«مشاوير كأس العالم»: ما المنتخبات الأكثر سفراً في مدن دور المجموعات؟

البوسنة والهرسك تنتظرها رحلات متعبة... باراغواي وفرنسا ومصر الأقل... ومنتخب السعودية سيقطع ألفي كيلو متر

يُعد منتخب البوسنة والهرسك الأكثر سفراً في دور المجموعات (رويترز)
يُعد منتخب البوسنة والهرسك الأكثر سفراً في دور المجموعات (رويترز)
TT

«مشاوير كأس العالم»: ما المنتخبات الأكثر سفراً في مدن دور المجموعات؟

يُعد منتخب البوسنة والهرسك الأكثر سفراً في دور المجموعات (رويترز)
يُعد منتخب البوسنة والهرسك الأكثر سفراً في دور المجموعات (رويترز)

لن تكون المنافسة على أرض الملعب وحدها التحدي الأكبر في كأس العالم 2026، إذ ستواجه المنتخبات أعباءً لوجستية غير مسبوقة مع إقامة البطولة للمرة الأولى بمشاركة 48 منتخباً موزعة على 16 مدينة في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، تمتد من المحيط الهادئ إلى المحيط الأطلسي.

وبينما كانت جميع ملاعب مونديال قطر 2022 ضمن مسافات قصيرة يمكن قطعها براً، سيجد اللاعبون أنفسهم هذه المرة أمام رحلات جوية طويلة ومتكررة قد تؤثر على الاستشفاء البدني والتحضير للمباريات وحتى مخاطر الإصابات.

ووفق دراسات نشرتها «سبورتس إليستريتد»، و«سوفا سكور»، يبلغ متوسط التنقل بين المنتخبات خلال دور المجموعات نحو 5146 ميلاً، أي ما يقارب 8280 كيلومتراً، وهو ما يجعل نسخة 2026 واحدة من أكثر نسخ كأس العالم تعقيداً من الناحية اللوجستية.

ويُعد منتخب البوسنة والهرسك الأكثر سفراً في دور المجموعات، إذ سيقطع 3129 ميلاً، أي نحو 5039 كيلومتراً، متنقلاً من تورونتو إلى منطقة لوس أنجليس ثم إلى سياتل. وتشمل رحلاته أطول تنقل منفرد لأي منتخب في الدور الأول، إذ سيسافر 2175 ميلاً بين مباراتي كندا وسويسرا، قبل رحلة أخرى بطول 954 ميلاً نحو سياتل لمواجهة قطر.

أما منتخب الجزائر فيأتي بين أكثر المنتخبات تنقلاً في البطولة، إذ سيقطع 2998 ميلاً، أي نحو 4840 كيلومتراً، بين كانساس سيتي وسان فرانسيسكو ثم العودة إلى كانساس سيتي.

وتضم قائمة أكثر المنتخبات سفراً أيضاً التشيك بـ2799 ميلاً، وجنوب أفريقيا بـ2415 ميلاً، والكونغو الديمقراطية بـ2289 ميلاً، والإكوادور بـ2151 ميلاً.

وعلى صعيد المنتخبات العربية، تبدو الصورة متباينة بشكل واضح. فالجزائر ستكون صاحبة أطول رحلة بين المنتخبات العربية بواقع 2998 ميلاً، أي نحو 4840 كيلومتراً، بينما تحظى مصر بأحد أكثر البرامج راحة في البطولة بأكملها.

إذ لن يضطر المنتخب المصري إلى قطع أكثر من 254 ميلاً فقط، أي نحو 409 كيلومترات، خلال دور المجموعات، حيث سيواجه بلجيكا في سياتل، ثم نيوزيلندا في فانكوفر، قبل العودة إلى سياتل لمواجهة إيران. ويمكن قطع هذه المسافات براً عبر الحافلات أو السيارات أو القطارات، من دون الحاجة إلى رحلات جوية طويلة.

ولا تتوقف أفضلية مصر عند هذا الحد، إذ إنها قد تبقى في منطقة الشمال الغربي الأميركي حتى دور الـ16 في حال تصدرت مجموعتها، ما يعني إمكانية خوض خمس مباريات كاملة مع تنقل إجمالي لا يتجاوز 254 ميلاً فقط. وستقطع السعودية نحو 1297 ميلاً (2087 كيلومتراً) خلال دور المجموعات، متنقلة بين ميامي وأتلانتا وهيوستن، وهي مسافة أقل بكثير من تلك التي ستقطعها الجزائر أو البوسنة والهرسك، لكنها تبقى من بين الرحلات الطويلة نسبياً للمنتخبات العربية المشاركة.

