«بلجيكا تثأر لكرة القدم»... الصحافة العالمية تحتفي بخسارة أميركا بعد أزمة بالوغون

مشجع يظهر البطاقة الحمراء في وجه «فيفا» بعد قراره (د.ب.أ)
مشجع يظهر البطاقة الحمراء في وجه «فيفا» بعد قراره (د.ب.أ)
TT

«بلجيكا تثأر لكرة القدم»... الصحافة العالمية تحتفي بخسارة أميركا بعد أزمة بالوغون

مشجع يظهر البطاقة الحمراء في وجه «فيفا» بعد قراره (د.ب.أ)
مشجع يظهر البطاقة الحمراء في وجه «فيفا» بعد قراره (د.ب.أ)

اعتبرت وسائل إعلام عالمية أن فوز بلجيكا الساحق على الولايات المتحدة بنتيجة 4-1 في دور الـ16 من كأس العالم 2026 لم يكن مجرد انتصار كروي، بل نهاية مثالية للجدل الذي رافق مشاركة المهاجم الأميركي فولارين بالوغون، بعدما ألغى الاتحاد الدولي لكرة القدم إيقافه إثر تدخل الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في قضية أثارت انتقادات واسعة حول نزاهة البطولة.

ورأت صحف من ألمانيا وبريطانيا وإسبانيا وحتى الولايات المتحدة أن خروج المنتخب الأميركي أعاد «العدالة الرياضية» إلى الواجهة، بعدما فشل بالوغون في تقديم أي تأثير يذكر داخل الملعب، رغم الضجة التي سبقت المباراة.

مشجع يحتفي على طريقته (د.ب.أ)

«بيلد»: بلجيكا ثأرت لكرة القدم

صحيفة «بيلد» الألمانية اختارت عنواناً لافتاً: «بلجيكا تثأر لكرة القدم»، وأشارت إلى أن بالوغون حظي باستقبال صاخب من الجماهير الأميركية عند دخوله أرضية ملعب «لومن بارك» في سياتل قبل انطلاق المباراة، كما تلقى تصفيقاً كبيراً عند الإعلان عن اسمه ضمن التشكيلة الأساسية.

لكن الصحيفة أوضحت أن كل ذلك اختفى بمجرد بداية اللقاء، إذ كان حضوره باهتاً للغاية، ولم يظهر سوى في لقطة اتُّهم خلالها بالتمثيل للحصول على خطأ، ثم بتسديدة متأخرة لم تغيّر شيئاً في النتيجة.

رئيسة الاتحاد الأميركي سيندي بارلو ورئيس «فيفا» إنفانتينو ورئيسة الاتحاد البلجيكي باسكال فان دامه خلال المباراة (د.ب.أ)

«ذا أثلتيك»: كان في قلب أكبر جدل... لكنه اختفى داخل الملعب

أما «ذا أثلتيك» الأميركية، فرأت أن بالوغون تحول خلال الساعات الـ36 السابقة للمباراة إلى الشخصية الأكثر إثارة للجدل في كأس العالم، بعد قرار «فيفا» تعليق تنفيذ عقوبة الإيقاف التي كانت ستمنعه من اللعب.

وأضافت أن اللاعب لم يكن مسؤولاً شخصياً عن الأزمة، لكنه وجد نفسه محور أكبر قضية شهدتها البطولة، قبل أن يقدم مباراة وصفتها بأنها «شفافة»، إذ لم يترك أي بصمة حقيقية على الأداء الهجومي للمنتخب الأميركي.

لاعبو بلجيكا احتفلوا عقب الفوز (أ.ب)

وأشارت إلى أن الاتحاد البلجيكي كان قد أخطر الاتحاد الأميركي رسمياً باعتراضه على أهلية مشاركة بالوغون، مؤكداً احتفاظه بجميع الخيارات القانونية، لكنها أوضحت أن نتيجة المباراة جعلت أي تصعيد لاحق غير ذي جدوى.

ولم تكتف بانتقاد بالوغون، بل وجهت انتقادات قاسية للمنتخب الأميركي بأكمله، مؤكدة أنه أهدر فرصة تاريخية للترويج لكرة القدم في الولايات المتحدة.

