هل تنجح كأس العالم في تعزيز شعبية كرة القدم في الولايات المتحدة؟

كرة القدم أصبحت ثالث الرياضات شعبية في أميركا

إعلانات كأس العالم تملأ المدن الأميركية استعداداً للمونديال (رويترز)
إعلانات كأس العالم تملأ المدن الأميركية استعداداً للمونديال (رويترز)
TT

هل تنجح كأس العالم في تعزيز شعبية كرة القدم في الولايات المتحدة؟

إعلانات كأس العالم تملأ المدن الأميركية استعداداً للمونديال (رويترز)
إعلانات كأس العالم تملأ المدن الأميركية استعداداً للمونديال (رويترز)

لطالما اعتبرت الولايات المتحدة آخر الأسواق الكبرى غير المفتوحة أمام كرة القدم، لكن «بلاد العام سام» احتضنت اللعبة الجميلة بدرجة لافتة خلال العقود القليلة الماضية، وقد تسرّع كأس العالم المقررة في يونيو (حزيران) ويوليو (تموز) بالاشتراك مع كندا والمكسيك هذا الازدهار.

يكفي زيارة «نو ستاديوم» في ميامي الذي يعتبر من بين دزينة من ملاعب الدوري الأميركي (إم إل إس) التي شُيدت في أنحاء المنطقة خلال العقد الماضي والملعب الجديد لفريق إنتر ميامي ونجمه الأرجنتيني ليونيل ميسي، حتى يصبح الحماس واضحاً للعيان.

والأمر سيان عند حضور مباراة في إحدى الحانات الرياضية في لوس أنجليس خلال مشاهدة إحدى مباريات الدوري الإنجليزي الممتاز، حيث سيكون المكان على الأرجح مكتظاً بالمشجعين ومعظمهم يتحدثون بلهجات أميركية.

وقالت ميا هام، أيقونة منتخب الولايات المتحدة للسيدات المتوّج بكأس العالم مرات عدة في تسعينات القرن الماضي، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» إنها لا تزال مندهشة من عدد الأميركيين الذين تراهم يرتدون قمصان أنديتهم المفضلة هذه الأيام أثناء تنقلها في أنحاء البلاد.

وقالت مستعيدة ذكرياتها: «لم يكن هذا موجوداً خلال نشأتي وأنا ألعب (كرة القدم)»، مضيفة: «كان الأمر يقتصر على مجتمع كروي صغير... (أما الآن) فيمكنك أن تسير في الشارع هنا في لوس أنجليس، أو في أي مكان في البلاد، والناس يعرفون اللاعبين».

وتؤكد الأرقام ملاحظات مهمة.

فعندما يُسأل مشجعو الرياضة في الولايات المتحدة عن رياضتهم المفضلة، تأتي «كرة القدم بثبات في المركز الثالث»، خلف كرة القدم الأميركية (إن إف إل) ودوري كرة السلة (إن بي إيه)، وفق ما أفاد دانيال موناغان، من شركة الأبحاث «أمبير أناليسيس»، «وكالة الصحافة الفرنسية».

وقد تقدمت كرة القدم على البيسبول منذ 2021 على الأقل، وهو العام الذي بدأ فيه الاستطلاع، واتسعت الفجوة بشكل ملحوظ العام الماضي حين قال 15 في المائة إن كرة القدم هي المفضلة لديهم مقابل 8 في المائة للبيسبول.

يترافق هذا الازدياد في الشعبية مع انفجار في القيمة المالية، إذ من المتوقع أن يحقق الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إيرادات قياسية تبلغ 11 مليار دولار من كأس العالم 2026.

غير أن أموال كرة القدم كانت في صعود حتى قبل «البقرة الحلوب» المتمثلة بأكبر بطولة كروية في العالم.

فالإنفاق على حقوق البث التلفزيوني لكرة القدم في أميركا، والذي يشمل كل شيء من مباريات الدوري الأميركي والمنتخب الوطني إلى مختلف الدوريات الأوروبية، بات يتجاوز البيسبول.

وبحسب «أمبير»، عادة ما يكون مشجعو كرة القدم أكثر ثراء ولديهم قابلية أعلى للدفع مقابل حضور المباريات خلف شاشات التلفزة.

وفي الدوري المحلي (إم إل إس)، حضر 400 ألف مشجع مباريات المرحلة الافتتاحية لهذا الموسم، فيما بلغ إجمالي الحضور على امتداد موسم 2024 حدود 12.1 مليون متفرج، ليحتل المرتبة الثانية عالمياً بعد الدوري الإنجليزي الممتاز، وفق بيانات «أوبتا» للإحصاءات.

