واتكينز يجب أن يكون في قائمة إنجلترا بكأس العالم

بعد الأداء الرائع الذي قدمه مهاجم أستون فيلا أمام ليفربول

واتكينز يهز شباك ليفربول بهدف أستون فيلا الثاني (رويترز)
واتكينز يهز شباك ليفربول بهدف أستون فيلا الثاني (رويترز)
TT

واتكينز يجب أن يكون في قائمة إنجلترا بكأس العالم

واتكينز يهز شباك ليفربول بهدف أستون فيلا الثاني (رويترز)
واتكينز يهز شباك ليفربول بهدف أستون فيلا الثاني (رويترز)

كان أولي واتكينز يمر بفترة صعبة للغاية؛ حيث كان بعيداً تماماً عن مستواه، ويعاني من قلة الأهداف، واستُبعد من قائمة المنتخب الإنجليزي خلال فترة التوقف الدولي في مارس (آذار) الماضي، وهو ما جعل فرص مشاركته مع منتخب الأسود الثلاثة في كأس العالم هذا الصيف موضع شك كبير. ولكن قبل شهر واحد من انطلاق المونديال في أميركا الشمالية، استعاد المهاجم الإنجليزي تألقه، ومن المؤكد أن مستواه الحالي يجعل من الصعب استبعاده من القائمة التي سيعلن عنها المدير الفني الألماني توماس توخيل لكأس العالم.

إن الأداء الرائع الذي قدمه واتكينز أمام ليفربول، وتسجيله هدفين في فوز فريقه الساحق على «الريدز» بأربعة أهداف مقابل هدفين، والذي ضمن لأستون فيلا مكانه في دوري أبطال أوروبا العام المقبل، يجعله حالياً أفضل مهاجم إنجليزي من حيث المستوى في الوقت الحالي، لدرجة أنه -حسب موقع «بي بي سي»- يتفوق حتى على هاري كين. وقال قائد أستون فيلا، جون ماكجين: «كان من الواضح أنه شعر بخيبة أمل كبيرة في مارس الماضي، ولكن ذلك حفَّزه لبذل مجهود أكبر، وقد تعامل مع هذا الأمر بأفضل طريقة ممكنة. نحن محظوظون للغاية بوجوده معنا، فما قدمه لهذا النادي في المواسم القليلة الماضية كان مذهلاً. أعتقد أنه ضمن مكانه في قائمة إنجلترا في المونديال».

واتكينز متحمس للغاية

سجل واتكينز 12 هدفاً في الدوري الإنجليزي الممتاز هذا الموسم -وهو ليس أفضل رصيد له بقميص أستون فيلا- لكن 9 منها جاءت منذ استبعاده من معسكر المنتخب الوطني في مارس الماضي. وامتد تألقه ليقود أستون فيلا للوصول إلى المباراة النهائية للدوري الأوروبي.

من الواضح أن استبعاده من قائمة المنتخب الإنجليزي قد أثار حماساً كبيراً بداخله، من أجل إثبات نفسه والعودة لتمثيل منتخب بلاده. وقال واتكينز عن ذلك: «كانت بدايتي للموسم بطيئة؛ حيث تعرَّضتُ لبعض الإصابات الطفيفة في أثناء مشاركتي مع المنتخب الوطني، ثم تم استبعادي من قائمة المنتخب الإنجليزي.

أعتقد أن ذلك أشعل فيَّ الحماس للعودة وإثبات قدراتي للجميع. لقد شكك كثيرون في قدراتي هذا الموسم، ولكني استخدم ذلك كحافز لأثبت لهم أنني قادر على العودة إلى أفضل مستوياتي، من خلال تسجيل الأهداف ومساعدة الفريق».

وفي مباراة ليفربول، كان أداء واتكينز مذهلاً؛ حيث استغل باستمرار المساحات الخالية خلف خط دفاع ليفربول المتقدم، وشكَّل خطورة هائلة على مرمى «الريدز». لقد أعرب عن خيبة أمله بعد الفوز لعدم تمكنه من إحراز هدف آخر، بعد إلغاء هدف له بداعي التسلل، ولكن رغبته الدائمة في التحرك في أماكن الخطورة أجبرت ليفربول على التراجع للخلف. وسيكون الأداء المميز أمام فرايبورغ في إسطنبول يوم الأربعاء المقبل بمثابة تتويج لمجهوده الكبير هذا الموسم؛ حيث سيسعى أستون فيلا للفوز بأول لقب كبير له منذ 30 عاماً.