وقالت إن عشرات الملايين من الأميركيين كانوا يتابعون المباراة في وقت الذروة، وسط اهتمام جماهيري غير مسبوق، معتبرة أن المنتخب فشل في أهم اختبار في تاريخه، وأضاع فرصة لا تتكرر.

حظي بالوغون باستقبال صاخب من الجماهير الأميركية عند دخوله (أ.ف.ب)

«ديلي ميل»: حتى ترمب لم يستطع إنقاذ أميركا

الصحيفة البريطانية «ديلي ميل» سخرت من نهاية المنتخب الأميركي بعنوان يحمل قدراً كبيراً من التهكم: «اقلب هذه النتيجة!».

وأضافت أنه حتى الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي نجح في الضغط لإلغاء إيقاف بالوغون، لم يتمكن من إنقاذ منتخب بلاده من الإقصاء.

مشجعة أميركية تبدو غير مرتاحة للنتيجة (أ.ب)

ورأت الصحيفة أن ترمب «اهتم بالمهاجم الخطأ»، لأن من حسم المباراة لم يكن بالوغون، بل المهاجم البلجيكي شارل دي كيتيلاري، الذي لعب الدور الأكبر في قيادة منتخب بلاده نحو ربع النهائي.

بدا الحارس الأميركي مات فريس محبطاً عقب نهاية مباراة الولايات المتحدة وبلجيكا (رويترز)

«ذا صن»: كارثة أميركية... وأسوأ هدف في تاريخ كأس العالم

أما صحيفة «ذا صن» البريطانية فوصفت ما حدث بأنه «كارثة أميركية»، معتبرة أن المنتخب المضيف قدم واحدة من أسوأ مبارياته في البطولة.

وركزت الصحيفة على الخطأ الفادح الذي ارتكبه الحارس مات فريس في الهدف البلجيكي الثالث، وذهبت إلى حد وصفه بأنه «أسوأ هدف في تاريخ كأس العالم» بسبب الطريقة التي دخلت بها الكرة إلى الشباك.

لوكاكو يحتفل برباعية بلجيكا (أ.ب)

«ماركا»: بلجيكا حولت الجدل إلى درس كروي

ومن إسبانيا، أشادت صحيفة «ماركا» بما قدمه المنتخب البلجيكي، مؤكدة أنه نجح في تحويل الجدل إلى دافع داخل الملعب.

وقالت إن بلجيكا «حولت الفوضى إلى غضب، والجدل إلى كرة قدم، والأزمة إلى درس كروي حقيقي».

مشجعة أميركية كانت تأمل في فوز بلادها (رويترز)

وأضافت أن الشياطين الحمر قدموا أفضل عروضهم في البطولة في التوقيت المثالي، بعدما أطاحوا بآخر منتخب مستضيف بقي في المنافسات، بفضل أهداف شارل دي كيتيلاري، وهانس فاناكن، وروميلو لوكاكو.

وختمت بالإشارة إلى أنه لا الحماس الجماهيري، ولا «الحلم الأميركي»، ولا حتى الضغوط المحيطة بقضية بالوغون، تمكنت من إيقاف المنتخب البلجيكي الذي «انتزع العدالة بقدميه»، وحجز موعداً مع إسبانيا في الدور ربع النهائي.


مقالات ذات صلة

رودري وكوكوريلا يشيدان بنضج إسبانيا وصلابتها بعد عبور البرتغال

رياضة عالمية رودري وكوكوريلا يشيدان بنضج إسبانيا وصلابتها الدفاعية (أ.ب)

رودري وكوكوريلا يشيدان بنضج إسبانيا وصلابتها بعد عبور البرتغال

تحدث لاعبا منتخب إسبانيا رودريغو هيرنانديز (رودري) ومارك كوكوريلا عن كيفية الحفاظ على هدوئهم في الطريق نحو الفوز على البرتغال والتأهل إلى دور الـ8...