أما منتخب قطر فسيخوض رحلات أطول نسبياً بين تورونتو وفانكوفر وسياتل خلال مواجهاته أمام البوسنة والهرسك وكندا وسويسرا.

بينما يلعب منتخب العراق ضمن نطاق جغرافي أقل اتساعاً بين مدن الوسط الأميركي، فيما يخوض منتخب المغرب مبارياته في شرق الولايات المتحدة، ما يجعله بعيداً عن التنقلات الشاقة التي تواجه بعض المنتخبات الأخرى.

أما المنتخبات المضيفة، فستختلف معاناتها من السفر. المكسيك ستكون الأقل تنقلاً بين الدول الثلاث المنظمة، إذ ستقطع 580 ميلاً فقط، أي نحو 933 كيلومتراً، بينما ستسافر الولايات المتحدة 1930 ميلاً، أي نحو 3106 كيلومترات، وكندا 2084 ميلاً، أي نحو 3354 كيلومتراً.

وفي المقابل، حصل بعض المنتخبات الكبرى على برامج أكثر راحة. فمنتخب فرنسا لن يقطع سوى 374 ميلاً، أي نحو 602 كيلومتر، بين نيويورك وفيلادلفيا وبوسطن، بينما سيسافر منتخب النرويج المسافة نفسها تقريباً بين بوسطن ونيويورك.

كما سيقطع منتخب الأرجنتين نحو 461 ميلاً فقط، أي نحو 742 كيلومتراً، بين دالاس وكانساس سيتي، في حين يُعد منتخب إنجلترا من أكثر المنتخبات الكبرى تنقلاً، إذ سيخوض مبارياته بين دالاس وبوسطن ونيويورك.

ومن بين المنتخبات الأقل سفراً في البطولة، يأتي منتخب باراغواي بـ337 ميلاً، وبنما والسنغال بـ366 ميلاً لكل منهما، وفرنسا والنرويج بـ374 ميلاً لكل منتخب.

واللافت أن منتخب باراغواي سيكون المنتخب الوحيد الذي يخوض جميع مبارياته في دور المجموعات داخل ولاية أميركية واحدة.

ويرى متابعون أن عامل السفر قد يلعب دوراً مؤثراً في البطولة، خصوصاً مع تقارب المستويات الفنية بين كثير من المنتخبات، حيث قد يجد بعض اللاعبين أنفسهم يقضون ساعات طويلة في المطارات والطائرات بين مباراة وأخرى، بينما تستفيد منتخبات أخرى من الاستقرار في منطقة جغرافية واحدة طوال البطولة.

وبينما تتجه الأنظار إلى النهائي المقرر في نيوجيرسي يوم 19 يوليو (تموز)، قد لا تُحسم مباريات فقط بالخطط الفنية أو جودة اللاعبين، بل أيضاً بقدرة المنتخبات على التكيف مع واحدة من أصعب التحديات اللوجستية التي شهدتها البطولة العالمية على الإطلاق.


مقالات ذات صلة

الكرة الذهبية.. سيطرة إسبانية على قائمة المرشحين لأفضل مدرب لعام 2026

رياضة عالمية لويس دي لا فوينتي (رويترز)

الكرة الذهبية.. سيطرة إسبانية على قائمة المرشحين لأفضل مدرب لعام 2026

كشفت مجلة «فرانس فوتبول» الفرنسية، الثلاثاء، عن قائمة المرشحين لجائزة أفضل مدرب في العالم لعام 2026.

«الشرق الأوسط» (باريس)
رياضة عالمية ألكسندر إيزاك (رويترز)

ليفربول يوقع صفقة رعاية مع الخطوط التركية مقابل 406 ملايين دولار

توصل نادي ليفربول الإنجليزي لكرة القدم لاتفاق على عقد رعاية مع الخطوط الجوية التركية ليضع شعارها على صدر قميص الفريق الأحمر.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية سان جيرمان وآرسنال يستهلان مشوارهما الأربعاء (د.ب.أ)

دوري الأبطال: سان جيرمان وآرسنال يستهلان مشواريهما الأربعاء

يستهل باريس سان جيرمان الفرنسي حامل اللقب، وآرسنال الإنجليزي وصيفه مشواريهما في مسابقة دوري أبطال أوروبا.

