الصدمة والذهول... هكذا تنهي الإصابة حلم اللاعب في كأس العالم قبل أن يبدأ

«The Athletic» استعرضت أهم النجوم الغائبين عن المونديال الحالي... وآخرين فقدوا لذة المشاركة خلال نسخ سابقة

هوغو إيكيتيكي (أ.ف.ب)
هوغو إيكيتيكي (أ.ف.ب)
TT

الصدمة والذهول... هكذا تنهي الإصابة حلم اللاعب في كأس العالم قبل أن يبدأ

هوغو إيكيتيكي (أ.ف.ب)
هوغو إيكيتيكي (أ.ف.ب)

تحوّلت الإصابات قبل «كأس العالم 2026» مشهداً قاسياً يذكّر بأن الطريق إلى البطولة لا تنتهي عند حجز بطاقة التأهل ولا حتى عند إعلان القوائم، بل تظل مفتوحة على احتمال واحد قادر على تغيير كل شيء في لحظة واحدة: إصابة مفاجئة تسحب اللاعب من أكبر مسرح كروي في العالم، وتتركه أمام تجربة لا تشبه الخسارة داخل الملعب، بل هي الغياب عن الحلم نفسه.

ووفق شبكة «The Athletic»، فإن «مونديال 2026» شهد سقوط عدد من الأسماء البارزة ضحية للإصابات، لينضموا إلى سجل طويل من اللاعبين الذين شاهدوا حلم كأس العالم يتبخر قبل أن يبدأ، رغم أن بعضهم كانوا مرشحين لأدوار رئيسية مع منتخباتهم، فيما كان آخرون يترقبون الظهور الأول في البطولة التي قد لا تتكرر في مسيرتهم.

في ألمانيا، كان لينارت كارل، لاعب بايرن ميونيخ؛ البالغ 18 عاماً، أحد أشد الغائبين إثارة للحسرة. فقد كان يملك فرصة أن يكون لاعباً أساسياً، أو على الأقل ورقة مفاجئة، في قائمة المنتخب الألماني، قبل أن تنهي الإصابة احتمالات ظهوره في البطولة. وفي عمر كهذا، لا تكون الخسارة مرتبطة فقط بمونديال واحد، بل بلحظة كان يمكن أن تفتح له باباً واسعاً في ذاكرة كرة القدم الألمانية.

وفي فرنسا، جاء غياب هوغو إيكيتيكي ليحرم المنتخب من خيار هجومي مهم. لاعب ليفربول كان بين الأسماء التي يمكن أن تضيف عمقاً وحلولاً هجومية للمنتخب الفرنسي، لكن الإصابة وضعت نهاية مبكرة لحلمه في المشاركة. مثل هذه الإصابات لا تؤثر على اللاعب وحده، بل تربك أيضاً حسابات المدربين، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بلاعبين قادرين على تغيير شكل الهجوم أو منح الجهاز الفني مرونة أكبر في الاختيارات.

كاورو ميتوما (أ.ب)

اليابان فقدت بدورها كاورو ميتوما، أحد أكبر لاعبيها قدرة على صناعة الفارق في المساحات المفتوحة وعلى الأطراف. ميتوما لم يكن مجرد اسم في القائمة، بل هو لاعب يحمل جانباً من هوية المنتخب الياباني الحديثة القائمة على السرعة والمهارة والقدرة على التحول. غيابه يمثل ضربة فنية ومعنوية؛ لأن كأس العالم كثيراً ما تُحسم بتفاصيل صغيرة، ولاعب مثله كان قادراً على صناعة تلك التفاصيل.

رودريغو ونيمار (رويترز)

أما البرازيل، فقد تلقت ضربتين موجعتين بغياب رودريغو وإستيفاو. رودريغو، لاعب ريال مدريد، كان من الأسماء المنتظرة في مشروع كارلو أنشيلوتي مع المنتخب البرازيلي، خصوصاً أن المدرب يعرفه جيداً من تجربته في مدريد. غيابه لا يعني فقط فقدان مهاجم موهوب، بل خسارة لاعب قادر على اللعب في أكثر من مركز هجومي. أما إستيفاو، فكان يمثل جزءاً من الجيل البرازيلي الجديد، والمنتظر منه أن يمنح المنتخب لمحة من المستقبل داخل الحاضر. إصابته حرمت البرازيل من موهبة صاعدة كان يمكن أن تحصل على أول احتكاك كبير مع كأس العالم.

باتريك أغييمانغ (رويترز)

وفي الولايات المتحدة، جاء غياب باتريك أغييمانغ مؤلماً لمنتخب يستعد للعب البطولة على أرضه. بالنسبة إلى أي لاعب أميركي، فإن «مونديال 2026» ليس مجرد بطولة عالمية، بل مناسبة استثنائية تحدث أمام جماهير بلاده وفي لحظة تحاول فيها كرة القدم الأميركية تثبيت نفسها أعمق داخل الثقافة الرياضية المحلية... لذلك يصبح الغياب بسبب الإصابة مضاعف القسوة؛ لأنه لا يحرم اللاعب من كأس العالم فقط، بل من «كأس عالم بيتية» كان يمكن أن تغيّر مسيرته.

سيرج غنابري (أ.ف.ب)

ألمانيا تعرضت أيضاً لخسارة أخرى بغياب سيرج غنابري؛ اللاعب صاحب الخبرة الهجومية الكبيرة. غنابري يعرف البطولات الكبرى، ويمتلك قدرة اللعب في أكثر من موقع هجومي، وغيابه يحرم المنتخب الألماني من لاعب يمكن أن يكون مؤثراً؛ سواء أكان أساسياً أم بديلاً. وفي بطولات قصيرة مثل كأس العالم، تصبح خبرة مثل هذه ذات قيمة عالية، خصوصاً في المباريات المغلقة.

