قمة ساخنة بين المغرب وهولندا واختبار صعب للبرازيل أمام اليابان

ألمانيا مرشحة لتخطي الباراغواي ضمن 3 مباريات حاسمة في دور الـ 32 ولا مجال للخطأ أو التعويض

قمة ساخنة بين المغرب وهولندا واختبار صعب للبرازيل أمام اليابان
TT

قمة ساخنة بين المغرب وهولندا واختبار صعب للبرازيل أمام اليابان

قمة ساخنة بين المغرب وهولندا واختبار صعب للبرازيل أمام اليابان

يصطدم حلم المنتخب المغربي لكرة القدم بتكرار إنجاز نسخة 2022 على الأقل بواقعية هولندا عندما يلتقيان اليوم (بالتوقيت المحلي للدول المضيفة) في دور الـ32 لمونديال أميركا الشمالية، فيما تخوض البرازيل وألمانيا اختبارين صعب للأول ضد اليابان وأسهل على الورق للثاني أمام الباراغواي.

في مونتيري المكسيكية يعود المغرب لهذه المدينة بذكريات لا يتمنى تكرارها حين توقف مشواره عام 1986 عندما بلغ ثمن النهائي لأول مرة في تاريخ مشاركاته في المونديال قبل أن يخرج على يد ألمانيا الغربية 0-1. ويأمل المغرب هذه المرة في أن يتمكن من حجز بطاقته إلى الدور ذاته والتقدم إلى أبعد نقطة، كون البطولة حالياً تعرف مشاركة ضعف نسخة المكسيك وقتذاك (24 مقابل 48 الآن).

لكن يحذوه أمل آخر وهو تفادي الخروج من نسخة دخلها وهو رابع البطولة الأخيرة في قطر، ويحلم هذه المرة بالتتويج باللقب بعدما خرج من دور الأربعة عام 2022.

ولأنه حل ثانياً في المجموعة الثالثة، أوقعه جدول المسابقة في مواجهة هولندا التي تحلم بفك نحس لازمها في مسابقة خسرت مباراتها النهائية ثلاث مرات (1974، 1978، 2010).

وعلى الأرجح سيعود مدرب المغرب محمد وهبي إلى تشكيلته الأساسية التي خاض بها المباراتين الأوليين ضد البرازيل واسكوتلندا والتي أظهرت مستوى عالياً، بعدما أجرى أربعة تعديلات في المباراة ضد هايتي وعانى للفوز 4-2 بعدما تخلف مرتين.

ووعد وهبي الذي يهدف إلى اللقب على غرار ما فعله مع منتخب تحت 20 عاماً في مونديال تشيلي الخريف الماضي، بتصحيح كل شيء ذهنياً، وتقنياً، وتكتيكياً، وبدنياً. وأوضح: «نقوم دائماً بتحليل المباريات ونسعى للتطور. الأهم هو النية والرغبة في التسجيل. أرى تقدماً في هذا الجانب؛ لذلك أنا واثق».

ويأمل المغاربة أن يستعيد نجم ريال مدريد الإسباني إبراهيم دياز بريقه في الوقت المناسب من أجل تخطي عقبة «الطواحين» الهولندية؛ حيث لم يرتقِ للمستوى الذي كان عليه في كأس أمم أفريقيا مطلع العام الحالي حينما اختير أفضل لاعب وهداف المسابقة (5)، وبقي صائماً خلال الدور الأول للمونديال عن هز الشباك مكتفياً بتمريرتين حاسمتين.

وطغى على أداء دياز الكثير من الأخطاء الفنية، على غرار كثرة المراوغة وعدم اتخاذ القرار الصحيح في التمرير لزملائه أو التسديد، ما جعله عرضة لانتقادات من لاعب الوسط الدولي السابق يونس بلهندة، الذي وصف أداءه في المباريات الثلاث الأولى بـ«المخيّب». وقال بلهندة: «سبب تواضع أداء دياز يرجع إلى محاولته استعراض مهاراته على أرضية الملعب بمفرده، وأن يكون النجم من دون أن يعتمد على زملائه، الأمر الذي أضر بالمنتخب».

وتابع: «في بعض اللحظات، كان يمكنه التمرير بسرعة أكبر أو القيام بالتمريرة الثانية أو التمريرة الحاسمة، لكن بدلاً من ذلك، يبطئ اللعب ويحاول المراوغة، وهذا ما يزعجني».

