4 مدربين تخطُّوا حاجز الـ70 عاماً في تاريخ كأس العالمhttps://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5275316-4-%D9%85%D8%AF%D8%B1%D8%A8%D9%8A%D9%86-%D8%AA%D8%AE%D8%B7%D9%91%D9%8F%D9%88%D8%A7-%D8%AD%D8%A7%D8%AC%D8%B2-%D8%A7%D9%84%D9%8070-%D8%B9%D8%A7%D9%85%D8%A7%D9%8B-%D9%81%D9%8A-%D8%AA%D8%A7%D8%B1%D9%8A%D8%AE-%D9%83%D8%A3%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85
4 مدربين تخطُّوا حاجز الـ70 عاماً في تاريخ كأس العالم
أوتو ريهاغل (فيفا)
واشنطن :«الشرق الأوسط»
TT
واشنطن :«الشرق الأوسط»
TT
4 مدربين تخطُّوا حاجز الـ70 عاماً في تاريخ كأس العالم
أوتو ريهاغل (فيفا)
تعتبر بطولة كأس العالم لكرة القدم واحدة من أرقى وأشهر المنافسات الرياضية على مستوى العالم، التي تجمع بين أفضل المنتخبات الوطنية في كرة القدم.
ويحتفل المونديال كل 4 سنوات بلحظات تاريخية تُسجَّل في ذاكرة عشاق اللعبة حول العالم. هذه البطولة لا تقتصر فقط على النجوم الذين يسطعون في المستطيل الأخضر؛ بل تشمل أيضاً أرقاماً قياسية وأحداثاً تظل خالدة في سجلات التاريخ الكروي.
ومن بين تلك الأرقام القياسية المونديالية، تبرز الأرقام الخاصة بالمدربين الأكبر سناً في تاريخ كأس العالم، التي انطلقت نسختها الأولى عام 1930 بأوروغواي، وتستعد لانطلاق نسختها الجديدة هذا الصيف في أميركا والمكسيك وكندا.
ولا يقل دور المدربين في عالم كرة القدم عن اللاعبين؛ بل ربما يكونون أكثر أهمية في بعض الأحيان. ويُنسب للمدير الفني الفضل الأكبر في تحقيق النجاحات وحصد البطولات، وهو ما يفسر استعانة كثير من المنتخبات بالمدربين ذوي الخبرة والتجربة الطويلة في عالم الساحرة المستديرة.
وهناك 4 مدربين في تاريخ المونديال تحدُّوا الزمن، بعدما ظهروا في كأس العالم بعد بلوغهم سن الـ70، ليصبحوا الأكبر سناً في تاريخ البطولة العريقة، نلقي عليهم الضوء في السطور التالية.
الألماني أوتو ريهاغل هو أكبر مدير فني يسجل ظهوره في تاريخ كأس العالم، حينما تولى تدريب منتخب اليونان في نسخة عام 2010 في جنوب أفريقيا؛ حيث خاض مباراته الأخيرة في المونديال مع الفريق الذي قاده للتتويج بكأس الأمم الأوروبية عام 2004، وهو بعمر 72 عاماً و317 يوماً، خلال خسارة «أحفاد الإغريق» صفر-2 أمام منتخب الأرجنتين، في مرحلة المجموعات للمسابقة.
ومن المنتظر أن يفقد ريهاغل رقمه القياسي الذي ظل صامداً خلال النسخ الثلاث التالية للمونديال، بعد صعود منتخب كوراساو للبطولة، تحت قيادة مديره الفني الهولندي ديك أدفوكات، الذي قرر مؤخراً بشكل مفاجئ العودة لقيادة الفريق بعد 3 أشهر فقط من إعلانه الرحيل لأسباب عائلية؛ حيث سيبلغ المدرب المحنك من العمر 79 عاماً في سبتمبر (أيلول) القادم.
أوسكار تاباريز (فيفا)
الأوروغواياني أوسكار تاباريز هو أحد أهم المدربين الذين ظهروا في تاريخ كأس العالم، بعد النجاحات المبهرة التي حققها مع منتخب بلاده في أكثر من نسخة للمونديال، بدءاً من عام 1990 بإيطاليا حتى عام 2018 في روسيا.
