الألمان والبلجيكيون ملوك القفاز الذهبي بكأس العالم

ميشيل برودوم (رويترز)
ميشيل برودوم (رويترز)
TT

الألمان والبلجيكيون ملوك القفاز الذهبي بكأس العالم

ميشيل برودوم (رويترز)
ميشيل برودوم (رويترز)

بينما تتركز الأضواء والاهتمام على الهدافين، سواء داخل الملاعب، أو خارجها، فإن حراس المرمى، أو أصحاب القفاز الذهبي، لهم دور كبير في بطولة كأس العالم لكرة القدم، ولا سيما من المتميزين.

وكتب ثمانية حراس أسماءهم بأحرف من ذهب في سجلات المونديال، بعدما توج كل منهم بجائزة القفاز الذهبي التي يتم منحها لأفضل حارس مرمى في كل نسخة بالبطولة الأهم والأقوى على مستوى الساحرة المستديرة في العالم.

وبدأ إطلاق جائزة أفضل حارس مرمى في كأس العالم من نسخة المسابقة التي استضافتها الولايات المتحدة عام 1994، تحت اسم جائزة الحارس السوفياتي الراحل ليف ياشين، لتواصل الظهور خلال النسخ السبع التالية، حيث كان آخرها في النسخة الماضية التي استضافتها قطر عام 2022.

وكان لحراس المرمى الألمان والبلجيكيين نصيب الأسد، بعدما حصل حراسهم على الجائزة المرموقة مرتين، بينما نالها حراس فرنسا وإيطاليا وإسبانيا والأرجنتين مرة واحدة فقط.

ونلقي الضوء في السطور التالية على المتوجين الثمانية بجائزة القفاز الذهبي، وأبرز التفاصيل والإحصائيات الخاصة بكل منهم، قبل انطلاق نسخة المونديال القادمة بالولايات المتحدة، والمكسيك، وكندا هذا العام.

البلجيكي ميشيل برودوم: كان أول حارس مرمى يحصل على الجائزة، وذلك في نسخة الولايات المتحدة الأميركية عام 1994، حيث نالها في ثاني مشاركة له بالمونديال، حينما كان يبلغ من العمر 35 عاماً.

وخاض برودوم، الذي كان يلعب في ذلك الوقت في صفوف ميتشلين البلجيكي، 4 مباريات في تلك النسخة بالمونديال بإجمالي 360 دقيقة، وخرج بشباك نظيفة في مباراتين، واستقبلت شباكه 4 أهداف، بواقع هدف في المباراة الواحدة، وبمعدل هدف كل 90 دقيقة، وقاد منتخب بلجيكا للتأهل لدور الـ16 قبل أن تتوقف مسيرته بهذا الدور عقب الخسارة 2-3 أمام منتخب ألمانيا، حامل اللقب آنذاك.

فابيان بارتيز (رويترز)

الفرنسي فابيان بارتيز: يعد الفرنسي الوحيد الذي توج بالجائزة، حيث فاز بها في مشاركته الأولى بكأس العالم عام 1998، والتي استضافتها بلاده، وكان يبلغ من العمر حينها 26 عاماً، حيث ساهم بشكل فعال في تتويج المنتخب الملقب بالديوك بلقبه الأول في المونديال، عقب انتصاره الكبير 3-صفر على منتخب البرازيل في المباراة النهائية.

ولعب حارس مرمى موناكو الفرنسي آنذاك 7 مباريات بإجمالي 684 دقيقة، حيث لجأ المنتخب الفرنسي للوقت الإضافي مرتين خلال مشواره في الأدوار الإقصائية، وخرج بشباك نظيفة في 5 مباريات، بينما مني مرماه بهدفين طوال مسيرته بتلك النسخة، بواقع 29.‏0 هدف في المباراة الواحدة، وبمعدل هدف استقبله كل 342 دقيقة.

أوليفر كان (رويترز)

الألماني أوليفر: كان توج بالجائزة في مشاركته الثالثة بكأس العالم، وذلك في نسخة عام 2002 التي أقيمت في كل من كوريا الجنوبية، واليابان، وكان أحد نجوم البطولة، حيث يدين إليه المنتخب الألماني بفضل كبير في صعوده للنهائي، وحصوله على المركز الثاني، رغم أنه لم يكن من ضمن المرشحين البارزين حينها للفوز باللقب في ذلك الوقت.