واتكينز «يجب أن يكون على متن الطائرة»

مستوى واتكينز الحالي يجعل من الصعب استبعاده من قائمة المنتخب (أ.ف.ب)

منذ فترة التوقف الدولي الأخيرة، لم يسجِّل أي لاعب أهدافاً في الدوري الإنجليزي الممتاز أكثر من أهداف واتكينز التسعة. يحتل إيرلينغ هالاند، لاعب مانشستر سيتي، المركز الثاني في هذه القائمة برصيد 7 أهداف، بينما يُعد مورغان غيبس وايت، لاعب نوتنغهام فورست، أفضل لاعب إنجليزي بعده بخمسة أهداف. ومع أن واتكينز قد يكون -بلا شك- أفضل مهاجمي إنجلترا حالياً قبل انطلاق كأس العالم، فإن المركز الذي يتنافس عليه الجميع هو المركز البديل للقائد هاري كين في حالة غيابه.

وقال لي هندري، لاعب خط وسط أستون فيلا السابق، على قناة «سكاي سبورتس» رداً على سؤال حول فرص واتكينز في الانضمام إلى قائمة المنتخب الإنجليزي هذا الصيف: «يجب أن يكون على متن الطائرة المتوجهة إلى كأس العالم. منذ استبعاده من المعسكر الأخير لمنتخب بلاده، شهدنا تحولاً جذرياً في مستواه. إنه لا يكل ولا يمل أمام المرمى، وأظهر قدراته الكبيرة. إنه لاعب مختلف تماماً عن هاري كين، ويمنح الفريق شيئاً مختلفاً».

أسبوع حاسم لأستون فيلا

بعد بداية بطيئة للموسم؛ حيث تطلب الأمر من أستون فيلا 6 مباريات لتحقيق فوزه الأول في الدوري الإنجليزي الممتاز، قد ينتهي الموسم بطريقة رائعة للفريق. فبعد الفوز على ليفربول بأربعة أهداف مقابل هدفين، ضمن أستون فيلا مكانه في دوري أبطال أوروبا العام المقبل، وسيتجه إلى إسطنبول لخوض نهائي الدوري الأوروبي بمعنويات عالية. لم يفز أستون فيلا بأي لقب كبير منذ كأس الرابطة الإنجليزية عام 1996، بينما كان لقبه الأوروبي الكبير الوحيد هو كأس أوروبا عام 1982.

وقال المدير الفني لأستون فيلا، أوناي إيمري: «إن تحقيق ذلك (التأهل لدوري أبطال أوروبا) أمر مذهل. يمكننا الآن التركيز بنسبة مائة في المائة على نهائي الدوري الأوروبي. قلنا في بداية الموسم إننا نريد أن نشارك في البطولات الأوروبية، وأن نكون في دوري أبطال أوروبا. المنافسة في كلتا البطولتين والحفاظ على مستوى ثابت ليس بالأمر السهل على الإطلاق، لقد قدَّمنا موسماً رائعاً في الدوري الإنجليزي الممتاز، وأنا فخورٌ جداً بذلك».

وقال ماكجين إن أستون فيلا هو «المرشح الأوفر حظاً» للفوز في نهائي الدوري الأوروبي الأسبوع المقبل، ولكن يتعين عليه «التركيز». وأضاف: «هذا ما يحلم به المرء منذ صغره، ويتعين علينا أن نستمتع به الآن».


مقالات ذات صلة

توتنهام يتعاقد مع الحارس المخضرم دوبرافكا

رياضة عالمية حارس المرمى المخضرم مارتن دوبرافكا (رويترز)

توتنهام يتعاقد مع الحارس المخضرم دوبرافكا

قال توتنهام هوتسبير المنافس في الدوري الإنجليزي الممتاز لكرة القدم، الأربعاء، إنه تعاقد مع حارس المرمى المخضرم مارتن دوبرافكا.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية محمد صلاح (د.ب.أ)

إلى أين سيتجه محمد صلاح؟

قد يجد محمد صلاح نفسه الأسبوع المقبل في وضع نادر الحدوث بالنسبة إلى أحد أكبر نجوم كرة القدم، إذ سيخوض الأدوار الإقصائية لكأس العالم وهو غير مرتبط بعقد مع نادٍ.

