مؤشرات القلق تزداد في الأرجنتين رغم تألق ميسي

مؤشرات القلق تزداد في الأرجنتين رغم تألق ميسي (أ.ف.ب)
مؤشرات القلق تزداد في الأرجنتين رغم تألق ميسي (أ.ف.ب)
TT

مؤشرات القلق تزداد في الأرجنتين رغم تألق ميسي

مؤشرات القلق تزداد في الأرجنتين رغم تألق ميسي (أ.ف.ب)
مؤشرات القلق تزداد في الأرجنتين رغم تألق ميسي (أ.ف.ب)

يواصل ليونيل ميسي تقديم واحد من أفضل مستوياته في كأس العالم، إذ يقود الأرجنتين نحو الحفاظ على لقبها للمرة الثانية توالياً، لكن رغم النتائج الإيجابية، بدأت بعض الثغرات الفنية تظهر في أداء المنتخب مع تقدم البطولة، وذلك وفقاً لشبكة The Athletic.

وكاد حامل اللقب يودع المنافسات من ثمن النهائي بعدما تأخر أمام مصر بهدفين دون رد، قبل أن يقود ميسي انتفاضة متأخرة، بصناعته هدف تقليص الفارق لكريستيان روميرو، ثم تسجيله هدف التعادل، قبل أن يخطف إنزو فرنانديز هدف الفوز في الوقت المحتسب بدل الضائع، في واحدة من أكبر عودات البطولة.

وقبلها، احتاج المنتخب الأرجنتيني إلى وقت إضافي لتجاوز الرأس الأخضر بنتيجة 3-2، بعدما صنع ميسي الفارق بهدف وركنيتين أسفرتا عن هدفين، مؤكداً مرة أخرى أنه العنصر الحاسم في تشكيلة المدرب ليونيل سكالوني.

وتعكس نتائج الأرجنتين قوة مسيرتها، بعدما حققت 12 انتصاراً متتالياً، ولم تتعرض سوى لأربع هزائم منذ تتويجها بلقب مونديال 2022، كما أحرزت لقب «كوبا أميركا 2024» بعد استقبال هدف واحد فقط طوال البطولة. ويواصل ميسي أيضاً تصدر سباق الحذاء الذهبي برصيد ثمانية أهداف، متقدماً بفارق هدف واحد على كيليان مبابي وإيرلينغ هالاند.

ورغم هذه الأرقام، يرى التقرير أن أداء الأرجنتين كشف عن بعض نقاط الضعف، أبرزها تراجع الحيوية في خط الوسط، وهو ما استغلته مصر عبر الهجمات المرتدة، إذ نجح محمد صلاح وحسام حسن في استغلال المساحات وخلق فرص خطيرة، بينما أُلغي هدف ثالث لمصر بعد تدخل تقنية الفيديو.

كما اضطر سكالوني إلى تغيير أسلوب فريقه أمام مصر، بالاعتماد على العرضيات أكثر من المعتاد، في ظل غياب الأجنحة الصريحة باستثناء تياغو ألمادا، ليصبح ميسي المسؤول الأول عن صناعة الكرات العرضية أيضاً، وهو ما أثمر عن هدف روميرو.

ويعتمد المنتخب الأرجنتيني على رسم تكتيكي ضيق يهدف إلى منح ميسي أكبر قدر ممكن من الحرية لتسلم الكرة وصناعة اللعب، لكن هذا الأسلوب يجعل الفريق أكثر اعتماداً على نجمه، وأقل تنوعاً في الحلول الهجومية مقارنة بمنتخبات أخرى مثل فرنسا.

كما أضاع ميسي ركلة جزاء أمام مصر، هي الثانية التي يهدرها في البطولة، بعدما تصدى لها الحارس مصطفى شوبير، وهو ما قد يدفع الجهاز الفني إلى إعادة النظر في هوية منفذ ركلات الجزاء، مع وجود لاعبين مثل أليكسيس ماك أليستر وإنزو فرنانديز.