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية انتهى مشوار المنتخب الأميركي في كأس العالم 2026 بصورة مخيبة (أ.ف.ب)

جدل بالوغون وأخطاء الدفاع... كيف انهار حلم أميركا في المونديال؟

انتهى مشوار المنتخب الأميركي في كأس العالم 2026 بصورة مخيبة، بعدما ودع البطولة من دور الـ16 إثر خسارة قاسية أمام بلجيكا بنتيجة 1 - 4 في سياتل.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية ليونيل ميسي (رويترز)

مونديال 2026: مواجهة ميسي وصلاح تتصدر اليوم الأخير من دور الـ16

يتطلع المنتخب الأرجنتيني بقيادة نجمه ليونيل ميسي إلى حجز بطاقة التأهل إلى ربع نهائي كأس العالم عندما يواجه نظيره المصري الثلاثاء في مباراة مرتقبة

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية لم يكتفِ المنتخب البلجيكي بإقصاء الولايات المتحدة بل حوّل احتفالاته إلى رسالة ساخرة استهدفت ترمب (رويترز)

بعد أزمة بالوغون... بلجيكا تحتفل بـ«رقصة ترمب» عقب إقصاء أميركا

لم يكتفِ المنتخب البلجيكي بإقصاء الولايات المتحدة من كأس العالم 2026 بفوز كبير 4 - 1، بل حوّل احتفالاته إلى رسالة ساخرة استهدفت الرئيس الأميركي دونالد ترمب.

شوق الغامدي (الرياض)
رياضة عالمية ماوريسيو بوكتينيو (أ.ف.ب)

بوكتينيو: مهمتي كانت تدريب الفريق وليس التدخل في اللوائح

أعرب ماوريسيو بوكتينيو، المدير الفني لمنتخب الولايات المتحدة لكرة القدم، عن خيبة أمله لما وصفه بـ«السياسة والتلاعب» اللذين طغيا على خروج فريقه من كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

رودري وكوكوريلا يشيدان بنضج إسبانيا وصلابتها بعد عبور البرتغال

رودري وكوكوريلا يشيدان بنضج إسبانيا وصلابتها الدفاعية (أ.ب)
رودري وكوكوريلا يشيدان بنضج إسبانيا وصلابتها الدفاعية (أ.ب)
TT

رودري وكوكوريلا يشيدان بنضج إسبانيا وصلابتها بعد عبور البرتغال

رودري وكوكوريلا يشيدان بنضج إسبانيا وصلابتها الدفاعية (أ.ب)
رودري وكوكوريلا يشيدان بنضج إسبانيا وصلابتها الدفاعية (أ.ب)

تحدث لاعبا منتخب إسبانيا رودريغو هيرنانديز (رودري) ومارك كوكوريلا عن كيفية الحفاظ على هدوئهم في الطريق نحو الفوز على البرتغال والتأهل إلى دور الـ8 من «مونديال 2026»، مشددَّين على أهمية الحفاظ على نظافة شباكهم مرة أخرى.

ولأول مرة منذ رحلة التتويج بلقب المونديال في عام 2010، تأهلت إسبانيا إلى دور الـ8 من بطولة كأس العالم، بفضل هدف ميكيل ميرينو المتأخر الذي منحهم الفوز على البرتغال بدور الـ16 في دالاس بالولايات المتحدة مساء الاثنين. بعد أن ودع منتخب «لا روخا» النسختين السابقتين بركلات الترجيح في روسيا 2018، وقطر 2022، من دور الـ16 أمام روسيا والمغرب على الترتيب.

وقال رودري في تصريحات نقلها الموقع الرسمي لـ«الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)»: «أعتقد أن النضج الذي أظهره الفريق كان رائعاً؛ لأننا تمكنا من قراءة مجريات اللعب في جميع الأوقات».

وأضاف: «لقد استنزفنا قواهم، ووجدنا ثغرتنا. صحيح أنه أتيح لنا بعض الفرص، وإن لم تكن كثيرة، لكننا تمكنا من إيجاد المساحات المفتوحة، ومرة أخرى ظهر ميكيل ميرينو في اللحظات الحاسمة».

رودريغو هيرنانديز (رودري) ومارك كوكوريلا (رويترز)

وأثنى رودري على زملائه في منتخب الماتادور الإسباني قائلاً: «أعتقد أنهم قدموا مباراة متكاملة للغاية في خط الوسط، وأعتقد أننا فعلنا ذلك أيضاً... بيدري غونزاليس كان رائعاً كعادته دائماً، وميكيل وفابيان رويز كانا مبهرين».

