قمة ساخنة بين المغرب وهولندا واختبار صعب للبرازيل أمام اليابان

ألمانيا مرشحة لتخطي الباراغواي ضمن 3 مباريات حاسمة في دور الـ 32 ولا مجال للخطأ أو التعويض

قمة ساخنة بين المغرب وهولندا واختبار صعب للبرازيل أمام اليابان
TT

قمة ساخنة بين المغرب وهولندا واختبار صعب للبرازيل أمام اليابان

قمة ساخنة بين المغرب وهولندا واختبار صعب للبرازيل أمام اليابان

يصطدم حلم المنتخب المغربي لكرة القدم بتكرار إنجاز نسخة 2022 على الأقل بواقعية هولندا عندما يلتقيان اليوم (بالتوقيت المحلي للدول المضيفة) في دور الـ32 لمونديال أميركا الشمالية، فيما تخوض البرازيل وألمانيا اختبارين صعب للأول ضد اليابان وأسهل على الورق للثاني أمام الباراغواي.

في مونتيري المكسيكية يعود المغرب لهذه المدينة بذكريات لا يتمنى تكرارها حين توقف مشواره عام 1986 عندما بلغ ثمن النهائي لأول مرة في تاريخ مشاركاته في المونديال قبل أن يخرج على يد ألمانيا الغربية 0-1. ويأمل المغرب هذه المرة في أن يتمكن من حجز بطاقته إلى الدور ذاته والتقدم إلى أبعد نقطة، كون البطولة حالياً تعرف مشاركة ضعف نسخة المكسيك وقتذاك (24 مقابل 48 الآن).

لكن يحذوه أمل آخر وهو تفادي الخروج من نسخة دخلها وهو رابع البطولة الأخيرة في قطر، ويحلم هذه المرة بالتتويج باللقب بعدما خرج من دور الأربعة عام 2022.

ولأنه حل ثانياً في المجموعة الثالثة، أوقعه جدول المسابقة في مواجهة هولندا التي تحلم بفك نحس لازمها في مسابقة خسرت مباراتها النهائية ثلاث مرات (1974، 1978، 2010).

وعلى الأرجح سيعود مدرب المغرب محمد وهبي إلى تشكيلته الأساسية التي خاض بها المباراتين الأوليين ضد البرازيل واسكوتلندا والتي أظهرت مستوى عالياً، بعدما أجرى أربعة تعديلات في المباراة ضد هايتي وعانى للفوز 4-2 بعدما تخلف مرتين.

ووعد وهبي الذي يهدف إلى اللقب على غرار ما فعله مع منتخب تحت 20 عاماً في مونديال تشيلي الخريف الماضي، بتصحيح كل شيء ذهنياً، وتقنياً، وتكتيكياً، وبدنياً. وأوضح: «نقوم دائماً بتحليل المباريات ونسعى للتطور. الأهم هو النية والرغبة في التسجيل. أرى تقدماً في هذا الجانب؛ لذلك أنا واثق».

ويأمل المغاربة أن يستعيد نجم ريال مدريد الإسباني إبراهيم دياز بريقه في الوقت المناسب من أجل تخطي عقبة «الطواحين» الهولندية؛ حيث لم يرتقِ للمستوى الذي كان عليه في كأس أمم أفريقيا مطلع العام الحالي حينما اختير أفضل لاعب وهداف المسابقة (5)، وبقي صائماً خلال الدور الأول للمونديال عن هز الشباك مكتفياً بتمريرتين حاسمتين.

وطغى على أداء دياز الكثير من الأخطاء الفنية، على غرار كثرة المراوغة وعدم اتخاذ القرار الصحيح في التمرير لزملائه أو التسديد، ما جعله عرضة لانتقادات من لاعب الوسط الدولي السابق يونس بلهندة، الذي وصف أداءه في المباريات الثلاث الأولى بـ«المخيّب». وقال بلهندة: «سبب تواضع أداء دياز يرجع إلى محاولته استعراض مهاراته على أرضية الملعب بمفرده، وأن يكون النجم من دون أن يعتمد على زملائه، الأمر الذي أضر بالمنتخب».