تشافي سيمونز (رويترز)

هولندا فقدت تشافي سيمونز؛ أحد أكبر لاعبيها موهبة وقدرة على الربط بين الوسط والهجوم. سيمونز كان يمثل جزءاً من جيل هولندي جديد يحاول إعادة المنتخب إلى الواجهة، وغيابه يطرح سؤالاً عن حجم الأثر الذي يمكن أن تتركه إصابة لاعب واحد في منظومة تبحث عن الإبداع والحلول الفردية.

هذه الأسماء الحالية لا تقف وحدها في التاريخ. فكل «كأس عالم» تقريباً حملت معها لاعباً أو أكثر حُرم من المشاركة في اللحظة الأخيرة، وبعض تلك القصص أصبح جزءاً من ذاكرة البطولة بقدر ما أصبح جزءاً من أحزان أصحابها.

ماركو رويس (إ.ب.أ)

في «مونديال 2014»، كان ماركو رويس يعيش أفضل مواسمه مع بوروسيا دورتموند. سجل 23 هدفاً، وكان مرشحاً قوياً لدخول التشكيلة الأساسية لألمانيا في كأس العالم بالبرازيل. لكن قبل نهاية الشوط الأول من المباراة الودية الأخيرة أمام أرمينيا، تعرض لتدخل بدا عادياً من أرتور يديغاريان. سقط رويس، والتوى كاحله الأيسر بطريقة لا تحتمل التأويل. كانت النتيجة تمزقاً في أربطة الكاحل، وانتهى حلمه قبل أن يبدأ.

الأشد قسوة أن ألمانيا مضت من دونه حتى النهاية، وفازت بكأس العالم. عرض عليه «الاتحاد الألماني لكرة القدم» السفر إلى ريو دي جانيرو لحضور النهائي أمام الأرجنتين، لكنه رفض، معلناً رغبته في التركيز على التعافي. من السهل فهم ذلك القرار؛ فأنْ تجلس في المدرجات وتشاهد أصدقاءك يرفعون «كأس العالم» التي كان يفترض أن تكون جزءاً منها... مشهد لا يمكن احتماله بسهولة. وبعد النهائي، حمل ماريو غوتزه قميصاً يحمل اسم رويس خلال الاحتفالات، في لفتة جميلة لم يشاهدها رويس مباشرة؛ لأنه كان قد ذهب إلى النوم بعد المباراة.

رويس نفسه يلخص قسوة التجربة بقوله إن «الطفل يحلم دائماً باللعب في كأس العالم، وبشرف ارتداء قميص بلاده»، لكنه يضيف أن «الإصابات جزء من اللعبة والحياة، والمهم أن يكون اللاعب مستعداً ذهنياً وأن يركز على العودة». كانت مسيرته الدولية محكومة بهذا القدر من سوء الحظ؛ استُدعي قبل «مونديال 2010» ثم انسحب بسبب الإصابة، وغاب عن «يورو 2016»، وعن «مونديال 2022»، ولم يلعب فعلياً في «كأس العالم» إلا في نسخة 2018 التي خرجت فيها ألمانيا من دور المجموعات.

كريستيان فييري عاش ألماً مشابهاً مع إيطاليا قبل «مونديال 2006». كان قد خسر مع المنتخب بركلات الترجيح أمام فرنسا في «ربع نهائي 1998»، وكان صاحب هدف إيطاليا في خروجها أمام كوريا الجنوبية عام 2002. ثم جاء «مونديال ألمانيا 2006» كأنه فرصة أخيرة للرد والاكتمال. المدرب مارتشيلو ليبّي كان لا يزال يخطط لضمه، بل شجعه على الانتقال إلى موناكو ليحافظ على جاهزيته بعد تراجع مشاركاته مع ميلان، لكن إصابة في الركبة خلال مارس (آذار) أنهت كل شيء.

مارتشيلو ليبّي (رويترز)

بعدها شاهد فييري زملاءه يحققون اللقب في برلين. قال لاحقاً إنه عانى في السنوات التالية؛ لأنه فقد حلم العمر، لكنه فرح في قلبه لزملائه الذين عاش معهم منذ مرحلة الشباب. عبارته الأشد وجعاً كانت أن ليلة برلين كانت مثالية، ولم يكن ينقصها سوى شيء واحد: وجوده هو.

في البرازيل، حملت قصة إيمرسون قبل «مونديال 2002» نوعاً مختلفاً من القسوة. كان قائداً للمنتخب قبل البطولة، لكن إصابته جاءت في ظرف غريب، بعدما خُلعت كتفه خلال لعبه حارس مرمى في التدريب. لم تكن مباراة حاسمة، ولا تدخلاً قوياً، ولا التحاماً عنيفاً، بل لحظة عابرة في تدريب انتهت بحرمانه من البطولة كلها. وبعدها فازت البرازيل بكأس العالم، وبقي إيمرسون خارج الصورة التي كان يفترض أن يكون في مركزها قائداً.

كوري غيبس (رويترز)

المدافع الأميركي كوري غيبس يقدم وجهاً آخر لهذا الألم في «مونديال 2006». كان قد انتقل معاراً إلى أدو دن هاغ من فينورد بحثاً عن دقائق لعب تضمن له الجاهزية قبل كأس العالم، وأخبره المدرب بروس أرينا بأنه سيكون ضمن قائمة الولايات المتحدة. لعب مباراة ودية كاملة أمام المغرب، وشعر بعد نهايتها بأن كل شيء طبيعي. لكنه بعد دقائق داخل غرفة الملابس بدأ يشعر بأن ركبته تتيبس. الفحوصات أكدت أسوأ الاحتمالات. قال لاحقاً إن أول فكرة خطرت له كانت: «لا أصدق أنني سأغيب عن كأس العالم». بالنسبة إليه، كان الأمر مدمراً؛ لأنه حلم كل لاعب.