وشارك حارس بايرن ميونيخ الألماني، الذي كان يبلغ 32 عاماً آنذاك، في 7 مباريات بهذه النسخة من كأس العالم، بإجمالي 630 دقيقة، وخرج بشباكه نظيفة في 5 مباريات، وتلقى مرماه 3 أهداف، حيث كان من بينها هدفان خلال خسارة منتخب الماكينات صفر-2 أمام البرازيل في النهائي، بواقع 43.‏0 هدف في المباراة الواحدة، وبمعدل هدف واحد استقبلته شباكه كل 210 دقائق.

جيانلويجي بوفون (رويترز)

الإيطالي جيانلويجي بوفون: استحق حارس مرمى يوفنتوس الإيطالي في ذلك الوقت جائزة القفاز الذهبي بعدما لعب دوراً بارزاً في تتويج منتخب إيطاليا بكأس العالم للمرة الرابعة في تاريخه بنسخة البطولة عام 2006، التي نظمتها ألمانيا، عقب فوزه بركلات الترجيح على فرنسا في المباراة النهائية التي جرت بالعاصمة برلين.

وفي مشاركته الثالثة بكأس العالم، وعندما كان يبلغ 28 عاماً لعب بوفون 7 مباريات مع المنتخب الإيطالي خلال رحلته نحو الفوز بالمونديال، بإجمالي 690 دقيقة، ولم يستقبل أي هدف في 5 لقاءات، بينما اهتزت شباكه في مناسبتين فقط، بواقع 29.‏0 هدف في المباراة الواحدة، وبمعدل هدف واحد استقبله مرماه كل 345 دقيقة.

إيكر كاسياس (رويترز)

الإسباني إيكر كاسياس: كان أحد الأبطال الذين قادوا منتخب إسبانيا للتتويج بلقبه الوحيد في كأس العالم عام 2010 في جنوب أفريقيا، عقب الفوز 1-صفر على هولندا في النهائي، ونال الجائزة عن جدارة في مشاركته الثالثة بالمونديال، حينما كان يبلغ 29 عاماً.

وخاض حارس ريال مدريد الإسباني 7 مباريات في تلك النسخة بإجمالي 660 دقيقة، وحافظ على مرماه دون استقبال أي هدف في 5 مواجهات، في حين تلقى هدفين فقط، بواقع 29.‏0 هدف في اللقاء الواحد، وبمعدل هدف واحد استقبلته شباكه كل 330 دقيقة.

مانويل نوير (أ.ف.ب)

الألماني مانويل نوير: هو ثاني ألماني يفوز بجائزة القفاز الذهبي في المونديال، وذلك في نسخة المسابقة عام 2014 بالبرازيل، وفي ثاني مشاركة له بكأس العالم، ساهم نوير في منح منتخب بلاده لقبه الرابع في البطولة، عقب تغلبه 1-صفر على الأرجنتين في النهائي، عندما كان يبلغ 28 عاماً.

وشارك حارس مرمى بايرن ميونيخ في 7 مباريات بتلك النسخة، بإجمالي 690 دقيقة، وحافظ على نظافة شباكه في 4 مواجهات، واستقبل 4 أهداف، بواقع 57.‏0 هدف في المباراة الواحدة، وبمعدل هدف واحد استقبلته شباكه كل 172 دقيقة و30 ثانية.

تيبو كورتوا (رويترز)

البلجيكي تيبو كورتوا: رغم إخفاقه في قيادة منتخب بلجيكا للتتويج بكأس العالم التي أقيمت في روسيا عام 2018، فإن كورتوا، الذي كان يبلغ 26 عاماً حينها، توج بجائزة الحارس الأفضل في البطولة التي كانت بلاده أبرز المرشحين للفوز بها في ذلك الوقت.

وفي مشاركته الثانية بالمونديال، خاض حارس مرمى تشيلسي الإنجليزي في ذلك الوقت 7 مباريات بالبطولة، بإجمالي 630 دقيقة، وحافظ على نظافة شباكه في 3 لقاءات فقط، بينما استقبل مرماه 6 أهداف، بواقع 86.‏0 هدف في المباراة الواحدة، وبمعدل هدف استقبله كل 105 دقائق.