The Athletic (سياتل)
رياضة عالمية المدرب الإنجليزي غاري أونيل (أ.ف.ب)

غاري أونيل يترك «ستراسبورغ» للإشراف على «إيبسويتش»

غادر المدرب الإنجليزي غاري أونيل منصبه في «ستراسبورغ» الفرنسي من أجل الإشراف على «إيبسويتش تاون» العائد مجدداً إلى الدوري الممتاز لكرة القدم «بريميرليغ».

«الشرق الأوسط» (إيبسويتش)
رياضة عالمية إنزو ماريسكا (رويترز)

مانشستر سيتي يقترب من التعاقد مع ماريسكا لخلافة غوارديولا

كشفت تقارير صحافية أن مانشستر سيتي بات قريباً من تعيين الإيطالي إنزو ماريسكا مديراً فنياً جديداً للفريق.

«الشرق الأوسط» (لندن)
رياضة عالمية كورتيس جونز (د.ب.أ)

«ليفربول» يرفض عرضاً جديداً من «إنتر ميلان» لضم جونز

رفض نادي ليفربول الإنجليزي لكرة القدم عرضاً جرى تجديده من نادي إنتر ميلان الإيطالي لضم كورتيس جونز.

«الشرق الأوسط» (لندن)

موتو جي بي: بانيايا ينضم إلى أبريليا الموسم المقبل بعقد لأربعة أعوام

فرانتشيسكو بانيايا (أ.ف.ب)
فرانتشيسكو بانيايا (أ.ف.ب)
TT

موتو جي بي: بانيايا ينضم إلى أبريليا الموسم المقبل بعقد لأربعة أعوام

فرانتشيسكو بانيايا (أ.ف.ب)
فرانتشيسكو بانيايا (أ.ف.ب)

انضم الدرّاج الإيطالي فرانتشيسكو بانيايا، بطل العالم للدراجات النارية (موتو جي بي) مرتين مع دوكاتي، إلى صفوف فريق أبريليا بعقد يمتد لأربعة مواسم حتى عام 2030، وفق ما أعلن الصانع الإيطالي الخميس.

وسيشكل بانيايا (29 عاماً) اعتباراً من الموسم المقبل ثنائياً إيطالياً مع مواطنه ماركو بيتسيكي، متصدر ترتيب بطولة العالم حالياً.

وكان قد أُعلن الأربعاء عن رحيل بانيايا في نهاية الموسم الحالي عن فريق دوكاتي الرسمي الذي يدافع عن ألوانه منذ عام 2021، على أن يخلفه الإسباني بيدرو أكوستا، المتسابق حالياً مع الفريق النمساوي كيه تي إم.

وخلال مسيرته مع دوكاتي على متن دراجة «ديسموسيديتشي جي بي»، أحرز بانيايا، المعروف بلقب «بيكو»، لقبين عالميين، وحقق 31 انتصاراً و63 منصة تتويج، إضافة إلى 28 انطلاقة من المركز الأول.

ويحتل حالياً المركز السابع في الترتيب العام لبطولة العالم، بعدما حقق أول انتصار له هذا الموسم بفوزه بسباق السرعة ضمن جائزة تشيكيا الكبرى الأسبوع الماضي.

وقال ماسيمو ريفولا، مدير فريق أبريليا، في بيان: «انضمام بانيايا يؤكد قيمة الرياضة الإيطالية التي برزت خلال الأشهر الأخيرة على الساحة العالمية بفضل إنجازات كيمي أنتونيلي في الفورمولا واحد، ويانيك سينر في كرة المضرب، وفيديريكا برينيوني، في أولمبياد ميلانو-كورتينا الشتوي 2026».

وأضاف: «استقبال بيكو يمثل مصدر فخر كبير لنا، ويمنح الرياضة الإيطالية زخماً جديداً على الساحة الدولية. إن وجود بطل عالمي متعدد الألقاب ضمن صفوفنا مسؤولية كبيرة، ونحن متحمسون لتحملها».


