لأول مرة منذ 25 عاماً... منتخب إنجلترا «ممتع للمشاهدة»

راشفورد يحتفل مع جوردان هندرسون بعد تسجيله الهدف الرابع (أ.ف.ب)
راشفورد يحتفل مع جوردان هندرسون بعد تسجيله الهدف الرابع (أ.ف.ب)
TT

لأول مرة منذ 25 عاماً... منتخب إنجلترا «ممتع للمشاهدة»

راشفورد يحتفل مع جوردان هندرسون بعد تسجيله الهدف الرابع (أ.ف.ب)
راشفورد يحتفل مع جوردان هندرسون بعد تسجيله الهدف الرابع (أ.ف.ب)

لم يكن الفوز الإنجليزي على كرواتيا بنتيجة 4-2 مجرد بداية ناجحة في كأس العالم 2026، بل تحول إلى مادة دسمة للصحافة البريطانية التي رأت في الأداء رسالة واضحة إلى بقية المنافسين. وبين الإشادة بالمدرب توماس توخيل والاحتفاء بهاري كين وجود بيلينغهام، بدت الصحف البريطانية مقتنعة بأن منتخب «الأسود الثلاثة» قدّم أحد أقوى عروضه في السنوات الأخيرة.

صحيفة «التليغراف» ذهبت بعيداً في الإشادة بالمدرب الألماني، واختارت عنواناً لافتاً: «توخيل ينسف كل ما كنا نعرفه عن كرة القدم الدولية». ورأت الصحيفة أن المدرب الجديد غيّر عقلية المنتخب الإنجليزي بالكامل، وأن الفريق لم يعد يعتمد على الحذر المبالغ فيه، بل أصبح أكثر جرأة ورغبة في السيطرة وصناعة الفرص.

وفي تقرير آخر عنونت «التليغراف»: «إنجلترا الاستعراضية توجه رسالة قوية إلى كأس العالم»، معتبرةً أن المنتخب أظهر شخصية البطل وأن الفوز على كرواتيا لم يكن عادياً، بل جاء أمام أحد أكثر المنتخبات خبرة في البطولة.

لاعبو منتخب إنجلترا يحتفلون بعد تسجيل الهدف الرابع (أ.ب)

كما أبرزت الصحيفة الأداء الفردي لهاري كين تحت عنوان: «في معركة النجوم... كين يرد على المنافسة»، مشيرة إلى أن قائد إنجلترا لم يتأثر بالتألق المبكر لليونيل ميسي أو كيليان مبابي، بل رد بهدفين أكد من خلالهما أنه ما زال أحد أخطر المهاجمين في العالم.

أما «الغارديان» فركزت على الوجهين المختلفين للمنتخب الإنجليزي خلال المباراة. ففي تحليلها الرئيسي تحت عنوان «الاندفاع الهجومي في الشوط الثاني لا يخفي الهفوات الدفاعية»، أشارت إلى أن إنجلترا بدت مهتزة دفاعياً في بعض الفترات، لكنها امتلكت القوة الذهنية للعودة وفرض إيقاعها بعد الاستراحة.

يبدو اللاعب الكرواتي لوكا مودريتش وزملاؤه مكتئبين بعد المباراة (رويترز)

وفي مقال آخر، رأت الصحيفة أن المنتخب الإنجليزي استعاد شيئاً افتقده منذ سنوات طويلة، واختارت عنواناً معبّراً: «للمرة الأولى منذ 25 عاماً... إنجلترا ممتعة للمشاهدة». وأكدت أن الجماهير لم تعد تكتفي بالنتائج فقط، بل بدأت تستمتع بطريقة اللعب والجرأة الهجومية التي فرضها توخيل.

كما نشرت «الغارديان» تقريراً عن الأجواء الجماهيرية التي رافقت اللقاء، معتبرة أن أغنية «ووندر وول» تحولت عملياً إلى النشيد غير الرسمي للجماهير الإنجليزية في المونديال، بعدما رددها الآلاف طوال المباراة.

من جهتها، ركزت «بي بي سي» على الدور الذي لعبه توخيل داخل غرفة الملابس، وتساءلت: «كيف ألهم خطاب توخيل لاعبيه لتحقيق الفوز بعد شوط أول فوضوي؟». وأشارت إلى أن المدرب طالب لاعبيه بالتحلي بالشجاعة واللعب بثقة أكبر، وهو ما انعكس مباشرةً على الأداء في الشوط الثاني.