ويرى التقرير أن الأرجنتين لا تضغط على المنافسين بالشراسة نفسها التي تتميز بها منتخبات أخرى، حفاظاً على طاقة ميسي، وهو ما يفسر اعتمادها بصورة أكبر على الدفاع المتأخر واستعادة الكرة، الأمر الذي يمنح المنافسين مساحات يمكن استغلالها.

ورغم أن رهان سكالوني على ميسي لا يزال يحقق النتائج، فإن الاعتماد المفرط على قائد الأرجنتين قد يتحول إلى نقطة ضعف في الأدوار المقبلة، وهو ما بدا واضحاً في تأثر المدرب، الذي لم يتمالك دموعه بعد الفوز المثير على مصر، في إشارة إلى حجم الضغوط التي يعيشها حامل اللقب مع اقتراب المراحل الحاسمة من البطولة.


مقالات ذات صلة

ميسي: لم نفاجأ بالعودة أمام إنجلترا... وإسبانيا نعرف فلسفتها جيداً

رياضة عالمية ليونيل ميسي يحتفل بالتأهل إلى نهائي كأس العالم (د.ب.أ)

ميسي: لم نفاجأ بالعودة أمام إنجلترا... وإسبانيا نعرف فلسفتها جيداً

قال ميسي: «هذه المجموعة لا تفاجئني. أنا أعرف، ونحن جميعاً نعرف، ما نحن قادرون عليه. ربما شكك البعض بنا، لكن عندما نكون متحدين فإن ذلك يمنحنا دائماً دفعة إضافية»

«الشرق الأوسط» (أتلانتا)
الرياضة ميسي مع يامال (أ.ب)

قصة صورة ميسي ويامال الرضيع... من صدفة القرعة إلى نهائي مونديال 2026

ليونيل ميسي ولامين يامال... عندما تصنع «صورة القرعة» المنسية صراع الأجيال في المشهد المونديالي الأخير.

كوثر وكيل (لندن)
رياضة عالمية مشجعو الأرجنتين يحولون أتلانتا إلى بوينس آيرس (أ.ب)

مشجعو الأرجنتين يحولون أتلانتا إلى بوينس آيرس

اشتهر مشجعو الأرجنتين بدعمهم الصاخب والجنوني لمنتخب بلادهم وهو الشغف الذي جعل فريقهم يشعر بأنه يلعب على أرضه تماماً خلال كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (أتلانتا (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية فرحة جنونية للجماهير الأرجنتينية عقب بلوغ نهائي المونديال (أ.ف.ب)

فرحة جنونية للجماهير الأرجنتينية عقب بلوغ نهائي المونديال

تدفق عشرات الآلاف من مشجعي كرة القدم إلى شوارع العاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس فجر اليوم الخميس في فرحة عارمة عقب الفوز المثير لـ«التانغو» على نظيره الإنجليزي.

«الشرق الأوسط» (بوينس آيرس (الأرجنتين))
رياضة عالمية ليونيل ميسي (أ.ف.ب)

ميسي يتصدر سباق الحذاء الذهبي لمونديال 2026 بأفضيلة التمريرات الحاسمة

وضعت التمريرتان الحاسمتان اللتان قدمهما ميسي خلال الفوز على إنجلترا 2-1 في الدور قبل النهائي، قائد الأرجنتين في صدارة سباق جائزة الحذاء الذهبي لكأس العالم.

«الشرق الأوسط» (نيويورك )

الجدل المتزايد يثقل كاهل السلوفيني فينتشيتش قبل نهائي المونديال

الحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش يستعد لإدارة نهائي المونديال (رويترز)
الحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش يستعد لإدارة نهائي المونديال (رويترز)
TT

الجدل المتزايد يثقل كاهل السلوفيني فينتشيتش قبل نهائي المونديال

الحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش يستعد لإدارة نهائي المونديال (رويترز)
الحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش يستعد لإدارة نهائي المونديال (رويترز)

أسند الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» إدارة المباراة النهائية لبطولة كأس العالم 2026 بين منتخبي إسبانيا والأرجنتين، الأحد، للحكم السلوفيني سلافكو فينتشيتش، وذلك بعد

عامين من إدارته نهائي بطولة دوري أبطال أوروبا.