سيرينا ويليامز تعود بعد غياب دام أربع سنوات

سيرينا ويليامز (رويترز)
سيرينا ويليامز (رويترز)
TT

سيرينا ويليامز تعود بعد غياب دام أربع سنوات

سيرينا ويليامز (رويترز)
سيرينا ويليامز (رويترز)

كانت النجمة الأميركية سيرينا ويليامز في قمة مجدها عندما فازت بآخر ألقابها في بطولة ويمبلدون للتنس قبل 10 سنوات، وبعد ساعات من تتويجها بلقبها السابع في فردي السيدات ببطولة ويمبلدون، حققت ويليامز وشقيقتها فينوس لقب الزوجي السيدات للمرة 14 في البطولات الأربع الكبرى «غراند سلام»، وحافظت الشقيقتان على سجلهما الخالي من الهزائم في نهائيات البطولات الكبرى.

وكان الثنائي حينها يبلغ إجمالاً 80 عاماً، وكانتا تصنفان من المخضرمات، ولكن بعد مرور عشر سنوات، وهما في منتصف الأربعينات من العمر، تحاول النجمتان الأميركيتان العودة للمنافسة مجدداً في ملاعب التنس.

وقررت سيرينا خوض غمار منافسات الفردي أيضاً بعد حالة من الترقب في ويمبلدون حتى اللحظات الأخيرة وسط تبقي بطاقة دعوة واحدة شاغرة.

وشاركت فينوس في عدد من البطولات بشكل متقطع هذا الموسم، لكن عودة سيرينا بشكل مفاجئ أثارت ضجة في عالم التنس.

وبدأ العد التنازلي لعودة فينوس منذ ظهورها في أواخر 2025 في برنامج اختبارات مكافحة المنشطات، وهو إجراء ملزم ومرهق، لا يخوضه إلا من ينوي احتراف التنس.

وتبقى العودة على الملاعب العشبية خياراً منطقياً لسيرينا في ظل تفضيلها هذه النوعية من الملاعب التي لا تطلب جهداً بدنياً إضافياً مثل الملاعب الرملية.

وتألقت سيرينا في ظهورها الأول بمنافسات الزوجي في بطولة كوينز، حيث اتسمت بالشراسة في التحركات على الشبكة وقوة ضرباتها الأرضية، حيث وصلت سرعة إرسالها إلى 120 ميلاً في الساعة.

ولكنها لم تهنأ بهذه العودة في ظل إصابة شريكتها الكندية فيكتوريا مبوكو، لتكتفي الأميركية المخضرمة بمباراة واحدة، بعدها ودعت بطولة برلين مبكراً بالخسارة في الدور الأول رفقة التشيكية كارولينا موخوفا.

وليس هناك شك في أن تحقيق الفوز في منافسات الزوجي في سن 44 عاماً أمراً رائعاً، لكن منافسات الفردي أصعب وبها مجازفة كبيرة، خصوصاً أن النجمة الأميركية ستشارك في إحدى البطولات الأربع الكبرى بعد غيابها عن المباريات الرسمية منذ حوالي أربع سنوات.

وكان ظهورها الأخير في نيويورك أثبت أنها لا تزال تحتفظ بقوتها، بعدما فازت على المصنفة الثانية الإستونية أنيت كونتافيت قبل أن تخسر بصعوبة أمام الأسترالية أيلا تومليانوفيتش، لكنها صعدت لمنصات التتويج لآخر مرة في مسيرة 23 لقباً بالبطولات الكبرى منذ 10 أعوام، وذلك خلال فترة حملها الأولى بابنتها الكبرى أولمبيا.

ولم تحقق سيرينا أي فوز في ويمبلدون منذ خسارتها نهائي الفردي في عامي 2018 و2019، بمجموعتين متتاليتين.

وأكدت سيرينا أنها لجأت لأدوية إنقاص الوزن بعد ولادة ابنتها الثانية أديرا في عام 2023، وقالت الأميركية ليندسي دافنبورت، المصنفة الأولى عالمياً سابقاً: «سيرينا تبدو في حالة بدنية رائعة، وربما تبدو أفضل مما كانت عليه عندما اعتزلت التنس».