ووجهت انتقادات إلى دياز في المباراة الأخيرة أمام هايتي؛ بسبب إهداره عدداً من الكرات السهلة بالإضافة إلى تسببه في الهدف الثاني بعد ترك مهاجم سندرلاند الإنجليزي ويلسون إيسيدور يتحكم في الكرة من دون أي مقاومة، فسددها قوية في شباك الحارس ياسين بونو.

ورغم ذلك يظل دياز نجماً كبيراً تعول عليه الجماهير المغربية، وتأمل أن تكون مواجهة هولندا علامة فارقة في مشواره مع أسود الأطلس في العرس العالمي.

في المقابل، أكد رونالد كومان مدرب هولندا عندما سُئل إن كان فريقه قد أنجز الجزء الأصعب بتصدر مجموعته وتفادي البرازيل التي تصدرت أمام المغرب بفارق الأهداف، بأنه لم يكن يملك تفضيلاً حقيقياً بشأن هوية المنافس المحتمل وقال: «بصراحة، ليس لدي أي تفضيل. إنهما منتخبان جيدان، وقد رأينا ذلك خلال مباراتهما. لا أعتقد أن أحدهما أفضل من الآخر، علينا أن نركز على أنفسنا».

فيرتز ورقة ألمانيا الرابحة هجومياً (ا ف ب)cut out

وتعثرت هولندا في الجولة الأولى أمام اليابان 2-2، قبل أن تضرب بقوة أمام السويد 5-1 وتونس 3-1.

وحذّر كومان من التفكير بعيداً أكثر من اللازم، وقال: «علينا أن نستعد أولاً لمواجهة المغرب لأنها ستكون مباراة كبيرة. إنه منتخب جيد يتمتع بالكثير من الجودة ويمكنه التسجيل بسهولة. نحن نعرف ذلك من خلال لاعبيه الموجودين في كرة القدم الهولندية».

ورغم أن قلة من المراقبين رشحوا هولندا للمنافسة على اللقب الذي سبق وأفلت منها ثلاث مرات، لكن الأداء المقنع بالدور الأول زاد من واقعية الحلم ووضعها بقوة ضمن دائرة المرشحين. وغالباً ما يُشار إلى هولندا كأفضل منتخب لم يفز بالبطولة، لكنها تبدو في وضع جيد جداً حالياً؛ إذ تدخل مواجهتها مع المغرب على خلفية 15 مباراة متتالية من دون هزيمة في النهائيات، وتحديداً منذ خسارتها نهائي 2010 أمام إسبانيا 0-1 بعد وقت إضافي، من دون احتساب ركلات الترجيح.

ولطالما امتلك الهولنديون الذين غابوا عن نهائيات روسيا 2018، جيلاً تلو الآخر من التشكيلات المليئة بالمواهب، من دون أن يتمكن أي منها من الذهاب حتى النهاية. ويُعد مدافع ليفربول الإنجليزي فيرجيل فان دايك القائد بلا منازع، ويمثل مع دينزل دومفريس وميكي فان دي فين حائط صد منيع. كما يُعتبر خط الوسط من النخبة، بوجود فرنكي دي يونغ الذي يدير اللعب إلى جانب رايان غرافنبرخ وتيجاني رايندرس. وإذا كان هناك موضع ضعف نسبي، فهو في الهجوم. ورغم ذلك، وصلوا إلى الشباك 10 مرات في ثلاث مباريات خلال دور المجموعات، وتقاسم براين بروبي وكودي جاكبو خمسة أهداف بينهما.

ولم يحصل بروبي، لاعب سندرلاند الإنجليزي، إلا على دقائق معدودة في نهاية المباراة الافتتاحية لهولندا التي انتهت بالتعادل مع اليابان 2-2، لكنه أثبت قيمته لاحقاً بتسجيله ثلاثة أهداف.

كوبي أحد أوراق اليابان المهمة (أ.ف.ب)

اختبار صعب للبرازيل أمام اليابان

وفي هيوستن، تخوض البرازيل اختباراً صعباً ثانياً بعد الأول أمام المغرب (1-1)، عندما تلتقي مع اليابان وصيفة المجموعة السادسة.

بعد أداء غير مقنع أمام أسود الأطلس، بدأت البرازيل، الساعية إلى اللقب السادس في تاريخها، برفع نسقها محققة فوزين متتاليين بنتيجة واحدة 3-0 على هايتي واسكوتلندا.