وأعلن «فيفا» اختيار الحكم في وقت متأخر، مساء الخميس، وهذه هي المباراة النهائية الثانية على التوالي التي يديرها حكم أوروبي للأرجنتين، حاملة اللقب، في مواجهة فريق أوروبي.

وواجه «فيفا» انتقادات خلال المونديال الحالي، حيث بدا أن الأرجنتين تستفيد من بعض قرارات التحكيم، بما في ذلك إفلات نجم كرة القدم ليونيل ميسي من البطاقة الحمراء بعد تدخل عنيف على عيسى ماندي، لاعب المنتخب الجزائري، في حين اتهم مدربا مصر وجنوب أفريقيا بوجود تناقضات في قرارات التحكيم.

وبعدما قالت مصر رسمياً بوجود تحيز في القرارات التحكيمية خلال المباراة التي خسرتها 2 - 3 أمام الأرجنتين، صرح الإيطالي بييرلويجي كولينا، رئيس لجنة الحكام في فيفا: «لا يمكن لأحد أن يشكك في نزاهة حكام مباريات كأس العالم».

وفي مبارياته الثلاث التي أدارها حتى الآن في كأس العالم 2026، أشهر فينتشيتش 7 بطاقات صفراء وبطاقة حمراء واحدة، ولم يحتسب أي ركلة جزاء.

وفي آخر مبارياته، بدور الـ32 قبل أكثر من أسبوعين، قام فينتشيتش بطرد لاعب منتخب الإكوادور بييرو هينكابي بعد مراجعة تقنية الفيديو المساعد (فار)، وذلك لتغطيته فمه خلال مشادة مع أحد لاعبي المنتخب المكسيكي.

كما أدار فينتشيتش مباراتين في مرحلة المجموعات، حيث تعادلت البرازيل 1 - 1 مع المغرب، وفازت الجزائر 2 - 1 على الأردن.

وفي الموسم الأوروبي الأخير للأندية، كانت أبرز مباراة أدارها فينتشيتش هي فوز بايرن ميونيخ الألماني على ريال مدريد الإسباني بنتيجة 4 - 3 في دور الثمانية بدوري أبطال أوروبا.

وأشهر فينتشيتش البطاقة الصفراء لخمسة لاعبين من ريال مدريد، والبطاقة الصفراء الثانية لإدواردو كامافينغا لإضاعة الوقت، والتركي أردا غولر للاعتراض، ليطردهما في وقت متأخر من المباراة.

وكانت هذه ضمن 3 بطاقات حمراء فقط أشهرها فينتشيتش في 9 مباريات بدوري أبطال أوروبا، ولم يحتسب سوى ركلتي جزاء.

وأدار الحكم السلوفيني (46 عاماً) مباراة ريال مدريد وبوروسيا دورتموند الألماني، التي انتهت بفوز الفريق الإسباني 2 - 0 في نهائي دوري أبطال أوروبا عام 2024.

وفاجأ اختيار «فيفا» لفينتشيتش بعض المراقبين نظراً للتوترات المستمرة بين رئيسه السويسري جياني إنفانتينو ورئيس الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، بقيادة المحامي السلوفيني ألكسندر تشيفرين، الذي كان من المقرر أن يحضر المباراة النهائية في إيست روثرفورد، بنيوجيرسي.

ووجَّه «يويفا» اتهاماً لـ«فيفا» بـ«تجاوز الخطوط الحمراء» بتعليق الإيقاف الإلزامي لمباراة واحدة المفروض على مهاجم منتخب الولايات المتحدة فولارين بالوجون للسماح له بالمشاركة في لقاء المنتخب الأميركي مع نظيره البلجيكي بدور الـ16 للمونديال الحالي، ووصف القرار بأنه «غير مسبوق وغير مفهوم وغير مبرر».