وتابع: «في بعض اللحظات، كان يمكنه التمرير بسرعة أكبر أو القيام بالتمريرة الثانية أو التمريرة الحاسمة، لكن بدلاً من ذلك، يبطئ اللعب ويحاول المراوغة، وهذا ما يزعجني».

ووجهت انتقادات إلى دياز في المباراة الأخيرة أمام هايتي؛ بسبب إهداره عدداً من الكرات السهلة بالإضافة إلى تسببه في الهدف الثاني بعد ترك مهاجم سندرلاند الإنجليزي ويلسون إيسيدور يتحكم في الكرة من دون أي مقاومة، فسددها قوية في شباك الحارس ياسين بونو.

ورغم ذلك يظل دياز نجماً كبيراً تعول عليه الجماهير المغربية، وتأمل أن تكون مواجهة هولندا علامة فارقة في مشواره مع أسود الأطلس في العرس العالمي.

في المقابل، أكد رونالد كومان مدرب هولندا عندما سُئل إن كان فريقه قد أنجز الجزء الأصعب بتصدر مجموعته وتفادي البرازيل التي تصدرت أمام المغرب بفارق الأهداف، بأنه لم يكن يملك تفضيلاً حقيقياً بشأن هوية المنافس المحتمل وقال: «بصراحة، ليس لدي أي تفضيل. إنهما منتخبان جيدان، وقد رأينا ذلك خلال مباراتهما. لا أعتقد أن أحدهما أفضل من الآخر، علينا أن نركز على أنفسنا».

فيرتز ورقة ألمانيا الرابحة هجومياً (ا ف ب)cut out

وتعثرت هولندا في الجولة الأولى أمام اليابان 2-2، قبل أن تضرب بقوة أمام السويد 5-1 وتونس 3-1.

وحذّر كومان من التفكير بعيداً أكثر من اللازم، وقال: «علينا أن نستعد أولاً لمواجهة المغرب لأنها ستكون مباراة كبيرة. إنه منتخب جيد يتمتع بالكثير من الجودة ويمكنه التسجيل بسهولة. نحن نعرف ذلك من خلال لاعبيه الموجودين في كرة القدم الهولندية».

ورغم أن قلة من المراقبين رشحوا هولندا للمنافسة على اللقب الذي سبق وأفلت منها ثلاث مرات، لكن الأداء المقنع بالدور الأول زاد من واقعية الحلم ووضعها بقوة ضمن دائرة المرشحين. وغالباً ما يُشار إلى هولندا كأفضل منتخب لم يفز بالبطولة، لكنها تبدو في وضع جيد جداً حالياً؛ إذ تدخل مواجهتها مع المغرب على خلفية 15 مباراة متتالية من دون هزيمة في النهائيات، وتحديداً منذ خسارتها نهائي 2010 أمام إسبانيا 0-1 بعد وقت إضافي، من دون احتساب ركلات الترجيح.

ولطالما امتلك الهولنديون الذين غابوا عن نهائيات روسيا 2018، جيلاً تلو الآخر من التشكيلات المليئة بالمواهب، من دون أن يتمكن أي منها من الذهاب حتى النهاية. ويُعد مدافع ليفربول الإنجليزي فيرجيل فان دايك القائد بلا منازع، ويمثل مع دينزل دومفريس وميكي فان دي فين حائط صد منيع. كما يُعتبر خط الوسط من النخبة، بوجود فرنكي دي يونغ الذي يدير اللعب إلى جانب رايان غرافنبرخ وتيجاني رايندرس. وإذا كان هناك موضع ضعف نسبي، فهو في الهجوم. ورغم ذلك، وصلوا إلى الشباك 10 مرات في ثلاث مباريات خلال دور المجموعات، وتقاسم براين بروبي وكودي جاكبو خمسة أهداف بينهما.

ولم يحصل بروبي، لاعب سندرلاند الإنجليزي، إلا على دقائق معدودة في نهاية المباراة الافتتاحية لهولندا التي انتهت بالتعادل مع اليابان 2-2، لكنه أثبت قيمته لاحقاً بتسجيله ثلاثة أهداف.