وتأمل البرازيل في أن يساعدها المدرب الإيطالي الفذ كارلو أنشيلوتي على إنهاء صيامها عن اللقب منذ 2002، علماً بأنها خرجت من ربع النهائي في آخر نسختين.

في المقابل، يُعد المنتخب الياباني من أبرز المنافسين المفاجئين، وأكد مدربه هاجيمي مورياسو أن منتخب بلاده «ليس مجرد مشارك»، لكن سجل اليابان بعد دور المجموعات في المونديال يناقض هذا الطرح.

فلم يحقق «الساموراي الأزرق» أي فوز في الأدوار الإقصائية حتى الآن (4 هزائم)، ومع تحقيقه انتصاراً واحداً فقط في خمس مباريات أمام منتخبات أميركا الجنوبية (تعادل واحد و3 هزائم)، يبدو منطقياً اعتباره الطرف الأقل حظاً في التأهل.

كما أن البرازيل تكبدت خسارة واحدة فقط في 14 مواجهة أمام اليابان (11 فوزاً وتعادلان)، وكانت في آخر لقاء بينهما في أكتوبر (تشرين الأول) الماضي (2-3) في مباراة ودية. وحسمت البرازيل أيضاً المواجهة الوحيدة بين المنتخبين في كأس العالم بنتيجة 4-1 عام 2006.

وتعول البرازيل على نجمها وريال مدريد الإسباني فينيسيوس جونيور، صاحب أربعة أهداف حتى الآن، وسيصبح أول لاعب برازيلي منذ الثنائي الرائع رونالدو وريفالدو في 2002 يسجل في أول أربع مباريات له ضمن نسخة واحدة، في حال هز شباك اليابان التي حافظت على نظافتها في ست من آخر ثماني مباريات.

وعلى صعيد التشكيل، يواصل المنتخب البرازيلي متابعة حالة جناحه رافينيا، الذي غاب عن مواجهة اسكوتلندا بعد تعرضه لإصابة في العضلة الخلفية؛ وفي حال استمرار غيابه سيعتمد أنشيلوتي على الموهبة الشابة رايان، لاعب بورنموث الإنجليزي مكانه. أما المنتخب الياباني، فقد تلقى دفعة إيجابية بعدما تبين أن إصابة قلب الدفاع كو إيتاكورا، الذي خرج مبكراً أمام السويد، ليست خطيرة، ما يزيد من فرص مشاركته أمام البرازيل.

ومن المنتظر أن يحتفظ دايزن مايدا، مهاجم سلتيك، بمكانه في التشكيل الأساسي بعد تسجيله هدف اليابان أمام السويد، بينما ينتظر أن يعود لاعب الوسط كايشو سانو إلى التشكيلة الأساسية على حساب يوكيناري سوغاوارا.

ألمانيا مرشحة لتخطي الباراغواي

وتخوض ألمانيا، البطلة أربع مرات، اختباراً سهلاً نسبياً أمام الباراغواي، ثالثة المجموعة الرابعة، في سعيها إلى بلوغ ثمن النهائي للمرة الأولى منذ 2014 عندما توجت باللقب.

ويتعين على الألمان تعلم الدرس من خسارتهم أمام منتخب أميركي جنوبي في الجولة الثالثة الأخيرة عندما قلبت الإكوادور تأخرها بهدف إلى فوز 2-1، وهو ما قاله مدربها يوليان ناغلسمان: «سنتعلم دروسنا ونمضي قدماً. علينا أن نستفيد من ذلك ونحسن الأداء، لكن أيضاً يجب أن نتطلع إلى الأمام».

وأضاف: «فزنا بالكثير من المباريات، وخسرنا واحدة، والأهم في مواجهة الباراغواي هو أن نبدأ بشكل جيد ونبذل كل ما لدينا من أجل الوصول إلى الدور التالي».

وأوضح المدرب الشاب (38 عاماً) أنه كان يفضل عدم دخول الدور المقبل بعد هزيمة، وقال: «الخسارة ليست أمراً جيداً أبداً، حتى في مباراة لا يمكن أن تخسر فيها الصدارة».

وقدم المنتخب الألماني أداءً مميزاً في أول مباراتين بفوز كاسح 7-1 على كوراساو الضيف الجديد في المونديال، قبل أن يقلب تأخره صفر-1 أمام كوت ديفوار إلى انتصار ثمين 2-1 في الجولة الثانية، ليضمن التأهل قبل الخسارة 1-2 أمام الإكوادور بالجولة الثالثة. وتأمل ألمانيا المتوجة بكأس العالم أعوام 1954 و1974 و1990 و2014، أن ترتقي لمستوى التطلعات كمرشح قوي للفوز باللقب وتعويض إخفاق الخروج من مرحلة المجموعات في النسختين الأخيرتين عامي 2018 و2022 بروسيا وقطر.