وفي المفارقة الأقسى، كان غيبس قبل أيام فقط يمزح مع زملائه بشأن أن هناك دائماً لاعباً أو اثنين يصابان قبل كأس العالم، متسائلين عمّن سيكون الضحية التالية. بعد وقت قصير، أصبح هو ذلك اللاعب.

ألفريدو دي ستيفانو (رويترز)

حتى عظماء اللعبة لم يسلموا من هذه اللعنة. ألفريدو دي ستيفانو ساعد إسبانيا على التأهل إلى «مونديال 1962»، لكنه تعرض لإصابة قبل البطولة، وسافر ضمن القائمة إلى تشيلي من دون أن يكون قادراً على اللعب. بالنسبة إلى لاعب بحجم دي ستيفانو، فإن الغياب عن كأس العالم ظل إحدى الفجوات الكبرى في سيرته؛ لأنه لم يحصل على فرصة تقديم نفسه في البطولة التي تمنح النجوم خلوداً خاصاً.

كريم بنزيما (رويترز)

كريم بنزيما عاش تجربة مشابهة في «مونديال 2022». كان في واحدة من أفضل فترات مسيرته مع ريال مدريد، ودخل البطولة مرشحاً ليكون أحد أهم لاعبي فرنسا، لكنه تعرض لإصابة عضلية أبعدته عن مشوار المنتخب الذي وصل إلى النهائي. غيابه كان مؤلماً؛ لأنه جاء في لحظة نضج فني نادرة، وبعد فترة طويلة من الغياب الدولي والعودة إلى المنتخب.

بيب غوارديولا (رويترز)

بيب غوارديولا غاب عن «مونديال 1998» بسبب الإصابة، وهي بطولة كان يمكن أن تمنحه حضوراً عالمياً جديداً في منتخب إسبانيا.

أما رافاييل فان دير فارت، فقد تعرض لإصابة في عضلة الساق خلال التدريب قبل إعلان قائمة هولندا لـ«مونديال 2014»، ليخسر فرصة المشاركة في بطولة وصل فيها المنتخب الهولندي إلى مراحل متقدمة.

روماريو (رويترز)

روماريو كان حالة مختلفة في «مونديال 1998»... استُبعد من قائمة البرازيل بسبب إصابة في الساق، لكن اللاعب كان يعتقد أنه قادر على لعب جزء من البطولة على الأقل. المدرب ماريو زاغالو لم يرغب في المخاطرة بمكان في القائمة للاعب غير جاهز بالكامل. روماريو لم يتقبل القرار، وعقد مؤتمراً صحافياً باكياً، ثم عبّر عن غضبه بطريقة ساخرة لاحقاً برسم كاريكاتيرات مهينة لزاغالو ومساعده زيكو على أبواب حمامات حانة كان يملكها في ريو دي جانيرو. كانت تلك من أشد حالات الاستبعاد إثارة للجدل؛ لأنها وقفت بين التقييم الطبي والاعتقاد الشخصي للاعب بأنه قادر على الإسهام.

ستيفن جيرارد (رويترز)

ستيفن جيرارد واجه قبل «مونديال 2002» معضلة من نوع آخر. كان يعاني إصابات مزعجة طيلة الموسم، خصوصاً في منطقة الفخذ؛ نتيجة مشكلة في الظهر. كان بإمكانه إجراء عملية تضمن جاهزيته لكأس العالم، لكنها كانت ستعني غيابه عن أسابيع حاسمة مع ليفربول في سباق التأهل إلى «دوري أبطال أوروبا». اختار البقاء مع ناديه ومواصلة العلاج، لكنه في المباراة الأخيرة من الموسم شعر بتمزق جديد. أخبره مدربه جيرار هولييه بأنه سيغيب عن كأس العالم، فرفض حتى سماع الجملة. لاحقاً سافر إلى دبي محاولاً الهروب من الشعور بالفقد، لكنه كتب في سيرته أنه كان يفتقد كأس العالم إلى حد أنه كان يسير على الشاطئ مرتدياً شورت منتخب إنجلترا.

روبير بيريس (رويترز)

روبير بيريس غاب عن «مونديال 2002» بعد إصابة في الرباط الصليبي جاءت في نهاية أحد أفضل مواسمه. قد يبدو لاحقاً أن الغياب كان نعمة مقنعة؛ لأن فرنسا خرجت من الدور الأول بصورة كارثية، لكن ذلك لا يلغي أن بيريس فقد فرصة كان يستحقها في لحظة قمة فنية. قال وقتها إنه يريد فقط أن يتركه الناس وشأنه، وإن كأس العالم «ماتت» بالنسبة إليه.

لاسانا ديارا غاب عن «مونديال 2010» بسبب إصابته بمرض فقر الدم المنجلي، فابتعد عن حملة فرنسية تحولت فوضى كاملة بعد خلاف نيكولا أنيلكا مع المدرب ريمون دومينيك وإضراب اللاعبين. هنا أيضاً قد يبدو الغياب أقل قسوة بالنظر إلى ما حدث، لكنه في لحظته كان يعني فقدان فرصة المشاركة في كأس العالم.