كما سلَّطت الشبكة الضوء على جود بيلينغهام، معتبرة أن نجم الوسط الإنجليزي يواصل إثبات أنه أحد أبرز اللاعبين في البطولة، بعدما سجل هدفاً حاسماً وقاد الفريق في أصعب فترات المباراة.

أما صحيفة «ذا صن» فركزت على الجانب النفسي للمباراة، وكشفت عن أن توخيل وجّه رسالة قوية إلى لاعبيه بين الشوطين طالبهم فيها بالتحرر من الخوف وعدم التفكير في ردود الفعل أو الانتقادات.

هاري كين يحتفل بعد تسجيله الهدف الثاني لمنتخبه (أ.ف.ب)

ونقلت عن هاري كين قوله إن المدرب أخبر اللاعبين بأن عليهم أن يلعبوا بطريقتهم مهما كانت النتيجة.

وفي الوقت نفسه، لم تغفل الصحف البريطانية بعض النقاط السلبية. فقد اعتبرت عدة تقارير أن استقبال هدفين أمام كرواتيا يثبت أن العمل الدفاعي لا يزال بحاجة إلى تحسين، خصوصاً قبل المواجهات المقبلة التي قد تكون أكثر تعقيداً.

لكن رغم هذه التحفظات، كان المزاج العام متفائلاً للغاية. فمعظم الصحف اتفقت على أن إنجلترا قدّمت عرضاً هجومياً مقنعاً، وأن توخيل نجح خلال فترة قصيرة في منح المنتخب هوية جديدة. وبينما تصدرت عناوين مثل «إنجلترا الاستعراضية» و«إنجلترا الممتعة» و«توخيل يغيّر كل شيء»، رأت الصحافة أن منتخبها لم يحقق مجرد انتصار في الجولة الأولى، بل أطلق إشارة مبكرة بأنه قد يكون أحد أبرز المرشحين للمنافسة على لقب كأس العالم 2026.

Your Premium trial has ended


مقالات ذات صلة

مونديال 2026: ولاء الأميركي روبنسون فقط لمنتخب بلاده

رياضة عالمية أنتوني «جيداي» روبنسون (أ.ف.ب)

مونديال 2026: ولاء الأميركي روبنسون فقط لمنتخب بلاده

يركز أنتوني «جيداي» روبنسون، الظهير الأيسر للمنتخب الأميركي الذي نشأ في ليفربول ويتحدث بلكنة بريطانية واضحة، على مساعدة منتخب بلاده للذهاب بعيداً في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (كاليفورنيا)
رياضة عالمية أظهر استطلاع أجرته شركة أباكوس داتا هذا الشهر أن 80 % من الكنديين يعتقدون أن الولايات المتحدة تسير في الاتجاه الخاطئ (أ.ب)

كنديون يبدون استياءهم من مشاركة الولايات المتحدة في تنظيم «كأس العالم»

مرتدية ملابس تحمل ألوان كندا، مع قبعة رعاة بقر حمراء، تُشجع كاثرين باترنال منتخب بلادها بحرارة لكنها لا تُبدي أي حماس لاستضافة أول كأس عالم لكرة القدم لبلادها.

«الشرق الأوسط» (تورونتو )
رياضة عالمية كازيميرو (أ.ب)

مونديال 2026: كازيميرو مساعد أنشيلوتي الأول في أرض الملعب ورمز لمتاعب البرازيل

بعد استدعائه من جديد من قِبل المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي بات كازيميرو لاعباً لا يُمس في صفوف منتخب البرازيل، لكن بدايته المخيبة في كأس العالم 2026.

«الشرق الأوسط» (موريستاون (الولايات المتحدة))
رياضة عالمية جوليان كينيونيس (أ.ف.ب)

جوليان كينيونيس... اللاعب الذي راوغ الفقر وأسكت أزمة الهوية في المكسيك

في افتتاح كأس العالم 2026 لم يكن الهدف الأول بالبطولة مجرد هدف عادي فقد حمل توقيع جوليان كينيونيس اللاعب المكسيكي من أصل كولومبي

«الشرق الأوسط» (مكسيكو سيتي)
رياضة عالمية تسعى المكسيك إلى حجز بطاقة التأهل إلى الدور الـ32 من كأس العالم (أ.ف.ب)