من جانبه، تمكن منتخب الباراغواي، العائد للمونديال بعد غياب دام 16 عاماً، من التأهل ضمن أفضل فرق بالمركز الثالث بعد هزيمة 1-4 أمام الولايات المتحدة، ثم انتصار ثمين 1-صفر على تركيا، وتعادل دون أهداف مع أستراليا. ويدرك المدرب جوستافو ألفارو أن المهمة ستكون صعبة أمام ألمانيا، لكنه يستمد الثقة من نتيجة آخر لقاء بين الفريقين الذي انتهى بالتعادل 3-3 عام 2013 ودياً.

ويفتقد منتخب ألمانيا خدمات لاعبه نيكو شلوتربيك، الذي تعرض لإصابة خطيرة في الكاحل أمام كوت ديفوار؛ لذا سيلعب أنطونيو روديجر مجدداً في قلب الدفاع إلى جانب جوناثان تاه. مع عدم توقع أي مفاجآت في التشكيلة حيث سيستمر كاي هافرتز، وفلوريان فيرتز، وجمال موسيالا في قيادة خط الهجوم، فيما يتولى المخضرم مانويل نوير حراسة المرمى.

وفيما يتعلق بالباراغواي، فسيغيب دييغو جوميز بسبب الإيقاف، بينما يعود ألميرون الذي طرد في مباراة الجولة الثانية. ورغم تسجيل جابرييل أفالوس (34 عاماً) هدفين فقط في 25 مباراة مع منتخب الباراغواي، فإنه من المتوقع أن يحصل على فرصة في الثلث الهجومي أمام ألمانيا.

يشار إلى أن الفائز من تلك المباراة سوف يلتقي في دور الـ16 مع الفائز من مباراة فرنسا والسويد.


مقالات ذات صلة

أستراليا تتجاوز تركيا وتبلغ المرحلة النهائية لمونديال السيدات لكرة السلة

رياضة عالمية تركيا تخسر أمام أستراليا وتودّع (أ.ب)

أستراليا تتجاوز تركيا وتبلغ المرحلة النهائية لمونديال السيدات لكرة السلة

تأهلت أستراليا إلى المرحلة النهائية من بطولة كأس العالم لكرة السلة للسيدات في ألمانيا، بعدما تغلبت على تركيا 87 - 71، الأحد، في مباراة اتسمت بالقوة البدنية.

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية إنفانتنيو (رويترز)

إنفانتينو سيخوض انتخابات رئاسة فيفا رغم الضغوط

أكد السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، أنه سيمضي في ترشحه لإعادة انتخابه في مارس (آذار) 2027.

«الشرق الأوسط» (كاتوفيتسه (بولندا) )
رياضة عالمية إنذار حريق يُفزع لاعبات مونديال السلة في برلين (أ.ب)

إنذار حريق يثير أزمة في فندق إقامة منتخبات مونديال السلة للسيدات

تعرضت المنتخبات المشاركة في كأس العالم لكرة السلة للسيدات في برلين لموقف طارئ، في الساعات الأولى من صباح الأحد، بعدما انطلق إنذار الحريق في الفندق الذي تقيم فيه

«الشرق الأوسط» (برلين )
رياضة عالمية إنفانتينو (أ.ف.ب)

«فيفا» يحجب عن النرويج تطورات شكوى «جائزة السلام»

رفضت لجنة الأخلاق في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) تزويد الاتحاد النرويجي لكرة القدم بأي تحديثات بشأن شكواه ضد جياني إنفانتينو.

«الشرق الأوسط» (زيوريخ)
رياضة عالمية إنفانتينو (أ.ف.ب)

شكوك حول حضور إنفانتينو انطلاق كأس العالم للشابات

من المتوقع حضور نحو 15 ألف شخص للمباراتين الافتتاحيتين في كأس العالم للسيدات تحت 20 عاماً غداً السبت.