حصل مع منتخب بلجيكا على المركز الثالث بالمونديال، عقب فوزه 2-صفر على إنجلترا في مباراة تحديد صاحب الميدالية البرونزية، وذلك بعد خسارة الفريق الملقب بالشياطين الحمر صفر-1 في الدور قبل النهائي للمسابقة أمام فرنسا التي أحرزت كأس العالم آنذاك.

إيمليانو مارتينيز (أ.ب)

الأرجنتيني إيمليانو مارتينيز: هو حارس المرمى اللاتيني الوحيد الذي فاز بالجائزة حتى الآن، وذلك بعد دوره الرائع في فوز منتخب الأرجنتين بكأس العالم الأخيرة بقطر قبل 4 أعوام للمرة الثالثة في تاريخه، وذلك عقب فوزه بركلات الترجيح على فرنسا في النهائي بملعب لوسيل في العاصمة الدوحة.

وفي مشاركته الأولى بالمونديال، وحينما بلغ من العمر 30 عاماً، شارك حارس مرمى أستون فيلا الإنجليزي في 7 لقاءات بإجمالي 690 دقيقة، واحتفظ بنظافة شباكه في 3 لقاءات، واستقبل مرماه 8 أهداف، من بينها ثلاثة أهداف من الفرنسي كيليان مبابي في نهائي المونديال، الذي انتهى وقته الإضافي بالتعادل 3-3، بواقع 14.‏1 هدف في اللقاء الواحد، وبمعدل هدف واحد منيت به شباكه كل 86 دقيقة و15 ثانية.


مقالات ذات صلة

العراق يطمح إلى استعادة الاتزان في «خليجي 27»

رياضة عالمية يطمح العراق إلى لقب كأس الخليج العربي للمرة الخامسة في تاريخه والثانية خلال النسخ الثلاث الأخيرة (منتخب العراق)

العراق يطمح إلى استعادة الاتزان في «خليجي 27»

يطمح المنتخب العراقي للظفر بلقب كأس الخليج العربي لكرة القدم للمرة الخامسة في تاريخه، والثانية خلال النسخ الثلاث الأخيرة، حين يخوض منافسات بطولة «خليجي 27».

«الشرق الأوسط» (جدة )
رياضة عالمية رونالد كومان (صحف هولندية)

رونالد كومان يعلن وفاة زوجته

أعلن رونالد كومان، المدير الفني السابق للمنتخب الهولندي لكرة القدم ، وفاة زوجته بارتينا بعد صراع مع سرطان الثدي عن عمر 65 عاماً.

«الشرق الأوسط» (أمستردام )
رياضة عالمية دي تزيربي (رويترز)

دي تزيربي: عندما ينسجم اللاعبون ستأتي الانتصارات

أعرب روبرتو دي تزيربي، مدرب توتنهام هوتسبير، عن ثقته بأن فريقه ​سيسجل المزيد من الأهداف ويحقق الانتصارات عندما يصل إلى درجة الانسجام المطلوبة.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية ألكسندرا إيالا (رويترز)

إيالا تتمسك بحلم الذهب الآسيوي رغم تعارضه مع «بطولة الصين المفتوحة للتنس»

تقدم «الاتحاد الفلبيني للتنس» بطلب إلى «اتحاد اللاعبات المحترفات»، نيابة عن ألكسندرا إيالا؛ للحصول على إعفاء من المشاركة الإلزامية في «بطولة الصين المفتوحة»...

«الشرق الأوسط» (بكين)
رياضة عالمية كيليان مبابي (أ.ف.ب)

مبابي وفينيسيوس وكوناتيه يخفون عبارة التضامن مع سبتة

ضجّت وسائل الإعلام الإسبانية في الساعات القليلة الماضية بقرار كل من كيليان مبابي وإبراهيما كوناتيه والبرازيلي فينيسيوس جونيور إخفاء عبارة التضامن مع سبتة.