أما رسوم انتقالات اللاعبين في الدوري ورغم أنها لا تزال بعيدة عن مستويات الأندية الأوروبية الكبرى، فقد بدأت تعكس هذا النمو، إذ أنفقت أندية «إم إل إس»، بينها ثلاثة كندية، هي فانكوفر وايتكابس وتورونتو إف سي وسي إف مونتريال، على التعاقدات فقط 336 مليون دولار العام الماضي.

كما أُنفِق نحو 11 مليار دولار على ملاعب كرة القدم ومرافق التدريب، رغم أن هذا الرقم يشمل منشآت عملاقة مشتركة مع دوري كرة القدم الأميركية (إن إف إل)، على غرار ملعب «مرسيدس-بنز» في أتلانتا.

ومن المقرر افتتاح ملاعب حديثة مخصصة لكرة القدم لكل من نيويورك سيتي إف سي وشيكاغو فاير إف سي ونيو إنغلاند ريفولوشن قريباً.

يمكن إرجاع جذور صعود كرة القدم إلى عام 1994، عندما استضافت الولايات المتحدة كأس العالم للمرة الأولى.

كانت كرة القدم في ذلك الوقت في بداية صعودها الأميركي، ورغم ذلك لا تزال تلك النسخة تحتفظ بالرقم القياسي لأعلى حضور جماهيري في تاريخ النهائيات بأكثر من 3.5 مليون متفرج.

كما أن الاتفاق الذي منح في حينها البطولة العالمية للولايات المتحدة، اشترط على البلاد إنشاء دوري محلي من الدرجة الأولى، ما وضع الأسس لما تلا ذلك.

وفي الفترة نفسها تقريباً، فاز منتخب السيدات الأميركي بذهبية أولمبياد 1996 وكأس العالم 1999 على أرضه، في لحظة مفصلية لاهتمام الجنسين بكرة القدم.

وقالت هام: «الكثير من الأهل الذين كبروا وهم يلعبون لديهم الآن أطفال، ويمكن رؤية كيف يشاركون حب اللعبة مع الجيل المقبل».

وأضافت: «هناك إمكانية وصول إلى اللعبة الآن لم تكن متاحة لنا في ذلك الوقت».

واليوم، بلغ الاهتمام الأميركي بكأس العالم مستوى مرتفعاً إلى درجة أن حقوق البث المحلية تضاعفت تقريباً منذ عام 2022، من نحو 450 مليون دولار إلى 870 مليون دولار، بحسب «أمبير».

وقال موناغان إن «الولايات المتحدة هي في الواقع السوق الأعلى دفعاً لحقوق كأس العالم عالمياً».


مقالات ذات صلة

«جائزة هولندا للموتو جي بي»: مارتن متسابق أبريليا ينطلق أولاً... وماركيز سابعاً

رياضة عالمية خورخي مارتن دراج أبريليا تصدر تجارب آسن (أ.ف.ب)

«جائزة هولندا للموتو جي بي»: مارتن متسابق أبريليا ينطلق أولاً... وماركيز سابعاً

قاد خورخي مارتن أبريليا لمواصلة أدائها المهيمن في سباق جائزة هولندا الكبرى بتحقيقه مركز الانطلاق الأول هذا الموسم متفوقاً بفارق ضئيل على زميله ماركو بتسيكي.

«الشرق الأوسط» (آسن (هولندا))
رياضة عالمية البريطاني جورج راسل سائق فريق مرسيدس (رويترز)

«جائزة النمسا الكبرى»: راسل الأسرع في التجارب الحرة الثالثة

حرم البريطاني جورج راسل، السبت، زميله بفريق مرسيدس كيمي أنتونيلي من تحقيق أسرع زمن في التجارب الحرة الثلاث لسباق جائزة النمسا الكبرى.

«الشرق الأوسط» (سبيلبيرغ (النمسا))
رياضة عالمية التشيكية كارولينا موخوفا تحتفل بلقب دورة باد هومبورغ (رويترز)

«دورة باد هومبورغ»: موخوفا تُطيح بأوساكا وتتوج باللقب

فازت التشيكية كارولينا موخوفا ببطولة باد هومبورغ للتنس التي تقام على الملاعب العشبية، السبت، بعدما انسحبت منافستها اليابانية ناعومي أوساكا.