«الشرق الأوسط» (كاتوفيتسه (بولندا) )

دورتموند يواجه فياريال بمعنويات مرتفعة في مستهل مشواره الأوروبي

دورتموند يبدأ المشوار الأوروبي أمام فياريال (أ.ف.ب)
دورتموند يبدأ المشوار الأوروبي أمام فياريال (أ.ف.ب)
TT

دورتموند يواجه فياريال بمعنويات مرتفعة في مستهل مشواره الأوروبي

دورتموند يبدأ المشوار الأوروبي أمام فياريال (أ.ف.ب)
دورتموند يبدأ المشوار الأوروبي أمام فياريال (أ.ف.ب)

يستهل بوروسيا دورتموند الألماني مشواره في مرحلة الدوري ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، غداً (الثلاثاء) عندما يستضيف فياريال الإسباني على ملعب «سيغنال إيدونا بارك»، في مواجهة يتطلع خلالها الفريق الألماني إلى مواصلة انطلاقته القوية للموسم، بينما يبحث ضيفه عن انتصاره الأول.

ويدخل دورتموند المباراة بمعنويات مرتفعة، بعدما حقق 3 انتصارات متتالية عقب خسارته 1-2 أمام بايرن ميونيخ في كأس السوبر الألماني. وكان آخر هذه الانتصارات على حساب هوفنهايم بنتيجة 3-2 يوم السبت، ليقدم فريق المدرب نيكو كوفاتش بداية قوية قبل خوض غمار المنافسات الأوروبية.

ويأمل دورتموند في تحقيق نتائج أفضل من مشاركته في دوري أبطال أوروبا الموسم الماضي، كما يستمد الفريق مزيداً من الثقة من تفوقه السابق على فياريال، بعدما تغلب عليه برباعية نظيفة في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 خلال مرحلة الدوري للبطولة، في طريقه للتأهل إلى الأدوار الإقصائية.

وشهدت المباراة السابقة بين الفريقين مشاركة 6 لاعبين من التشكيل المتوقع لدورتموند في مواجهة الثلاثاء، بينما يتمتع الفريق الألماني بسجل قوي على ملعبه، بعدما حقق 3 انتصارات في آخر 4 مباريات رسمية خاضها هناك، سجل خلالها 10 أهداف وحافظ على نظافة شباكه في مباراتين.

وعلى الجانب الآخر، يخوض فياريال مباراته الأولى في دوري أبطال أوروبا تحت قيادة مدربه الجديد إينيجو بيريز، الذي تولى المسؤولية خلفاً لمارسلينو خلال الصيف.

ولم يتمكن الفريق الإسباني من تحقيق أي انتصار في مبارياته الأربع الأولى هذا الموسم بالدوري الإسباني؛ حيث تعادل في أول مباراتين قبل أن يخسر آخر مباراتين.

وكانت آخر هزائم فياريال أمام ديبورتيفو لاكورونيا بنتيجة 2-3 في الدوري الإسباني، بعدما تقدم الفريق بهدف سجله نيكولاس بيبي في الدقيقة 19، ولكنه فشل في الحفاظ على تقدمه وخرج من المباراة دون نقاط.

وتبدو مهمة فياريال صعبة أمام دورتموند، الذي يمثل أحد أقوى منافسيه حتى الآن هذا الموسم، كما أن الفريق الإسباني سيواجه في مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا اختبارات قوية أخرى أمام نابولي الإيطالي وليفربول الإنجليزي وباريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب، بعدما أنهى مرحلة الدوري في الموسم الماضي بالمركز الـ35.

ويفتقد دورتموند جهود رامي بن سبعيني ونيكو شلوتربيك بسبب الإيقاف، بينما يغيب إيمري تشان بسبب إصابة في الرباط الصليبي، في حين تحوم الشكوك حول مشاركة فيليبو ماني بسبب إصابة عضلية.

كما يفتقد دورتموند عدداً من لاعبي خط الوسط بسبب الإصابات، أبرزهم ياستن ليرما وجيانيس كونستانتيلياس وموسى كابا، بينما يتوقع أن يشغل جوب بيلينغهام وفيلكس نميشا منطقة وسط الملعب، خلف كونستانتينوس كاريتساس ومارسيل زابيتسر، على أن يقود سيرهو جيراسي خط الهجوم.

وفي صفوف فياريال، يغيب المدافع خوان فويث بسبب إصابة عضلية، ومن المتوقع أن يعوضه في قلب الدفاع لوجان كوستا.


