​مونديال 2026: «فيفا» يتعرض لانتقادات بسبب كثرة رحلات إنفانتينو ​

استخدم الطائرة لاجتياز مسافة 600 ألف كيلومتر خلال السنوات الثلاث الأخيرة

كأس العالم 2022 استقطبت 1846 طائرة خاصة (رويترز)
كأس العالم 2022 استقطبت 1846 طائرة خاصة (رويترز)
TT

​مونديال 2026: «فيفا» يتعرض لانتقادات بسبب كثرة رحلات إنفانتينو ​

كأس العالم 2022 استقطبت 1846 طائرة خاصة (رويترز)
كأس العالم 2022 استقطبت 1846 طائرة خاصة (رويترز)

كان رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» جاني إنفانتينو رجلاً مشغولاً للغاية في كأس العالم، لكن تعطشه الذي لا يرتوي لمشاهدة أكبر عدد ممكن من المباريات يثير استياء بين دعاة حماية البيئة الذين يشككون في لامبالاته تجاه تغير المناخ على خلفية رحلاته الكثيرة.

مكسيكو سيتي، غوادالاخارا، لوس أنجليس، سان فرانسيسكو، فانكوفر، سياتل، كانساس سيتي، هيوستن: قام الإيطالي-السويسري برحلات مكوكية على متن طائرته الخاصة للظهور في المدرجات 10 مرات في سبعة أيام.

استخدام رئيس «فيفا» المفرط للطائرة ليس بالأمر الجديد (رويترز)

استخدامه المفرط للطائرة ليس بالأمر الجديد: ففي سبتمبر (أيلول) 2024، كشف موقع جوسيمار الاستقصائي أنه استخدم الطائرة لاجتياز مسافة 600 ألف كيلومتر (372822 ميلاً) على مدى السنوات الثلاث السابقة.

لكن كأس العالم 2026 الموسعة التي تقام للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخباً في جميع أنحاء الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، مما يعني زيادة في عدد المباريات من 64 إلى 104، قد ضاعف من تأثير عادة إنفانتينو في السفر جوا.

وقالت شركة «غرينلي» الفرنسية المتخصصة في تقييمات البصمة الكربونية هذا الأسبوع: «إن ساعة واحدة فقط في هذه الطائرة تُصدر ما يقارب ما يُصدره الإنسان العادي في عام كامل».

موقع جوسيمار الاستقصائي كشف أن إنفانتنيو استخدم الطائرة لاجتياز مسافة 600 ألف كيلومتر (أ.ف.ب)

إذا قام إنفانتينو بزيارة مدينتين في اليوم حتى نهاية دور الـ16، ثم حضر المباريات الثماني الأخيرة، تقدر «غرينلي» إلى أنه سيُنتج «مدى دفاعياً يتراوح بين 300 و500 طن من ثاني أكسيد الكربون لطائرته وحدها، على مدار البطولة».

وتقول الشركة الفرنسية إن هذا يعادل «البصمة السنوية لنحو 35 إلى 55 فرنسياً».

دافع الاتحاد الدولي «فيفا» عن سفر الرئيس بالتأكيد على أن مسؤوليه يختارون بين الرحلات التجارية والخاصة «بناء على ما هو أكثر كفاءة وفعالية من حيث التكلفة» وأن المنظمة تغطي تكاليف السفر في جميع الحالات.

الأكاديمي الأميركي تيم والترز قال إن جميع الانبعاثات المرتبطة بكأس العالم هي انبعاثات ترف (أ.ب)

قال ديفيد غوغيشفيلي، وهو جغرافي في جامعة لوزان، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إن «فيفا» قد خلق «مفارقة الاستدامة».

وأضاف «من خلال إعادة استخدام ملاعب دوري كرة القدم الأميركية «إن إف إل» الموجودة ولكن المنتشرة جغرافياً عبر قارة، أنشأ الـ«فيفا» نموذجاً يعتمد هيكلياً على السفر الجوي عالي الانبعاثات».