ميشائيل بالاك يمثل حالة أخرى تحمل مرارة خاصة. قبل «مونديال 2010»، تعرض لإصابة في الكاحل خلال مشاركته مع تشيلسي في نهائي «كأس الاتحاد الإنجليزي». غاب عن البطولة، وفي غيابه ظهر جيل ألماني شاب يضم توماس مولر ومسعود أوزيل وباستيان شفاينشتايغر، وبلغ نصف النهائي. بعد عودته من الإصابة، لم يعد المدرب يواخيم لوف يعتمد عليه، وتحولت محاولة «الاتحاد الألماني لكرة القدم» تنظيم مباراة وداعية له أمام البرازيل خلافاً علنياً بعدما وصف بالاك الأمر بأنه «مهزلة». انتهت مسيرته الدولية عند 98 مباراة، لا عند الرقم المئوي الذي كان يستحقه.

في النهاية، لا تشبه إصابة ما قبل كأس العالم أي إصابة أخرى. اللاعب لا يخسر مباراة، ولا بطولة مع ناديه، ولا بضعة أسابيع من الموسم فقط... إنه يخسر موعداً قد لا يعود. بعضهم يحصل على فرصة ثانية، وبعضهم لا يحصل عليها أبداً. بعضهم يشاهد زملاءه من بعيد، وبعضهم لا يستطيع النظر إلى الشاشة... بعضهم يحوّل نفسه مشجعاً، وبعضهم يدفن البطولة في ذاكرته كأنها لم تحدث.

ولهذا تبدو قائمة الغائبين عن «مونديال 2026» امتداداً لحكاية قديمة تتكرر بأسماء جديدة... لينارت كارل، وهوغو إيكيتيكي، وكاورو ميتوما، ورودريغو، وإستيفاو، وباتريك أغييمانغ، وسيرج غنابري، وتشافي سيمونز... جميعهم يدخلون البطولة من باب الألم لا من باب الملعب. ربما يعود بعضهم أقوى في نسخ لاحقة، وربما تبقى هذه النسخة فرصة ضائعة لا تعوض.

لكن كما قال ماركو رويس، فإن التجربة ليست جميلة، غير أن الطريق الوحيدة أمام اللاعب هي محاولة العودة أقوى، وأن يبقي نفسه في تلك اللحظة الصعبة. في كأس العالم، لا تصنع البطولة قصص الفائزين وحدهم، بل تصنع أيضاً قصص الذين كانوا قريبين جداً من الحلم، قبل أن تسحبهم الإصابة من الضوء إلى الظل.


مقالات ذات صلة

مأساة حطمت أحلام أوزبكستان... الفريق الذي ابتلعته السماء قبل 47 عاماً

رياضة عالمية النصب التذكاري لضحايا طائرة باختاكور في طشقند (نادي باختاكور)

مأساة حطمت أحلام أوزبكستان... الفريق الذي ابتلعته السماء قبل 47 عاماً

عندما تشارك أوزبكستان للمرة الأولى في نهائيات كأس العالم 2026، فإنها لا تمثل جيلاً جديداً فقط، بل تحمل أيضاً ذكرى فريق كامل حُرم من تحقيق الحلم قبل 47 عاماً.

The Athletic (طشقند)
رياضة عالمية رودي فولر المدير الرياضي للمنتخب الألماني (رويترز)

فولر واثق من قدرة ألمانيا على المضي قدماً في المونديال

أعرب رودي فولر، المدير الرياضي للمنتخب الألماني، عن ثقته في قدرة الفريق على تجاوز هزيمته أمام الإكوادور وتحقيق الفوز في أولى مبارياته في الأدوار الإقصائية.

«الشرق الأوسط» (وينستون سالم (الولايات المتحدة) )
رياضة سعودية اليوناني جورجيوس دونيس مدرب المنتخب السعودي (أ.ب)

مصير دونيس مع الأخضر بيد تقرير كروكر والمفرج

علمت مصادر «الشرق الأوسط» أن الاتحاد السعودي لكرة القدم سيتسلم تقريرين منفصلين من مات كروكر وفهد المفرج بعد انتهاء مشاركة «الأخضر» في كأس العالم.

سعد السبيعي (هيوستن)
يوميات الشرق مصريون يتابعون مباراة «الفراعنة» أمام إيران بالقاهرة (أ.ف.ب)

مصر: المقاهي الشعبية ملاذ «البسطاء» لتشجيع «الفراعنة» بعد الفجر

بينما قد تكلف مشاهدة مباريات كأس العالم في مقهى شعبي عشرات الجنيهات، فإن مشاهدة المباريات نفسها في كافيهات سياحية تكلف أضعافاً.

عصام فضل (القاهرة)
رياضة عالمية منتخب اليابان يستعد لمواجهة مصيرية ضد البرازيل (أ.ف.ب)

«مونديال 2026»: اليابان لا تمانع أن تكون «الأقل حظّاً» في مواجهة البرازيل

سيحاول منتخب اليابان الاستفادة من اعتباره الطرف «الأقل حظاً» في مواجهته مع العملاق البرازيلي، الاثنين، في دور الـ32 لمونديال 2026 المقام في أميركا الشمالية.