كلوب بروغ يواجه أستون فيلا وليل يستضيف بيتيس في افتتاح الأبطال

لاعبو أستون فيلا قبل مواجهة كلوب بروغ (رويترز)
لاعبو أستون فيلا قبل مواجهة كلوب بروغ (رويترز)
TT

كلوب بروغ يواجه أستون فيلا وليل يستضيف بيتيس في افتتاح الأبطال

لاعبو أستون فيلا قبل مواجهة كلوب بروغ (رويترز)
لاعبو أستون فيلا قبل مواجهة كلوب بروغ (رويترز)

تتجه الأنظار غداً الثلاثاء إلى ثلاث مواجهات في افتتاح مرحلة الدوري بدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، تجمع كلوب بروغ البلجيكي مع أستون فيلا الإنجليزي، وأيك أثينا اليوناني مع لاسك لينتس النمساوي، وليل الفرنسي مع ريال بيتيس الإسباني، في بداية مشوار أندية تسعى إلى حصد النقاط مبكراً قبل الدخول في مواجهات أكثر صعوبة أمام كبار القارة.

ويستضيف كلوب بروغ أستون فيلا في مواجهة تتجدد للمرة الرابعة خلال عامين، حيث يخوض أستون فيلا البطولة بمعنويات مرتفعة عقب التتويج بلقب الدوري الأوروبي الموسم الماضي، بعدما فاز في 13 من أصل 15 مباراة خلال مشواره نحو اللقب، كما بلغ دور الثمانية في دوري الأبطال موسم 2024 - 2025 قبل أن يخرج أمام باريس سان جيرمان الذي توج باللقب لاحقاً. لكن الفريق بدأ الموسم الحالي بصورة متواضعة، إذ خسر أمام برايتون برباعية نظيفة ثم أمام آرسنال، قبل أن يتعادل سلبياً مع هال سيتي، ليحصد نقطة واحدة فقط في مبارياته الثلاث الأولى بالدوري الإنجليزي.

ويأمل المدرب الإسباني يوناي إيمري، الذي يخوض موسمه التاسع في دوري الأبطال، أن يستعيد فريقه توازنه أوروبياً، خصوصاً أن أستون فيلا حافظ على نظافة شباكه في تسع من آخر 16 مباراة أوروبية، وسجل في 20 من آخر 21 مباراة له في المسابقات القارية.

كلوب بروغ يواجه أستون فيلا في دوري الأبطال (رويترز)

وفي المقابل، يخوض كلوب بروغ مشاركته الثامنة في دوري الأبطال خلال تسعة أعوام والـ13 في تاريخه، بعدما تجاوز مرحلة الدوري في المواسم الثلاثة الأخيرة. ويحتل الفريق حالياً المركز الثاني في الدوري البلجيكي بعد أربعة انتصارات وهزيمة واحدة، كما سجل ثلاثة أهداف أو أكثر في ست من آخر سبع مباريات له بدوري الأبطال على ملعبه.

ومن المنتظر أن يعتمد كلوب بروغ على المخضرم يان سومر والقائد هانز فاناكن والمهاجم نيكولو تريسولدي، بينما قد يشهد أستون فيلا مشاركة الحارس الياباني زيون سوزوكي للمرة الأولى في دوري الأبطال، إلى جانب نيكولاس جاكسون وليون جوريتسكا.

وفي أثينا، يستهل أيك مشواره في البطولة أمام لاسك لينتس، الذي يشارك في دوري الأبطال للمرة الأولى في تاريخه بعدما حقق عودة مذهلة أمام سلتيك في الدور الفاصل. وكان الفريق النمساوي متأخراً برباعية نظيفة، لكنه سجل أربعة أهداف دون رد على ملعبه قبل أن يحسم الفوز بهدف في الدقيقة 109، ليقلب تأخره إلى انتصار تاريخي. ومنذ ذلك الحين، حقق لاسك ثلاثة انتصارات متتالية في الدوري والكأس، وسجل 12 هدفاً خلالها، ما يعكس الحالة الهجومية الجيدة التي يدخل بها مباراته الأولى في البطولة.

أما أيك أثينا، فيعود إلى دوري الأبطال للمرة الأولى منذ موسم 2018 - 2019، بعدما تفوق على ليفسكي صوفيا 4 - 0 في مجموع مباراتي الدور الفاصل، ولم يتعرض لأي هزيمة منذ بداية الموسم. كما حافظ الفريق على نظافة شباكه في أربع من سبع مباريات خاضها، وسجل هدفين على الأقل في خمس منها، قبل أن يكتسح أريس 5 - 0 في الدوري اليوناني.