«الشرق الأوسط» (مدريد)

العراق يطمح إلى استعادة الاتزان في «خليجي 27»

يطمح العراق إلى لقب كأس الخليج العربي للمرة الخامسة في تاريخه والثانية خلال النسخ الثلاث الأخيرة (منتخب العراق)
يطمح العراق إلى لقب كأس الخليج العربي للمرة الخامسة في تاريخه والثانية خلال النسخ الثلاث الأخيرة (منتخب العراق)
TT

العراق يطمح إلى استعادة الاتزان في «خليجي 27»

يطمح العراق إلى لقب كأس الخليج العربي للمرة الخامسة في تاريخه والثانية خلال النسخ الثلاث الأخيرة (منتخب العراق)
يطمح العراق إلى لقب كأس الخليج العربي للمرة الخامسة في تاريخه والثانية خلال النسخ الثلاث الأخيرة (منتخب العراق)

يطمح المنتخب العراقي للظفر بلقب كأس الخليج العربي لكرة القدم للمرة الخامسة في تاريخه والثانية خلال النسخ الثلاث الأخيرة، حين يخوض منافسات بطولة «خليجي 27».

وتستضيف المملكة العربية السعودية النسخة السابعة والعشرين من بطولة كأس الخليج بمدينة جدة، خلال الفترة من 23 سبتمبر (أيلول) الحالي، حتى السادس من أكتوبر (تشرين الأول) المقبل.

وأوقعت قرعة دور المجموعتين بالبطولة، التي أقيمت في 19 مايو (أيار) الماضي، منتخب العراق، الذي يستعد لتسجيل ظهوره الـ18 في المسابقة، بالمجموعة الأولى برفقة منتخبات السعودية وعمان والكويت.

ويفتتح المنتخب العراقي مشواره في البطولة بمواجهة منتخب عمان يوم 23 سبتمبر الحالي، قبل أن يواجه منتخب الكويت بعدها بثلاثة أيام، فيما يختتم لقاءاته بالدور الأول للمسابقة بملاقاة منتخب السعودية في 29 من الشهر نفسه.

ويوجد منتخب العراق في المركز الثاني بقائمة أكثر المنتخبات فوزاً بكأس الخليج برصيد 4 ألقاب، بفارق 6 ألقاب خلف منتخب الكويت، الذي يتربع على صدارة القمة بـ10 ألقاب.

وتوج منتخب العراق بكأس الخليج للمرة الأولى، حينما استضاف المسابقة على ملاعبه عام 1979، لينهي الاحتكار الكويتي للبطولة، الذي استمر في النسخ الأربع الأولى، قبل أن يحمل الكأس للمرة الثانية خلال النسخة السابعة، التي نظمتها سلطنة عمان عام 1984، بعدما انسحب بشكل مفاجئ من النسخة السابقة التي أقيمت بالإمارات عام 1982.

وحصل المنتخب الملقب بـ«أسود الرافدين» على لقبه الثالث في النسخة التاسعة عام 1988 بالسعودية، لينسحب في النسخة التالية التي جرت بالكويت عام 1990، ويغيب بعدها عن المشاركة في كأس الخليج حتى عام 2003، بسبب حرب الخليج الثانية، وظروف سياسية واقتصادية.

وانتظر منتخب العراق حتى النسخة الـ25 عام 2023، حينما نظَّم البطولة لأول مرة منذ 44 عاماً، ليتوج بلقبه الرابع في كأس الخليج بعد فوزه 3-2 على المنتخب العماني بعد اللجوء للوقت الإضافي في المباراة النهائية بمدينة البصرة العراقية.

ويشارك المنتخب العراقي في البطولة تحت قيادة مديره الفني الأسترالي غراهام أرنولد، الذي تولى المسؤولية في مايو عام 2025؛ حيث أعاد البريق للفريق مرة أخرى، لا سيما بعدما قاده للتأهل لكأس العالم، التي أقيمت في صيف العام الحالي بالولايات المتحدة والمكسيك وكندا، للمرة الثانية في تاريخه والأولى منذ 40 عاماً.

ورغم نتائج الفريق غير الجيدة في المونديال الماضي، والتي شهدت خروجه من مرحلة المجموعات دون رصيد من النقاط، عقب خسارته أمام منتخبات فرنسا والنرويج والسنغال، قرر الاتحاد العراقي لكرة القدم تجديد التعاقد لأرنولد حتى العام المقبل، الذي يشهد إقامة بطولة كأس أمم آسيا بالسعودية.