كوبي أحد أوراق اليابان المهمة (أ.ف.ب)

اختبار صعب للبرازيل أمام اليابان

وفي هيوستن، تخوض البرازيل اختباراً صعباً ثانياً بعد الأول أمام المغرب (1-1)، عندما تلتقي مع اليابان وصيفة المجموعة السادسة.

بعد أداء غير مقنع أمام أسود الأطلس، بدأت البرازيل، الساعية إلى اللقب السادس في تاريخها، برفع نسقها محققة فوزين متتاليين بنتيجة واحدة 3-0 على هايتي واسكوتلندا.

وتأمل البرازيل في أن يساعدها المدرب الإيطالي الفذ كارلو أنشيلوتي على إنهاء صيامها عن اللقب منذ 2002، علماً بأنها خرجت من ربع النهائي في آخر نسختين.

في المقابل، يُعد المنتخب الياباني من أبرز المنافسين المفاجئين، وأكد مدربه هاجيمي مورياسو أن منتخب بلاده «ليس مجرد مشارك»، لكن سجل اليابان بعد دور المجموعات في المونديال يناقض هذا الطرح.

فلم يحقق «الساموراي الأزرق» أي فوز في الأدوار الإقصائية حتى الآن (4 هزائم)، ومع تحقيقه انتصاراً واحداً فقط في خمس مباريات أمام منتخبات أميركا الجنوبية (تعادل واحد و3 هزائم)، يبدو منطقياً اعتباره الطرف الأقل حظاً في التأهل.

كما أن البرازيل تكبدت خسارة واحدة فقط في 14 مواجهة أمام اليابان (11 فوزاً وتعادلان)، وكانت في آخر لقاء بينهما في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي (2-3) في مباراة ودية. وحسمت البرازيل أيضاً المواجهة الوحيدة بين المنتخبين في كأس العالم بنتيجة 4-1 عام 2006.

وتعول البرازيل على نجمها وريال مدريد الإسباني فينيسيوس جونيور، صاحب أربعة أهداف حتى الآن، وسيصبح أول لاعب برازيلي منذ الثنائي الرائع رونالدو وريفالدو في 2002 يسجل في أول أربع مباريات له ضمن نسخة واحدة، في حال هز شباك اليابان التي حافظت على نظافتها في ست من آخر ثماني مباريات.

وعلى صعيد التشكيل، يواصل المنتخب البرازيلي متابعة حالة جناحه رافينيا، الذي غاب عن مواجهة اسكوتلندا بعد تعرضه لإصابة في العضلة الخلفية؛ وفي حال استمرار غيابه سيعتمد أنشيلوتي على الموهبة الشابة رايان، لاعب بورنموث الإنجليزي مكانه. أما المنتخب الياباني، فقد تلقى دفعة إيجابية بعدما تبين أن إصابة قلب الدفاع كو إيتاكورا، الذي خرج مبكراً أمام السويد، ليست خطيرة، ما يزيد من فرص مشاركته أمام البرازيل.

ومن المنتظر أن يحتفظ دايزن مايدا، مهاجم سلتيك، بمكانه في التشكيل الأساسي بعد تسجيله هدف اليابان أمام السويد، بينما ينتظر أن يعود لاعب الوسط كايشو سانو إلى التشكيلة الأساسية على حساب يوكيناري سوغاوارا.

ألمانيا مرشحة لتخطي الباراغواي

وتخوض ألمانيا، البطلة أربع مرات، اختباراً سهلاً نسبياً أمام الباراغواي، ثالثة المجموعة الرابعة، في سعيها إلى بلوغ ثمن النهائي للمرة الأولى منذ 2014 عندما توجت باللقب.

ويتعين على الألمان تعلم الدرس من خسارتهم أمام منتخب أميركي جنوبي في الجولة الثالثة الأخيرة عندما قلبت الإكوادور تأخرها بهدف إلى فوز 2-1، وهو ما قاله مدربها يوليان ناغلسمان: «سنتعلم دروسنا ونمضي قدماً. علينا أن نستفيد من ذلك ونحسن الأداء، لكن أيضاً يجب أن نتطلع إلى الأمام».