من جانبه، قال المدافع مارك كوكوريلا: «في النهاية، أعتقد أن الفرق الكبرى والفرق البطلة هي الأميز في الجانب الدفاعي، وهذا ما نحاول القيام به».

وأضاف: «ليس المدافعين وحارس المرمى فقط، بل الجميع. إنه جهد جماعي من خلال كيفية الضغط، وإغلاق زوايا التمرير، والتواصل بيننا. نأمل أن نتمكن من الاستمرار على هذا النحو؛ لأنه، في نهاية المطاف، إذا حافظنا على نظافة شباكنا، فأعتقد أننا سنكون دائماً أقرب قليلاً لتحقيق الفوز».

وأوضح المدافع الدولي: «إنها خطوة مهمة للغاية. ففي النهاية، تمتلك البرتغال لاعبين موهوبين للغاية، وعلاوة على ذلك، فقد فازوا علينا في النسخة الأخيرة من (دوري الأمم الأوروبية). لقد كانت مباراة صعبة؛ كنا حريصين على خوضها، وأعتقد أن التأهل إلى دور الـ8 يستحق احتفالاً مثل ذلك الذي قمنا به».

واختتم كوكوريلا حديثه بالقول: «في النهاية، كانت مباراة متكافئة للغاية أيضاً، وشهدت لحظات كان علينا فيها الصمود حقاً، لكننا حافظنا على تركيزنا طيلة الوقت، وقدمنا كل ما لدينا، وأعتقد أننا استحققنا الفوز».


جدل بالوغون وأخطاء الدفاع... كيف انهار حلم أميركا في المونديال؟

انتهى مشوار المنتخب الأميركي في كأس العالم 2026 بصورة مخيبة (أ.ف.ب)
انتهى مشوار المنتخب الأميركي في كأس العالم 2026 بصورة مخيبة (أ.ف.ب)
TT

جدل بالوغون وأخطاء الدفاع... كيف انهار حلم أميركا في المونديال؟

انتهى مشوار المنتخب الأميركي في كأس العالم 2026 بصورة مخيبة (أ.ف.ب)
انتهى مشوار المنتخب الأميركي في كأس العالم 2026 بصورة مخيبة (أ.ف.ب)

انتهى مشوار المنتخب الأميركي في كأس العالم 2026 بصورة مخيبة، بعدما ودع البطولة من دور الـ16 إثر خسارة قاسية أمام بلجيكا بنتيجة 1 - 4 في سياتل، في أسوأ هزيمة يتعرض لها المنتخب في الأدوار الإقصائية منذ نسخة 1990، لتتبدد الآمال التي رافقت مستضيف البطولة في تحقيق إنجاز تاريخي على أرضه.

وجاء الخروج بعد أيام شهدت جدلاً واسعاً حول قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تعليق عقوبة الإيقاف التلقائي للمهاجم فولارين بالوغون، عقب البطاقة الحمراء التي حصل عليها في المباراة السابقة، وهو القرار الذي سمح له بالمشاركة أمام بلجيكا، وأثار انتقادات من شخصيات رياضية واتحادات كروية، كما امتد الجدل إلى الساحة السياسية في الولايات المتحدة.

ورغم أن بالوغون، الذي سجل 3 أهداف خلال البطولة، شارك أساسياً، فإنه لم ينجح في ترك بصمته أمام الدفاع البلجيكي، بينما شدد المدرب ماوريسيو بوكتينيو على أن الجدل المحيط باللاعب لم يكن سبباً في الخسارة.

وقال بوكيتينو عقب اللقاء إن فريقه لم يدخل أجواء المباراة منذ البداية، مضيفاً أن الأداء لم يكن بالمستوى المطلوب، وأن المنتخب فشل في فرض أسلوبه حتى بعد إدراك التعادل؛ إذ استقبل هدفاً ثانياً بعد دقائق قليلة، ما أفقد اللاعبين توازنهم، وفقاً لشبكة «بي بي سي» البريطانية.

وأرجع المدرب الأرجنتيني الهزيمة إلى الأداء الجماعي أكثر من أي عوامل خارجية، مؤكداً أن الفريق لم يكن في يومه، وأن الحديث عن قضية بالوغون لا يمكن أن يكون مبرراً للنتيجة.