وتعرض منتخب العراق لضربة قوية قبل انطلاق «خليجي 27»، بعد إصابة نجمه مهند علي (ميمي) خلال وجوده مع فريقه الشرطة بدوري نجوم العراق مؤخراً، وهو ما قد يتسبب في تغيير حسابات المدرب الأسترالي في خط الهجوم.

ورغم ذلك، يرى أرنولد أن المشاركة في «خليجي 27» بمثابة فرصة لمنتخب العراق من أجل استعادة اتزانه من جديد بعد مشاركته المخيبة في المونديال، والحصول على قوة دفع جيدة قبل خوض غمار كأس آسيا 2027.

ويحتل منتخب العراق المركز الـ63 عالمياً والثامن آسيوياً في التصنيف الأخير الذي أصدره الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للمنتخبات في يوليو (تموز) الماضي، علماً بأنه صاحب المركز الثالث في التصنيف من بين المنتخبات المشاركة في «خليجي 27»، خلف منتخبي السعودية وقطر.

وخلال مشاركاته السابقة في كأس الخليج أحرز منتخب العراق الوصافة عامي 1976 و2013 بقطر والبحرين على الترتيب، وذلك بخلاف امتلاكه 4 ألقاب في المسابقة، علماً بأنه لم يسبق له الحصول على المركزين الثالث أو الرابع.

وخاض منتخب العراق 76 مباراة في المسابقة، حقق خلالها 38 انتصاراً و25 تعادلاً و13 خسارة، وأحرز لاعبوه 134 هدفاً خلال تلك اللقاءات، في حين استقبلت شباك الفريق 69 هدفاً من منافسيه.

ويتصدر النجم المعتزل حسين سعيد قائمة الهدافين التاريخيين لمنتخب العراق في كأس الخليج برصيد 17 هدفاً، علماً بأنه يتقاسم المركز الثاني في قائمة هدافي البطولة التاريخيين بوجه عام مع السعودي ماجد عبد الله، بفارق هدف خلف الكويتي جاسم يعقوب (المتصدر).


صنداونز يستقبل الأهلي في حصنه… «الأمة الصفراء» وسلاح بطل أفريقيا في قمة القارتين

ماميلودي صنداونز بطلاً لدوري أبطال أفريقيا للمرة الثانية في تاريخه (الاتحاد الأفريقي)
ماميلودي صنداونز بطلاً لدوري أبطال أفريقيا للمرة الثانية في تاريخه (الاتحاد الأفريقي)
TT

صنداونز يستقبل الأهلي في حصنه… «الأمة الصفراء» وسلاح بطل أفريقيا في قمة القارتين

ماميلودي صنداونز بطلاً لدوري أبطال أفريقيا للمرة الثانية في تاريخه (الاتحاد الأفريقي)
ماميلودي صنداونز بطلاً لدوري أبطال أفريقيا للمرة الثانية في تاريخه (الاتحاد الأفريقي)

يدخل الأهلي السعودي اختباراً من نوع مختلف عندما يحل ضيفاً على ماميلودي صنداونز الجنوب أفريقي، السبت 19 سبتمبر (أيلول)، على ملعب «لوفتس فيرسفيلد» في بريتوريا، في كأس القارات للأندية، في مواجهة تضع بطل آسيا وجهاً لوجه أمام بطل أفريقيا، وتحمل للفائز فرصة مواصلة المشوار في البطولة العالمية.

ولا تبدو المهمة سهلة أمام الأهلي، ليس فقط بسبب القيمة الفنية لمنافسه، بل لأن صنداونز يستقبل المباراة على أرضه وأمام جماهيره، وفي مرحلة يدخل فيها الموسم المحلي من دون خسارة، مستنداً إلى مجموعة من أبرز لاعبي منتخب جنوب أفريقيا وإلى خبرة قارية تعززت باستعادة لقب دوري أبطال أفريقيا بعد انتظار دام عشر سنوات.

ويُعد صنداونز اليوم القوة الأبرز في كرة القدم الجنوب أفريقية، لكن قصة النادي تعود إلى ستينات القرن الماضي، حين بدأت جذوره في منطقة بريتوريا، قبل أن يستقر لاحقاً على اسم «ماميلودي صنداونز»، نسبة إلى بلدة ماميلودي الواقعة شرق العاصمة الإدارية لجنوب أفريقيا.