استخدام الطائرات الخاصة في كأس العالم لا يقتصر فقط على قيادة «فيفا» (أ.ف.ب)

وتابع «عندما تشكّل القيادة سابقة من خلال التنقل بين المباريات عبر طائرة خاصة، فإن ذلك يعكس تماماً القضية/النهج النظامي الأوسع».

إن الطريقة التي نظم بها «فيفا» النسخة الحالية من كأس العالم «تجعل التنقل المفرط أمراً طبيعياً، وفي الوقت نفسه تنقل تكاليف النقل وأعباء الكربون إلى المناطق المضيفة والجماهير».

مدير حملة المحيطات في منظمة غرينبيس وجَّه انتقادات لاذعة مماثلة بشأن تنقلات إنفانتينو بين الملاعب (رويترز)

بدوره، وجه جون هوسيفار، مدير حملة المحيطات في منظمة غرينبيس بالولايات المتحدة، انتقادات لاذعة مماثلة بشأن تنقلات إنفانتينو بين الملاعب.

كتب عبر حسابه في «إنستغرام»: «إنّ سفر المسؤولين التنفيذيين يومياً على متن طائرات خاصة شديدة التلوث لا يُرسل رسالة مفادها أن الفيفا يدرك قضية تغير المناخ أو مسؤوليته في المساهمة في حلها».

شركة الفرنسية أكدت أن تنقلات إنفانتينو تعادل «البصمة السنوية لنحو 35 إلى 55 فرنسيا» (رويترز)

لن يكون هذا التوسع الجغرافي حدثاً عابراً، بل سيتكرر العام المقبل في كأس العالم للسيدات في البرازيل التي اختارها «فيفا» عام 2024 على حساب ملف مشترك كان سيؤمن التنقل بالقطار بين بلجيكا وهولندا وألمانيا.

وسيتخذ الأمر منحى أكثر تطرفاً مع الذكرى المئوية لكأس العالم للرجال عام 2030، التي تستضيفها المغرب والبرتغال وإسبانيا بإقامة ثلاث مباريات في أميركا الجنوبية، ومع استمرار الجدل حول إمكانية توسيع البطولة لتشمل 64 منتخباً.

ستكون التنقلات أكثر في كأس العالم عام 2030 لأنها ستقام في 6 دول 3 منها بمناسبة ذكرى الـ100 (رويترز)

بالنظر إلى أن النسخة الحالية من كأس العالم قد اجتذبت المشاهير والأثرياء، فإن استخدام الطائرات الخاصة في كأس العالم لا يقتصر فقط على قيادة «فيفا»، ما يزيد من البصمة الإجمالية للحدث.

أشارت مجلة «نايتشور» البريطانية إلى أن كأس العالم 2022 استقطبت 1846 طائرة خاصة، وهو عدد يفوق ما استقطبته فعاليات أخرى مجتمعة، مثل مباراة السوبر بول، ومهرجان كان السينمائي، والمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس، ومؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ.

ديفيد غوغيشفيلي قال إن «فيفا» خلق مفارقة الاستدامة (أ.ف.ب)

قال الأكاديمي الأميركي تيم والترز العام الماضي خلال مناظرة «العب اللعبة»: «جميع الانبعاثات المرتبطة بكأس العالم هي انبعاثات ترف وليست انبعاثات ضرورية، إذ لا حاجة لإقامة البطولة أصلاً».

وأضاف: «في هذا السياق، يُعدّ التبذير المفرط للأثرياء أمراً مشيناً ومحبطاً للغاية».


مقالات ذات صلة

رهان إنفانتينو على زيادة عدد منتخبات المونديال يُؤتي ثماره لدى المراهنين

رياضة عالمية جياني إنفانتينو رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) (رويترز)

رهان إنفانتينو على زيادة عدد منتخبات المونديال يُؤتي ثماره لدى المراهنين

فاقت النسخة الحالية من كأس العالم «التوقعات»، مع زيادة بنسبة 80 في المائة في حجم المراهنات، مقارنة بنسخة 2022 في قطر.