مونديال 2026: المكسيك وكوريا الجنوبية في مواجهة للعبور إلى دور الـ32

تسعى كل من المكسيك التي تستضيف النهائيات مشاركة مع الولايات المتحدة وكندا، وكوريا الجنوبية إلى حجز بطاقة التأهل إلى الدور الـ32 من كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (لوس انجليس)

مونديال 2026: ولاء الأميركي روبنسون فقط لمنتخب بلاده

أنتوني «جيداي» روبنسون (أ.ف.ب)
أنتوني «جيداي» روبنسون (أ.ف.ب)
TT

مونديال 2026: ولاء الأميركي روبنسون فقط لمنتخب بلاده

أنتوني «جيداي» روبنسون (أ.ف.ب)
أنتوني «جيداي» روبنسون (أ.ف.ب)

يركز أنتوني «جيداي» روبنسون، الظهير الأيسر للمنتخب الأميركي الذي نشأ في ليفربول ويتحدث بلكنة بريطانية واضحة، على مساعدة منتخب بلاده للذهاب بعيدا في كأس العالم التي تستضيفها مع كندا والمكسيك.

منذ ظهوره الأول في 2018، أصبح روبنسون عنصراً أساسياً في تشكيلة الولايات المتحدة؛ إذ قدم أداءً دفاعياً صلباً في الفوز الافتتاحي على الباراغواي، لكنه قادر أيضاً على تسجيل أهداف مذهلة، مثل تسديدته الصاروخية في مرمى ألمانيا في مباراة ودية مؤخراً.

وقال روبنسون لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» قبل مباراة إنجلترا وكرواتيا، الأربعاء: «لن أقول إنني سأشجع إنجلترا!».

وأضاف: «أقصد أن اللاعبين الذين أعرفهم هناك، آمل أن يقدموا أداءً جيداً. لكن لا أفضّل فريقاً بعينه في البطولة سوى فريقنا».

هاجر والده مارلون إلى الولايات المتحدة وحصل على الجنسية الأميركية.

وفي طفولته، تفاعل مع ثقافة والده الجديدة من خلال مشاهدة الرسوم المتحركة الأميركية، واشتهر بين زملائه بلقب «جيداي» الذي استمده من فيلم «حرب النجوم».

ويعدّ روبنسون واحداً من لاعبين عدة في صفوف المنتخب الأميركي تربطهم صلات بإنجلترا. فالمهاجم فولارين بالوغون الذي سجل هدفين في شباك الباراغواي ليمنح الولايات المتحدة بداية مثالية، نشأ في لندن، في حين وُلد كل من جيو رينا وسيباستيان بيرهالتر في المملكة المتحدة.

وقد يلتقي المنتخب الأميركي مع إنجلترا في الأدوار الإقصائية، في ربع النهائي المحتمل إذا تصدر الأميركيون مجموعتهم واحتل الإنجليز المركز الثاني.

وقال روبنسون إنه سيرحب بإعادة مواجهة إنجلترا، بعد مباراة دور المجموعات في مونديال 2022 التي انتهت بالتعادل 0-0.

وأضاف: «إذا واجهنا إنجلترا، فقد لعبنا ضدهم من قبل، ستكون إعادة جميلة لمباراة صعبة للغاية، وآمل أن نفوز بها».

لكنه تابع: «من ناحية الفريق الذي نود تجنبه، أثق بقدرتنا على مواجهة أي فريق».

وأضاف: «لا يوجد فريق محدد نظرت إليه وقلت إنني سأقلق من مواجهته. هناك منتخبات قوية في جميع أنحاء البطولة».

وبالنسبة لروبنسون، فإن نظام كأس العالم الجديد الموسع والفاصل الزمني الأطول بين المباريات منحاه فرصة أفضل للتأقلم مع المنتخب والبلد.

وقال: «هذا جيد جداً بالنسبة لي شخصياً... لقد ابتعدت عن المنتخب لمدة عام ونصف العام بسبب الإصابات وأمور أخرى، وكان ذلك محبطاً».

وأضاف: «لذلك؛ العودة إلى أجواء الفريق والتعود على طريقة العمل، مع برنامج يبدو أشبه ببرنامج الأندية، يمنح شعوراً كبيراً بالاستمرارية. وأعتقد أن ذلك ظهر في أدائي... نحن نستمتع بالوقت الذي نقضيه معاً ونستفيد منه إلى أقصى حد».