صنداونز يتوّج بلقب النسخة الأولى من الدوري الأفريقي لكرة القدم (رويترز)

وشهدت مسيرة النادي تحولاً كبيراً مع دخول رجل الأعمال الجنوب أفريقي باتريس موتسيبي إليه عام 2003، قبل أن يمتلكه بالكامل في العام التالي. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت طموحات النادي واستثماراته تدريجياً حتى تحول من قوة محلية إلى أحد أبرز الأسماء في القارة الأفريقية.

ويملك النادي سجلاً محلياً ضخماً، إذ تشير بيانات «ترانسفر ماركت» إلى تتويجه بلقب الدوري الجنوب أفريقي 18 مرة، إلى جانب أربعة ألقاب في كأس جنوب أفريقيا، بينما حقق لقب دوري أبطال أفريقيا مرتين.

فريق ماميلودي صنداونز (رويترز)

وعلى المستوى القاري، حقق صنداونز أول ألقابه في دوري أبطال أفريقيا عام 2016، قبل أن ينتظر عشر سنوات كاملة لإضافة النجمة الثانية إلى قميصه عام 2026، ليضمن تتويجه الأخير مكانه في كأس القارات للأندية ومواجهة بطل آسيا.

ويصل الفريق إلى مباراته أمام الأهلي في وضع قوي محلياً، بعدما بدأ موسمه في الدوري الجنوب أفريقي من دون هزيمة، ويحتل الصدارة برصيد 20 نقطة من ثماني مباريات، جمعها من ستة انتصارات وتعادلين، في مؤشر على استمرارية الهيمنة المحلية للفريق.

أما المباراة الأخيرة قبل مواجهة الأهلي فانتهت بالتعادل 1-1 أمام تشيبا يونايتد، بعدما احتاج صنداونز إلى هدف في الوقت بدل الضائع سجله أنطونيو فان ويك لتجنب الخسارة.

لكن هذه المباراة تحديداً تسببت في مشكلة للمدرب البرتغالي ميغيل كاردوسو، الذي لم يكن راضياً عن الظروف التي سبقتها.

ميغيل كاردوسو المدير الفني البرتغالي لماميلودي صنداونز (رويترز)

فقد أدى تغيير ملعب مواجهة تشيبا إلى تعديل برنامج السفر الذي وضعه الجهاز الفني، وقال كاردوسو إن القرار «عطّل تماماً» خطة الإعداد لمواجهة الأهلي، بعدما اضطر الفريق إلى قضاء وقت إضافي بعيداً عن بريتوريا، في الوقت الذي كان المدرب يخطط فيه لإعادة لاعبيه مبكراً ومنحهم يومين مع عائلاتهم قبل الدخول في التحضيرات النهائية لكأس القارات. كما أثر التغيير في البرنامج التدريبي للاعبين الذين لم يشاركوا في المباراة، مما جعل التحضير للمواجهة أقل مثالية مما كان يريده المدرب.

ورغم ذلك، يملك صنداونز أحد أهم أسلحته في مواجهة السبت: الأرض والجمهور.

جماهير الفريق الجنوب أفريقي (رويترز)

وتقام المباراة على ملعب «لوفتس فيرسفيلد» الشهير في بريتوريا، الذي تبلغ سعته 51 ألفاً و762 متفرجاً، وفقاً لبيانات «ترانسفر ماركت».

ويُعرف أنصار صنداونز باسم «يلو نيشن» أو «الأمة الصفراء»، نسبة إلى اللون الأساسي للنادي، ولا ينظر لاعبو الفريق إلى حضورهم على أنه مجرد مشهد جماهيري.

ملعب «لوفتس فيرسفيلد» الشهير في بريتوريا (صنداونز)

المهاجم الكولومبي برايان ليون تحدث عن هذه النقطة تحديداً قبل مواجهة الأهلي، مؤكداً أهمية أفضلية الأرض، ومشيراً إلى أن تشجيع الجماهير يمنح اللاعبين دفعة كبيرة ويجعلهم يشعرون بأنهم ليسوا وحدهم داخل الملعب.

والعلاقة بين الفريق وجماهيره لا تقتصر على التصريحات التي تسبق المباريات الكبرى. فبعد التتويج بدوري أبطال أفريقيا، تحدث اثنان من أصحاب الخبرة في النادي، الحارس الأوغندي دينيس أونيانغو وثيمبا زواني، عن الدور الذي لعبته «الأمة الصفراء» في رحلة الفريق نحو اللقب.