قاد تاباريز منتخب أوروغواي في ولايتين، كانت الأولى ما بين عامي 1988 و1990، والثانية بين عامي 2006 و2021، وشارك مع الفريق في المونديال أعوام 1990 و2010 و2014 و2018، وتمثلت أبرز إنجازاته في كأس العالم بالحصول على المركز الرابع قبل 16 عاماً.
خاض مباراته الأخيرة في كأس العالم خلال خسارة منتخب أوروغواي صفر-2 أمام نظيره الفرنسي بدور الثمانية لنسخة عام 2018 بروسيا، وهو في سن 71 عاماً و125 يوماً.
لويس فان غال (فيفا)
الهولندي لويس فان غال يمتلك مسيرة تدريبية حافلة، سواء مع مجموعة الأندية التي تولى تدريبها أو مع منتخب هولندا الذي قاده في 3 ولايات، كانت الأولى بين عامي 2000 و2002، والثانية ما بين عامي 2012 و2014، والثالثة في عامي 2021 و2022.
وقاد فان غال المنتخب الهولندي للحصول على المركز الثالث في كأس العالم عام 2014 بالبرازيل، عقب فوزه 3-صفر على أصحاب الأرض، في مباراة تحديد صاحب الميدالية البرونزية.
وسجَّل المدرب المخضرم ظهوره الأخير في كأس العالم، خلال النسخة الماضية في قطر عام 2022، في خسارة منتخب بلاده بدور الثمانية أمام الأرجنتين بركلات الترجيح، التي لجأ إليها المنتخبان بعد انتهاء الوقت الإضافي 2-2؛ حيث كان يبلغ من العمر حينها 71 عاماً و123 يوماً.
تشيزاري مالديني (فيفا)
الإيطالي تشيزاري مالديني كان أحد أفراد الطاقم الفني المعاون للمدرب إنزو بيرزوت، الذي قاد إيطاليا للتتويج بكأس العالم عام 1982 بإسبانيا، قبل أن يتولى منصب المدير الفني للمنتخب الأزرق ما بين عامي 1996 و1998.
وقاد المدرب الراحل منتخب بلاده للصعود لدور الثمانية في مونديال فرنسا قبل 28 عاماً، قبل أن يخسر من أصحاب الأرض بركلات الترجيح، ليرحل بعدها عن تدريب الفريق، قبل أن يعاود الظهور في كأس العالم عبر بوابة منتخب باراغواي.
وتولى والد النجم الإيطالي المعتزل باولو مالديني تدريب منتخب باراغواي في عامي 2001 و2002، وسجل ظهوره الأخير في كأس العالم، خلال خسارة الفريق اللاتيني صفر-1 أمام منتخب ألمانيا في دور الـ16 بنسخة كوريا الجنوبية واليابان قبل 24 عاما؛ حيث كان يبلغ آنذاك 70 عاماً و130 يوماً.
تنطلق نهائيات كأس العالم بعد غد (الخميس) وسط رهان من الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على أن الجاذبية الدائمة لأعظم عرض كروي على وجه الأرض قادرة على تجاوز الغضب
أعربت روت كاردوزو، أرملة المهاجم البرتغالي الراحل ديوغو جوتا، في رسالة وجَّهتها إلى قائد اسكوتلندا أندي روبرتسون عن يقينها بأنَّ زوجها سيبقى حاضراً «في قلبه».
قال برايان ريمر، مدرب منتخب الدنمارك، إن «الوحدة الجميلة» التي أظهرها الحضور في ملعب أودنسه ستظل خالدة في ذهنه، وذلك عقب سقوط لاعب الوسط كريستيان إريكسن.
تألق النجم الفرنسي فيكتور ويمبانياما بتسجيله 32 نقطة ليقود فريقه سان أنتونيو سبيرز للفوز على مضيفه نيويورك نيكس 115-111، ويُحيي آماله في السلسلة النهائية.
انتقادات واتهامات كبيرة يواجهها إنفانتينو قبل يوم من بدء المونديال (أ.ب)
عشية انطلاق كأس العالم لكرة القدم لعام 2026، يجد الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) نفسه في مواجهة سلسلة من الأزمات والانتقادات التي ألقت بظلالها على البطولة المرتقبة.