وتلعب الولايات المتحدة ضد أستراليا الجمعة. وبعد الفوز الافتتاحي المثير، يتوقع حضور جماهيري صاخب في ملعب سياتل المعروف دائماً بأجوائه الحماسية.

وقال روبنسون: «كانت مباراة الباراغواي من أكثر المواجهات متعة بالنسبة لي منذ بدأت اللعب مع المنتخب الأميركي»، مضيفاً: «تحدثت مع (لاعب سياتل ساوندرز والمنتخب الأميركي كريستيان رولدان) وآخرين عن الثقافة الكروية الكبيرة في سياتل، وأنا متحمس جداً لاختبار ذلك بنفسي».


كنديون يبدون استياءهم من مشاركة الولايات المتحدة في تنظيم «كأس العالم»

أظهر استطلاع أجرته شركة أباكوس داتا هذا الشهر أن 80 % من الكنديين يعتقدون أن الولايات المتحدة تسير في الاتجاه الخاطئ (أ.ب)
أظهر استطلاع أجرته شركة أباكوس داتا هذا الشهر أن 80 % من الكنديين يعتقدون أن الولايات المتحدة تسير في الاتجاه الخاطئ (أ.ب)
TT

كنديون يبدون استياءهم من مشاركة الولايات المتحدة في تنظيم «كأس العالم»

أظهر استطلاع أجرته شركة أباكوس داتا هذا الشهر أن 80 % من الكنديين يعتقدون أن الولايات المتحدة تسير في الاتجاه الخاطئ (أ.ب)
أظهر استطلاع أجرته شركة أباكوس داتا هذا الشهر أن 80 % من الكنديين يعتقدون أن الولايات المتحدة تسير في الاتجاه الخاطئ (أ.ب)

مرتدية ملابس تحمل ألوان كندا، مع قبعة رعاة بقر حمراء، تُشجع كاثرين باترنال منتخب بلادها بحرارة، لكنها لا تبدي أي حماس لاستضافة أول كأس عالم لكرة القدم لبلادها، بالشراكة مع جارها الجنوبي. فقد جدَّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في الأسابيع القليلة الماضية، تهديداته بجعل كندا الولاية الأميركية رقم 51، وقال إنه قد لا يجدّد الاتفاقية التجارية الثلاثية بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك؛ الدول الشريكة في تنظيم كأس العالم، هذا العام.

وقالت باترنال (44 عاماً) من ميسيسوغا، وهي مدينة مجاورة لتورونتو: «تهدف كأس العالم إلى التقريب بين الدول. ولا أرى أن الولايات المتحدة تمثل نموذجاً جيداً للتقريب بين الشعوب في الوقت الحالي».

كما فرَض الرئيس الأميركي رسوماً جمركية على الصلب والألمنيوم والسيارات الواردة من كندا، واتهم أوتاوا باستغلال الولايات المتحدة، وأشار، في مناسبات عدة، إلى رئيس الوزراء مارك كارني بلقب «الحاكم». ويقاطع الكنديون، منذ أكثر من عام، المنتجات الأميركية وألغوا رحلاتهم إلى ما وراء الحدود الجنوبية.

وقال معظم الكنديين، الذين تحدثت إليهم «رويترز»، إنهم غير مستعدّين لتجاهل مشاعرهم، خلال «كأس العالم».

وقالت ليندا أنسون (68 عاماً)، بصراحة في تورونتو: «بالتأكيد لا»، عندما سُئلت عما إذا كانت ستسافر لمشاهدة المباريات في الولايات المتحدة. وأشارت إلى تصريحات ترمب بشأن كندا بوصفها السبب الرئيسي، وقالت إنها كانت تُفضل أن تستضيف كندا والمكسيك فقط «كأس العالم».

وأضاف زوجها بروس: «نحن دولة ذات سيادة».

وتوجَّه المُشجع الكندي ليام ديلاني مباشرة من عمله إلى استاد تورونتو لمشاهدة فريقه وهو يواجه البوسنة والهرسك، في مستهل مشوارهما بـ«كأس العالم»، يوم الجمعة. ولم يتردد في التعبير عن رأيه بصراحةٍ تجاه الرئيس الأميركي.

وقال: «أعتقد أنه يدمّر عالم كرة القدم للأميركيين الشماليين، إنه يجعلنا نبدو في صورة سيئة للغاية».