وأضافت دافنبورت: «لكن الملاعب العشبية صعبة، فالإيقاع يكون سريعاً عليها في البداية، وتتطلب مجهوداً بدنياً مضاعفاً، فهي لا تتطلب الركض كثيراً مثل الملاعب الرملية، وستكون مطالبة بالانحناء في أوقات كثيرة».

ولم تقتنع دافنبورت بفكرة أن ويليامز لا تهتم بالنتائج، في ظل تأكيد النجمة الأميركية قبل عودتها المفاجئة أنها لا تحتاج أن تثبت شيئاً لأحد.

وقالت دافنبورت، الفائزة ببطولة ويمبلدون عام 1999: «هدفها أن تكون الأفضل دائماً، ولم تكن ترضى بالمتوسط».

وأضافت: «توقع تتويجها بالألقاب سريعاً سيكون سذاجة، لكن أرى أنها قادرة على تحقيق ذلك تدريجياً، فالأمر ليس سهلاً، لأنها غائبة عن الملاعب منذ سنوات، ويزداد صعوبة مع التقدم في السن».

وتابعت: «إنها لاعبة فريدة من نوعها، وظاهرة غير مسبوقة بين لاعبات التنس، فهي تمتلك مزايا كثيرة».


البطة التي سرقت الأضواء في كأس العالم... ومنعها «فيفا» من دخول المدرجات

البطة «ميرلين» خلال مقابلة في مكسيكو سيتي (إ.ب.أ)
البطة «ميرلين» خلال مقابلة في مكسيكو سيتي (إ.ب.أ)
TT

البطة التي سرقت الأضواء في كأس العالم... ومنعها «فيفا» من دخول المدرجات

البطة «ميرلين» خلال مقابلة في مكسيكو سيتي (إ.ب.أ)
البطة «ميرلين» خلال مقابلة في مكسيكو سيتي (إ.ب.أ)

لم يعد الحديث في المكسيك يقتصر على نجوم المنتخب، بل امتد إلى بطة بيضاء تزن 2.5 كيلوغرام وتحمل اسم «ميرلين»، في إشارة إلى الساحر الشهير. وخلال أيام قليلة، تحولت إلى واحدة من أبرز ظواهر كأس العالم 2026. حتى باتت التميمة غير الرسمية للبطولة في المكسيك، وأصبحت حديث الجماهير ووسائل الإعلام حول العالم.

وبحسب صحيفة «ليكيب» الفرنسية، فإن ميرلين كانت حتى قبل أسبوعين ترافق مالكتها، كارلا إيفيت غوميز، يومياً إلى عملها؛ حيث كانت تبيع زجاجات المياه والمشروبات الغازية بالقرب من قصر الفنون الجميلة في مكسيكو سيتي. لكن كل شيء تغير بعدما نشر أحد الأشخاص مقطع فيديو للبطة وهي تمشي في الشارع مرتدية جوارب وقميص المنتخب المكسيكي، عقب فوز المكسيك على جنوب أفريقيا (2 - 0)، في المباراة الافتتاحية لكأس العالم، لينتشر الفيديو بشكل واسع على مواقع التواصل الاجتماعي.

وقالت كارلا إن الشهرة لم تكن هدفها إطلاقاً، موضحة أن ميرلين ترافقها دائماً إلى العمل، وأن أحد أصدقائها يصنع ملابس للحيوانات، فأرادت فقط أن ترى كيف سيبدو قميص المنتخب المكسيكي عليها. وأضافت أن ما حدث بعد ذلك كان «تأثيراً هائلاً يفوق الخيال».

وسرعان ما تحولت «ميرلين» إلى ظاهرة على الإنترنت، وظهرت في آلاف الصور الساخرة، وتناقلت قصتها وسائل إعلام عالمية، لتصبح التميمة غير الرسمية للمونديال، متقدمة في شعبيتها على التميمة الرسمية «زايو» النمر. كما منحها الاتحاد الدولي لكرة القدم لقب «السفيرة الرسمية» للعاصمة مكسيكو سيتي، وظهرت على منصة منطقة المشجعين في ساحة زوكالو خلال استراحة مباراة المكسيك وكوريا الجنوبية.