«الشرق الأوسط» (نيويورك)
رياضة عالمية دي لا فوينتي خلال حديثه لبرادي ونوفاك ديوكوفيتش في المؤتمر الصحافي (د.ب.أ)

دي لا فوينتي مبرراً… لماذا لن أراقب ميسي رقابة «رجل لرجل»؟

أكد لويس دي لا فوينتي، مدرب المنتخب الإسباني، أنَّه لا يفكر في فرض رقابة فردية على ليونيل ميسي في نهائي كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (نيوجيرسي )
رياضة عالمية بيع عشب ملعب نهائي المونديال يُشعل أزمة بين نيوجيرسي و«فيفا»

بيع عشب ملعب نهائي المونديال يُشعل أزمة بين نيوجيرسي و«فيفا»

تجدد الخلاف بين ولاية نيوجيرسي والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، قبل أيام من نهائي كأس العالم 2026، بعدما أثارت خطة «فيفا» لبيع أجزاء من أرضية ملعب «ميتلايف».

The Athletic (نيوجيرسي )
رياضة عالمية كلوديا شينباوم رئيسة المكسيك (إ.ب.أ)

مونديال 2026: رئيسة المكسيك شينباوم ستحضر المباراة النهائية بدعوة من ترمب

قالت الرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم، الجمعة، إنها ستحضر المباراة النهائية لكأس العالم لكرة القدم الأحد على «ملعب ميتلايف» في ضواحي نيويورك.

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية سكالوني يتحدث لوسائل الإعلام في المؤتمر الصحافي بنيوجيرسي (أ.ف.ب)

سكالوني قبل نهائي المونديال: كل شيء في إسبانيا «يثير قلقي»

قال مدرب منتخب الأرجنتين ليونيل سكالوني الجمعة إن «كل شيء» في منتخب إسبانيا «يثير قلقه».

«الشرق الأوسط» (نيويورك)

ديل بوسكي يحث إسبانيا على عدم الاستهانة بالأرجنتين «المزعجة»

فيسنتي ديل بوسكي مدرب إسبانيا السابق (رويترز)
فيسنتي ديل بوسكي مدرب إسبانيا السابق (رويترز)
TT

ديل بوسكي يحث إسبانيا على عدم الاستهانة بالأرجنتين «المزعجة»

فيسنتي ديل بوسكي مدرب إسبانيا السابق (رويترز)
فيسنتي ديل بوسكي مدرب إسبانيا السابق (رويترز)

حذَّر فيسنتي ديل بوسكي، مدرب إسبانيا السابق، منتخبَ بلاده من الاستهانة بالأرجنتين قبيل نهائي كأس العالم لكرة القدم، واصفاً المنافس بأنه «مصدر إزعاج حقيقي». وحثَّ الفريق على توخي الحذر.

وقاد ديل بوسكي إسبانيا للتتويج بكأس العالم 2010 عندما تغلبت على هولندا 1 - صفر في جنوب أفريقيا.

وقال ديل بوسكي لصحيفة «إل بايس» الإسبانية في مقابلة نُشرت السبت: «الأرجنتين فريق تصعب مواجهته، وهو مصدر إزعاج حقيقي إذا جاز لي استخدام هذه الكلمة، فهم يعرفون تماماً ما يتعيَّن عليهم فعله داخل الملعب».

وأشار المدرب الإسباني إلى أن فوز الأرجنتين على إنجلترا بعد أن كانت متأخرة في النتيجة دليل قاطع على ما تمتلكه من جودة.

وقال: «أرى أنَّ النهائي يصب في صالح إسبانيا، لكن عليها أن تحذر من الأرجنتين نظراً لصعوبة مواجهتها وخبرتها».

كما أشاد المدرب المخضرم (75 عاماً) بأداء منتخب إسبانيا في البطولة، وتوقَّع أن يُتوَّج باللقب.

وأضاف: «في المباريات التي شاهدناها، سارت مجريات اللعب تماماً وفقاً لإرادة المنتخب الوطني؛ فقد فرض سيطرته على الموقف وأظهر الثقة واليقين».