وفي اليوم الرابع من كأس العالم، نشرت بعض الاتحادات الكروية رسالة خلال مؤتمر استضافه «فيفا» في ميامي، تنتقد فيها تشيفرين شخصياً بسبب تصريح نقل عنه قبل أيام من انطلاق المونديال في سلوفينيا حول نظام البطولة الموسع، الذي يضم 48 منتخباً لأول مرة.

ويسير فينتشيتش على نهج البولندي شيمون مارشينياك في اختياره لإدارة أهم مباراة في عالم الساحرة المستديرة.

واحتسب مارشينياك ركلة جزاء لكل فريق في المباراة المثيرة التي انتهت بالتعادل 3 - 3 في نهائي نسخة كأس العالم الأخيرة بقطر بين الأرجنتين وفرنسا في ديسمبر (كانون الأول) عام 2022، والتي انتهت بفوز منتخب (راقصي التانغو) بركلات الترجيح ليتوَّج بلقبه الثالث في المونديال.

وأشهر مارشينياك البطاقة الصفراء في وجه حارس المرمى الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز لسلوكه غير الرياضي في محاولة لتشتيت انتباه لاعبي فرنسا.

ويعد اختيار فينتشيتش استمراراً لنمط متبع في 10 بطولات كأس عالم متتالية منذ عام 1990، حيث يتم اختيار حكام أوروبيين للمباريات النهائية التي تقام خارج أوروبا، وحكام من قارات أخرى للمباريات النهائية التي تجرى في أوروبا.

ومن بين هؤلاء الحكام، الحكم الإيطالي كولينا، أبرز حكام جيله، الذي أدار نهائي مونديال 2002 بكوريا الجنوبية واليابان، حينما أحرزت البرازيل لقبها الأخير في كأس العالم، عقب فوزها 2 - 0 على ألمانيا.


بوين سيستمر مع وست هام رغم الهبوط من «البريميرليغ»

غارود بوين قائد وست هام يونايتد (رويترز)
غارود بوين قائد وست هام يونايتد (رويترز)
TT

بوين سيستمر مع وست هام رغم الهبوط من «البريميرليغ»

غارود بوين قائد وست هام يونايتد (رويترز)
غارود بوين قائد وست هام يونايتد (رويترز)

أكد غارود بوين، قائد وست هام يونايتد، في مقابلة نشرت الجمعة بموقع ناديه على الإنترنت، استمراره مع الفريق رغم الهبوط من الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم إلى الدرجة الثانية.

وكان بوين (29 عاماً) جزءاً من تشكيلة وست هام التي هبطت من الدوري الممتاز في الجولة الأخيرة من الموسم الماضي، مما أثار تكهنات بشأن مستقبله.

وقال بوين: «بالنسبة لي، الأمر الأهم هو إعادة هذا النادي إلى الدوري الإنجليزي الممتاز.. لم أتردد لحظة في البقاء هنا، والرؤية واضحة، وهي العودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز. أعلم أننا نمر بأوقات صعبة. نحن نشاطر الجميع خيبة الأمل هذه، لكن هذا الأمر انتهى حالياً. المهمة الآن هي العودة إلى الدوري الإنجليزي الممتاز والصعود هذا الموسم».

وانضم بوين إلى وست هام قادماً من هال سيتي في عام 2020، وخاض 280 مباراة مع النادي اللندني، وسجل 85 هدفاً. وهو قائد الفريق منذ عام 2024 عقب رحيل كيرت زوما.

كما خاض المهاجم 22 مباراة دولية مع منتخب إنجلترا، على الرغم من أنه لم ينجح في حجز مكانه في تشكيلة توماس توخيل المشاركة في كأس العالم هذا الصيف.

ويستهل وست هام مشواره في دوري الدرجة الثانية بمواجهة بيرنلي يوم 16 أغسطس (آب).


