان يستحق البطاقة الحمراء.

ومنذ ذلك الحين، تتكرر لقطات الإعادة البطيئة للتدخل على شاشات القنوات التلفزيونية الإسبانية، وسط جدل واسع حول أداء طاقم التحكيم والقرار المتخذ خلال المباراة.

ولم تُدرج لجنة الحكام الفنية (سي تي إيه) التي تنشر أحياناً تسجيلات للمحادثات بين حكم الساحة وحكام فيديو الحكم المساعد (في إيه آر) بهدف توضيح بعض القرارات المثيرة للجدل، هذه الواقعة ضمن مجموعة المقاطع التي نشرتها عن مباريات نهاية الأسبوع.


هاينكس يرثي هيرمان: كان قدوة لجميع المدربين

يوب هاينكس (رويترز)
يوب هاينكس (رويترز)
TT

هاينكس يرثي هيرمان: كان قدوة لجميع المدربين

يوب هاينكس (رويترز)
يوب هاينكس (رويترز)

قال يوب هاينكس، المدير الفني الأسبق بنادي بايرن ميونيخ الألماني لكرة القدم، إنه شعر بصدمة كبيرة لوفاة صديقه المقرب منذ سنوات طويلة بيتر هيرمان.

وكتب هاينكس في مقال خاص لمجلة «كيكر» الرياضية نشر مساء الاثنين: «عندما تلقيت أنا وزوجتي إيريس الخبر، لم نتمكن من حبس دموعنا».

وقال هاينكس: «تعجز الكلمات عن التعبير عن مدى عمق تأثير هذه الخسارة علينا».

وتوفي بيتر هيرمان، المدرب المساعد المخضرم في الدوري الألماني، عن عمر 74 عاماً يوم السبت الماضي، بعد معاناة طويلة مع مرض التصلب الجانبي الضموري، وهو مرض عصبي تنكسي. وكان هيرمان قد ساعد هاينكس في قيادة بايرن ميونيخ لتحقيق الثلاثية عام 2013.

وظل هاينكس على تواصل مع هيرمان حتى أيامه الأخيرة، وكان قد زاره آخر مرة قبل نحو 3 أشهر.

وقال هاينكس: «في ذلك الوقت، كان بالكاد يستطيع التحدث. وكان زوج ابنته يساعد في الحوار؛ لأنني لم أعد أستطيع فهم بيتر بشكل جيد. وفي طريق عودتي إلى المنزل، كانت صورة صديقي الذي بدا منهكاً بشكل مؤلم لا تزال حاضرة في ذهني، فبكيت بحرقة داخل السيارة. لكن بيتر نفسه لم يشتكِ قط من مصيره القاسي».

ووصف هاينكس هيرمان بأنه «مدربي المساعد الأبدي»، مشيراً إلى أنه كان «شريكاً مخلصاً دائماً وعلى قدم المساواة».

وكتب هاينكس: «بيتر هيرمان، الذي كان الرجل الثاني من الطراز الأول، يمثل قدوة لجميع المدربين الشباب وذوي الخبرة».

وقال بايرن ميونيخ في بيان إن هيرمان كان «جزءاً لا غنى عنه في الجهاز الفني»، عندما عمل مساعداً لهاينكس وقاد النادي إلى الفوز بـ«دوري أبطال أوروبا» و«الدوري الألماني» و«كأس ألمانيا» قبل 13 عاماً.

كما عمل هيرمان مدرباً مساعداً في أندية أخرى، من بينها شالكه، وهامبورغ، وبوروسيا دورتموند، لكنه قضى معظم مسيرته، نحو 3 عقود، في صفوف باير ليفركوزن.

وقال هاينكس: «لم يكن اللاعبون يحبون بيتر فحسب، بل كانوا يعشقونه؛ لأنه كان متفهماً وودوداً للغاية؛ ولأنه كان هادئاً ومتواضعاً وغير متكلف، وشخصاً محبوباً ببساطة. كان بيتر شخصاً مهماً دون أن يأخذ نفسه على محمل الجد».