وأظهر استطلاعٌ أجرته شركة أباكوس داتا، هذا الشهر، أن 80 في المائة من الكنديين يعتقدون أن الولايات المتحدة تسير في الاتجاه الخاطئ. وأظهر استطلاعٌ آخر، أجرته شركة نانوس، أن 53 في المائة من الكنديين يعتقدون أن مقاطعة البضائع الأميركية وتجنب السفر إلى الولايات المتحدة كانا مفيدين في تعزيز موقف كندا تجاه الولايات المتحدة.

لكن لا يبدو أن هذا رأي الجميع.

يريد ماوريسيو جونزاليس، وهو كندي من أصل مكسيكي، أن يضع الجميع هذه التوترات جانباً لفترة.

وقال: «دعونا نضع ذلك جانباً... ولنستمتع بكرة القدم لمدة شهر، ويمكننا استئناف كل شيء آخر بعد ذلك».

وقالت باهوز دارا عزيز، المتحدثة باسم وزير الدولة الكندي لشؤون الرياضة، إن كندا عملت، من كثب، مع البلدين المُضيفين الآخرين لإنجاح «كأس العالم»، وإن التعاون مع الولايات المتحدة والمكسيك كان إيجابياً.

وقال المتحدث باسم البيت الأبيض ديفيس إنجل إن «كأس العالم» تتطلب تنسيقاً وثيقاً بين مختلف الشركاء الأميركيين والاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا»، دون أن يعلق، بشكل محدد، على الدول المشارِكة في الاستضافة.

تُقام هذه البطولة الكُروية الأبرز في العالم في 16 مدينة، في كندا والمكسيك والولايات المتحدة، بعد أن جرى اختيارها كدول مضيفة، خلال فترة رئاسة ترمب الأولى في عام 2018. وتخوض كندا مباراتها الثانية، ضد قطر، في فانكوفر، اليوم الخميس.

وتذكرت كاثرين توماس، إحدى سكان مدينة أوشاوا، الوقت الذي كانت فيه الولايات المتحدة وكندا حليفتين وثيقتين.

وقالت: «عندما بدأنا تنظيم (كأس العالم) هذه، كانت الولايات المتحدة وكندا لا تزالان صديقتين، أما الآن فلا أشعر بالشعور نفسه تجاه الولايات المتحدة».

وحتى وطنية جاستن ترودو أصبحت محل شك، حيث تساءل المشجّعون المستاؤون عن سبب تخلّي رئيس الوزراء السابق عن حضور المباراة الافتتاحية لـ«كأس العالم» على أرض وطنه، مفضلاً الذهاب إلى لوس أنجليس. وقد شُوهد في المدرَّجات وهو يتابع المباراة الافتتاحية للولايات المتحدة، برفقة صديقته نجمة البوب كيتي بيري، بعد أن قدمت عرضاً في حفل الافتتاح بالولايات المتحدة.

وكتب، على مواقع التواصل الاجتماعي: «أحياناً ما تغلب واجبات الحبيب الداعم. لكنكم تعرفون من أشجع للفوز بالكأس».


مونديال 2026: كازيميرو مساعد أنشيلوتي الأول في أرض الملعب ورمز لمتاعب البرازيل

كازيميرو (أ.ب)
كازيميرو (أ.ب)
TT

مونديال 2026: كازيميرو مساعد أنشيلوتي الأول في أرض الملعب ورمز لمتاعب البرازيل

كازيميرو (أ.ب)
كازيميرو (أ.ب)

بعد استدعائه من جديد من قبل المدرب الإيطالي كارلو أنشيلوتي، بات كازيميرو لاعبا لا يُمس في صفوف منتخب البرازيل، لكن بدايته المخيبة في كأس العالم 2026 جعلته هدفاً رئيسياً للانتقادات في بلاده.

بدا لاعب ريال مدريد الإسباني السابق مرشحاً لقيادة خط وسط منتخب البرازيل، الباحث في هذه البطولة عن لقبه الأول منذ 2002 والسادس في تاريخه، لا سيما بعد موسم أخير مميز مع مانشستر يونايتد الإنجليزي.

إلا أن مستواه الباهت في التعادل السبت أمام المغرب 1-1 في مستهل المشوار في المونديال المقام في أميركا الشمالية، حيث استُبدل بين الشوطين، جعله يعيش أدنى لحظاته منذ ارتداء القميص الأصفر الشهير لأول مرة عام 2011.