فبينما واصل رئيس «فيفا» السويسري جياني إنفانتينو، زياراته إلى البيت الأبيض، والتقى الرئيس الأميركي دونالد ترمب مجدداً، مؤكداً أن «المونديال» سيكون «الأعظم والأكثر شمولاً» في التاريخ، تصاعد الجدل حول علاقته الوثيقة بالإدارة الأميركية، في وقت واجه فيه دعوى جنائية جديدة من الفرنسي ميشيل بلاتيني، الرئيس السابق للاتحاد الأوروبي لكرة القدم، الذي اتهم إنفانتينو وآخرين بالتآمر لإبعاده عن سباق رئاسة «فيفا» عام 2016.
وفي أزمة أخرى، مُنع الحكم الدولي الصومالي عمر عبد القادر أرتان من دخول الولايات المتحدة رغم اختياره ضمن حكام البطولة، ليغيب عن «المونديال» بعدما كان مرشحاً ليصبح أول حكم صومالي يدير مباريات في كأس العالم. وأكد «فيفا» في رد رسمي لـ«الشرق الأوسط» أنه ليس طرفاً في إجراءات الهجرة أو التأشيرات، موضحاً أن الحكومة المستضيفة هي صاحبة القرار النهائي بشأن منح التأشيرات والسماح بدخول أراضيها.
كما تصاعد الجدل حول إيران بعد اتهام اتحادها الكروي، الولايات المتحدة، بسحب حصته من تذاكر المباريات، وذلك بعد أزمة التأشيرات التي طالت مسؤولين في البعثة الإيرانية، وأجبرت المنتخب على الإقامة في المكسيك طوال البطولة رغم خوض مبارياته داخل الولايات المتحدة.
أعلن بنفيكا البرتغالي أن ريال مدريد أبدى رغبته في التعاقد مع جوزيه مورينيو، موضحا أن المدرب وافق بالفعل على تدريب النادي المنافس في دوري الدرجة الأولى الإسباني لكرة القدم.
وأكد النادي البرتغالي في وقت متأخر من يوم الثلاثاء أن ماركو سيلفا سيحل محل مورينيو في تدريب الفريق.
وذكر بنفيكا أن ريال مدريد قام بدفع 15 مليون يورو، قيمة الشرط الجزائي في عقد المدرب البرتغالي.
وأتم حساب بنفيكا الرسمي: "وافق المدرب على ذلك، شكرا لك جوزيه مورينيو."
وأعلن فلورنتينو بيريز رئيس نادي ريال مدريد عودة جوزيه مورينيو لتدريب الفريق مجددا، بعد فوزه بانتخابات النادي الملكي.
وفاز بيريز في الانتخابات الرئاسية لريال مدريد ليظل على مقعد الرئيس حتى عام 2030.
ووقّع جوزيه مورينيو عقود تدريب ريال مدريد حتى يونيو (حزيران) 2029.
وتم تفعيل العقد مباشرة بعد فوز بيريز بالانتخابات.
يذكر أن مورينيو قاد ريال مدريد في الفترة من 2010 إلى 2013، وحقق لقب الدوري الإسباني 2011-2012، وكأس إسبانيا 2010-2011، والسوبر الإسباني 2012.
ويستعد نادي بنفيكا للإعلان عن تعيين ماركو سيلفا خلفا لمورينيو في تدريب الفريق.