ووصلت شهرة «ميرلين» إلى أعلى المستويات، بعدما استقبلتها رئيسة المكسيك كلوديا شينباوم في مؤتمرها الصحافي الصباحي، ووضعت لها وشاحاً تكريماً للعائلة، ووصفتها بأنها تمثل روح المكسيك. وقالت كارلا، وهي أم عزباء لطفلين، إن تلك اللحظة كانت استثنائية، وجعلتها تدرك حجم ما تعيشه العائلة.

كارلوس يحمل البطة «ميرلين» إلى جانب عائلته والرئيسة المكسيكية كلوديا شينباوم في القصر الوطني بمكسيكو سيتي (إ.ب.أ)

أما ابنها كريستيان، البالغ من العمر 14 عاماً، المشجع لكريستيانو رونالدو ونادي كلوب أميركا، فلا يفارق «ميرلين» أبداً. وكشفت والدته أن البطة كانت هدية تلقاها بعد دخول ابنها في حالة اكتئاب، إثر نفوق بطته السابقة «وافل»، وأن «ميرلين» ساعدته تدريجياً على تجاوز حزنه.

وتصف كارلا «ميرلين» بأنها تشبه ابنها الثالث، وقد اشترت لها أكثر من عشرين قميصاً مختلفاً، معتبرة أن ما يحدث اليوم يشبه الظاهرة التي صنعها الأخطبوط بول في كأس العالم 2010، وأضافت: «إنها بطة نبيلة جداً، تحب المشي ومشاهدة الأفلام وأكل تاكو الكارنيتاس، أيام الأحد، كما تحب لعب كرة القدم. لديها هالة خاصة، تكاد تكون سحرية، وتجلب الحظ. في الماضي كانت تخاف من التجمعات. أما اليوم فأصبحت تحب لفت الأنظار. نعم، هي مغرورة أحياناً، وقد تكون مزعجة، وربما لأنها تحتاج إلى صديقة. يمكن للناس أن يعتبروني مجنونة، لكن (ميرلين) مثل الملاك الذي أنار حياتنا».

ومع ازدياد شهرتها، بدأت تنتشر في الأسواق دمى وأكواب وسلاسل مفاتيح وحتى حلويات تحمل صورتها بشكل غير رسمي، ما دفع العائلة إلى تسجيل اسمها وصورتها لدى معهد الملكية الفكرية لحماية حقوقها التجارية، بينما لا يزال حلم كريستيان أن يصبح لاعب كرة قدم محترفاً، وأن يكتب على قميصه لقب «باتو» (بطة بالإسبانية).

وبحسب صحيفة «الغارديان» البريطانية، فإن رحلة «ميرلين» شهدت مفارقة لافتة بعدما مُنعت من حضور مباراة المكسيك أمام التشيك، رغم الحملة التي أطلقتها الجماهير للسماح لها بدخول المدرجات إلى جانب عائلتها.

وأوضح التقرير أن «فيفا» سمحت لـ«ميرلين» بدخول محيط ملعب أزتيكا فقط لتصوير فقرة تلفزيونية مع شبكة «تيليفيسا»؛ حيث وصلت داخل صندوق مخصص لنقل الحيوانات برفقة مالكتها، كارلا غوميز، وابنها كريستيان، بينما احتشد المشجعون لالتقاط الصور معها.

لكن الاتحاد الدولي لكرة القدم رفض السماح لها بدخول المدرجات، لأن لوائحه تمنع دخول الحيوانات إلى الملاعب حفاظاً على سلامتها. وأكد متحدث باسم «فيفا» أن «ميرلين» سُمح لها بدخول المنطقة الخارجية للملعب فقط، من دون السماح لها بحضور المباراة.

وقالت كارلا غوميز لوكالة «أسوشييتد برس»: «الأيام الماضية كانت جنونية، ولن نتوقف أبداً عن الامتنان لما عشناه. الجميع مندهش حقاً من (ميرلين)». وأضاف التقرير، بروح ساخرة، أن «ميرلين» لم تُصدر حتى الآن أي تعليق على سياسة «فيفا» الخاصة بالبط.

ورغم غيابها عن المدرجات، أكدت كارلا أنها ما زالت تؤمن بأن «ميرلين» تميمة حظ للمنتخب المكسيكي، وقالت: «أنا واثقة من أن المنتخب المكسيكي سيفوز مجدداً بوجودها، حتى وإن لم تكن داخل الملعب».