فرنسا الشرسة تثبت قدرتها على خوض المعارك الصعبة

منتخب فرنسا يستعد لمعركة قوية ضد المغرب (أ.ف.ب)
منتخب فرنسا يستعد لمعركة قوية ضد المغرب (أ.ف.ب)
TT

فرنسا الشرسة تثبت قدرتها على خوض المعارك الصعبة

منتخب فرنسا يستعد لمعركة قوية ضد المغرب (أ.ف.ب)
منتخب فرنسا يستعد لمعركة قوية ضد المغرب (أ.ف.ب)

سحر منتخب فرنسا العالم أجمع بأسلوبه الهجومي الممتع على مدار أربع مباريات في كأس العالم لكرة القدم، مما دفع إلى مقارنته بمجموعة من أعظم الفرق في تاريخ هذه الرياضة.

ورغم ذلك، أظهرت فرنسا قدرتها على خوض معارك شرسة أيضاً في مواجهة باراغواي يوم السبت، والطريقة التي خرج بها الفريق سالماً من تلك المواجهة تقول الكثير عن قدرتها على الفوز بلقبها الثالث.

وستواجه المغرب في دور الثمانية يوم الخميس، وهو الفريق الذي يعد الأقوى في البطولة بعد فرنسا حتى الآن، لكن فريق المدرب ديدييه ديشان أثبت امتلاكه للصلابة إلى جانب الموهبة الاستثنائية.

وطوال 90 دقيقة، صمدت فرنسا في وجه استفزازات فريق باراغواي الذي استخدم كل الأسلحة المتاحة له، وسواء أعجب ذلك البعض أم لا، فإن الأساليب الملتوية التي شوهدت في المباراة هي جزء من تاريخ كرة القدم العالمية.

وكان إنجاز فرنسا هو تجاوز هذه العقبة، على عكس ألمانيا، التي أقصاها الفريق الأميركي الجنوبي في دور 32، والقيام بذلك في 90 دقيقة، على عكس الأرجنتين، التي احتاجت إلى معركة مرهقة في الوقت الإضافي للتغلب على الرأس الأخضر.

ولم يكن الحكم إلجيز تانتاشيف، الذي لم يشهر أي بطاقة صفراء للاعبي باراغواي، يساعد فرنسا دائماً، لكنها وصلت رغم ذلك إلى دور الثمانية بعد أن أظهرت قوتها في اللعب بشراسة بقدر قوتها في التعامل مع الكرة.

وقال ريان شرقي الذي شارك بديلاً في الشوط الثاني: «ميزتهم الرئيسية هي أنهم يعرفون كيف يخوضون الحرب، لكننا ذكرنا الجميع بأن فرنسا لا تقتصر على لعب كرة القدم فحسب».

وأضاف: «إلى كل من يريد خوض معركة معنا، هذا ما يجب أن تتوقعوه».

وتحدث لاعب خط الوسط المهاجم بحكمة عن قرارات الحكم، وقال: «أما بالنسبة للتحكيم، فلا تعليق. لقد رأيتم كيف سارت الأمور. كم عدد الأخطاء؟ 30 أو 40؟ ولم تُمنح لهم أي بطاقات صفراء؟ من يهتم؟ تأهلنا إلى دور الثمانية».

وعند صفارة النهاية، وقف كيليان مبابي، الذي سجل الهدف الوحيد من ركلة جزاء في الدقيقة 70، أمام مدافع باراغواي جونيور ألونسو ورفع ذراعيه وابتسم بسخرية. وقال: «نستطيع فعل كل شيء. في نهاية المطاف، تفوقنا عليهم».

لكن الجانب الوحيد الذي يقلق فرنسا، هو أن برادلي باركولا ومانو كوني ومايكل أوليسيه حصلوا على بطاقات صفراء، وسيغيبون عن مباراة قبل النهائي المحتملة إذا حصل أي منهم على إنذار ضد المغرب.

وبينما يمكن أن يعتمد المدرب ديشان على ديزري دوي، الذي حصل على ركلة الجزاء ضد باراغواي، في حال إيقاف باركولا، ولديه خيارات أخرى في خط الوسط إذا غاب كوني، فإن غياب أوليسه سيشكل ضربة قوية للمنتخب الفرنسي.