وسيُقام نهائي كأس العالم بين إسبانيا والأرجنتين في ملعب نيويورك نيوجيرسي، الأحد.


رودري يحث إسبانيا على مطاردة «حلم المونديال»

رودري قائد منتخب إسبانيا (د.ب.أ)
رودري قائد منتخب إسبانيا (د.ب.أ)
TT

رودري يحث إسبانيا على مطاردة «حلم المونديال»

رودري قائد منتخب إسبانيا (د.ب.أ)
رودري قائد منتخب إسبانيا (د.ب.أ)

حث رودري قائد منتخب إسبانيا زملاءه على خوض نهائي كأس العالم، الأحد، أمام الأرجنتين وهو متسلحون بالطموح أكثر من الخوف، إذ يقف ليونيل ميسي ورفاقه الذين وصفهم «بأنهم الفريق الذي يجب التغلب عليه» حائلاً بين إسبانيا وبين أهم لقب في عالم كرة القدم.

تخوض إسبانيا النهائي بعد تحقيقها صعوداً مبهراً وفوزها بدوري الأمم وبطولة أوروبا في السنوات الأخيرة. وقال رودري إن هذا الصعود بني خطوة بخطوة ولم يتحقق بين عشية وضحاها.

وقال في مؤتمر صحافي: «مررنا بعملية تطور تدريجية شهدنا خلالها نضوج الفريق على مدار السنوات القليلة الماضية».

وأضاف: «كان مقدراً لهذا الفريق وهذا الجيل أن يصنع اسماً لنفسه... والآن وصل إلى نهائي كأس العالم. لذا نحن سعداء بالمسيرة التي قطعها الفريق لكننا لن نتوقف عند هذا الحد؛ فطموحنا يتجاوز ذلك بكثير».

وتظل كأس العالم هي القمة بالنسبة لرودري الذي فاز بدوري أبطال أوروبا مع مانشستر سيتي وتوج بجائزة الكرة الذهبية.

وقال: «أعظم ما يمكن أن يحدث لك هو أن تصبح بطل العالم. أنا سعيد بمسيرتي المهنية لكن هناك دائماً ذلك الدافع لمواصلة المسيرة».

لم تستقبل إسبانيا سوى هدف واحد فقط في البطولة، ووصف رودري فريقه بأنه «متكامل جداً»، ويتحكم في منطقة جزائه ومنطقة جزاء المنافس ووسط الملعب. وعندما طلب منه تحديد نقاط ضعف إسبانيا، ابتسم وأبقاها طي الكتمان.

وقال: «لدينا نقاط قوة ونقاط ضعف. نقاط ضعفنا قليلة، لكنني سأحتفظ بها لنفسي».«الروح التنافسية» للأرجنتين؛ قد لا توجد عقبة أكثر صعوبة من هذه، فالأرجنتين تخوض ثاني نهائي لها على التوالي في كأس العالم مدفوعة بنزعتها التنافسية وأهدافها المتأخرة، بالإضافة إلى القدرة المعهودة على العودة في النتيجة، وهو الأمر الذي يجعل مواجهتها أمراً صعباً.

وأكد رودري أن إسبانيا أخذت هذه الصلابة بعين الاعتبار، وقال: «ما تقصده بوضوح هو الروح التنافسية التي يتمتع بها هذا الفريق وقدرته على العودة في المواقف الصعبة وشخصيته»، وأضاف: «لذا يتعين علينا السعي للفوز، يجب أن نكون عازمين على التتويج بكأس العالم وأن نكون أكثر طموحاً. وأعتقد أن هذا يعني أننا يجب أن نلعب بشخصية إسبانيا في المباراة».

