أعاد استدعاء نيمار إلى قائمة منتخب البرازيل المشارِكة في كأس العالم 2026 اسم النجم البرازيلي إلى واجهة المشهد الكروي العالمي، بعدما قرَّر المدرب الإيطالي، كارلو أنشيلوتي، ضمه رسمياً إلى قائمة «السيليساو»، ليخوض مهاجم سانتوس موندياله الرابع في مسيرته بعُمر 34 عاماً، وسط انقسام واضح في ردود الفعل داخل البرازيل وخارجها.
تعاملت وسائل الإعلام البرازيلية مع عودة نيمار بمزيج من الحماس والخوف في الوقت نفسه، بين الرهان على خبرته التاريخية وقيمته الجماهيرية، وبين القلق من تراجعه البدني والفني خلال السنوات الأخيرة.
وفور إعلان القائمة، دوّى اسم نيمار داخل قاعة المؤتمر في ريو دي جانيرو، حيث احتفلت الجماهير بعودته، بينما سارعت وسائل الإعلام البرازيلية إلى وضعه في واجهة التغطيات الرئيسية.
وكشف موقع «غلوبو» البرازيلي عن أنَّ سلسلة من مكالمات الفيديو بين أنشيلوتي ونيمار والجهاز الفني لعبت دوراً أساسياً في حسم قرار استدعائه، بعدما شرح المدرب الإيطالي للاعب دوره الجديد داخل المنتخب، والذي سيكون مختلفاً عن الأدوار التي لعبها في النسخ السابقة من كأس العالم.
أما مجلة «بلاكار» البرازيلية، فعدّت أن نيمار قد يلعب دور «المهاجم الوهمي» خلال البطولة، في ظلِّ تراجع قدرته البدنية مقارنة بالسنوات الماضية، مشيرة إلى أنَّ اللاعب لن يتمتع بعد الآن بـ«الامتيازات المطلقة» التي كان يحظى بها سابقاً داخل المنتخب.
في المقابل، شدَّدت شبكة «لانس» البرازيلية على أنَّ نيمار لن يكون مضموناً في التشكيلة الأساسية، عادّةً أنَّ مسؤوليته داخل المنتخب «ستصبح مثل بقية اللاعبين»، خصوصاً بعد سلسلة الأزمات التي عاشها مؤخراً مع سانتوس، بما في ذلك دخوله في مشادة مع أحد زملائه وغضبه بعد استبداله بالخطأ في إحدى المباريات.
كما وصفت شبكات مثل «إي إس بي إن البرازيل»، و«تي إن تي سبورتس البرازيل» قرار استدعائه بأنه «رهان» من أنشيلوتي، خصوصاً أن أداء نيمار في الفترة الأخيرة اتسم بعدم الاستقرار وتفاوت المستوى.
وفي المقابل، بدا الإعلام الإسباني أقل اهتماماً بعودة نيمار مقارنة بالتفاعل البرازيلي الكبير، ففضَّلت صحيفة «سبورت» الكاتالونية التركيز على أخبار برشلونة واحتمال رحيل بيب غوارديولا عن مانشستر سيتي، بينما وضعت صحيفة «موندو ديبورتيفو» خبر استدعاء نيمار في أسفل صفحتها الرئيسية، عادّةً أن غياب جواو بيدرو كان أكثر إثارةً للاهتمام.
أما الصحف المدريدية، فتعاملت مع الخبر بصورة أكثر لفتاً للانتباه، إذ وصفت صحيفة «ماركا» استدعاء نيمار بأنه «مفاجأة عالمية» داخل قائمة البرازيل، بينما عنونت صحيفة «آس»: «قنبلة عالمية مع نيمار»، متحدثة عن «عودة الملك» إلى أكبر مسرح كروي في العالم.
وتأمل الجماهير البرازيلية أن يتمكَّن نيمار من قيادة «السيليساو» نحو اللقب السادس المنتظر، في بطولة قد تكون الأخيرة في مسيرته الدولية، وسط تساؤلات كبيرة حول قدرته على استعادة مستواه السابق قبل انطلاق المونديال في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك.