وحصل أوليسيه على 12 بطاقة صفراء في 52 مباراة مع ناديه بايرن ميونيخ الألماني هذا الموسم.


مقالات ذات صلة

«الأجواء جنونية» قبل مواجهة المكسيك وإنجلترا

رياضة عالمية «الأجواء جنونية» قبل مواجهة المكسيك وإنجلترا (رويترز)

«الأجواء جنونية» قبل مواجهة المكسيك وإنجلترا

اكتست مكسيكو سيتي باللون الأخضر، ففي أرجاء هذه العاصمة التي يقطنها تسعة ملايين نسمة، تتجمع الحشود ويتصاعد التوتر وتتنامى الآمال.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية مايكل أوليسيه تلقى الإنذار بمواجهة الباراغواي (أ.ف.ب)

أسوة ببالوغون... مطالبات فرنسية بإلغاء إنذار أوليسيه!

طلب الاتحاد الفرنسي لكرة القدم من الاتحاد الدولي (فيفا) إلغاء البطاقة الصفراء التي تلقاها مايكل أوليسيه خلال فوز المنتخب الفرنسي على الباراغواي.

«الشرق الأوسط» (والثام (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية منتخب باراغواي قدم عروضاً قوية بالمونديال (أ.ف.ب)

حلم باراغواي المثابرة في المونديال لن يختفي بسهولة

انتهت رحلة باراغواي الرائعة في كأس العالم لكرة القدم بشكل مفاجئ أمام فرنسا.

«الشرق الأوسط» (فيلادلفيا (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية هل يكمل المهاجم البوسني إدين دجيكو مشواره مع شالكه؟ (أ.ب)

الغموض يخيم على موقف دجيكو مع شالكه

بدأ نادي شالكه تدريباته التحضيرية للموسم الجديد، تمهيداً للمشاركة في الدوري الألماني الممتاز بوندسليغا لأول مرة منذ موسم 2022 - 2023.

«الشرق الأوسط» (غيلسينكيرشن (ألمانيا))
رياضة عالمية كريستيانو رونالدو قائد المنتخب البرتغالي (أ.ب)

رونالدو رداً على الانتقادات: «منذ 23 عاماً وأنتم تحاولون قتلي»

واجه كريستيانو رونالدو، قائد المنتخب البرتغالي، انتقادات وسائل الإعلام له قائلاً: «منذ 23 عاماً وأنتم تحاولون قتلي»، عشية مواجهة مرتقبة مع إسبانيا.

«الشرق الأوسط» (أرلينغتون (الولايات المتحدة))

ملعب أزتيكا: أمر بالاحتماء من عواصف قبل مباراة المكسيك وإنجلترا

مشجعون في طريقهم لملعب المباراة (د.ب.أ)
مشجعون في طريقهم لملعب المباراة (د.ب.أ)
TT

ملعب أزتيكا: أمر بالاحتماء من عواصف قبل مباراة المكسيك وإنجلترا

مشجعون في طريقهم لملعب المباراة (د.ب.أ)
مشجعون في طريقهم لملعب المباراة (د.ب.أ)

قال الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، اليوم (الأحد)، إنه جرى إصدار أمر بالاحتماء قبل مباراة دور الـ16 بكأس العالم لكرة القدم بين المكسيك وإنجلترا، بسبب عواصف رعدية في المنطقة المحيطة بملعب أزتيكا.

وطُلب من العاملين على أرض الملعب التوجه إلى نفق اللاعبين، بينما ظهرت رسالة على شاشة الاستاد تحذر من طقس سيئ.


«الأجواء جنونية» قبل مواجهة المكسيك وإنجلترا

«الأجواء جنونية» قبل مواجهة المكسيك وإنجلترا (رويترز)
«الأجواء جنونية» قبل مواجهة المكسيك وإنجلترا (رويترز)
TT

«الأجواء جنونية» قبل مواجهة المكسيك وإنجلترا

«الأجواء جنونية» قبل مواجهة المكسيك وإنجلترا (رويترز)
«الأجواء جنونية» قبل مواجهة المكسيك وإنجلترا (رويترز)

اكتست مكسيكو سيتي باللون الأخضر، ففي أرجاء هذه العاصمة التي يقطنها تسعة ملايين نسمة، تتجمع الحشود ويتصاعد التوتر وتتنامى الآمال قبل واحدة من أكثر مباريات كأس العالم لكرة القدم ترقباً عندما تلعب المكسيك ضد إنجلترا على ملعب أزتيكا.