«الشرق الأوسط» (هيوستن (الولايات المتحدة))

مأساة حطمت أحلام أوزبكستان... الفريق الذي ابتلعته السماء قبل 47 عاماً

النصب التذكاري لضحايا طائرة باختاكور في طشقند (نادي باختاكور)
النصب التذكاري لضحايا طائرة باختاكور في طشقند (نادي باختاكور)
TT

مأساة حطمت أحلام أوزبكستان... الفريق الذي ابتلعته السماء قبل 47 عاماً

النصب التذكاري لضحايا طائرة باختاكور في طشقند (نادي باختاكور)
النصب التذكاري لضحايا طائرة باختاكور في طشقند (نادي باختاكور)

عندما تشارك أوزبكستان للمرة الأولى في نهائيات كأس العالم 2026، فإنها لا تمثل جيلاً جديداً فقط، بل تحمل أيضاً ذكرى فريق كامل حُرم من تحقيق الحلم قبل 47 عاماً، بعدما قضى في واحدة من أسوأ الكوارث الجوية بتاريخ الرياضة. في مدخل مقبرة بوتكين بالعاصمة طشقند يقف نصب تذكاري يحمل أسماء 17 لاعباً وإدارياً من نادي باختاكور، الفريق الأقوى في أوزبكستان السوفياتية آنذاك، الذين لقوا حتفهم في 11 أغسطس (آب) 1979.

وبحسب شبكة «The Athletic»، كان الفريق في طريقه إلى مينسك لمواجهة دينامو مينسك في الدوري السوفياتي الممتاز، بعدما حقق أربعة انتصارات متتالية، وضم عدداً من لاعبي منتخب الاتحاد السوفياتي. لكن الرحلة لم تصل أبداً، بعدما اصطدمت الطائرة في الجو بطائرة مدنية أخرى فوق قرية كوريلوفكا في أوكرانيا، ما أدى إلى مقتل جميع ركاب الطائرتين وعددهم 178 شخصاً.

ووُصفت الكارثة بأنها الأسوأ في تاريخ الرياضة السوفياتية؛ إذ لم يختف فريق كامل فحسب، بل ضاع أيضاً جيل كان يُنظر إليه باعتباره الأمل الأكبر لكرة القدم الأوزبكية.

وكان تولاجان إيساكوف من بين القلائل الذين نجوا من الموت؛ فقد تعرض قبل أسابيع من الحادث لإصابة خطيرة في مباراة أمام دينامو موسكو، أجبرته على البقاء في طشقند للعلاج، بينما سافر زملاؤه في الرحلة المشؤومة.

وقال إيساكوف، الذي توفي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2025 عن عمر ناهز 76 عاماً، إن لاعب دينامو موسكو ألكسندر نوفيكوف، الذي تسبب في إصابته، أنقذ حياته دون أن يدري.

وبعد الكارثة، استضافت عائلته اللاعب الروسي في منزلها وشكرته على تلك الإصابة التي أبقته بعيداً عن الطائرة. ورغم نجاته، لم يعد إيساكوف إلى الملاعب مرة أخرى، وقرر اعتزال كرة القدم، مؤكداً أن زملاءه كانوا عائلته الحقيقية بعدما قضى معهم معظم أيام العام في المعسكرات والرحلات.

منتخب أوزبكستان يحمل آمال أمته في المونديال (أ.ف.ب)

وعقب الحادث، منح الاتحاد السوفياتي باختاكور حماية من الهبوط لمدة ثلاثة مواسم، كما طلب من الأندية الأخرى إعارة لاعبين لمساعدة النادي على إعادة بناء فريقه.

وبعد استقلال أوزبكستان، توج باختاكور بأول لقب للدوري عام 1992، وكان من بين لاعبيه أبناء ثلاثة من ضحايا كارثة 1979، في مشهد جسّد استمرار إرث ذلك الجيل.

ولا تزال ذكرى الضحايا حاضرة حتى اليوم؛ إذ ينظم النادي سنوياً بطولات ومراسم تكريم داخل أوزبكستان وخارجها، فيما يرى مسؤولو باختاكور أن تأهل المنتخب الأوزبكي إلى كأس العالم أخيراً يمثل تحقيقاً متأخراً لحلم الفريق الذي لم تتح له الفرصة أبداً لتمثيل بلاده على المسرح العالمي.

وبينما يخوض الجيل الحالي أول مونديال في تاريخ أوزبكستان المستقلة، تبقى أسماء لاعبي باختاكور 1979 محفورة في ذاكرة الجماهير، باعتبارهم الفريق الذي حُرم من كتابة تاريخه داخل الملاعب، بعدما كتب القدر قصته في السماء.


فولر واثق من قدرة ألمانيا على المضي قدماً في المونديال

رودي فولر المدير الرياضي للمنتخب الألماني (رويترز)
رودي فولر المدير الرياضي للمنتخب الألماني (رويترز)
TT

فولر واثق من قدرة ألمانيا على المضي قدماً في المونديال

رودي فولر المدير الرياضي للمنتخب الألماني (رويترز)
رودي فولر المدير الرياضي للمنتخب الألماني (رويترز)

أعرب رودي فولر، المدير الرياضي للمنتخب الألماني، عن ثقته في قدرة الفريق على تجاوز هزيمته أمام الإكوادور وتحقيق الفوز في أولى مبارياته في الأدوار الإقصائية لكأس العالم أمام باراغواي الاثنين.

ومع ذلك قال فولر في حديث مع الصحافيين، السبت، إن المهاجمين جمال موسيالا وكاي هافرتز وفلوريان فيرتز عليهم رفع مستوى أدائهم إلى جانب لاعبين آخرين.

وأضاف: «الآن بدأت منافسات كأس العالم فعلياً، وهناك إيمان راسخ بقدرتنا على بذل قصارى جهدنا، وأننا سنصل إلى أقصى إمكاناتنا، ونقدم مباراة رائعة، وبالتأكيد نتأهل إلى الدور التالي».