ويبرز بارناباس فارجا ولوكاس يوفيتش ضمن أبرز العناصر الهجومية للفريق اليوناني، إذ سجل فارجا في أربع مباريات متتالية، فيما يدخل لاسك اللقاء معتمداً بصورة خاصة على موسيس أوسور وصامويل أدينيران، الذي سجل هدفين في العودة التاريخية أمام سلتيك.

ليل الفرنسي يواجه ريال بيتيس في دوري الأبطال (د.ب.أ)

وفي فرنسا، يخوض ريال بيتيس أول مباراة له في دوري أبطال أوروبا منذ 21 عاماً عندما يحل ضيفاً على ليل، في مواجهة تجمع فريقين يبدآن الموسم بصورة جيدة نسبياً.

ويشارك ليل للمرة الثانية خلال ثلاثة مواسم في البطولة بعدما احتل المركز الثالث في الدوري الفرنسي الموسم الماضي، وبدأ الموسم الحالي دون هزيمة تحت قيادة مدربه دافيد أنشيلوتي، الذي تولى منصبه خلفاً لبرونو جينيزيو. وحقق ليل الفوز على أنجيه وتولوز، كما تعادل مع باريس سان جيرمان 2 - 2 بعدما كان متقدماً بهدفين دون رد حتى الوقت بدل الضائع.

في المقابل، يعود بيتيس إلى البطولة بعد احتلاله المركز الخامس في الدوري الإسباني الموسم الماضي، وسيواجه خلال مرحلة الدوري أيضا بوروسيا دورتموند وآرسنال وبايرن ميونيخ.

وحقق بيتيس فوزاً ثميناً يوم الجمعة الماضي على ريال مدريد بهدف سجله تروي باروت، كما تصدى الحارس ألفارو فاليس لركلة جزاء نفذها القناص الفرنسي كيليان مبابي في الوقت بدل الضائع، ليؤكد قدرته على التعامل مع المباريات الكبيرة.

ويمتلك بيتيس سجلاً جيداً أمام الأندية الفرنسية، إذ خسر مرتين فقط في آخر سبع مواجهات، بينما لم يخسر ليل سوى مرة واحدة في تسع مباريات على ملعبه أمام أندية إسبانيا.


بورتو والسيتي يتطلعان لنقل نجاحاتهما المحلية إلى دوري الأبطال

جانب من تدريبات لاعبي بورتو قبل المواجهة (إ.ب.أ)
جانب من تدريبات لاعبي بورتو قبل المواجهة (إ.ب.أ)
TT

بورتو والسيتي يتطلعان لنقل نجاحاتهما المحلية إلى دوري الأبطال

جانب من تدريبات لاعبي بورتو قبل المواجهة (إ.ب.أ)
جانب من تدريبات لاعبي بورتو قبل المواجهة (إ.ب.أ)

يلتقي بورتو البرتغالي مع ضيفه مانشستر سيتي الإنجليزي غداً (الثلاثاء) في الجولة الأولى من مرحلة الدوري ببطولة دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، في مواجهة تجمع فريقين استهلا الموسم بشكل مثالي على المستوى المحلي.

وتكتسب المباراة أهمية خاصة لمانشستر سيتي، الذي يخوض أولى مبارياته في دوري أبطال أوروبا منذ موسم 2015 - 2016 دون مدربه الإسباني السابق بيب غوارديولا، بعدما تولى الإيطالي إنزو ماريسكا المسؤولية.

ويخوض ماريسكا أول مباراة له في البطولة مع مانشستر سيتي، بعدما سبقت له قيادة تشيلسي للتتويج بدوري المؤتمر الأوروبي في موسم 2024 - 2025، كما قاد الفريق اللندني في 6 مباريات بدوري أبطال أوروبا في النصف الثاني من عام 2025، حقق خلالها 3 انتصارات وتعادلاً مقابل هزيمتين.

وبدأ مانشستر سيتي الموسم بخسارة ثقيلة أمام آرسنال بـ3 أهداف دون رد في كأس الدرع الخيرية، لكنه استعاد توازنه سريعاً وحقق 3 انتصارات متتالية في الدوري الإنجليزي الممتاز على بورنموث وكريستال بالاس وكوفنتري سيتي.

وسجل إيرلينغ هالاند هدف المباراة الوحيد أمام كوفنتري، ليصل إلى الهدف رقم 300 في مسيرته، كما حطم رقماً قياسياً لسيرخيو أغويرو مع مانشستر سيتي، فيما لعب جيانلويجي دوناروما دوراً بارزاً في الحفاظ على تقدم فريقه أمام كوفنتري. وأسهم تألق الحارس الإيطالي في خروج مانشستر سيتي بشباك نظيفة للمرة الأولى هذا الموسم بجميع المسابقات.