المونديال يبرز أهمية غرفة المقاصة ومكافآت التدريب

مليار دولار أميركي مكافآت تدريب وانتقالات استفادت منها أندية لاعبي المونديال (رويترز)
مليار دولار أميركي مكافآت تدريب وانتقالات استفادت منها أندية لاعبي المونديال (رويترز)
TT

المونديال يبرز أهمية غرفة المقاصة ومكافآت التدريب

مليار دولار أميركي مكافآت تدريب وانتقالات استفادت منها أندية لاعبي المونديال (رويترز)
مليار دولار أميركي مكافآت تدريب وانتقالات استفادت منها أندية لاعبي المونديال (رويترز)

منذ إطلاق غرفة المقاصة في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) خلال نوفمبر (تشرين الثاني) عام 2022، خُصّص للأندية حول العالم ما يقارب مليار دولار أميركي من مكافآت التدريب والانتقالات التي شملت 530 لاعباً تم استدعاؤهم للمشاركة في كأس العالم 2026، أسفرت عن 221 مليون دولار أميركي من تعويضات التدريب والإسهامات التضامنية، واستفادت منها الأندية التي أسهمت في تطوير لاعبين ينتمون إلى 46 من أصل 48 منتخباً.

ونتج مبلغ إضافي قدره 768 مليون دولار أميركي من مكافآت التدريب عن انتقالات شملت لاعبين غير مشاركين في نسخة هذا العام من المونديال، حسبما أفاد الموقع الإلكتروني الرسمي للاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

ومنذ باشرت غرفة المقاصة في «فيفا» عملها، أحدثت تحولاً في طريقة احتساب مكافآت التدريب وتوزيعها عبر منظومة كرة القدم العالمية، حيث جرى توليد ما يقارب مليار دولار أميركي من مكافآت التدريب خلال هذه الفترة لصالح الأندية التي تستثمر في تطوير اللاعبين.

ومن هذا المبلغ الإجمالي، وُزّع بالفعل أكثر من 639 مليون دولار أميركي بنجاح عبر غرفة المقاصة «فيفا»، الكائن مقرها في العاصمة الفرنسية باريس، بما أتاح وصول مكافآت التدريب إلى الأندية حول العالم بكفاءة وشفافية وأمان أكبر من أي وقت مضى.

وفي هذا الصدد، قال السويسري جياني إنفانتينو، رئيس «فيفا»: «تشهد هذه الأرقام على الدور الذي تضطلع به غرفة المقاصة في تعزيز منظومة تطوير كرة القدم، من خلال ضمان حصول الأندية على التعويضات المالية المستحقة لها نظير رعاية الأجيال القادمة من اللاعبين».

وأضاف: «مع استمرار نشاط الانتقالات في النمو حول العالم، تظل غرفة المقاصة ركناً أساسياً في التزام (فيفا) بتحسين الشفافية المالية، وتعزيز الثقة بنظام الانتقالات الدولي، ومكافأة الاستثمار في تطوير الشباب على امتداد اللعبة عالمياً».

وقدّمت النسخة الحالية من كأس العالم دليلاً آخر قوياً على هذا الأثر؛ إذ نتج نحو 221 مليون دولار أميركي من مكافآت التدريب عن انتقالات شملت 530 لاعباً من أعضاء قوائم المنتخبات المشاركة في البطولة على امتداد مسيراتهم، بما عاد بالنفع على أندية مرتبطة بلاعبين يمثّلون 46 من أصل 48 منتخباً مشاركاً في المنافسة.

وتبرز عدة منتخبات مشاركة بالنظر إلى حجم العوائد المحققة، إذ يضم منتخبا إسبانيا والأرجنتين، طرفا نهائي «مونديال 2026»، ما مجموعه 20 لاعباً أسفرت انتقالاتهم عن مكافآت تدريبية عبر غرفة المقاصة في «فيفا».

وترتبت مكافآت تدريب على 20 من أصل 26 لاعباً في قائمة كرواتيا المشاركة في كأس العالم، بما يعكس السمعة الراسخة التي تتمتع بها البلاد في إنتاج نخبة من المواهب.