وتابع فولر: «بالتأكيد سيكون الوضع مختلفاً تماماً يوم الاثنين، ستكون مباراة إقصائية حيث كل شيء على المحك، إما التأهل إلى الدور التالي أو العودة إلى البلاد، واللاعبون يدركون ذلك».

وأوضح فولر أن الهزيمة أمام الإكوادور 2/1، الخميس، لا تضعف ثقته بالفريق، خاصة مع ضمان صدارة المجموعة، لكنه أكد أن فريقه يفكر فيما بعد مواجهة يوم الاثنين.

وفي حال فوز ألمانيا على باراغواي في دور الـ32، فقد تواجه في دور الستة عشر منتخب فرنسا، والبرازيل في دور الثمانية، وإسبانيا في قبل النهائي، في حال مواصلتها المشوار.

وأضاف فولر: «لا نركز على هذا الأمر حالياً، لدينا فريق قادر على الفوز على أي فريق في أفضل حالاته إذا لعب بكل طاقته».

ولتحقيق ذلك، يجب على هافرتز وموسيالا وفيرتز تقديم أداء أفضل بعد أدائهم المتواضع حتى الآن.

وسجل هافرتز هدفين وموسيالا هدفاً واحداً في الفوز الساحق 1/7 على كوراساو في المباراة الافتتاحية، في حين لم يسجل فيرتز أي هدف حتى الآن، وجاءت أهدافهم الثلاثة لتعادل ما سجله البديل المميز دينيز أونداف بمفرده.

وقال فولر: «يجب على هؤلاء اللاعبين تقديم أفضل ما لديهم إذا أردنا تحقيق الأهداف الكبيرة».

وأضاف المدير الرياضي، الذي فاز بكأس العالم 1990 كلاعب، وقاد ألمانيا كمدرب إلى نهائي مونديال 2002 عندما فاز الفريق على باراغواي 1/صفر في دور الـستة عشر، أنه لم يتضح بعد ما إذا كان الظهير الأيسر ناثانيال براون سيتعافى في الوقت المناسب من إصابته في العضلة الضامة.

وغاب براون عن مباراة الإكوادور، ولم يشارك في تدريبات الفريق منذ ذلك الحين، وقال فولر: «نأمل جميعاً أن يعود يوم الاثنين».


مصر تضمن الوصافة خلف بلجيكا وتضرب موعداً مع أستراليا

فرحة لاعبي وجماهير مصر بهز شباك إيران وتأهلهم للدور الثاني (أ.ب)
فرحة لاعبي وجماهير مصر بهز شباك إيران وتأهلهم للدور الثاني (أ.ب)
TT

مصر تضمن الوصافة خلف بلجيكا وتضرب موعداً مع أستراليا

فرحة لاعبي وجماهير مصر بهز شباك إيران وتأهلهم للدور الثاني (أ.ب)
فرحة لاعبي وجماهير مصر بهز شباك إيران وتأهلهم للدور الثاني (أ.ب)

تأهل منتخب مصر للدور الثاني في كأس العالم ‌لكرة القدم لأول مرة في تاريخه بعد تعادله 1-1 مع إيران في ختام مبارياته بالمجموعة السابعة، بينما تغلبت بلجيكا 5-1 على نيوزيلندا لتتصدر المجموعة بفارق الأهداف، فيما حسم المنتخب الفرنسي صدارة المجموعة التاسعة، بعدما اكتسح نظيره النرويجي 4 - 1، وودَّع المنتخب العراقي منافسات البطولة بعد هزيمة قاسية أمام نظيره السنغالي بخماسية نظيفة.

ورفعت مصر، التي تشارك في البطولة للمرة الرابعة وحققت أول انتصاراتها على الإطلاق بفوزها على نيوزيلندا في الجولة الماضية، رصيدها إلى خمس نقاط في المركز الثاني خلف بلجيكا. وضربت مصر موعداً مع أستراليا في دور الـ32 في الثالث من يوليو (تموز) المقبل في دالاس. ووضع محمود صابر، الذي شارك في البطولة لأول مرة، مصر في المقدمة بعد خمس دقائق عندما تابع تسديدة ارتدت من الحارس الإيراني علي رضا بیرانوند ليطلق تسديدة قوية بيسراه مرت بين قدمي الحارس وسكنت الشباك. وبعدها بست دقائق تسبب المدافع محمد عبد المنعم في ركلة جزاء على مهدي طارمي بخطأ دفاعي لكن الحارس مصطفى شوبير تصدى للركلة ببراعة.

وقال شوبير بعد المباراة: «الحمد لله على الصعود للدور الثاني رغم صعوبة آخر خمس دقائق في المباراة. سنشاهد مباريات أستراليا وندرسها وإن شاء الله سنحاول تقديم مباراة جيدة في دور الـ32». وأوضح شوبير أن جميع اللاعبين قدموا أداءً رجولياً وتحملوا المسؤولية كاملة طوال اللقاء، وشدد على الدور الكبير الذي لعبه المدافع ياسر إبراهيم في اللحظات الأخيرة من المباراة لإنقاذ فرصة محققة، مؤكداً أن الفريق عانى من إصابات عديدة وإجهاد كبير لكنه نجح في تحقيق النتيجة المطلوبة في النهاية. وأدرك رامين رضاييان التعادل لإيران، التي تشارك في كأس العالم للمرة السابعة، في الدقيقة 14 عندما تابع تسديدة قوية تصدى لها شوبير. وسجل شجاع خليل زادة هدفاً قاتلاً في الوقت المحتسب بدل الضائع لكن ‌الحكم ألغاه بعد ‌مراجعة تقنية الفيديو بداعي التسلل. وتحسر أمير قالينوي مدرب إيران، على سوء حظ فريقه عقب ‌التعادل الثالث ⁠على التوالي. ونقلت وسائل ⁠إعلام رسمية إيرانية عنه قوله: «لم نُكافأ على جهودنا خلال هذه المباريات الثلاث... لم تنصفنا كرة القدم».