كما زعزع هذا الأداء العلاقة بين الجماهير البرازيلية وأنشيلوتي الذي عُدَّ الرجل القادر على إعادة المنتخب إلى القمة.

في اختياره الأول للتشكيلة، فاجأ أنشيلوتي كثيرين باستدعاء كازيميرو، الفائز خمس مرات بدوري أبطال أوروبا مع ريال مدريد خلال تسع سنوات في إسبانيا.

كان لاعب الوسط المحوري خارج حسابات المنتخب البرازيلي لأكثر من 18 شهراً، لكن أنشيلوتي أعاد إحياء مسيرته الدولية وأشركه أساسياً في 12 من أصل المباريات الـ13 التي أشرف فيها على «سيلسياو» منذ وصوله.

حمل كازيميرو شارة القائد أربع مرات، مسجلاً هدفين مع تمريرتين حاسمتين.

ورغم أن البرازيل واصلت إظهار هشاشة دفاعية بحيث استقبلت شباكها 12 هدفاً في تلك المباريات، فإن وجوده أضفى توازناً على خط الوسط.

يرى أنشيلوتي في كازيميرو امتداداً له داخل الملعب، يمنح الفريق بنية واضحة ويضبط إيقاع اللعب عند الاستحواذ.

وقال أنشيلوتي العام الماضي: «لا يوجد في البرازيل لاعبون يتمتعون بالخصائص التي يمتلكها كازيميرو».

وعندما عدّ البعض قبل عامين أن كازيميرو فقد قدراته البدنية خلال فترة مضطربة مع يونايتد، لم يشاركهم أنشيلوتي هذا الرأي.

لكن في المباراة الأولى لكأس العالم الثالثة في مسيرته، بدا كازيميرو بعيداً عن مستواه، غير منسجم مع برونو غيمارايس، فاقداً أبرز مميزاته أي استعادة الكرة.

ورأى النجم البرازيلي السابق روماريو أن كازيميرو «كان أكثر اللاعبين المخيبين للآمال في الظهور الأول»، مضيفاً في قناته على «يوتيوب»: «كازيميرو هو اللاعب المفضل عند المدرب وهذا أمر طبيعي، لكن بالنظر إلى ما يمثله للمدرب وللفريق، فقد خيب الآمال فعلاً».

وأقرَّ كازيميرو الذي قال عند وصوله إلى الولايات المتحدة إن البرازيل «متأخرة خطوة» عن أبرز المنتخبات المرشحة للفوز باللقب، بأنه طغى عليه تماماً الشاب أيوب بوعدي البالغ 18 عاماً في مباراة المغرب.

وأوضح أن أنشيلوتي برر استبداله المبكر برغبته في حمايته بعد حصوله على إنذار، تاركاً مكانه لفابينيو الذي وفّر صلابة أكبر إلى جانب غيمارايس.

وتدور تساؤلات الآن حول ما إذا كان كازيميرو سيبدأ أساسياً في مباراة الجمعة ضمن المجموعة الثالثة ضد هايتي في فيلادلفيا.

وأرهق المنتخب الكاريبي الذي يشارك في كأس العالم للمرة الأولى منذ 1974، نظيره الاسكوتلندي قبل أن يخسر 0-1 في بوسطن.

وقال كازيميرو بعد المباراة الأولى: «في البرازيل نريد دائماً الأفضل، نريد الفوز، لكن الأمر لا يزال يعتمد علينا».

ويُعدّ استعادة مستواه أمراً حاسماً، في ظل غموض مستقبله على مستوى الأندية بعد رحيله عن يونايتد.

وتفيد تقارير بأنه توصل إلى اتفاق للانضمام إلى إنتر ميامي ليلعب بجانب النجم الأرجنتيني ليونيل ميسي، لكن الصفقة متوقفة بسبب نزاع تعويضي مع نادٍ آخر في الدوري الأميركي هو لوس أنجليس غالاكسي، حسب مصدر مقرب من اللاعب لـ«وكالة الصحافة الإنجليزية».

وأشار المصدر إلى أن غالاكسي يطالب بحقوق الاكتشاف، وهي آلية تمنح أندية الدوري الأولوية في التفاوض مع اللاعبين، والحديث في هذه الحالة عن المساعد الأول لأنشيلوتي في منتخب البرازيل.