جماهير صنداونز... «الأمة الصفراء» سلاح الفريق في مدرجات بريتوريا (نادي صنداونز)

وأشار أونيانغو إلى أن الجماهير لم تتوقف عن ملاحقة الفريق ودعمه، وصولاً إلى استقبال اللاعبين والاحتفال معهم في مطار «أو آر تامبو» في ساعات الصباح الأولى، بينما اعتبر زواني أن النجمة الأفريقية الثانية لا تخص اللاعبين وحدهم، بل هي ملك للجماهير بقدر ما هي ملك للفريق.

وتبلغ القيمة السوقية الإجمالية للاعبي صنداونز نحو 41.6 مليون يورو، وفقاً لبيانات «ترانسفر ماركت». ويتقاسم لاعب الوسط الدولي الجنوب أفريقي تيبوهو موكوينا والمهاجم إكرام راينرز صدارة اللاعبين الأعلى قيمة سوقية في الفريق، بقيمة 2.8 مليون يورو لكل منهما.

لكن فنياً، يمتلك كاردوسو مجموعة تضم عدداً من أبرز لاعبي الكرة الجنوب أفريقية. ويأتي في مقدمتهم رونوين ويليامز، حارس منتخب جنوب أفريقيا وأحد أهم عناصر الفريق، بينما يبرز في خط الوسط تيبوهو موكوينا، أحد أبرز لاعبي المنتخب، إلى جانب التشيلي مارسيلو أليندي، أحد المفاتيح الأساسية في بناء اللعب، إضافة إلى خبرة ثيمبا زواني.

رونوين ويليامز حارس منتخب جنوب أفريقيا (صنداونز)

أما هجومياً، فتتعدد خيارات المدرب بوجود برايان ليون وتاشريق ماثيوز وكوتلوانو ليتلاكو وإكرام راينرز وليبو موثيبا.

ويبرز ليون بصورة خاصة قبل لقاء الأهلي، بعدما سجل المهاجم الكولومبي 18 هدفاً في 35 مباراة خلال الموسم الماضي، بينها خمسة أهداف في رحلة صنداونز نحو لقب دوري أبطال أفريقيا، بينما سجل ثلاثة أهداف في تسع مشاركات هذا الموسم حتى الآن.

ليون نفسه أظهر احتراماً واضحاً للأهلي قبل المواجهة، مؤكداً أن صنداونز يدرك جيداً مستوى اللاعبين الذين يمتلكهم الفريق السعودي وعمق تشكيلته، لكنه شدد في الوقت نفسه على أن الأهلي بطل آسيا وصنداونز بطل أفريقيا، وبالتالي فإن الفريق السعودي يفكر بدوره في قوة منافسه الجنوب أفريقي.

اللاعب برايان ليون (صنداونز)

وفي آخر مباراة أمام تشيبا يونايتد، بدأ كاردوسو بتشكيلة ضمت رونوين ويليامز في حراسة المرمى، وأمامه ثابيلو مورينا وغرانت كيكانا وخولوماني نداماني وفواز باسادين، وفي الوسط تيبوهو موكوينا ومارسيلو أليندي، مع سياندا ندلوفو وكوتلوانو ليتلاكو وتاشريق ماثيوز خلف برايان ليون. وهي التشكيلة التي تمنح مؤشراً إلى النواة التي يمكن أن يعتمد عليها المدرب أمام الأهلي، مع بقاء الخيارات مفتوحة أمام أي تعديلات فنية.

وفي المقابل، يفتقد صنداونز أحد أبرز عناصره، الظهير الأيمن الدولي الجنوب أفريقي خوليسو موداو، الذي تعرض لتمزق في وتر أخيل، وهي إصابة وصفها كاردوسو بالخطيرة، مؤكداً أن اللاعب سيغيب «لفترة طويلة جداً»، مع توقعات باستمرار ابتعاده حتى نهاية العام.