وأضاف: «فزنا بالكثير من المباريات، وخسرنا واحدة، والأهم في مواجهة الباراغواي هو أن نبدأ بشكل جيد ونبذل كل ما لدينا من أجل الوصول إلى الدور التالي».

وأوضح المدرب الشاب (38 عاماً) أنه كان يفضل عدم دخول الدور المقبل بعد هزيمة، وقال: «الخسارة ليست أمراً جيداً أبداً، حتى في مباراة لا يمكن أن تخسر فيها الصدارة».

وقدم المنتخب الألماني أداءً مميزاً في أول مباراتين بفوز كاسح 7-1 على كوراساو الضيف الجديد في المونديال، قبل أن يقلب تأخره صفر-1 أمام كوت ديفوار إلى انتصار ثمين 2-1 في الجولة الثانية، ليضمن التأهل قبل الخسارة 1-2 أمام الإكوادور بالجولة الثالثة. وتأمل ألمانيا المتوجة بكأس العالم أعوام 1954 و1974 و1990 و2014، أن ترتقي لمستوى التطلعات كمرشح قوي للفوز باللقب وتعويض إخفاق الخروج من مرحلة المجموعات في النسختين الأخيرتين عامي 2018 و2022 بروسيا وقطر.

من جانبه، تمكن منتخب الباراغواي، العائد للمونديال بعد غياب دام 16 عاماً، من التأهل ضمن أفضل فرق بالمركز الثالث بعد هزيمة 1-4 أمام الولايات المتحدة، ثم انتصار ثمين 1-صفر على تركيا، وتعادل دون أهداف مع أستراليا. ويدرك المدرب جوستافو ألفارو أن المهمة ستكون صعبة أمام ألمانيا، لكنه يستمد الثقة من نتيجة آخر لقاء بين الفريقين الذي انتهى بالتعادل 3-3 عام 2013 ودياً.

ويفتقد منتخب ألمانيا خدمات لاعبه نيكو شلوتربيك، الذي تعرض لإصابة خطيرة في الكاحل أمام كوت ديفوار؛ لذا سيلعب أنطونيو روديجر مجدداً في قلب الدفاع إلى جانب جوناثان تاه. مع عدم توقع أي مفاجآت في التشكيلة حيث سيستمر كاي هافرتز، وفلوريان فيرتز، وجمال موسيالا في قيادة خط الهجوم، فيما يتولى المخضرم مانويل نوير حراسة المرمى.

وفيما يتعلق بالباراغواي، فسيغيب دييغو جوميز بسبب الإيقاف، بينما يعود ألميرون الذي طرد في مباراة الجولة الثانية. ورغم تسجيل جابرييل أفالوس (34 عاماً) هدفين فقط في 25 مباراة مع منتخب الباراغواي، فإنه من المتوقع أن يحصل على فرصة في الثلث الهجومي أمام ألمانيا.

يشار إلى أن الفائز من تلك المباراة سوف يلتقي في دور الـ16 مع الفائز من مباراة فرنسا والسويد.


مقالات ذات صلة

مدرب بلجيكا يُثير الشكوك حول مشاركة لوكاكو أمام تركيا

رياضة عالمية مارك فان بوميل مدرب بلجيكا (رويترز)

مدرب بلجيكا يُثير الشكوك حول مشاركة لوكاكو أمام تركيا

قلل مارك فان بوميل، مدرب بلجيكا، من شأن المخاوف إزاء قلة مشاركات روميلو لوكاكو في أول مباراتين للفريق تحت قيادته.

«الشرق الأوسط» (بروكسل)
رياضة عالمية كلوي كيلي (رويترز)

استبعاد كلوي كيلي وإيلا تون من قائمة منتخب إنجلترا للسيدات أمام اليونان

تقرَّر استبعاد كل من كلوي كيلي وإيلا تون من قائمة منتخب إنجلترا للسيدات لكرة القدم، قبل المباراة الحاسمة في تصفيات كأس العالم 2027 ضد اليونان.