«الشرق الأوسط» (باد هومبورغ)
رياضة عالمية يريمي بينو سقط مصاباً أمام أوروغواي (رويترز)

انتهاء مشوار المونديال لنجم إسبانيا بينو

يخشى لويس دي لا فوينتي، المدير الفني للمنتخب الإسباني لكرة القدم، من إمكانية غياب يريمي بينو عما تبقى من مباريات للمنتخب الإسباني في كأس العالم.

«الشرق الأوسط» (غوادالاخارا (المكسيك))
رياضة عالمية منتخب الرأس الأخضر يحتفل بتأهل تاريخي لدور الـ32 من المونديال (إ.ب.أ)

«مونديال 2026»: أبناء الرأس الأخضر يحتفلون بإنجاز «أسماك القرش الزرقاء»

أبواق سيارات وصيحات وقرع طبول وأغانٍ؛ احتفل الرأس الأخضر حتى ساعة متأخرة من ليل الجمعة-السبت بإنجاز «أسماك القرش الزرقاء».

«الشرق الأوسط» (هيوستن (الولايات المتحدة))

«جائزة هولندا للموتو جي بي»: مارتن متسابق أبريليا ينطلق أولاً... وماركيز سابعاً

خورخي مارتن دراج أبريليا تصدر تجارب آسن (أ.ف.ب)
خورخي مارتن دراج أبريليا تصدر تجارب آسن (أ.ف.ب)
TT

«جائزة هولندا للموتو جي بي»: مارتن متسابق أبريليا ينطلق أولاً... وماركيز سابعاً

خورخي مارتن دراج أبريليا تصدر تجارب آسن (أ.ف.ب)
خورخي مارتن دراج أبريليا تصدر تجارب آسن (أ.ف.ب)

قاد خورخي مارتن أبريليا لمواصلة أدائها المهيمن في سباق جائزة هولندا الكبرى بتحقيقه مركز الانطلاق الأول هذا الموسم، متفوقاً بفارق ضئيل على زميله ماركو بتسيكي في تجارب تأهيلية شهدت منافسة حامية، السبت.

أطاحت اللفة الأخيرة التي سجلها مارتن بزميله بتسيكي من صدارة الترتيب مؤقتاً بعد أن كان المتسابق الإيطالي قد حدد الوتيرة في البداية عقب وصوله إلى حلبة آسن وقد هيمن تماماً على التجارب الحرة، الجمعة.

وهذه هي المرة الأولى التي يحقق فيها مارتن، بطل العالم 2024، مركز الانطلاق الأول منذ جائزة أستراليا الكبرى في 2024 منهياً انتظاراً دام أكثر من 600 يوم. أما آي أوجورا، صاحب مركز الانطلاق الأول في التجارب التأهيلية في برنو، فقد أكمل الصف الأمامي ليهيمن الصانع أبريليا عليه بالكامل؛ إذ تأهل في المركز الثاني مع فريق تراكهاوس بفارق 0.011 ثانية عن مارتن.

واحتل بتسيكي، متصدر البطولة الذي حرم من المشاركة في برنو ويبدأ سباق آسن متقدماً بفارق ثماني نقاط على مارتن، المركز الثالث.

وبدا لوهلة أن زميل أوجورا في الفريق راؤول فرنانديز سيواصل هذا التفوق عندما انتزع المركز الأول مؤقتاً، لكن اللفة التي سجلها ألغيت لتجاوزه حدود الحلبة مما جعله يحتل المركز الرابع.

احتل فرانشيسكو بانيايا من فريق دوكاتي المركز الخامس كأفضل متسابق من بين الباقين، بينما عانى حامل اللقب مارك ماركيز من جلسة صعبة وسيبدأ السباق من المركز السابع وهي أسوأ نتيجة يحققها في التجارب التأهيلية هذا الموسم. وسجل ماركيز زمناً بلغ دقيقة واحدة و31.2 ثانية في لفته الأولى، لكنها ألغيت لتجاوزه حدود الحلبة وألغيت اللفة الثانية أيضاً للمخالفة نفسها.

وسيبدأ بيدرو أكوستا السباق من المركز الثامن بعد أن واجهت دراجته (كيه تي إم) مشكلة فنية أخرى في الجولة الثانية من التجارب التأهيلية بعد أن واجهت مشاكل بالفعل في التجارب الحرة الأخيرة.

في غضون ذلك، لم يشارك أليكس ماركيز من فريق غرسيني في الجولة التأهيلية عقب تعرضه لحادث الجمعة، لكن لم يُستبعد بعد من بقية فعاليات الأسبوع.