في المقابل، هناك ميسي الغني عن التعريف، ومع ذلك حظي بإشادة من رودري. وقال: «بالنسبة لي، هو أعظم لاعب في التاريخ... استطاع أن يقود منتخب بلاده للفوز بكأس العالم، والآن، التأهل إلى المباراة النهائية»، وأضاف: «لكن الأرجنتين أكبر بكثير من ميسي وحده... بالطبع سيتعين علينا مراقبته لكن يجب فعل ذلك أيضاً مع العديد من اللاعبين الآخرين».

ويتوقع رودري أن تكون هذه المباراة مليئة بالالتحامات البدنية أكثر من مواجهة فرنسا في قبل النهائي التي انتهت بالفوز 2 - صفر، وقال: «ستكون مباراة الأحد مختلفة، أعتقد أنها ستكون أشبه بمعركة وستتسم بطابع بدني قوي وعلينا أن نكون مستعدين».ويلقي تتويج إسبانيا بكأس العالم 2010 بظلاله على الجيل الحالي رغم أن رودري أشار إلى أن كرة القدم حالياً تغيرت كثيراً بما لا يسمح بعقد مقارنات سهلة. وأكد اللاعب الإسباني أن ما تبقى هو درس قدمته مجموعة سعت وراء ما كان يبدو يوماً ما مستحيلاً، وقال: «لقد خاضوا هذه التجربة بتلك العزيمة... وهذا هو الشيء الذي أود استلهامه من هذا الجيل».


تشافي وماسكيرانو: بصمات برشلونة وسحر ميسي يطغيان على نهائي المونديال

خافيير ماسكيرانو نجم برشلونة السابق (أ.ف.ب)
خافيير ماسكيرانو نجم برشلونة السابق (أ.ف.ب)
TT

تشافي وماسكيرانو: بصمات برشلونة وسحر ميسي يطغيان على نهائي المونديال

خافيير ماسكيرانو نجم برشلونة السابق (أ.ف.ب)
خافيير ماسكيرانو نجم برشلونة السابق (أ.ف.ب)

تحمل مباراة نهائي كأس العالم، الأحد، بين إسبانيا والأرجنتين طابعاً وطنياً، لكن نجمي برشلونة الكبيرين تشافي هيرنانديز وخافيير ماسكيرانو يريان طيف ناديهما القديم في كل مكان.

ويتجلى تأثير النادي بوضوح بدءاً من اللاعبين الشباب الذين تخرجوا في «لا ماسيا» الإسبانية، إلى ليونيل ميسي أبرز خريجي أكاديمية برشلونة الذي لا يزال يفرض إرادته على المباريات في سن التاسعة والثلاثين.

وكان تشافي أحد أعمدة منتخب إسبانيا الذي فاز بكأس العالم لأول مرة في جنوب أفريقيا عام 2010، بفضل أسلوب «تيكي تاكا» في الاستحواذ على الكرة، في حين كان ماسكيرانو زميل ميسي السابق في برشلونة والأرجنتين ومدربه في إنتر ميامي حتى أوائل هذا العام. تحدث الاثنان لـ«رويترز» أمام النسخة العملاقة المقلدة لكأس العالم المصنوعة من قطع «الليغو» في مركز «روكفلر» بنيويورك قبل نهائي حافل بالتاريخ الشخصي.

وتخوض إسبانيا النهائي بتشكيلة يغلب عليها تأثير برشلونة، بما في ذلك لامين يامال وباو كوبارسي، وهما لاعبان أدخلهما تشافي عالم الاحتراف في سن المراهقة خلال فترة توليه تدريب الفريق.

وتلعب الأرجنتين المباراة بقيادة ميسي الذي فاز بكأس العالم لأول مرة في قطر قبل 4 سنوات، واستطاع أن يتغلب على الزمن والمدافعين والاحتمالات ليصل إلى نهائي ثانٍ على التوالي.

وقال ماسكيرانو إنه ينبغي ألا يُثير أي شيء يفعله ميسي دهشة أحد بعد الآن باستثناء، بالطبع، أنه يفعل ذلك.

وأضاف ماسكيرانو (42 عاماً): «إنه لاعب استثنائي، أتعرف؟ لا يمكنك مقارنته بأي شخص آخر. إنه مختلف، مختلف تماماً».