وتأتي كولومبيا والإكوادور بعد ذلك مباشرة، بعدما أسفر 19 و18 لاعباً من قائمتيهما، على التوالي، عن توليد مكافآت تدريب.

وتكتمل قائمة الخمسة الأوائل بكوت ديفوار (17 لاعباً)، ثم اليابان وسويسرا وهولندا، بواقع 16 لاعباً لكل منها.

وفي الوقت نفسه، أسفرت الانتقالات التي شملت لاعبين هولنديين تم استدعاؤهم للبطولة عن 16.5 مليون دولار أميركي من مكافآت التدريب على مر السنين، في شهادة على القوة المستمرة لمسارات تطوير كرة القدم في هولندا.

وتشمل المنتخبات العشرة الأولى من حيث إجمالي مكافآت التدريب المتولدة خمسة منتخبات أخرى من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، هي: البرتغال، وفرنسا، وبلجيكا، وكرواتيا، وألمانيا، وثلاثة من أميركا الجنوبية -الأرجنتين وأوروغواي والبرازيل-، ومنتخباً واحداً من أفريقيا، هو السنغال.

وفي المتوسط، تستفيد أندية من البلدان الأصلية للاعبين من 63 في المائة من مكافآت التدريب التي يولّدها اللاعبون المشاركون في كأس العالم، غير أن هذه النسبة تختلف بشكل كبير بين الاتحادات الوطنية.

وحصلت أندية من التشيك على 92.4 في المائة من مكافآت التدريب التي ولّدها المنتخب التشيكي، تلتها الأرجنتين بنسبة 89.8 في المائة، وألمانيا بنسبة 88.6 في المائة، في حين أن مكافآت التدريب الخاصة بلاعبين من منتخبات مثل السنغال بلغت 15.5 في المائة، والجزائر 14 في المائة، والولايات المتحدة 11.5 في المائة، عادت في معظمها بالنفع على أندية تابعة لاتحادات وطنية أخرى.

وأسفر اللاعبون العشرة الأوائل وحدهم عن إجمالي قدره 34.3 مليون دولار أميركي من مكافآت التدريب لصالح الأندية التي أسهمت في تأهيلهم، علما بأن كون هؤلاء اللاعبين العشرة يمثلون عشرة منتخبات وطنية مختلفة يؤكد مرة أخرى النطاق العالمي لهذا النظام.

ويتعلّق الأمر بكل من نيمار (البرازيل)، وجواو فيليكس (البرتغال)، ومانويل أوغارتي (أوروغواي)، وإنزو فرنانديز (الأرجنتين)، وكاي هافرتز (ألمانيا)، ومويسيس كايسيدو (الإكوادور)، ومايكل أوليسي (فرنسا)، ومين جاي كيم (كوريا الجنوبية)، ومالك تيلمان (الولايات المتحدة)، وفيكتور غيوكيريس (السويد).

غير أن المشاركين في كأس العالم 2026 لا يمثلون سوى جزء من الصورة؛ إذ إن انتقالات 10422 لاعباً غير مشاركين في البطولة أسفرت، منذ نوفمبر (تشرين الثاني) 2022، عن 768 مليون دولار أميركي إضافية من مكافآت التدريب، وهو ما يبيّن حجم سوق الانتقالات العالمية واتساع نطاق نظام «فيفا» لمكافآت التدريب في كرة القدم الاحترافية.

وتوضح هذه الأرقام كيف أن الأندية التي عملت قبل سنوات على تدريب اللاعبين وتأهيلهم تواصل تحقيق عوائد مالية من الاستثمارات التي خصّصتها في هذا الصدد، وذلك مع تقدم اللاعبين إلى أعلى مستويات اللعبة ودخولهم غمار المنافسة في الحدث الكروي الأبرز على وجه الأرض.

كما تؤكد الدور المهم الذي تؤديه آليات التضامن في مكافأة الأندية، بغض النظر عن حجمها أو موقعها، على تطوير الجيل القادم من مواهب كرة القدم.