«جائزة النمسا الكبرى»: راسل الأسرع في التجارب الحرة الثالثة

البريطاني جورج راسل سائق فريق مرسيدس (رويترز)
البريطاني جورج راسل سائق فريق مرسيدس (رويترز)
TT

«جائزة النمسا الكبرى»: راسل الأسرع في التجارب الحرة الثالثة

البريطاني جورج راسل سائق فريق مرسيدس (رويترز)
البريطاني جورج راسل سائق فريق مرسيدس (رويترز)

حرم البريطاني جورج راسل، السبت، زميله بفريق مرسيدس كيمي أنتونيلي من تحقيق أسرع زمن في التجارب الحرة الثلاث لسباق جائزة النمسا الكبرى، المقرر إقامته الأحد، ضمن منافسات بطولة العالم لسباقات سيارات «فورمولا 1»، كما أظهر البريطاني لويس هاميلتون نفسه مرة أخرى.

وسجل راسل أسرع زمن للفة في التجربة الحرة الثالثة للسباق، حيث سجل زمناً بلغ دقيقة و7.134 ثانية.

وتفوق راسل على أنتونيلي، الذي فاز بالتجربتين الأولى والثانية، بفارق 038 ثانية.

وجاء لويس هاميلتون، سائق فيراري، في المركز الثالث بفارق 0.1 ثانية، وخلفه الأسترالي أوسكار بياستري، سائق مكلارين، وزميله بالفريق حامل اللقب البريطاني لاندو نوريس، ثم الهولندي ماكس فيرستابن سائق ريد بول.

وتعد النتيجة بأن تكون التجربة الرسمية، التي تقام في وقت لاحق، مثيرة للغاية. ويقام السباق الرئيسي يقام الأحد.

ولم يفز راسل بأي سباق منذ فوزه بالسباق الافتتاحي في أستراليا. وفاز زميله أنتونيلي بالخمسة سباقات التالية، قبل أن يفشل السائق الشاب في إنهاء السباق في برشلونة، الأسبوع الماضي، الذي شهد احتفال هاميلتون بأول انتصار له منذ انتقاله لفيراري.

ويتصدر أنتونيلي ترتيب فئة السائقين بفارق 41 نقطة أمام هاميلتون و60 نقطة أمام راسل.


«دورة باد هومبورغ»: موخوفا تُطيح بأوساكا وتتوج باللقب

التشيكية كارولينا موخوفا تحتفل بلقب دورة باد هومبورغ (رويترز)
التشيكية كارولينا موخوفا تحتفل بلقب دورة باد هومبورغ (رويترز)
TT

«دورة باد هومبورغ»: موخوفا تُطيح بأوساكا وتتوج باللقب

التشيكية كارولينا موخوفا تحتفل بلقب دورة باد هومبورغ (رويترز)
التشيكية كارولينا موخوفا تحتفل بلقب دورة باد هومبورغ (رويترز)

فازت التشيكية كارولينا موخوفا ببطولة باد هومبورغ للتنس التي تقام على الملاعب العشبية، السبت، بعدما انسحبت منافستها اليابانية ناعومي أوساكا في المجموعة الثانية.

وكانت موخوفا، التي وصلت لنهائي بطولة فرنسا المفتوحة من قبل، متقدمة في النتيجة 6-1 و1-صفر، في أول مباراة نهائية للاعبتين على الملاعب العشبية، عندما لم تتمكن أوساكا من اللعب بعد مرور 46 دقيقة، بسبب إصابة في القدم، لتحصل موخوفا على لقبها الثالث في مسيرتها.

وحصلت أوساكا على وقت مستقطع لعلاج قدمها اليمنى بعد الشوط الثالث. ولكن المصنفة الأولى على العالم سابقاً صمدت لخمسة أشواط إضافية فقط، ومن المحتمل أنها لم تكن ترغب في القيام بأي مخاطرة قبل يومين من انطلاق بطولة ويمبلدون.

التشيكية كارولينا موخوفا (يمين) مع وصيفتها اليابانية ناعومي أوساكا (أ.ب)

وقالت أوساكا: «أعتذر لعدم تمكني من إنهاء المباراة. أهنئ كارولينا، أنت واحدة من أروع اللاعبات في الجولة. تهانينا على هذه البطولة الرائعة».

وتم تقديم موعد انطلاق المباراة النهائية ساعتين ونصف الساعة لتقام في الساعة 09:00 بتوقيت غرينتش، بسبب موجة الحر التي تجتاح أجزاء كثيرة من ألمانيا.