«الشرق الأوسط» (لندن )
رياضة عالمية إيميريك لابورت (إ.ب.أ)

لابورت يكشف أسباب اختياره تمثيل إسبانيا

استعرض إيميريك لابورت مسيرته الدولية المميزة عقب تتويج منتخب إسبانيا بلقب كأس العالم لكرة القدم هذا العام 2026، كاشفاً في الوقت ذاته قراره تغيير ولائه...

«الشرق الأوسط» (مدريد )
رياضة عالمية فوزينيا حارس الرأس الأخضر خلال مباراة أمام الأرجنتين في كأس العالم 2026 (رويترز)

فوزينيا بطل الرأس الأخضر في كأس العالم: أُفضّل حياتي قبل الشهرة

حافظ فوزينيا على نظافة شباكه أمام إسبانيا التي تُوجت لاحقاً باللقب، والسعودية، بفضل أدائه الاستثنائي، مما ساعد الرأس الأخضر على بلوغ دور الـ32 في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لوس أنجليس)
رياضة عالمية غيلبرتو مورا لاعب المكسيك يقفز فوق الكولومبي ألفارو أنغولو لتفادي تدخُّل خلال المباراة الودية بين المنتخبين في بالتيمور (أ.ف.ب)

مورا ينقذ المكسيك أمام كولومبيا

منح غيلبرتو مورا، البالغ 17 عاماً، المدرب رافايل ماركيس، تعادلاً في مباراته الأولى على رأس الجهاز الفني للمنتخب المكسيكي.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)

البرازيل تقسو على الهند 4-0 في مباراة وديّة «غير مسبوقة»

صامويل لينو يحتفل برابع أهداف البرازيل في مرمى الهند بكالكوتا (أ.ف.ب)
صامويل لينو يحتفل برابع أهداف البرازيل في مرمى الهند بكالكوتا (أ.ف.ب)
TT

البرازيل تقسو على الهند 4-0 في مباراة وديّة «غير مسبوقة»

صامويل لينو يحتفل برابع أهداف البرازيل في مرمى الهند بكالكوتا (أ.ف.ب)
صامويل لينو يحتفل برابع أهداف البرازيل في مرمى الهند بكالكوتا (أ.ف.ب)

أظهرت البرازيل، بطلة العالم خمس مرات، لمحات من مستواها الرفيع بفوزها 4-0 على الهند، في مباراة وديّة غير مسبوقة في كرة القدم بين البلدَين في كالكوتا، السبت.

وأثارت استضافة الهند منتخب البرازيل الأول للرجال للمرة الأولى حماسة كبيرة، لكن اللاعبين دخلوا ملعب «سولت ليك» الذي يتسع لـ65 ألف متفرج، أمام مدرجات نصف ممتلئة.

وألقى منتقدون باللوم على أسعار التذاكر في ضعف الحضور، رغم مشاركة أبرز نجوم البرازيل، ومن بينهم مهاجم ريال مدريد الإسباني فينيسيوس جونيور، والمدافع ماركينيوس قائد باريس سان جيرمان الفرنسي، في التشكيلة.

وبلغ سعر أرخص التذاكر 999 روبية (10 دولارات)، لكنها نفدت بعد دقائق من طرحها للبيع عبر الإنترنت، فيما تراوحت أسعار الفئات التالية بين 3500 و25 ألف روبية (36 إلى 260 دولاراً).

وتسعى الهند، المصنفة الـ138 عالمياً، إلى رفع شعبية هذه الرياضة في بلد يعشق الكريكيت، ويبلغ عدد سكانه 1.4 مليار نسمة.

وفي حين التقى منتخبا الرجال في البلدين للمرة الأولى، سبق أن تواجه منتخبا السيدات في مدينة ماناوس البرازيلية عام 2021.

وفرضت البرازيل سيطرتها على اللعب، وكاد فينيسيوس يسجل في الدقيقة الثامنة لولا تصدٍّ شجاع من حارس مرمى الهند وقائدها غوربريت سينغ ساندو.

وشنّ خط هجوم الهند بعض الهجمات الجيدة باتجاه مرمى المنافس، قبل أن يمنح مهاجم تشيلسي الإنجليزي إستيفاو البرازيل التقدم في الدقيقة 28 بتسديدة سريعة بيسراه تجاوزت غوربريت إلى داخل الشباك.