وتابع: «دائماً ما تُمثل رؤيته مفاجأة، لأنه يفعل الكثير من الأشياء التي لن يقدمها مطلقاً أي لاعب آخر؛ لذا، أعتقد أنه في المستقبل، سيكون من الصعب العثور على لاعب مثله. أعتقد أن هذا مستحيل».

وقال تشافي، الذي شارك ميسي سنوات من السحر في خط وسط برشلونة، إنه شاهد فوز الأرجنتين 2-1 على إنجلترا برفقة ماسكيرانو، وبالكاد استطاع استيعاب ما كان يراه.

وأوضح تشافي: «كنا نشاهد المباراة معاً، فقال لي: (39 عاماً، وماذا يفعل؟) إنه أمر مذهل».

وأضاف: «في رأيي، إنه الأفضل في التاريخ. ولا يزال يحدث فرقاً في أرض الملعب. وطموحه وسلوكه، إنه محارب. إنه الأفضل بلا شك».

وذهب ماسكيرانو إلى أبعد من ذلك، قائلاً إن ميسي لا يزال يبدو كأنه يمسك بجهاز التحكم عن بُعد في أكبر بطولة لكرة القدم.

وقال: «أعتقد أنه لا يزال يثبت أنه سيد الملعب... عندما تكون الكرة في حوزته، يتخذ أحياناً قرارات تؤدي إلى فوزه بالمباراة، وهو قادر على فعل ذلك».

أما بالنسبة لتشافي (46 عاماً) فإن فخره بنهائي الغد يتجاوز ميسي. وقال إن مشاهدة المهاجم لامين والمدافع كوبارسي وهما ينضجان ليصبحا لاعبين في نهائي كأس العالم كان أمراً مرضياً جداً، بعد أن شاهد شغفهما عن قرب عندما كانا مراهقين.

وقال تشافي: «أشعر بالطبع بفخر كبير، لأنني رأيت لامين عندما كان في الخامسة عشرة وكوبارسي عندما كان في السادسة عشرة».

وأضاف: «كانا يتمتعان بالشخصية والشغف. أتذكر أنهما كانا يقولان لي: (لا تقلق أيها المدرب، أنا مستعد. لا تقلق)، لأنني كنت خائفاً قليلاً من أنهما ربما لم يكونا مستعدين في سن 15 و16، وأنهما قد يشعران بالضغط. لكن هذا لم يحدث على الإطلاق». وتابع تشافي أن فلسفة برشلونة الكروية تتجسد في كلا المنتخبين المتأهلين للنهائي، حتى إن سارع ماسكيرانو للإشارة إلى أن الأرجنتين لا تضم في صفوفها حالياً عدداً من لاعبي برشلونة.

وقال تشافي: «علينا أن نفخر بهذه الفلسفة، وبهذه الفكرة».

وتابع: «إنها فكرة واحدة، وما زالت مستمرة. نحن في النهائي بفضل هذا النظام، حتى الأرجنتين».

وقال ماسكيرانو: «ليس لدينا الكثير من لاعبي برشلونة، لكن أسلوب اللعب مشابه جداً لذلك».

وأضاف: «بالنسبة لي، هما أفضل فريقين في البطولة. فريقان يلعبان بطريقة متشابهة. يحبان اللعب بالكرة، ولا يشعران بالراحة إذا لم تكن في حوزتهما».

وتابع: «ربما سيتحكم الفريق الذي يمتلك الكرة في وتيرة المواجهة. بالنسبة لي، هذه هي أفضل مباراة نهائية يمكن أن نحظى بها».

أما بالنسبة للتنبؤ بالفائز، فلم يكن أي منهما متأكداً.

وقال ماسكيرانو: «لا يمكنك أن تعرف مطلقاً».

وأضاف تشافي: «من الصعب جداً التكهن بالنتيجة».

وقال ماسكيرانو: «أعتقد أن الرب وحده يعلم ما سيحدث... لأنها مجرد مباراة واحدة».