وعلى طول الشارع الرئيسي في المدينة، أُقيمت الحواجز وأُغلقت الطرق بانتظار مئات الآلاف من المشجعين الذين سيتابعون المباراة عبر الشاشات العملاقة المنتشرة في شارع ريفورما.

وفي محيط أزتيكا الشهير، لا حديث إلا عن التاريخ.

وقالت أدريانا مارتينيز (28 عاماً)، وهي ترتدي حذاء رعاة بقر أبيض مزيناً بشرائط بألوان العلم المكسيكي الأخضر والأحمر والأبيض: «هذه المباراة تعني كل شيء. سيُصنع التاريخ هنا اليوم».

ويثقل عبء الماضي كاهل المنتخبين. فبالنسبة لإنجلترا، لا تزال ذكرى السقوط أمام عبقرية دييجو مارادونا المثيرة للجدل في أزتيكا عام 1986 حاضرة. أما المكسيك، فما زالت تطاردها لعنة الفشل في بلوغ دور الثمانية لكأس العالم منذ أربعين عاماً. ويطمح كل طرف إلى وضع حد لهذا الإرث في الساعات الأولى من يوم الاثنين.

وقال نوا (12 عاماً)، الذي يحضر المباراة برفقة والده: «من يسجل اليوم سيصبح أسطورة إلى الأبد».

وفي الشوارع الجانبية المحيطة بالاستاد، كان عناصر شرطة مكافحة الشغب قد جهزوا أنفسهم وبقوا بعيداً عن الأنظار لكن على أهبة الاستعداد.

وازدادت الثقة بالمنتخب مع كل مباراة خاضتها المكسيك في البطولة. فقد تدفقت أعداد متزايدة من الجماهير إلى الشوارع للاحتفال بكل انتصار، ووصل عدد المحتفلين في أنحاء العاصمة إلى أكثر من مليون شخص بعد الفوز على الإكوادور. ورافق هذا التفاؤل المعدي شعار بات يتردد كثيراً وهو «ماذا لو تحقق الأمر؟».

ويعد ذلك تحولاً لافتاً لفريق اعتُبر قبل البطولة فقيراً بالنجوم إلى درجة دفعت المعلنين للاعتماد على أساطير سابقة في حملاتهم الدعائية.

ووصل أكسل فياريال (23 عاماً)، وهو مشجع من مدينة تامبيكو الشمالية، إلى مكسيكو سيتي قبل فجر الأحد (بالتوقيت المحلي) بعد رحلة حافلة استمرت ست ساعات طوال الليل. ولا يملك تذكرة للمباراة، لكنه كان مصمماً على عيش أجواء اللقاء في العاصمة.

وقال فياريال بالقرب من نصب الملاك، حيث يتجمع المكسيكيون دائماً في اللحظات المفصلية من تاريخهم: «نريد حقاً أن نعيش تجربة استضافة كأس العالم على أرضنا. وبصراحة لدي أمل في أن يتمكنوا من التأهل».

هيمن الحديث عن الارتفاع عن سطح البحر على التحضيرات للمباراة، إذ يقع استاد أزتيكا على ارتفاع يتجاوز 2200 متر، وهو ما يعادل تقريباً ارتفاع منتجع تزلج متوسط في جبال الألب، متفوقاً بذلك على معظم ملاعب كرة القدم الدولية.

ولم تخسر المكسيك سوى مباراتين رسميتين على استاد أزتيكا منذ افتتاحه عام 1966. كما أمضى المنتخب المكسيكي أسابيع في التدرب داخل المدينة، في حين لم يصل المنتخب الإنجليزي إلا يوم الجمعة.

واشتكى مشجعون إنجليز عبر مواقع التواصل الاجتماعي من أفضلية الارتفاع، ما دفع المكسيكيين إلى المزاح بأن عليهم ربما حفر حفرة عملاقة لخفض مستوى الملعب الشهير إلى ارتفاع أكثر ملاءمة.