وأربك الهدف خطة الهند ودفاعها، قبل أن يضاعف بيدرو النتيجة في الدقيقة 42، بعدما تفوق على غوربريت مجدداً، لتدخل البرازيل استراحة الشوطين متقدمة بهدفين نظيفين.

وهيمنت القمصان الصفراء للبرازيل على المدرجات، ولم يخيّب فريق الإيطالي كارلو أنشيلوتي الآمال بأدائه السلس.

لكن كل تحرك هندي كان يحظى بتشجيع صاخب من الجمهور المحلي. وأشعل مانفير سينغ المدرجات بتسديدة قوية نحو المرمى في الدقيقة 55 تصدى لها حارس البرازيل بيدرو موريسكو.

ودخل صامويل لينو لاعب فلامنغو بديلاً في الشوط الثاني بدلاً من فينيسيوس، وسدد كرة قوية مسجلاً الهدف الثالث للبرازيل في الدقيقة 58، ليعاقب الهند على دفاعها المتراخي.

ونجت البرازيل من بعض المحاولات الخطرة للمهاجمين الهنود، لكن موريسكو حافظ على هدوئه وأبعد الكرة عن مرماه، قبل أن يسجل لينو هدفه الثاني قبل صافرة النهاية، مؤكداً تفوق فريقه.

وظلت الأجواء ودية بين المنتخبين، إذ سارع اللاعبون إلى مد يد العون لمنافسيهم بعد كل تدخل قوي.

ولم تتأهل الهند إلى نهائيات كأس العالم على الإطلاق، وتبقى كرة القدم، رغم شعبيتها، في المرتبة الثانية خلف الكريكيت.

أما البرازيل التي خاضت المباراة بعد فوز وتعادل في مباراتين وديتين في أستراليا، فتسعى إلى إعادة بناء صفوفها عقب خروجها المفاجئ أمام النرويج من كأس العالم في يوليو (تموز).


برشلونة يسعى لتمديد عقد جيرارد مارتن

جيرارد مارتن يستعد لتمديد عقده مع برشلونة (نادي برشلونة)
جيرارد مارتن يستعد لتمديد عقده مع برشلونة (نادي برشلونة)
TT

برشلونة يسعى لتمديد عقد جيرارد مارتن

جيرارد مارتن يستعد لتمديد عقده مع برشلونة (نادي برشلونة)
جيرارد مارتن يستعد لتمديد عقده مع برشلونة (نادي برشلونة)

يسعى نادي برشلونة لتمديد عقد مدافعه جيرارد مارتن، بعد أن نال مستواه المتطور مؤخراً إعجاب إدارة النادي.

ووفقاً لصحيفة «ماركا»، يعمل النادي على تمديد عقد المدافع (24 عاماً)، والذي يمتد عقده الحالي بالفعل حتى يونيو (حزيران) 2028. وقد بدأت الاتصالات الأولية مع ممثلي اللاعب في الأسابيع الأخيرة دون استعجال، ولكن بدافع الرغبة في تأمين مستقبل لاعب بات يُعتبر جزءاً مهماً من تشكيلة الفريق.

وانضم جيرارد مارتن إلى برشلونة قادماً من نادي كورنيلا في عام 2023، ونجح تدريجياً في إثبات جدارته تحت قيادة المدرب هانسي فليك.

ورغم أنه بدأ اللعب في مركز المدافع الأيسر، فإن مستواه شهد نقلة نوعية حقيقية بعد تغيير مركزه إلى قلب الدفاع، حيث أصبح عنصراً أساسياً وثابتاً في هذا المركز.

وفي الموسم الماضي، شارك اللاعب في 51 مباراة، وهو نفس عدد المباريات التي خاضها إريك غارسيا، ولا يزال يحتفظ بمكانة مهمة في الفريق خلال الموسم الحالي، وهذا التطور هو ما يفسر رغبة برشلونة في مكافأة اللاعب على أدائه وتأمين مستقبله مع النادي بشكل أكبر.