اكام هاشم مدافع العراق بعد الهزيمة أمام السنغال (رويترز)

وأعرب حسام حسن، المدير الفني للمنتخب المصري، عن شكره وتقديره البالغ للاعبي المنتخب المصري على الأداء البطولي والجهد الكبير الذي بذلوه خلال مباراة الفريق أمام نظيره الإيراني. وفي رده على التساؤلات بشأن تراجع الأداء الهجومي والتغييرات التكتيكية بعد خروج محمد صلاح في الدقيقة 60، أوضح حسن أن المنتخب كان الأفضل والأقرب للفوز بوجود محمد صلاح، وبعد إصابته وخروجه استمرت السيطرة الكاملة على مجريات المباراة حتى تعرض أحمد فتوح للإصابة. وأشار المدير الفني للفراعنة إلى أن أي فريق آخر يضمن التأهل كان ليتراجع للدفاع ويلعب بأسلوب تحفظي، لكن المنتخب المصري واصل الهجوم والضغط حتى اللحظات الأخيرة رغم النقص العددي بخروج فتوح للإصابة.

واكتفت إيران بثلاث نقاط من ثلاثة تعادلات وتنتظر إمكانية تأهلها كأحد أفضل ثمانية منتخبات تحتل المركز الثالث بينما ظلت نيوزيلندا في المركز الرابع والأخير بنقطة واحدة. وقال طارمي للصحافيين: «أشعر بالحزن، لكن لدينا أمل؛ فالبشر يملكون الأمل دائماً»، ثم وجَّه انتقادات شديدة لقيود السفر المفروضة على المنتخب الإيراني التي تُلزمه بالعودة قريباً إلى مقره في المكسيك. وأُقيمت المباراة وسط حضور جماهيري مصري كبير وصاخب في المدرجات، ‌رغم وجود أعداد ملحوظة من المشجعين الإيرانيين أيضاً؛ إذ لوَّح بعضهم بأعلام تعود لما ‌قبل الثورة وأطلقوا صيحات الاستهجان في أثناء عزف النشيد الوطني الإيراني.

بلجيكا تكتسح نيوزيلندا

وفي فانكوفر بكندا، سجل لياندرو تروسار هدفين ليقود بلجيكا للفوز ‌على نيوزيلندا ليتأهل الفريق بسهولة للأدوار الإقصائية بعد تصدر المجموعة. وستواجه بلجيكا في مباراتها المقبلة أحد أفضل ثمانية فرق احتلت المركز الثالث. قال تروسار: «قدمنا أداءً رائعاً... ونحن سعداء الآن لأننا تصدرنا المجموعة». وأضاف: «سنخوض منافسات دور الـ32 ونحن جميعاً مستعدون لتقديم الأفضل. الناس سعداء جداً (في بلجيكا)، فقد تابع الكثيرون المباراة. ستكون الأجواء (في المباراة المقبلة) رائعة في بلادي لأننا تأهلنا إلى المرحلة التالية». وتابع: «أشعر بأنني في حالة جيدة جداً، وأعتقد أن مستوانا يتصاعد مع تقدم البطولة وكذلك مستواي الشخصي».

وسيطرت بلجيكا على ‌مجريات اللعب منذ البداية، وكان الفريق الوحيد الذي شكَّل خطورة في الشوط الأول، إذ استحوذ على الكرة معظم الوقت. واعتقد تروسار أنه منح بلجيكا التقدم في الدقيقة الحادية عشرة، لكن تسديدته اصطدمت بالقائم وارتدت بعيداً. وبعد دقائق، احتسبت ركلة جزاء لبلجيكا بعد أن اصطدمت تسديدة تروسار بذراع المدافع النيوزيلندي فين سورمان. لكن الحكم ألغى القرار بعد مراجعة تقنية الفيديو؛ إذ رأى أن ذراع سورمان كانت في وضع طبيعي. وأثمر الضغط البلجيكي أخيراً عن تسجيل هدف في الدقيقة 28 عندما ارتدت ركلة ركنية من كيفن دي بروين من المدافع النيوزيلندي تيم باين وسقطت في مكان مثالي أمام تروسار ليسددها في المرمى من مسافة قريبة. وسجل اللاعب (31 عاماً) هدفه الثاني بعد خمس دقائق من بداية الشوط الثاني عندما استقبل تمريرة حاسمة من دي بروين، وسدد الكرة بقوة في المرمى في محاولته الثانية بعد أن تصدى لتسديدته الأولى.

دي بروين يضيف اسمه إلى قائمة الهدافين (رويترز)

وشكلت نيوزيلندا خطورة حين أجبر إيلي جاست الحارس تيبو كورتوا على التدخل في الدقيقة 54، إذ ارتمى الحارس أرضاً ليُبعد أول تسديدة نيوزيلندية نحو المرمى. لكن سرعان ما أطلق دي بروين تسديدة من عند حافة منطقة الجزاء ليضيف اسمه إلى قائمة الهدافين في الدقيقة 66. وبذلك، أصبح دي بروين (34 عاماً) أكبر لاعب يسجل لبلجيكا في نهائيات كأس العالم. وقلص جاست الفارق لنيوزيلندا قبل أن يسجل البدلاء روميلو لوكاكو وأليكسيس ساليميكرز هدفين لبلجيكا لتتصدر المجموعة على حساب مصر. وأصبح لوكاكو (33 عاماً) الهداف التاريخي لبلجيكا في كأس العالم برصيد ستة أهداف متجاوزاً مارك فيلموتس. وقال دارين بيزلي مدرب نيوزيلندا: «النتيجة مؤلمة... أنا فخور بالأداء وبالجهد المبذول؛ فقد كان علينا مواجهة فريق قوي جداً لفترات طويلة اليوم». وأضاف: «هذه التجربة ستجعلنا أفضل. سنكون أكثر صلابة في البطولة المقبلة. لا تزال الطريق طويلة، والأمر مؤلم حالياً لأننا جئنا بهدف الصعود من دور المجموعات ولم نفعل، رغم أن فرصاً أُتيحت أمامنا لتحقيق ذلك».