في المقابل، استغل المنتخب البلجيكي الأخطاء الدفاعية الأميركية بأفضل صورة، فمنح المدافعون منافسيهم مساحات واضحة داخل منطقة الجزاء، قبل أن يتسبب تردد الحارس مات فريز في الهدف الثالث، عندما فقد الكرة خارج منطقة الجزاء، ليستغلها البلجيكيون ويعززوا تقدمهم، قبل أن يختتم روميلو لوكاكو الرباعية في الوقت المحتسب بدل الضائع.

ومع اتساع الفارق، بدأت أعداد من الجماهير الأميركية بمغادرة المدرجات قبل نهاية المباراة، في مشهد عكس حجم الإحباط بعد الآمال الكبيرة التي صاحبت المنتخب طوال البطولة، خصوصاً بعدما نجح في جذب اهتمام جماهير واسعة داخل الولايات المتحدة بفضل نتائجه الإيجابية وأسلوبه الهجومي في الدور الأول.

ورغم النهاية المبكرة، رأى قائد المنتخب تايلر آدامز أن المشاركة قد تترك أثراً إيجابياً في مستقبل كرة القدم في البلاد، مشيراً إلى أن المنتخب لم يحقق الهدف الذي كان يطمح إليه، لكنه يأمل أن تكون البطولة قد أسهمت في إلهام جيل جديد من اللاعبين والمشجعين.

وفي المقابل، يبقى مستقبل بوكيتينو مع المنتخب الأميركي محل تساؤل؛ إذ ينتهي عقده مع نهاية البطولة، بينما أوضح المدرب أن الوقت الحالي مخصص لتقييم التجربة، على أن تُحسم الخطوات المقبلة بعد مناقشات مع الاتحاد الأميركي لكرة القدم خلال الأسابيع المقبلة.


مونديال 2026: مواجهة ميسي وصلاح تتصدر اليوم الأخير من دور الـ16

ليونيل ميسي (رويترز)
ليونيل ميسي (رويترز)
TT

مونديال 2026: مواجهة ميسي وصلاح تتصدر اليوم الأخير من دور الـ16

ليونيل ميسي (رويترز)
ليونيل ميسي (رويترز)

يتطلع المنتخب الأرجنتيني بقيادة نجمه ليونيل ميسي إلى حجز بطاقة التأهل إلى ربع نهائي كأس العالم، عندما يواجه نظيره المصري، الثلاثاء، في مباراة مرتقبة تُقام في مدينة أتلانتا، وسط صراع محتدم على جائزة الحذاء الذهبي.

ويلتقي حامل اللقب مع المنتخب المصري، بقيادة هدافه محمد صلاح، من أجل انتزاع بطاقة العبور إلى الدور ربع النهائي، حيث سيواجه الفائز منهما الفائز من مباراة سويسرا وكولومبيا.

وكانت الأرجنتين قد نجت من مفاجأة كبيرة في دور الـ32 أمام الرأس الأخضر، بعدما حسمت المواجهة في الوقت الإضافي بفضل هدف عكسي سجله ديني بورغيس بالخطأ في مرمى فريقه، في مباراة استنزفت جهود لاعبي «الألبيسيليستي».

في المقابل، يسعى المنتخب المصري إلى مواصلة مشواره التاريخي، بعدما بلغ الأدوار الإقصائية، علماً بأنه لم يسبق له تجاوز دور الـ16 في نهائيات كأس العالم.

وقال مدرب الأرجنتين، ليونيل سكالوني: «نحن في قمة التركيز كما كنا قبل مواجهة الرأس الأخضر. مصر منتخب قوي ويضم لاعبين مميزين، كما أن مدربه يعمل مع الفريق منذ فترة، ويقدم كرة قدم جيدة، ويصعّب المهمة دائماً على منافسيه».

وأضاف: «محمد صلاح لاعب رائع، وسيكون من دواعي سرورنا مواجهته. فريقنا يعرف كيف يتعامل مع اللاعبين الكبار، ونحن نستعد دائماً لمثل هذه التحديات».