الظهير الأيمن الدولي الجنوب أفريقي خوليسو موداو (صنداونز)

وكانت قائمة إصابات صنداونز قد ضمت أيضاً أسماء أخرى في الفترة الماضية، بينها ثابيلو مورينا وكيانو كوبيدو وتيبوهو موكوينا وآرثر ساليس، غير أن وضع بعض هؤلاء تغير مع تقدم عملية التعافي وعودة عناصر إلى المشاركة، ولذلك يبقى موداو الغياب الكبير والمؤكد عن مواجهة الأهلي في الوقت الحالي.

ومع ذلك، يدخل صنداونز المباراة بثقة واضحة في هويته الفنية. فالفريق اعتاد السيطرة على الكرة وبناء الهجمات بصبر من الخلف، مع الاعتماد على جودة لاعبي الوسط والتحرك المستمر بين الخطوط، وهي الطريقة التي جعلته الفريق الأكثر حضوراً وهيمنة في جنوب أفريقيا وأحد أكثر الأندية الأفريقية استقراراً في السنوات الأخيرة، وهو ما يعني أن الأهلي لن يذهب إلى بريتوريا لمواجهة اسم أفريقي كبير فقط، بل سيواجه بطل القارة على أرضه متسلحاً بـ«الأمة الصفراء»، وفي صفوفه مجموعة من أبرز نجوم جنوب أفريقيا.


رونالد كومان يعلن وفاة زوجته

رونالد كومان (صحف هولندية)
رونالد كومان (صحف هولندية)
TT

رونالد كومان يعلن وفاة زوجته

رونالد كومان (صحف هولندية)
رونالد كومان (صحف هولندية)

أعلن رونالد كومان، المدير الفني السابق للمنتخب الهولندي لكرة القدم، وفاة زوجته بارتينا بعد صراع مع سرطان الثدي عن عمر 65 عاماً.

ونشر كومان على مواقع التواصل الاجتماعي صورة باللونين الأبيض والأسود لزوجته التي تبلغ 41 عاماً، وكتب: «ببالغ الحزن، ولكن أيضاً بكثير من الفخر والحب، نودع زوجتي الرائعة وأمنا وجدتنا الغالية».

وتولى كومان تدريب هولندا في بطولة كأس العالم التي أقيمت هذا العام، وقال في يونيو (حزيران) قبل المباراة الافتتاحية للمنتخب إنه يأمل أن تتمكن زوجته «بارتينا» من تأجيل جلسة علاج أسبوعية لسرطان الثدي المتكرر، وأن تسافر إلى الولايات المتحدة في حال تأهل فريقه للمباراة النهائية.

واستقال مدافع برشلونة السابق من تدريب المنتخب عقب خروج فريقه من دور الـ32 أمام المنتخب المغربي، مشيراً إلى أن مرض زوجته كان أحد أسباب الخروج.

وكتب كومان على حسابه بـ«إنستغرام» يوم 30 يونيو الماضي: «جعلتني السنوات الماضية أدرك مجدداً أن هناك أموراً أهم من كرة القدم. لطالما كانت كرة القدم محور حياتي، لكن الصحة لا تقدر بثمن. فعندما يخوض شخص تحبه معركة صعبة، تتغير نظرتك للأمور».

وأضاف: «دعمتني زوجتي بارتينا وشجعتني يومياً على مواصلة عملي كمدرب للمنتخب الوطني، رغم معاناتها هي أيضاً مع المرض؛ وهذا دليل على قوة مذهلة».

وتولى كومان تدريب المنتخب الهولندي مرتين وبينهما تولى تدريب برشلونة في موسم 2020-2021. وتولى تدريب أندية في هولندا وإنجلترا والبرتغال وإسبانيا.

وبصفته واحداً من أفضل المدافعين في جيله، كان كومان لاعباً أساسياً في تشكيلة المنتخب الهولندي التي توجت ببطولة أمام أوروبا 1988، وفاز بكأس الأندية الأوروبية أبطال الدوري مع أيندهوفن وبرشلونة.

وسجل هدف الفوز في ملعب ويمبلي في 1992 عندما أصبح برشلونة بطلاً لأوروبا للمرة الأولى.

وكتب نادي برشلونة على وسائل التواصل: «يتقدم نادي برشلونة ومشجعوه بخالص التعازي ومشاعر المواساة إلى رونالد كومان وعائلته في وفاة زوجته، بارتينا كومان. لترقد روحها بسلام».