كيف انقسم ولاء الهنود بين البرازيل ومنتخب بلادهم؟

مشجعو منتخب الهند سيشجعون البرازيل ضد منتخب بلادهم (رويترز)
مشجعو منتخب الهند سيشجعون البرازيل ضد منتخب بلادهم (رويترز)
TT

كيف انقسم ولاء الهنود بين البرازيل ومنتخب بلادهم؟

مشجعو منتخب الهند سيشجعون البرازيل ضد منتخب بلادهم (رويترز)
مشجعو منتخب الهند سيشجعون البرازيل ضد منتخب بلادهم (رويترز)

أقرّ مشجعو منتخب الهند لكرة القدم بانقسام ولائهم وهم يترقبون المباراة الودية الأولى في تاريخ بلادهم أمام البرازيل العملاقة في كالكوتا السبت.

وتتمتع البرازيل، المتوجة بكأس العالم خمس مرات، بقاعدة جماهيرية ضخمة في المدينة الشرقية المهووسة بكرة القدم، حيث شوهد كثيرون يرتدون القميص الأصفر الشهير للمنتخب مع اقتراب موعد المباراة.

وتدخل الهند، المصنفة 138 عالمياً، المباراة كطرف مغمور، علماً أنها ستنطلق عند الساعة 7:30 مساء بالتوقيت المحلي (14:00 بتوقيت غرينتش) على ملعب سولت ليك.

وقال جويديب بال (30 عاماً)، وهو عضو في رابطة لمشجعي البرازيل في كالكوتا، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»: «نحن متحمسون جداً. كثيرون منا سيكونون في الملعب، بينما سيتابع الآخرون المباراة عبر التلفزيون».

وتابع: «لقد شاهدنا النجوم البرازيليين مثل فينيسيوس جونيور ودانيلو سانتوس وإندريك على شاشة التلفزيون. والآن لدينا فرصة كبيرة لرؤيتهم يشعلون أجواء الملعب».

وأردف: «لكن قلوبنا منقسمة بين حبنا للبرازيل وبلدنا. سندعو للهند كي تفوز بالمباراة».

لم يسبق للهند أن تأهلت إلى كأس العالم، وبينما تحظى كرة القدم بشعبية كبيرة، فإنها تأتي في المرتبة الثانية خلف الكريكيت في بلد يعشق هذه الرياضة.

وسافر مشجعون من مختلف أنحاء البلاد لمشاهدة نجومهم المفضلين على أرض الملعب الذي يتسع لـ65 ألف متفرج.

وقال ميمين، وهو مهندس يبلغ 31 عاماً سافر مع شريكته من ولاية مانيبور في شمال شرقي الهند: «شاهدت تتويج البرازيل بكأس العالم 2002 على التلفزيون، ومنذ ذلك الحين أصبحت متعلقاً بكرة القدم وأتابع المنتخب البرازيلي».

أضاف: «سأبقى محايداً في هذه المباراة وأستمتع بكرة القدم بدلاً من الانحياز لأي طرف».

وفرضت السلطات إجراءات أمنية مشددة في محيط الملعب، إذ يسعى المنظمون إلى تجنب تكرار الفوضى التي شهدتها المدينة عندما زارها النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي في ديسمبر (كانون الأول).

وكان مشجعون غاضبون قد حطموا الحواجز واقتحموا أرضية الملعب ذاته بعد أن غادر ميسي المكان بشكل مفاجئ.

كما اصطحب المنتخب البرازيلي عناصر أمن خاصة به لضمان سلامة اللاعبين.

وقال مفوض الشرطة راثود أميتكومار بهارات للصحافيين: «اتخذنا ترتيبات أمنية ومرورية واسعة لضمان مرور المباراة من دون أي حوادث غير مرغوب فيها».

واصل حديثه قائلاً: «هذه المرة، سيتعين على المتفرجين المرور عبر ثلاث طبقات من الإجراءات الأمنية قبل دخول الملعب».

وأشار إلى أن المشجعين ممنوعون من إدخال «اللافتات واللوحات والملصقات والمظلات وزجاجات المياه» إلى الملعب.