وأكد سكالوني أن ميسي، البالغ من العمر 39 عاماً، جاهز للمشاركة أساسياً رغم خوضه المباراة السابقة كاملة، بما في ذلك الأشواط الإضافية.

ويتقاسم ميسي، إلى جانب الفرنسي كيليان مبابي والنرويجي إرلينغ هالاند، صدارة ترتيب هدافي البطولة برصيد سبعة أهداف لكل منهم، بينما يتصدر نجم ريال مدريد الإسباني السباق بفضل تمريرتين حاسمتين.

كما يحتدم التنافس بين ميسي ومبابي على لقب الهداف التاريخي لبطولات كأس العالم، إذ يتقدم النجم الأرجنتيني بفارق هدف واحد، بعدما رفع رصيده إلى 20 هدفاً.

وتدرك الأرجنتين أنها مطالبة بتقديم أداء أفضل أمام منتخب مصر الذي لم يتعرض لأي خسارة حتى الآن، ونجح في إقصاء أستراليا بركلات الترجيح في دور الـ32.

محمد صلاح (رويترز)

ولم يسجل صلاح الذي لا يرتبط حالياً بأي نادٍ بعد رحيله عن ليفربول الإنجليزي، سوى هدف واحد خلال أربع مباريات في البطولة حتى الآن.

من جانبه، أكد مدرب «الفراعنة»، حسام حسن، أن فريقه يستعد لجميع المنافسين بالطريقة نفسها، قائلاً: «نُحضّر لاعبينا بغض النظر عن لون قميص المنافس أو اسمه أو تصنيفه. إنها بطولة كأس العالم، وفرصة عظيمة لإثبات أنفسنا وأننا نستحق الوجود هنا».

وتتجه الأنظار إلى مدينة فانكوفر، حيث يلتقي منتخبا سويسرا وكولومبيا في مواجهة تجمع بين فريقين لم يتلقيا أي خسارة حتى الآن في كأس العالم، وذلك من أجل حجز بطاقة التأهل إلى الدور ربع النهائي.

ويُنظر إلى المنتخب الكولومبي، المدعوم بحضور جماهيري كبير من مشجعيه الذين يرتدون اللون الأصفر، بوصفه الحصان الأسود في البطولة.

ولم يستقبل فريق المدرب الأرجنتيني نستور لورنسو سوى هدف واحد منذ انطلاق البطولة، كما يعوّل على القوة الهجومية التي يقودها لويس دياز، إلى جانب خاميس رودريغيز، الفائز بجائزة الحذاء الذهبي في كأس العالم 2014.

في المقابل، تسعى سويسرا إلى بلوغ الدور ربع النهائي للمرة الأولى منذ استضافتها البطولة عام 1954، بعدما قدمت أداءً لافتاً في فوزها على الجزائر 2 - 0 في دور الـ32.

ويتنافس المنتخبان على الانضمام إلى قائمة المنتخبات المتأهلة إلى ربع النهائي التي تضم حتى الآن فرنسا والمغرب والنرويج وإنجلترا وإسبانيا وبلجيكا.

وكان المنتخب الإسباني قد أنهى، الاثنين، حلم كريستيانو رونالدو في التتويج بكأس العالم، بعدما تغلب على البرتغال 1 - 0، بهدف متأخر سجله ميكيل ميرينو في الدقيقة الأولى من الوقت البديل عن الضائع للشوط الثاني، فيما اكتسحت بلجيكا الولايات المتحدة في عقر دارها 4 - 1.

وأدت خسارة المنتخب الأميركي، بقيادة مدربه الأرجنتيني ماوريسيو بوتشيتينو، إلى خروج جميع الدول المستضيفة من مونديال 2026، بعدما ودّعت كندا والمكسيك البطولة في وقت سابق.

وشهدت التحضيرات لمباراة الولايات المتحدة وبلجيكا في سياتل جدلاً واسعاً، بعدما سُمح للمهاجم فولارين بالوغون بالمشاركة رغم طرده في المباراة السابقة أمام البوسنة والهرسك.

وكشفت تقارير أن القرار المثير للجدل جاء عقب اتصال هاتفي أجراه الرئيس الأميركي دونالد ترمب برئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، إنفانتينو، طالب خلاله بإعادة النظر في عقوبة بالوغون.