كما فُرضت إجراءات أمنية إضافية حول مقر إقامة المنتخب الإنجليزي بعدما تقدمت الإكوادور بشكوى إلى الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) بشأن الضوضاء التي أحدثها المشجعون خارج فندقها قبل مواجهة المكسيك في دور الـ32 الأسبوع الماضي. وأظهرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي، يوم الأحد، مشجعين مكسيكيين يطلقون الألعاب النارية ويعزفون بالأبواق والطبول، وإن كانوا على ما يبدو خارج الطوق الأمني المحيط بفندق إنجلترا.

وانضمت علامات تجارية كبرى في المكسيك إلى حملة فكاهية انتشرت على نطاق واسع تدعو الجماهير إلى تجنب الأسماء والعبارات الإنجليزية. وتحت وسم «لا للإنجليزية»، حظرت شركات عدداً من المصطلحات الشائعة. واقترحت بيتزا هت استبدال صلصة وسترشير، المعروفة في المكسيك باسم «الصلصة الإنجليزية»، بصلصة الفلفل الحار. كما مازحت ميتسوبيشي بأن فنييها سيتجنبون استخدام المفتاح الإنجليزي أثناء وجود المنتخب الوطني على أرض الملعب.

وفي بريطانيا، أعلنت سلسلة المخابز «جريجز» أنها أزالت شطائرها المكسيكية من قائمة الطعام.

وقال تيم ألين (56 عاماً)، وهو مشجع إنجليزي من ساوثيند، إن أفضلية اللعب على الأرض قد تكون العامل الحاسم.

وأضاف: «العامل الأكبر أنهم يملكون 80 ألف مشجع في ملعبهم. كلهم متعصبون لكرة القدم».

واختتم قائلاً وهو تغمره السعادة: «ستكون الأجواء جنونية».


أسوة ببالوغون... مطالبات فرنسية بإلغاء إنذار أوليسيه!

مايكل أوليسيه تلقى الإنذار بمواجهة الباراغواي (أ.ف.ب)
مايكل أوليسيه تلقى الإنذار بمواجهة الباراغواي (أ.ف.ب)
TT

أسوة ببالوغون... مطالبات فرنسية بإلغاء إنذار أوليسيه!

مايكل أوليسيه تلقى الإنذار بمواجهة الباراغواي (أ.ف.ب)
مايكل أوليسيه تلقى الإنذار بمواجهة الباراغواي (أ.ف.ب)

طلب الاتحاد الفرنسي لكرة القدم من الاتحاد الدولي (فيفا) إلغاء البطاقة الصفراء التي تلقاها مايكل أوليسيه خلال فوز المنتخب الفرنسي على الباراغواي السبت في ثمن نهائي مونديال 2026 (1-0)، وذلك وفق ما علمت وكالة الصحافة الفرنسية، الأحد، من مصدر مقرّب من الملف.

وفي الوقت بدل الضائع من مباراة محتدمة، عاقب الحكم الأوزبكي إيلجيز تانتاشيف صانع الألعاب الفرنسي (24 عاماً) (22 مباراة دولية) إثر مشادة مع لاعب الباراغواي ماتياس غالارسا، رغم أن اللقطات تُظهر بوضوح أن أوليسيه لم يلمس منافسه.

ووضع لاعب بايرن ميونيخ الألماني إصبعه أمام فمه، ثم سقط لاعب الوسط الباراغواياني على أرض الملعب متظاهراً بتلقي ضربة في وجهه من الفرنسي، ما دفع الحكم إلى إنذاره.

وإذا تلقى أوليسيه بطاقة صفراء جديدة في ربع النهائي أمام المغرب الخميس في فوكسبورو، قرب بوسطن، فسيُحرم من المشاركة في حال تأهل فريقه إلى نصف النهائي.

كما يواجه برادلي باركولا ومانو كونيه، اللذان حصلا أيضاً على بطاقتين صفراوين أمام الباراغواي، خطر الإيقاف في حال إنذارهما مجدداً أمام «أسود الأطلس».

وكان «فيفا» قد رفع الإيقاف عن اللاعب الأميركي فلوريان بالوغون رغم طرده في مواجهة البوسنة بدور الـ32، ليصبح متاحاً للمشاركة ضد بلجيكا في دور الـ16.