رياضة عالمية فنسنت فاغنر مدرب إلفرسبيرغ لحظة طرده خلال مواجهة مونشنغلادباخ (أ.ب)

فينسنت فاغنر مدرب إلفرسبيرغ يغيب عن مواجهة بايرن بسبب الوقف

تَقرَّر وقف فينسنت فاغنر مدرب فريق إلفرسبيرغ، مباراةً واحدة بعد أن رفض الاتحاد الألماني لكرة القدم الاستئناف الذي تقدم به ناديه.

«الشرق الأوسط» (برلين)
رياضة عالمية تارا ديفيز-وودهول (رويترز)

ديفيز-وودهول بطلة الوثب الطويل تنهي موسمها بسبب ارتجاج في المخ

أنهت تارا ديفيز-وودهول بطلة الأولمبياد ​في الوثب الطويل موسمها بعد تعرضها لارتجاج شديد في المخ إثر حادث سيارة.

«الشرق الأوسط» (واشنطن)

فليك: برشلونة قادر على الفوز بأبطال أوروبا

هانزي فليك مدرب برشلونة (أ.ف.ب)
هانزي فليك مدرب برشلونة (أ.ف.ب)
TT

فليك: برشلونة قادر على الفوز بأبطال أوروبا

هانزي فليك مدرب برشلونة (أ.ف.ب)
هانزي فليك مدرب برشلونة (أ.ف.ب)

يثق هانزي فليك مدرب برشلونة في قدرة فريقه على التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا، وذلك قبل مواجهة فينورد الهولندي، الأربعاء، في الجولة الأولى من مرحلة الدوري.

قال فليك في مؤتمر صحافي الثلاثاء: «دوري الأبطال البطولة الأكبر، وقادرون على الفوز بلقبها، لكن أمامنا طريق طويل جداً، وجميع الأندية تريد الفوز باللقب، لذا علينا أن نثبت قدراتنا».

أضاف المدرب الألماني: «برشلونة يضم العديد من أصحاب الخبرات، لكن جماعية الفريق هي الأهم، ويجب أن نبذل أقصى جهد ممكن في كل يوم، لقد حققنا أربعة انتصارات متتالية في انطلاقة مشوارنا بالدوري، وهذا ليس أمراً سهلاً».

تابع في تصريحات نقلتها صحيفة «موندو ديبورتيفو»: «من الوارد أن يكون بعض اللاعبين غير راضين عن وضعهم بالفريق، ولكن كل لاعب عليه إثبات نفسه، لأن مستوانا في المباريات هو الأداء نفسه الذي نقدمه في التدريبات، وعلينا مواصلة ذلك».

وشدد مدرب برشلونة: «علينا أن نكون فريقاً متماسكاً في الملعب، وندعم بعضنا البعض، ونؤدي بشكل أفضل، وأرى أن اللاعبين ملتزمون بذلك».

وقال هانزي فليك إن لقب الدوري الإسباني لا يقل أهمية عن دوري أبطال أوروبا، قائلاً: «بالتأكيد دوري الأبطال له قيمة كبيرة، لكننا نحلم أيضاً بالفوز بلقب الدوري لموسم ثالث على التوالي، ونعمل على ذلك، لأنه سيكون إنجازاً مميزاً».

وانتقل فليك للإشادة بالنجم الشاب لامين يامال، قائلاً: «إنه قادر على حسم المباريات بمفرده، فهو يتسم بقدرات فنية رائعة، ويسعى دائماً لتطوير مستواه، كما أنه يستمتع حالياً بكونه أحد قادة الفريق، إنه يعشق كرة القدم، وهذا أمر مهم ليقدم أفضل ما لديه».

واستطرد: «برشلونة يضم العديد من اللاعبين الرائعين، وسأكون سعيداً إذا فاز أحدهم بالكرة الذهبية، لكن الأهم بالنسبة لي هو عقلية اللاعب وسلوكه يومياً، هناك العديد من اللاعبين بإمكانهم الفوز بجائزة الأفضل في العالم».


أمرابط يتوقف عن اللعب مع المغرب «تحت قيادة وهبي»

لاعب وسط «أسود الأطلس» سفيان أمرابط «يمين» (رويترز)
لاعب وسط «أسود الأطلس» سفيان أمرابط «يمين» (رويترز)
TT

أمرابط يتوقف عن اللعب مع المغرب «تحت قيادة وهبي»

لاعب وسط «أسود الأطلس» سفيان أمرابط «يمين» (رويترز)
لاعب وسط «أسود الأطلس» سفيان أمرابط «يمين» (رويترز)

أعلن لاعب الوسط سفيان أمرابط عدم استعداده لتمثيل منتخب المغرب مع انطلاق تصفيات كأس الأمم الأفريقية 2027 لكرة القدم هذا الشهر، مؤكداً أنه لن يلعب تحت قيادة المدرب الحالي محمد وهبي، لكنه لم يعتزل اللعب الدولي.