جذور أزمة تأشيرات كأس العالم… هل دفع إنفانتينو ثمن تقاربه مع ترمب؟https://aawsat.com/%D8%A7%D9%84%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9/%D8%B1%D9%8A%D8%A7%D8%B6%D8%A9-%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%8A%D8%A9/5282264-%D8%AC%D8%B0%D9%88%D8%B1-%D8%A3%D8%B2%D9%85%D8%A9-%D8%AA%D8%A3%D8%B4%D9%8A%D8%B1%D8%A7%D8%AA-%D9%83%D8%A3%D8%B3-%D8%A7%D9%84%D8%B9%D8%A7%D9%84%D9%85%E2%80%A6-%D9%87%D9%84-%D8%AF%D9%81%D8%B9-%D8%A5%D9%86%D9%81%D8%A7%D9%86%D8%AA%D9%8A%D9%86%D9%88-%D8%AB%D9%85%D9%86-%D8%AA%D9%82%D8%A7%D8%B1%D8%A8%D9%87-%D9%85%D8%B9-%D8%AA%D8%B1%D9%85%D8%A8%D8%9F
جذور أزمة تأشيرات كأس العالم… هل دفع إنفانتينو ثمن تقاربه مع ترمب؟
رغم العلاقة الممتازة بين ترمب ورئيس فيفا إلا أن تصريحات الأخير لم تكن عملية (د.ب.أ)
مع انطلاق كأس العالم 2026، لم تكن كرة القدم وحدها هي التي تصدرت العناوين. فقبل أن تكتمل الجولة الأولى من المباريات، وجدت البطولة نفسها في قلب جدل سياسي ودبلوماسي يتعلق بالتأشيرات والهجرة، وهو جدل يرى كثيرون أن جذوره تعود إلى سنوات من العلاقة الوثيقة التي بناها رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم جياني إنفانتينو مع الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
مشجعون إيرانيون يحاولون الوصول لمنتخب بلادهم (رويترز)
بالنسبة لكثير من المتابعين، لم تكن المؤشرات غائبة. فقد بدأت منذ الأيام الأولى لعودة ترمب إلى البيت الأبيض، عندما وقع أمراً تنفيذياً حمل عنوان «حماية الشعب الأميركي من الغزو»، تبعته سلسلة من الإجراءات المتعلقة بالهجرة والسفر.
وبحسب شبكة The Athletic, شملت تلك الإجراءات قيوداً على مواطني عدد من الدول، خصوصاً في الشرق الأوسط وأفريقيا، ومتطلبات مالية جديدة لبعض طلبات التأشيرات السياحية والتجارية، إضافة إلى تشديد إجراءات التدقيق على القادمين من عشرات الدول.
كأس العالم تقترب من الانطلاق (أ.ف.ب)
لذلك لم يكن مستغرباً لدى كثيرين أن تشهد الأيام الأولى من كأس العالم قصصاً تتعلق برفض دخول بعض الأشخاص المرتبطين بالبطولة، أو الصعوبات التي واجهها صحافيون ومشجعون ومسؤولون في الحصول على التأشيرات اللازمة.
ومن بين أبرز الوقائع التي أثارت الجدل، منع الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان من دخول الولايات المتحدة بعد وصوله إلى مطار ميامي الدولي رغم امتلاكه تأشيرة رسمية للمشاركة في البطولة. كما تحدثت تقارير عن صعوبات واجهها عدد من الصحافيين الإيرانيين والأفارقة في الحصول على التأشيرات، في حين قرر المنتخب الإيراني نقل معسكره التدريبي الأساسي إلى المكسيك بدلاً من الولايات المتحدة.
وترى شبكة «The Athletic» أن المشكلة لم تكن فقط في السياسات الأميركية، بل أيضاً في الطريقة التي تعامل بها إنفانتينو مع الملف خلال السنوات الماضية.
ففي أكثر من مناسبة، حاول رئيس «فيفا» طمأنة الجماهير والاتحادات الوطنية والإعلاميين بأن الجميع سيكون موضع ترحيب خلال كأس العالم.
وخلال مؤتمر الاتحاد الدولي في باراغواي عام 2025، الذي وصل إليه متأخراً بعد مشاركته في جولة مع ترمب في الشرق الأوسط، أكد إنفانتينو أن «العالم كله مرحب به في أميركا».
وقال حينها إن اللاعبين والمسؤولين والمشجعين سيكونون موضع ترحيب، مضيفاً أن هذه الرسالة لا تصدر منه شخصياً بل من الحكومة الأميركية نفسها.
لكن مع اقتراب البطولة بدأت هذه التأكيدات تواجه اختباراً عملياً.
جندي مكسيكي يحمل رشاشاً وسط حماية أمنية مشددة في مكسيكو سيتي (أ.ف.ب)
وخلال صيف 2025، خاطبه صحافي من جنوب أفريقيا قائلاً إن كثيراً من الأفارقة لا يشعرون بأنهم مرحب بهم في الدولة المستضيفة، وإن مسؤولية «فيفا» تكمن في ضمان ألا يشعر أي شخص بأنه مواطن من الدرجة الثانية.
