قد يمنح تغيير المدرب في وقت متأخر دفعة قوية لمنتخب غانا لكرة القدم الذي استعان بالبرتغالي المخضرم كارلوس كيروش، بعد سلسلة من النتائج السيئة التي أدت إلى تراجع الثقة بسلفه.
وكان الدولي الغاني السابق المولود في ألمانيا، أوتو أدو، مدرباً للمنتخب في كأس العالم 2022 في قطر، لكن فشل البلاد في التأهل إلى كأس الأمم الأفريقية مطلع العام الحالي، والخسائر الكبيرة في أربع مباريات قوية في نوفمبر (تشرين الثاني) ومارس (آذار)، أدت إلى إقالته في أوائل أبريل (نيسان) الماضي.
وتسلم كيروش مقاليد الأمور بعد أسابيع قليلة من ذلك.
وستكون هذه هي النسخة الخامسة على التوالي في كأس العالم للمدرب البالغ من العمر 73 عاماً الذي خاض تجارب أفريقية سابقة مع جنوب أفريقيا ومصر، كما سبق له تدريب ريال مدريد وعمل مساعداً لأليكس فيرجسون في مانشستر يونايتد.
وقام كيروش بجولة سريعة وخاطفة في أوروبا فور تعيينه للتحدث إلى اللاعبين البارزين، لكن لم يكن لديه سوى القليل من الوقت لإجراء استعدادات شاملة لمواجهات المجموعة الـ12 أمام بنما وإنجلترا وكرواتيا.
ومع ذلك، فإن خبرته ستمنح على الأرجح تنظيماً لتشكيلة مليئة بالمواهب الفردية، لكنها تفتقر إلى الانضباط الخططي والصلابة الدفاعية.
ويقود لاعب مانشستر سيتي، أنطوان سيمينيو، خط هجوم قوياً، لكن كيروش سيترقب بقلق الجاهزية البدنية لمحمد قدوس، الذي أصبح تميمة حظ الفريق والعنصر الحاسم في آخر حملتَي تصفيات ناجحتين.
وتواصل غانا أيضاً معاناتها للعثور على حارس مرمى بمستوى دولي رفيع، وهي المشكلة المستمرة طوال عدة بطولات كبرى سابقة.
وقال كيروش عند توليه المسؤولية: «نسير عكس التيار، ونسابق الزمن. لكن، بفضل خبرتي ومعرفتي، وبدعم من الجهاز الفني خصوصاً لاعبينا، أنا واثق تماماً بقدرتنا على تقديم أداء جيد».
وتأهلت «النجوم السوداء» لأول مرة إلى كأس العالم في عام 2006، بعد فترة طويلة من فوزها بلقبها الرابع والأخيرة في كأس أمم أفريقيا، وهو ما كان أمراً غريباً بالنظر إلى أنها كانت لفترة طويلة واحدة من أقوى منتخبات القارة.
ومنذ ذلك الحين، غابت غانا عن نسخة واحدة فقط من كأس العالم وكانت في عام 2018.
وأثبت الفريق قدرته التنافسية في ظهوره الأول بألمانيا، حيث وصل إلى الدور الثاني، وبعد أربع سنوات في جنوب أفريقيا، أصبح ثالث دولة أفريقية تصل إلى دور الثمانية.
وحرمت العارضة غانا من التأهل إلى قبل النهائي؛ إذ أهدر أسامواه جيان ركلة جزاء في اللحظات الأخيرة من الشوط الإضافي الثاني، بعد لمسة يد متعمدة من لويس سواريز أنقذت أوروغواي من الهزيمة، وسمحت للمنتخب القادم من أميركا الجنوبية بالمضي قدماً والفوز عبر ركلات الترجيح.
ورأى كيروش أن الإرث الكروي لغانا يمنحها فرصة تقديم أداء جيد في النهائيات التي تُقام في كندا والمكسيك والولايات المتحدة.
وأضاف: «أعتقد أن هذا البلد يملك إمكانات هائلة وضخمة. هذا بلد يعج بلاعبي كرة القدم».