جماهير السنغال وفرحة متابعة أداء فريقهم (د.ب.إ)

فرنسا تتصدر بالعلامة الكاملة

وخطف المنتخب الفرنسي الأضواء بعرض هجومي جديد مميز، بعدما تغلب على النرويج 4-1 ليضمن صدارة المجموعة التاسعة. وسجل عثمان ديمبيليه، المتوج بالكرة الذهبية، ثلاثية في الشوط الأول، ليواصل منتخب «الزرق» بدايته المثالية بنسبة فوز كاملة. وقبل المباراة، انصبّ الاهتمام على المواجهة المنتظرة بين المهاجم الفرنسي كيليان مبابي ونظيره النرويجي إيرلينغ هالاند. لكن تلك المواجهة لم ترَ النور بعدما قرر المنتخب النرويجي إبقاء نجم مانشستر سيتي الإنجليزي على مقاعد البدلاء.

وبدلاً من ذلك، خطف ديمبيليه الأضواء من زميله مبابي، بعدما سجل ثلاثة أهداف خلال أول 32 دقيقة، ممهداً الطريق نحو الفوز، ورافعاً رصيده إلى أربعة أهداف في البطولة الحالية بالتساوي مع مبابي وبفارق هدف عن ميسي. وأضاف زميله في باريس سان جيرمان ديزيريه دويه الهدف الرابع في الوقت بدل الضائع. ورغم الثلاثية السريعة، قلَّل ديمبيليه من أهمية إنجازه الفردي، مفضلاً التركيز على التحديات المقبلة في الأدوار الإقصائية. وقال: «إنها لحظة فريدة ومهمة بالنسبة لي، لكنني فضلت أدائي أمام السنغال أو العراق. أعتقد أنني كنت أكثر تأثيراً في هاتين المباراتين. يجب أن نبقى مركّزين لأن أموراً مهمة تنتظرنا». وجاءت المباراة وسط أجواء صعبة للمنتخب الفرنسي، بعدما غادر المدرب ديدييه ديشامب المعسكر هذا الأسبوع إثر وفاة والدته. كما وقف لاعبو المنتخبين دقيقة صمت قبل انطلاق المباراة تكريماً لضحايا الزلزال المدمر الذي ضرب فنزويلا. وستلعب فرنسا في دور الـ32 أمام السويد، فيما تواجه النرويج منتخب كوت ديفوار في دالاس يوم 30 يونيو (حزيران).

ثلاثية ديمبيليه تعزز فوز فرنسا الكاسح (إ.ب.أ)

السنغال تسحق العراق

كتب منتخب السنغال تاريخاً جديداً للمنتخبات الأفريقية ببطولة كأس العالم لكرة القدم بعد فوزه الكاسح على العراق بخماسية نظيفة. وحقق منتخب «أسود التيرانغا» بهذا الفوز الكبير رقماً قياسياً جديداً في كأس العالم باعتبار هذا الفوز هو الأكبر لمنتخب أفريقي في تاريخ المونديال. كما أصبح منتخب السنغال أول منتخب أفريقي يسجل 5 أهداف في مباراة واحدة في تاريخ كأس العالم، فيما بات لاعبه إسماعيلا سار أول لاعب سنغالي يسجل ويصنع هدفاً في مباراة واحدة في كأس العالم، كما أصبح بذلك أيضاً الهداف التاريخي لمنتخب السنغال في كأس العالم بأربعة أهداف. وكان أكبر فوز وصلت له منتخبات القارة السمراء هو الفوز بفارق 3 أهداف وهو ما فعلته نيجيريا أمام بلغاريا في مونديال الولايات المتحدة عام 1994 بالفوز 3 -صفر وبالنتيجة ذاتها فاز المغرب على اسكوتلندا بنسخة عام 1998 في فرنسا وكذلك كوت ديفوار أمام كوريا الشمالية في نسخة عام 2010 بجنوب أفريقيا.

وقال الأسترالي غراهام أرنولد، مدرب العراق، بعد توديع فريقه رسمياً بثلاث خسارات في مشاركته الثانية بعد 1986: «كان الأمر صعباً للغاية اليوم بعد بطاقة الطرد المبكرة. عندما ترتكب الأخطاء التي ارتكبناها، فإنك تُعاقَب في كأس العالم. لقد وقعنا في مجموعة صعبة جداً هنا. قدمنا أداءً جيداً في مباراتين من أصل ثلاث». وتابع: «كانت رحلة ممتعة، وآمل أن يعود اللاعبون إلى بلادهم وهم يحملون تجارب وخبرات جيدة. لقد تعلموا الآن ما يتطلبه الأمر للعب أمام هذا النوع من اللاعبين. كان المشجعون صاخبين للغاية وقدموا دعماً هائلاً. نحن فخورون جداً لأننا منحناهم هذه الفرصة للاستمتاع بكأس العالم».