ورد إنفانتينو آنذاك بأن الجميع سيكون موضع ترحيب في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، مؤكداً أن عملية الدخول ستكون سلسة وأن المنتخبات المتأهلة وجماهيرها ستتمكن من الحضور.
لكن الوقائع التي شهدتها الأشهر الأخيرة وضعت تلك التصريحات تحت المجهر.
وبحسب التقرير فإن القضية تتعلق أولاً وأخيراً بالسياسة الأميركية، وأن «فيفا» لا يتحمل مسؤولية قرارات التأشيرات أو الدخول إلى الأراضي الأميركية.
ومع ذلك، وجدت المنظمة نفسها في قلب الأزمة بسبب النهج الذي اتبعه إنفانتينو شخصياً، والذي يعتمد غالباً على إطلاق وعود كبيرة وتقديم نفسه بوصفه قادراً على ضمان أمور لا يملك السيطرة عليها بشكل كامل.
إنفانتينو وقع في حرج شديد من السياسات الأميركية (أ.ف.ب)
ومع ظهور المشكلات، بدأت أصوات داخل «فيفا» تقلل من مسؤولية الاتحاد الدولي، متسائلة كيف يمكن لمنظمة رياضية أن تفرض على دولة ذات سيادة من تسمح له بالدخول أو تمنعه.
غير أن هذا الخطاب بدا متناقضاً مع الصورة التي حاول إنفانتينو ترسيخها لسنوات، حيث يقدم «فيفا» باعتباره قوة عالمية قادرة على توحيد الشعوب، وهو ما تعكسه العبارة الرسمية للاتحاد: «كرة القدم توحد العالم».
وخلال الولاية الثانية لترمب، ظهر إنفانتينو في البيت الأبيض أكثر من أي زعيم سياسي عالمي تقريباً.
وحضر فعاليات سياسية مرتبطة بترمب، وافتتح «فيفا» مكتباً داخل برج ترمب في مانهاتن، ما يعني عملياً أن الاتحاد الدولي أصبح مستأجراً لدى مؤسسة تابعة لعائلة الرئيس الأميركي.
كما احتضن مكتب ترمب مناسبات مرتبطة بكأس العالم وكأس العالم للأندية، بينما نقل إنفانتينو قرعة البطولة من لاس فيغاس إلى مركز كينيدي في واشنطن بعد أن أصبح المركز تحت إدارة شخصيات مقربة من ترمب.
وخلال مراسم القرعة، استعان «فيفا» بالمغني الإيطالي أندريا بوتشيلي، ومنح ترمب جائزة للسلام، كما شهد الحفل أداء أغنية «واي إم سي إيه» التي أصبحت مرتبطة بالحملات السياسية لترمب.
وبحسب التقرير فإن كل هذه المؤشرات رسمت صورة لعلاقة استثنائية بين الرجلين، وهو ما يجعل من الصعب على «فيفا» الآن تقديم نفسه باعتباره مجرد ضيف محايد لا يملك أي تأثير أو مسؤولية.
مشجع إيراني يحمل علم بلاده وسط مرور جنديين مكسيكيين (رويترز)
كما أن «فيفا» يطلب عادة ضمانات واضحة من الدول المستضيفة بشأن حرية حركة المشاركين والجماهير خلال البطولات.
وتستعيد في هذا السياق رسالة بعث بها ترمب إلى إنفانتينو عام 2018 أثناء عملية الترشح لاستضافة كأس العالم، أكد فيها ثقته بأن جميع اللاعبين والمسؤولين والمشجعين المؤهلين سيتمكنون من دخول الولايات المتحدة دون تمييز. لكن التحديات المتعلقة بالتأشيرات لم تبدأ مع ترمب وحده.
فحتى خلال العام الأخير من إدارة جو بايدن، كانت هناك مشكلات تتعلق بطول فترات الانتظار للحصول على مواعيد المقابلات الخاصة بالتأشيرات.
وأعربت المدن المستضيفة وقطاع السفر عن مخاوف متزايدة من هذه التأخيرات، ما دفع الكونغرس إلى تخصيص 50 مليون دولار لتقليص التراكم في الطلبات.
و اقترح فيفا إنشاء نظام موحد شبيه بمنطقة شنغن الأوروبية يتيح للمشجعين التنقل بين الولايات المتحدة وكندا والمكسيك بتأشيرة واحدة.