هالاند في أثناء تدريبات السيتي استعداداً لمواجهة بورتو (رويترز)

لكن سجل مانشستر سيتي خارج ملعبه في دوري أبطال أوروبا يثير بعض القلق؛ إذ حقق الفريق انتصارين فقط مقابل 6 هزائم في آخر 9 مباريات له خارج أرضه بالبطولة.

وفي المقابل، يعود بورتو إلى دوري أبطال أوروبا بعد غياب استمر عامين، حيث يخوض أول مباراة له في المسابقة منذ موسم 2023 - 2024، عندما ودع البطولة على يد آرسنال بركلات الترجيح في دور الـ16. وخاض الفريق البرتغالي بعدها مشاركتين غير ناجحتين في الدوري الأوروبي؛ إذ خرج أمام روما في الملحق الإقصائي بموسم 2024 - 2025، ثم ودع البطولة أمام نوتنغهام فورست من دور الثمانية في الموسم الماضي.

واستعاد بورتو لقب الدوري البرتغالي في موسم 2025 - 2026، ليعود بذلك إلى دوري أبطال أوروبا، ويشارك للمرة الـ28 في مرحلة الدوري (دور المجموعات) بالمسابقة، ولا يتفوق عليه في عدد المشاركات بهذا الدور سوى بايرن ميونيخ برصيد 30 مشاركة، وريال مدريد وبرشلونة برصيد 31 مشاركة لكل منهما.

ويقدم بورتو بداية مثالية للموسم الحالي تحت قيادة مدربه فرانشيسكو فاريولي، بعدما تغلب على تورينسي بهدف دون رد في كأس السوبر البرتغالية، ثم حقق 5 انتصارات متتالية في الدوري، على ألفيركا وريو آفي وأروكا وفيزيلا وموريرينسي، وسجل 11 هدفاً مقابل هدف واحد فقط استقبلته شباكه.

ورغم البداية القوية، فإن بورتو لم يسبق له الفوز على مانشستر سيتي في أي مواجهة رسمية، حيث خسر 3 مرات خلال مبارياته الأربع السابقة أمام الفريق الإنجليزي بالمسابقات الأوروبية، فيما انتهت المباراة الرابعة بالتعادل دون أهداف في دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا في ديسمبر (كانون الأول) 2020.

ويواجه مانشستر سيتي بعض الغموض بشأن جاهزية عدد من لاعبيه، بعدما اضطر ماريسكا للاعتماد على إنزو فرنانديز، المنضم بصفقة قياسية للنادي، للمشاركة أمام كوفنتري عقب استبعاد نيكو أورايلي من التشكيل الأساسي قبل انطلاق المباراة بسبب إصابة في الظهر تعرض لها خلال عملية الإحماء. ورغم تقليل ماريسكا من خطورة الإصابة، فإن مشاركة أورايلي أمام بورتو تبدو محل شك، بينما يغيب جيريمي دوكو بسبب إصابة في ربلة الساق (السمانة).

كما أثار إليمان ندياي بعض القلق بعدما اضطر للخروج من الملعب في الدقيقة الـ87 خلال ظهوره الأول مع الفريق، لكنه أكد أن السبب كان معاناته من تقلصات عضلية، فيما يظل فيل فودين خياراً متاحاً لماريسكا إذا احتاج إلى الدفع به.

وعلى الجانب الآخر، يفتقد بورتو خدمات يان بيدناريك بسبب الإيقاف لمباراة واحدة نتيجة البطاقة الحمراء التي حصل عليها خلال خسارة الفريق أمام نوتنغهام فورست في إياب دور الثمانية للدوري الأوروبي الموسم الماضي.

ومن المتوقع أن يحل نيهين بيريز إلى جانب مدافع آرسنال السابق ياكوب كيفيور في قلب الدفاع.

كما يغيب لاعب الوسط الشاب فيكتور فروهولت بعد تعرضه لفقدان الوعي خلال مباراة موريرينسي ونقله إلى المستشفى، ورغم تحسن حالته، فإنه لن يكون متاحاً للمباراة، لينضم إلى فاسكو سوزا وأوسكار بيتوشيفسكي وجابرييل ميك وزايدو سانوسي وسامو أجيوها، الذين يغيبون بسبب إصابات مختلفة.