ورفض أمرابط الكشف عن أسباب قراره، لكنه عانى من قلة المشاركة في كأس العالم الأخيرة التي أقيمت في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك؛ إذ بدأ مباراة واحدة فقط من أصل ست خاضها المنتخب المغربي، الذي خرج من دور الثمانية بعد الخسارة أمام فرنسا.

وأسهم ظهور أيوب بوعدي لاعب وسط مانشستر سيتي في تقليص فرص مشاركة أمرابط.

وقال أمرابط عبر «إنستغرام»: «كان هذا قراراً صعباً للغاية، لكنني لا أشعر بأنني قادر على الاستمرار في تمثيل المنتخب الوطني تحت قيادة المدرب الحالي؛ لذلك أضع نفسي خارج نطاق الاختيار ما دام يتولى المسؤولية».

وأضاف: «احتراماً للمنتخب الوطني ولكل من يرتبط به، أفضّل الاحتفاظ بأسباب هذا القرار لنفسي. أود أن أوضح أمراً واحداً: أنا لم أعتزل اللعب الدولي، ولا أغلق الباب أمام تمثيل المغرب مجدداً».

وكان أمرابط، المولود في هولندا والمنضم حديثاً إلى أياكس أمستردام، من الركائز الأساسية للمنتخب المغربي الذي بلغ قبل نهائي كأس العالم 2022 تحت قيادة المدرب السابق وليد الركراكي، الذي خلفه وهبي في مارس (آذار) الماضي.

وقال اللاعب (30 عاماً) إنه سيبقى «المشجع الأول» للمنتخب الذي سيبدأ رحلته نحو كأس الأمم الأفريقية، التي تستضيفها كينيا وأوغندا وتنزانيا في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) من العام المقبل.

ويستضيف المغرب منتخب الغابون في أولى مبارياته بالمجموعة الأولى يوم 25 سبتمبر (أيلول)، قبل أن يواجه ليسوتو في بلومفونتين بجنوب أفريقيا بعد ذلك بأربعة أيام.


إيراولا: اختبار أتلتيكو مدريد سيُحدد مستوى ليفربول

أندوني إيراولا مدرب ليفربول (رويترز)
أندوني إيراولا مدرب ليفربول (رويترز)
TT

إيراولا: اختبار أتلتيكو مدريد سيُحدد مستوى ليفربول

أندوني إيراولا مدرب ليفربول (رويترز)
أندوني إيراولا مدرب ليفربول (رويترز)

يعتقد أندوني إيراولا، مدرب ليفربول، أن مباراته الأولى بصفته مدرباً في دوري أبطال أوروبا على أرضه أمام أتلتيكو مدريد الأربعاء ستُعطي مؤشراً جيداً على مستوى فريقه.

ولا يُمكن اعتبار الفوز الأول هذا الموسم، الجمعة، على إيبسويتش الصاعد حديثاً مقياساً حقيقياً لمدى تأقلم الفريق مع تغيير أسلوب اللعب الذي اعتمده المدرب الباسكي منذ توليه المسؤولية خلفاً لأرني سلوت في الصيف.

كما ستكون هذه المباراة اختباراً لقدرات إيراولا نفسه؛ إذ لم يسبق له التدريب على هذا المستوى، حيث شارك في ثلاث مباريات فقط في البطولة الأوروبية الأهم للأندية بوصفه لاعباً مع أتلتيك بلباو.

وواجه ليفربول أتلتيكو على أرضه في افتتاحية دوري أبطال أوروبا، الموسم الماضي، محققاً فوزه الثالث على التوالي على فريق المدرب دييغو سيميوني، حيث حسم هدف فيرجيل فان دايك في الوقت بدل الضائع الفوز، بعد أن فرط ليفربول في تقدمه بهدفين نظيفين.

وقال إيراولا: «بالتأكيد، إنها ليلة مميزة بالنسبة لي، فالجميع يتحدث عن ليالي دوري أبطال أوروبا في ملعب أنفيلد».

وتابع في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء البريطانية «بي إيه ميديا»: «إنها مسؤولية كبيرة، وتحدٍّ هائل، لكنني أشعر بالفخر لوجودي في الملعب يوم المباراة».

وختم قائلاً: «إنه اختبار حقيقي للفريق ككل، وأعتقد أنه سيُظهر لنا قليلاً أين نحن».