احترازات أمنية كبرى في المكسيك للمونديال (رويترز)
لكن السلطات الأميركية رفضت هذه المقترحات بسبب اعتبارات أمنية وهجرية.
ومع عودة ترمب إلى السلطة مطلع 2025، ازدادت القيود صرامة.
وكشفت مصادر داخل وزارة الخارجية الأميركية في ذلك الوقت عن مخاوف من فرض قيود أو حظر سفر على مواطني بعض الدول التي قد تتأهل منتخباتها إلى كأس العالم.
وبحلول موعد البطولة، أصبح مواطنو أربع دول مشاركة في كأس العالم ــ السنغال وكوت ديفوار وإيران وهايتي ــ خاضعين لقيود مرتبطة بالسفر.
كما حذر مسؤولون سابقون في القنصليات الأميركية من أن عدداً كبيراً من المتقدمين للحصول على التأشيرات قد يواجهون الرفض حتى مع امتلاكهم تذاكر للمباريات. وخلف الكواليس، حقق «فيفا» بعض النجاحات المحدودة.
فقد أطلقت إدارة ترمب برنامج «فيفا باس» لتسريع مواعيد مقابلات التأشيرات الخاصة بالمشجعين.
لكن البرنامج لم يقدم أي ضمان بالحصول على التأشيرة نفسها، كما أن عدد المستفيدين منه بقي محدوداً.
وأعلنت الحكومة الأميركية لاحقاً إعفاء بعض المشجعين من متطلبات الضمانات المالية المرتبطة بالتأشيرات، لكن الاستفادة الفعلية من القرار ظلت ضيقة للغاية بسبب الشروط الزمنية والإجرائية المفروضة.
وفي ظل هذه التعقيدات، يظل الواقع أن قرار منح التأشيرة أو رفضها يعود في النهاية إلى موظفي القنصليات وضباط الهجرة الأميركيين، الذين يملكون صلاحيات واسعة لتقييم كل حالة بشكل فردي.
ويشير التقرير إلى أن كثيراً من المسؤولين السابقين توقعوا منذ فترة طويلة أن يكون المتقدمون من الشرق الأوسط وأفريقيا وأميركا الجنوبية أكثر عرضة للتدقيق والرفض، وهو ما انعكس بالفعل في الأسابيع الأخيرة.
ورغم ذلك، نادراً ما أتيحت للصحافيين فرصة توجيه أسئلة مباشرة إلى إنفانتينو بشأن هذه القضايا.
ففي معظم المناسبات العامة، يفضل رئيس «فيفا» الإدلاء بخطابات وتصريحات أحادية الاتجاه دون جلسات أسئلة مفتوحة، بينما تعتمد رسائله بشكل متزايد على منشوراته الخاصة في وسائل التواصل الاجتماعي.
وفي الوقت الذي تتجه فيه الاتحادات القارية والوطنية للاستفادة من العوائد المالية الضخمة للبطولة، تبدو الرغبة في مساءلة القيادة الحالية محدودة للغاية.
ولهذا، بينما يستمر الجدل حول التأشيرات والدخول إلى الولايات المتحدة، يجد «فيفا» نفسه أمام سؤال صعب: هل يمكن لمنظمة بنت جزءاً كبيراً من استراتيجيتها على العلاقة الشخصية مع الرئيس الأميركي أن تتنصل بالكامل من تبعات تلك العلاقة عندما تبدأ المشكلات بالظهور؟
حتى الآن، يظل موقف الاتحاد الدولي واضحاً.
فبعد منع الحكم الصومالي عمر عبد القادر أرتان من دخول الولايات المتحدة، أكد متحدث باسم «فيفا» أن المنظمة لا تتدخل في إجراءات الهجرة الخاصة بالدول المستضيفة، وأن الحكومات وحدها هي التي تقرر من يحصل على التأشيرة ومن يسمح له بالدخول.
لكن بالنسبة إلى كثير من المنتقدين، فإن المشكلة لا تكمن فيما يستطيع «فيفا» فعله اليوم، بل في الوعود التي قدمها بالأمس عندما أكد أن العالم بأسره سيكون موضع ترحيب.